لو سمحت يا محمد1

 

سبحان الله و الحمدلله و لا اله الا الله و الله اكبر
1

العوض

الفصل الاول

فى بيت جميل من بيوتنا المصرية فى حى السيدة زينب ، اللى ورا بيبانها الف حكاية وحكاية

دخلت الست فتحية على ابنها عبد الرحمن وهو نايم ، راحت ع الشباك فتحت الستارة فدخلت الشمس ملت الاوضة ونورتها ، والتفتت راحت ناحية ابنها وابتدت تنده عليه : عبده ، اصحى يابنى الساعة بقت تمانية ونص ، ياللا هتتأخر ع المحل

عبد الرحمن فتح عينه وبصلها وهو بيقول : صباح الخير يا ام عبده ، ليه سيبتينى نايم لحد دلوقتى

فتحية : ما انت نايم بعد الفجر ياضنايا ، قلت اسيبك ساعة كمان تريح فيها

عبد الرحمن اتعدل وقام واتمطع وهو بيحاول يفرد جسمه وقاللها : ماقدرتش انام قبل ما اتطمن انها بقت كويسة والسخونية راحت

فتحية وهى بتطبطب على كتفه : ربنا يخليهالك ويخليك ليها يابنى

عبد الرحمن وهو بيسحب فوطة وخارج من اوضته : ويخليكى لينا يا ام عبده

اول ما خرج من الاوضة لقى بنته قمر قاعدة على كنبة الانترية فى الصالة وهى ماسكة فى ايدها سندوتش بتاكله ، فعبد الرحمن راح قعد جنبها وهو بيجسها بخده وشف،ايفه وفى الاخر با،سها لما اتطمن عليها وقاللها بمرح : بقى دى اخرتها ياست قمر ، بتاكلى من غير بابا وتيتا

قمر ببراءة شديدة : تيتا صممت انى اكل السندوتش عشان اخد الدوا وقالتلى انك لما هتصحى هناكل مع بعض تانى

عبد الرحمن بصدق : ربنا يخليلنا تيتا اللى تعبينها معانا على طول دى

عبد الرحمن شاب عنده حوالى خمسة وتلاتين سنة ابوه مات من زمان وساب له محل بقالة مش كبير صحيح بس برضة مش صغير ، وكان اللى بيميزه انه البقالة الوحيد اللى موجود فى شارعهم ، والناس كلها بتتعامل معاه بود وثقة

عبد الرحمن اتخرج من كلية تجارة ، لكن عشان اتعود من صغره انه يساعد ابوه فى المحل ، لما ابوه مات قرر انه يفضل فاتح محل ابوه ويشغله زى ماهو ، ولما اتخرج ، مافكرش يدور على شغل ، حمد ربنا ان عنده باب رزق وقرر انه يحافظ عليه ويكبره

وفعلا بعد ما اتخرج بسنتين كان اخد محل تانى جنبه وكبر محل ابوه ،

كان عنده اخت واحدة اسمها عزة اصغر منه بسنتين ، لما اتقدملها ناصر ابن عمهم ، عبد الرحمن جهزها احسن جهاز وساعد ناصر فى تجهيز شقته وجوزها ، وعرض عليها يديها نصيبها فى ورث ابوها ، بس هى رفضت وقالتله يسيب كل حاجة زى ماهى

وفعلا ، حتى لما كبر المحل فضل كل حاجة باسمه هو واخته وامهم ، وكان كل سنة يديها نصيبها من ايراد المحل

كان طول عمره مالوش فى البنات ولا له علا،قات حتى وهو فى الكلية ، لحد ما اتعرف على شروق

شروق بنت رائعة الجمال ، فينوس زى ما كان عبد الرحمن بيندهلها ، جت سكنت فى شارعهم من ست سنين بس

كانت دكتورة نفسية ، وكانت بتعمل رسالة دكتوراه عن تأثير البيئة فى المنشأ على سلوك الانسان وصحته النفسية

واختارت حى السيدة زينب عشان تطلع منه العينة اللى هتطبق عليها البحث بتاعها ، فراحت سكنت هناك مع الدادة بتاعتها

ايوة ، شروق كانت عيلتها مستريحة ماديا جدا ، مامتها كان عندها دار لتصميم الازياء ، وباباها كان عنده شركة استيراد وتصدير ، لكن باباها ومامتها كانوا منفصلين ، وهى ماكانش عندها اخوات

شخصيتها كانت قوية ، واتعودت ان اللى بتعوزه بتاخده ، عندها قدرة كبيرة جدا على التحدى ، وتصميم على النجاح

لما استقرت فى حى السيدة زينب عشان بحثها وابتدت انها تنخرط وسط الناس عشان البحث بتاعها ، اتعرفت على عزة اخت عبد الرحمن واللى كانت ساكنة فى الشقة اللى قصادها على طول ، اتقربت من عزة واتصاحبت عليها وفهمتها انها بتكتب كتاب عن الاماكن التاريخية واهلها وحبت انها تبقى موجودة قريب من الاماكن دى وهى بتكتب عنها

عزة كانت طيبة جدا ، عرفتها على ناس كتير واماكن اكتر ، ومن ضمن الناس اللى عرفتهم عليها ، امها وعبد الرحمن

عبد الرحمن اول ماشافها انبهر بجمالها ، شروق كانت عيونها سودة و واسعة وكحيلة ، وكانت دايما بتتكلم من تحت رموشها وده كان بيديها جاذبية شديدة ، وشعرها كان اسود حالك وتقيل جدا وطويل بشكل ملفت ، وهى كانت حاسة بده وكانت بتتفنن دايما انها تظهر جماله باستمرار

وكانت شفايفها وردى ومناخيرها صغيرة وكانت بشرتها لونها وردى من كتر ماهى بيضا ، وجسمها كان اكنها منحوتة ، من الاخر ماكانش فى شكلها غلطة

عبد الرحمن كمان كان وسيم جدا وكانت عيونه رمادى وشعره بنى وجسمه كمان كان متقسم ومليان عضلات من كتر مابيشيل حديد ، غير انه كانت اخلاقه عالية جدا ولسانه حلو فى معاملته مع الناس

اول ماشافها عجبته وانشغل بيها ، وهى كمان كان واضح جدا ان هو كمان عجبها ، وكانت كل شوية تروحله المحل بحجة انها عاوزة تشترى حاجة او تسأله على حاجة ، لان عزة لما عرفتهم على بعض ، عبد الرحمن عرض عليها خدماته فى اى وقت

ولما عبد الرحمن حس ان قلبه اتعلق بيها ، حب يعرف عنها كل حاجة ، ولما عرف ظروفها ، قرر انه ينساها تماما لانه حس انهم مش هيبقوا مناسبين لبعضهم

لكن كانت شروق نفسها اتعلقت بيه وقررت انه لازم يبقى بتاعها لوحدها ، وصارحته بحبها ليه وسط   من ج،رأتها الشديدة ، ولما صار،حها بتخو،فه من الفرق بينهم طمنته انها مش فارق معاها الكلام ده وانها لا يمكن تتنازل عنه ابدا

ورغم معارضة ابوها وامها الشديدة جدا الا انهم اتجوزوا فعلا رغما عن انف الجميع وقعدوا فى شقة عبد الرحمن اللى قصاد شقة ابوه

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *