ادم و مريم 1

اما هويدور حول نفسه كالأسد الحبيس
اسرع بالاتصال بزوجته ووضع الهاتف على اذنه ينتظر ردها بلهفه حتى اخيرا استمع لصوتها الحنون
مريم بعشقادهمكنت لسه هرن عليك
أدهم حبيبه ادهم انتى كويسهطمنينى عليكىروحتى للدكتور ولا لسه
مريم لا لسه مروحتش للدكتور معادى معاه الساعه 1 بليل علشان انا رقم 86صمتت قليلا واكملت بخجلانا عملت تحليل بيظهر الحمل حصل يوم ايه والساعه كام
انا حامل فى 33يوم يا ادهم
ادهم بفرحه عارمهيعنى حامل من يوم ما سافرتاغمض عينه پعنف وڠضب شديد من كلمات والدته واكمل بتسائل
اشمعنى عملتى التحليل دا يا مريممعملتيش ليه زى تحليل تيام
على علم هى بأفعال واقوال والدتهتفهمهابل تحفظها جيدا
قامت بعمل هذا التحليل لقطع اى ذره شك تزرعها حماتها بقلب زوجها
مريم قلبى قالى اعمل التحليل داهو غالى شويه بس معلش فدى النونوصمتت لواهله واكملت بتفهم
وراحه قلب ابو النونو
ادهم بعشق انا قلبى معرفش الراحه غير بيكى ومعاكى انتى يا
مريم صمت قليلا واكمل بأحراجامى رايحالك فى الطريق علشان تعتذرلك انتى واهلك
فزعرعبهلعتمكن من قلبها لم ترى من هذه المرأه غير كل حقد وشړ وكره شديد
اذن زيارتها هذه لم تكن بشره خير اطلاقا
اخذت نفس عميق وحاولت جعل صوتها طبيعى وهمست بكل هدوء رغم انتفاض قلبها
مريم تنورنا يا ادهم
ادهم بصرامهمريممهما عملت او قالت بالله عليكى ما تزعلى نفسكوانا بتأسفلك عن اى حاجه عملتها او هتعملها من دلوقتى
مريم بتعقلاطمن يا ادهممتقلقش
بس انا هقفل دلوقتى علشان الحق اروح
ادهم انتى لسه مروحتيش
مريم مش انت قولتلى اروح الكوافير اعمل شعرى
ادهم ايوه صحابتسم بحب وهمس بشتياقعملتى لون ايه
مريم بفرحهلا معملتش صبغهغلط فى اول الحمل
بس عملت اصه جديده متأكده انها هتعجبك
ادهم بعبث كلك عجبانىصمت قليلا واكمل بصوت مبحوحطيب عايز اشوفكواعملى حسابك هنسهر مع بعض انهارده بليل
مريم بخجل اكيدخلى بالك انت من نفسك اهم حاجه
ادهم انتى اللى تخلى بالك من نفسك واول ما تروحى رنى عليا طمنينى وبوسيلى الواد تيم وتنهد بشوقا جارف واكملولما نتكلم فى السهره انا بمعرفتى
بطمع
تقف امام منزل والد مريم تتأمله بعيون حاقده
وبخطوات بطيئه سارت للداخل تنظر حولها بنبهار
وقفت امام باب شقتهم ورسمت ابتسامه مزيفه على وجهها وضغطت على الجرس پعنف
ثوانى قليله وفتحت لها والده مريم التى تسمرت مكانها بتفاجئ وصدممه وتحدثت بزهول
جيهان انتى!!ايه اللى جابك هنا يا ست انتى
شاديه بحزن مصتنعاخس عليكى يا ام مريمبقى دى مقبله تقبلى بيها ضيفه فى بيتك
جيهان بحدهمن بعض ما عندكم يا محترمه
اتى عبد الخالق من خلفها وتسمر ايضا بصدممه وتفاجئ من وجودها
فاق من صډمته على صوت زوجته الغاضب
ليكى عين تيجى هنا بعد اللى عملتيه يا ست انتى
شاديه پبكاء مصتنعاهئ اهئ اهئدا انا جايه لحد بيتكم اتحقلكم واتاسفلكم تقومى تعملينى كدهمكنش العشم يا ام مريماهئ اهئ اهئنظرت لعبد الخالق واكملت بخبثمش ديما تقول يا ابو مريم اللى يجى بيتك يجيب عليك الحق
وانا جايه لحد بيتكم وبقولكم حقكم عليا كلكم
جيهان پغضب وغيظمتشكرينولا تتحقلنا ولا نتحقلك واتكلى على الله من هنا
نظر لها عبد الحالق بتمعن
بدلته هى النظره بأخرى مصتنعه الانكسار
عبد الخالق بتعقل شديداستنى يا ام مريم
نظرت له جيهان پغضب فاكمل هوجت لحد بيتنا يبقى تاخد واجبها بالاصولتنهدت جيهان بضيق وتحدثت بهدوء
جيهان عندك حق يا ابو مريمنظرت لشاديهاتفضلى
خطت للداخل امامهم تلوى فمها اكثر من مره وتحدث نفسها بستهزاء
شاديه ابو الغرابه وام الغرابه
جلست على اقرب مقعد تنظر بأرجاء الشقه وتحدثت بتسائل
امال فين مرات ابنى!!
عبد الخالق راحت مشوار وجايه فى الطريق
شاديه بستهزاءمشوار
طيب ربنا يرجعها بسلامه من المشوار هستناها
بقى

—

علشان اتحقلها هى كماننظرت لجيهان واكملت
ايه يا ام مريم معندكوش كوبايه عصير ولا حتى بوق ميه ولا ايه
جيهان بجمودلا ازاىفى الحمد لله الخير كلهنهت جملتها
واتجهت نحو المطبخ
انتظرت شاديه حتى اختفت جيهان داخل المطبخ وهبت واقفه واقتربت من عبد الخالق بشده الذى لجمته الصدممه من شده قربها وهمست بميوعه
شاديه مهنش عليا زعلك يا عبدواتسعت عيناه بزهول فأكملت هى ببجاحه ووقاحهما تلمنى عن

—

 

ولادى وعن بنتك وتتجوزنى يا عبدو!!

غافله عن من تراهم وتستمع لهمسها بقلب يشتعل به نيران الغيره والڠضب ايضا

بظهرها

تستند على حائط المطبخ

تلتقط انفاسها بصعوبه

تحاول التحكم بدموعها التى اوشكت على النزول

استعدت للخروج والھجوم على هذه الوقحه والفتك بها

بعدما تعدت كل حدود الادب والحياء وجائت لمنزلها تطلب زوجها للزواج

لكنها تراجعت بأخر لحظه

تذكرت انها مريضه قلب وسكر

لا تستطيع التغلب عليها رغم انها تصغرها بقرابه العام

هبطت دموعها بغزاره حين ادركت انها مقصره بشده بحقوق زوجها بسبب مرضها

هو بعامه ال لكن من يراه يقسم انه لم يكمل عامه ال

وهى منذ سنوات دائما متعبه

تكتفى بعمل الطعام لهم وتغص بعدها بنوما عميق

اذنحقا له الزواج من اخرى

اغمضت عيونها پعنف لتهبط دموعها بغزاره وبدات تشعر ببوادر دوار يهاجمها بشده

لكنها تماسكت قدر استطاعتها

وظلت بمكانها تستمع لحديثها بتمعن وتركيز

شاديه

لكن!!

بلحظه

لا عفوا بأقل من لحظه

عيونها متسعه على الاخرهم ودموعها تهبط بغزاره لا اراديا

تأن بالم حاد بصوتا مكتوم

لا تستطيع حتى النطق بحرف واحد وكانها تناست الحروف

ابتسم هو ببرود وتحدث بعلو صوته

عبد الخالق العصير يا ام مريم

ام مريم!!

اى ام مريم

كانت منذ قليلا على وشك الاغماء من غيرتها وألم قلبها

فقدت رونقها وعيونها اصبحت زابله للغايه

اما الأن اشرقت ملامح وجهها

استعاده انفاسها

توردت وجناتيها ولمعت عيونها بفرحه جعلتها تبدو اكثر من رائعه

بسرعه البرق غسلت وجهها وجففته جيدا وعدلت وضع حجابها وحملت كوبين من العصير واتجهت للخارج بخطوات واثقه

شهقت بتفاجئ مصتنع حين وجدت شاديه تتلوى بجلستها وتبكى بنحيب بصوتا مكتوم

اسرعت بوضع العصير من يدها واقتربت منها تتحدث بستغراب

جيهان مالك يا ام اسامه! بتعيطى ليه

تناول عبد

الخالق كوبا من العصير وشربه بستمتاع وتحدث بلامبالاه

عبد الخالق يا سلامتسلم ايدك يا احلى ام مريم

نظر لشاديه ببتسامه متشفيه واكمل

حماه بنتك زعلانه على سفر ولادها وبتترجانى اكلمهم يرجعو

نظر لها بتمعن نظره حارقه واكمل بنبره ټهديد

مش كده يا ام اسامه!!

شده ألم يدها ونظرته الغاضبه المتوعده لها جعلتها بحاله من الهلع

وبصعوبه همست من بين شهقاتها

شاديه امممممم ا اي ايوه

جيهان طيب اهدىليه بتتحركى جامد كده

ومالك ماسكه ايدك ليه

نظرت لزوجها واكملت بقلق مصتنع

تعالى نوديها المستشفى ليجرالها حاجه يا عبدو

عبد الخالق بجمودلا مش هيجرالها حاجه اطمنى

نظر لشاديه واكمل بأمروهى هتقوم تمشى لوحدها دلوقتى قبل ما مريم تيجى وتشوفها بټعيط كده

صمت قليلا واكمل بعلو صوته

انا بنتى حامل جديد وملهاش النكد خااااااااالص

امسكت جيهان كوب العصير تعطيه لها لكن عبد الخالق اسرع واخذه من يدها وتحدث پغضب عارم

بررررررهنظر لها بتمعن واكمل بټهديد

تفكرى بس تزعلى بنتى وانا اكسرلك رقبتك المره الجايه

صمت قليلا واكمل ببتسامه مصتنعه تحمل الكثير من الڠضب

من انهارده غلطتك فى اى حد يخصنى هكسرلك عضم من عضمكعلى صوتهيله برررررره

هبت واقفه وهرولت للخارج بخطوات راكضه وشهقاتها تتعالى

الاصيله

تسير بخطوات مسرعه نحو منزل والدها

بقلق

بستعجال وبالكثير من الخۏف

تحدث نفسها

مريم سترك علينا يارب

يارب عديها على خير علشان غربه الغلبان ابنها

رفعت راسها للسماء ودعت من صميم قلبها

ربنا يهديكى يا حماتى

اخيرا وصلتبخطى مسرعه خطت لداخل المنزل تمعن السمع جيدا لعلها تستمع لصوت شجار

تنفست براحه

حين

استمعت لصوت ضحك والدتها بقوه يشق سكون المكان

فتحت باب الشقه وخطت للداخل تبحث عنها بأرجاء الشقه وتحدثت بزهول

هى فين!!

نظرت لوالديها الذان يضحكان بقوه واكملت

حماتى فين يا عبدو انت وجيجى!!

جيهان بصعوبه من بين ضحكاتها

كانت هنا ومشيت قالت تدى ابوكى فرصه يفكر ويراجع نفسه ههههههههههه

عبد الخالق بخجل مصتنعمتكسفنيش بقى يا ام مريم هههههههه

مريم بعدم فهم انتو مالكو فى ايه اسبكم شويه ارجع القيكم بتضحكو كدهنظرت لصغيرها واكملتانت عملت ايه فى تيته وجدو يا تيمو!همت بالحديث مره اخرى لكن صوت رنين هاتفها اوقفها

ابتسمت بعشق حين لمحت اسم زوجها

عادت النظر مره اخرى لوالديها وتحدث بستعجال

ايه اللى ح

همس بها بصوتا عاشق

يحمل الكثير والكثير من الشوق

أدهم واحشتينى يا مريم

صمت قليلا واكمل بلهفه

دمعه حارقه هبطت من عينها مسحتها سريعا واكملت بمزاح

استحمل بقى علشان هرمونات الحمل هتطلع عليك من اولها

يستمع لها بقلبه

بكيانه

بكل وجدانه

ومن بين كم المشاعر

المختلطه بداخله همس

أدهم افتحى الكاميرا يا مريم

والبسى البيجامه اللى بحبها

مريم بخجلانا لسه مغيرتش هدومىلسه طالعه من عند ماما

اغمض عينه پعنف وهمس بقلق وخوف

ادهم امى عملت

حاجه زعلتك

مريم لا مامتك مشيت على طول مقعدتش

ادهم بستغرابليهحاجه حصلت يا مريم

بالله عليكى اوعى تخبى عليا

مريم بنفىلا والله يا ادهم ماما وبابا قالولى كده بس

لو عايزنى اتصل بيها!

ادهم لا متتصليش انا هبقى اكلمها وافهم منها فى ايه

صمت قليلا وهمس بصوت مبحوح

وضعت هى الهاتف امامها وظبطت وضعه وفتحت الكام وهبت واقفه ابدلت ثيابها سريعا وارتدت بيجامتها الستان المفضله لزوجها بلونها الابيض التى تظهر جمال تركت شعرها منسدلا على ظهرها ووقفت امام الهاتف وهمست

مريم ادهومىفتح يا عيون مريم

اعتدل بجلستهيتطلع بلهفه لشاشه هاتفه

يتاملها بعيون تشتعل بالعشق والرغبه

ها عجبتك اصه شعرى

تأوه هو بقوه وهم بالرد

لكن!

رنين هاتفه قطع الاتصال بينهم

اغمض عينه بغيظ حين راى المتصل

والدته!!

لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

نطقت بها بصعوبه من بين شهقاتها

جالسه ارضا تبكى بنحيب

حولها الكثير والكثير من الصور لها مع زوجها

صور خطوبتهم

زفافهم

وصور اخرى برفقه صغيرهم

تنظر لصورته بعشق

لم يحدثها منذ شهور

اغمضت عيونها پعنف وحدثت نفسها پقهر وعدم فهم

مريم ايه اللى حصل

ياربى نفسى اعرف ايه اللى غيره تانى وبعده عنى اكتر من الاول

تأوت بحرقه واكملت

ياربى دا انا ما صدقت اننا قربنا من بعض تانى

نظرت لصورته تتحسسها بأصابعها بشتياق ودموعها تهبط على وجهه بغزاره وهمست بغصه مريره

فيك ايه يا قلب

مريم

بتهرب منى ليه

بكت بنحيب اكثر

هونت عليك متسألش عنى كل الوقت دا

وضعت يدها على بطنها المنتفخ واكملت پبكاء اشبه للصړاخ

طيب لو انا هونت عليك ولادك ميهنوش

قولى ايه اللى حصل يخليك متسألش عننا بالشهور

القت الصور من يدها پعنف وهبت واقفه تبحث عن هاتفها پجنون حتى وجدته وطلبت رقمه وانتظرت الرد

ولكن كعادته لا يرد عليها

مهما عادت الاتصال

يكتفى برساله بها كلمه واحده فقط

مشغول

كمن فقدت عقلهاتعيد الاتصال مرات ومرات

لكن ايضا دون رد

ترسل الكثير والكثير من الرسائل

ترسل له صور لطفلها

لنفسهاوحتى جنينها لعله يرد عليها

لكنه يرى الرسائل ولا يرد بحرف واحد يطمئن قلبها به

تبكى بنهيار

تدور حول نفسها پجنون من افعاله معها

تسال نفسها الف سؤال وسؤال

لكن اكثر سؤال يخطر ببالها

ماذا فعلت له ليعاملها بكل هذا الجفاء

تراه يفتح نت ويشير الكثير من البوستات على صفحته ويرد على جميع التعليقات

الا تعليقهاتها هى

يكلم جميع افراد اسرتها الا هى

تود فقد ان تعلم ماذا فعلت

يوما بعد يوم تسوء حالتها النفسيه

يوما بعد يوم تكتسب صفات جديده تماما على شخصيتها بسبب جفائه معها

ارتمت على سريرها بوهن وهمست بضعف

اه يا ادهم على حبى ليك اللى بتنزعه من قلبى بأيدك

ظلت فتره تبكى بصمت

منفصله عن العالم وغارقه ببحر من دموعها

حتى شعرت انها اكتفت اخيرا من البكاء

شهورا طويله تبكى دون توقف

ضعف جسدها وحتى جنينها بسبب حزنها الدائم

اكتفتمن كل شئ

وحسمت امرها ستعتاد على بعده

ستترك كل شئ وراء ظهرها وتنظر لابنائها وأهلها الذين ينفطر قلوبهم على حزنها هذا

حان وقت ظهور مريم اخرى

مريم قويه بعائلتها واطفالها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *