ألحق مراتك

زوج يبكي زوجته .. القصة الكامـلـة..

 

ألحقني…

يا أستاذ حازم مراتك اتدبـحـ.. ـت…

 

ده اللي قالته الشغالة اللي بتخدم في شقتي في التليفون وأنا في الشغل، سمعت الجملة من هنا وحسيت إن الدنيا اتقلبت قدام عنيا، السواد نزل على عقلي ودوار غريب مسكني ووقعت مكاني مرة واتنين قبل ما أقدر أقوم من تاني، طلعت أجري زي المجنون من الشركة، الأمن وقفني على البوابة لأني ممنوع أخرج بأي حال من الأحوال من غير إذن..

 

مضيت على إذن خروج عند مكتب الأمن وطلعت تجري في الشارع وأنا تايه، حاسس إني في كابوس مخيف، مستحيل يكون اللي سمعته ده حقيقي بأي حال من الأحوال، وقفت تاكسي وطلبت منه يطير بيا ناحية شقتي اللي في الجيزة، وبالأخص قصاد جامعة القاهرة..

 

نزلت قدام العمارة وجريت زي الرهوان ناحية شقتي، وهناك كانت المصيبة، عناصر كتير من الشرطة في شقتي والجو كئيب جدًا، دخلت وأنا عنيا مزغللة ومش قادر اخد نفسي عشان ألاقي جثة مراتي مرمية في الشقة والدم حوليها في كل مكان..

 

وقتها بس عرفت معنى كلمة ثورة، معنى كلمة وجع القلب، جريت عليها ووقعت فوقيها، خدتها في حضني وفضلت أصرخ بكل قهر الدنيا، كل اللي حوليا حاولوا يمسكوني بس محدش قدر إطلاقًا، كنت عامل زي النمر الجريح، حاسس بنار بتاكل في جسمي كله ودمي ثاير زي البركان..

 

اااااااااااااااااااااااه

اااااااااااااااااااااااه

فضلت أتوجع بأعلى صوت، أنوح زي اللي بيتحرق في قلب الجحيم، في النهاية انهرت وضلمت الدنيا قدامي..

 

شوية وحسيت بحد بيفوقني وعمال ينادي عليا:

ـ أستاذ حازم، يا أستاذ حازم..

 

كنت وقتها في شقتي ولسة عناصر الشرطة بيشوفوا شغلهم، قعدت على جمب أبكي لحد ما دموعي كلها خلصت، مكنتش متخيل إنها تسبني بالطريقة دي، مهما حصل ما بينا ومهما زعلتها مكنش ينفع تسبني..

 

وقتها الظابط قالي بهدوء:

ـ انهاردة هنطلع إذن الدفن وهحتاج منك شوية معلومات عشان نقدر نوصل للي عمل كدا..

 

مردتش عليه، حتى لو وصلنا للي عمل كدا هل ده هيرجع مراتي، وفي نفس اليوم وبسبب علاقات حمايا قدر يطلع إذن الدفن في ساعتين بس، مهو منصب كبير في جهاز الشرطة، وفعلًا دفنت مراتي ودفنت معاها حتة من روحي، واتقفل باب القبر عليها للأبد، وعرفت إن حياتي استحالة ترجع تاني زي ما كانت..

 

في نفس اليوم بالليل جالي استدعاء عشان ياخدوا أقوالي، كانت حالتي صعبة جدًا ومش قادر اتكلم، بس حمايا شجعني إني اتعاون معاهم عشان يحددوا القاتل..

 

عرفت إن الشغالة راحت تجيب طلبات للبيت ولما رجعت لقت باب الشقة مفتوح ومراتي مدبوحة في نص الصالة، وطبعًا الشرطة هنا وجهت الاتهام ناحية تلت أشخاص..

 

الزوج اللي هو أنا..

وده اتنفى فورًا بعد التحقيق في مكان شغلي واتضح فعلًا إني كنت هناك وقتها لاني مضيت بعد وقوع الجريمة..

 

الشغالة..

وده كان صعب لأن حتى خاتم القتيلة كان في إيديها والدهب في الدولاب مكانه، يعني مفيش أي شُبهة سرقة إطلاقًا..

 

أعداء لحمايا بينتقمو منه..

وده كان الاحتمال الأكبر، بس للأسف محدش لقى أي دليل على دخول الشقة بالعنف إطلاقًا..

 

وقعدت مع الظابط حكيت له كل حاجة بالتفصيل وأنا ببكي، كان حمايا قاعد مشفق عليا وبيحاول يهدي الجو عشاني، ومع نهاية التحقيق فجأة حسيت بألم شديد في بطني، وكأنها حالة تسمم، مسكت بطني وأنا بتوجع وبصرخ..

 

في اللحظة دي الظابط طلب ليا عربية إسعاف وفي أقل من نصف ساعة كنت في المستشفى بيتعملي غسيل معدة، وقتها سمعت الظابط في عربية الإسعاف بيتكلم وبيقول:

ـ شكلها عملية مدبرة للاتنين..

 

فضلت يوم كامل في المستشفى لحد ما الألم راح والحالة استقرت نوعًا ما، ووسط حزني وقهرتي على مراتي مقدرتش استنا لتاني يوم، طلبت من الممرضة أخرج رفضت وقالت إن حمايا هو اللي دخل بيا كمسؤول عن الحالة ولازم يجي يخرج بيا..

 

ثورت عليها وكنت هضربها وقتها، اتصلت بحمايا اللي كلم إدارة المستشفى وطلب منهم يخرجوني، وفعلًا خرجت بعد ما طلبوا مني أمضي إني مسؤول عن الخطر اللي ممكن يحصلي، مضيت وخرجت..

 

اتصل بيا حمايا وقتها وطلب مني أروح أبات عنده لحد ما تتفتح الشقة تاني بس أنا رفضت وروحت أنام في أوضة في فندق على النيل، ومن كتر الإرهاق أول ما شوفت السرير نمت بعمق شديد..

 

صحيت على رنة تليفوني، لقيت حمايا بيقولي تعالى بسرعة عرفنا مين اللي مراتك، طرت زي الصاروخ ناحية القسم عشان أقابل حمايا ونفس الظابط..

 

دخلت عليهم بكل لهفة عشان يطلب مني الظابط أقعد وأهدى شوية، بصلي بهدوء وقالي:

ـ أنت قولت إن اللي اتصل بيك وبلغك خبر زوجتك هي الشغالة صح؟؟

ـ أيوة صح..

 

في اللحظة دي حط السماعة على ودنه وقال:

ـ دخلها يابني..

ودخلت الشغالة عشان يبصلها الظابط بقوة ويقول:

ـ أنتي اتصلتي بأستاذ حازم لما مراته ؟؟

ـ لا يا بيه أنا شوفتها مقتولة وفضلت أصرخ لحد ما الناس اتلمت، وفوجئت بأستاذ حازم إنه جه بعد ما الشرطة جت..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *