غفران العاصي٢

ركبت معه السياره وشرحت له الامر من اوله الي اخره ولكنها شددت عليه بأن لا يخبر عاصي بأي شيء وان حدث ذلك فهي لم تتحدث معه مره اخري!!
اوقف ادم سيارته امام عياده طبيبتها النسائية ، استدار بجسده ينظر لها قائلاً بلوم : برضه يا غفران انا مش موافق انك تخبي علي جوزك حاجه زي دي ، واخرك لما ترجعي من عند الدكتوره تحكي لجوزك علي كل حاجه يا اما انا اللي هقوله…
اومأت له تهز رأسها سريعاً وهي تجري مهروله لداخل البنايه صاعده الي طبيبتها : حاضر سلام ….
في نفس الوقت دلف عاصي الي مكتبها بعدما انتهي من اجتماعه ولم يجدها ، اخرج هاتفه يتصل بها فوجد هاتفها خارج التغطيه !!!!
سأل عنها مديره مكتبه والتي اجابته نافيه انها لم تراها !!
اجري اتصاله برئيس امن المجموعه والذي اجابه بانه لمحها وهي تغادر مسرعه للخارج ….
شعر عاصي بالقلق عليها خاصه بعدما اتصل بالقصر يسأل عنها نعمات والتي اجابته انها لم تعود ..!!!!
لملم حاجته وغادر الشركه مسرعاً والقلق ينهش قلبه عليها وعقله يصور له العديد من الاشياء السيئة…
رن هاتفه برساله من رقم مجهول ، جرت عينيه تلتهم سطور الرساله والتي جعلت ملامحه تتحول الي الشراسه وهو يلقي الهاتف جانبه بغضب وادار عقله القياده متوجهاً الي العنوان المرسل في الرساله….

نزلت غفران من العياده وهي تبتسم بسعاده فقد اخبرتها الطبيبه بحملها في شهر …
اخرجت هاتفها تتصل بسوار تبلغها بخبر حملها : سوار انا حامل حامل في شهر …
قالتها وعينيها تدمع من شده الفرح …
باركت لها سواو بسعاده هي الاخري : مبروك يا غفران الف مبروك يا حبيبتي…..
اغلقت معها بعدما هنئتها واوصتها ببعض التعليمات التي يجب عليها ان تتبعها حتي يثبت حملها ….
استقلت السياره التي طلبتها والتي وصلت للتو ، ولكن جاءها اتصال هاتفي جعلها تغير وجهتها الي حييث العنوان التي ابلغها به محدثها والقلق ينهش داخلها مما سوف تلاقيه….
……………………….
انتهي الفصل الرابع عشر …..
قراءه ممتعه….
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم…..

الفصل الخامس عشر.

سوار انا حامل حامل في شهر …
قالتها وعينيها تدمع من شده الفرح …
باركت لها سوار بسعاده هي الاخري : مبروك يا غفران الف مبروك يا حبيبتي…..
اغلقت معها بعدما هنئتها واوصتها ببعض التعليمات التي يجب عليها ان تتبعها حتي يثبت حملها ….
استقلت السياره التي طلبتها والتي وصلت للتو ،
تعالي رنين هاتفها برقم تجهله، فتحت الخط تجيب علي الاتصال قائله بجديه: الو .. مين معايا…!!!
اجابها صوت انثوي علي الطرف الاخر يسألها بترقب : مدام غفران الجارحي معايا!!!
اجابتها غفران بترقب : ايوه انا مين حضرتك…
ردت عليها مجيبه بتوضيح: انا هدي بنت اخت الحاجه مني والدته ندي صاحبتك الله يرحمها…
اعتدلت غفران في جلستها وسألتها بقلق: اهلاً بيكي ، خير في ايه ، طنط مني حصلت لها حاجه انا بقالي فتره مش عارفه اوصل لها كل ما اتصل بيها الاقي تليفونها مغلق…
تابعت محدثتها تضيف ببعض الراحه بعدما استمعت لردها: خير ان شاء الله ، الحاجه مني قاعده عند ماما بقالها فتره ولما بتنزل تروح مشاوير بتخاليني اقعد معاها اصلها تعبت اوي الفتره اللي فاتت …
ثم تابعت تضيف : وبعدين هي بقالها فتره بتسأل عنك وعاوزه تشوفك وقعدنا ندور علي رقمك لحد ما اخيراً لقيناه في الورق بتاعها …
فانا بكلمك لو يعني تقدري تعدي عليها علشان تشوفيها يبقي كتر خيرك…!!!
اجابتها غفران بلهفه : طبعاً طبعاً يا ريت تديني العنوان او تبعتيلي اللوكيشن …
ابتسمت محدثتها بظفر وهي تملي عليها العنوان وتصفه لها ….
تمام انا جايه علي طول مسافه السكه…
ثم اغلقت الخط وأملت العنوان للسائق الذي غير وجهته الي حيث العنوان التي آمرته به ….
……………………….
شعر عاصي بالقلق عليها خاصه بعدما اتصل بالقصر يسأل عنها نعمات والتي اجابته انها لم تعود ..!!!!
حاول الاتصال بها كثيراً لكن في كل مره ترد عليه نفس الرساله المستفزه ان الهاتف خارج نطاق التغطيه!!!
زفر بحنق وهو يلملم حاجته وغادر الشركه مسرعاً والقلق ينهش قلبه عليها وعقله يصور له العديد من الاشياء السيئة…
استقل سيارته قاصداً العوده الي القصر ينتظرها ، ربما تكون قد شعرت ببعض التعب ولم تريد ان تزعـ,ـجه اثناء اجتماعه وعادت الي القصر …
رن هاتفه برساله من رقم مجهول ، كان سيتجاهلها في باديء الامر ولكنه عدل عن رأيه فربما تكون غفران او اها علاقه بها …
فتح الرساله يقرأ محتواها ، جرت عينيه تلتهم سطور الرساله والتي جعلت ملامحه تتحول الي الشراسه وهو يلقي الهاتف جانبه بغضب وادار عقله القياده متوجهاً الي العنوان المرسل في الرساله….
علق في زحمه السير في هذا الوقت الذي يمثل وقت الزروه ، حاول ان يدخل الي احد الشوارع الجانبيه يختصر بها الطريق ولكنه فشل بسبب تكدس السيارات من حوله…
ضـ,ـرب المقود بيديه بغضب وشعوره بفوران الدماء داخل اوردته يتـ,ـضاعف خاصه كلما يعاود الاتصال بها وهاتفها مازال مغلقاً…
فتح الرساله يقرأها مره اخري وعينيه تنطق بغضب يحرق الاخضر واليابس ” زوجتك تخونك مع عشيقها
وحتي تتأكد اذهب الي العنوان ……..، فهي متواجده معه الان في شقته”!!!!!!
القي الهاتف بعنف علي المقعد بجانبه وهو يزآر بغضب وشراسه…..
ماذا لو كانت الرساله صحيحه؟؟؟
هل غفران تخونه؟؟؟ هل كانت تخدعه بعشقها له؟؟
لا ، لا مؤكد انه فخ ، غفران تعشقه وهو يعشقها …
مؤكد هذا فخ من مازن الدالي !!!
وعلي ذكر مازن ، تناول هاتفه مره اخري ، يطلب رقم جسار بأيدي مرتعشه من شده غضبه….
اجابها جسار فوراً قائلاً باحترام: اوامرك يا باشا…
سأله عاصي بنبره خطره: مازن الدالي فين دلوقتي..
استغرب جسار سؤاله المفاجيء ونبره صوته الخطره واجابه مسرعاً : في بيته يا باشا زي ما هو منزلش منه ، انا لسه مكلم الرجل بتاعنا اللي هناك ولسه مديني التمام …
سأله جسار بقلق: في حاجه جديده حصلت يا باشا !!!
كان عاصي بستمع له والشك والقلق ينهش قلبه، اعاد يسأله مره اخري بلهجه اكثر حده: انت متأكد من كلامك يا جسار…
اجابه بتأكيد : برقبتي يا باشا…
اغلق الخط معه دون التفوه بحرف واحد، وعقله يعمل في كل الاتجاهات ، حسم آمره وقرر الذهاب الي ذلك العنوان ليس شكاً بغفران وانما ليعرف من وراء ذلك ويلقنه درساً لن ينساه… او هكذا اقنع نفسه..!!
ضغط علي بوق سيارته بغضب اكثر من مره ولكن السيارت امامه لا تتحرك وكأن القدر يعانده …..
………………….
وصلت غفران الي العنوان المراد ، وترجلت من السياره بعدما اعطت السائق اجرته..
دلفت الي تلك البنايه وضغطت علي زر المصعد قاصده الطابق الذي تقطن به شقيقه الحاجه مني ….
” الحاجه مني صديقه والدتها منذ الطفوله وكانت ابنتها ندي صديقه غفران الوحيده والتي ماتت منذ عامين عندما احبت ابن رجل اعمال كبير وغرغر بها وحملت منه وعندما طالبته بضروره زواجهم حتي لا يفتضح امرها ، رفض وتنكر لها وانكر علاقته بها وجنينها مما جعلها تعيش اسوء ايامها والتي قررت في لحظه يأس ان تنهي حياتها والقت بنفسها من شرفه بيتها من الطابق العاشر ولقت حتفها علي الفور …، ومن يومها ووالدتها اصبحت طريحه الفراش لا تقوي علي الحركه من شده صدمتها وحزنها علي فراق ابنتها الوحيده….
وكانت غفران كل فتره تذهب اليها تطمئن علي احوالها ولكنها منذ زواجها وقد انشغلت عنها وكانت تتصل بها كل فتره ولكن هاتفها مغلق باستمرار…”
فاقت من شرودها علي صوت وصول المصعد الي الطابق المنشود …..
بحثت بانظارها عن رقم الشقه التي ابلغتها بها ووجدتها في اخر الرواق المكون من اربع شقق…
ضغط جرس الباب وبعد ثواني قتحت لها بنت في سمراء رقيقه اكبر منها في العمر بقليل ….
وقفت البنت تنظر الي غفران من اعلي الي اسفل بتفحص ونظره ظفر تلمع داخل مقلتيها ولكنها دارتها مسرعه وزيفت ابتسامه مجامله علي شفتيها وهي تسألها مستفهمه : انتي غفران مش كده؟؟
اجابتها غفران وهي تبتسم بود:ايوه انا ..وانتي هدي مش كده…
اومأت لها هدي برأسها وهي تفسح لها المجال ، تشير بيدها اليها كدعوه للدخول الي داخل الشقه: ايوه انا هدي ، اتفضلي….
دلفت غفران للداخل تسير امامها بخطوات خجوله ، تبحث بناظريها في ارجاء الشقه عن صديقه والدتها ..
استدارت بجسدها اليها تتحدث بقلق: اومال فين طنط مني عاوزه اطمن عليها وامشي علي طول ، علشان مش هينفع اتأخر ….
ابتسمت هدي بمجامله وهي تدعوها للجلوس: اتفضلي استريحي ، وانا هدخل اقول لها انك موجوده هنا ..
ثم اضافت تسألها باهتمام : تحبي تشربي ايه …
اجابتها غفران نافيه: لا متشكره مش عاوزه حاجه ، ياريت بس تشوفي طنط علشان مستعجله…
حاضر لحظه واحده… قالتها هدي وهي تدلف الي الداخل ….
شعرت غفران بالقلق من ان تتاخر اكثر من ذلك فاخرجت هاتفها من حقيبتها تنظر فيه فوجدت مئات الاتصالات من عاصي بعدما اعادت فتح الهاتف….
اهتز الهاتف من يدها عندما تلقت اتصال منه ما ان فتحت الهاتف….
ظلت تنظر الي الهاتف بين يدها لا تعرف كيف تتصوف ، فهو مؤكد اكتشف انها غادرت دون ان تخبره واكيد غاضب منها …
فكرت في حل سريع وقررت ان ترسل له رساله ولكن بعدما يهداء سيل اتصالاته المستمر ….
ارسلت له الرساله واغلقت الهاتف بعدما تمام علي ان تعاود فتحه مره اخري بعدما ترحل من هنا …..
اقتربت منها هدي وهي تحمل كوب من عصير البرتقال وقدمته لها وهتفت تقول بهدوء : اتفضلي اشربي العصير ، طنط مني بتصلي …
علي ما تشربي العصير تكون خلصت صلاه…
ابتسمت لها غفران بود واخذت منها الكوب ترتشف منه بهدوء تحت نظرات هدي المتفحصه ….

لايزال عالقاً في الزحام ، كل بضعه امتار يقف في اشاره مروريه اكبر واطول من سابقتها ….
وكل دقيقه يعاود الاتصال بها وكل مره يزداد الامل داخله ان تجيبه…
صوت تنبيه لرساله يفيد بان هاتفها اصبح داخل نطاق التغطيه جعل شعور بالراحه يتسرب الي قلبه الملتاع قلقاً عليها…
تناول هاتفه واتصل بها ، تهللت اساريره عندما استمع الي رنين هاتفها علي اذنه ولكنه زفر بيأس وقلق اكبر عندما لم يتلقي منها الرد…
كرر اتصاله مره بعد مره ونفس النتيجه ، لا رد..!!!
ضغط علي الهاتف بقبضته يعنف يكاد يحطمه بين يديه ، هتف من بين اسنانه بغضب : انتي فين يا غفران ، حرام عليكي الرعب اللي انا فيه ده…
صوت تنبيه وصول رساله علي احد مواقع التواصل الاجتماعي ” واتس اب” .
جعلته يفتح الهاتف بلهفه ينظر له ، ارتسمت الراحه علي ملامحه عندما وجد ان الرساله منها ..
قرأ الرساله بعيون قلقه وقلب يهفو الي سماع اي خبر عنها يطمئنه..
” حبييي، انا في مشوار ومش هتاخر ، ساعتين بالكتير وهكون في القصر ،في خبر مهم هقول لك عليه اول لما اشوفك ” وارفقت مع الرساله قلب احمر ينبض …
انهي قراءه رسالتها واتصل بها مره اخري لكن هذه المره وجد الهاتف مغلق…
قطب جبينه باستغراب يتسأل ،ما هذا المشوار المهم الذي ذهبت اليه دون ان تخبره ومع من ؟؟
وما هو الخبر المهم الذي سوف تخبره به ؟؟
ولماذا اغلقت هاتفها مره اخري؟؟؟
الاف الاسئله تدور داخل راسه حول اختفاؤها المريب ورسالتها الغامضه …
اقنع نفسه بكلامها واخرس ذلك الصوت الذي يرن في داخله يخبره بضروره الذهاب الي ذلك العنوان لكي يرضي فضولهً…
مقنعاً نفسه بانه يجب عليه التريث والهدوء وان لا ينساق وراء مجهول فهو ربما تكون معاكسه سخيفه، او احد الصحف الصفراء تحاول وقوعه في فخ للنيل من شرفه وشمعته ….
بعد فتره من تصارع الافكار داخل راسه حسم آمره وقرر العوده الي القصر وانتظارها حتي يعرف منها اين كانت ولماذا ذهبت دون علمه ، وسوف يكسر راسها الغبي علي فعلتها ويعاقبها علي تلك الساعات التي عاشها في قلق بسببها ..
فتحت الاشاره وسارت السيارات امامه ، فأدار عجله القياده واتجه الي الاتجاه المعاكس عائداً الي القصر ..

…………………..

وقفت نادين تنظرالي راس غفران المائل علي كتفها ويدها الملقاه باهمال جانبها والتي سقط منها كوب العصير ارضاً بسبب المخدر التي وضعته لها في العصير …
وقفت تنظر اليها بحزن ممزوج بالشفقه ، فهي مجبره علي ان تفعل ما آمرها به مازن ، فهي لا تقوي علي الاعتراض اوالرفض …
اصبح يحركها بين يديه كالدميه وهي لا تملك حق الرفض فحياتها معلقه به ، تعشقه ولا تقوي علي فراقه وفي نفس الوقت هو الذي يتكفل بمصاريفها هي واخواتها الخمسه اللذين ليس لهم احداً سواها بعد مـ,ـوت والديها في حادث قطار منذ اكثر من خمس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *