سواق خصوصي 2
الفصل السابع عشر
زحفت للوراء بخوف وانهمرت دموعها الحبيسه أكثر ففوجئت به يقول لها بصوت هادر : إعملى حسابك أنا قررت إن جوازنا هيتم بعد تلات أسابيع من دلوقتى ،، أتسعت عينيها بذعر وخوف وغير مصدقه ما تسمعه منه هى كانت تحلم بهذا اليوم لكن الآن ترفضه وبشده بسبب ما تلاقيه على يده من عذاب .
ابتعدت عنه بسرعه وخوف ونهضت خائفه مما سمعته ولم تستطع التحدث معه وأسرعت تهرول من أمامه باكيه ،، دخلت حجرتها تبكى بكل آلامها وقلبها الموجوع من حب لا تعرف ما هو مصيرها بعد الزواج منه .
أغمضت عينيها وهى تتدثر بغطاؤها وتبكى من شدة القهر والظلم وبداخلها صراع كبير وأسئله حائره كثيره تجدها تزداد فى داخلها يوماً بعد يوم ،، كيف سيعاملها ،، هل سيهينها أكثر من ذلك ،، هل سيحبها ويشعر بها يوما ما عند هذا السؤال شعرت بداخل قبها بجرح غائر بسبب حبها الشديد له .
أما آسر فبعد أن إنصرفت من أمامه باكيه أغمض عينيه بضيق فهو يعرف أن هذا سيحدث ويتوقعه منها ،، قال لنفسه بغضب : هيه السبب فى كل اللى هيه فيه أنا مقولتلهاش تكدب عليه وتنصب وتوهمنى بشخصيه مختلفه عن شخصيتها الحقيقيه .
شعر بالغضب يزداد بداخله وقبض بيده بشده وهو يتذكر صفعه لها على وجهها فقال لنفسه بضيق : هيه السبب ملقت*لهاش تعارضنى وترفضنى أنا بفلوسى أشترى عشره زيها لكن هيه ليها يوم عندى وأوعدك إنك هتشوفى منى أيام سوده يا أسطى شذا لأن كل كذاب لازم يتعاقب على كدبه علشان يحرم يعملها .
مر أسبوع وكانت إنجى تقوم بتجهيز كل شىء للفرح ومازال والدها يرفض زواجها من نبيل وهذا ما أحزنها فكانت تتمنى أن تجد والدتها بجانبها فهى إبنتها الوحيده ولكن هذا قدرها .
دخلت عليها نور قائله : ها جهزتى ولا لسه يا جيجى فقالت لها : خلاص أهوه يالا بينا ،، وصلوا معاً إلى عدة محلات تجاريه للثياب المختلفه وأشترت ما يكفيها لحفل زفافها .
فى آخر اليوم قد إنتهوا من كل شىء حتى أنها حجزت فى أحد صالونات التجميل المعروفه والمشهوره ،، فى المساء وصلوا معاً ودخلوا على آسر فى مكتبه .
قال لهم آسر : ها خلصتوا كل حاجه قالت إنجى : آه شكراً يا آسر متحرمش منك جبت كل اللى نفسى فيه ربنا يخليك ليه فابتسم لها قائلاً : مفيش داعى لشكرك ليه إنتى بالنسبه ليه أختى يعنى زى نور بالظبط عندى .
قالت له : بس بردو من غيرك مكنتش هتجوز نبيل قالت لها نور : نبيل شخص يستاهل الأحترام با إنجى وكان لازم أبيه آسر يعمل كده مع عمتو وعمو مجدى وأونكل أنور .
حدثت إنجى نبيل فى هاتفها وروت له عن ما حدث فى يومها من شراء ثيابها فابتسم قائلاً لها : أنا سعيد علشان إنتى سعيده ومبسوطه يا إنجى فقالت له : مبسوطه بسببك يا نبيل وإنى هتجوز أغلى إنسان عندى قال لها بحب : ربنا يخليكى ليه يا قلبى .
كان مروان فى الكليه عندما رأى نور قائلاً لها بحب : صباح الخير على أجمل نور فى الدنيا فاحمر وجهها من الخجل وابتسمت قائله : بلاش مبالغه بقى يا مروان فقال لها : مين قال إنى ببالغ فى وصفك يا نور تأملته قائله بحب : أنا مش مصدقه اللى بسمعه منك ده فاقترب منها أكثر وحدق بشفتيها قائلاً لها بهمس : تحبى أخليكى تصدقى دلوقتى فاحمر وجهها ولم تستطيع النطق فوجدته يقترب من وجهها بتعمد فقالت له بإحراج : مروان إبعد إنت ناسى إحنا فى الكليه فقال لها مبتسماً : لا مش ناسى إحنا فين بس أقدر أعملها علشان أثبت حبى ليكى وتصدقى ,
قالت له بخجل : طب إبعد بقى بدأو كل الطلبه يبصولنا فضحك قائلاً : خلاص هبعد بس توعدينى هنتقابل إمتى علشان نتكلم كتير أوى مع بعض ،، قالت له بارتباك : مش عارفه أحدد ميعاد بالظبط لأن مشغوله اليومين دول بأن الأمتحانات قربت وكمان عندنا فرح بنت عمتى بعد ست إيام بالظبط .
فقال لها بحزن : يعنى مش هنعرف نتقابل ونتكلم خالص دلوقتى فقالت له سريعا: شكلنا كده بس هنعوضها أكيد فقال لها بضيق : بس مش هقدر أصبر ست إيام كمان يانور كتير عليه فقالت له بحب : ما إحنا بنشوف بعض كل يوم أهوهه فى الكليه فقال لها بحنان : ياحبيبتى ده ما يكفنيش فاحمر وجههاوارتجف قلبها من كلمة حبيبتى فلاحظ هو ذلك .
فقال لها مروان : أيوه حبيبتى وعمرى وكل حياتى يانور فحدقت به بحب قائله : هتفضل تحبنى كده على طول يا مروان مهما حصل فقال لها بهيام : طبعاً يا عمرى هوا أنا أقدر أبعد عنك يوم واحد بس .
قالت له بسعاده : ربنا يخليك ليه ولا يحرمنى منك أبداً يارب فقال لها : ولا منك يا قلب مروان شاهدتهم للى فاقتربت منهم ورأت ملامح السعاده تبدوعلى وجهيهما فقالت لهما : والله بقينا بنتكلم عن حبنا بعد ما كنا بنعيط فقالت لها نور بارتباك : إيه يا ليلى اللى إنتى بتقوليه ده .