سواق خصوصي 2

رواية مطلوب سواق خصوصى
الفصل السادس عشر :
وصلنا إلى أن قال لها آسر بلهجه أخافتها : عقابك اللى إنتى منتظراه منى بقالك كام يوم وبعد تفكير كتير أوى فيه هوا جوازنا أنا وأنتى يا شذا واللى مش هيكون أى جواز وخلاص .
اتسعت عينيها من هول الصدمه والمفاجأه الذى أخبرها بها الآن وشعرت أن قلبها يختنق ويملؤه المراره فهذا الذى تمنته دائماً لكن ليس هكذا ،، كان منظرها المصدوم من كلماته لا أستطيع أن أعبر أنا فيه من كلمات توصف هذا المشهد الذى كان من المفترض أن يكون مشهداً رومانسياً لكنه على العكس فإنه مشهد يملؤه الحزن والعذاب .
حدقت به ولم تسطيع النطق من قلبها المصدوم وكادت أن تصرخ وتقول له : مستحيل …. مستحيل كل اللى أنا بسمعه ده يكون حقيقه ده كابوس إستحاله يكون واقع أنا عايشاه .
فلما وجدها مصدومه من نظراتها قرر عليها نفس السؤال ولكن بطريقه مخيفةً أكثر فاقترب من وجهها أكثر وأكثر حت أنها أغمضت عينيها عنما لامست أنفاسه الحاره والغاضبه وجهها .
فقال لها آسر بسخريه غاضبه : سمعتى إللى أنا قولته يا أسطى شذا ،، بقول عقابك هوا جوازك منى ومش هيكون أى جواز ده جواز مختلف بكل المقاييس ييالا ردى بسرعه ومش هقبل الرفض منك وإلا إنتى عارفه أنا هقدر أعمل إيه فيكى لو رفضتى جوازنا .
كاد أن يغشى عليها وهى تقف بقربه هكذا وانهمرت دموعها الحزينه الذى جعلت قلبها يبكى قبل عينيها حتى إنها إنتحبت أمامه بصمت أبلغ من كلماتها فلم يرق قلبه لها بل قال لها بسخريه : الدموع دى توفيرها لبعدين لما نتجوز هزت رأسها رافضه لكاماته بالرغم منها مهما بلغ خوفها فهى لابد أن تدافع عن حقها فى الرفض أو الموافقه .
استشاط آسر من الغضب عند حركتها هذه فأمسك فكها بيده بقسوه وحبست صرخه كادت أن تنبعث من فمها قائلاً لها بانفعال غاضب : إوعى تفكرى تعمليها تانى الجوازه دى هتم يعنى هتم ثم صمت برهة وهو يتأمل وجهها وشفتيها التى ترتجف من الذعر وتابع قائلاً لها بصوت غاضب : إوعى تكونى مفكره إنى هتجوزك علشان أى حاجه يكون رسمها خيالك لأ أنا هتجوزك لسببين أول حاجه إنى عايز أنتقم منك براحتى وأعمل فيكى إللى أنا عايزه علشان أربيكى من جديد على إيدى أنا وهتبقى زى الخدامه عندى بالظبط وكل طلباتى هتتنفذ بدون مناقشه ومش عايز أى إعتراض منك تانى أبداً
ثانياً بقى وده الأهم صمت بعد جملته هذه ثم صمت متابعاً ذهولها الواضح جداً على وجهها فهمس بعد ذلك قائلاً لها بخبث غاضب : ولا أأقولك السبب التانى ده مش هقوله إلا لما نيجى نكتب كتابنا علشان هخليهولك مفاجأه .
تركها فجأه بقسوه وعنف وألقى بها على الأرض تحت قدميه صرخت شذا من قسوته عليها فانهمرت دموعها أكثر فقال لها بتشفى : ده هيكون مكانك على طول تحت رجليه أنا وبس وزى ما إنتى ما قولتى قبل كده إنك دخلتى قفص الأسد وأنا الأسد اللى قرب يفترس فريسته .
شعرت شذا بالظلم لها ولمشاعرها ناحيته وبكت بشده وهى ترى قسوته عليها تزيد ولم يرق قلبه لها أبداً فهمست قائله بضعف وانكسار : أرجوك أنا مستعده لأى عقاب إلا …………. قطعت كلماتها بعد أن بعد أن وجدته مقترباً منها فجأه وعينيه تتطاير منها الغضب .
زحفت إلى الخلف بذعر وخوف وارتجف قلبها فى لوعه وعذاب وصرخ بها بصوت عالى : من الواضح كده إنك ما بتفميش كلامى كويس وعقابك اللى مش هتنازل عنه ومن الواضح كمان إنك مكروبه على العقاب اللى هتشوفيه على إيديه بعد جوازنا .
اتسعت عينيها بذهول وصدمه كبيرة من كلماته الصادمه لها فقال لها بغضب : يالا بسرعه على إوضتك ومش عايز أشوف وشك تانى مفهموم إلا لما أبعتلك أنا .
هبت شذا واقفه وأسرعت فى خطاها إلى غرفتها وهى تشعر بانكسار رهيب فى مشاعرها ناحيته وذل وإهانه لم تكن تتصوره منه هو بالذات وتساءلت كيف يجرح قلبها الضعيف الذى أحبه بكل كيانها وبكل جارحه من جوارحها وتركت لمشاعرها العنان فى غرفتها .
كانت نور فى مكتبة الكليه جالسة تقرأ فى أحد المراجع الخاصه بتخصصها وأثناء إندماجها بالقراءه فوجئت بمن يقول لها بهدوء : ممكن أقعد ارتجف قلبها بين جنبات صدرها عندما إستمعت إلى صوته الذى خفق قلبها لأجله تلاقت أنظارهما فابتسم لها إبتسامته الجذابه فازدات نبضات قلبها بسرعه وجلس أمامها مروان الذى قال لها بحب : وحشتينى …..إنهمرت دموعها بشوق لسماع صوته .
تأملها مروان بلهفه قائلاً لها : ممكن أعرف ليه دموعك دى فقالت له غير مصدقه أنه أمامها : أخيراً جيت وكلمتنى فابتسم بخجل قائلاً : أنا آسف يا نور أنا عارف إنى إتعصبت عليكى المرة الأخيره وعمرى ما هزعلك تانى .
قالت له بدهشه : فعلاً مش هتزعلنى تانى يا مروان فابتسم لها قائلاً لها : طبعاً وإن زعلتك تبقى تعالى وفكرينى إنى قولتلك كده فابتسمت بخجل قائله : ممكن أعرف إنت كنت فين الفترة دى فابتسم لها قائلاً لها : كنت فى البيت يعنى هروح فين .
فقالت له بعتاب : ومكنتش بتسأل عنى ليه تنهد قائلاً لها : أنا محتاج أتكلم معاكى يا نور….. نور أنا محتاجلك فى حياتى أكتر من الأول ،، ارتعش قلبها من كلماته تلك مما جعلها تقول له بذهول : إنت محتاجنى يا مروان فى حياتك فابتسم لها بحنان وأمسك بيدها بين يديه قائلاً لها بحب : أيوه محتاجلك جداً جداً فى حياتى يانور ولازم نتكلم أنا وأنتى أكتر من كده .
ارتجفت يدها بين يديه فهمست قائله بدهشه : أنا مش مصدقه اللى بسمعه منك ده فقال لها هامساً : لأ صدقى يا عمرى إحنا لازم نتقابل ونتكلم كتيرعن اللى جوانا وعن كل أخطاؤنا سوا فقالت له بحيره : هنتكلم فين فقال لها بحب : فى أى مكان تقولى عليه أنا مستعد نروحه سوا ونتكلم …… ها إيه رأيك .
قالت له بارتباك : أنا موافقه يا مروان بس إوعدنى بحاجه الأول فقال لها بتساؤل : وإيه هوا الوعد ده فقالت له بهمس مضطرب : إنك ما تبعدش عنى تانى مهما حصل منى ،، حتى لو إتخانقنا تانى متبعدش عنى بردو فابتسم لها بسعاده قائلا لها : وأنا موافق يا أحلى نور شفتها .
كانت إنجى فى النادى كعادتها بالرغم من هروبها من فيلتهم إلا أنها كثيراً ما تتردد هناك وأثناء جلوسها بمفردها فوجئت بأبيها يقف أمامها بوجه غامض فارتجف قلبها بخوف قائله : بابا …. إنت هنا فقال لها بغموض : آه جيت مش هتسلمى عليه ولا إيه ولا موحشتكيش فقالت له بقلق : لا طبعاً يا بابا وحشتنى طبعاً من غير كلام .
قال لها وهو يجلس أمامها : مش ناويه بقى ترجعى معايه فقالت له بارتبك : لا مش دلوقتى يا بابا وانت عارف كده كويس فقال لها بغضب مكتوم : بس يا جيجى مش هينفع كده فقالت له بضيق : لا هينفع يا بابا ثم أنا عرفت كده إنت جيتلى ليه علشان أيمن مش كده فقال لها بغضب : إنجى إوعى تنسى نفسك فى الكلام معايه فقالت له بيأس : بابا أنا أسفه بس حضرتك إللى عودتنى على كده إنى أأقول كل اللى جوايا من غير خوف مش ده كان كلامك ليه .
فقال لها : أيوه أنا علمتك كده بس مقولتش إنك تعارضينى وتهربى علشان واحد ميكانيكى قالت له بضيق : بابا نبيل مش ميكانيكى نبيل مهندس محترم وكمان سعادتى هتكون معاه مش مع أيمن .
قال لها بغضب وانفعال : إنجى يالا روحى معايه بهدوء وعايزك تنسى موضوع اللى إسمه نبيل ده خالص قالت له بقلق : لأ يابابا مش هروح وإحنا خلاص يعتبر بحكم المخطوبين وبنجهز فى كل حاجه وإنت السبب فى كل اللى أنا فيه دلوقتى كاد أن يصفعها على وجهها غاضباً لو أنه خاف على سمعته فهو معروف فى هذا المكان .
قالت له برجاء أخير : بابى أرجوك إفهمنى أنا عمرى ما حبيت أيمن ولا هحبه فى يوم من الأيام بابى قلبى مش بإيدى علشان أحبه قالت ذلك وهبت واقفه متابعه كلامها ببكاء مفاجىء : كنت أتمنى إنك تفهمنى بدل ما تتعصب عليه وتجوزنى لواحد مش بحبه ولا عمرى هحبه فى يوم من الأيام قالت جملتها وهو ينظر إليها بغضب وتركته وانصرفت مسرعه غير مكترثه بغضبه منها .
تركته غاضبه وحزينه وبكت بشده من جبروت والدها لكن هل سيظل كذلك إلى الأبد مهما ترجته أم سيظل حبها لنبيل غير مبارك بيه من ناحية أهلها .
وصلت إلى الفيلا وأخبرت آسر بما حدث معها من والدها فقال لها بنرفزه : منا قولتلك متروحيش النادى لوحدك عجبك كده اللى حصل فقالت له : يعنى يا آسر هفضل محبوسه كده لغاية إمتى فقال ها بضيق : مدام بعدتى عنهم يبقى لازم تسمعى كلامى مفهوم قالت له بخجل : أنا آسفه يا يا آسر على خطأى فقال لها : طب يالا على إوضتك بسرعه علشان أشوف هتصرف إزاى قالت له : حاضر عن إذنك .
زفر آسر بضيق وغضب قائلاً : شكلك مش ناوى تجيبها لبر يا أنور بيه إنت وعمى مجدى بس ماشى بس من الوضح كده إنى هنذركم الأنذار الأخير لما أشوف رد فعلكم إيه بعد كده يا إما هحطكم قدام الأمر الواقع وهجوزها أنا لنبيل بس لما أشوف رد فعلكم إيه ساعتها .
بعث آسر لنبيل فى اليوم التالى واتفق معه قائلاً : بشمهندس نبيل أنا جبتك النهارده بخصوص جوازك من إنجى إنت جهزت كل حاجه ولا لسه فقال له نبيل قائلاً : قدامى بس أسبوع وبس فقال له مبتسماً : تمام أوى … يبقى أنا هحدد لك ميعاد جوازك من إنجى بعد محاوله أخيره منى لأهلها وبعد كده إن موافقوش هجوزهالك أنا بس ياريت بعدها ما تخذلنيش وتزعل إنجى فى يوم من الأيام فقال له نبيل بسرعه : لأ طبعاً أنا بحبها جداً وعمرى ما هزعلها وهيه عارفه كده كويس أوى .
زفر بارتياح قائلاً له : عظيم يا نبيل إنتظر منى رد وأنا هرد عليك فقال له نبيل : وانا هكون بانتظارك يا بشمهندس عن إذن حضرتك ،، انصرف نبيل وبعدها أتت إنجى وأخبرها بما حدث فقالت له بسعاده : أنا متشكره أوى يا آسر فابتسم لها قائلاً : إشكرينى ساعة بس ما يتم موضوعك على خير وبدون أى مشاكل .
قالت له بخجل : معلش أنا آسفه يا آسر على اللى حصل وشغلتك معايه كتير أنا عارفه قال لها بهدوء : عادى يا إنجى إنتى بنت عمتى ولا زم أقف معاكى وخلاص مفيش داعى للشكر خالص .
كان آسر فى مكتبه عندما دخل عليه فتحى قائلاً له : العربيه جاهزه لحضرتك فقال له : خلاص وأنا جاهز وهات كل الأوراق اللى قولتلك عليها بس تكون صور مش الأوراق الأصليه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *