يزن

مش أي مفتاح… كان شكله قديم جدًا، صدئ، ومكتوب عليه حاجة صغيرة محفورة… قربت عيني عشان أقراها.

“بيت ٧٤، شارع القمر المظلم.”

إيه ده…؟! الشارع ده… مش ده الشارع اللي كنا بنسمع عنه في الأخبار؟ الشارع اللي كان بيت فيه اتحرق بالكامل من غير سبب معروف، وكل اللي كانوا ساكنين فيه… اختفوا؟!

بلعت ريقي بصعوبة، دماغي بتصرخ، “اقفلي العلبة! ارمي المفتاح! انسي كل ده!” لكن في نفس اللحظة، الموبايل اشتغل لوحده تاني، الشاشة بقت بيضا تمامًا، وبعدين…

ظهرت صورة!

صورة لباب خشب قديم… نفس الباب اللي كان في بيت ٧٤، شارع القمر المظلم!

وفوقه، كان فيه حاجة مكتوبة بالدم…

“احنا مستنيينك، فريدة.”

إيدي سابت العلبة، المفتاح وقع على الأرض بصوت مكتوم، لكن الصـ,ـدمة كانت شلّتني… الصورة على شاشة الموبايل بتتغير لوحدها.

الصورة الأولى كانت لباب بيت ٧٤، مظـ,ـلم، مهـ,ـجور… لكن الصورة اللي بعدها؟

كانت صورة للباب بتاعي!

باب شقتي… بلونه البني… بنفس العلامات اللي عليه…!

لكن قبل ما ألحق أفكر أو أستوعب، صوت تنبيه واطي خرج من الموبايل

رسالة جديدة وصلت.

ببطء، وكأني مش قادرة أتحكم في نفسي، فتحتها.

“افتحي الباب، يافريدة.”

دماغي بتلف… مين اللي بره؟! أنا مش هفتح، مستحيل!

لكن قبل ما حتى أقرر،

ثلاث دقات… حد بيخبط!

حاولت أتمالك أعصابي، يمكن… يمكن يزن؟ يمكن أي حد عادي؟ لكن لما قربت، كل شيء حواليا بقى بطيء… الجو تقل أكتر… والخبط تكرر، بس المرة دي كان أبطأ، وكأنه حد مش مستعجل… حد عارف إني مش هقدر أهرب.

“مين؟” صوتي طلع ضعيف، خافت.

مفيش رد.

“مين؟!” صرخت، لكن اللي رد عليا كان…

كان صوتي أنا!

“افتحي الباب،يا فريدة.”

نفس صوتي، بنفس نبرتي، كأنه نسخة مني واقفة ورا الباب!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *