غفران العاصي٢

اقتربت منها غفران تهزها بقوه من ذراعيها هاتفه بجنون: انتي كدابه ، انتي ازاي قادره تتلوني كده وتمثلي انك بريئه وانتي عارفه انتي عملتي ايه وقولتلي ايه ….
استغلت دريه حاله التخبط التي يمروا بها وهتفت تؤكد كلام ابنه شقيقها حتي تنقذها من ذلك المأزق:
ليه يا غفران يا حبيبتي تعملي كده وتقولي ان نسرين هي اللي عملت فيكي كده ، نسرين كانت قاعده معايا في اوضتي طول الوقت ومخرجناش منها الا علي صوت عاصي وهو بيجري عليكي … حرام عليكي بجد حرام ….
تلفتت غفران حولها تتطلع في نظراتهم اليها بذهول وعقلها لا يستوعب ما حدث …
وعاصي ينظر اليهم بعدم فهم غفران تتحدث بثقه ونسرين ايضاً وفي نفس الوقت عقله لايستوعب ما تقوله ، فنسرين برغم من غيرتها من غفران الواضحه الا انها غيره طبيعيه بين بنتين ولكنها لا تصل الي حد القـ,ــ,ـتل ….
سألها الجد بتخبط مما يراه امامه: انتي متأكده يا بنتي من اللي بتقوليه ما يمكن بيتهيألك ؟؟؟
نظرت له بعدم تصديق هاتفه بحنق: انت كمان يا جدو مش مصدقني !!!!!
انا مش بكدب ، هي جت لي اتكلمت معايا وانا عند حوض الزرع بتاعي وقالت لي كلام سخيف واتخانقنا ولما هددتها اني هقول الكلام ده لعاصي ومشيت وسبتها زقتني في الميه ….
كلام ايه ؟؟؟؟ قالها عاصي بجمود ….
حرااااام عليكي ليه بتتبلي عليا كده ، ليييييه …!!!!
قالتها نسرين وهي تذرف دموع التماسيح من عينيها وعموماً علشان تصدقوني انا هثبت لكم مين فينا اللي بيكدب…!!!!
ثم اخرجت الهاتف من جيبها وضغطت علي بعض الازرار وقبل ان تفتح الخط ،تحدثت بنبره باكيه: انا هتصل بالspa اللي بتعامل معاه انا وانطي دريه..
امبارح انطي كان عندها جلسه مساج هنا في القصر وانا كنت موجوده معاها ساعه الجلسه …
هكلمها قدامك واثبت لكم كلامي وتقدر يا عاصي تراجع الحرس وكاميرات المراقبه وتعرف الوقت اللي البنت جت ومشيت فيه …
ثم اتصلت بفتاه المساج وفتحت مكبر الصوت واخذت تسألها وهي تجيب علي اسئلتها والتي اكدت صحه ما تقول امام نظراتهم جميعاً…
ابتسمت دريه بخبث عندما لاحظت شحوب وجه غفران وتبدل نظرات عاصي الي الغضب والشراسه ناحيتها، وبفعلتها هذه زرعت اول بذره شك في قلب عاصي نحوها !!!!!
هتفت نسرين بمكر وهي تتطلع اليهم : اظن دلوقتي انتوا عرفتوا الحقيقه كلها ، بس انا بعد اللي حصل ده لا يمكن اقعد هنا ولا ثانيه واحده بعد كده عن اذنكم …
ثم جرت مسرعه من امامهم تصعد الدرج وعلي وجهها ابتسامه انتصار واسعه….
تحدثت دريه بغضب تلومها : ارتحتي خلاص ، عملتي اللي انتي عايزاه ، وطردتي بنت اختي من بيتي ، بس يكون في علمك لو نسرين مشيت من هنا ، مش هتكون لوحدها انا همشي قبلها ….
قالتها وغادرت تلحق بأبنت اختها الشيطانه مثلها ….
وقفت غفران تنظر في اثرهم بذهول ، لا تعرف ماذا تقول فهي اصبحت الجاني بعد ان كان مجني عليها ..
نظرت الي جدها الذي جلس منكس الرأس يفكر بحزن وحيره فيما حدث …
فهو يعرف غفران مستحيل ان تكذب وتدعي شيء كهذا وفي نفس الوقت نسرين استظاعت ان تثبت برائتها يالرغم من مكرها والاعيبها ….
حولت نظراتها الي عاصي الذي نظر اليها نظره بنفور واشمئزاز مزق قلبها …وتركها ورحل خلف والدته ونسرين ولكنه هتف بتحذير قبل ان يتركها ويرحل: لو اتأكدت انك بتكدبي حسابك معايا هيكون كبير .. كبير اوي يا غفران …
ثم اولاها ظهره صاعداً الدرج ، تاركها تحدق في اثره بخذلان وقلب مجروح …….!!!!!!
نظرت الي جدها الي رفع رأسه ينظر لها بحزن وفتح لها ذراعيه في دعوه منها لاحتواءها …
لم تفكر مرتين وهي تجري تندس داخل احضانه الواسعه تبكي حزناً علي حالها وعلي قلبها الذي يتعذب بحب ذلك العاصي !!!!!!!!
………………………
تحدثت دريه الي نسرين باعجاب: يخرب عقلك عملتيها ازاي دي ، قلبتي الترابيزه عليها وطلعتيها هي اللي بتتبلي عليكي ….
هتفت نسرين بشيطنه: اومال كنتي عاوزاني اقف اتفرج عليها وهي بتخالي عاصي يطردني من القصر ، ده بُعدها ….
سألتها دريه بألحاح : اومال انتي ظبطي البنت بتاعه المساج ازاي …
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاه: الفلوس ، كله بالفلوس …رميت لها قرشين وحفظتها تقول ايه لما اتصل بيها مش حاجه يعيني لما تقول اني كنت حاضره معاكي جلسه المساج ….
ثم تحركت وجلبت حقيبه السفر الخاصه بها ووضعتها علي الفراش وهي تقوم بلملمه بعض من ملابسها …
تسألت دريه بدهشه : انتي بتعملي ايه ، انتي بجد هتسيبي القصر وتمشي…
نظرت لها نسرين هاتفه بمكر: طبعاً لازم اكمل التمثيليه للاخر علشان يصدقوا اني مجروحه من اللي عملته غفران فيا …..
هتفت دريه بتعجب من افعالها : ده انتي شيطانه …
سخرت نسرين قائله: تربيتك يا انطي!!!!!

دلف عاصي الي غرفه المكتب واخذ يراجع كاميرات المراقبه ، وتأكد من صحه كلام نسرين بحضور فتاه المساج الي القصر ومكوثها ما يقرب من الساعتين ورحيلها قبل وصوله بدقائق قليله….
ضرـ,ـب علي سطح المكتب بيديه بقوه زافراً بغضب ، فغفران تكذب عليهم !!!!
وتسأل كيف تصل بها الامور الي حد الافتراء علي نسرين بشيء كهذا ؟؟؟؟
هل تغيرت غفران واصبحت واحده اخري تجيد الكذب والتلاعب ورقتها ما هي الا وجهه خارجيه تخفي خلفها شخصيه بشعه ؟؟؟؟؟
مستحييييييل !!!! قالها بغضب فهو ابداً لن يصدق انها هكذا…….
………………………
دلف عاصي الي غرفه نسرين بعدما طرق علي الباب واذنت له بالدخول ……
نقل نظراته بينهم وبين الحقيبه التي تضع بها ملابسها متسائلاً باستغراب: ايه اللي انت بتعمليه ده يا نسرين ؟؟؟
اجابته بنبره باكيه: زي ما انت شايف انا خلاص ماليش مكان بينكم بعد اللي حصل من غفران …
هتف بنبره حاسمه: بطلي هبل ورجعي حاجتك مكانها ثم تابع يضيف بغضب مكبوت: انا خلاص اتأكدت من صدق كلامك وهيبقي ليا كلام تاني مع غفران ….
تحدثت وهي تكمل وضع ملابسها في الحقيبه: من فضلك يا عاصي … الموضوع منتهي بالنسبه لي وبعدين انا مش عاوزه اكون السبب في مشكله بينك وبين مراتك ، انا همشي واريحكم مني خالص….
استغلت دريه الوضع وزادته اشتعالاً قائله: اسمعي كلام عاصي يا نيسو و

الفصل الحادي عشر. ❤️❤️
………………………………………………..

*ايوه يا باشا ، لسه خارجين هما الاتنين دلوقتي من القصر وانا وراهم زي ما سعادتك آمرت…/
هتف بها متحدثاً بنبره غليظه تتناسب مع مظهره الضخم الي رب عمله في الهاتف….
مازن : عينك عليهم عاوزك وراهم زي ضلهم وتبلغتي بتحركاتهم اول بأول ….
اجابه الرجل بطاعه: عيني يا باشا ، متقلاقش كله تحت السيطره….
اغلق مازن معه الخط ،ناظراً للامام بشرود وهتف متوعداً عاصي: ان ما وريتك يا عاصي الكلب ما بقاش انا مازن الدالي وهاخذها منك يعني هاخدها ……..
ثم عاد الي التي تتنظره عاريه في فراشه يغرق معها في لذه محرمه كما اعتاد دائماً …..،،
كان يقود سيارته بسرعه جنونيه ، ويديه تضغط علي المقود بشده، الدماء تغلي كالبركان داخل اوردته ، شعور بنار حارقهً داخل صدره تكويه وتعذبه ، لاول مره يشعر بها في حياته لمجرد وجودها داخل احضان ذلك الآدم !!!
لا يعرف كيف تحكم بنفسه وتمالك اعصابه ولم يقـ,ـرتله ويقـ,ـرتلها …
كلما تذكر عناقهم امام نظراته كلما يتعاظم الشعور بالنـ,ـار داخل صدره وتتولد لديه رغبه بربريه في القـ,ـرتل .!!!
فلاش بالك ……
آااااادم… قالتها وهي تجري عليه وترفع يديها تلفها حول عنقه تتعلق بها بشده ….
والآخر يلف يديه حول خصرها يحضـ,ـنها بقوه حتي انه رفع جسدها الصغير من علي الارض وآخد يدور بها وهي متعلقه بعنقه متحدثاً بفرحه وشوق : غافي
وحشتيني وحشتيني جداً جداً جداً…
هتفت تجيبه بنفس الفرحه ونفس الشوق: وانت اكتر يا آدم وحشتني اوي ….
الي هنا ولم يستطع السيطره علي النيـ,ـران الموقده داخله والغـ,ـضب الذي يشعر به ، تقدم نحو ادم الذي انزلها علي الارض بعد انتهاء فقرته البهلوانيه وبدون مقدمات كان يلكمه بقوه في وجه المبتـ,ـسم لها ببـ,ـلاهه مما جعل توازن آدم يختل ويسقط ارضاً من هول الصدمه والمفاجأه …..
اقترب بوجهه من وجه ادم المذهول هاتفاً من بين اسنانه : المره دي ضـ,ـربتك ، المره الجايه هيكونوا بياخدوا عزاك ، مفهوم …..
ودون انتظار رده كان يقبض علي معصمها يجرها خلفه خارجاً من القصر ولازالت نيران الغضب والغيره تشتعل في اوردته ، وسط صدمتها من فعلته وذهول وغيره نسرين ودريه ، وابتسامه الجد السعيده بغيره حفيده علي زوجته….!!!!!!!!
عاد الي ارض الواقع وهو يرمقها بطرف عينه وهي منكمشه علي نفسها بجانبه خائفه منه ومن عصبيته الشديده…
اخرج سبه نابيه من بين اسنانه بصوت عالي وصل الي مسامعها لاعناً غضبه الذي جعلها تخاف منه ، هو ابداً لم يريد خوفها ونفورها منه ، هو يريد قربها وشعورها بالامان بجانبه ولكن ماذا يفعل في نفسه وهي سبب غضبه وعذابه وغيرته !!!
هتف من بين اسنانه وهو ينظرللطريق امامه بنبره حاول جعلها هادئه ولكن غصب عنه خرجت غاضبه ، عصبيه: شغل المسخره والدلع اللي حصل ده ما يتكررش تاني ، لان لو فكرتي مجرد تفكير انك تقربي من مكان فيه آدم انا ساعتها مش هبقي ضامن نفسي انا هعمل ايه فيكي وفيه…سمعاني …
هتفت بنبره غاضبه منه ومن تحكماته بها رغم ارتجافها من مظهره الشرس: انت فاكر نفسك ايه علشان تتحكم فيا،انا حره اعمل اللي انا عاوزاه وبعدين بصفتك ايه تمنعني عن آدم وانت عارف آدم بالنسبه لي ايه، ده هو الوحيد اللي فاضلي من ريحه ماما الله يرحمها ….
وانت عارف ان احنا متربيين مع بعض وهو ابن خالتي وزي اخويا….
اوقف سيارته بقوه مما جعل المكابح تصدر صريراً عالياً اثر احتكاكها في الارض ، ولولا ربطها لحزام الامان كانت رأسها ضـ,ـربت في زجاج السياره الامامي بسبب قوه ضغطه علي المكابح….
استدار لها بجسده وامسك زراعها يقبض عليه بقوه وهو ينظر لها بغضب مميت هاتفاً بشراسه وقد اثارت جنونه بكلماتها الخرقاء: بقي مش عارفه بأماره ايه بقولك تبعدي عنه، بأماره اني جوزك يا هانم ده لو مش واخده بالك…
وبعدين انا مش بقرون علشان اخالي مراتي تحـ,ـضن وتـ,ـبوس راجل حتي لو كان اخوها او ابوها مش ابن خالتها ….
هتفت بغضب اكبر رغم آلم ذراعها الذي سحقه بقبضته القويه: جوزي علي الورق بس ….
ثم تابعت تضيف بحسره: اللي يشوفك كده يقول غيران عليا لكن انت خايف علي شكلك وبس قدام الناس ، لكن انا مش فارقه معاك ….
شعر بنغزه قويه تعتصر قلبه من حديثها وانها لم تشعر بمشاعره نحوها وجنونه بها وغيرته عليها
هتف بنبره مستنكره: انا … انا خايف علي شكلي قدام الناس…
هدرت بقوه تضيق الخناق عليه : مش هي دي الحقيقه؟؟؟
زاغت نظراته وقد حشرته في الزاويه ، تضغط عليه للاعتراف بمشاعره نحوها والتي يآبي الاعتراف بها …
خفف من قبضته علي ذراعها بعدما لاحظ تغضن ملامحها بالالم ، ولكنه لا يعلم هل من آلم قلبها منه ام من قبضته علي ذراعها ….
اعتدل في جلسته وعاود النظر امامه مره اخري ، هاتفاً باضطراب: انا قلت اللي عندي ومش هرجع في ولا كلمه فيه وهتنفذيه وغصب عنك وانتي براحتك افهمي اللي انت عاوزاه ….
لمح بطرف عينه نظره الآلم والخذلان في عينها من حديثه ، مما جعله يشغل السياره وينطلق بها نحو شركته دون ان يعطي لها فرصه للحديث هارباً منها ومن مشاعره التي يتحكم بها غروره وقلبه العاصي..
اما هي فالجرح في قلبها يزداد اكثر واكثر ، والحيره من تصرفاته تقتـ,ــ,ــ,ـلها ، تكره عناده وعصيانه ولكنها لم تيأس ستكمل ما بدأته معه ولن تستسلم حتي يخر راكعهاً علي ركبتيه امامها معترفاً بعشـ,ـقه لها ….

بعد قليل من الوقت ، كان يدلف الي مقر شركات الجارحي بطلته المهيبه كعادته ، معانقاً خصرها لافاً يده حول خصرها وسط نظرات العاملين المهتمه ، فالنساء تنظر لها ويحسدنها علي زواجهه من مديرهم الوسيم ، والرجال يتظرون لها باعجاب…
كانت تسير معه مرتبكه وتشعر بالخجل الشديد من تملكه الواضح لها امام نظراتهم الفضوليه…
ولجوا الي داخل المصعد قاصدين الطابق الاخير والذي يبعد عن الارض بحوالي عشرين طابق !!!!
كان لا يزال يعتقل خصرها بذراعه المفتوله ، وكلمت حاولت ازاحه يده من عليها ، يشدد من قوه ضغطه علي خصرها ويقربها منه حتي كادت تكون ملتصقه بقوه داخل احضانه ….!!!!!
رأسها المنخفض قرب عنقه وانفاسها الرقيقه تلفح جلده تحرقه بنيرانبها وجسدها اللين المطبوع علي جسده تجعل خياله يتخيل اشياء لم يستطع عقلها الصغير تحملها ….!!!!
رائحه عطره الرجولي الآثره، جسده الصلب، صدره العربض الذي تريح رأسها فوقه ، انفاسه العطره التي تضـ,ـرب مقدمه رأسها …كل هذه العوامل لا تسعادها ابداً ، انه يلعب مع قلبها العاشق بغير عدل
اااااه ملتاعه حبستها في جوفها وهي تحرك رأسها بخفه علي صدره حتي لا يشعر بها ، تريد ان تظل قـ,ـابعه داخل صدره المحتويها بتملك الي اخر عمرها …
تريد ان يكون مسكنها ليلاً ترتاح عليه وهي تحكي له عن يومها وعن ما يفعله معها اولادهم في غيابه مستقبلاً ….
ايتسمت بحالميه ما ان تخيلت انها يمكن ان يحمل رحمها قطعه منه وتكون تشـ,ـبهه في كل شيء …
صوت صافره المصعد معلناً عن وصوله للطابق المنـ,ـشود اخرجهم من لچه افكارهم …:
خرجوا من المصعد وساروا في الرواق الطويل الذي يضم تلاثه مكاتب رئيسيه كبيره وهي مكتب الجد منصور ومكتب عاصي ومكتب غفران الجديد .. الي جانب قاعه كبيره للاجتماعات ….
دلفوا الي داخل قاعه الاجتماعات والتي كان يوجد بها جميع مدراء الشركات من كل الفروع اللذين وقفوا فور دخوله المهيب احتراماً وتقديراً له…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *