غفران العاصي٢

وشايف انك انتي اللي غلطي فيها مش هي ، وهي كانت بتتكلم معاكي بكل ادب واحترام …
ثم تابع يضيف بنبره ذات مغذي وهو يرمق نسرين بعينيه الغاضبه: لكن واضح ان في حد شاحنك ضدها ومخاليكي انتهزتي الفرصه وتتعاملي معاها بالطريقه دي…
ثم صمت لثواني يتطلع الي وجه والدته ونسرين الشاحب بسبب معرفته بما حدث ، تابع يحذرهم بنبره شرسه: اللي حصل ده ما يتكررش تاني لان اللي هيفكر بس مجرد التفكير انه يتعامل مع غفران بطريقه ما تعجبنيش ساعتها انا اللي هقف له لانه هيكون غلط فيا انا مش فيها …
والبيت ده بيت غفران قبل ما يكون بيتي ليها مطلق الحريه تعمل فيه اللي هي عاوزاه ومن حقها برضه تقبل او ترفض وجود اي حد هنا …
نقل نظراته بينهم يرصد وقع كلماته علي مسامعهم قبل ان يضيف بحسم : مفهوم …!!!
ثم استدار الي غفران الصامته خلفه تستمع اليه بذهول وجذب يدها وسحبها معه الي اعلي حيث جناحهم تاركاً خلفه والدته ونسرين يكادوا يمـ,ـوتن كيداً وقهراً …..
همست نسرين بفحيح في اذن دريه الشاحبه: شوفتي مش قلت لك ركبت ودلدلت رجليها مصدقتنيش!!!
اجابتها دريه بشحوب وهي تشعر بأن البساط يسحب من تحت اقدامها: ده مش عاصي ابداً ده واحد تاني ده منصور الجارحي وهو صغير بالظبط ، مش ابني مش ابني …
ظلت ترددها بذهول وهي تتحرك بخطوات متثاقلة نحو غرفتها ومن خلفها نسرين التي تراقب صعودها بعيون تشع غلاً وحقداً قائله: والله لادفعك تمن كلامك ده غالي اوي يا عاصي ….///

دلف الي شرفه جناحهم بعدما صعدوا الي اعلي ، وقف يستنشق الهواء البارد عله يطفيء من لهيب غضبه المشتعل مما حدث من والدته !!!!
كان عقله يكاد يجن كلما تخيل ماذا كان سيحدث اذا لم يصل في الوقت المناسب واستمع الي حوارهم من اوله؟؟؟
هل كانت والدته ستضـ,ـربها فعلاً ؟؟؟
ام هل كانت ستفتري عليها وتلفـ,ـق لها الاكاذيب وتدعي عليها باطلاً باشياء لم تحدث؟؟
الهذه الدرجه تكرهها ولكن لماذا ؟؟
ما سبب كرهها لها ولوالدتها بهذا الشكل ؟؟
هل هي غيره ام علي ولدها ام ان هناك سبب اخر لا يعلمه؟؟
الف سؤال وسؤال يدور في رأسه الذي يكاد ينفجر من شده ارتفاع ضغطه..
شعر بلمسه ناعمه من يديها علي خصره تبعها لف ذراعيها حوله تحـ,ـضنه من الخلف واراحت راسها علي ظهره تستند عليه…
همست اسمه بخفوت قلق: عاصي…!!!
اغمض عينيه يستمتع بحلاوه اسمه من بين شفتيها ، اجابها وهو مغمض العين بعدما اخذ نفس عميق معبق برائحتها المسكره هامساً بخفوت: عمر عاصي اللي فات واللي جاي…
ابتسمت برقه علي عذوبه كلماته، طبعت قبله علي ظهره وهي تضم جسده الصلب اليها هامسه برقه: ليه؟؟؟
فهم عليها واستدار ينظر اليها وهو يضم جسدها اليه واضعاً رأسها علي قلبه النابض بعشقها واجابها قائلاً: من غير ليه ، انت مراتي ، كرامتك من كرامتي وانا مش هسمح لحد مهما كان يجرحك او يجرح كرامتك باي شكل ..
قالت بجديه: بس دي والدتك ….
اجابها بحسم : علشان هي والدتي لازم اعمل كده ، لازم تفهم وتعرف ان هي حاجه وانتي حاجه تانيه خالص …
ومش علشان هي والدتي هقبل انها تهينك ولا هقبل انك تهنيها او تعامليها بطريقه مش كويسه…
انا اتصرفت كده لاني شوفت وسمعت اللي حصل ، وده فتح عيني علي حاجات كتير كانت غايبه عني علشان كده لازم الكل يعرف انك خط احمر بالنسبه لي .
كان قلبها يرجف داخل ضلوعها ، لا تصدق ما فعله وسيفعله من اجلها ، حمدت الله انه زرع عشقها بقلبه واذاقها حلاوه قربه …
طبعت قبله رقيقه علي وجنته هامسه بعشق : انا بحبك اوي…
نظر له بجبين مقطب وسالها بغضب : ده ايه ده ان شاء الله !!!
اجابته بتوتر من نبرته الجاده: في ايه ؟؟
قال بعبوس : انا راضي زمتك بقي دي بوسه تبوسيهالي …
زفرت بارتياح وهي تضـ,ـربه بخفه في ذراعه: حرام عليك وقعت قلبي…
همس بعبث امام شـ,ـفتيها : سلامه قلبك يا روح قلبي…
ثم تابع بمكر : بقولك ايه ، ما تيجي ندخل جوه عاوزك في كلمتين مهمين اوي….
فمت ما يرمي اليه ولكنها تصنعت عدم الفهم : كلمتين ايه دول…
اجابها غامزاً: كلمتين نسيت اقولهم لك امبارح !!!
حاولت فك قيده الحديدي حول خصرها وهي تقول بخجل :انت مش بتشبع ابداً، وبعدين انا هنزل اشوف نعمات حضرت الغدا ولا لسه علشان زمانك جوعت.
اجابها بمكر وعبث : انا فعلاً جعان ، مش جعان اكل ، انا جعان ليكي انتي …
كان ينثر قبلاته علي كل انش في وجهها وصولاً الي عنقها المرمري ويديه تعيث فساداً في جسدها الذي ذاب بين يديه ….
همست بتخدر من اثر لمساته الخبيره : عاصي احنا في التراس….
اجابها هامساً امام شفتيها وهو ينحني ليحملها هلي ذراعيه متوجهاً بها الي الداخل: يبقي نكمل كلامنا جوه ثم اقنص قبله من شفتيها الكرزيه وهو يدلف الي الداخل تبعها العديد والعديد من القبل الملتهبه والتي انتهت بهم وهويأخذها في رحله طويله الي عالمه الخاص ، عالم خاص لا يحوي سواهم…!!!!!

في المساء …
كانت تجلس بجانبه في سيارته متجهين نحو منزل صديقه حيث عيد ميلاد ابنه….
تحدثت اليه تسأله بفضول: انا عاوزه اعرف مين صاحبك المهم اوي ده اللي نزلتنا القاهره مخصوص علشان نحضر عيد ميلاد ابنه….
اجابها باسماً وهو يمسك كف يدها يقبل باطنه ونظره مثبت علي الطريق امامه: ده يا ستي واحد صاحبي من زمان اوي اينعم خو اكبر مني في السن بس رجل بس جدع وصاحب صاحبه ولو قصدتيه في اي حاجه يعملها لك لو علي رقبته….
سألته مستفهمه بوضوح : وده عرفته ازاي بقي…
اجابها وهو علي نفس وضعه: عن طريق واحد صاحبي ده غيران عنده شركه نقل ضمن شركاته ففي بينا بيزنس!!!

ترجلوا من سياراتهم وخلفهم سياره جسار والحرس والذي آصر ان يرافق عاصي فهو لا يأمن سفره بمفرده من دون حرس…..
دلفوا الي حديقه القصر الواسعه المزينه بالاضاءات الملونه والورود ااجميله والعديد والعديد من البالونات الملونه ، وفي منتصف الحديقه يوجد مسرح كبير تعرض عليه احد الفرق العاب ومسابقات للاطفال الي جانب فقره الساحر والشخصيات الكرتونيه المحببه للاطفال….
استقبلهم بحفاوه من ان رأي صديقه يتقدم للداخل : يا اهلاً يا اهلاً عاصي باشا بنفسه ده انا اكيد بحلم يا جدعان….
ضمه عاصي بقوه يربط علي ظهره بأخوه قائلاً: وانا كنت اقدر ما أجيش دول ولادي ذيك يالظبط….
ابتسم له بود مرحباً بهم ودعاهم للتقدم للداخل حيث زوجته واولاده….
لمحته قادم من بعيد مع صديقه وزوجته ، تحركت اليهم وعينيها ماثوره بسحر عينيه السوداء وهو ينظر لها تلك النظره التي تذيبها وتجعلها تشعر وكأنها المرأة الوحيده علي هذا الكوكب…
تعالت دقات قلبه كعادته في حضرتها وكانه يراها لاول مره ، جميله ومشرقه كما هي بل تزداد جمالاً وسحراً علي سحرها …
اعتقل خصرها بذراعه يضمها اليه بتملك وهو يشير الي ضيفه : عاصي الجارحي وحرمه طبعاً عني عن التعريف …
ابتسمت سوار وهي تحييه بلباقه دون ان تمد يدها لمصافحته حتي لا يثور بركانها الثائر باستمرار: اهلاً عاصي بيه ، طبعاً عارفاه واتشرفت كمان بغفران هانم يوم راس السنه…
حيتها غفران برقتها المعهوده وجلسوا جميعهم يستمتعون باجواء عيد الميلاد بعدما قاموا بتقديم الهدايا لهم …
تجاذبت غفران وسوار اطراف الحديث معاً بعدما انشغل الرجال عنهم بالحديث عن الاعمال المشتركه ببنهم…
شعرت غفران بألفه شديده نحو سوار فهي شخصيه سلسه علي طبيعتها عكس الكثير من زوجلت رجال الاعمال المملين المتكلفين ،سألتها غفران بود: اومال فين القمرات ولادك ومين فيهم اللي عيد ميلاده انهارده….
ابتسمت سوار برقي وهي تشير الي اولادها : شوفي يا ستي ، البرنسيس اللي لابسه لبس الاميرات دي دهب ، والولد الي بيلعب مع زمايله هناك ده سليم ، اما بقي الكارثه اللي بيزعق للبنت الجميله اللي واقفه قدامه ومش عارفه تعمل ايه معاه ده يبقي مراد..
ودول توأم وعيد ميلادهم الرابع انهارده….
ثم اشارت الي الجهه الاخري واضافت: شايفه البنوته اللي لابسه فستان احمر دي والولد اللي جنبها ده دول آسر وسيلا ولادي الكبار19/17 سنه…!!!
نظرت لها غفران بفاه مفتوح وهي تستوعب ان هذه المرأه الجميله ذات القوام المتناسق الممشوق ام لخمسه اولاد اكبرهمً19 سنه !!!
تحدثت غفران بانبهار: ما شاء الله ، انتي زي القمر واللي يشوفك ما يصدقش ان دول ولادك وخصوصاً الكبار ، ربنا يخاليهم لك …
اجابتها سوار برقه: ربنا يخاليكي وعقبال ما نفرح بيكم ونجيبوا بييي صغير يجننكم زي ما الولاد مجنني يالظبط…
لم تستطع غفران منع فضولها من سؤالها فقالت: بس يعني انتي الفرق كبير اوي بين ولادك ازاي بعد ما كبروا كده قررتي انك تخلفي تاني …
ابتسمت سوار بوقار واجابتها ونظراتها العاشقه معلقه علي زوجها وعشق روحها : اصل التوأم من عاصم لكن اسر وسيلا من جوزي الاولاني اصل انا كنت متجوزه قبل كده …
شعرت غفران بالاحراج منها وهتفت تعتذر بخجل : انا اسفه انا ما كنتش اعرف….
ربطت سوار علي يدها وقالت برقه: مفيش داعي للاسف ده حكايه طويله هبقي احكيهالك بعدين …
وفي ثانيه كان هناك اعصار غاضب يقترب منها ويتحدث وكانه رجل كبير وليس طفل ذو الاربع سنوات…
مراد بغضب طفولي : اقعدي هنا يا كايلا جنت مامتي ومش تتحلكي من جنبها ومش تكلمي زين ده تاني ولا تلعبي معاه انا كسرته من الضلب…
شهقت سوار موبخه اياه: ضـ,ـربت مين يا مراد عـ,ـيب كده…
مراد بغضب : الواد اللي اسمه زين واد لخم اوي وانا مش بحبه كان عاوز يلعب مع كايلا وانا ضلبته ىقلت له كايلا بتاعه ملاد وبس….
كتمت سوار ضحكتها علي ابنها الغيور المتملك شبيه ابيه وقالت بنبره حاولت جعلهز غاضبه: عيب كده ده ضيف عندك روح صالحه واتأسف له…
مراد بعند طفولي: مش لايح ..!!
سوار بغضب : خلاص انا مخصماك ومش هكلمك تاني …
كل هذا وغفران تتابع ما يحدث بايتسامه سعيده وتمنت ان يرزقها الله وزوجها بطفل جميل مثل مراد…
حدثته بحنان وهي تلاعب وجنتيه: انت جميل اوي يا مراد كل سنه وانت طيب…
لم يعيرها انتباه وجل تركيزه مع كايلا التي تبكي وهو يمسح دموعها بانامله الصغيره عن وجنتها …
ضحكت غفران وهي تسال سوار : مين كايلا دي…
اجابتها بيأس من ابنها وافعاله: دي كايلا زميلته في الnursery ، والبيه بيحبها وبيقول لباباه انه عاوز يتجوزها وزي ما انتي شايفه كده مغلبها معاه وجاررها وراه في كل حته وممنوع عليها تكلم ولاد غيره ولو حصل بيضـ,ـربهم زي ما سمعتي كده….
ضحكت غفران بشده حتي وصل صوت صدي ضحكتها الي عاصي الذي تاه في حلاوه ضحكتها ولكنه اشتعل بغضب عندما وجد بعض المدعوين ينظرون اليها والي ضحكتها …
جذب عاصم من ذراعه وسار نحوهم حتي لا يترك زوجته تضحك بتلك الطريقه والناس تفتن بها بينما هو يستشيط غيظاً منها ….
نظرت لها سوار وضحكت معها قائله : اضحكي اضحكي شوفتي اللي انا فيه …
غفران بضحك : الله يكون في عونك بس انتي ازاي سيباه يعمل كده …
اجابتها بغلب : هعمل ايه ما هو مش جايبه من باره ده طالع نسخه من ابوه في كل حاجه في الشكب والطبع والغيره وكل حاجه…
ده غير ان هما الاتنين بيتخانقوا مع بعض علي طول وعاصم بيبقي عامل زي العيل الصغير معاه…/
لمح مراد والدع قادم من بعيد ، وبمكر طفولي كان يقفظ علي قدم والدته يحتضنها ويقبلها من وجنتيها هاتفاً بنبره طفوليه محببه: sorry mum، ملاد مش هيزعلك تاني …
ضمته بعاطفه اموميه وقبلته بحنان قائله: وانا مقدرش ازعل من نور عين مامي ابدا…
وفجأه وجدت ابنها يرفع من علي قدميها ويد قويه تمسكه من ياقه قميصه ترفعه عن الارض وعاصم يحدثه بغيره : انت يا زفت انا مش قلت مليون مره تبطل تتزلق في امك كده وتفعد تبوس فيها كده انت خلاص كبرت ،قلت ولا مقلتش …!!!
كان مراد يرفص بقدميه في الهواء وهو يجيب والده حانقاً منه: قلت بس دي مامتي انا وانا حر ابوسها زي ما انا عايز وبعدين اشمعنا انت يتبوسها وانت كمان كبير واكبر مني ….
كتم عاصم ضحكته بصعوبه علي ابنه النسخه المصغره منه بينما انفجروا ثلاثتهم في الضحك عليهم صفعه عاصم بخفه علي مؤخرته وانزله ارضاً ، والذي استغل مراد ترك والده له وجذب صديقته المسكينه من يدها وفر هارباً من امام ابيه…
مالت سوار علي غفران تهمس لها : شوفتي مش قلت لك …
بعد وقت طويل ودع عاصي وغفران عاصم وسوار علي وعد باللقاء مره اخري ، واستقلوا سيارتهم عائدين الي قصر الجارحي ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *