رواية بقلم خلود3

كان سيطلقها بعد ان يتنتهى كل تلك الحكايه لتبدأ حياة بعالم غير عالمهم عالم مثل ذلك الذى اعطته له حياه لكن ما فعل دمرها ودمره بدل ان تشبه حمزة الصغير اصبحت تشبه امه
ليقترب منها بعد ان لاحظ انتهائها من الصلاة وزيادة اهتزازها ورجفتها فيبدو انها شعرت بوجوده تلك الرجفه تشبه عندما كان يشعر بوجود والده حوله
ليضمها لصدره رغم اعتراضها وهو يقول بحزن استشعرته هايدى لكن لم يعد يفرق معها
” انا عارف انه اى كلام هقوله مش يفيد وعارف كمان الاحساس اللى انتى حاسه بيه دلوقتى الضعف وقله الحيله بس الفرق انك عرفتى تروحى لربنا لكن انا معملتش كده مش هتصدقى لو قولتلك انى مدبوح اكتر منك فكرة انى انا بقيت زيوه اصعب حاجه ممكن تحصلى”
ليكمل بشرود وهو يخرج ما بداخله
“انى ابقى وحش زيه يقطع فى كل اللى حواليه ،عارفه من يوم ما شوفتك وانا شوفت فيكى نفسي زمان طفل كان نفسه يعيش
ليكمل بتحسر
” كنت طفل صغير كل امله انو يعيش فى سلام من غير ضرب ولا هو ولا امه طفل كان نفسه يكبر علشان يحميها هى واخته ويا ريته ما كبر”
ليحكى لأول مره معاناته
” ‏امى دى احسن ست فى الكون غلطها الوحيد انها اتجوزت شيطان فى صورة بنادم،شيطان مقدرش يوصلها فقال اتجوزها احسن بنت غلبانه وحيدة اضحك عليها شويه واطلقها طالما سكتها حلال بس حسب لعبته غلط وانا جيت فاتحمل انه يفضل متجوزها بس دا ما يمنعش انه يضربها لغايه ما تكون هتموت فيسيبها “واكمل باستهزاء يغلفه الوجع
” ‏ ولما انا كبرت شويه بقا عندى مشاء الله تلات سنين حد فاهم يعنى قال اشمعنا امه تتضرب لوحدها ما يتضرب معاها واهو يبقى راجل يشيل المسؤليه او يشيل جواه خوف منى علشان يفضل فى ايدى كانت ايام سودا بس رغم كده كنت طفل مستنى ابوه يقوله كلمه حلوة رغم كل الذل دا بس دا محصلش”
ليكمل وقد ارتسمت بوجهه ابتسامه حنونه
” ‏وسط كل الوجع دا جت اختى فرح كانت هى فرحتى انا وامى مسكن لكل العذاب دا وطبعا ابويا مكانش عاجبه انها بنت ازاى سيد بيه يجيب بنت واللى مستغرب اصلا ازاى عاشت وسط كل الضرب والذل اللى امى كانت فيه وهى حامل فيها لكن ربنا قادر على كل شئ وجت فرح حاولت انا وامى انها ميصبهاش من غضبه رغم انى وقتها كنت طفل برضوا بس اللى عشته يكبر اى حد لكن مهما حاولنا محدش كان بيقدر يقف فى وشه
وفضلنا فى العذاب دا واللى اكتر حد عاشه هى امى من ضربه وإهانته ليها لخيانته ليها قدام عنيها لضربه لينا وحبسته لينا فى الضلمه
‏لغايه ما الباشا زهق او حب يتجوز واحده تانى بنت عز على رأيه بس كان شرطها انه يطلق امى وهو طبعا كان راسم عليها دور الحنيه فوافق ومقدرش يضحك عليها لانها كانت من عيله واصله وهو كان محتاج سلطه وقتها فكان الموضوع رحمه بينا
والحمد لله اخيرا اتعتقنا منه وامى اخدتنا وسافرت بعيد عنه كنت وقتها ثمن سنين واختى اربعه عشنا عشر سنين وهو بعيد عننا كانت امى بتحفر فى الصخر علشان ناكل كانت ايام صعبه بس مش زى عشتنا معاه وانا وقتها رفضت انى اكمل تعليم ونزىت اشتغل فى الشارع اللى كان احن عليا منه
‏لغايه ما في يوم رجعت لقيته قاعد فى البيت وامى بتعيط واختى كمان منكرش خوفت انا عشت تمن سنين فى ذل معاه اتفاجات بكلامه طبعا لسه فاكره وهو بيقول بكل تجبر
‏” بقا ابنى انا يشتغل صبى مكانيكا انا سيد بيه ابنه ما يتعلمش “وقتها قرب منى وقال” بس ملحوقه مكالمه تليفون ويبقى معاك شهادة واسفرك بره ما هو مش معقول الوريث يبقا جربوع زى امه ”
وقتها امى اعترضت وقالت “ابعد عنه ملكش دعوة بيه احنا كده حلوين مش عايزين حاجه منك ابعد بشرك حرام عليك
‏لينظر لها والدى وهو يمط شفتيه ثم يصفعها
” ‏اي دا القطه طلعلها لسانه مبقتيش تخافى خلاص ولا ايه لا فوقى دا انا سيد بيه ي جربوعه ”
‏وقتها كمل ضرب فيها نفس ما كنت صغير بس كانت معاها المرة دى اختى
‏ليكمل حمزة بصوت منكسر
‏”كنت عايز وقتها اوقفه وامنعه والله حاولت بس خلى حرسه يكتفونى وينزلوا فيا كمان ضرب لغايه لما تعب من ضربهم فسابهم وخلاهم يسيبونى كمان وقالى بكل تجبر
” ‏دا اخره اللى يوقف قدامى” واكمل بتهديد
” هتسافر تتعلم وتكون حمزة بيه يا اما قول عليهم يا رحمان ي رحيم وانت عارف انى اقدر اعملها
‏وفعلا سافرت كانت تحت عينه طول الوقت بس دا ما يمنعش انى كنت بهرب كتير وبتعاقب على دا بس اللى كان مصبرنى ان امى واختى بخير كنت بكلمهم كل شهر لغايه ما عدى سنتين وبطلت فرح تكلمنى بقيت امى بس اللى كل ما اسالها كانت تقول انها بره نايمه لغايه ما عدا سنتين كمان وانا حاسس ان اختى فيها حاجه بس محدش قايل فيها ايه واخيرا انتهى سجن سيد بيه ورجعت مصر رجعت وكل اللى نفسي فيه انى اشوف امى واختى لكن اتفاجات لما ملاقتهاش ولما سالت امى قالت وهى بتعيط وانه بعد ما انا سافرت سيد بيه سابهم فى حالهم بس كان بيبعت حد كل شهر علشان اكلمهم لكن بعد سنتين جيه للمرة التانيه وعمل زى اول مرة بس المرة دى كان عايز اختى تتجوز واحد قدوه مرتين امى اتخانقت فضربها لغايه ما راحت المستشفى وهدد اختى اللى كانت لسه طفله انها لو ما اتجوزتش وسمعت كلامه هيموتنا وكالعادة سيد بيه يفوز واتجوزت فرح الطفله اللى مكملتش ستاشر سنه واحد قد ابوها وهو زور فى الاوراق وقال عمرها اكبر من كده وقتها امى معرفتش اخدها فين ولا عرفت توصل لحاجه كانت بتقعد كل يوم قدام شركته علشان بس تعرف تتطمن عليها وهو يخلى الحرس يرموها بره وهددها انى لو عرفت هتقول علينا يا رحمان ي رحيم وهى عملت كده كان عندها امل انه هيحط فى قلبه اننا ولاده متعرفش انه وحش ودا اللى اكده ليها لما زارها للمرة التانيه بعد سنه ونص من ما اخد اختى وهو جايبها معاه بس جابها جثه” ليكمل بقهره

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *