الموبيلات
قلتُ :
ـ إحنا هنمشي .
قالتْ :
ـ لا .. باتوا لحد الصبح .. كده كده الفجر قرب .
أخويا قال بإصرار :
ـ لا احنا هنمشي وعبال ما ننزل يكون الفجر أذن .
الست أم سارة كانت طبيعية ، بس لمّا حسّتْ إننا مصمـ,ـمن ننزل ونمشي بدأ وشها يتحول ، تحوّلتْ لست بشعة عنيها حمرا بتطلع نار ، وبدأ شعرها يطلع دخان، وشمينا ريحة حاجة بتتحرق ، وقالتْ بصوت مخيف :
ـ محدش هيمشي لحد الصبح .
وهنا ظهرتْ بنتها سارة وراها وبدأتْ تصرخ صرخات مخيفة مزعجة ، الأم كانت سادة الباب علينا ، مديت ايدي بالشاكوش وضربت أم سارة على وشها بالشاكوش ، بس لقيت الشاكوش أتكسر ووقع على الأرض وهي محصلهاش حاجة ، ابتسمتْ وطلّعتْ من هدومها شمعة وبدأتْ تقربها منّي، وفجأة بنتها صرختْ أكتر ، ولقيت الصالة تحوّلتْ لنار ، النار ولّعتْ في كراسي الانتريه وفى الستاير ، وبدأ الدخان يتصاعد وينتشر في الصالة ، مسكت أيد أخويا وشديته ، ودفعت الست أم سارة لقدّام
، احنا دلوقتي بقينا في الصالة اللى مليانة نار ودخان ، وكان بينا وبين باب الشقة تقريا مترين ، بس لمّا الام وقعت شفت بنتها قرّبتْ مننا ومعاها شمعة وسدّتْ علينا طريق الخروج ، وبدأتُ أبص فى عنيها واقرأ قران ، كنت كل ما اقرأ أية أركز في عنيها وهي تصرخ وتصـ,ـرخ ، وبدأتْ ايدها اللى ماسكة الشمعة تتراخي ، أخويا بدأ يقرأ معايا قران ، وبدأنا نرفع صوتنا بالقران، وهـ,ـنا سمعنا صوت قران الفجر في المسجد القريب ، القران كان مالي الدنيا وقلبي حس براحة وطمأنينة ، النيران بدأتْ تهدي في الصالة ، والنيران بدأت تشتعل في شعر الأم وبنتها وهم بيصرخوا ، بس الصرخات المرة دي كانتْ صرخات استغاثة ،فتحتُ باب الشقة وخلال دقيقة كنت أنا وأخويا خارج البيت بنحاول نلتقط أنفاسنا ، وجرينا على أقرب مسجد ، صلينا الفجر وكانتْ المطرة توقفتْ والأمور بدأتْ ترجع لطبيعتها والحياة مع شروق الشمس عادتْ للإسكندرية .
بعد نص ساعة كنا في قسم الشرطة ، الضابط كان بيبتـ,ـسم وهو بيسمع حكايتنا بس بسب حالتنا الصعبة قرر إنّه يروح معانا للبيت ، وركبنا مع الضابط والعساكر واتجهنا للمكان ، لقينا نفس البيت بس مغلق ومهجور ، والضابط سألني :
ـ تعرف الحاج سعيد اللى جابكم هنا .
قلت :
ـ لا .
الضابط طلب من العسكري إحضار أقرب جار للبيت ، وكان أقرب حد ساكن في المكان ده راجل وست كبار في السن ، الراجل قال إنْ البيت ده مهجور من 9 سنين ، كانتْ بتسكنه أرملة من الأرياف، وكانتْ بتعالج بنتها المريضة نفسيا ، بس مرة بنتها جالها نوبة صرع وتقريبا بنتها كانت نايمة ، البنت نجحت إنها تولع في البيت أثناء نوم أمها وهي فى حالة صرع ، أمها صحيت على النار وبدأتْ تصرخ ، ولمّا الناس اتجمعوا لقـ,ـيوا البنت وأمها جثتين متفحمة .
الضابط رجع بينا على قسم الشرطة وكان اتصل ببعض معارفه وتأكد إن البيت فعلا أتحرق بسـ,ـبب البنت اللى كانت مريضة نفسيا ، والضابط نصحنا إننا منعملش محضر ؛ لأن المحضر مش هيفيد فى حاجة، ونصحنا إننا منثقش في حد بسهولة ، وإننا ننسى الموضوع ، واحنا أصـ,ـلا بعد ما عرفنا حكاية البيت كنا ناوين ننسي الموضوع ، والضابط سمح لينا بشحن هواتفنا واتصلنا بمدير أعمال سالم بيه وقابلناها وبدأنا شغلنا في الفيلا الجديدة لحد ما خلصنا الشغلانة ورجعنا للقاهرة بالسلامة .
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.
#الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد