ذنـ,ـوب الماضى
-خليك ذكي وإلعب مع الحصان الرابح،إيثار قدرت تلعب على فؤاد وأبوه وخليتهم يسلموها كل ثروتهم بكامل إرادتهم،بعد ما جابت لهم بدل الولد إتنين واكلت عقلهم بيهم
واسترسلت بدهاءٍ وحكمة:
-يبقى العقل بيقول إنك تحاول تكسبها، وبلاش تشتري عداوتها
لتتابع:
-إيثار نقطة ضعفها هي يوسف، واللي هييجي عليه ويزعله مش هترحمة، دي سِت خبيثة
استندت بظهرها للخلف لتنطق وهي تنظر امامها بتمعن:
-أنا أول ما شوفتها قولت لك إنها فلاحة خبيثة، ومش هيهدى لها بال إلا لما تسيطر على كل أملاك علام زين الدين
هز رأسهُ برفضٍ تام قبل أن يقول بحدة وصرامة:
-إنسي يا ماما،أنا مستحيل أعمل في بنتي كده
احتوت فكها بأناملها لتنطق بعد تفكير:
-خلاص، يبقى مفيش حل غير اللي قولته لك قبل كده
-حل إيه ده؟… قالها بجبينٍ مُقطب لتعقب عليه بتذكير:
-تستقيل من شُغلك وتروح تمسك معاها إدارة الشركة، هو ده مش مال عيالك إنتَ كمان ومن حقك تديره بنفسك وتحافظ عليه من الاغراب؟
نطق بحيرة وقد زادت كلمات والدته من سخطه تجاه تلك المرأة بل وتلك العائلة بأكملها:
-وأنا هروح أشتغل إيه في الشركة يا ماما، أنا دكتور جامعي قد الدنيا، معقول عوزاني أسيب منصبي اللي تعبت سنين على ما وصلت له، علشان اروح أبتدي من جديد واشتغل تحت إيد السِت إيثار واسيبها تُحكم وتتشرط عليا؟!
-ما تسمعش كلام أمك وخليك ماشي في طريقك زي ما انتَ يا ابني… جملة نطق بها “عليوة عبدالحميد” ليكمل بتعقُلٍ وهو يجلس بجوارهم تحت استشاطة نوال:
-بلاش تخسر احترام الناس اللي عيشت معاهم سنين، احتضنوك فيهم وحبوك وعاملوك على إنك واحد منهم.
تنهد ونظر أمامهُ بعقلٍ متشتت بينما هتفت تلك الغاضبة:
-والمفروض بقى يسمع كلامك إنتَ ويسيب الجمل بما حَمل لحتة الفلاحة اللي كوشت على كل حاجة، علشان في الأخر يطلع من المولد بلا حُمص هو وعياله؟
تشتت عقله أكثر ليهب واقفًا بعدما قرر الإنسحاب، فأخر ما يحتاجهُ الان هو مشادات والديه التي تنتهي دائمًا بنزاعٍ قوي وإلقاء كلاً منهما التهم على الاخر .
༺༻༺༻٭༺༻༺༻
بداخل إحدى المجمعات السكنية الجديدة الخاصة بالطبقة المخملية في المجتمع،والتي لا يسكنها سوى من يملكون الأموال الطائلة، كانت تتنقل في حديقتها الخاصة ،تسكب من دلوها الصغيرُ الماء لتروي أزهارها المتنوعة بألوانها الزاهية،وتتحدث بالهاتف فيذات الوقت :
-إي بابا، احنا كتير مبسوطين، هون الطقس بيعئد
لتتابع مسترسلة باستفسار:
– اي متى رح تيچي تزرونا إنتَ والماما، “نور” كتير عم تسأل عنكن ، وأنا والزغير كتير اشتقنالكن
على الطرف الآخر ، كان ذاك الستيني جالسًا على الأريكة الخلفية داخل سيارته الفارهة، يستندُ بظهرهِ للخلف بعنجهية، يتجول وسط شوارع فرنسا وبيدهِ السيجار الكوبي يدخن منه،لينطق بصوتهِ الجهوري :
– عن قريب رح نيچي، بالاول طمنيني عن الشركة وكيف الشِغل فيها؟
أجابتهُ بإبانة:
-ماشي الحال، بس ضروري تچو بأسرع وئت، إنتَ بتِعرف إن أنا ما بقدر ادير الشِغل لحالي، وخصوصًا بوچود هادول المنافسين
لتتابع بحقدٍ ظهر بعينيها:
-هاديك المرة يلي إسمها “إيثار” كتير ذكية، مشغلة جواسيسا عم تدور وتسأل عن شركتنا لحتى تعرف مين صاحبا، حتى المحامي تبعا راح للشهر العقاري وسأل عن المالك
تحدث الآخر بفخرٍ:
-منيح إني سجلت الشركة باسمي، لحد ما يرچع جوزك وننقل ملكيتها لئله بشكل رسمي
سألته متلهفةً:
-طمني وقول لي إنه مابقى وقت كتير وبينزل على مصر، يا الله كتير اشتقتله يا بابا،”نور” طول الوئت عم تضل بسيرته وبتبكي كل ما يحاكيها هي وسَليم الزغير “فيديو كول”
أجابها بثقة فائقة:
-هانت يا قلبي، زلامي عم يشتغلوا على الموضوع منيح ومش مقصرين، ما بقي إلا وقت قليل وبيرجع، وئتها أنا برتاح وبقدر اتابع شغلي هون بفرنسا ببال رايق.
إنتهى الفصل
«أذنابً الماضي»
بقلمي «روز أمين»