غفران العاصي٢
وبعد وقت طويل ، طبع قبله مطوله علي جبينها وه يلهث بشده والعرق يتصبب من جسده ، هامسا بانفاس ساخنه مبحوحه من فرط الجهد والاثاره: مبروك يا غفراني … مبروك يا مدام غفران عاصي الجارحي…
…………….
في الاسفل وعلي طاوله الافطار ، كانوا جميعهم مجتمعين والجد يترأس الطاوله كعادته، صدح صوته مستفسراً: اومال فين عاصي وغفران ، هما لسه نايمين؟؟
اجابته نعمات الخادمه باحترام : عاصي باشا وغفران هانم فوق في جناحهم والباشا اتصل بالمطبخ وآمرني ابلغ سعادتك انه في اجازه مفتوحه وكمان آمر ان الاكل يطلع له في الجناح فوق وقت ما هو يطلبه ، ومانع اي حد يطلع الدور كله طول ما هو في جناحه…
ابتسم الحد بسعاده وفرحه حقيقه ولكنه استطاع اخفاؤها عن عيون الحاقدين الجالسين معه ، وقد تأكد ان حفيده قد تمم زواجه اخيراً من زوجته بعدما ادرك شعوره نحوها والذي كان ينكره سابقاً….!!!!
اومأ الجد براسه باستحسان وهتف يتحدث الي نعمات: اللي آمر بيه عاصي باشا يتنفذ بالحرف وده هيكون مسؤليتك انتي يا نعمات ، مفهوم …
ثم اشار الي آدم الجالس بجانيه هاتفاً : يالا يا آدم لو خلصت فطار تعالي علشان نطلع علي المجموعه علشان نشوف موضوع الشغل بتاعك …
نهض آدم بعدما مسح فمه واجابه باحترام: انا خلصت يا جدو وجاهز كمان…
علي بركه الله … قالها الجد وهو ينهض كستنداً علي عصاه متجهاً الي الهارج برفقه آدم ، تحت نظرات نسرين ودريه المغلوله ….
جزت نسرين علي اسنانها هاتفه بغل: وده معناه ايه بقي ان شاء الله، يعني ايه اجازه مفتوحه والاكل هيطلع لهم فوق ، ايه البيه عامل شهر عسل واحنا منعرفش!!!!!!!
نظرت لها دريه وذهنها بعمل كالمكوك وهي تفكر في مقصدها وما فعله عاصي ؟؟؟
هل فعلاً اتم زواجه من ابنه جميله؟؟؟
هل انتصرت عليها كما انتصرت عليها امها من قبل؟؟؟
وكزتها نسرين في كتفها مخرجاها من شرودها هاتفه بحنق: انتي سرحانه في ايه ،ردي عليا وفهميني ايه اللي بيحصل فوق ده؟؟؟
القت دريه كأس المياه التي كانت تمسكه بيدها ارضاً بغضب وهتفت بهستيريه: معرفش معرفش معرفش…ثم تركتها ورحلت من امامها وكل خليه في جسدها تشتعل قهراً وحقداً بسبب جميله وابنتها…
تاركه نسرين خلفها تعض علي اناملها غيظاً وهي تشعر بخروج الامور عن سيطرتها وانتصار غفران عليها ……،،
…………………….
تمام ، عينك عليه يا جسار مش عاوز الهوا يعدي عليه من غير ما اعرف …
اغلق الخط مع جسار بعدما ابلغه بما حدث مع مازن ودخوله المشفي وحالته الصحيه….
كان وقف ينظر الي حديقه القصر الواسعه من خلف شرفه جناحه ، لاحت منه نظره علي فراشهم الذي شهد اسعد لحظات حياته وهي ذائبه بين ذراعيه…
تذكر خجلها وارتعاشه جسدها من لمساته، الذكري وحدها جعلت جسده يتصلب بقوه مطالباً بها، فهو لن يكتفي من الارتواء من شهدها ….
كلما يرتشف منه يشعر بالظماء اليه مره اخري….
ابتسمت بفخر عندما لمح دماء عذريتها علي الفراش وكم شعر بنشوه غريبه لانه هو الوحيد الذي استطاع امتلاكها قلباً وقالباً ، هو الاول في كل شي ء …
رفع رأسه ينظر اليها عندما استمع الي صوت فتح باب الحمام وهي تخرج منه ببطيء وعلي اطراف اقدامها هرباً وخجلاً منه…!!!
ابتسم بمكر وهو يتواري في جانب الجناح بعيداً عن انظارها حتي يري ما الذي تود فعله !!!!
انتهت غفران من حمامها ولفت منشفه كبيره حول جسدها شعرت بالحرج الشديد من ان تخرج امامه بهذا الشكل فهي بالرغم من ماحدث بينهم الا انها تشعر بالخجل الشديد كلما تذكرت ما فعله معها !!!
وضعت يديها علي وجهها تداري به خجلها هاتفه بوجنتين محمرتين : طلع قليل الادب اوي!!!
انا هطلع براحه وادخل الدريسنج علي طول من غير ما يحس ويا رب يكون نام او معاه تليفون، ده سابني اقوم من جانبه بالعافيه…
كانت تحدث نفسها بهذه الكلمات تطمئن نفسها بها…
تحركت ببطء علي اطراف اصابعها فهي اصلاً لا تشعر بجسدهل وتشعر وكأن شاحنه محمله باطنان من الحديد دهستها ، كل شبر في جسدها يؤلمها خاصه قدميها !!!!
فتحت باب الحمام برفق ومدت راسها تنظر منه بحثاً عنه الا انها لم تجد له أثر….
زفرت بارتياح ما لم تجده وخرجت بخطوات بطيئه متجهه الي غرفه الملابس حتي تبدل ملابسها …/
وقفت امام الدولاب تحاول ان تنتقي شيئاً مناسباً ترتديه ….
وقف علي باب الغرفه يتطلع اليها بعشق ورغبه قويه تحرقه من مظهرها المهلك …
شعرها الذي يعشقه تتساقط منه المياه علي ظهرها ويدايه صدرها ، جسدها اللين الذي حفظ كل انش به ووضع عليه صك ملكيته والذي تداريه عن عينه تحت تلك المنشفه العينه التي تلف جسدها بشكل اثاره بشده….
تحرك ببطء حتي وقف خلفها تمامً ورائحه عطرها الممزوجه برائحه غسول الاستحمام خاصتها اثار عواصف عاطفته التي تهدد بسحقهم معاً…
همس بنبره مثيره بجانب اذنها : محتاجه مساعده!!!
شهقت مجفله منه واستدارت تنظر اليه بفزع وباليتها ما تستدارت ، فاصبحت محاصره بين صدره الصلب العاري المليء يالشعيرات الناعمه المثيره ، وبين الدولاب خلفها ونظره عينيه المظلمه بالرغبه…
حاولت التحدث واخراج صوتها الا انها لم تستطع كل الذي استطاعت فعله هو ايماءه بسيطه من راسها بالرفض ….
همس امام شفتيها بنبره مهلكه وانفاسه الساخنه العطره تلفح بشرتها تزيدها خجلا واحمراً جعله يريد التهامها في الحال ولكنه يخشي عليها منه ان ترهبه وتخافه كما انها صغيره لن تتحمل جموحه…!!!!
همس قائلاً : تحبي انا اختار لك علي ذوقي!
ثم تبع قوله بيحثه عن شيء ترتديه وهو يقترب بجسده منها حد الاتصاق متعمداً الاحتكاك بها بطريقه اهلكتها ….
نظر لها وهو يقول معترضاً ويده تتحرك ببطيء علي جانب عنقها ووجنتيها حتي استقرت انامله عند شفتيها المرتجفتين: مفيش حاجه عجباني ، انا هبعت اجيب لك حاجات علي ذوقي هتعجبك اوي…
اغمضت عينيها وهمست بارتعاش : طب ممكن تطلع باره علشان اغير هدومي…
همس بنبره اجشه: طب ما تغيري قدامي ، ولا مكسوفه مني ، ده انا زي جوزك برضك؟؟
ابتسمت بخجل وهتفت بنبره رقيقه: اه .
سالها بعبث: اه ايه؟؟
قالت بخجل اكبر: عاصي بس بقي!!!
اثاره نظقها لاسمه بخجلها المهلك لاعصابه، وقال: قوليها تاني كده…
رفعت عيونها السوداء الجميله تنظر له بعدم فهم قائله: هي ايه؟؟
عاصي .. قالها بنفاذ صبر….
ابتسمت برقه اذابته وهمست باسمه بحلاوه: عاصي..
الي هنا ولم يحتمل فقد سيطرته علي نفسه وهجم عليها كالوحش الضاري الذي انقض علي فريسته يفترسها بعاطفته الجامحه…
لا تعرف متي وكيف سقطت منشفتها ولا متي مددها علي فراشهم يبثها اشواقه التي لا تنضب….!!!
……………………….
بعد مرور شهر…..
خرج مازن من المشفي ولكنه لايزال يعاني من اثار اعتداء رجال عاصي عليه وهذا لم يزيده الا اصراراً علي الانتقام من عاصي واخذ غفران منه مهما حدث خصوصاً بعدما علم من نسرين بسفرهم الي شهر عسل بعدما اتم زواجه منها وهو الامر الذي اصابه بالجنون !!!!!!
كما انه لايزال تحت عيون جسار الذي يراقبه بتدقيق شديد كما آمره عاصي…!!!
انشاء آدم شركته الخاصه بالمقاولات واصبحت ضمن مجموعه الجارحي وتعمل تحت اشرافها بعد موافقه عاصي تحت ضغط من جده ، ففكره وجود آدم معه في الشركه تصيبه بالجنون ، فهو قد نبه عليه عدم التعامل مع غفران الا في حضوره!!!
وقد تفهم آدم الامر بعدما عارضه قليلاً ولكنه ارتضي في نهايه الامر بعدما تاكد من عشق عاصي لغفران فهو يعلم بعشقها له منذ نعومه اظافرها فهو صديقها الصدوق!!!!!
كما انه قام بالانتقال للسكن بمفرده وترك القصر فيكفي مساعده الجد وعاصي له في العمل….
دريه ونسرين كما هما يمـ,ـوتوا قهراً وحقداً من استقرار الحياه بين عاصي وغفران ، ونسرين لازالت علي اتصالاتها ومقابلاتها لمازن لاستكمال خططهم الشيطانيه…./
اما عصافير الحب فكانوا يعيشون اجمل لحظات حياتهم معاً فقد اخذها عاصي لرحله شهر عسل في بعض الدول الاوروبيه الجميله، يقضيان النهار في الفسح والتسوق ، والليل يشعلانه بنيران عشقهم اللامتناهي ….
وصل عاصي وغفران الي القصر بعد انتهاء رحله شهر العسل وكان الجميع في استقبالهم وقد آمر الجد باعداد وليمه كبيره تليق بعوده العرسان ….
تحدث الجد بسعاده بعدما لمح السعاده الباديه علي وجوه احفاده ونظرات العشق التي يتبادلوها فيما بينهم …: يالا يا ولاد شيدوا حيلكم عاوزكم تجيبولي حفيد يشيل اسم الجارحي ويطلع رجل لابوه وجده…
اجابه عاصي بلهفه وهو ينظر الي غفران التي غرقت في خجلها : ان شاء الله يا جدي من بؤك لباب السما..
شاكسه الجد قائلاً: شد حيلك انت بس وكله بتاع ربنا..
ضحك عاصي عالياً مما جعله يزداد وسامه ورجوله قائلاً بعبث وهو يتناول يد غفران يقبلها: والله يا جدي انا عامل اللي عليا وزياده مش مقصر في حاجه حتي اسألها ….!!!!
تلون وجهه غفران بكل الوان الطيف وسعلت من كثره الخجل وهي توكزه في قدمه من تحت الطاوله حتي يتوقف عن وقاحته ، فهو اصبح شخص اخر لا تعرفه منذ اتم زواجهم ، اصبح ملتهب المشاعر ، جامح ، كثير الوقاحه…!!!!
كل ذلك يحدث ودريه تبتسم باصفرار لهم دون تعقيب وهي تري حب غفران في نظرات وتصرفات ابنها وليس بوسعها فعل اي شيء ولكنها لن تغلب ستستغل جنان نسرين وتحركها كيفما تشاء للانتقام من جميله في ابنتها …
اما نسرين فقد كانت تموـ,ـت قهراً مما يحدث امامها وهو الذي جعلها تتخذ قرارخا بتفيذ اولي خطوات خـ,ـطتها مع مازن …
بعد الانتهاء من العشاء والذي غاب عنه ادم بسبب سـ,ـفره لانهاء بعض الاعمال العالقه …
صعد كل منهم الي جناحه عدا عاصي الذي اراد الاتقاء بجسار لمتابعه اخر التطورات…
قبل ان يدلف الي غرفه مكتبه ، وقف امام غفران يشاكسها بوقاحه: غافي ، انا هقعد في المكتب نص ساعه بالكتير مع جسار ومش هتاخر عليكي ، ثم جذبها من خـ,ـصرها يلصـ,ـقها به دون خجل وهم في وسط صاله القصر ،قائلاً بعبث: عاوزك تلبسيلي البتاع الاسود اللي كله خيوط الي اشترناه سوا اخر مره هتجنن واشوفه عليكي !!!
ضـ,ـربته بخفه علي صدره وهمست بخجل : عاصي بطل قله ادب بقس احنا في الهول!!!
ضحك واضاف بعبث: قله ادب ايه بس يا روحي انتي لسه شوفتي قله ادب ، قله الادب هتشوفيها لما تلبسيلي اللي قلت لك عليه ..
انهي كلامه وهو يختطف قبله سريعه من شفتيها قبل ان يتوجه الي غرفه مكتبه……..
تاركها خلفه تحدق في اثره بقلب يتضخم بعشقه ثم صعدت الي جناحها تنفذ ما طلبه منها…../
جلس خلف مكتبه يستمع الي جسار ، الذي كان يعطيه تقريراً مفصلاً عن مازن الدالي …