الموبيلات

أنا واخويا شغالين في الموبيلا وتركيب المطابخ وأوض النوم ، ومن ساعة ما عرضنا شغلنا على النت وبقى يجلينا شغل خارج محافظة القاهرة ، احنا وارثين الشغلانة أبا عن جد ، والكل يشهد لينا بالمهارة والإخلاص والدقة في المواعيد ، ودي أسرار نجاح اى صنايعي .

لحد ما في يوم اتصل بيا واحـ,ـد قال إنّه من إسكندرية ، وإنّه شغّال تبع شخص من أعيان اسكندرية اسمه ( سالم بيه ) ، والبيه محتاجني في شغل للفيلا بتاعته الجديدة ، الراجل كان مستعجل أوي لدرجة إنّه طلب مننا نسيب اى شغلنا معانا ونسافر إسكندرية في اقرب وقت ، ووعدنا إنّه هيدفع فوق ما نتخيل ،

قلت له إننا هنفضي بعد 3 أيام ؛ لأن معانا شغل لازم نخلصه ، لكنه أصر إننا نيجي بكرة ؛علشان البيه بتاعه مستعجل أوي وهيدفع ضعف اللى نطلبه ؛لأنه شاف شغلنا على النت ومعجب بيه اوي … ووعدته إني هضغط نفسي أنا وأخويا ونخلص الشغل بكرة المغرب وبعدها نيجي على إسكندرية ، وفضلنا أنا وأخويا شغّالين بدون نوم علشان نحافظ على ميعادنا للراجل .

وأخدنا العنوان ورقم تليفون الشخص اللى بيدير أعمال البيه الكبير ، وتانـ,ـي يوم المغرب توكلنا على الله وسافرنا ، واحنا في الطريق حصل عطل في العربية والسواق اتصل بعربية تانية تيجي تكمّل السفر ، وفضلنا منتظرين في الطريق الصحراوي أكتر من 4 ساعات ، وجه السوّاق التاني وكمّلنا طريقنا ، وصلنا إسكندرية الساعة 1 بالليل ، والصدمة
إن شوارع إسكندرية فاضية بسبب المطرة اللى في كل مكان ، الشوارع فاضية لا فيها مواصلات ولا ناس ، حتى البياعين والمحلات قفلت وصحابها هربوا من النوة الشديدة ، مين هيقعد في الشارع في البرد والهوا والمطر ده ، الميه كانت مالية الشوارع ، وقلت لأخويا إننا لازم نتصل بالراجل ونعرّفه إننا وصلنا بس مش هنعرف نقابله الليلة لأنه كان عارف إننا هنوصل الليلة ، بس تليفونه مش بيرد ، مفيش شبكة ، فضلنا أنا وأخويا نلف علشان نلاقي اى فندق صغير نبات فيه بدون فايدة ، وبدأنا ندوّر على اى مكان فيه اوضة للإيجار نبات فيها للصبح تكون المطرة وقفت ، لكن برضه مفيش فايدة ، بدأ التعب يسيطر علينا ، خاصة اننا كنا مطبقين يومين انا واخويا شغل بدون نوم في القاهرة علشان نخلص الشغلانة بسرعة لأن الراجل كان بيستـ,ـعجلنا ، وفضلنا ماشيين في تعب وسط الميه والطينة والهوا والبرد الشديد لمدة ساعات لدرجة ان تليفوناتنا فصلت شحن ، لحد ما لقينا مدخل عمارة مفتوح ، وبدون تفكير بصيت لأخويا ، وهو فهم اللى في دماغي ، دخلنا مدخل العمارة ومددنا جسمنا فيه بعد ما أتغطينا بالجواكت بتاعتنا واحنا نايمين
، يدوبك عينى هتروح في النوم وشفنا راجل عجوز عمّال يزعق فينا ، كان بيعتقد إننا حرامية ، بس لمّا حكيت له الحكاية بتاعتنا صعبنا عليه ودلّنا على ست عايشة مع بنتها اسمها أم سارة ، الست دي بتأجر بيتها للبنات المغتربات ، وهو هيطلب منها تشوف اى مكان نبات فيه عندها الليلة .

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *