غفران العاصي٢

ردت سريعاً بعفويه صادقه: بعد الشر عليك ،اوعي تقول كده تاني انا مقدرش اعيش من غيرك…
ضمها الي صدره وهو يغمض عينه شاعراً براحه كبيره تمليء روحه ، فهذه الصغيره القابعه داخل حـ,ـضنه غيرته واظهرت مشاعر كان يجهل وجودها او كان ينكرها ، لكنها استطاعت ببرائتها ورقتها ازاحه الستار عنها وكشفها له ….
طبع قبله مطوله علي راسها ظلوا علي تلك الحاله لدقايق ولكنه سيطر علي مشاعره الثائره ببراعه فهو لا يريد ان يخيفها من قوه وثوران مشاعره نحوها ، يجب عليه التحلي بالصبر واخذها خطوه خطوه فهي لانزال صغيره وبريئه…
اخرجها من داخل احضانه ووضع يديه علي كتفيها وتحدث بمرح: يالا يا سياده الرئيس التنفيذي اتفضلي اقعدي علي مكتبك وشوفي شغلك مش هنقضيها دلع من اول يوم …
وانا مكتبي جنب مكتبك علي طول والباب ده بيفصل بينهم … قالها وهو يشير الي باب موجود في جانب الحائط الذي يفصل مكتبه عن مكتبها ….
ثم تابع يضيف : ولو احتاجتي لاي حاجه لو حاجه وقفت قدامك في الشغل انا موجود وتحت آمر معاليكي يا غفراني … ثم اتبع قوله بغمزه عابثه من عينيه .
تحدثت بابتسامه سعيده عاشقه: حاضر يا فندم!!!
ظل واقفاً لدقائق قليله لا يريد الابتعاد عنها وتركها ، يريدها بجانبه وامام عينه لا يريد حواجز بينهم حتي لو كان ذلك الحاجز مجرد حائط …
تقدم منها وطبع قبله طويله علي وجنتها الحمراء الشهيه وغادر دون ان يتفوه بحرف واحد وهي تتابع ابتعاده عنها بقلب يخفق بجنون!!!!
فتح باب مكتبها عائداً الي مكتبه في نفس الوقت الذي كان عامل الامن يهم للطرق علي الباب …
نظر له عاصي متحدثاً بصرامه: ايه الي مسييك شغلك يا ابني انت وجاييك هنا …
ثم نظر الي باقه الورد الحمراء الكبيره التي يحملها العامل علي يديه وساله وهو يوزع نظراته بينه وبين باقه الورد: ايه اللي انت شايله في ايدك ده ومين اللي باعته…
اجابه العامل باحترام : ده ورد علشان غفران هانم واحد جابه تحت وقال انه للهانم وسابه ومشي…
اقتربت منه غفران حتي وقفت بجانبه وسالته: في ايه يا عاصي؟؟؟
ثم هتفت باعجاب وهي تنظر الي باقه الورد الخلابه من الورد الاحمر الجوري نوعها المفضل :الله مين تللي باعت الورد الحلو ده ؟؟
نظر لها بغيره من فرحتها البلهاء بذلك الورد السخيف من وجهه نظره ورمقها بنطره حانقه اخرستها …
مد يده ينزع الكارت المرفق مع الورد وفتحه يقراء ما به والذي جعل ملامح وجهه تتحول الي ملامح شرسه مظلمه وهو يقرأ كلمات ذلك الحقير: اجمل ورد لاجمل وارق ورده في الدنيا … الف مبروك علي المنصب الجديد ….مازن الدالي !!!!!!
اطبق كف يده علي الكارت وسحقه بقبضته القويه وهو يجز علي اسنانه متوعدا ذلك المازن الذي يبدو ان ما فعله معه لم يؤثر به …
هتف بنبره شرسه الي عامل الامن المسكين : ارمي الزباله دي باره …
قالها وهو يخرج من مكتب غفران يدك الارض بخطواته الغاضبه التي لا تبشر بالخير وهو يتوعد مازن ويسبه بابشع الالفاظ عازماً علي تلقينه درساً لن ينساه في عمره مهما حيا ……
اما غفران فظلت تنظر الي ظهره المشدود بانفعال وهو يبتعد عنها والف سؤال يدور داخل رأسها حول مرسل الورود والذي بدل حاله واعاده الي غضبه مره اخري!!!
زفرت بسأم وهي تغلق باب المكتب عائده الي الداخل
تجلس خلف مكتبها هاتفه بحزن: مش مكتوب لي افرح وارتاح معاه ابداً لازم تحصل حاجه تنكد علينا..
دلف الي مكتبه ودلف خلفه جسار زراعه الايمن الذي لاحظ حاله رب عمله فهو يعلمه جيداً وهيئته تلك لا تبشر بالخير مطلقاً…!!!!!
كان يزرع غرفه مكتبه ذهاباً واياباً بعصبيه شديده وهو يفكر في الطريقه الاكثر إيلاماً والاشرس عنفاً للفتك بذلك المازن ….
نظر الي جسار الواقف جانبه بثبات منتظراً أوامره ، قائلاً : جسار!!!!
اجابه سريعاً باحترام : غي خدمتك يا باشا…
مازن الدالي … قالها بنبره قاتمه شديده الخطوره…
اللي تآمر بيه معاليك هيتنفذ حالاً ….
هو فين دلوقتي ؟؟ ساله بجمود ناظراً للبعيد بشرود..
اجابه جسار سريعاً: في شقته اللي في زيزينيا معاه واحده من اياهم بايته معاه بقالها يومين….
قال له وهو يعطيه ظهره ناظراً للبحر من خلف شرفه مكتبه: البت دي عاوز كل حاجه عنها انهارده وتكون علي مكتبي بكره الصبح ….
اعتبره حصل معاليك … وبالنسبه لمازن الدالي اتعامل معاه ازاي سعادتك ….
كز علي نواخزه من الداخل بغضب اعمي وهتف من بين اسنانه بشراسه: عاوزه يتربي كويس علشان هو ناقص ربايه ومش عاوز طرطشه دم ، كله علي نضيف ….
اوامر معاليك يا باشا … حضرتك تأمرني بحاجه تانيه؟؟
اشار له بكف يده بالانصراف دون ان ينظر له ، وهتف بتوعد وهو ينظر الي البحر الهائج امامه كهيجان مشاعره الغاضبه : اما نشوف انا ولا انتي يا مازن الكلب ………..
…………………………………..
انتهي الفصل …….
قراءه ممتعه…….
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم……

الفصل الثاني عشر. ❤️❤️

يجري مهرولاً في طرقات المشفي الخاص بما يسمح له سنه بعدما علم من عامله الاستقبال ان ابنه في غرفه العمليات وارشدته الي الطابق الذي توجد به غرفه العمليات دون ان تعطيه معلومات تريح قلبه المكلوم علي فلذه كبده…..!!!!
وصل امام غرفه العمليات ووجد فتاه في اوائل العشرينات من عمرها قصيره ترتدي فستان قصير مع جاكيت جلدي قصير تضمه علي صدرها بقبضتيها وتقف بجانب باب غرفه العمليات مستنده برأسها علي الحائط تبكي بصمت وعينيها منتفخه من اثر البكاء ….
سألها محمد الدالي بلهاث: لو سمحتي يا بنتي ….
استدارت الي مصدر الصوت خلفها فوجدت رجل علي مشارف الستين تظهر عليه ملامح الثراء طويل غذا الشيب رأسه ، دققت النظر في ملامحه جيداً فلاحظت الشبه الكبير بينه وبين ابنه وحبيبها …
اجابته بنبره باكيه : اتفضل ، تحت امر حضرتك…
سألها متلهفاً للحصول علي معلومه تخص حاله ابنه: هو في اوضه عمليات غير دي في الدور هنا ، اصلهم قالولي في الاستقبال تحت ان ابني مازن في اوضه العمليات اللي في الدور ده ، وبعدين انا مش لاقي ولا دكتور ولا ممرضه هنا علشان اسأل عليه….
عندما نطق باسم حبييها تأكدت من حدثها بانه والده، اخذت نفس عميق ومسحت انفها المحمر بمنديلاً في يدها واجابته ببكاء: ايوه حضرتك ، م مازن لسه جوه في اوضه العمليات…وانهمرت دموعها علي وجنتيها بغزاره تأثراً بحالته…
جاءها صوته الملهوف يقول : انتي تعرفي مازن ، طب عامل ايه ، وايه اللي حصل ، وكان فين وجبتيه هنا ليه ، ارجوكي يا بنتي انا زي ابوكي طمنيني علي ابني …
اجابته من بين شهقاتها : انا اللي طلبت له الاسعاف وجبته علي هنا…
سألها بترقب : ليه ايه اللي حصل له..؟؟؟وانتوا كنتوا فين ؟؟؟
صمتت بتوتر وهي تتهرب من نظراته القلقه !!
كيف تجيب علي تساؤلاته ،؟؟
هل تقول له انها عشيقه ابنه؟؟؟وانها كانت تغتسل في المرحاض بعد ليله ماجنه بينهم وان ما حدث لابنه حدث امام عينيها عندما وقف تنظر من شق الباب لما يحدث له في الخارج..//
سألها بترقب عندما طال صمتها : ايه يا بنتي ايه اللي حصل بالظبط ماتخابيش عليا ارجوكي…
ابتلعت ريقها الذي جف فجأه وشرحت له ما حدث باستثناء وجودها في حمام بيته: ااانا .. انا ك كنت رايحه لمازن ع علشان علشان كنت عاوزه اغير عربيتي وهو كان متفق معايا يفرجني علي كذا عربيه في المعرض عنده، وانا روحت له حسب اتفاقنا لقيت باب شفته مفتوح واربع رجاله ضاـ,ـخمين نازلين ضرـ,ـب فيه جامد اوي وهو واقع في الارض ومش قادر يتحرك ….
سألها بغضب : مين دول ، شكلهم ايه ، لوشوفتي حد منهم تعرفي توصفي شكله …
اجابته مسرعه وهي تهز راسها : اه طبعاً عارفه شكلهم كويس وعارفه كمان مين اللي بعتهم…
نظر اليها متلهفاً وقال: مين هو ،وعرفتي ازاي ان الشخص ده هو اللي باعتهم…
قالت وهي تتذكر كلام احد الرجال : واحد من الاربعه قبل ما يمشوا وطي علي مازن وقاله التحيه دي من عاصي باشا الجارحي وبيقولك المره الجايه هتخرج منها علي عمر مكرم …!!!!
شحبت ملامح محمد الدالي وترنح في وقفته ، اسرعت تسنده بقلق بعدما كاد ان يفقد وعيه امامها واجلسته علي اقرب مقعد وهي تتطلع اليه بقلق: حضرتك تعبان ، حاسس بحاجه ، اطلب لك دكتور…
اجابها بارهاق وهو يرجع راسه الي الخلف مستنداً علي الجدار خلفه: لا يا بنتي انا كويس ، ثم هتف بنحيب : منك لله يا مازن هاتضيع نفسك وتضيعني معاك بغباءك وعندك ، قلت لك احنا مش قد عاصي الجارحي وانت مصمم علي اللي في دماغك ، وده غول ما بيرحمش وانا عارف كلمته المره الجايه هتبقي فيها نهايتك لو ما رجعتش عن اللي بتعمله ده….
استغلت الفرصه وسألت والده عن الشيء الذي بين مازن وذلك العاصي الذي كاد يقتـ,ــ,ـله: مين عاصي ده وعاوز ايه من مازن ، وليه عمل معاه كده؟؟؟
اجابها الاب بحسره : عاصي ده حوت كبير بيبلع اي حد يقف قصاده ، اما بقي عمل كده ليه مع مازن ، علشان ابني عاوز حاجه لو دفع عمره كله علشانها مش هيطولها ….
سألته بعدم فهم : حاجه ايه دي ؟؟
اجابها بكلمه واحده مقتضبه: مراته!!!!!!

بعد قليل ، اسرعوا نحو باب غرفه العمليات عندما وجدوا الطبيب يخرج من الداخل ومعه الطاقم الطبي …
تحدث الاب يسأله بلهفه مستفسراً عن حاله ابنه: طمني يا دكتور ، مازن ابني اخباره ايه…
رد الطبيب بعمليه: الحمد الله هو كويس ، هو كلن عنده ارتجاج في المخ وكسور فس الايد اليمين والرجل الشمال ، ده غير كسر في ضلعين من ناخيه اليمين ده غير الكدمات الكنيره اللي في وشه وجسمه كله ، بس احنا عملنا اللي علينا وهو في الافاقه دلوقتي وبعدها هيطلع علي اوضه عاديه….
الف سلامه عليه …..
قالها الطبيب وهو ينصرف من امامهم لمباشره عمله وما هي الا دقائق وخرج مازن محمولاً علي السرير النقال ،ذراعه وقدمه قد تم تجبيسهم ووجهه لا يظهر بوضوح من كثره الضمادات الموضوعه عليه…!!!!!
…………………….
تململ عاصي في نومته ومد يده الي الكومود بجانبه يتناول ساعته ينظر فيها ليري كم الساعه، نظر فيها بنصف عين ووجد ان ميعاد استيقاظه قد مضي عليه ساعه ولم يستيقظ بعد !!!!
ادار رأسه ونظر لجانبه فوجد صغيرته تنام وجهها مقابل لوجهه وشعرها حالك السواد مفروش خلفها علي وسادته في مظهر الهب عواطفه ….
مد يده يعبث بخصلاتها الحريريه وقربها منه واضعاً قبلات متفرقه عليه ، لطالما كان يعشق خصلاتها منذ صغرها ….
شعرب غفران بسخونه انفاسه علي وجهها ، ففتحت عينيها تنطر له من بين جفونها المطبقه وهمست بنبره ناعسه : صباح الخير يا حبيبي….
طبع قبله رقيقه علي شفتيها هامساً بحنان: صباح الجمال يا روح قلبي …
ثم تابع يضيف بمكر : مع اني زعلان منك من اللي عملتيه امبارح…!!
اعتدلت في جلستها ونظرت له بقلق قائله: زعلان مني ليه ، انا عملت ايه؟؟
اجابها بنبره ماكره وهو يقعد يديه فوق صدره ناظراً الي الامام : معرفش اسألي نفسك يا هانم !!!
اخذت تنظر اليه بتوتر وهي تعيد شريط ما حدث بينهم بالامس فهو بعد حادثه الورد ظل كل منهم قابعاً في مكتبه الي ان انتهوا من اعمالهم وعادوا سوياً في المساء وتناولوا عشاؤهم مع الجميع عدا آدم ….
وبعدها صعدوا الي جناحهم وسقطت في النوم مباشراً بعدما بدلت ملابسها فهي كانت تشعر بارهاق شديد!!!
كبت ضحكاته علي ملامحها القلقه المتوتره فهو يعشق مشاكساتها ثم قرر ان يرحمها من قلقها وهتف امام شفتيها بعبث اهلكها: بقي مش عارفه عملتي ايه؟؟؟
هزت راسها نفياً بتيه من قربه المهلك ونظراته العابثه…
مد يده يعبث بخصلاتها برقه اذابتها وهمس بنبره مثيره: حرمتيني منك !!!
خرج صوتها متحشرجاً من فرط الاثاره والتوتر بعدما فهمت مقصده قائله: اانا اانا مش فاهمه انت تقصد ايه، ما انا كنت معاك طول اليوم…
اجابها وهو يوزع قبلاته الساخنه التي احرقتها علي وجنتها وخلف اذنها وعنقها : عارف بس حرمتيني من اني املكك امبارح …
شعرت بالحراره والبروده تغزو جسدها في نفس الوقت من صراحته الوقحه.، ولم تعرف بماذا يجيبه ولكن كل ما نطق به لسانها بعدما تحول وجهها الي ساحه من الوان قوس قزح من شده خجلها…
وهمست بارتعاش: عاصي !!!!!
وكأنها بنطقها لاسمه بهذه الطريقه اعطته اشاره البدء فيما انتواه وانقض عليها يقبلها بقوه وشغف ، بادلته عاطفته بخجل ورقه اشعلته وزادته اصراراً علي امتلاكها الان ….
استمر في هجومه الشرس عليها مراعياً خجلها وانها مرتها الاولي فتاره يكون جامح عنيف من فرط مشاعره الجياشه وتاره رقيق مراعي ….
وصلت يديه الي ازار منامتها التي يكرها هي وكل منامتها التي ترتديها امامه وكانها ترتديها امام والدها وليس زوجها .!!!
رماها علي طول زراعه واخذ يقبل كل انش في جسدها بدأ من عنقها الابيض الطويل الي ان وصل الي صدرها البض الذي رغم صغر حجمه الا انه اثاره وبشده خاصه وهي تغطيه بحماله صدر صغيره باللون الاسود اعكست شده بياض بشرتها والتي غذاها الاحمرار من شده الاثاره….
خلع عنها صدريتها وهنا فقد السيطره علي نفسه فاكتسح جسدها دون اعطاءها فرصه للاعتراض …
اخذها بكل رقه مراعياً عذريه جسدها واغرقها في بحر من الشهد بلمساته الحنونه الخبيره التي كانت تعزف لحناً خاص به علي اوتار جسدها البض …
وما ان اقتحم قلعتها حتي هجم علي شفتيها يبتلع صرختها في جوفه ممتصاً الامها بشفتيه….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *