جاتلي مكالمة
قربت من باب الحمام وبدأت تموء من تاني وكأنها بتحظرني, ومسافة ما وقفت قدام باب الحمام سمعت صوتي من جوة, وكأني كنت بغني جوة الحمام وفيه معازف وموسيقى كتير أوي, سندت على الحيطة لأني كنت هقع من تاني, مديت إيدي ناحية باب الحمام لقيت لوسي بتموء أكتر, وبكل رعب الدنيا فتحت الباب, وشوفت مقبرة جوة الحمام, وانا واقفة فوق المقب,رة عر,يانة بغني ومن حوليا العشرات من الظلال السودة بيطوفوا من حوليا..
ومسافة ما اتفتح الباب للآخر كلهم بصوا ناحيتي, وشوفت العيون المُلتهبة, وصرخت, ومسافة ما صرخت كل الأطياف دي هجموا عليا, وحسيت وكأن فيه ألسنة لهب بتحرق في جسمي كله, وكأني بتحرق في نا,ر الجحيم, اتشنجت مرة واتنين وعشرة في الأرض زي اللي عنده صرع شديد..
ومن يومها بس بدأ الجحيم, كل الظلال دي سكنت شقتي وبقيت بشوفهم ليل نهار, تحت السرير وجوة الدولايب, في الحمام وفي أوضة النوم بالليل, وكل أحلامي بقت عبارة عن نفس الكابوس, بغني فوق المقب,رة وكل الأطياف دي بتطوف من حوليا, بقيت بصحا بلاقي علامات كتير أوي على جسمي, وبقيت كل ما باكل برجع وجالي تعب في معدتي وصداع شديد في راسي بقا ملازمني ليل نهار..