غفران العاصي ٤
دلف مازن الي الشقه واخذ يدور فيها ويتفحص كل ركن فيها ، ثم جلس علي احدي المقاعد في الصاله بعدما جلب احدي زجاجات الخمر الموضوعه علي احدي الطاولات الجانبيه يرتشف منها بنهم …
اخرج هاتفه واتصل بنسرين ، التي ما ان رأت اسمه بنير شاشاه هاتفها حتي شحب وجهها وارتعد جسدهل خوفاً ورعباً من ان يكتشف امرها …
ولكنها تحكمت في اعصابها وبثبات انفعالي تحسد عليه استاذنت منهم ووقفت في احد اركان الحديقه تجيب اتصاله …..
هتفت نسرين بنبره خافته حانقه: الو …
انت ايه الي خالاك تتصل بيا وانت عارف ان انهارده اجازه وكلهم موجودين حواليا…
جاءها صوته الساخر: بقي دي حمد الله علي السلامه اللي بتقوليها لي …
علي العموم انا كنت بتصل علشان اقولك ان زوقك مش بطال والشقه كويسه ماشي حالها …
اغتاظت نسرين من نبرته الساخره وهتفت بغيظ تسخر منه : اومال لو كنت دافع فيها كنت عملت ايه ، علي كل حال الشقه مناسبه ليك ولوضعك دلوقتي …!!!!
هدر فيها مازن بغل: بت انتي اتعدلي واظبطي بدل ما اظبطك ….
وبعدين انا مش عاوز رغي كتير ، قدامك ساعه بالكتير وتكوني هنا والا لو ما نفذتيش ماتلوميش الا نفسك … سلام !!!!
قالها واغلق الخط دون انتظار ردها …
وقفت نسرين تنظر للهاتف بغل وهي تتمتم بغيظ : الله يخربيتك ويخرب بيت اليوم اللي شوفتك فيه يا مازن الكلب …/
وقفت تقضم اظافرها : هاتصرف ازاي انا دلوقتي ، واقول لهم رايحه فين …؟؟؟؟
ثم تحركت عائده الي حيث يجلسون وذهنها مشغول تفكر في الحجه التي تستطيع بها الخروج دون ان تثير شكوكهم ….
غافله عن انظار عاصي التي تتابعها بحنق وقد استمع وشاهد كل ما حدث بينهم بالصوت والصوره.!!!!!
نظر عاصي الي جسار الذي طالعه بنظرات اسفه علي حاله ، تحدث عاصي اليه بجمود ينافي ثوران بركانه الداخلي : جسار انت عارف هتعمل ايه كويس ، عاوز يكون عندي علم بالنفس اللي هيتنفسوه …
اومأ جسار يجيبه مؤكداً : اطمن يا باشا ، كله هيتم زي ما سعادتك عاوز بالظبط ….
………………………..
عاد عاصي يجلس معهم بملامح متجهمه يخفيها تحت نظارته الشمسيه خاصه بعدما انضم اليهم آدم والذي عاد من القاهره بعد سفره قصيره ينهي بها بعض اعماله ….
تحدث آدم بمرحه المعتاد وهو يأكل بعض قطع الفاكهه: هو احنا مش هنتغدي انهارده ولا ايه ، انا بقيت عامل زي القرد من كتر اكل الموز …
تحدث الجد بحنانه المعتاد : احسن اكل بجهز علشان خاطرك يا آدم يا ابني ، زمان نعمات بتحضر السفره …
هتف آدم بحبور: تسلم يا جدي ربنا يخاليك لينا ..
ثم تابع مضيفاً : وبالمناسبه دي انا عاوز اخد رايك في حاجه كده …
هتف الجد وهو يوليه كل اهتمامه: اتفضل يا سيدي انا تحت امرك ../
تحدث آدم ببعض الخجل : بصراحه كده انا نويت والنيه لله اني اتجوز …
تحفز عاصي في جلسته في انتظار سماع باقي حديثه ، بينما هتف الجد بسعاده : الف مبروك يا ابني مين سعيده الحظ دي …
حك آدم مؤخره راسه هاتفاً بسعاده: بنت بتشتغل مهندسه في الشركه اللي بتعامل معاها في القاهره .
اهلها ناس كويسين وهي اخلاقها عاليه ، سألت عليهم ولقيتهم ناس محترمين وكمان فاتحتها في الموضوع وهي موافقه ، فاضل بس اننا نروح نتقدم رسمي …
ارتخت ملامح عاصي وبارك له بسعاده وكذلك الجد الذي ضمه بحنان مرتباً علي كتفه : ربنا يتم لك علي خير يا آدم يا ابني وما تشيلش هم حاجه ابداً انا في ضهرك ومعاك انت بس حدد المعاد المناسب ليهم واحنا نروح لهم علي طول …
شكره آدم بامتنان وهو يقبل يده وكتفه: ربنا يخاليك لينا يا جدي خيرك سابق ….
ثم انتفض فجاه عندما قفزت عليه غفران تطوق عنه وتحـ,ـضنه هاتفه بسعاده : مبررووووك يا دومه يا حبيبي ربنا يسعدك ….
هتف آدم بتوتر وهو يخرجها من احضانه خوفاً من بطش عاصي الذي يقسم انه يختار الآن في عقله ابشع طريقه لقتـ,ــ,ـله والتمثيل بجـ,ـثته..!!!!
قطع افكاره صوت آسر الذي صدح فجأه من خلفهم ملقياً التحيه عليهم بهدوء : مساء الخير عليكم ..
هب عاصي من جلسته مزمجراً وهو يقف مستعرضاً صدره الضخم في وجهه: انت ازاي تتجرأ وتيجي هنا. انت ايه محرمتش من اخر مره …!!!
هدر صوت الجد معنفاً حفيده: عاصي !!!
عيب اللي انت بتعمله ده ، آسر ضيفنا وفي بيتنا ما ينفعش تتعامل معاه بالطريقه دي….
جدي !!! هدر بها عاصي بغضب جحيمي مستنكراً رد جده عليه !!!
ثم وجه الجد نظراته الي آسر موجهاً الحديث اليه: اهلاً بيك يا آسر يا ابني شرفتنا.. اتفضل اقعد….
رمق آسر عاصي بنظرات متحديه جالساً معهم بلامبالاه..
بينما عاصي جلس وهو يتفتت من الغضب يقسم انه سيقـ,ــ,ـتله لا محاله…!!!
هتف آسر موجهاً حديثه للجد : الشرف ليا يا حج منصور طول عمرك صاحب واجب …
الله يحفظك يا ابني ده من زوقك …خير يا آسر ..
يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي.. هتف بها الجد متسائلاً عن سبب زيارته؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قبل ان يتفوه بما جعل عاصي ينقض عليه : انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله…
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجزبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وقبل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي …!!!!!
………………………….
انتهي الفصل السادس والعشرون…..
قراءه ممتعه……
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم……
الفصل السابع والعشرون. ❤️❤️
يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي..
هتف بها الجد متسائلاً بحبور عن سبب زيارته المفاجئة ؟؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قبل ان يتفوه بثبات يُحسد عليه مما جعل عاصي ينقض عليه : انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله…
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجذبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وقبل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي …!!!!!
لثواني تجمد عاصي في مكانه رافعاً يده ضامماً قبضته في الهواء ، ينظر في عينيي آسر بشراشه وعدم تصديق ، بادله آسر اياها بنظرات شامته متحديه!!!!
استدار عاصي ببطيء ينظر لها وهو لازال محتفظ بتلابيب آسر بين قبضته الفولاذيه ، متسأئلاً بنبره خطره تنذر بما هو اخطر : قولتي ايه؟؟؟
سمعيني كده تاني قولتي ايه؟؟؟
وقفت غفران تتطلع اليه بذقن مرفوع وهي تعقد ذراعيها حول صدرها تتظر اليه بتحدي هاتفه بتبره متحديه ضاغظه علي كل كلمه تنطق بها: قولت انا موافقه اتجوز آسر !!!!
رمقها عاصي بنظره شرسه فتاكه ارتعدت علي اثرها اوصالها ولكنها لم تعد تعبأ به بعد الآن ….
ارتدت رأس عاصي مره اخري جهه آسر عندما صدح صوته موجهاً حديثه الي الجد : اظن كده مش فاضل غير موافقتك علي الجواز يا حج …
ثم رمق عاصي بطرف عينيه قائله بشماته: خصوصاً وان العروسه موافقه..!!!!
جنوووووووون!!!!!
كل ما يشعر به الآن هو الجنون ، وهذا الآسر اللعين مصمم علي ان يخرج اسوأ ما فيه ، وتلك النظره الشامته التي تلمع داخل مقلتيه تثير فيه غريزه القـ,ــ,ـتل البربريه ببشاعه ….
ولكنه لن يكون عاصي الجارحي اذا اعطي له الفرصه للانتصار عليه او الشماته فيه …
بل سيرد له الصاع صاعيين وسيجعله يبكي ندماً وقهراً لمجرد تفكيره في تحديه او تجرأه علي اي شيء يخصه ../
وهي ليست بشيء عادي فهي روحه وعمره ومحبوبته وزوجته وام ابنه باختصار هي كل نساء الارض في عينيه وحدها ، هي غفرانه…!!!!!
تلك الصغيره العنيده المجنونه بلوه حياته ، سيتفنن في عقابها علي عنادها وتحديها له ولكن علي طريقته الخاصه !!!
الخاصه جداً .. طريقه عاصي الجارحي!!!
فلتنتظري مني عقابك علي عصياني يا غفراني !!!!!
وحان دوري الآن كي الاعبك بنفس طريقتك ،….
دفعه عاصي بقوه في صدره فجأه ، وعاد الي جلسته مره اخري واضعاً قدم فوق الاخري ينظر لهم ببرود وكانه شخص اخر غير المجنون الذي كان يتحدث منذ قليل ….
توترت الاجواء من حولهم خاصه بعد تبدل حال عاصي الغريب ../
والجد اصبح في موقف يُحسد عليه ولا يعرف بما يجيب طلب آسر خاصه بعد اعلان غفران لموافقتها امام الجميع !!!!
كما انه لا يريد ان يظلم حفيده خاصه وهو يعرف بخطته لاننتفام من مازن ونسرين ، الي جانب عشقه لغفران !!!
تحدث الجد بهدوء ورزانه : والله يا آسر يا ابني انت فاجئتني بطلبك ده …
هتف آسر بنبره جاده: انا عارف يا حج اني طلبت الطلب ده فجأه من حضرتك واني كان لازم افاتح حضرتك الاول في الموضوع ده …
وانا اسف اذا كنت اتسرعت في طلبي او طلبته منك بطريقه غريبه بس انا فعلاً جاد في طلبي ومعنديش استعداد اني اخسر غفران خصوصاً ان هي كمان موافقه علي الجواز مني واظن حضرتك سمعت موافقتها بنفسك…
كانت دماء عاصي تغلي كالمراجل في اوردته ولكنه تحكم في اعصابه وثورته بأراده من حديد منتظراً اللحظه الحاسمه لتفجير قنبلته الموقوته التي ستطيح بغرور ذلك الابله الي الابد….
صدح صوت دريه الماكر من خلفهم بسعاده لن تستطيع مداراتها وهي تقطع ذلك الصمت المشحون : وافق يا حج ،آسر بيه الراوي شاب مفيش زيه وكل عائلات البلد تتمناه لبنت من بناتهم .، ده غير ان غفران معتقدش انها هتلاقي فرصه احسن من كده خصوصاً يعني لواحده في وضعها وظروفها ../
اقصد يعني مطلقه ومعاها طفل وآسر بيه شاب اعذب مسابقش له الجواز قبل كده ….!!
اكدت نسرين علي حديثها : عندك حق والله يا انطي…
رمقهما كل من آسر وغفران وآدم بكره واستهجان لحديثهما السخيف ..
ببنما التزم عاصي الصمت راسماً الجمود والبرود علي وجهه منافياً لثورانه الداخلي ..
وهو الآمر الذي اثار حزن غفران بشده وتأكدت انها بالفعل لا تمثل شئياً له …
نظر الجد الي حفيده محاولاً فهم ما يدور بخلده او مساعدته في الرد علي آسر ولكن عاصي بادله النظر بنظرات جليديه غير مقروءه…
تحدث آدم بدبلوماسيه منقذاً الموقف: يا ريت يا آسر بيه تدي الحج فرصه يتشاور مع غفران براحتهم وان شاء الله يوصل لك الرد في اقرب وقت ..!!!
شعر الجد بالامتنان الشديد لآدم الذي انقذه من الاحراج امام آسر الذي تحدث موافقاً علي حديث آدم: طبعاً يا آدم عندك حق ..
ثم تابع يضيف وهو يوجه حديثه الي الجد : انا في انتظار ردك يا حج في اقرب وقت ، وبعد ادن حضرتك لو وافقت علي جوازنا ، انا ان شاء الله عاوز اكتب الكتاب علي طول وهو شهر بالكتير ونتجوز علي ما الفيلا عندي تكون خلصت ….
واخيراً خرج عاصي عن صمته وتحدث بثقه وغرور لا يليق الا به وهو علي نفس جلسته المغتره واضعاً ساق فوق الاخري وهو ينظر لآسر ببرود هاتفاً بما صدم الجميع وجمد الدماء في عروق غفران : انا مش عارف يا آسر انت جايب البجاحه والجرأه دي منين علشان تيجي لغايه بيتي وتطلب انك تتجوز مراتي !!!!
هتف آسر يرد عليه بنبره ساخره: قصدك اللي كانت مراتك ، هي دلوقتي طليقتك ولا نسيت…!!
تعالت ضحكات عاصي بصخب في حديقه القصر ، حقاً يضحك ويضحك بقوه ولكن دون مرح ، يضحك حتي يخفي حزنه وقهره وغضبه!!!!
لم تعير غفران اي اهتمام لما يقوله ظناً منها انه يتحدث عن وضعهم السابق وان غروره صور له انه يستطيع التدخل في شؤنها كما كان يفعل من قبل !!!
ببنما نسرين ودريه احتدت نظراتهم وهوي قلبهم ارضاً بعد حديثه وضحكته الغريبه رافضين تصديقه …
اما الجد فقد تاكد ان عاصي قد اعاد غفران الي عصمته دون ان يخبر احد بذلك حتي هو ….
توتر آسر من ضحكه عاصي المستفزه ولكنه آبي ان يظهر ذلك علي ملامحه !!!!
أنتهي عاصي من نوبه ضحكته الجنونيه هاتفاً بنبره جاده : يظهر انك مش بتركز في الكلام اللي بيتقالك كويس …
انا قلتها لك مرتين وانت برضه مصمم علي عنادك وغباءك../
قلتها مره في المكتب من يومين والمره التانيه دلوقتي …
غفران الجارحي مراتي علي سنه الله ورسوله !!
غفران الجارحي خط احمر ..،،!!!!
ثم عاجله بضـ,ـربه قويه من جبهته ارتد علي اثرها آسر الي الخلف ولحقها بلكمه قويه من قبضته الفولاذيه جعلت الدماء تنبثق من انفه وفمه بغزاره ….
انتفضت نسرين مفزوعه من جلستها كمن لدغتها حيه تهتف فيه بجنون وهي تجذبه من زراعه حتي ينظر لها : انت بتقول ايه يا عاصي ، ايه التخريف ده ، غفران مين اللي مراتك ، وانا …انا ….
انا ابقي ايه؟؟
لم يجيبها عاصي او حتي كلف نفسه عناء النظر اليها بل كان نظره منصباً فوق غفرانه المصدومه!!!
انتبهت غفران من ذهولها علي ضـ,ـربه الوحـ,ـشي لآسر تبـ,ـعها صرخه نسرين ويبدو ان ما سمعته حقيقه وانه لا يكذب ، لكن كيف وهو طلقها امام الجميع ، كيف تكون زوجته الي الان …
تقدم آسر من عاصي يهدر فيه بغل وعدم تصديق وهو يمسح بطرف يده الدماء التي تسيل من شفتيه: انت كداب ، غرورك وانانيتك هما اللي مش مخالينك تعترف بالحقيقه ورافض تصدقها ، فوق يا عاصي من اللي انت فيه واعترف انك بتكدب علشان تبعدني عنها ….
وقف عاصي امامه بزهو واضعاً يديه في جيب بنطاله وهم ان يتحدث قبل ان يفاجيء بغفران تقف بينهم وهي تنظر له بتحدي هاتفه بغضب: انت ايه اللي انت بتقوله ده انا مراتك ازاي ، انت نسيت انك طلقتني ورميت عليا اليمين قدامهم كلهم ابقي مراتك ازاي بقي ، ولا انت بتعمل كده علشان افضل دايره في محرابك وماتكونش ليا حياه من بعدك …
لكن لا فوق من وهمك وغرورك يا عاصي ، انا هعيش حياتي براحتي واتجوز الانسان اللي اختارته بارادتي ، الانسان الوحيد اللي صدقني ووثق فيا ووقف جنبي من غير ما ينتظر مني المقابل …
صمتت تلهث بصوت عالي وصدرها يعلو ويهبط بجنون دون ان تحيد بنظراتها عنه ….
كانت نظرات عاصي لها في تلك اللحظه تحكي الف حكايه وحكايه عن الحزن والأسف والخزلان !!
وهو يقف امامها بقوه وشموخ يداري خلفهم انهياره وجرح قلبه النازف من كلماتها التي القتها في وجهه وهي تطعنه بكل قوتها ، بالرغم من صدق حديثها وجرحه لها الا انها جرحته حتي ادمت قلبه…
هتف بنبره بارده ساخره : انا مش فاهم انتوا ليه مش عاوزين تصدقوا، انا بقول الحقيقه، وانتوا اللي بتنكروها ش انا …!!
هسألك سؤال يؤكد لك حقيقه كلامي …تقدري تقوليلي فين قسيمه طلاقك ؟؟؟
ولا انتي ناويه تتجوزي من غيرها !!!!
انعقد لسانها ولم تستطع الرد فهي قد تناست امرها بل لم تخطر علي بالها من الاساس..!!!
اجابه آسر بدلاً عنها رافضاً تصديقه: سهله اوي ممكن نطلعها بمنتهي السهوله ..
هتف بسخريه : مش بقولك غبي!!!
صدح صوت الجد يساله بجديه: ممكن تفهمنا انت رجعتها تاني لعصمتك امتي وازاي وليه مقولتش؟؟؟
اخذ عاصي نفس عميق قبل ان يجيبه وهو ينظر داخل عينها بنظره تحمل الكثير من الاعتذار والندم: انا بعد ما طلقتك وعرفت الحقيقه من مرات عاصم ابوهيبه واللي اكد عليه كلام آدم واتاكدت منه بنفسي …
شرد بنظراته للبعيد وذكري ما حدث تتعاد امام ناظريه كشريط سنيمائي يزيد من عذابه ويعاظم رغبته في الثآر منهم بأبشع الطرق …
تابع مضيفاً:، ده غير البنت اللي مازن زقها عليكي واللي كلمتك في التليفون علشان تروحي الشقه اللي لقيتك فيها ،
قدرت اوصل لها وجبتها واعترفت لي بكل حاجه وان مازن هو السبب في كل حاجه وعمل كده علشان يفرق بينا وساعتها يقدر يوصل لك من تاني …
ساعتها رجعت جري علي القصر ادور عليكي علشان اعتذر منك واقولك اننا اتخدعنا وكنا ضحيه لشويه ناس وسخه مليانه غل وكره هدفها تفرقنا عن بعض ….
ابتلع غصه تسد حلقه وتابع يضيف بمراره: ساعتها ملقتكيش في القصر وعرفت انك مشيتي وسبتيني..
قلبت الدنيا عليكي ، دورت عليكي في كل مكان وانت فص ملح وداب …
ساعتها فكره واحده بس هي اللي سيطرت علي تفكيري اني ارجعك تاني لعصمتي علشان لما الاقيكي اثبت لك اني كنت غلطان وندمان والدليل علي ده اني رديتك بعد طلاقك ب48 ساعه …
فنزلت علي القاهره وروحت لدار الافتاء وحكيت لهم اللي حصل كله واكدوا لي ان انا ممكن اردك ليا لانك لسه في العده واني اطلع كفاره لليمين الي رميته عليكي …
عملت كده ورديتك ليا علي طول ،ده كل اللي حصل .
اقترب منها اكثر ناظراً داخل عمق عينيها بنظره تؤكد معني حديثه: يعني انتي لسه مراتي وانا لسه جوزك.
اقشعر بدنها من نبره صوته ونظره عينه التي دغدغت الانثي بداخلها ….
وانهمرت دموعها تجري علي وجنتيها ولم تعد تحدد سببها ، هل بسبب سعادتها انه عرف الحقيقه وصدقها ؟؟؟
ام انها لازالت زوجته وعلي اسمه؟؟
ام حزناً وقهراً علي تحكمه بها وبحياتها وتحريكها كيفما يشاء وحسب هواه؟؟؟
وضعت يدها علي راسها تقاوم الدوار الذي اصابها ، تنظر اليه بتوهان ، تشعر يالضياع ولا تعرف ماذا عليها ان تفعل والي اي احساس تميل …!!!
تنهد الجد بارتياح لحقيقه ما سمعه شاكراً الله علي استجابه لدعواته في الجمع بين احفاده …
بينما آدم ابتسم بسعاده علي جنون عاصي فهو عاشق لغفران حد النخاع يغض النظر عن الطريقه التي يسلكها في عشقه !!!!
اما آسر فلملم المتبقي له من كرامته خارجاً من القصر دون ان يشعر به احد حاملاً مشاعره التي تحركت نحو أمرآة من المستحيل ان تكون له في يوم من الايام فهي لم ولن تعشق غير هذا المجنون المغرور ..
حقيقه بالرغم من وضوحها الا انه كان دائماً ما ينكرها ، خرج من القصر بسيارته مقرراً طي صفحه غفران من حياته الي الابد …!!!!
صوت تكسير زجاج متبوع بصوت صرخه نسرين جعلها تشهق مفزوعه بخضه ولاشعورياً ضمت نفسها داخل صدره تحتمي به من جنون نسرين …
تضخم قلبه بعشقها وشقت الابتسامه شفتيه سعيداً بتصرفها العفوي الذي ربط علي قلبه …
وتحركت يديه دون ارادته تضمها الي صدره بحمايه وكل خليه في جسده تنتفض شوقاً وعشقاً لها …
صرخت نسرين بجنون وقد انفعلت زمام تحكمها في اعصابها من عقاله : كنت بتضحك عليا يا عاصي ، بتخطبني وتوعدني بالجوازوانت علي زمتك واحده تانيه ومن غير حتي ما تعرفني ..
كلمات نسرين اخرجتها من نشوه دفيء احضانه ،
وحقيقيه ارتباطه بها وصورته وشفتيه وعنقه ملونين باحمر شفاها اخرجها عن صمتها ، فدفعته بعنف وهي تركض مسرعه الي اعلي واحساسها بالضياع يتضاعف اكثر بداخلها ….
كز عاصي علي اسنانه بحنق لاعناً نسرين في سره وقد تناسي امرها في لچه شعوره بها في احضانه..
هتف بنبره هادئه مخاطباً اياها محاولاً تهدئتها وامتصاص غضبها حتي لا تفسد مخططه الذي اصبح قاب قوسين او ادني من تحقيقه.: اهدي يا نسرين وتعالي نتفاهم بالعقل …
صرخت نسرين بجنون وهيستيريه والدماء تتساقط من يدها بعدما انكسر كأس المياه في يدها من شده ضغطها عليه: ما تقوليش اهدي وتحلول تضحك عليا
ولو كنت فاكر اني هسييك ليها زي ما سيبتك زمان تبقي غلطان ، انت من حقي انا ، ملكي انا وبس انت فاهم ….
صدح صوت الجد بقوه من خلفهم : دريه خديها علي جوه وخاليها تهدي وبعدين نبقي نقعد ونتكلم …
امتثلت دريه لاوامره وهي تسحب نسرين التي تصرخ بجنون هاتفه فيها بتوبيخ: اهدي يا غبيه هتضيعي نفسك وتضيعينا معاكي بجنانك ده ، بدل ما نقعد ونشوف هنتصرف ازاي في المصيبه دي عماله تصرخي زي المجانين …
قالتها وهي تسحبها معها الي الداخل حتي اختفوا عن انظارهم…..
هتف الجد فور دخولهم متحدثاً الي حفيده بنبره متسائله : ممكن تفهمني انت ليه مقولتليش من الاول انك رجعت غفران لعصمتك ؟؟
زفر عاصي هواء ساخن من رئتيه متقلاً بالهموم ، قبل ان يجيبه: علشان ماكنتش عاوز حد يعرف قبلها وكمان ما كنتش عاوزها تعرف مت حد غيري…
ده غير انك ضعيف يا جدي من ناحيتها وكنت ممكن تقولها …
والاهم من ده كله انا كنت عاوزها ترجع لي وهي راضيه مش مجبره بعد ما تكون شفت غليلها مني وانتقمت لكرامتها زي ما هي عاوزه ..
بس للاسف اللي عمله الحلوف اللي اسمه آسر ده لغبط الدنيا وعكها علي الاخر .
من ناحيه غفران اللي ومن ناحيه نسرين اللي مش ضامن رد فعلها هيكون ايه وخصوصاً لما تروح للوسخ التاني تحكي له اللي حصل …
هتف آدم متسائلاً بجديه :وانت ناوي تعمل ايه؟؟
تنهد بهم متابعاً بقلق وهو يمسح علي وجهه : مش عارف ، ربنا يسترها ويعدي الايام اللي جايه دي علي خير …..
انا هطلع لغفران علشان لازم نتكلم مع بعض وتفهم كل حاجه ….
اومأ الجد برأسه موافقاً: قوم يا بني ربنا يهدي سركم ويعينك علي اللي انت فيه….
……………………………….
تلوت نسرين بعصبيه وانتزعت ذراعها بقوه من بين يدي دريه التي تحاول تهدئتها هادره فيها بصراخ : ابعدي عني وسبيني ، مش عاوزه اسمع حاجه …
وبلغي الباشا ابنك انه لو ما تتمش جوازي منه زي ما احنا متفقين ، قسماً بالله لهخاليه يندم علي اليوم اللي فكر يكدب عليا فيه ، والمره دي حياته هو هتكون التمن ….
قالتها قبل ان تغادر القصر كالعاصفه الهوجاء تاركه خلفها دريه بوجه شاحب تشعر بالرعب علي ابنها من تهديد تلك المجنونه التي لا تتورع عن اذيته …
هتفت دريه بغل وهي تنظر الي اعلي نحو غرفه غفران : كله منك يا بنت جميله .،،،!!!