عرض جواز١

الفــصــــــل الأول * بعد منتصف الليل بساعه اصوات البرق وضوء الرعد تنشر الخوف فى القلوب وهبوب الرياح والمطر تزداد وتعلو تتخللها دقات قلوبهم الفازعه الهاويه الى مكان مجهول الهويه يجرى هارباً ممسكاً بيد زوجته يحملان طفليهما وفى احشائها طفلان أخران لا تعلم اين يتجهون ولكن كل ما تعلمه انها اذا طباطئى فقدة زوجها تحمل طفلتها وتجرى بلا هواده غير عابئه لى ألامها هى فى الوقت الحالى لا تشعر بألام الجسد ولا حملها هى تشعر بالخوف من ثأر غادر يدق اجراس الخطر بابهم تتذكر قبل الوقت بساعه سمعت خبط على باب منزلهم _ امل بتعب:حمدى قوم الباب بيخبط …حمدى قوم افتح

. حمدى بعيون نعسه:نامى يا امل باب ايه اللى هيخبط علينا دلوقت امل: قوووم شوف مين . حمدى: نامى بأه انتى كل لليله عيزه تصحينى وخلاص. امل :لااا واللَّه الباب بيخبط بجد مش انا حتى اسمع كده حمدى فتح عيونه وانتبه على خبط الباب العنيف قام مفزوع _استر يارب ..فتح الباب بسرعه وامل تختبأ وراى باب الاوضه . حمدى :عبدالله ايه فيه ايه بتخبط ليه حصل حاجه . عبدالله :حصل …حصل يالله لم اللى تقدر عليه وهات مراتك وبناتك وتعالى بسرعه حمدى :ايه ليه ايه اللى حصل . عبدالله بانفاس متقطعه :عمك حادث ابن عايله سلطان والكبير حالف مايدفن ابنه

الا لما ياخد بتاره بالله عليك بسرعه مفيش وقت . حمدى :طب وابوى هسيبه لمين والارض . عبدالله :سيب ابوك انا هخد بالى منه ومن الارض دى لو سبوها بس انفد بجلدك انت ومراتك لحسن حلفين ميخلو لا راجل ولا مره فى علتكم اخلص. حمدى: طب وعمى فين دلوقت . عبدالله: ااا..الله يرحمه ملحقش يهرب بعد ما شافه مع مراته فى سريره قتلها وقتله واللى شفوه قالو لـ سلطان الكبير وقبل مايدخل المركز قتلوا وهم دلوقت بيدورو على ولاد عمك واديرو على شباب العيله كولتها والدور جاى عليك اخلص بأه وفوق حمدى وقف فى سط البيت رايح جاى عقله توقف

عن التفكير وهو يردد:هروح فين ومراتي بطنها قدمها وعلي وش ولاده وبناتي الصغيرين انا هسبهم هنا مع ابوى . عبدالله: لاااء اوعى بقولك حلفين …حلفييين لايخلو كبير ولا صغير ولااا راجل ولا مره اخلص ابوك راجل ضرير(اعمى) محدش هيقربله اسرع اخذ زوجته الحامل وبناته التؤامتان اللتى لا يتجاوز عمرهم عن الثامنى سنوات ومبلغ من المال واخذت امل الذهب وملابس اطفالها واى شيئ غالى ثمنه وتركو منزلهم يواجهون مجهولهم الى حيث تأخذهم ارجلهم…….. قصر كبييير يطلق عليه اهالى القريه سرايه سلطان الكبيير. رجل كبير ليس فى العمر فقط ولكن كبيير فر كل شئ فى الهيئه واليبه والسلطه والقرارات عندما يقف يتوقف

الزمن وتقف معه الانفاس . خرجمن غرفه المكتب بعصاه المدببه من اسفلها الغليظه من اعلها هى كفيله بضربه واحده ان اى رجل ينال منها العقاب وياويله من ينال منها العقاب ينظر الى رجاله نظره ذات معنى صمت سبات عدد من الرجال يقفون فى صفين وهو يسير فى منتصفهم وانظارهم مسلطه على ارجولهم ولا احد يجرء على النظر إليه … قال بصوت يشع منه رائحه الموت: مرعى تقدم مرعى مهرولن:افندم جنابك. سلطان: جبت جتت سيدك مجدى . مرعى: حصل جنابك وهو دلوقت بيغسله شيخ المسجد والرجاله… مرعى وهو يتردد فى الحديث ينهره سلطان محدث اياه : انـ ط ق .

مرعى:الظابط الجديد اللى فى المركز واقف بره مصمم ياخد جتت سي مجدى و…و…وياخد اقوالك ….ويشوف هتتهم مين.. سلطان بصوت يرعب: قلوا معندناش حتت ولا حد اتقتل ولا فيه اقوال وخليه يسكت بمعرفتك او تدفنه جمب سيدك مرعى: اومرك جنابك. واثناء حديثه وصل الى مسامعه صوت عويل وبكاء النساء صعد بخطوات سريعه فتح باب الغرفه التى تقطن بها مجموعه من النساء قال بصوته الجهور: اسكتى يامره منك ليها مسمعش صوت وحده فيكم ……واللى تخالف امرى هدفنها وياه فالجبر …جبر يلمك. تكلمت امرأه كبييره فى العمر : ولدى…ولدى معيز احزن على ولدى. سلطان :لاااه احزانى عليه العمر كله وتخدى عزاه كمان بس

دلوقت لااااه الا ماخد بتاره انتى فاهمه . نظر بجانبها رأى امرأه صغيره صامته تنظر الى الا شئ تحتضن ابنها البالغ من العمر ثلاثه عشر سنه …..نظر له بحزن وعلى صغير ابنه الذى تيتم فى توه ….انحنى اليه يجزبه الى احضانه ويوربط على كتفه .. سلطان بحنان:متبكيش ياولد فيه راجل بيبكى .. فارس:ابوى ياجدى مش هشوفه تانى ستي قالت مات ومراح ياجي تانى …. سلطان: جفف دموع فارس وهو يتوعد لى عائله الجبالى والشر والحقد يتطاير من بين عيونه قال :ورحمه ولدى اللى دمه مبردش وبكى ولده لا تنبت لهم زرعولا يدق بابهم فرح ولايستر لهم عرض وهقطع دابرهم كلهم

. وبالفعل فى غضون ساعات قليله تم حادث كل شباب عائله الجبالى وجارى البحث عن البقيه وساد الحزن والسواد فى جميع بيوت عائله الجبالى………. دفن القتيل مجدى سلطان الكبير فى صمت دون عزاء حتى يكتمل الانتقام والثأر من اخر فرد منهم امر رجاله بالبحث عنه ولكن دون جدوا …..لم..ولن يجدوه نعم لقد ذهب ولم يستدل على عنوانه ……..؟؟؟ بعد مرور سبعه عشر عام ! ! ! فى قريه من قرى الصعيد وعلى اطراف البلده على طريق الاستراد الرئيسى يوجد كافتريا وبنزينه ومجموعه محلات يعمل فى سوبر مركت -كاشير يضع البضائع فى اكياس ويحاسب الزبائن.. الرجل: يا استاذ……استااااذ…انت يا اخينا .

……: اسف …١٦٠ جنيه يا استاذ……دفع المبلغ ثم سأله مره اخرى الرجل : لوسمحت هو الطريق لـــ سوهاج من هنا ياخد وقت قد ايه؟؟ …..: بتنهيده حاره واشتياق حوالى ٣ او ٤ سعات توصل بالسلامه الرجل : شكراًربنا يجزيك خير …..ذهب مع اندهشه فى هذا الرجل الذي سأله ورد عليه بحنين وحزن غريب…… *******************”* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفصل الثاني * الرجل: يا استاذ…….استاااااذ…….انت يا اخينا . حمدى:اسف…١٦٠ جنيه يا استاذ ..دفع المبلغ ثم سأله مره اخرى الرجل:لوسمحت هو الطريق لـــ سوهاج من هنا ياخد وقت قد ايه؟ حمدى بتنهيده حاره واشتياق: حوالى ٣ او ٤ ساعات توصل بالسلامه ،،،،، الرجل:شكراً ربنا يجزيك

خير …..ذهب مع اندهاشه فهذا الرجل الذى سأله رد عليه بحنين واضح وحزن غريب!!!!! _*اغلق حمدى درج النقود وشرد بعض دقائق الى ماكان عليه حين هرب هو وزوجته وبناته #Flash Back….!!! حمدى: يلا يا امل الفجر قرب والناس هتطلع من بيوتها على الغيطان وهيشوفونا امل: اااهه ياحمدي أنا بجرى على أخرجهدى والله حمدي: طيب معلش يا حبيبتي انا عارف انك ملكيش ذنب في اللي احنا فيه ده …منه لله اللي كان السبب،،، _امل خلاص وصل بيها الالم ومش قادره تستحمل وقفت مره واحده ومش قادره تاخد نفسها !!! حمدى: ايه وقفت ليه يا امل ؟؟؟ امل بأنفاس منقطعه: خلاص يا

حمدي مش قادره انا حاسه اني هولد………… _وفي ثواني حست امل ان الميه اللي حوالين الجنين بتخرج منها و بغزاره.. تركت طفلتها التي تحملها ووضعت كلتا يديها على فمها كاتمه صوتها ووسقطت على الارض تمسك بطنها وتعتصر الالمً ….. نزل حمدي الى مستواها لا يعلم ماذا يفعل فنظر الى بناته وقال لهم… حمدى: شمس قمر بصو يا حبايبى ماما تعبانه هشيلها شويه و انتو تمسكو ايد بعض وتجرو جنبي ماشي يا حبايبي و اللي هتبقى الاول و ما تسبش ايد اختها هخليها تشيل النونو الجديد ماشي يا حبايبي اتفقنا !!! قمر وشمس بصوت طفولي : اتفقنا يا بابا .. _

حمل حمدى امل بايدين ترتعش وروح ترتجف وأخذا يجري هو وابنتيه حتى وصل الى الطريق العام فوجد سياره كبيره لتحميل الاخشاب.. اشار الى السائق حتى وقف ..نظرا لهم السائق يتفحص امرهم ووجد طفلتان تلتقطان انفاسهم بصعوبة ورجل يحمل امراه حامل تتأوه بألم حمدى : باالله عليكى ياسطى وصلنا لآقرب مستشفى .. مراتى بتولد السائق أشفق عليهم وقرر أن ينقلهم الى اقرب مستشفى السائق : أركبو يلى بسرعة حمدى : كتر خيرك ياسطى _وركب حمدى وعائلته وذهب بيهم السائق لآقرب مستشفى حمل حمدى زوجته زوجته و دخل الى المستشفى والسائق يمسك بناته وهم يبكون على آلم امهم وانيناها اسرعت الممرضات واخذوها

الي حجره الولاده وبعد ساعات خرجت الطبيبه تجفف وجهها من كثره التعب.. هرول اليها حمدي يسالها عن زوجته،، حمدى: خير يا دكتوره مراتى عامله ايه واللي في بطنها ..طمنيني الله يخليكي؟؟؟ الدكتوره: الحمد لله بخير هي حياتها كانت خطيره عشان الميه اللي حوالين الجنين كانت خلصت والمشيمه اترفعت لفوق بس قدرنا نلحقها وربنا سترها معاها… ساعه وتفوق والمولود في الحضانه انت عارف هي في الشهر السابع و حجمه صغير بس متخافش هما يومين و هيكون بخير حمد لله على سلامتهم عن اذنك…… _تنهد بارتياح ونظرا الى ابنتيه الجلستان على كراسي الاستراحة وبجانبهم السائق توجه اليه حمدي قائلا ؛ حمدى:مش عارف

اشكرك ازاي يا اسطى والله من غيرك كانت مراتي و اللي في بطنها راحوا مني .. السائق: متقولش كده يا ابني ربك بيسبب الاسباب هو اللي بعتني في الوقت ده علشان الحقكم.. حمدى: شكرا لحد كده تعبتك معانا اتفضل…….. ويخرج من محفظته رزمة من النقود ويعطيها للسائق… السائق: ايه ده يا ابني انت بتشتمني الله يسامحك على العموم انا مش مستني مقابل الخير ما انا شايله عند ربنا عشان يقعد لي في مراتي وفيا… الواحد ماشي على الطريق ما يعرفش اجله امتى و انا مش مستني حاجه منك يا ابني كله عند الله.. حمدى: ربنا يديك الصحه يا عم الحاج

كتر خيرك السائق: قولي عباس عمك عباس حمدى: ربنا يخليك يا عم عباس. عباس: قولي بقى انت كنتو رايحين فين ولا كنتو رجعين بيتكم… _ حمدي سكت و الحزن على ملامح وجهه لا يعلم ماذا يقول..تنهد وقال….. والله يا عم عباس احنا كنا خارجين من بلدنا و مش عارفين هنروح فين عباس: ليه يا ابني كفانا الشر حمدى: انا هحكيلك و امري لله….. وحكى حمدي كل اللي حصل والعم عباس وليه هرب ومراته وبناته في عز الليل.. عباس: لا حول و لا قوه الا بالله كل ده بس ده ظلم يا ابني بس الحمد لله انك سليم انت و مراتك

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *