ألحق مراتك
بصلي وقتها وابتسم وقالي:
ـ مين اللي اتصل بيك يا أستاذ حازم؟!
بصتله بخوف وقولتله:
ـ مش فاكر لأني أول ما سمعت كنت متوتر جدًا..
طيب يا أستاذ ده كشف من شركة الموبايلات برقم تليفونك، طول الساعتين اللي بعد مراتك محدش اتصل بيك خالص، يبقا أنت عرفت ازاي وجيت؟!
ـ أأأأأص….
ـ استنا بس يا أستاذ، انت قولت إنك مضيت في مكتب أمن الشركة صح؟؟
ـ أيوة..
لقيته مسك التليفون وقال:
ـ دخله يابني..
وفوجئت بفرد الأمن داخل علينا، بصله الظابط واتكلم:
ـ بالصدفة البحتة يا أستاذ حازم إنك خرجت من المستشفى ومضيت باسمك وأنت خارج، ولقيت نفسي بروح أجيب دفتر مكتب الأمن في شركتك، وبقارن توقيع خروجك يوم الجريمة بتوقيعك في المستشفى، وطبعًا أي خبير يقدر يقول إنهم مختلفين تمامًا، ومش هتصدق إني حلمت بالنقطة دي..
بصتله برعب وبلعت ريقي بالعافية عشان يكمل:
ـ وطبعًا لما واجهت الباشا اللي أنت اتفقت معاه ده قالي إنك طلبت منه إنك هتخرج بدري وهو يوقع مكانك بعد خروجك بساعتين، بس للأسف لأنك كنت متوتر ورايح ترتكب جريمة نسيت تمضي بنفسك أو سيبته هو يمضي بعد ما يطبع إذن خروج بعد ساعتين من المكنة، وده خلاني أشك فيك من تاني بعد ما عرفت إن التوقيعات مختلفة، وراجعت أقوالك تاني وفوجئت إنك قولت إن الشغالة اللي اتصلت بيك، ودي غلطة منك، لأنك المفروض كنت تستنا حد من الجيران يبلغك بالجريمة، بس أنت كنت مستعجل وخايف وكان لازم توصل بعد إذن خروجك بوقت قصير، وإلا هنشك فيك أنت ليه سبت الشغل في اليوم ده بالذات بدري..
ـ أنا معملتش حاجة صدقني معملتش حاجة..
ـ يا راجل دنا كنت قربت اعيط وأنت بتمثل علينا كلنا، فعلًا أستاذ، بس غلطة توقيعك في المستشفى دي وقعتك، ربك اسمه العدل بقا..
ـ بقولك معملتش حاجة..
لقيته صرخ مرة واحدة بعنف وقال:
ـ ليه انطق؟؟
وقتها بس انهرت وشاورت على حمايا بكل غضب وقولت:
ـ هما السبب، هما السبب..
……………..
كنت بحب دينا أوي أوي، كنا خلاص قربنا نتجوز، بس جه واحد مسافر الخليج وخطفها مني، وفضلت سنتين بم..وت من القهر والحزن، وعرفت إنك عشان تعيش لازم يبقا معاك فلوس أو سلطة، واتعرفت على شروق، بنت يتقال عليها واحد صاحبك، تخينة مفيهاش ريحة الأنوثة وفظة جدًا، بس كانت وسيلتي للفلوس والسُلطة عشان أبوها، بس شرطوا عليا مؤخر ضخم ومضيت على وصولات أمانة عشان أبوها يضمن إني مش هطلقها أو بستغلهم..
وللأسف استوعبت الكارثة اللي عملتها في نفسي بسرعة، عيلة متسلطة لأبعد مدى، بتعامل كأني خدام عندهم، مراتي كانت عاملة زي الجحيم، غير شخصيتها المتسلطة زي ابوها، كانت بتعاملني كأني تابع ليها مش جوزها..
وفضلت تلت سنين في الغم ده، اشتكيت لطوب الأرض بس مقدرتش أطلقها، كنت مربوط بسلسلة من حديد، لحد ما فوجئت بدينا رجعت تاني، جوزها مات وورثت فلوس كتير أوي، لا وجاية وعاوزاني..
ووسط ضيق حالي قلبي ولع من تاني بحبها، بس فضلت متسلسل بالسلسلة اللي اسمها شروق، والحياة عمالة تضيق أكتر وأكتر، لحد ما قررت اتخلص منها، وفضلت أسبوع بخطط للجريمة..
شركتنا استحالة تخرج منها غير بتصريح، وطالما أنا مضيت حضور فأنا في أمان، واتفقت مع حارس الأمن بعد ما أديته مبلغ كبير إنه يسمح ليا إني أخرج بدري وهو يوقع بعد خروجي بساعتين بعد ما يطبع إذن، وفعلًا وافق..
وكل حاجة مشيت تمام، أنا عارف الشغالة بتخرج أمتا، وصلت وقتها وانتقمت، دبحتها وأنا باصص في عنيها، وروحت أقعد على قهوة بعيدة شوية لحد ما الساعتين يعدوا بالظبط وأضيف عليهم ربع ساعة مثلًا، ووقتها أقدر أرجع الشقة..
بس للأسف يومها شربت قهوة من البن المركون في المكتب، مكنتش أعرف إنها هتسبب ليا كل الوجع ده، مكنتش اتخيل إن كوباية قهوة هتوديني المستشفى وتتسبب في كشف الجريمة كلها..
………………
وقتها وبعد اعترافي حمايا بصلي بعنين حمرة بلون الدم وقالي:
ـ أنا هجبلك إعدام..
لحظتها عرفت إن حياتي اتدمرت، اتدمرت بسبب إني اتجوزت عشان غرض خبيث، عشان خدت الجواز سبيل لغرض ربنا مايرضاش بيه..
أب اتعامل مع جواز بنته كأنه صفقة فبنته ..
وأنا اتعاملت مع الجواز باستغلال فكانت نهايتي الم..وت..
وصدق ربنا لما قال:
[وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦأَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ] سورة الروم
وأنا مخدتش الجواز من باب المودة والرحمة، أنا خدته من باب الجشع، فكان الم..وت من نصيبي…
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.
#الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد