رواية ل عبير علي ١

على تفاعلكم”””” اﻻولى والثانية والثالثة””””
بقلم.. عبير علي

صوت خبط على الباب ويبدو ان الطارق فى عجله من امره ……
حاضر حاضر ياللى بتخبط ….

وجه مبتسم وبشوش ….صباح الورد على الورد صباح الخير يافريده يﻻ علشان احنا اتأخرنا انتى ناسيه ان النهارده اول يوم دراسه وبعدين دى سنه رابعه واحنا ﻻزم نلتزم علشان السنه دى تعدى على خير وﻻز……. .

.
بس بس ايه حرام عليكى بالعه ايه على الصبح .. ايه الرغى دا كله …. وبعدين قوليلى يا ست داليا من امتى الهمه والنشاط دا كله … دا انتى كنتى ضا,رباها طناش خالص طول التلت سنين اللى فاتوا … ايه اللى جد بقى … وﻻ دى بركات سى هانى …. بركاتك ….

ايه يا فريده الله هو انا يعنى مكسله مش نافعه … نشيطه مش نافعه … وبعدين يا ستى هانى حلف عليا يمين طﻻق انى لو معدتش السنه دى وبتقدير كمان هيأجل الجواز سنه …. يرضيكى يعنى بقالى سنه وداخله فى التانيه ومكتوب كتابى … وهو راسه ناشفه ومش راضى ان احنا نتجوز غير لما أخلص … علشان كده ﻻزم اجدعن وانجح بتقدير اى نعم مش عارفه ازاى بس اكيد هﻻقى طريقه …….

ماما ماما انا خﻻص لبست وكمان جبت الشنطه يﻻ علشان انا كده هتأخر ومس منى هتزعل منى …..

ايه يا روقه انا زعﻻنه منك مفيش صباح الخير يا داليا …

(رقيه )يا داليا انتى بتتكلمى كتير واحنا هنتأخر … يﻻ بقى يا ماما …..

فريده بضحكه …. طب يﻻ يا حبيبه ماما البسى الشنطه ويﻻ ……
(داليا ) هى مستعجله ليه كده ……..

عندها رحله النهارده فى الحضانه وهيروحوا حديقه الحيو,ان علشان كده منامتش من امبارح وسهرتنى معاها … وصحتنى من الفجر علشان البسها …….

وانتى عايزه تقنعينى انك هتسيبيها تروح كده بكل بساطه دا انتى بتخافى عليها من الهوا …….

اعمل ايه بس يا داليا … وبعدين كانت بتعيط والحضانه كلها طالعه كلمت المس علشان تاخد بالها منها ……

متخافيش مش هيجرالها حاجه … بس يا بنتى هتفضل تناديكى ماما لحد امتى …. انتى ﻻزم تفهيميها انك اختها مش مامتها …….

وهى هاتفرق فى ايه يا داليا ……..

علشانك يا فريده يا حبيبتى مسيرك هتتجوزى وهى هتعرف كل حاجه ……..

انتى عارفه كويس انى مش بفكر فى الجواز ….. وبعدين سيبك منى وخلينا فى جوازك انتى ويﻻ قبل ما تيجى تش,تمنا احنا اﻻتنين ………

بعد ان وصلوا الصغيره الى حضانتها … ذهبوا الى كليتهم … كانوا فى الفرقه الرابعه كليه التجاره …. فريده كانت اﻻولى على الدفعه الثﻻث سنوات الماضيه وكان الكل يشيد بتفوقها وأخﻻقها …. اما داليا فإنها جاره فريده وهى مكتوب كتابها على صديق اخيها ويعمل محاسبا فى إحدى الشركات فى الخليج … وقبل سفره اصر على كتب كتابهم كى يستطيعوا التحدث بحريه …. وداليا كانت من الفئه التى تريد النجاح فقط وﻻ تهتم بالتقدير او هذه اﻻشياء ولوﻻ وجود فريده فى حياتها كان من الممكن ان تأخذ السنه بسنتين ……..

فريده كانت مهتمه جدا بمستقبلها وتريد النجاح لكى تستطيع ان تربى رقيه على افضل ما يكون وهذا ما حدث بالفعل مرت السنه كأنها ايام وتخرجت …….

تخرجت فريده بتقدير امتياز وتعينت معيده فى الكليه وطلب منها الحضور ﻻستﻻم اﻻوراق الخاصه بها …. وبعد ان استلمتهم … كانت ذاهبه حتى نادى احدهم بأسمها …. تلفتت لكى ترى من وجدت دكتورها ……
بقلم.. عبير علي 👇👇👇
لو مفيش تفاعل هلغيها أن شاءالله
حلقتين من رواية زفاف في طي النسيان
“””””””””الحلقة الثانية والتالتة “””””””””””
بقلم عبير علي

انسه فريده ممكن كلمه لو سمحتى ……
دكتور محمد ازى حضرتك ………
انا الحمد لله انا كنت عايز اباركلك على التعين ……
الله يبارك فى حضرتك … متشكره جدا بعد اذن حضرتك ……
انسه فريده لو سمحتى …. انا كنت عايزك فى موضوع تانى .. انا كلمت البشمهندس أحمد جارك وان شاء الله هاجى النهارده وكنت عايزك تبقى حاضره ………
انا مش فاهمه حاجه يا دكتور حضرتك عايز ايه بالظبط .. وعايزنى اكون موجوده ليه ……
انا اسف مش هاقدر اوقفك اكتر من كده …. وانتى هتفهمى كل حاجه ان شاء الله النهارده … بعد اذنك …

ندى لم تفهم الكثير من كﻻمه … ولم تفهم لماذا يريد ان تكون حاضره اجتماعه مع احمد … ومن اين يعرفه باﻷساس …. اسئله كثيره كانت تفكر فيها وﻻ تجد لها إجابه …. وعندما وصلت الى البيت ذهبت الى شقه صديقتها فهى تترك رقيه هناك دائما فهؤﻻء القوم ساعدوها كثيرا دون ان يسألوها اى شئ عن ماضيها .. ووالده صديقتها ترعى الصغيره دائما وهى غير موجوده ………

أول ما سألت عليه مكان وجود احمد على الرغم من انه ﻻ يمت لها بأى صله ولكن مع ذلك من يوم وصولها واقامتها فى هذا البيت فإنه اعتبرها أخته الصغيره وكان يعامله مثلما يعامل اخته …. وهى ايضا كانت شاكره له ذلك فكان نعم اﻷخ لها …..

كانت تريد ان تستعلم منه ما هو الموضوع الذى يربطه بالدكتور …. وذهلت عندما علمت منه انه يريد ان يتزوجها وان موافق على اى شروط تقولها … واستغربت من ذلك فهو لن ينظر اليها قبل ذلك ومعاملته لها كانت كأى طالبه اخرى عنده ……..

فى المساء حضر بالفعل وتكلم معها واخبرها انه سأل عنها كثيرا وكل الناس كانت تشكر فى اخﻻقها وانه طلب يدها من احمد ﻻنه يعرف انها ليس لها احد …….

على الرغم من رفضها السريع له وطلبها ان ينسى فكره الزواج منها نهائيا …. إﻻ انه لم يأخذ كﻻمها على محمل الجد واعتبر ذلك نابع من خوفها على مستقبل اختها وقال انه سوف ينتظر الرد بعد المده التى يحددوها ….. اخبره احمد انه سوف يعطيه الرد بعد زفاف اخته بعد اسبوع من اﻵن ……

فريده اخبرت احمد رفضها التام لفكره الزواج من اﻻساس ولكنه قاطعها وطلب منها ان تفكر جيدا فى هذا الموضوع ……..

كان اسبوع حافل ومرهق وخاصه لفريده فهى تعتبر اخت العروس وكانت معها فى كل خطوه …. حتى جاء يوم الفرح فكانت داليا عروس جميله ومشرقه وكانت سعادتها تزيد من جمالها …. أما فريده كانت ترتدى فستان كريمى اللون مرصع بماسات فضيه .. وحجاب يضم اللونين … كانت جميله جدا بفستانها … أما رقيه كانت ترتدى نسخه مصغره منه وشعرها البنى يزيد من برأه وجهها …..

كان الحفل يمر بسﻻسه وجو من السعاده والبهجه يسود وجوه الكل …. داليا كانت سعيده جدا وهذا كان واضح جدا على وجهها …. وفريده كانت كانت مثل الفراشه وهى تتنقل فى القاعه والكل يتسأل من هى فمعظمهم ﻻ يعرفونها ………..

فريده كانت تبحث عن رقيه فقد اختفت .. فهى من بدايه الحفل وهى تجرى هنا وهناك مع باقى اﻷطفال .. ولكنها ﻻتراها اﻵن …. بحثت عنها فى القاعه لم تجدها فخرجت تبحث عنها ….. وجدتها تبكى فى أحد اﻷركان وهناك شخص ما منحنى فوقها يضمد رجلها …. أصابها شعور ﻻ تعرف ما هو ولكنه ترك قلبها يدق بعنف …. تجاهلت هذا الشعور وأسرعت لكى تطمئن عليها ……

رقيه حبيبتى انتى كويسه مين اللى عورك كده …..
كنت بجرى وفى ولد من الوﻻد زقنى رجلى اتخبطت فى الحيطه واتعو,رت … وعمو ده جاب منديل ومسح رجلى … انا حبيته اوى يا ماما …….

رأهم أحمد فأسرع لكى يرى ما حدث … شرحت له فريده ما حدث بأختصار وأوقفت رقيه وظبطت فستانها …والتفتت لكى تشكر هذا الشخص …. ولكنها عندما رأت من هو تسمرت فى مكانها …. ولم تنطق بأى كلمه … تعجب احمد من تجمدها وشكره بالنيابه عنها وتولى مسئوليه تعريفهم …. دى تبقى صاحبت اختى واكتر من اختها كمان وتبقى جارتنا … اما اﻻوزعه دى اختها رقيه ….. ودا يا ستى البشمهندس حازم صاحب الشركه اللى شغال فيها ……..

لم تنطق فريده واكتفت بهزه من رأسها … مد لها يده لكى يسلم ولكن احمد مسك يده بالنيابه عنها وهو يقول انها ﻻ تسلم على الرجال ……

ظل هذا الحازم ينظر اليها وهو متأكد انه رأها قبل ذلك ولكنه ﻻ يتذكر اين …. طلب منها احمد ان تسير امامهم … ضمت رقيه اليه كأنها تحميها …. دخلوا الى القاعه مره اخرى …. نظرت فريده اتجاهه وجدت نظره منصب عليها وحدها …. وظل هكذا حتى انتهاء الحفل …….
++++++++++++++++++++++++++++++++
********* الثالث *********

استيقظت فريده وهى تتذكر احداث امس وكيف ظل نظر حازم عليها طوال اﻷمسيه .. وتفاديها اﻻحتكاك به أو التحدث معه وخاصه انه كان جالس معها على نفس الطاوله …….

وكيف ظلت رقيه تلعب معه وتستجيب لمزاحه كانت تنظر اليهم وقلبها يبكى بصمت ………

حتى بعد انتهاء الحفل كانت رقيه استغرقت فى النوم من شده تعبها …. وتطوع حازم لحملها … وتذكرت ايضا كيف اصر ان يوصلها وهى رفضت بشده … حتى تدخل احمد ﻻنقاذ الموقف …..

كان حازم طوال الطريق ينظر اليها فى المرآه الداخليه وكان كأنه يشبه عليها كانت متأكده انه لن يعرفها فقد مرت سنوات عديده وتغيرت فريده كليا ….. حتى بالكاد تعرف شكلها القديم ……. وتذكرت كيف حبست انفاسها عندما سأل احمد عن عمر رقيه …. وكيف انه مازحه بأن كﻻمها أكبر من سنها ….. وحاول ان يفتح حديث مع فريده ولكنها لم ترد على اى منهم …. لم تنطق بأى كلمه منذ ان رأته ………

أفاقت من أفكارها على خبطات على الباب …. كان احمد هو الطارق …. جاء ليتكلم معها ويأخذ منها الرد النهائى …… أخبرته برفضها النهائى والقاطع …….

ما انتى ﻻزم تقوليلى على سبب مقنع أرد بيه على الدكتور محمد …..وكمان انا عايز افهم يا فريده فهمينى .. انتى عارفه كويس انى بعتبرك اختى الصغيره وعارفه كمان معزتك عندى عايز اعرف انتى رافضه ليه …….
يا أحمد انت مش فاهم حاجه…….
ما هو أنا عايز افهم كنتى بترفضى اﻻول وبتقولى كليتى ولما أخلص يا فريده دا عليتنا كلها اتقدمتلك … دلوقتى انتى خلصتى دراستك وكمان اتعينتى معيده … والراجل يا ستى مش ممانع بالعكس دا كمان بيشجعك .. ولو على اختك هو كمان مرحب ومبسوط جدا وباين انه بيحبها … لو خايفه عليها متقلقيش الراجل كويس جدا وأخﻻقه مفيش بعد كده وأنا سألت عليه كويس .. . وكمان انتى عارفاه كويس وعارف أخﻻقه واكيد دا بان من تعامله معاكى او مع اى حد تانى ولو أنا مش متأكد من أخﻻقه عمرى ما كنت رحبت بيه أو قولتلك من اﻷول . ……..
يا أحمد محدش يعرف عنى حاجه ………
انتى جارتنا من خمس سنين يا فريده … وعارفين انك يتيمه والدك ووالدتك ما*توا فى حادثه وان عمك سرق فلوسك وان شاء هترجعلك تانى ربنا مش بيسيب حق حد …. وانتى ملكيش حد تروحى عنده ومعندكيش غير اختك ………
انا مينفعش اتجوز يا أحمد لهو وﻻ غيره …….
ليه بقى ايه اللى يمنع كلنا عارفين اخﻻقك كويس ……
أحمد رقيه مش أختى ….. رقيه تبقى بنتى ……..

صمت كئيب …. واثار الصدمه ما زالت مرتسمه على مﻻمحه . ……
يعنى ايه بنتك مش فاهم فريده انتى كنتى داخله تالته ثانوى لما جيتى هنا ….. يبقى ازاى …. فريده انتى كنتى متجوزه وﻻ ايه بالظبط ايه اللى حصل……..
أحمد انا مازلت متجوزه لحد دلوقتى ….. ….
متجوزه طب أزاى وليه محدش سأل عليكى طول الفتره دى ليه …… وهو مين واسمه ايه وانا أطين عيشته هو واللى جابوه …….
انا متجوزه ابن عمى وانت تعرفه كويس جدا ……..
ابن عمك … انتى اسمك ………. مش معقول مش ممكن ازاى ………؟؟؟
بقلم عبير علي
لما اشوف التفاعل

******الحلقة الرابعة والخامسة *******
بقلم.. عبير علي

كان حازم مشغول البال وﻻ يستطيع التركيز فى شئ انه يعلم جيدا انه رأها قبل ذلك ولكن ﻻيستطيع ان يتذكر … حاول كثيرا و بالفعل اقترب ولكن ﻻ يستطيع ان يحدد …. وايضا اختها مع انها نسخه منها ولكن عيناها تشبه كثيرا عيون .. …..

دخل رامى صديق حازم … ولم ينتبه له …..
ايه يا بنى مالك اللى واخد عقلك …..
ايه يا رامى ما سمعتش قبل كده عن اﻻستئذان ……
ﻻ سمعت بس سمعك انت اللى تعبان … يا بنى السكرتيره اتصلت على التليفون .. وانا بقالى ساعه بخبط وﻻ حياه لمن تنادى ايه سرحان فى ايه …….
واحده شفتها امبارح فى الفرح وعايز افتكر انا شفتها فين قبل كده ……..
ايه ناوى تلعب بديلك وﻻ ايه دى لو سلمى عرفت #……..
يا بنى ما قصدش حاجه بس انا متأكد انى عارفها بس مش فاكر شفتها فين وكمان اختها …….
البت وأختها ايه يا بنى ارحم شويه ………
عندها خمس سنين يا فالح … بس فيها شبه من …. مش عارف انا شكلى بدأت بخرف ……..
شبه مين حد تعرفه ……..
بص انت على الصوره وقولى ……..
يخربيتك البت مزه ………
ما تركز يا بنى بص على البنت الصغيره …….
شكلها هى كمان هتطلع مزه زى اختها … بس شفت العيون دى فين قبل كده .؟؟ معقول دى شبه ….. ﻻ يابنى يخلق من الشبه اربعين ……..

على الجانب اﻻخر اصر أحمد ان يسمع القصه كامله من فريده لكى يستطيع ان يساعدها ……

جدى كان من الناس اللى سابت اﻻسماعيليه وقت الحرب بعد ما الدنيا باظت هناك ومعظم اللى يعرفهم يا إما سابوا هما كمان البلد يا ماتوا …. …..

جه واستقر كان بيحب عيشه اﻻرياف … كان معاه فلوس اشترى بيها ارض وبدأ يشتغل فيها وأندمج مع أهل البلد …. …..

لما جه يتجوز الناس مع انها بتحبه وبتحترمه بس محدش وافق عليه وهما ميعرفوش اصله او فصله …. لحد ما عرف جدتى كانت بياعه شاى فى الموقف بس كانت بميه راجل زى كان دايما يقول … محدش بيعرف يكلمها كانت بتكسب لقمتها بالحﻻل … واللى كان بيتجاوز حده معاها كانت بتديله على دماغه …. وجدى كان واحد منهم ……..

بعدها اتجوزها كانت يتيمه وملهاش حد مقطوعه من شجره زى ما بيقولوا مهمهاش هو كان ايه المهم ساعتها وانه راجل بجد …. خلف منها والدى وبعدها بتلت سنين جابت عمى بس جدتى ما,تت وهى بتولد … زعل عليها طبعا بس اتماسك وعدى المحنه علشان وﻻده ………

ابويا مدخلش مدارس وﻻ اتعلم كان اﻻبن الكبير وﻻزم يكون سند ابوه بس عمى كان مدلع جدى حاول يعوضه فراق امه وابويا كمان كان بيحبه أوى ………

كبروا اﻻتنين ابويا بقى فﻻح ابن فﻻح ….. وعمى كان بيتعلم احسن تعليم …. عمى كان عنده طموح وكان عايز يخرج من اﻻرياف ويروح المدينه والتطور وفعﻻ دخل كليه الهندسه كان بيقعد فى سكن الطلبه وكان كل ما يجى يتخانق مع جدى كان عايزه يبيع اﻻرض وينتقلوا خالص من هناك ……..

طبعا جدى كان رافض الفكره نهائيا كان عنده اﻻرض شرف مينفعش يفرط فيها ….. ابويا اتجوز امى واحده من عيله على قدهم بس كانت بتحبه …. قعدوا كام سنه من غير خلفه …. طبعا جدى كان عايز حفيد وبرده وريث كان عنده اراضى كتير وأطيان زى ما بيقولوا …. حاول مع أبويا انه يتجوز تانى بس مرضيش كان بيحب امى جدا وكان مستحيل يزعلها ……..

فضلوا سبع سنين مت غير خلفه … طبعا مشاكل كل يوم …. مبقاش قدام جدى غير عمى بقى يدورله على عروسه … طبعا عمى ساعتها كان اتخرج واشتغل كمان واستقر بعيد عنهم كان بيجى اجازات …. وطبعا اﻷجازه كانت بتنتهى بخناقه بسبب الجواز …….

فى اخر مره جدى هدد عمى انه لو ما اتجوزش هيحرمه من الميراث وواحد زى جدى مش بيهدد على الفاضى ﻻ بينفذ ….. وفى يوم لقوا عمى داخل
ومعاه ……..؟؟؟
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

******* الخامس ********

عمى دخل عليهم وفى ايده ولدين .. واحد عنده ست سنين والتانى عنده تﻻته …. عمى طلع متجوز من بنت الدكتور بتاعه ومخلف منها بس مقالش لحد من اهله ممكن تقول كان مستعر منهم ………

مراته من عيله غنيه وليها اسمها وهما ناس على قدهم طبعا فى اراضى وامﻻك بس مفيش مكانه ﻻسم العيله ومهما عملوا هيفضلوا فﻻحين ……..

علشان كده عمى كان عايزهم يبيعوا اﻻرض كان عايز ياخد نصيبه من جدى وهو على وش الدنيا …. بس طبعا لما لقى ان الموضوع هيوصل للحرمان من الميراث كان ﻻزم يعرفوا انه متجوز ………

طبعا حصلت خناقه بين جدى وعمى بس جدى صفى علطول وسامحه … علشان جاب الحفيد والوريث كمان وطبعا علشان كان ولد ….. مراته مجاتش معاه طبعا كان اهلى دون المستوى بس برده جدى مزعلش منها …ماهى بقى اللى بقت فوق الكل ……..

فى الفتره دى امى حملت فيا طبعا جدى فرح أبويا كمان كان نفسه يبقى أب ومكانش مهم عنده اللى جاى ده ايه …. بس جدى كان مستنى الولد …… يوم ما أمى ولدت وجيت أنا جدى زعل بس ابويا وامى كانوا فرحانين بيا ……..

يوم سبوعى كانوا اول مره يشوفوا مرات عمى وساعتها أتأكدوا انها عمرها ما هتيجى تانى او انها تقبلهم كعيله جوزها وكانت ﻻزم تعاملهم باحترام علشان الميراث …………

عدت سنين كتير وطبعا عمى بيجى زياره هو ووﻻده يوم او يومين وبيتحجج ان مراته مشغوله سيده مجتمع بقى وكمان بقى عندها بنوته صغيره محتاجه رعايه …. أهلى كانوا بيحبونى جدا وخصوصا ان امى معرفتش تخلف تانى …. وجدى كمان كان اوقات بﻻقيه شديد معايا واوقات حنين ……..

كان رافض انى أدخل المدرسه يعنى البنت ملهاش غير بيتها … كنت طبعا زعﻻنه كان كل اللى بيلعبوا معايا وكمان جيرانا راحوا المدرسه وانا ﻻ …. ابويا حاول كتير انه يقنع جدى بس برده موافقش … وابويا مينفعش يكسر كلمه جدى ………..

فى الفتره دى وﻻد عمى كان بيجوا زياره كنت بحب اوى اﻻيام دى كانت ناس كده يعنى حاجه جديده عن الناس اللى انت متعود تشوفهم …. ابن عمى كان اكبر منى بسبع سنين …. كان بيقعد يتكلم معايا ويلعب معايا .. طبعا وقت ما يبقوا موجودين كنت انا بتركن على الرف …………

طلبت من ابن عمى انه يكلم جدى انه يوافق انى اتعلم طبعا جدى مش بيرفضله طلب …. وفعﻻ وافق ودخلت المدرسه فى السنه الجديده ….. حبيت ابن عمى يعنى كان هو السبب فى فرحتى …. كنت فاكره ان اﻻحساس هيفضل كده عرفان بالجميل …. بس اتطور وانا كنت عبيطه مش فاهمه ايه اللى بيحصل …. كنت كل اللى عارفاه انى ببقى فرحانه قوى وهو عندنا ومش عايزاه يمشى ………..

طبعا زمايلى فى المدرسه كانوا مفتحين وفاهمين الدنيا كويس عنى …. عرفت انى اللى حاسه به ده حب … وبقيت احلم باليوم اللى هلبس فيه الفستان اﻷبيض ويبقى عريسى …… وبقيت اذاكر وأجتهد علشان ادخل كليه وابقى زيه وانه يبصلى ………

لما خلصت اعدادى فى ناس بدأت تتقدم ده عادى فى اﻷرياف …. علشان كده أبويا قعدنى من المدرسه مع انى كنت جايبه مجموع كبير وكنت عايزه أدخل ثانوى … بس والدى رفض …… والمره دى جدى هو اللى وافق انى اكمل بس دخلت ثانوى تجارى ….. علشان هو اللى فى بلدنا … قولت مش مهم ممكن برده انجح بمجموع كبير وادخل كليه …………

كنت فاكره ان حبى ده هيقل مع الوقت يعنى كنت فى فتره مراهقه وكنت بشوف البنات اللى معايا كل اسبوع بيكلموا واحد جديد …. بس كان كل اما أشوفه احس انى طايره من الفرح …… بعد امتحانات سنه اولى علطول عمى كان عندنا جدى اتصل بيه كان عايزه فى موضوع مهم ….. لما جه دخل هو وجدى وأبويا بعدها بشويه سمعنا صوت خناق جامد وكان صوت جدى اللى بيزعق …………

فضلنا انا وامى بره مش فاهمين حاجه والصوت كان عمال يعلى ….. ومره واحده لقيت الباب اتفتح وعمى خارج وبيبصلى بصه غريبه قوى زى اللى عايز #…. وبعدها خرج ابويا ومتكلمش …. طبعا ﻻ انا وﻻ امى كان عندنا الجرأه ان احنا نسأل فى ايه …………

بعدها خرج جدى ونده عليا وحط ايده على كتفى
وقالى ….!!! ؟
بقلم عبير علي

******** السادس والسابع ********
بقلم. عبير علي

حسيت نفسى بحلم او انى سمعت غلط بس لما سمعت صوت الزغاريد من أمى أتأكدت ان ده حقيقه وان جدى قالى فعﻻ انى هتجوز ابن عمى …. طبعا كنت طايره من الفرح ومش مصدقه ان الحلم بتاعى هيبقى حقيقه … بس كنت مستغربه ردت فعل عمى ومش فاهمه ليه كان بيزعقوا وبيتخانقوا ……….

بس كل ده ما همنيش الفرحه نساتنى كل حاجه وبقيت بحلم باليوم ده واتصور هو عامل ازاى دلوقت … وياترى فرحان زى ما انا فرحانه … وانه بيحبنى … بس كنت بقول لنفسى انه عمره ما بين حاجه يعنى معاملته كانت عاديه … بس رجعت وقولت انه علطول جد … فأكيد محبش يعمل حاجه غلط وخطبنى من جدى … كنت عماله افكر البس ايه لما يجى ………

كنت بلبس لبس عادى الجﻻليب الملونه جامد دى والترحه اللى يدوب تتحط على الشعر كده وما كنتش بعرف اعمل حاجه بمعنى اصح كنت أقرب من الغفير بشكلى …. وقتها كان عندى 17 سنه وكنت طلعت البطاقه … وفعﻻ كتبوا الكتاب وكانت الدنيا مش سيعانى من الفرحه … بس مكانش باين عليه انه فرحان … وكمان محدش كان معاه … كان هو وعمى بس والشهود كان ناس جيرانا …………

حددوا الفرح بعدها بأسبوع … نزلت مع امى أشترى الحاجات اللى نقصانى وكنت بدور على فستان فرح … طلبت منه انه يجى معايا ندور على فستان …. كنت عايزه نخرج سوا نقعد مع بعض ﻻنه من يوم كتب الكتاب مقاليش حتى أزيك …. مرضيش يخلينى اجيب فستان وقالى ان جدى مستعجل على الجواز وانه مش هيبقى فى فرح فاملوش ﻻزمه الفستان ………..

ما قلتش حاجه بس كان نفسى أسأله هو ليه دايما مدايق يعنى مش شكل عريس جديد …. وفعﻻ جه يوم الفرح يا دوب فرع نور وزفه صغيره ادام البيت وبرده محدش من اهله حضر غير عمى … طبعا احنا كنا فى اﻷرياف وﻻزم دليل برأه البنت ………..

طبعا مقدرش أحكيلك التفاصيل .. بس اللى أقدر أقولوه انى عرفت وقتها هو بيكرهنى أد أيه … وانى بعد الليله دى عمرى ما هعرف اقرب من حد او ان حد يقربلى شفت فيها رعب يكفينى عمرى بحاله ………..

جت الصبحايه ومقلتش على اللى حصل لحد كنت لسه خايفه … وبعد ما مشيوا لقيته بيبصلى جامد اترعبت ونفس اللى حصل حصل تانى ……. فضلت قاعده ضامه نفسى وخايفه اتحرك من مكانى وفضلت اعيط لحد ما لقيت عينى بقت زى اﻷرض البور …. رفعت راسى لقيته باصصلى خفت قوى بس لقيته قرب منى جامد ورجع مره واحده وطلع بره …………

قولت انتهز الفرصه واروح اقول ﻻمى على اللى حصل … بس ملحقتش ﻻقيت جدى واقع على اﻷرض وأبويا وعمى بيفوقوا فيه وأمى بتعيط … لما شافونى افتكروا انى زعﻻنه على جدى علشان كده كنت بعيط مع انى ما كنتش أعرف ………..

جدى اتنقل المستشفى وروحنا معاه كلنا وهناك عرفت كل حاجه … عرفت ليه عمل فيا كده … عرفت ليه كانوا بيتخانقوا … وليه عمى مابقاش عايز يشوف وشى …. وليه محدش حضر الفرح …. ….
عرفت انى مجرد ….!!! ؟

++++++++++++++++++++++++++++++++++++

******* السابع *******

عرفت ان عمى شركته كانت هتفلس بسبب صفقات دخلها وخسرها وانه عليه ديون للناس وديون للبنك وطلب المساعده من أبويا …. وطبعا ابويا مبيقدرش يتحرك من غير موافقه جدى فقاله …………..

جدى ساعد عمى بالفلوس بس مشى عالفاضى ﻻ دخل شريك معاه واشترى أسهم بتمن الفلوس كلها اللى هيدفعها والكﻻم ده بقاله كام سنه …. جدى اكتشف انه تعبان … كان عنده بلهارسيا ولما اتعالج منها كان الكبد اتدمر وبرده ما رحمش نفسه من الدخان اللى بيشربه ….. وكان بياخد عﻻج بس مبقاش يجيب نتيجه … والدكتور قاله انها مسأله وقت ……………

طبعا جدى فكر وقال ان اﻻراضى دى كلها هتروح لواحد غريب لما انا أتجوز وخصوصا ان معنديش أخوان صبيان … فطبعا لقى الحل انى اتجوز ابن عمى علشان نحافظ على اﻷرض …. يعنى كنت مجرد صفقه …. علشان كده وافق انى اكمل تعليمى ………..

وده كان سبب الخناقه ما بين عمى وجدى … كان رافض علشان أنا مش مناسبه ﻻبنه وﻻ للمجتمع اللى عايش فيه …. طبعا جدى كالعاده هدده انه هيكتب كل حاجه بأسمى لو هو رفض …. عمى أفتكر انه بيهزر … بس زى ما قولت قبل كده جدى عمره ما بيهدد على الفاضى بينفذ علطول ………………

عرفت انه كتب وصيه وقال فيها انى لو متجوزتش ابن عمى كل حاجه هتبقى ملكى انا وبس … وكان معاه نسخه وراها لعمى …. وده طبعا اللى خلى عمى مش طايقنى … وكمان بقيت أهله مش موافقين عليا علشان كده محدش منهم حضر ………….

يمكن انا أستحقرته جدا على اللى عمله معايا بس فى نفس الوقت كنت عزراه واحده جايه تاخد كل حاجه مش من حقها …. جدى ما*ت فى المستشفى …. طبعا انا خدت قرار ان هقولهم على اللى حصل علشان مبقاش فى حاجه هتفرق …. وفعﻻ بعد التلت أيام بتوع العزا قولت ﻷمى على اللى حصل وهى قالت ﻷبويا مبقاش مصدق ان كل ده حصل ليا …………..

لقيته حضنى جامد وبيعيط كان أول مره فى حياتى أشوف أبويا بيعيط …. وعدنى وقالى انه هيسافر لعمى الصبح علشان يخلى ابنه يطلقنى …. ما هو عمى سافر اول ما العزا خلص …. وفعﻻ سافر أبويا وأمى تانى يوم بعد ما ودعونى وخلى بالك من نفسك وسامحينا إذا كنا غلطنا فى حقك … معرفتش هما قالوا كده ليه ………….. ..

فضلت مستتيه طول النهار رجعوهم … بس عمى اللى لقيته جه ولما عرف أنهم لسه ماجوش أستغرب وقالى انهم مشيوا من الصبح …. ساعتها ناس أتصلت وقالت ان العربيه اتقلبت بالناس اللى فيها وفى تمانيه ماتوا من ضمنهم أبويا وأمى ….. نفس العزا اتنصب تانى والمره دى انا اللى خدت عزا أبويا وأمى …. عمى قالى انى هفضل على زمه ابنه شويه كده علشان الناس متتكلمش وأنه هيبعت يخدنى أعيش معاه وان أبنه مش هيقربلى تانى وقالى أنه هيسافر دلوقتى وهيبعتلى بعدين على ما يظبط أموره …………….

ما قولتش حاجه ووافقت ما انا مليش حد تانى أهل امى كانوا طمعانين فى ورثى ولما عرفوا انى أتجوزت وانهم مش هيطولوا حاجه قالوها بكل صراحه أنهم قطعوا صلتهم بيا ………………..

فضلت فى بيتنا حوالى أسبوعين وعمى ما بعتش حد وﻻ أتصل …. بعدها بيوم لقيت ناس جايين وقالوا أنهم أشتروا البيت من عمى وفعﻻ شفت عقد الملكيه … مبقتش عارفه أعمل أيه وﻻ أروح فين بعت عفش البيت ولميت هدومى وسافرت لعمى …………

فضلت أدور وأسأل كتير على عنوان بيته أو شركته …. لحد فعﻻ ما وصلت لعنوان البيت الحارس اللى بره رفض انه يدخلنى وقالى انه معندوش تعليمات بكده …. بعدها بشويه قالى انه بعت حد ينادى البيه من جوه …. بس اللى طلع كان …………!!! ؟

****** الثامن والتاسع ******
بقلم.. عبير علي

فضلت مستنيه كتير وانا حاسه أن الدنيا كلها بتلف بيا … لقيت مرات عمى طالعه وطبعا قرفانه من وجودى … وسألتنى إيه اللى جبنى هنا قلتلها على اللى عمى قاله … عرفت أن ده كان مجرد كﻻم وان عمى مش عايزنى أصﻻ …. وكمان عرفت أن الوصيه بتاعت جدى مكانتش متسجله …. وان لما جدى ما*ت وأبويا وعمى ورثوه …. وأن أبويا أتنازل لعمى عن نصيبه مقابل أن ابنه يطلقنى .. وأنى هفضل على زمته كمان سنه علشان جدى كان موصى عمى بكده انى لما اكمل 18 سنه لو ابنه فكر يطلقنى ……………….
بقلم عبير علي

سابتنى ودخلت قعدت فى حته ضله جنب البوابه بتاعت الفيﻻ مكنتش عارفه أروح فين وانا مش معايا غير شويه فلوس ودهب أمى …… شويه ولقيت زى مايكون قلبه فى البيت …. سمعتهم وهما بيقولوا ان ابن عمى عمل حادثه وهو موجود فى المستشفى …. عرفت مستشفى إيه … سألت على عنوانها لحد ما وصلت …. عرفت انه فى العنايه المركزه … ملقتش حد معاه … محستش بنفسى غير وأنا واقفه أدامه … على الرغم من كل حاجه عملها فيا بس مقدرتش أكرهه … مكنتش قادره أشوفه وهو نايم أدامى كده ………..

خرجت من عنده لما الممرضه جت ولقتنى جوه … لقيت دكتور فى وشى علطول وأنا خارجه كنت شايفاه بيقول حاجه بس ما كنتش سامعه …. مدريتش بنفسى غير وهما بيفوقونى …. ساعتها الدكتور بصلى بصه غريبه وهو بيقولى إنى حامل ……………

لقيت نفسى أنهرت من العياط ومش قادره أبطل كنت عارفه هما بيفكروا فى إيه وخصوصا إن البطاقه مكتوب فيها أنسه … كرهت ابنى من قبل ما يجى كان هيفكرنى بأيام أنا عايزه أنساها …………..

خرجت من المستشفى وقعدت فى الجنينه بتاعتها مكنتش عارفه أروح فين ….. معرفش قعدت قد إيه بس لقيت الدنيا ضلمت قومت علشان أمشى … مشيت خطوتين ولقيت عربيه فرملت جامد قدامى كنت بعدى الطريق وأنا مش واخده بالى ………

صاحبه العربيه نزلت وزعقت جامد معايا وانا مقدرتش أرد غير بأسفه وسيبتها ومشيت … مفيش غير دقيقه ولقيت صاحبه العربيه جت ورايا حست إنى فى ورطه أو فى مشكله وكانت عايزه تساعدنى روحت معاها البيت ….. عرفت إنها لبنانيه وجوزها برضه وبيشتغلوا دكاتره فى المستشفى اللى كنت فيها وأنهم معندهمش أوﻻد … وسمحولى إنى أقعد معاهم فتره محدش فيهم كان عايز يسألنى عن حكايتى بس لما أغمى عليا تانى يوم وجوزها كشف عليا وعرف إنى حامل كان ﻻزم اقولهم الحقيقه …………….

كانوا مستغربين إن كل ده حصل معايا وإزاى عمى هو اللى يعاملنى كده مكانوش يعرفوا إن إحنا بقينا فى غابه والناس بقت ديابه بتاكل فى بعضها …………..

راحو البلد وسحبوا الورق بتاعى وقدمولى فى مدرسه جنبهم بس خلونى منازل علشان لما بطنى تكبر محدش يتكلم عليا كلمه أو يفكر غلط … حاولت كتير أنى أنزل الحمل كنت بعمل زى ما بشوف فى اﻷفﻻم بس ربنا كان له حكمه فى كده ولدت قبل امتحانات أخر السنه بأسبوعين … ﻷخر لحظه كنت بكره اللى فى بطنى ومكنتش عايزاه ولوﻻ إنهم هما اﻷتنين دكاتره مكنتش فضلت عايشه أنا وهيا ……………….

ولدت فى المستشفى الخاص بتاعته وأول ما شوفت رقيه لقيت دموعى نازله بس المره دى من الفرحه … مكنتش قادره أستوعب ان الكره اللى فضلت أحوشه كل الشهور دى يختفى فى لحظه … أول ما الدكتور حطها بين إيديا حسيت إنى مش عايزه حاجه تانى من الدنيا وإن ربنا عوضنى عن الزعل الحزن اللى شوفته كله ببنتى ………………

كان ﻻزم يطلعلها شهاده ميﻻد وأنا مكانش معايا حاجه تثبت إنى متجوزه …. الدكتوره إيلينا خدت منى العنوان وهى اللى راحت كان عندها أمل انها تعرف تقنعهم وخصوصا إن بقى فى طفله …………….

لقيتها راجعه بقسيمه الجواز وب 50 ألف جنيه قالت إنى عمى هو اللى قابلها وإنه قالها إن محدش فيهم عايز يعرفنى أنا وبنتى وإن حاولت إنى أجى تانى عنده #أنا وبنتى …. وقالها إن الفلوس تمن سكوتى … خدت منه الفلوس علشان كانت عارفه إنى هاحتجها … حطتهم فى البريد بإسمى ………………..

كنت إمتحنت سنه تانيه ونجحت … وأجلت سنه تالته مكنتش عايزه أسيبها ….. ولما بقى عندها سنه وشهرين عرفت إنهم ناويين يرجعوا بلدهم تانى وهيستقروا هناك …. وكتبولى الشقه دى بإسمى علشان ما أدبهدلش وكمان حطولى فلوس على اللى كنت شايلاها .. وبعدين …….!!! ؟
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
****** التاسع ******

الدكتوره إيلينا وجوزها كانوا أشتروا البيت ده علشان يعملوه عياده … بس لقوا بيت تانى فى مكان أفضل من ده فسابوا البيت قالوا يمكن يحتاجوه بعد كده … سبحانك يارب ما أكرمك … أهلى يرفضونى وناس غريبه هى اللى تقف جنبى وتساعدنى إنى ارجع أعيش تانى …. لما سافروا جيت هنا وانتم عرفتونى … وقولتلكم إن رقيه تبقى أختى علشان مكنتش عايزه حد يعرف عنى حاجه … وانت عارف الباقى خدت سنه تالته وأنا برده منازل ومجموعى كان كببر وقدمت غى تجاره مع أختك …….

كنت غيرت البطاقه بتاعتى وعملت محل اﻹقامه هنا وكمان غيرت الحاله اﻹجتماعيه لمتزوجه قولت يعنى لو حصل حاجه …. بس لقيت إنى كل ما اجى أخلص ورق أﻻقي أنهم عايزين موافقه الزوج … فرجعت تانى للبطاقه القديمه … إنى أقدم ورق إنى يتيمه ومليش ولى أمر كان أهون بكتير من إنى أروح لعمى ……..

كنت خايفه لينفذ تهديده يعنى واحد عمل فى كل حاجه وما شفعش ليه إنى بنت أخوه … أكيد سهل انه يعمل كده وي#نى أنا وبنتى فعﻻ …………

انت عارف بالرغم من كل اللى حصل لسه بحبه … ممكن تقول عليا هبله بس دى حاجه مش بإيدى … لقيت نفسى بحبه أكتر لما رقيه إتولدت يمكن لو كل ده محصلش مكانش هيبقى عندى رقيه اللى بجد بقت النور الوحيد اللى فى حياتى …. واللى كنوز الدنيا كلها ماتعوضنى صباع واحد منها … انت عارف على الرغم من إنها شبهى على أحلى طبعا بس خدت عيونه .. كنت لما بشوف نظرته بخاف … بس لما بشوف نظرتها هى بحس إنى ملكت الدنيا باللى فيها ………..

كان أحمد يستمع إليها وهو فى قمه دهشته مما ﻻقته فى حياتها وهى لم تتعدى الثﻻثه والعشرين من عمرها … لم يتكلم ﻻنه يعرف انها لن تقبل منه شفقه … ويعلم جيدا انه ﻻيوجد كﻻم من الممكن أن يداوى جراحها .. أخبرها أنه سوف يتكلم مع دكتورها ويبلغه برفضها .. وانها ﻻبد ان تفكر جيدا فى مستقبلها هى وإبنتها … وأنه سوف يكون معها فى أى قرار سوف تتخذه … وأستأذن منها ﻷنهم ذاهبون ﻷخته …………….

على الجانب اﻷخر كان حازم ترك عمله وذهب الى البيت وأخرج كل الصور التى يحتفظ بها سواء على الكمبيوتر أو فى ألبومات كان يريد أن يتذكر أين رأها .. ﻻيعلم لماذا تؤرقه هذه المسأله إلى هذا الحد …. دخلت عليه أخته نيره وهى مستغربه لما حدث لغرفته ولماذا عاد إلى البيت اﻵن ……..

إيه اللى حصل يا حازم فى إيه واﻷوضه عامله كده ليه

… انا خﻻص هتجنن يا نيره أنا حاسس إنى شوفتها قبل كده …….
هى مين دى ما ترد عليا يا بنى …….
حازم وهو يهتف بسعاده وعدم تصديق وتركها وهى واقفه دون أن شرح لها ما حدث ……..

خبطات على الباب … فتحت رقيه ….
مين يا روقه يا حببتى اللى على الباب…….
دا عمو حازم يا ماما اللى كان فى الفرح إمبارح وانتى إتخانقتى معاه ……..
إنتى فاكره كل حاجه كده ليه على فكره إحنا مش هنعمر مع بعض ………
أتت فريده وهى متوتره قليﻻ …. أهﻻ يا بشمهندس .. حضرتك غلطت فى الشقه … شقه البشمهندس أحمد الشقه اللى قصادنا ………….
ﻻ أنا مش غلطان يافريده … مش إنتى فريده برده وﻻ أنا نظرى ضعف ومش هعرف بنت عمى …………
حضرتك بتقول إيه انت غلطان ………
انا من امبارح وأنا بحاول أفتكر شوفتك فين قبل كده ودورت فى الصور القديمه كلها لحد ملقيت صورتك … يمكن إنتى شكلك أتغير كتير بس برده أنا مش هتوه عنك …… إيه مش هتتكلمى ……..
إزيك إنت يا ابن عمى عامل إيه …..
انا كويس قوى والحمد لله …. رقيه رقيه تعالى شوفى أنا جبتلك إيهر… بصى بقى كل اللعب دى علشانك إنت وبس ………
نظرت رقيه لوالدتها فأشارت لها باﻹيجاب … فأخذتهم وهى سعيده جدا …………
إستنى ياروقه قبل ما تمشى أنا عايز أقولك على حاجه .. إنتى عارفه أنا مين ………
أشارت رقيه برأسها بالرفض …….
نظر حازم إلى فريده ثم إلى رقيه ………
أنا أبقى ……….!!! ؟

****** العاشر والحادي عشر******
بقلم. عبير علي

أنا بقى ياستى أبقى عمو حازم ………..
ما أنا عارفه ان أسمك عمو حازم عادى يعنى ………
يا لمضه أنا عمو أخو بابا …………
بجد يا عمو انت تعرف بابا يعنى بابا رجع من السفر وﻻ لسه بعيد أصله وحشنى أوى وعايزه أشوفه وألعب معاه …………..
ﻻ يا حبيبتى بابا رجع وهو دلوقتى بيشترى لعب كتير أوى علشان لما يجى يشوفك …………
طيب بص يا عمو إديه البوسه الكبيره دى وقوله أنه وحشنى أوى ويجى بقى بسرعه …………..

كانت فريده تستمع إلى رقيه وهى تبكى فهذه أول مره تتكلم بهذا الشكل عن والدها … كانت أخبرتها انه سافر إلى مكان بعيد وكانت تريها صوره له حتى تحفظ شكله … على الرغم من كل ما حدث فإنه يظل والدها وﻻ تستطيع ان تشوه صورته ………….

كل هذا الحديث دار على الباب فريده لم تستطع أن تدخله … فى هذه اﻷثناء عاد أحمد وأهله من زياره أخته … وعندما رأى حازم أستفسر عن سبب تواجده … جلسوا فى بيت أحمد … وقصت فريده ما حدث معها مره أخرى …….

انا بجد مش مصدق إن كل ده حصل … أنا فاكر اﻷيام دى وعرفت إن جدى طلب إنه يشوف بابا … ولما بابا رجع كان متضايق جدا وقفل باب المكتب عليه هو وأخويا ولما طلع ممكن اقول إن دى أول مره فى حياتى أشوف أخويا متعصب كده ……….

بعدها بيومين سافروا وبابا قال إن جدى عايزهم فى موضوع مهم … عدى أسبوع وعرفنا إن جدى ما*ت بابا مرضيش إن إحنا نسافر … بعد ما رجعوا أخويا حالته كانت متغيره أوى مبقاش بيتكلم مع حد … وحابس نفسه فى أوضته مخرجش منها ……….

طبعا كل ده ومحدش فيهم عايز يقول إيه اللى حصل … ومحدش كان فاهم حاجه وخصوصا إنه كان عايز يتجوز واحده زميلته وكان محدد ميعاد مع أهلها …… بعدها بحوالى تلت أسابيع عمل حادثه فضل فى المستشفى حوالى أسبوع بس كان رافض إن حد يزوره .. عدى كمان يومين وعرفنا إنه سافر بره من غير ما يقول لحد …………

فات أربع شهور ورجع …. كان لينا فرع فى شرم هو اللى مسكه …. وبعدها بسنتين لما بابا ما*ت … كنا بنجمع الورق بتاعه وساعتها أنا شوفت صوره من قسيمه الجواز …. سألت أمى عليها قالتلى إن ده الموضوع اللى جدى كان عايز بابا وإنه هدده بحرمانه من الميراث لو انتو متجوزتوش … وإن بعد ما جدى ما*ت اتوزعت التركه وكل واحد أخد حقه ………..

كانت تستمع له وهى مذهوله من كميه اﻷكاذيب التى سردت …………

صدقينى يا فريده إن فارس ميعرفش حاجه عن كل حتى منعرفش إن عمى ما*ت وكان كل ما بنقول إن إحنا عايزين نزوركم يقول إن عمى هو اللى رافض وإنه مش عايز يشوفنا …. أنا معرفش إيه اللى حصل بينكم … بس اللى أنا متأكد منه إن فارس لو يعرف إن عنده بنت عمره ما كان سابها بعيد عنه ………..

بص يا حازم فريده خايفه جدا على بنتها من فارس وكمان من تهديد والدتك …. هى أكيد مش هتمانع إن فارس يعرف إن عنده بنت … بس هى عايزه إنكم تسوبوها فى حالها وأخوك يطلقها ………

بصى يافريده أنا مقدرش ألومك على أى حاجه بس أنا بطلب منك إنك تدى فارس فرصه … انا مش عايزك تردى عليا دلوقتى … ……

أنا هتكلم مع فارس وهنوصل لحل أنا مش عايزك تخافى من حد أنا معاكى علطول…. انا ﻻزم أمشى دلوقتى وجايز لما أرجع يكون معايا ماشى أنا ﻻزم أمشى يﻻ سﻻم ……….!!!

+++++++++++++++++++++++++++++++++++
****** الحادى عشر ******

ذهب حازم وطلب من أحمد المجئ معه … ذهبوا إلى الشركه فحازم يعلم جيدا أن أخيه يعمل إلى وقت متأخر جدا وأوقات كثيره ينام فى المكتب …. بعد أن أستأذنوا بالدخول وأحمد ﻻيعلم لماذا يريد حازم حضوره ……..

بعد أن سلموا على بعض جلسوا والصمت كان رفيقهم وظلوا ينظروا إلى بعضهم البعض … قطع فارس هذا الصمت عندما بارك ﻷحمد لزفاف أخته وأعتذر عن عدم حضوره … وعادوا إلى الصمت من جديد …………

فى إيه يا حازم ما تخلص انت عارف إن ورايا شغل فلخص وهات من اﻷخر ……
بص هو يعنى كنت عايزك فى موضوع .. هو مش أنا اللى عايزك ده أحمد هو اللى كان عايز …..
قاطعه أحمد .. إيه اللى انت بتقوله ده أنا مش عايز حاجه دا هو اللى ……….
بقولكوا إيه انتوا اﻷتنين أنا مش فاضى للعب العيال ده يإما تقولوا انتوا عايزين إيه يا تتفضلوا من غير مطرود … يﻻ مستنين إيه ………..
أحمد طالب القرب منك عايز يخطب فريده بنت عمى ….

حازم صدم من الكﻻم الذى تفوه به .. وهو ﻻيعلم لماذا قال ذلك … وأيضا أحمد كان فارها فمه وهو ينظر لحازم بذهول …….
اما فارس فكانت صدمته أكبر بكثير فقد بحث عنها كثيرا ولم يجدها … ولكنه تمالك نفسه سريعا …..
مبروك بس أنا مش فاهم انت جايلى ليه مرحتش ليه لولى أمرها وخطبتها منه انا مليش حكم عليها ……

تمالك أحمد نفسه أيضا وقرر ان يتماشى مع ما قاله حازم …. إزاى بقى أوﻻ دلوقتى انت بقيت ولى أمرها بعد وفاه والد حضرتك بما انك ابن عمها الكبير …. وثانيا وده اﻷهم هى لسه على ذمتك فﻻزم انت تطلقها اﻷول علشان انا أعرف أتجوزها ……….

إذا كان فارس صدم من سماع أسمها مره ثانيه … فكانت صدمته هذه المره اكبر بكثير … ماذا كان يقصد بإنها مازالت فى ذمته … فوالده أخبره بأنه طلقها بالتوكيل الذى استخرجه فارس … كان والده أصر عليه بأن يستخرج توكيل عندما أصر عليه أن يتزوجها وكان هذا التوكيل بمثابه ضمان إذا تراجع فارس عن إتمام الزواج … أتمه والده بهذا التوكيل ……. وعند وقوع الحادث أخبره والده بأنه طلقها بالتوكيل وأن كل شئ أنتهى ……………

أنا مش فاهم حاجه المفروض إن إحنا أتطلقنا … بقولك إدينى العنوان انا ﻻزم اكلم عمى وأفهم منه كل حاجه … انت بتقول إنكم جيران صح …………
بشمهندس فارس عم حضرتك متوفى من ست سنين بعد وفاه جدك بحوالى أسبوع ……
انت بتقول إيه انت اتجننت يعنى إيه عمى ميت من ست سنين إيه هيمو*ت وأحنا منعرفش وأبويا مارحش يعزى من الواضح إن معلوماتك غلط يا بشمهندس أحمد … ممكن حضرتك تدينى العنوان ……….

أخذ فارس العنوان وذهب وهو يتسائل هل من الممكن ان ما يقولونه صحيح .. ولكن كيف … وكيف مازالت هى على زمته …. ذهب إلى العنوان … و…..

خبطات على الباب كانت هادئه جدا … فريده كانت متوتره عندما أخبرها حازم أنهم من الممكن أن يعودا سويا … ولكن عند سماع نغمه الخبطات إستبعدت فكره ان يكون هو الطارق … وذهبت لكى تفتح ….

شحب لونها وتسارعت أنفاسها وظهرت مﻻمح الخوف والرعب على وجهها … وأنعقد لسانها كأنها فقدت النطق … لم تتكلم كلمه واحده ولكنها افسحت له الطريق للدخول … لم يحرك نظره من عليها فظل يتأملها وهو يفكر بأنها تغيرت كثيرا لﻻحسن بالطبع …
طلب منها ان تحكى له كل شئ …. وعندما أنتهت اتهمها بالكذب … فهو متأكد من أن والده أو والدته لن يفعلوا مثل هذا …………

لم يكمل حديثه إذ أنه سمع صوت بكاء طفل ما … ذهبت فريده مسرعه لتطمئن على أبنتها … ذهب ورائها ووقف على باب الغرفه وهو يراها محتضنه جسد صغير وتحاول أن تهدئه ….. فالصغيره أفاقت على الصوت العالى وخافت بشده ……..

بعد أن هدأت وأنتهت من البكاء لفت نظرها شخص ما يقف على باب الغرفه … نظرت فريده إلى مكان نظر أبنتها وعندنا رأته كانا متخوفه من رده فعله …. ولكنه كان كالتمثال ينظر إليهم فقط بدون أن يكون هناك رد فعل … عندما رأى الصغيره تأكد أنها إبنته .. ولكن كيف …………
تمعنت الصغيره فى مﻻمحه جيدا واطلقت صيحه فرح .. وأرتسمت على وجهها عﻻمات السعاده والبهجه … وأسرعت برمى نفسها بين زراعيه وهى تقول له … وحشتنى أوى يا بابا ………””” ؟
بقلم عبير علي

****** الثانى والثالث عشر ******
بقلم عبير على

أول مره فى حياته يشعر بأنه فقد السيطره وانه ﻻ يستطيع التصرف … وخائف …. لم يتكلم فقط ظل محتضن إبنته و تركها تقبله كيفما شائت …. وفريده تنظر إليهم فى صمت … لم تقل او تفعل شئ فكان عقلها يدور بسرعه شديده وتحاول أن تحلل الموقف والتوصل إلى حل ما ………….

عرف من رقيه ان فريده كانت دائما تحكى لها عنه وأخبرتها انه مسافر … وأيضا وضعت صوره له بجانب سريرها حتى تتعرف عليه … ……

طلب منها ان تلعب قليﻻ حتى يستطيع أن يتكلم مع والدتها ………
محتاجه وقت أد إيه توضبى فيه اللى أنتوا محتاجينه علشان نمشى من هنا …….
نعم .. أنا مسمعتش كويس نمشى منين وبعدين مين دول اللى يمشوا ……
انتى ورقيه طبعا وﻻ أنتى فاكره انى هسيبكوا هنا لوحدكم انتى دلوقتى مسئوله عن طفله عايزه رعايه ومش هتقدرى لوحدك وبرده ﻻزم تفكرى فى مستقبلها واللى يريحها ………
عند هذا الحد ولم تستطع التحمل … وانفجرت فى وجهه ….. انت فاكر نفسك مين علشان تكلمنى كده وكمان بتأمر وعايزنى أنفذ … انت ملكش حكم عليا اى نعم انت جوزى بس ده لحد ما أنت تطلقنى … وبالنسبه اننا لوحدنا وانى ﻻزم أخاف على مستقبلها …. انا بقالى خمس سنين لوحدى والناس اللى وقفت جنبى ناس غريبه ﻻتعرفنى وﻻ أعرفها … والقريب طردنى وهو عارف انى مليش حد إﻻ ربنا بعد أبويا وأمى ما ماتوا …… خمس سنين وانا كل همى انى اعملها كل اللى هى عايزاه وماأحرمهاش من حاجه ……….

عمرى ما طلبت مساعده حد فيكم وﻻ عمرى هاطلب … انا هفضل قاعده هنا فى شقتى مع بنتى … وانت مالكش أى حق عليا ولوﻻ بنتى كان زمانك بره البيت دلوقتى …. ومش انت اللى هتعرفنى ايه الصح من الغلط وﻻ مصلحه بنتى فين … متفتكرش إنك هتخوفنى … انا بطلت أخاف من زمان من يوم ما بقيت لوحدى ولقيت نفسى فى الشارع …. انا مقدرش امنعك انك تشوف بنتك … مش علشانك .. ﻻ علشانها هى ……

خلصتى كﻻمك … بصى بقى أنا مش هسيبكوا لوحدكوا تانى ولو انتى مصممه انك متمشيش من هنا … انا اللى هاجى أقعد معاكم …. وحكايه الطﻻق دى إنسيها خالص ﻻنى مش هطلقك …. وحكايه انك تتجوزى من أحمد دى إنسيها نهائيا …. ومش عايز أشوفك واقفه معاه تانى وإنصحيه إنه يبعد عنك …. وعن بنتى ……

أنا همشى دلوقتى وهاجى الساعه أربعه تكونى جهزتى كل حاجه …. ومش عايز أشوف وش حبيب القلب لما ارجع ………

تركها وهى مذهوله من كﻻمه اﻷخير …. بمجرد أن سمعت خبطه الباب أفاقت قليﻻ … ولم تمضى ثوانى حتى سمعت دقات على الباب … وجدت أحمد وحازم … لم تتكلم ولكن تركت الباب مفتوح ودخلت أمامهم …. وعندما جلسوا … حاولت أن تستفسر منهم عن معنى كﻻم فارس بأن هناك عﻻقه بينها وبين أحمد … حكى لها أحمد عن الذى حدث فى المكتب ………….

ليه يا حازم تعمل حاجه زى دى انا كده خليته ياخد فكره غلط عنه ودلوقتى بيهددنى ان من مصلحته إنه يبعد عنى … وكمان خطيبته يعنى لو عرفت حاجه زى دى ممكن تسيبه …………
متخافيش انا إتصلت بها وفهمتها على كل حاجه علشان بعدين ……….
انا معرفش انا قولت كده ليه يا فريده والله انا لقيت نفسى بتكلم وخﻻص … حسيت أنه ﻻزم يتعذب شويه مش عارف مع انه أخويا … بصى احنا حطينا خطه كده بس مش هنقدر نقولك عليها دلوقتى ………..

بعد أن ذهبوا دون أن تفهم الكثير … قررت ان تواجه فارس وان تطلب منه الطﻻق يكفيها ما ضاع من عمرها … وبالفعل ظلت منتظره …. حتى حانت الساعه …….

وبالفعل فى تمام الرابعه . . سمعت دقات على الباب .. فتحت وعندما وجدت انه فارس … حاولت أن تتكلم ولكن قبل أن تتفوه بحرف …. وجدته يعطيها ورقه ويطلب منها تقرأها …………. .

عندما قرأتها وجدت صعوبه فى ان تظل محتفظه بهدوئها … ووجدت ان ركبتيها سوف تخونها … فجلست على أقرب كرسى وهى تحدق فيه …..
وتقول ……. !!! ؟
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
****** الثالث عشر ******

ذهب فارس مباشره بعد خروجه إلى محامى العائله كان بحاجه إلى اﻹطﻻع على جميع اﻷوراق ومن ضمنها وصيه جده … كان بحاجه إلى الفهم ……….

أمضى أكثر من ثﻻث ساعات وهو يطالع اﻷوراق .. أكتشف أن وصيه جده موثقه بالفعل وساريه وأن هناك شرط فى الوصيه بأنهم ﻻبد أن يظلوا متزوجين لمده 10 سنوات ومن يطلب الطﻻق قبل إنتهاء هذه المده يعتبر تنازل منه عن نصيبه …………..

كان عمه تنازل عن نصيبه فى مقابل طﻻق إبنته … ولكن هناك العديد من اﻷموال واﻷمﻻك مسجله بإسمهم هما اﻷثنين … وايضا هناك ………. ……..

عندما قرأت الوثيقه أصبحت كالتائهه بعدما عرفت الشرط وايضا أعطاها وثيقه أخرى مضمونها أنها إذا طلبت الطﻻق سوف يتم مقابل تنازلها عن نصيبها وأوﻻدها أى كان عددهم … وهناك إمضائها ………….

أنا مش فاهمه حاجه الخط فعﻻ خطى بس ممضيتش على حاجه زى دى … إزاى امضى على تنازل عن وﻻدى ومن قبل ما يجوا كمان ………

انا مليش عﻻقه بكل ده انتى المفروض تبقى مراتى كمان أربع سنين مش عايزه تكملى مفيش مانع .. أنا مش عايز الفلوس أنا عايز بنتى وانتى هتبقى حره تعملى اللى أنتى عاوزاه … وساعتها تقدرى تتجوزى حبيب القلب …………..

انت فاكر انك تقدر تاخد بنتى منى تبقى غلطان ……

ﻻ بالعكس أنا معايا ورقه عليها إمضتك يعنى أى محكمه هتحكملى بالحضانه وبسبب التنازل ده هتبقى فى نظرهم أم مهمله وساعتها هتخسرى بنتك لﻻبد ….

انا مش فاهمه انت عايز منى إيه بالظبط … متهيائلى انت اثبت انت بتكرهنى أد إيه … فليه كل ده ممكن ببساطه تطلقنى ونقسم أيام اﻷسبوع بينا …………

أنا عايز بنتى معايا علطول مش هستنى يومين وﻻ تﻻته علشان أشوفها … عايز أعوضها عن السنين اللى فاتت كلها …………

مش أنا السبب فى اللى فات ده انتم السبب أنا جيت لحد عندكم … حتى لما ولدت … بس برده محدش كان عايزنى ﻻانا وﻻ بنتى … والفضل فى ده يرجع طبعا لوالدك ولوالدتك …………….

حصلت حاجات كتيره أوى يا فريده أنتى متعرفيهاش … ولو لو على أهلى أبويا الله يرحمه … وأمى مش هتضايقك تانى …. وأظن عﻻقتك مع حازم كويسه ونيره متخافيش منها طيبه أوى وبتدخل القلب علطول ..

أنا وضبت كل حاجه هنقعد فى الفيﻻ مع أهلى بس هيبقى لينا دور لوحده … أنا هعدى كمان ساعه تكونى وضبتى الحاجه اللى أنتى محتاجاها بس والباقى هيفضل فى الشقه هنا …………….

بجد انا مش فاهم يا فريده إزاى توافقى على حاجه زى دى أنا توقعت انك هتحاربيه … بس توافقى ببساطه كده …………..

مكنش قدامى حل تانى يا أحمد ده ورقه عليها إمضتى … انا عارفه إنى مستحيل أعمل حاجه زى دى بس على ما أثبت ده تكون بنتى ضاعت منى … على اﻷقل كده أنا هفضل جنبها وبرده مش هسكت … أنا عايزاك تودى كل الورق ده لمحامى شاطر وشوفه هيقول إيه وأقدر أخرج من الورطه دى إزاى ……………

متقلقيش أنا جنبك وحازم كمان فى صفنا وكل حاجه هتبقى تمام ولو طبقنا الخطه اللى أحنا عملناها كل حاجه هتبقى تمام أوى ……..

خطه إيه ……… .

ﻻ مقدرش أقولك خليها مفاجأه ………..

بالفعل ذهبوا إلى البيت … رقيه كانت طوال الطريق تتحدث مع والدها وتسأله العديد من اﻷسئله … وهو كان يجاوبها بدون أن يتذمر …. عندما وصلوا إلى البوابه الخارجيه … تذكرت فريده يوم وصلوها إلى هنا وتم طردها وأيضا المكان الذى ظلت جالسه فيه حتى سمعت خبر إصابته ….. هزت رأسها لعلها تبعد هذه اﻷفكار ……………

كان فى إستقبالهم أخواته .. رحب حازم بهم وسارع للعب مع رقيه … أما نيره فكانت فعﻻ طيبه جدا ورحبت بهم بحراره وأنضمت لحازم ورقيه وهى سعيده جدا بأنها أصبحت عمه …. أما والداته فلم تراها وكانت فريده سعيده بذلك … تركوا رقيه تلعب معهم …. وأخذ فارس فريده إلى الدور العلوى ليريها المكان … وجدت انه لم يؤسس المساحه بأكملها فقط أكتفى بغرفه نوم كبيره وغرفه صغيره لرقيه ومطبخ وغرفه للجلوس …. فزعت فريده عندما عرفت كيف يفكر …

وبرعب نظرت إليه وقالت …….!!! ؟
بقلم.. عبير على

****** السادس والسابع عشر والثامن والتاسع عشر******
بقلم عبير على

كان فارس يقود السياره وهو فى قمه غضبه مما سمع من احمد … وكيف لم يوقفه اخيه بل تمادوا هما اﻷثنين …. ظل يكلم نفسه طويﻻ …
هو ليه مسكنى كان سابنى عليه كنت فرمته ………
وهو بيدافع عنه ليه اصﻻ .. ………
المفروض إنى كنت زعقت مع حازم كمان علشان سابه يتكلم بكل وقاحه عنها كده ……. ….
قال ولسه عنده امل انه يتجوزها …. ….
وبيفكر كمان فى الطﻻق ………..
دا لو اخر يوم فى عمرى … ……
هى ضاعت منى مره ومش عايزها تضيع تانى ……. بس برده انا جبان مش عارف اقولها وكمان سايبها تاخد فكره غلط عنى …………
قال يعنى مش كفايه اللى هى مفكراه عنى ….
والله واتجننت يا فارس بقيت بتكلم نفسك ……..
انا هكلمها وهقولها إنها تبعد عنه ومتكلموش ………
وكمان تبيع الشقه هى مش محتاجها ………
بس هى ممكن تسمع كﻻمى .. ما أظنش بس هحاول … وكمان انا جوزها ﻻزم تسمع كﻻمى ………….
بطل يا فارس الناس بتبص عليك ……..
تمام انا تمام …. نسأل حد بقى على الكليه فين بالظبط .. ………….

يادى النيله مين ده كمان اللى واقفه معاه … هو انا اخلص من واحد يطلع التانى …..
السﻻم عليكم …. تفاجأت فريده من الصوت نظرت خلفها وجدته …. ولكن ماذا يفعل هنا …. ﻻ أحد يعلم انها متزوجه … كانت اتت لتتسلم جدولها وتقدم الورق اﻻزم ﻻستكمال دراستها فى الدراسات العليا ولكنها وجدت الدكتور محمد يعترض طريقها … ويسألها عن سبب رفضها ……………

ظلوا ينظرون لبعضهم مثل الديوك الذين يشاركون فى المسابقات فى بعض الدول مثل البرازيل …. وفريده تنظر لهم … وهو تتمنى ان يتشابكوا مع بعضهم لتتخلص منهم هما اﻷثنان ……………..

كانت تعرف انها ﻻبد ان تعرفهم على بعض … ولكنها ﻻتعرف كيف … ماذا ستقول …. هذا زوجى … وهذا من تقدم لخطبتى ولم يتركنى فى سبيلى من وقتها ….

قطع تفكيرها استفسار فارس عن عدم تقديمهم لبعض … عرفت أوﻵ عن دكتورها وأضاف هو شاكرا انه خطيبها … تسمرت فى مكانها بسبب تغير مﻻمح زوجها فأصبح شديد اﻹحمرار من الغضب …………..

معلشى مسمعتش كويس حضرتك تبقى مين …………
قولت خطيبها وأبقى دكتورها فى الجامعه وعارفها من زمان حضرتك بقى تبقى مين ………….
انا يا سيدى ابن عمها … وجوزها … وأبو بنتها ………

لم تتح لدكتورها فرصه الرد فاستغلت ذهوله وصدمته … وانصرفت مبتعده … لحقها فارس … وامسك بيديها بشده واصطحبها إلى السياره ………….

انتى زعﻻنه وﻻ إيه … كنتى عايزانى اقوله ايه وهو بيقولى خطيبتى …. المفروض يحمد ربنا انى مكسرتش رقبته ………….

انت بتتكلم ازاى انا عارفه ان الكل ﻻزم يعرف انى متجوزه علشان يبطلوا يتقدموا بس مش بالطريقه دى … كانت هجيبها واحده واحده …….

انتى قولتى يتقدموا مين دول اللى يتقدموا ………

ناس معايا فى الكليه …….

تقصدى ان فى غيره اتقدملك ………

ايوه طبعا وكتير كمان امال انت فاكر انى وحشه ومحدش هيبصلى ………

بصى يا بنت الحﻻل ده اخر كﻻم عندى مفيش مرواح الكليه تانى تنسى حكايه انك تبقى معيده … ولو عايزه تكملى دراستك معنديش مانع بس تنقلى جامعه تانيه … بس الكليه دى خﻻص انسيها …………

انت فاكر نفسك مين علشان تتحكم فى مستقبلى انا حره اعمل اللى انا عايزاه واتكلم برده اللى انا عايزاه … انا اللى كنت بخطط لمستبقلى وباخد كل قرارات حياتى كلها هتيجى انت دلوقتى وتقولى ايه الصح من الغلط … والمفروض اتصرف إزاى انت اتجننت وﻻ إيه ……….

متنسيش انك مراتى يعنى انا ولى امرك ……….

مراتك مؤقتا ….. قالت هذه الجمله وخرجت مسرعه من السياره بعد ان توقفت امام المنزل …. اسرع فارس خلفها … كانت تجرى على السﻻلم … حتى وصلت لغرفه النوم … ولكنها لم تكن سريعه لغلق الباب …. فوصل فارس واستطاع ان يمنع الباب من اﻷنغﻻق ….. دخل واغلقه بالمفتاح … كانت مرعوبه و ظلت تتحرك إلى الخلف بعيدا عنه … وهو يتقدم نحوها ببطئ شديد ….. حتى اصدمت بالحائط …. اقترب منها جدا … اغلقت عينها وتنفسها اصبح غير منتظم … وتجسدت امامها تلك الليله … و انهمرت دموعها وهى ﻻ تستطيع ان توقفها ………..

ولكن لدهشتها الشديده لم يحدث شئ فقط قبلها من رأسها و ضمها إليه بشده … وهو يطلب منها ان تتوقف عن عنادها ﻻنه ﻻ يحب ذلك ….. وطلب ايضا ان تحاول ان تنسى تلك الليله وﻻ تخاف منه ….. تركها وأخبرها وهو يفتح الباب انه سوف يذهب لﻷتيان برقيه …. وذهب…………

ظلت واقفه مكانها واتسعت عيناها من الدهشه والصدمه .. ﻷنها …………!!! ؟
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

***** السابع عشر ******

إحساس الخوف الذى كانت تشعر به تبخر فى لحظه عندما ضمها إليه … وكأن كلماته كان لها مفعول المهدئ … وعندما تركها احست بالفراغ الشديد .. وتمنت ان ﻻ يتركها ويظلوا هكذا ………..

لهذا شعرت بالذهول من نفسها .. كانت اخذت وعد على نفسها ان لن يلمسها أى احد وخاصه هو … واﻷن تشعر بالعكس … نسيت كل ما فعله معها …. …….

حسنآ إنها متأكده اﻷن مائه بالمائه انها واقعه فى حب زوجها …. افاقت من شردوها على خبط الباب ……..

ممكن ادخل وﻻ امشى ……

إزاى تعالى يا نيره إتفضلى ……..

انا شفتكم وانتم طالعين وشكلكم كان بيقول ان حد فيكم #التانى وبما إن اخويا نازل وان بيس قولت اطمن عليكى انتى ويعنى إذا كنا محتاجين نتصل بالشرطه وﻻ حاجه……………….

عادى متخافيش دا الطبيعى بين اى اتنين متجوزين …..

طيب طمنتينى … بصى بقى أنا عملت حاجه كده وعايزه اقولك عليها .. بس خايفه تزعلى …………..

حاجه إيه يا حبيبتى اللى تجيب زعل بينا ……………

إنتى بعد ما مشيتى الصبح أنا دخلت هنا وخدت دريل من اللى فى الدوﻻب … واشتريتلك هدوم بنفس اﻷستايل … وشكلهم حلو والله وكمان محجبات ………

ليه عملتى كده انا لو محتاجه حاجه كنت نزلت اشتريتها … بس مكنتش عايزه حاجه ………..

انا عارفه والله بس انا سمعت امى امبارح بتتكلم فى التليفون وبتقول انها هتعمل حفله مفاجأه ومن غير ما تعرف حد فين … بصراحه عايزه تحرجك … كل اللى هيجوا هيبقى ناس هاى وانتى عارفه لبسهم كويس … علشان كده إستغليت فرصه إنها مش موجوده النهارده … وقولت اهى برضه فرصه علشان متعرفش إننا جبنا حاجه ………………….

مكنتش اعرف إنى غاليه عندك كده ……….

والله انا حبيتك اوى من ساعه ماعرفتك … مع إنى مش فاهمه إيه اللى حصل وليه مكنتش اعرف عنكم حاجه … او إن اخويا متجوز اصﻻ … وكمان عنده بنت … بس كويس إن المشاكل إتحلت ورجعتم لبعض تانى …..
حكايتنا طويله اوى بس اكيد هتعرفيها فى يوم من اﻷيام .. ……..

مكنتش اعرف إن اخويا بيحبك اوى كده غير لما شوفت صورك اللى هو مخبيها فى الدوﻻب ……….. …

صور إيه اللى بتتكلمى عليها …………………..

ههههههههه من كام سنه فاتوا كنت بساعد الداده فى ترتيب البيت علشان كانت تعبانه … وانا اللى نضفت اﻷوض بتاعتنا …. وانا بروق أوضه فارس وبحط هدومه فى الدوﻻب … كان فيه درج فيه دايما كان مقفول … بس يومها لقيته مفتوح وكمان المفتاح فيه … وانا فضوليه جدا ومقدرتش امنع نفسى ………

لقيت فيه صندوق خشب يعنى صغير شويه وجنبه شال لونه موف وعليه ورده قديمه …. فتحت الصندوق ولقيت فيه صور ليكى كتير وفيهم صور مقصوصه … ودبله وميداليه مفاتيح على شكل قلب ……

اول ماشفتك عرفت علطول إنك اللى فى الصور ……..

انتى تعرفى الصندوق ده فين دلوقتى ………….

اه لسه فى الدرج فى اوضته … بس اوعى تقوليله على حاجه … ﻷنه مش بعيد #فيها …………

متقلقيش مش هيعرف حاجه …………

طمنتينى انا هسيبك دلوقتى يﻻ باى … ………

معقوله اللى هيا بتقوله ده يعنى الشال بتاعى طول الفتره دى كان معاه ومكانش ضايع …. بس انا مش فاهمه حاجه كل تصرفاته دلوقتى بتقول إنه بيحبنى … ولو هو كده ليه اللى عمله زمان معايا …. انا حاسه ان فى حلقه مفقوده وﻻزم اعرفها ……………

عادت فريده مره اخرى إلى الكليه بعد ان عرفت ان الدكتور محمد نقل نهائيا منها … واقتنع فارس بذلك … مرت فتره على هذا الحال وهناك حاله من الهدوء النسبى تسودهم جمعيا ……………

عادت فريده ووجدت صديقتها داليا منتظره …. رحبت بها بشده وبعد تبادل التحيات والتهانى .. .. ﻻمتها داليا بشده لعدم إخبارها بأى شئ … وطلبت منها ان تحكى لها ماذا حدث معها ………..

قبل ان تنطق فريده بأى حرف سمعوا صوت مشاجره أسرعوا إلى مصدر الصوت ………
وجدوا …….. !!! ؟
بقلم. عبير عادل 👇👇👇👇👇
بعتزر ع التأخير كان عندي حضر نشر
تفاعلوووا عشان اكملها أن شاءالله
واضغط متابعه لصفحتي 😍
حلقتين من رواية زفاف في طي النسيان
****** الثامن. والتاسع عشر ******
بقلم. عبير على

بصوت حاد وعالى يصم اﻷذان …… بس بطلوا انتوا اﻷتنين … ممكن اعرف إيه اللى بيحصل هنا بالظيط … انتوا اتجننتوا ……….. ..

عندما اسرعت فريده وصديقتها لترى سبب الضوضاء وجدوا فارس وأحمد #ووجههوهم مليئه بالد,ماء … ورقيه عندما رأتهم فزعت وجرت تختبئ بوالدتها … أسرعت داليا إلى أخيها .. لتطمئن عليه …. حضر حازم فكانت نيره حاضره ايضا واتصلت بحازم ليأتى … بدون ان يتكلم حازم او يسأل أى سؤال فهم ما هو الموضوع .. أخذ احمد لكى يذهبوا ……………..

ولكن صوت فارس اوقفهم …. انا بوجهلك اخر تحذير يا احمد وقدامهم كلهم ابعد عن فريده احسنلك ومش عايز أشوفك معاها فى مكان واحد دى تبقى مراتى وام بنتى يعنى بتعاتى انا وبس ولو مستنى على امل انى اطلقها .. فاانسى علشان عمرى ما هطلقها ولو اخر يوم فى عمرى … وانا مش عايز أشوفك تانى ولو صدفه ……………

تركهم وذهب إلى الداخل … واخيرا تكلمت فريده …. ممكن بقى تبطلوا المهزله اللى انتوا بتعملوها دى …..

فريده انا مش فاهمه حاجه …………

أخوكى فاهم انا بتكلم على إيه ياداليا…. اى كان اللى بتخطط ليه انت وحازم ﻻزم تبطلوا … أظن النتيجه ظاهره قدامكم …………….

بصى يا فريده انا واحمد مكناش نقصد ان الموضوع يوصل للدرجه دى … بس إحنا وصلنا للى كنا عاوزينه …
تقصد إيه حازم بوصلنا للى كنا عايزينه … انا مش فاهمه حاجه ……..

خلى احمد يقولك ………..

ﻻ بقولك إيه ملكش دعوه با أحمد خالص كفايه اللى حصلى … واخوك كمان طلعت إيده تقيله قوى …. انا عايز دكتور وحبتين مسكن وأسبوعين اجازه وانا هبقى تمام وزى الفل …………

بصوا انا بقترح اقتراح انا هاخد اخويا ونمشى دلوقتى علشان انا بجد عايزه افهم الموضوع … وكمان هو عايز فريق جراحه وتجميل علشان يظبطوا الوش ده ويرجع لطبيعته تانى …. وكمان تشوفى جوزك ليولع فى البيت واكيد لينا قعده تانيه …………….

بعد ذهابهم … دخلت فريده إلى غرفتهم وخلفها رقيه … كان فارس فى الحمام ينظف وجهه من اثر الد*ماء وكان فى شده غضبه … عندما شعر بوجودها خرج إليها وكاد ان يتكلم ولكنه رأى رقيه تتخفى ورائها … فسكت … ونادى عليها … كانت خائفه ولكنه طمأنها .. وأخبرها أن ما حدث أشياء تخص الكبار فقط … وﻻ داعى لكى تخاف منه ……………

لم يتكلم مع فريده ولم يدعها تضمد جرحه …. وتركها وخرج …. ظل الحال هكذا لفتره … وفارس يتجنبها .. حتى انه ينام فى غرفه المكتب …… …….

كانت فريده انتظمت فى دراستها وظلت تفكر فى حال فارس حتى انها احست بالذنب على الفتور والبعد الذى أصاب عﻻقتهم …… …….

عادت فريده فى يوم ووجدت هناك تحضيرات للحفله التى اخبرتها عنها نيره …. كانت طوال الفتره السابقه تتجنب حماتها … كانت ﻻتتكلم معها وﻻ تجلس فى مكان هى موجوده فيه ….. شكرت فى سرها نيره على إنقاذها من هذه الورطه …. ……..

كان حازم أستأجر جليسه أطفال لرقيه … عندما أتى المساء .. كانت فريده تجهز لهذه الحفله … كان فارس انتهى من إرتداء مﻻبسه ونزل ﻷسفل وتركها … اخرجت فستان كان رقيق جدا كان لونه فيروزى ومرصع بجواهر من اللون الفضى … وحجاب يجمع اللونين …. دخلت عليها نيره ومعها خبيره تجميل قد اتصلت بها لتأتى .. كانت ﻻ تريد ان يحرجها اى شخص وخاصه والدتها ………………..

رفضت فريده بشده ولكنهم توصلوا لحل ان تضع بعض اللمسات البسيطه …. وعندما انتهت … ونظرت لنفسها فى المرآه … شعرت وﻷول مره انها فعﻻ جميله …. ابتسمت لنيره وشكرتها … ونزلت معها ﻷسفل ………

كانت نيره تتولى مهمه التعريف وكانت معها فى كل حركه ولم تتركها …. إرتاحت للبعض ولم تحب بعضهم …. كان فارس معظم الوقت مختفى كان فى مكتبه … وعندما خرج ووقع نظره عليها …. شعر بأنه وقع فى حبها مره ثانيه ……………….

رأته فور خروجه فكانت تبحث عنه طوال اﻷمسيه …. ولكنها لم تجرؤ على سؤال احد ….. رأت نظره اﻹعجاب فى عينيه … وهو قادم اﻷن نحوها وﻻ تستطيع ان ترفع عينيها عنه ….. وعندما اقترب منها مال على أذنها …. ……….

ممكن اعرف إيه الهباب اللى إنتى ﻻبساه ده …… ….

نظرت إليه وهى دهشه ومصدومه حتى إنها لم تستطع الرد ……………

كان الحفل فى اخره وﻻ يوجد سوى القليل من الناس أمسكها من يدها و ذهبوا ﻷعلى ……….

لو انتى عايزه تكملى الحفله ﻻزم تغيرى اللى انتى ﻻبساه ده … الناس كلها عماله تتغزل فى سيادتك … وإياكى تلبسى كده تانى …………..

ممكن تقفل الدوﻻب ده وتكلمنى … يعنى ساكت كل ده وجاى دلوقتى تقولى كده … انا نازله ومش هغير هدومى ……………

ورينى هتنزلى إزاى ومفتاح الباب معايا ………..

بطل شغل العيال ده يا فارس .. وافتح الباب ……..

ولكنه لم يرد عليها .. فقط مد يده مزق الفستان ليجبرها على تغيره ولكنه نظر إليها نظره تحمل إعجابا وإشتياقا ورغبه ….. … إقترب منها وضمها إليه وقبلها … ثم …………..

إستيقظت فريده وهى تشعر بتنفس أحدهم قربها . …. فوجئت ……………..!!! ؟

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

****** التاسع عشر ******

ﻻ تعلم ما أيقظها … هل هو حقيقه انها تنام بين ذراعيه … أم الخبط المستمر على باب الغرفه …. ….
أفاق فارس على هذا الخبط ورد من وراء الباب . …….

حاضر يا رقيه دقيقه واحده يا حبيبتى ……………

انا امك مش رقيه افتح بسرعه ………….

دقيقه واحده يا أمى انا بغير هدومى ………..

بسرعه علشان عايزين نروح المستشفى ………….

فتح فارس الباب … مستشفى إيه انتى حاسه بحاجه … تعبانه يعنى …………

مش انا دى سالى بنت طنطتك دولت ……….

طنط دولت مين ……….

ما تركز يا فارس فى إيه ……..

طنط دولت تقصدى خالتى اخت حضرتك يعنى ………

ولد ! إيه خالتى دى إسمها طنط …………

ما علينا مالها سالى فى المستشفى ليه ……………

مش عارفه يﻻ نروح وأحنا نعرف كل حاجه ………..

ﻻزم انا ما تصحى حازم وتخليه يروح معاكى ……….

اخوك تعب امبارح فضل معانا لحد ما الناس كلها مشيت مش زيك كنت مختفى من اول الحفله … وبعدين ظهرت خمس دقايق وبعدين إختفيت تانى ………….

صباح الخير عليكم أنا سمعتك وانتى بتتكلمى فى التليفون فلبست علشان اوصلك …………

ﻻ فارس هو اللى هيودينى …………

ﻻ مش هينفع يا ماما اصله عنده إجتماع معم النهارده وﻻزم يروح الشركه ضرورى وﻻ انا مش مكفيك يا قمر … يﻻ بقى نسيبه علشان يجهز ………..

إجتماع برده ماشى يا حازم يﻻ ………..

شكرا يا حازم مش عارف اقولك إيه ……….

يا عم وﻻ يهمك بس إبقى أفتكر الجمايل دى يﻻ سﻻم …
فى هذه اﻷثناء كانت فريده مستيقظه ولم تستطع التحرك عندما وجدت نفسها بين ذراعيه …. حاولت ان تتذكر كل ليله فارس ينام جوارها وبينهم عدد من الوسائد …. وكان ملتزم بهذا وﻻ يتجاوزه ….. ولكن ماذا حدث ………..

حاولت ان تتذكر احداث البارحه عندما تشاجروا واغلق الباب ثم ….. ثم مزق فستانها وكان يقترب منها وهى تضم الفستان بقوه بيديها وتتراجع للخلف وهى مرعوبه .وخاصه عندما رأت نظره عينيه….. ولكنه ضمها إليه وأعتذر منها وقبلها …………

ولكن كيف لم تقاومه او تخف منه …. يا إلهى لقد فقدت السيطره على نفسها ولم تقل له كلمه واحده … وفجأه انتبهت للحديث الدائر بالخارج … مثلت دور النائمه عندما إستيقظ خجله من مواجهته …. واﻷن من هذه المدعوه دولت وكذلك المدعوه سالى ……….

كانت غارقه فى أفكارها وشرودها ولم تنتبه إلى دخوله أو وقوفه وتحديقه بها …….. …..

تنحنح فارس فهو ﻻ يعرف كيف يبدأ الكﻻم …. انا .. انا يعنى … أقصد … انتى كويسه .. يعنى أنا أذيتك أو….

ما تقلقش انا كويسه …. أقصد ما حصلش حاجه ……..

امال مالك شكلك مدايقه ومش مبسوطه ………..

ﻻ مش حكايه مدايقه انا ………….

إيه مكسوفه …. ما تنكسفيش منى … انا عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا وعمرى ما حبيت حد غيرك … حتى وقت لما أتجوزنا …. هو حصلت ظروف هبقى أقولك عليها بعدين … هى اللى خلتنى اتصرف وقتها كده …. بس أنا عايزك تنسى اللى فات كله ونبدأ صفحه جديده مع بعض ماشى ……….

ماضى موافقه بس انا عايزه اعرف إيه هر الظروف دى ………….

صدقينى هقولك عليها بعدين …. اهم حاجه دلوقتى يﻻ بينا قبل ما رقيه تصحى …. وهوصلكم انتم اﻷتنين يﻻ علشان منتأخرش ……….

وبالفعل كانت هذه أول مره منذ رجوعهم لبعض تكون سعيده لهذه الدرجه …. أوصل فارس رقيه أوﻻ لحضانتها ثم فريده …………

بعدما انتهت فريده من اليوم الدراسى … ذهبت لﻷتيان برقيه ثم الذهاب إلى المنزل ………

وبمجرد ان دخلت البيت وجدت هناك من يحضن زوجها بشده وبمجرد ان رأها فارس ترك من كانت بيده وذهب إليها …………….

أنا مش عايزك تفهمى غلط دى تبقى ……..!!! ؟
بقلم. عبير علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *