ذنـ,ـوب الماضى

بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

🔹الفصل الثاني 🔹
«أذنابُ الماضي»
#_أنا لها شمس الجزء الثاني،بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصرياً بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
__________________________

باللحظة الاولى التي اتخذت بها قراري الحاسم بالإبتعاد عنكِ، كنتُ أعلم أنه ليس بالقرار السهل على كِلانا،وكيف للمرء أن يتخلى بسلاسةٍ عن خليل روحه دون إختلال حياتهُ وفقدانه للإتزان الكامل!،لقد رافق كُلاً منا رحلة حياةُ الأخر منذُ أن كُنا صِغارًا حتى أصبحنا بريعان شبابنا،لطالما كُنتي بعيني كزهرةٍ بريةٍ رائعة المظهرِ، طِيبُ عِطركِ سابقًا لخطواتك،و لطالما كنتي الأنثى المفضلةِ لدي بل الأفضل والاروع على الإطلاق وستبقين،وبرغم تيقني من هلاك قلبي جراء إبتعادكِ عنه، لكنني اتخذت ذاك القرار عن قناعةً إمتثالاً لكرامتي وعزة النفس،قمعتُ مشاعري وضغطتُ على جُرح قلبي بيدي وتركتهُ يتلوعُ وجعًا من شِدة الإشتياق،ادعيتُ الصمود لأقف شامخًا وبيدي كظمت صرخات قلبي الذي يئنُ ألمًا لكي أتفادى الإنهيار، حاولتُ جاهدًا ألا أرى عيناكِ لكي لا أفقد طاقة صبري وينزف جُرحي من جديد وأسرع مهرولاً كي أضمكِ بروحي لاطفيء نار الإشتياق،واليوم قد عُدتُ، وها أنا الأن أقف أمام سحر عينيكِ لينفجر قلبي صارخًا من مجرد رؤيا من تمكنت من من استيطان العقل وامتلاكَ لُب القلب وثنايا الروح.

«يوسف عمرو البنهاوي»
بقلمي «روز أمين»
༺༻༺༻٭༺༻༺༻
لم تنم بليلتها الفائتة من شدة أنين قلبها الملتاع، تتسطحُ على ظهرها فوق الفراش، تنظر لسقف غرفتها بعينين ثابتتين لا ترمشا إلا قليل، وفاهٍ فاغر وكأنها مغيبةً عن الواقع، فمنذُ أن علمت من والدها الغاضب بحضور فارسها المُتَمرِّدُ إلى قصر جدها وهي في حالة يرثى لها، مابين قلبٍ عاشقًا يتتوقُ لوعًا لرؤية الحبيب، وما بين أنثى غاضبة عقلها يرفض تركها من رجلها الوحيد التي فضلته على جميع أبناء جنسه، يا لهُ من رجُلٍ قاسي، كيف له أن يترك ذاك القلب الذي يعلم علم اليقين أنهُ ذائبًا بغرامهِ،تنفست بقوة ثم تطلعت بجوارها لتنظر بشاشة هاتفها تتفقد الوقت، وجدت الساعة لم تتخطى السادسة صباحًا بعد،زفرت وتهيأة للنهوض لتنفض عنها الغطاء وتحركت مهرولة باتجاه الشرفة الملحقة بحجرة نومها،خطت بساقيها خارج الشرفة لتقتحم جسدها قشعريرة بفضل برودة الطقس،بينما كانت ترتدي منامة من الحرير،رفعت رأسها للسماء وباتت تأخذ نفسًا عميقًا لعل مشاعرها الثائرة تهدأ ولو قليلاً، عادت بذاكرتها لعامٍ مضى، كانا مازالا معها وكلاً منهما روحهُ مرتبطة بالاخر
عودة لما قبل عامًا من وقتنا الحالي،داخل الحرم الجامعي الخاص بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية، إنتهت من المحاضرة لتخرج إلى الفناء، توقفت لتستدير حين استمعت لصوت ذاك الثقيل المسمى بـ”نبيل”، هو بذاته ذاك الشاب الذي تشاجرا بالماضي من أجله أثناء ممارستها لعبة التنس معه بالمدرسة، إقترب عليها لينطق بنبرة بها بعض التعالي:
-إزيك يا بوسي
بنبرة حادة قالت:
-أكتر من مرة قولت لك إن إسمي “بيسان”

-هو حبيب القلب بيتقمص لما حد غيره بيدلعك ولا إيه؟!…قالها ساخرًا لتحتد بنبرة ساخطة:
-ملكش دعوة ب”يوسف” يا “نبيل”، أنا بحذرك
لتتابع مستنكرة وهي ترمقهُ بنظراتٍ كارهة:
-وبعدين إنتَ تدلعني بتاع إيه أصلاً؟!

وضع كفيه بجيبي بنطاله لينطق بتعالي وتفاخر يرجع لتباهيه بأموال والده رجل الاعمال الشهير:
-إنتِ مكانك الحقيقي معايا يا بيسان، جنب” نبيل عاطف السرجاوي”،هي دي المكانة اللي المفروض تكوني فيها وتليق بواحدة بجمالك ومركزك، هنعيش أنا وإنتِ ملوك على الأرض.

ابتسمت بجانب فمها ساخرة قبل أن تقول بتقليلٍ لشأنه:
-أنا وإنتَ!، ده أنتَ لو أخر راجل في الدنيا، مستحيل إني أتخيل نفسي معاك

ابتسم بزاوية فمه ساخرًا قبل ان يقول:
-فيه مليون بنت غيرك تتمنى العرض اللي بقدمهُ لك ده

أجابتهُ بكبرياءٍ:
-أوكِ، روح بقى قدم عرضك ده لواحدة من المليون، لأني اخر واحدة ممكن توافق عليه

اشتعل داخلهُ لكنه كظم غيظه وهو يقول بملامح متصنعة بالهدوء:
-كل ده علشان خاطر الولد إبن مرات خالك؟!

صُدمت من حديثهِ ليتسع بؤبؤ عينيها وهي تسألهُ باستغراب:
-إنتَ مين قال لك إن يوسف يبقى إبن مرات خالو؟!

قهقه بصوتٍ مرتفع ليرفع قامته لأعلى متباهيًا بحاله:
-إنتِ شكلك مش عارفة إنتِ بتتكلمي مع مين يا بوسي

وبرغم أنه استدرج صديقتها المقربة “علياء “وعلم منها صلة القرابة بين العاشقان، إلا انهُ حاول إظهار حاله في صورة أكبر من حجمه الطبيعي:
-أنا بعلاقاتي أقدر أعرف أي حاجة أنا عاوزها
إحتدت ملامحها واكفهرت قبل أن تُشير بسبابتها قائلة بتحذيرٍ صارم:
-إبعد عني أنا و”يوسف” وده أفضل لك يا نبيل
لتتابع بتهديد مباشر:
-ولو كنت مسنود على فلوس باباك رجُل الأعمال،إبقى إسأل عن خالو “فؤاد”اللي بيعتبر” يوسف” إبنه، وجدو علام باشا زين الدين

هو بالتأكيد يعلم أفراد عائلتها بالكامل ومكانتهم الإجتماعية المرموقة،حيث تحدث إلى أبيه عنها وعن رغبته بالزواج منها ويعود هذا لاختلافها عن كل بنات حواء اللواتي تعرف عليهن طيلة حياته، وعلى الفور سعد قلب الرجل حين علم بشخص جدها ومكانتهِ الرفيعة داخل المجتمع،وحفزهُ على مواصلة لفت نظرها لتتقبل به كزوج،رفع حاجبه ليجيبها بتأكيد:
-عارف وسائل كويس قوي، وعلشان كده متمسك بيكِ إنتِ بالتحديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *