سواق خصوصي 2

قال له فتحى : أنا عملت لحضرتك كده فعلاً وكل حاجه جاهزه فقال له : تمام يالا بينا ،، وصل آسر إلى منزل عمته وكان معه فتحى وسائقه الجديد الذى أتى به بدلاً من شذا .
فوجئت به عمته قائله : أهلاً آسر أخبارك فقال لها بتهكم : الحمدلله يا عمتو أمال فين أنور بيه محتاج أتكلم معاه فقالت له بارتباك : ليه فيه حاجه فقال لها بصرامه : طبعاً يا عمتو لازم يبقى فيه .
قالت له : طب إنت بس إستناه شويه وجاى فقال لها بسخره : حاضر يا عمتو هستناه وخليه براحته وانا منتظره لغاية ما ييجى من بره .
بعد حوالى نصف ساعه أتى أنور الذى تفاجىء بوجود آسر والذى ما إن رآه حتى شعر بالضيق منه فقال له آسر باستهزاء : مالك يا أنور بيه مصدوم كده ليه إنك لقيتنى مستنيك فقال له بضيق : مفيش إنت طبعاً لازم ورا زيارتك دى فيها حاجه إستحاله تكون جاى كده فقال لها مبتسماً : طبعاً ما إنت عارف إن مبقتش أحب آجى هنا كتير .
تأفف أنور قائلاً له : طب ياريت تقول فيه إيه بالظبط فقال له آسر بصرامه : إنجى قربت تتجوز من نبيل إتسعت عينى أنور بغضب وذهلت سهير مما سمعته فقال له أنور : إيه الكلام الفارغ اللى إنت بتقوله ده فقال له بسخريه : بس أنا بتكلم بجد مش كلام فارغ يا أنور بيه وقدامك أسبوعين من دلوقتى لو مقبلتش بموضوع جوازها من نبيل أنا اللى هجوزه ليها وهتكون إنت السبب .
قال له بغضب : إنت ناسى نفسك ولا إيه يا آسر أنا أبوها وأنا اللى هجوزها للى أنا عايزه فقال له بحزم : آه عارف إنك أبوها لكن اللى حضرتك بتعمله مفيهوش أى دليل على الأبوه .
قال له بانفعال : آسر واضح كده إنك بدأت تتخطى حدودك معايه وأنا مش هسمح بكده فقال له بتهكم : لا يا أنور بيه إنت اللى ناسى نفسك ومش عارف كويس إنك بتتكلم مع مين بس على العموم يا أنور بيه أنا مش هضيع وقتى معاك أكتر من كده بس أحب أأقولك لو إتصرفت أى تصرف ميعجبنيش لأنجى وخطيبها نبيل أحب أأقولك إن الأوراق دى هتبقى عن المحامى بتاعى ساعتها .
ذهل مما يسمعه قائلاً له : يعنى إيه فقدم له الأوراق التى معه قائلاً بحزم : إتفض إقرأ …. نظر أنور إلى الأوراق التى تدينه هو عمه مجدى فقال له أنور بغيظ : يعنى عايز تدخلنى السجن .
قال له بتهكم : ياريت أدخلك خلينى أرتاح بس أنا مش ندل علشان أعملها بس إذا إضطريت أعملها هعملها علشان حضرتك تصدق إنى أعاملك بمعاملتك .
نظرت إليهم سهير قائله لهم : آسر أرجوك أوعى تعمل كده فقال لها : والله إنتوا اللى هضطرونى أعملها من عمايلكم فى إنجى فقالت له : بس إنت عارف إن نبيل مستواه مش من مستوانا فقال لها بسخريه : طبعاً هوه مش من مستواكم لأن هوه شاب مكافح وفعلاً يستاهل ناس أنضف منكم .
حدق به أنور قائلاً : إوعى تغلط فقال له بصرامه : مش أنا اللى بغلط ولو سمحت أنا كده خلاص قولت كل إللى عندى وقبل الفرح هديكم خبر جيتوا من غير مشاكل ووافقتوا على الموضوع يبقى أهلاً وسهلاً جيتوا بمشاكل يبقى تانى يوم الشرطه هتكون هنا ولو تحب فى نفس اليوم معنديش أى مانع .
رمقه أنور بغضب وهو يغادر بمقعده المتحرك وقال لزوجته : شايفه عمايل بنتك ودتنا لفين فقالت له بيأس : طب إهدى يا أنور فقال لها بانفعال : مش ههدى إلا لما أعرف أجيب الأوراق اللى معاه وكل شويه يهددنا بيها .
كانت ما تزال شذا لا تعرف مصيرها إلى الآن ولا تعرف كيف تحارب من أجل حبها الذى مات من قبل أن يولد ويظهر للجميع وتشرق شمسه لكن آسر قد قضى على هذه المشاعروبقسوه لم تكن تتصورها ولا تتخيل أن تحدث معها .
لمعت عينيها بالدموع وهى تتذكر أن يطالبها بالزواج منه دون أدنى مناقشه ولكن كان هذا بالفعل حلمها لكن الآن ليس حلمها الذى حلمت به بل إنه إنه تحول إلى كابوس على يدى من أحبت .
نظرت فى هاتفها بحزن كانت تريد سماع صوت أمها حتى ولو مرةً واحده وتريد أن تسامحها على خطأؤها وكذبتها الواضحه للجميع الآن فحدقت فى رقم والدتها وشجعت نفسها على الأتصال بها فضغطت على زر التشغيل .
قائله لنفسها : يالا يا شذا كلميها دى مامتك وأكيد هتسمعك ،، وجدت والدتها ترد عليها بلهفه قائله : شذا حبيبتى وحشانى يا بنتى حبست شذا دموعها قائله : ماما إنتى اللى وحشانى أوى فقالت لها والدتها : يابنتى طمنينى عليكى وقوليلى إنتى أخبارك إيه فقالت لها باضطراب : أنا كويسه يا ماما الحمد لله ومتقلقيش عليه وهاجى قريب فقالت لها والدتها بأمل : صحيح يابنتى فقالت لها بتردد : طبعاً يا ماما فقالت لها بتساؤل : وآسر بيعاملك إزاى يابنتى قالت لها وهى تحبس دموعها : بيعاملنى كويس بس هوه بيعاقبنى علشان كدبتى وعلشان تطمنى عليه أخته هنا والخدامه كمان يعنى مش لوحدى هنا .
قالت لها بقلق : ياريت يابنتى تطمنينى عليكى على طول وتيجى بقى فقالت لها بارتباك : طبعاً ياماما هاجى وهتسمعى أخبار تفرحك قريب فقالت لها : ياريت يا بنتى .
بعد قليل تركت شذا لدموعها العنان قائله لنفسها : أنا آسفه يا ماما إنى كذبت عليكى بس غصب عنى عارفه إنك بتتعبى علشانى وعلشان مروان بس غصب عنى إعذرينى أنا اللى غلطانه وأنا لازم أتحمل خطأى لوحدى .
مر يومين وبعث إليها آسر فأتت ووقفت أمامه تحدق به بنظرات خائفه وقلقه فابتسم بسعاده من نظراتها الخائفه قائلاً لها باستهزاء : أهلاً بالأسطى شذا ،، مالك كده واقفه بعيد عنى ما تقربى ولا بردو لسه خايفه منى .
قلقت من لهجته قائله له بارتباك : لا مش خايفه ولا أى حاجه هى بالطبع تقول ذلك وقلبها ينتفض من الخوف منه فقال لها بسخريه : طب ما تقربى كده ده أنا حتى فى حكم خطيبك …. مش كده ولا إيه .
إحمر وجهها من الخجل والخوف من كلماته التى لا تشعر بناحيتها بلأطمئنان ولكنها فى النهايه إقتربت منه فابتسم قائلاً لها بصوت أخافها : قربى أكتر ده أنا بقولك إنى خطيبك ،، شعرت بالقلق يعصف بقلبها فاقتربت منه قليلاً فجذبها من يدها فجأه ناحيته بقسوة قائلاً لها بصوت صارم : أنا مش هفضل أتحايل علي حضرتك علشان تقربى منى أنا لما أأقول الكلمه تتسمع ومن مره واحده مفهوم ولا إنتى ناسيه إتفقنا يا أسطى شذا .
تألم قلبها من قسوته معها ومن شدة قربه الذى يخيفها فقد شعرت بأنفاسه الحاره الغاضبه على وجهها فارتجفت شفتيها من الخوف منه فابتسم بتهكم ومد يده الأخرى وتحسس شفتيه قائلاً بصوت خافت ساخر: ليه شفايفك بتتنفض كده هوا أنا قربتلها ولا حاجه علشان تتنفض أغمضت عينيها من الأرتجاف الذى شعرت به لجسدها كله عندما لامست يده شفتيها .
فلم تستطيع النطق فأبعد آسر يده عن شفتيها محدقاً بعينيها قائلاً لها بصوت هامس : أنا قررت إننا نتجوز قريب وقريب جداً كمان فهزت رأسها بذهول مما سمعته فقال لها بسخريه : إيه مش شايفك يعنى مبسوطه بالخبر ده ،، ده إنتى المفروض تفرحى إنك هتتجوزى واحد معاه فلوس زى ما كنتى بتحلمى بالفلوس على طول .
قالت له تدافع عن نفسها بتردد وخوف : لأ يا بشمهندس أنا متهمنيش الفلوس للدرجه دى أبدا فقال لها بغضب : إخرسى إخرسى … كفايه كدب بقى كفايه ،، إنتى مش كنتى نصبتى عليه علشان الفلوس وأديكى أهوه هتتجوزى واحد معاه فلوس وهيه الحاجه الوحيده اللى بتهمك لأنك واحده أنانيه مش بيهمك أى حاجه تانيه غيرها .
إنهمرت دموعها قائله تدافع عن نفسها : أنا عمرى ما كنت أنانيه ولا بتاعت فلوس و……… فجأه أخرسها آسر بصفعه قويه على وجهها قائلاً لها بانفعال : بقولك مش عايز أسمع كدب تانى كفايه بقى كدب لغاية كده .
صرخت شذا بالرغم منها فلقد حاولت كتم ألمها ولكنها لم تستطع ،، ارتجف جسدها من الألم والخوف وانهمرت دموعها الغزيره حاولت أن تبتعد عنه ولكنه لحق بها بطريقة مفاجأه وجذبها ناحية صدره قائلاً لها بغضب : إوعى تعارضينى تانى مفهموم
فهزت رأسها بخوف وذعر من نظرات المحدقه بها .
صرخ بها قائلاً : إنطقى مبترديش عليه ليه قالت له بخوف وبكاء : حاضر أنا هسمع كلامك ومش هعارضك تانى و…… صمتت وقطعت كلماتها عندما حدق بشفتيها التى تنتفض فشعرت بما ينوى فعله فنظراته لشفتيها تدل على أنه يريد تقبيلها وبقسوه ،، شعر آسر برغبته الداخليه فى تقبيلها كى يعاقبها وبقسوه على معارضته وحتى يخيفها و لا تفعلها مرةً أخرى معه ،، فحاولت شذا أن تبتعد عنه لكنه تمسك بها بقسوه قائلاً لها بصوت خافت : رايحه فين إنتى ناسيه إنى الأسد ولا إيه قالت له بذعر : هروح إوضتى مش خلاص كده قال لها بصوت غامض : لا مش خلاص يا أسطى شذا كان يقولها وعينيه ترتكز على شفتيها مما جعلها تخاف فأغمضت عينيها وقلبها ينتفض كالطير الذبيح .
شعرت بأنفاسه الحاره على شفتيها فشعرت بأن قلبها يختنق من شدة اقترابه منها ففتحت عينيها بقلق فتلاقت أنظارهم بنظرات خاطفه فارتجف قلبها من نظراته المحدقه بشفتيها فلمعت عيونها بالدموع من شدة الخوف منه فشعر بالغضب يزداد بداخله أكثر فأبعدها عنه بقسوة وعنف وأزاحها وأوقعها أرضاً بكل عنفه وقسوته عليها .
زحفت للوراء بخوف وانهمرت دموعها الحبيسه أكثر ففوجئت به يقول لها بصوت هادر : إعملى حسابك أنا قررت إن جوازنا هيتم بعد تلات أسابيع من دلوقتى………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *