رواية مشوقة

= وهي هتجيب منين شاهد على حاجه زي كده اذا كان المجني عليه ذات نفسه مات.. طب انا معاك ان ممكن فعلا يكون مش حقيقي اللي حكيته، بس فكر ثواني بس لو حقيقي وهي حصلها كده فعلا.. هي تستاهل الحكم ده ! ده الزفت عمها هو إللي يستاهل الموت مش هي انتي متخيل حالتها كانت ازاي وكانت حاسه بايه وشعورها ايه لما طفله تكون عندها خمس سنين وتتعرض لي اعتداء جنسي

تنهد الضابط بضيق شديد من كثره الحديث والتساؤلات ليقول بجدية وتحدي

= لو نعتقد ان كلامك صح ده برده ايه علاقته بالقضيه هي لحد دلوقت ما حكتش قتلته ليه؟ وهي قالت بلسانها ليك ان الكلام ده حصل وهي عندها خمس سنين اللي يخليها تسكت المده دي كلها وتيجي تقتله بعد ما عدت سنين طويله على الموضوع وكبرت وخلص هتتجوز كمان، يبقى الحكايه لسه فيها حاجات ثانيه مستخبيه بقي!

ضغط على يده بغضب مكتوم فهو من اكثر الاشياء التي يكرهها في حياته الظلم ومعاقبه الضحيه بدلا من الجاني ليقول بصرامة

= تمام وهي قالت برضه انها ما حكيتش كل حاجه لولا انها دخلت في حاله انهيار.. بس لازم حضرتك تدور وراء الموضوع الاهم او الجريمه البشعه اللي حصلت وهي صغيره وتبحث وراء عمها ده، اكيد هتلاقي دليل انه كان بالسلوك ده

هتف الضابط بعنف شديد وهو يضرب يده على سطح المكتب بحده و أردف بتحذير قوي

= انت مش هتعرفني شغلي.. وبعدين لما هي تقدم بلاغ بالكلام ده وتعترف بلسانها ليا مش تروح تحكي لي الصحافه ساعتها ممكن فعلا ابحث واشوف.. يا ريت اللي اتفقنا عليه تعمله وما تنشرش حاجه لحد ما نعرف باقي الحكايه والمهم إيه اللي حصل يوم الفرح ..وهي اشمعنى قتلته اليوم ده بالذات

***

بداخل منزل إسماعيل كان رشوان يجلس بداخل الصالون بصمت مريب وعلقة لم يتوقف عن التفكير، ليحاول ايجاد طريقه مناسبه ليتحدث ويكشف عن تلك الكارثه! لكنه يعلم جيد مهما حاول الهدوء بالحديث فسوف ينهار الجميع بالتاكيد بعد معرفه الحقيقه!

آفاق علي صوت رفيقه وهو يتحدث بلهفه شديده

=خير يا رشوان هي ريحانه اتكلمت انت مش قلتلي امبارح ان النهارده الصحفي هيجي ويقعد معاها عشان تتكلم وانتم هتكونوا مراقبين كل حاجه عشان تعرفوا اقوالها .. في جديد حصلت

نظر اليه رشوان بصمت قليل ثم هتف بصوت منخفض بارتباك

= هو مش بالضبط هي ما اعترفتش باللي حصل يوم الفرح وقتلته ليه بس هي قالت آآآ حاجه ثانيه!

انفعل اسماعيل قائلًا بغيظ

=نعم وهي طلبت الصحافه عشان تتكلم في موضوع ثاني هو في موضوع اهم من انها تقول قتلت عمها ليه؟ هي البنت دي عاوزه ايه بالضبط وايه اللي بتحاول توصليه من كل اللي بتعمله؟ انا ابتديت اصدق فعلا انها ممكن تكون بالوحاشه دي وقتلت عمها عن قصد

نهضت نشوي بتوتر و ارتباك لتهتف بصوت خافض

= يا اسماعيل اهدي خلينا نفهم منه الأول

نهض اسماعيل كـثور ثائر و قال بصوت عالٍ

= تفهمي ايه وزفت ايه ما الحكايه باينه بنتك شكلها فعلا بتحاول تعمل اي موضوع عشان تشغلهم فاكره نفسها باللي بتعمله ده ممكن تطلع وما تاخذش جزائها..بس اقسم بالله ورحمه اخويا اللي دمه لسه ما نشفش ده لو فعلا عملت كده انا اللي مش هاسكت غير لما اجيب حق اخويا منها وهتبري منها انا خلاص جبت اخري منها، انا لحد دلوقتي للاسف عندي امل فيها ونفسي تخيب ظني .. مش كفايه امي واختي اللي قطعتهم بسببها وقدمت استقالتي ومش قادر احط عيني في عين الناس وكل ده من تحت راسها

اخفضت نشوي رأسها بحزن فهم كانوا على امل ان تتحدث ابنتهم وتنفي هذه التهمه عنها، صرخ اسماعيل بعصبية حادة وهو يشعر داخله بأنة صبرة نفذ

= ويا ترى الهانم بقى ايه موضوع المهم بالنسبه ليها واللي حكيته ليكم.. هاه ما تتكلم يا رشوان انت كمان قالت ايه؟

كان في ذلك الوقت يحاول رشوان يصارع نفسه بتوتر شديد حتي يبصق الحقيقه لهم، ولم يشعر بنفسه الا وهو يصرخ بغضب مثله بتلقائيه هاتفاً

= قالت وهي عندها خمس سنين ان عمها اعتدى عليها جنسيا..!!

صمت اسماعيل ولم يرد! بينما تراجعت نشوي بقدميها المرتعشة للخلف و علامات الرهبة تتوسط وجهها واخذت ترمش عددا مرات بعدم استيعاب.. ثم ابتلعت لعابها بخوف و رسمت علي شفتيها ابتسامة مصطنعة لتعطيها القليل من الثقة و قالت

= انت بتقول ايه يا استاذ رشوان؟ ايه الكلام اللي انت بتقوله ده

صمت اسماعيل و لم يجيب فقد فضل السكون أو مزال تحت تأثير الصدمه ويحاول استوعاب فكرة اعتداء شقيقه على ابنته الوحيده.! هز رشوان رأسه بيأس وقله حيله وهو يقول بتأثير

= انا اسف في اللي هاقوله وعارف ان الكلام صعب جدا بس قلت لازم اجي بنفسي واقول لكم احسن ما النيابه تستدعيكم وتعرفوا الكلام ده بنفسكم هناك وما تقدروش تمسكم اعصابكم .. بس هي دي الحقيقه اللي حكيتها ريحانه النهارده

ارتعش جسد نشوي من الرهبة حينما عاد عليها بهذه الكلمات مره ثانيه بسهوله لتصرخ بضجر و عقلها لا يستوعب

= حكت ايه حضرتك واعي للي انت بتقوله ولا احنا اللي سمعنا غلط، ما تتكلم يا اسماعيل وشوف صاحبك ده بيقول ايه شكله بيخرف

وقف اسماعيل امامه ليزيد دقات قلبه كان سيهم بالقول لينطق هو من عبق صمته قائلا بأنفاسة المسلوبه

= هو انت قلت ايه من شويه يا رشوان.. عيد كلامك ثاني كده

احيانا من شدة الصدمة وعدم قبول الحقيقة تستنتج أذهاننا اسئلة خيالية مثل اننا لم نستمع جيدا .. بالتأكيد هذه الحقيقة غير صحيحة .. خطأ غير مقصود .. والعديد من التعليقات من هذا القبيل.. حتى لا نقبل الحقيقة ..حك رشوان أنفه بإصبعه بشكل ملحوظ بتوتر شديد ليأخذ خطوات إليه وهو يبلع ريقه بصعوبة بالغة قائلاً

= قلت اللي انتم الاثنين سمعتوا صح! ريحانه بنتكم النهارده اعترفت ان عمها حمدي اعتدى عليها وهي عندها خمس سنين، والموضوع شكله مش متوقف على كده؟ في حاجات ثانيه وهي قالت لسه هتحكيها وما حدش يعرفها وهي فضلت ساكته عليها سنين

صرخت بهم من اعماق قلبها الصغير بتألم وهي تهز رأسها بعنف ولا يريد عقلها التصديق لتنوح فيهم بأسي

= لا ما حصلش مستحيل ده يحصل اكيد في حاجه غلط مش كده يا اسماعيل حمدي لا يمكن يعمل كده، ده انا كنت بوديلي بنفسي البنت وهي صغيره تقعد معاه لوحدهم بايدي دول! وانا مطمئنه عليها معاه.. وكبرت سنين هو جنبها ..ده احنا كنا بنقول هو ابوها الثاني الاب الروحي ليها مكان اسماعيل لو احتجته

اكملت حديثها و الرعشة تسير بجسدها مما حدث ,لكن حاولت اطمئنان نفسها بأن يوجد خطأ ما بالتأكيد وهي تنفي برأسها

= هي صحيح فجاه بعدت عنه لما كبرت شويه بس كسوف و دلع بنات ده إللي احنا اللي قلناه لما لاحظنا ده! ايوه هو كده صح.. حمدي لا يمكن يعمل كده في بنتنا.. ده يوم فرحها كان فرحان أوي بيها عشان هي زي بنته وبيخاف عليها.. اكيد في حاجه غلط

حاولت كتم بكاءها بأي وسيلة لكن لم تقدر انفجرت اكثر باكية بخوف , و بينما عينيها تتابع تفاصيل رشوان و كأنها تبحث عن أي رد فعل منه او يكذب ما قال قبل قليل.. لكن لم تجد هذا بل وجدت نظره حزن و عطف منه إليها.. لتصرخ محاولة اثاره عاطفته ناحيتها وهي تتحدث مثل المجانين

= ما انا برده بنتي مش هتتبلي على نفسها بحاجه زي كده من نفسها بس لا لا، ده ما حصلش ما تتكلم يا اسماعيل ساكت ليه؟؟ نهار اسود ومهبب فوق دماغنا احنا لسه ما فوقناش من صدمه قتل حمدي تطلع لينا مصيبه ثانيه.. طب اتكلم انت يا رشوان كذب الكلام ده.. اتكلم ما تسكتش ابوس ايدك قولي بنتي

ما قالتش الكلام ده حد يرد عليا ساكتين ليه؟؟

سقط اسماعيل فجاه فوق المقعد بوهن ولم يتحمل ليضع راسه بين يديه بانكسار ليتقدم منه رشوان بسرعه بقلق شديد..

بينما كانت نشوى في عالم أخر ،ابتعدت بخطوات للخلف متعثرة لتسقط بعنف على الارض الصلبه نحو الطاوله أمامها لتلقي كل ما بها علي الارض صارخة بهستيرية

كانت هي التي آذت ابنتها بيدها محبوبة عمرها اول فرحتها !طفلتها الاولى والاخيره بقلبها.. تركتها بين ذئب بشري ضار يلتهمها إلا في ضعفها تحت قناع البراءة.. أبعدتها هي و زوجها عن العالم كله خوفاً من الأذى و الشياطين المؤذيه بالخارج! لكن لما يتوقعون

انه كان هو الشيطان ذاته.

رفعت بانظارها لسماء مستنجدة بربها من تلك الصدمات فـ إلا هذه الحقيقه يصعب تصديقها! فكانت تعتقد أنها تتركها وترحل لتنعم بالجنة معه بينما هي تجالس الشيطان في غيابها.. لم تجد من يجنيها الا الله ،فصرخت بصوت عالٍ ممتزج بلحن القهر و التعب

= لـطـفـك يـارب

يـتـبـع.

بقلم خديجه السيد ♥️

فصل مؤذي بكل المقاييس حقكم عليا أنا عارفه بجد اسفه لكل حد اتاذى نفسيا بسبب الروايه دي زي ما بتبعتوا وتقولوا ليا بجد بتضايق من الكلام ده، وانا فكرت كثير اصلا اوقف الروايه بعد ما بدأت فيها ودخلت في مناطق معينه بعمق أكثر وبدأت اتخيل تفاصيل وافكر فيها عشان اكتبها.. لان انا كمان تعبت منها زيكم واكثر.. بس انا وعدتكم من زمان بالروايه فما اقدرش اوقفها وخلاص تكمل بقى وامرنا لله ونخلي بالنا من اللي جاي عشان تقريبا معظم الفصول هتكون كده.. وفي النهايه انا بكتب جزء من الحقيقه بيحصل للاسف واتمنى في نهايه الروايه الرساله توصل والكل يفهم انا عاوزه اوصل منها ايه 💔♥️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *