النصيب إسراء هاني3
اقترب منها بجنون صف.عها أسفل ظهرها بقوة وقال بحدة ” ايه اللي انتي لابساه ده مش شايفة مف.صلك ازاي .. تغيري بسرعة ”
كان الألم شديد بالنسبة لرقتها لكن ألم قلبها كان أشد من اي ألم وهيا ترى حبيبها يهينها بل ويضر.بها أمام أهله ..
لم تبدي أي ردة فعل صعدت الى الطابق العلوي تغير ملابسها بهدوء عكس انهيار قلبها ورغبتها بالصر.اخ ..
” كل شئ زاد عن حده انقلب ضده ” غيرته كانت جنونية رغم انه عرف بالهدوء والعقلانية لكن عندما يتعلق الأمر بها يفقد أي ذرة عقل …
كان الجميع ينظر لما حدث بصدمة .. كانت ماسة تنوي الكلام أشارت لها والدتها بالسكوت..
مسح وجهه بعنف وهو يتخيل جمالها بالفستان وان من الممكن لأحد أن يرى جمالها ويعشقها كما هو يعشقها يتخيل أن أحد سيحدث له كما حدث معه هو ويفقد عقله جنونا بها..
بعد وقت بدأ الضيوف بالحضور لاحظ سيف سكوت والدته اقترب منها وهمس بحب ” ايه يا حبيبتي مين مزعلك ”
تنهدت بتعب وقالت بعتاب مبطن ” باباك زعقلي من شويا قدام الموجودين ”
سيف بصدمة ” مستحيل ”
اسراء باستغراب ” مستحيل ليه ”
سيف بتبرير ” عشان بابا بحبك اوي ومستحيل يعمل كدة ”
كانت تحتاج هذا الرد لتهمس بغيظ ” ولما انت ما بتحبش شام تجوزتها ليه ”
فتح عينيه على آخرها وقال باستنكار ” انا ما بحبش شام ده انا قلبي وجعني اوي بسبب حبها ”
رفعت حاجبها بسخرية ” عشان كدة زعقتلها قدام الكل بدون ما تعمل حساب لخاطرها لا ومديت ايدك عليها ”
كأنه انتبه لتوه عن ما فعل حاول تجميع الكلام ليهمس بندم ” انا ما مديتش ايدي عليها ”
ضحكت بسخرية ” ايه كنت عايز تموتها يعني دي كلت ضربة انا متأكدة انهة لغاية دلوقتي بتحاول تخفف مكان حرقانها ”
كور قبضته يريد لكم نفسه لتكمل هيا بقسوة ” تعرف لو مصطفى او آسر شوفتهم عملوا كدة مش هخليهم يلمحوهم تاني ”
ابتلع ريقه وقال بندم ” ماما ما تقسيش عليا ”
اجابت بحدة ” أأقسى عليك هههه لسة ما شوفتش قسوة استنى لما باباها يجي دلوقتي يسأل عليها ويطلع يلاقي عينيها زي الدم وموجوعة ويعرف او يحس انه انت السبب ساعتها هتروحله راكع ومش هيرجعهالك ولا انت ولا ابوك ولا اللي أكبر منك هيقدر يعمل حاجة ”
سكت يحاول فهم ما تقول يأخذ من ؟؟ شام ؟؟ بسيطة جدا سيقت.له لن يتردد بقت.ل أي أحد يأخذها منه فتح فمه يريد الكلام ليوقفه صوت علي ” هيا شام فين ”
سمعت دقات قلبه من شدة رعبه لدرجة ان وجهه شحب لونه رغم قسوتها عليه لكنها لا تريد ابدا الوصول لمرحلة أن علي يعلم بشئ لأنها متأكدة من ردة فعله ..
همس بثبات مصطنع ” هأروح اشوفها ”
صعد شقته يسابق الزمن سيعتذر سيعتذر مئة عام لكن لن يسمح لأحد بأخذها منه …
وصل لها كانت تخرج من الحمام وهي ترتدي قمصيا قصيرا وعينيها تخبره بفعلته وأنه ارتكب جريمة بتلك الرقيقة ..
نظرات فقط يريد الكلام والاعتذار لكن منظرها جعله ينسى اي كلام .. وهي تخبره بمدى ألمها وصدمتها به ..
اقترب منها يريد الكلام رفعت يديها بوجهه وقالت بهدوء ” أعتقد بابي وصل ”
ابتلع ريقه وقال بصوت متقطع ” يعني ايه ”
رفعت قميصها تكشف عن جنبها لتكن الصدمة هل هو فعل هذا ؟؟ هز رأسه بالنفي وهو يتنفس بسرعة حتى امتلأت عينيه بالدموع ..
همست بوجع ” بقالي ساعة بحاول أبرد الوجع مش عارفة حتى ألبس فستان مش قادرة تعتقد لو نديت بابي وخليته يشوفها هتكون ردة فعله ايه ”
اي فتاة تعلم من في ظهرها وماذا مستعد أن يفعل لأجلها لن تقلق من شئ ستقف تحارب لأنها تعلم من خلفها حتى لو كان من ستحاربه هو حياتها قلبها لكن لن تقبل بالاهانة او الذل باسم الحب هيا عاشت حياتها ملكة اما ان تبقى هكذا او تبتعد..
اقترب منها وهمس بندم ” بصي انا عارف اي كلام هقوله مش هيبرر ولا هيغير حاجة بس والله العظيم آسف ما صحتش على نفسي أنا بغير عليكي بشكل اني عايز أخبيكي بقلبي ماحدش يشوفك حتى أهلك آسف غصب عني قوليلي أبطل أغير ازاي أبطل أحبك كدة ازاي ”
صرخت به ” أعتقد ماحدش بيحب حد زي ما والدك بيحب والدتك دي قصة حبهم حكاية الجرايد وعمري ما شوفته بزعقلها ايه مش بغير عليها ”
أخفض عينيه ولم يستطيع الاجابة معها كل الحق لم يستطيع الكلام هو نفسه لا يستطيع مسامحة نفسه كيف هيا تسامحه ..
رفع رأسه ينظر لها ليؤلمها قلبه بسبب دموعه التي هبطت بألم كادت تتكلم لكن اوقفها صوت الباب … وصوت والدها ينادي ” شمشوم ايه انتي فين الحفلة قربت تخلص ”
ارتدت روبها وفتحت الباب وضمته بحب وهو كذلك فهو يعشقها بشدة .. همس بقلق من منظر عينيها ” انتي كويسة عينيكي مالها ”
نظرت لسيف الذي شحب لونه وينتظر حكم الاعد.ام كان يتوسل لها بعينيه أن تعطيه فرصة واحدة..
أبعدت عينيها وقالت بدموع ” كنت نازلة وقعت على جمبي وسيف فضل جمبي ونزل شويا رجعلي تاني هحاول أنزل كمان شويا ”
كمتهم كان ينتظر حكم الإعدام ليتفاجأ بالقاضي ينطق بحكم البراءه كان متأكد أنها ان أخبرت والدها بذلك لن يراها ثانية .. وهي كذلك تريد معاقبته لكن لا تريد الابتعاد فهي تعشقه أيضا ..
علي بقلق ” نروح مستشفى طيب ”
هزت راسها وهمست بابتسامه ” هلبس وأنزل يا حبيبي أنا كويسة ”
هز رأسه وخرج نظرت لذاك الذي عاد الد.م لوجهه وقالت ” هتكون قد الفرصة الأخيرة يا سيف ”
مسح وجهه بعنف فهو نفسه لا يعرف أن كان سيستطيع التحكم في غيرته ام لا لاحظت حيرته لتكمل بهدوء ” انا عارفة ومتأكدة من حبك وأنا كمان بحبك اوي بس ان كنت مستعد تخسرني اعمل اللي انت عايزه بس عايزاك اما تغير تفكر انه اي ردة فعل هتاخدها ممكن تخسرنا بعض انا متأكدة هتغير ردة فعلك ساعتها ”
سحبها لصد.ره بعنف وهمس بتهديد ” بصي بقى ي حلوة انتي مراتي لآخر يوم في عمري يا شام كلمة تخسرني تشيليها من قاموسك عشان عندي استعداد أأقت.ل أي حد ممكن يحرمني منك انت ما تعرفيش انا بقيت حرفيا مجنون فيكي وليس على المجنون حرج غيرتي مجنونة ما تعمليش اي حاجة تخليني أغار والدك اللي بتستقوي فيه ده ممكن أخطفك منه لأبعد كوكب ولا يقدر يلمحك انتي انتي ملكي فاهمة ”
كان كلامه مرضيا لأي أنثى أنه يخبرها أنها الكون بالنسبة له لن يتركها مهما حصل ..
اقترب منها بشغف وهمس بحب ” بتوجعك أنا هصالحها ”
نظرت لساعتها اليوم اسبوع بناته واقترب على الانتهاء ولم يأتي بعد تعلم انه رغما عنه بسبب ظروف عمله لكن مناسبة كهذه تحتاجه بها ..
هبطت دمعة من عينيها لتشعر بيد تمسحها وتهمس بحنان ” انا آسف ”
ادارت وجهها وقالت بحزن ” روح كمل شغلك يا آسر أنا وبناتي مش مهمين ”
لو تعلم تلك الغبية مكانها بقلبه لما تكلمت من الاساس هز رأسه مؤكدا ” فعلا مش مهمين ”
نظرت له بذهول ليسحبها من يدها للخارج لتبدأ الألعاب النارية والسماء تتزين باسمها اولا وبجانبه كلمة حياتي بعدها اسماء بناته ثم ” أعشق أم البنات ”
ضحكت بسعادة وهمست ” بقيت أم البنات ”
كان فقط ينظر لضحكتها التي كانت علاج لكل هموم الدنيا..
ماسة بسعادة ” عملت كدة امتى ”
آسر بغرور ” دي أأقل حاجة عندي لسة المفاجأة التانية”
أشار لجهة من الجهات لتفتح عينيها على آخرها وهيا تشاهد أجمل سيارة في العالم كانت قد شاهدتها وعملت لها اعجاب سيارة يوجد منها فقط ٣ سيارات في العالم يركبها أناس معروفة وهيا الان تمتلك واحدة ..
كان الجميع مصدوم من تلك المفاجأة لأنها معروفة أنها نادرة ..
ماسة بصدمة ” طب ازاي ”
يوسف بابتسامه ” فعلا ازاي مش اي حد ممكن يجيبها ”
نظر لها نظرة أخجلتها ثم همس ” فعلا ما هي مش جاية لأي حد حاجة نادرة لشخص نادر دي ماسة القاضي”
هزت رأسها بالنفي وقالت ” تقصد ماسة المغربي “@
امتلأت عينيها بالدموع اقترب منها وهمس بتحذير ” ان عيطتي هدفعك تمنها بقولك اهو انا ناوي أخليكي تدفعي رسوم التوصيل اللي كانت اكتر من حق العربية وحق العربية ادفعه انا ان عيطتي هتدفعي الاتنين ”
ركضت لحض.نه تضمه وتبكي فقط منذ زواجهم يتفنن في اسعادها لا يترك شيئ يسعدها الا ويفعله بكل ترحاب .. صفق الجميع لهم ابتعدت قليلا قبل جبينها وهمس ” مبروك يا حبيبتي ”
اقترب الجميع يبارك لهم ويقدم الهدايا تاركها مع صديقاتها وابتعد قليلا اقتربت منه والدته وهمست بابتسامه ” ألف مبروك ي روحي يتربوا في عزك ”
قبل جبينها ويديها وقال بحب ” حبيبتي تعيشي وتربيهم أصلي انا مش هبقى فاضي أربي هابقى بتشاقى”
ضحكت وهي تلكمه بصد.ره ” ايه يدوب تلحق لغيرهم ”
استدار لها كمن لسعته أفعى ” غيرهم ؟؟ أكيد بتهزري ‘
هند باستغراب ” في ايه قلبت كدة ليه ”
آسر باستنكار ” انتي فاكراني ممكن أخلف تاني ؟؟ ده أنا لو مش هقرب منها عشان ما تحملش هأعمل كدة ”
هند بهدوء ” وهيا اول وحدة يحصل معاها نز.يف وهيا بتولد ”
آسر بجنون ” لا مش اول وحدة الدكتور خرج وقالي بالحرف الواحد مش قادرين نوقف النز.يف مافيش أمل انت عارفة جملته عملت فيا ايه انتي فاكرة اني ممكن أكرر التجربة تاني وأعيش اللي عيشته تاني وهما بيحطوا وحدات والنز.يف مش بيوقف ده قلبي اللي وقف أنا الحمد لله مليون مرة عندي بدل البنت اتنين وكلام انه الولد سند والكلام الفاضي ده مش بياكل معايا سندهم ربهم مش هضحي بيها عشان ولد هيعملي ايه لو راحت مني ده انا مش بعيد أدفنه معاها ”
هند باستنكار ” الأعمار بيد الله ”
آسر بتفهم ” ونعم بالله بس احنا بناخد الأسباب والدليل على كدة انه المريض بيتعالج ما بيقولش ما هو الأعمار بيد الله بياخد بالاسباب وانا مش هضحي بمراتي تاني حتى لو حصلها كدة وبناتي لا قدر الله مكنوش جم برضوا ما كنتش هخلف ماسة عندي كفاية اوي ”
هند بعند ” ولو هيا أصرت ”
آسر بضيق” ساعتها هخيرها بيني وبينه وهيا تختار لكن مش هعيش الشعور ده تاني انسي ”
تركها وانسحب يتنفس وهو يتذكر حالتهم عندما أخبرهم الطبيب بحالتها وكيف تصفى د.مها عندما دخل عليها بالصدفة وجدها تنز.ف لا ينسى منظر قميصه وهو غارق بد.مها هل يوجد أصعب من هكذا شعور وكيف ذهب راكضا للمسجد يناجي ربه أن يصيبها مكروه وكيف ذهب للحسابات وتكفل بعملية لعشر أطفال بنية شفاءها يومين كانوا كافيان لأخذ روحه هل مجنون حتى يعيد تلك التجربة …
***
كانت تمسك أحد روايات رجل الظلام تقرأها بمتعة شديدة ..
مصطفى ” ايه الرواية عجباكي اوي كدة ”
نظرت له وقالت بحزن ” البطل صعبان عليا اوي يعني عمل كل حاجة وهيا لسة مش حاسة بيه خصوصا لما قال ” ان كان مقدر لنا أن نبتعد فعندها تأكدي أنني سأكون غير موجود ” كلامه بيقول انه هيموت فعلا لو بعدت ”
ابتسم بسخرية على غباءها فالرواية كانت قصتهم همس باستفسار ” وايه الغريب في كدة ”
بيسان بضياع ” هو في حد بحب حد كدة يعني بجد ممكن يموت لو سابته ”
مصطفى بقوة ” هو الأكيد انه هيموت هو كان باني حياته على احلام وخيالات معاها هيا ضحى وقدم كتير عشان يكسبها هيا يعني حياته بقت هيا فلما تبقى هيا مش موجودة حياته هتكون مش موجوده ”
استغربت طريقة كلامه لكنها لم تعطي الموضوع أهمية لتسأل بتعجب ” تفتكر هيموت في النهايه ”
أجابها بأمل ” تفتكري هيا هتحبه في النهاية ”
بيسان بتأكيد ” ما هو لو حد بيعملها كل ده وهيا مش شايفاه ساعتها يق.تلها أحسن الأكيد انها هتحبه اللي زي ده لازم يتحب ”
ماذا سيحدث ان قام بضر.بها لن يحدث شئ كيف اخترعت وصفات علاج لأمراض خطيرة وهيا بهذا الغباء سألها بتعب ” هو البطل ده ما بتشبهوش في حد ”
نظرت له بعدم فهم ثم اجابت بحب ” بابي كدة مع مامي وأكتر ”
مسح وجهه يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.لها فسأل بغيظ ” ماحدش تاني طيب ”
بيسان بنفي ” ما أعتقدش في حد كدة هأبقى أكمل الرواية بعدين هأقوم ادرس”
مصطفى بتعب ” ما تيجي نخرج ”
بيسان باستعجال ” معلش يوم تاني عندي حاجات كتيرة ”
قالت جملتها ومشت من أمامه وهو يفكر لماذا لم ترى كل ما يفعل فالرواية كانت تصفه وصفا دقيقا كانت نهاية الرواية حسب تأليفه موت البطل هل ستكون تلك نهايته..
أغمض عينيه يلوم نفسه وضعفه لكن لا مفر كأنه أحب عذابه بقربها ذهب للمطبخ وصنع لها كأس نسكافيه وطلب لها الحلو المفضل لها وذهب بهم لها كعادته حين تدرس كأنه والدتها يوفر لها كل شئ ..
كانت تتحدث مع أختها بحماس وسعادة بقي لديها عام واحد وتصبح طبيبة رسميا .. استطاعت انجاز الدراسة بأقل من ٧ سنوات بسبب تفوقها الذي فاجأ الجميع ..
غمزت لها ماسة ” طيب ايه مافيش حاجة جمب الدراسة ”
بيسان بعدم فهم ” حاجة زي ايه ”
ماسة ” يعني مش هتقوليلي عن مصطفى بيعمل ايه معاكي حاسة ايه ناحيته قلبك ما دقش طيب”
تنهدت وأجابت ببساطة ” بصي بصراحة جوازي من مصطفى ماكانش من ضمن تخطيطي يعني كان عشان دراستي وكدة بس انا كنت مخططة انه بعد جامعتي أقابل شخص أحبه ويحبني وكدة مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ما فكرتش ‘
استمعت لصوت رفعت رأسها لترى ….
#يتبع
بارت 32
” انا مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ”
رفعت رأسها لتجد ذاك الذي ينظر لها فقط د.بحته دون رحمة ماذا فعل لها حتى يجد كل هذه القسوة ..
كانت ملامحه لا توحي بأي شئ فقط قلبه لو دخلت قلبه لوجدت نز..يف بعد انف.جار هائل ..
أغمض عينيه يأخذ شهيقا وسفيرا عندما شعر أنه سيموت اما هي فمنذ رؤيته وتأكدت أنه سمعها دق قلبها يعنفها على غبائها فهي كسرته بل دمرته بعد كلامها وهو لا يستحق ذلك فهي حنونة ولكنها انفعالية عنفت نفسها لكن هل يفيد القت.يل الندم بعد د.بحه …
انسحب بهدوء ودخل غرفته يستسلم لنوبته ولأول مرة تأتيه النوبة وعقله واع تماما يلومه على كل ما مر به تنازل كثيرا عن كرامته وحياته فقط كانت هيا محور كل شئ اهتمامه الأول والاخير وماذا وجد في المقابل اهانة ذل وفي الاخر كسرته دون رحمة ..
كان يتشنج وعينيه تزرف دموع .. دموع وجع وحسرة فكان يعيش على أمل أن تحبه يوما .. سنوات تحمل منها كل انواع التجاهل والاهانة بقصد او بدون قصد ماذا قابلت ذلك ..
استمرت نوبته فترة حتى استطاع النهوض سيعود مصطفى كما كان قبل ان يراها بشخصيته وثقله يستغرب نفسه أنه كان لا يتحمل كلمة اي مكان يكون فيه ان شعر انه غير مرغوب او سمع كلمة ليست على هواه ينسحب ولا تستطيع ان تراه مرة اخرى او تبرر له ذلك .. ثقيل هادئ رزين عقله يزن بلاد ماذا حدث لينقلب حاله هل بسبب قلبه سيقتلعه ويرميه لن يذل بعد الآن حتى لو ستكون نهايته كنهاية بطل الرواية وهي المووووت فهو يراه الآن أهون من الذل ..
قام بالاستحمام وخرج دون أي كلام يفكر كيف يتصرف سينسحب بهدوء يكفي حتى الآن.
عاد البيت في وقت متأخر كانت تنتظره ولأول مرة تمشي ذهابا وايابا حتى سمعت صوت قدومه ركضت له وتوقفت أمامه كانت قد جهزت كلام تريد تبرير ما سمع لكنها لم تستطيع..
لاحظت اختلاف نظراته لم تفهم تلك النظرة اقترب منها بهدوء وهمس ” يمكن حسبتها غلط بس هكون معاكي راجل للآخر ومش هخلف وعدي وهكمل معاكي السنة دي وننفصل بهدوء وبتمنى بعدها تلاقي اللي تحبيه ويحبك ”
غصة مريرة أصابتها بسبب شعورها بالألم بنبرة صوته فتحت فمها تريد الكلام أشار بيده أن تسكت واكمل ” مافيش داع تبرري انتي صح انا اللي غلط كان لازم أعرف انه دي آخرتها ربنا يسعدك يا بيسان دلوقتي ما تفكريش في حاجة غير تخلصي السنة اللي فاضلالك بنفس التفوق ”
قال جملته وانسحب بهدوء الى غرفته وتركها تبكي لا تعلم لماذا لكن لم تكن تريد أن تصل الأمور لذاك الحد حتى لو كانت تريد الانفصال لم تكن تريد بتلك الطريقة فهو لم يؤذيها يوما ..
دخلت غرفتها تكمل دراستها لكن بعض وقت شعرت بصداع بسبب أنها لم تشرب النسكافيه كما اعتادت كان هو يحضره لها ..
وضعت قلمها وشردت قليلا
فلاش باااك
دخل لها الغرفة في كوبها المفضل وهمس بحنان ” تأخرت عليكي كنت بكلم رحوم ”
أمسكته بلهفة تشربه وقالت باعجاب ” ماحدش بيعمله زيك بجد بتعمله حلو اوي ”
اقترب منها وقال بحب ” بيتعمل بحب عشان كدة ”
توردت وجنتيها ووضعت يدها على رأسها بسبب الصداع اقترب منها وبدأ تدليكه بحنان شديد حتى استكانت بين يديه وهدأ كثيرا ..
رفعت رأسها تشكره ليتولى هو القيادة عندما اقترب منها بعشق شديد
باااك
تركت الدراسة وخرجت وجدته يدرس فهو قد قدم للدكتوراه أيضا ..
دخلت المطبخ وهمست بابتسامه ” هعمل نسكافيه اعملك حاجة معايا ”
رد دون أن يرفع رأسه ” لا لسة شارب متشكر ”
نظرت للكأس بجواره قد شرب ولم يجلب لها وضعت الكأس وذهبت للنوم وهي تهمس لنفسها ” كنتي مستنية ايه تستاهلي ”
كان الجو بارد حاولت النوم لم تسطيع تذكرت كيف كان يضمها حتى تكاد تدخل ضلوعه حتى تدفأ ..
انتظرت قدومه لم يأتي خرجت لم تجده في الصالة مشت قليلا ناحية الغرفة الأخرى وجدته ينام حتى أنه لم يذهب ليلقي نظرة عليها .. شعرت بخصة داخلها لا تعلم سببها انسحبت بهدوء وعادت للنوم..
أما هو فقط هبطت دمعة من عينيه يريد حض.نها قربها رغما عنه لم يستطع كرهها كل ما يفعله رغما عن قلبه الذي بدأ يصفعه بشدة رافضا كل أفعاله لكنه سيتمرد عليه مهما كلفه الأمر
****
حياة اشبه بالجنة تلك الحورية ومعها بناتها كانوا أجمل هدايا القدر ..
اقتربت منه وهمست برقة ” سرحان في ايه ”
ابتسم وهمس بحب ” بحاول أفتكر عملت ايه في حياتي عشان ربنا يكرمني فيكي بعدها في بنتين نسخة منك اخدوا قلبي عشان عايز أكتر من الخير ده ”
همست بحزن مصطنع ” أخدوا قلبك يا سي آسر طيب مبروكين عليك ”
سحبها تسقط على قدميه وقال بعشق وهو يدفن رأسه يشتم عبيرها ” هما خدوا قلبي عشان شبهك انتي خدتي روحي ”
هزت رأسها برفض ” روحك وقلبك وكل حاجة ملكي انا ”
ضرب لها تعظيم ” تمام يا فاندم ”
اقتربت منه بشغف وهمست بدلال ” قولتلي عملت خير وكنت انا المقابل كتر من الخير عشان نجيب الولد بقى ”
تغيرت ملامحه وهمس بجدية ” تاني يا ماسة ”
ماسة بتعجب ” هو ايه اللي تاني ”
قام من مكانه وقال بهدوء ” أعتقد تكلمنا قبل كدة وقولتلك كفاية عندي البنتين مش عايز ولد ”
ماسة باستنكار ” مش فاهمة يعني انت كنت بتتكلم جد أنا افتكرت عشانهم صغيرين لكن دلوقتي بقى عندهم ٤ سنين جه الوقت اللي نخلف تاني ”
نظر لها باستنكار ” نخلف تاني نسيتي حصل ليكي ايه ”
ماسة بهدوء ” يا حبيبي مش دايما بيحصل كدة دي كانت صدفة ”
رد بحسم ” وليه أجاذف بيكي انتي فاهمة هجاذف في ايه عشان الواد هجاذف بروحي مستحيل ”
اقتربت منه بحب ” آسر نفسي في ولد شبهك عشان خاطري ”
قبل جبينها وهمس بألم ” خاطرك اغلى من روحي بس مش هضحي بيكي عشان أي سبب ‘
فتحت فمها لتتكلم سألها بحسم ” أنا ولا الولد”
سكت قليلا فسألها باستغراب ” ايه السؤال صعب ”
هزت رأسها وقالت بضيق ” لا السؤال غبي عشان عايزة الولد عشانك عشان يحمل اسمك ”
اقترب منها بلهفة وقال بحب ” مش عايز انتي كفاية عندي ماسة لو الولد ده ولادته فيها خطر عليا هتعملي ايه ”
سكتت ولم تجب رفع رأسها وهمس ” جاوبي ”
ماسة بدموع ” خلاص مش عايزة كفاية انت وبناتي ربنا يخليكم ليا ”
تنهد بارتياح وهمس برجاء ” ياريت ما تفتحيش الموضوع تاني وما تعيطيش اعتبريني ما بخلفش يا ستي عملت حادثة وبطلت أخلف ”
شهقت بخضة ” بعد الشر عنك ”
أجابها بجرئة ” أنا قولت أخلف اما حاجات تانية تعالي أقولك كيف بدأ الخلق ”
ضحكت بدلال ليوقفه صوت دقات الباب تركها وذهب ليفتح كان صديقه يحيى ابتسم آسر بسعادة ” حبيبي وحشتني جت امتى ”
يحيى بابتسامه ” من يومين استنيك تجيني بس انت زبالة ”
ضحك عليه ودخل الاثنين بعد ان ذهبت ماسة ترتدي اسدالها جهزت القهوة وأدخلتها ..
ماسة برقة” تفضلوا ”
آسر بحب وهو يجذبها لحض.نه ” اعرفك ماسة مراتي .. نظر لماسة وده بقى يا روحي صاحب عمري ”
رفع يحيى رأسه يحيها ليشعر بسهم عينيها العسلي اخترق قلبه الذي دق بشدة كما لم يدق من قبل
***
لم تتغير غيرته ربما زادت لكن ما يخفف عنها هو حبه لها فهو اذاقها السعادة أشكالا وألوانا وكلما حزنت بسبب غيرته وجدت طوفان من الحنان والحب ..
دخل البيت برفقتها وهي كانت تتجهز لحرب جديدة لتتفاجأ به يهمس بهدوء ” مافيش شغل تاني ”
نظرت له ظنا أنه يمزح لكن عينيه تخبره بجدية كلامه هزت راسها باستنكار ” مستحيل اكيد بتهزر ”
اقترب منها يحدق داخل عينيها ” لا ما بهزرش أنا النهاردة كانت هتوصل اني أأقت.ل لما سمعته بيقول عنك بطل ده واحد من المليون اللي في المركز وفي الصيدليات اللي بتروحيها ”
ضربت كفيها ببعض وهمست وهي تستغفر ” سيف عشان خاطري بلاش جنانك ده ايه هتحبسني ”
أجابها بحدة ” اه لو حكمت هحبسك وهحطك في قلبي مافيش مخلوق يلمحك ”
مسحت وجهها بنفاذ صبر وقالت ” يا حبيبي البلد مليانة اجمل مني بمليون مرة مافيش وحدة جوزها منعها تخرج من البيت عشان خاطري اهدى واعقل ”
ابتسم واجاب بهدوء ” ما تحاوليش قرار وخدته مش هتشتغلي تاني ”
تركها وانسحب وهي تنظر له بجنون أهكذا بهذه البساطة ماذا عساها تفعل ..
صعدت له اسراء تطمئن عليها وجدتها تبكي بشدة اقتربت منها بقلق وهمست” في ايه في حاجة بتوجعك ”
هزت رأسها وقالت بدموع ” مافيش مصدعة شوية ”
مسدت على شعرها بحنان أم وهمست ” سيف مزعلك بأيه ”
شام بألم ” مش عايزني أشتغل تاني ”
رفعت راسها بصدمة وهمست وهي تمسح وجهها بنفاذ صبر ” لا ده اكيد تجنن انتي اهدي كدة واعقلي واكيد باباكي مش هيرضى بكدة ما تخافيش علي في ضهرك وانا ويوسف كمان ”
استمع لتلك الجملة شاط داخله والدته تعبئ رأسها دخل لها وابتسم بصعوبة اقتربت منه وهمست بمشاكسة ” ايه مزعل بنتي ليه ده انا أكلك ”
أجاب بهدوء ” هتهدا ما تقلقيش ”
اسراء بجدية ” مش هتهدا طول ما الهبل ده في دماغك ”
سيف بعصبية ” أعتقد دي حياتي وأنا حر فيها ياريت ما تدخليش ”
شهقت شام من كلمته اما والدته فعادت للخلف كأن الكلمة دفعتها للخلف ابتلعت غصة مريرة وهمست ” عندك حق أنا آسفة ”
انتبه لنفسه فهمس بندم ” ماما أنا … ”
أشارت له أن يسكت وخرجت بهدوء
شام بعدم تصديق ” انت سمعت نفسك قولت ايه لمامتك انت مجنون ”
دخلت غرفتها وهي تشعر بألم شديد في قلبها فالألم من حبيبك يكون مضاعف أمسكت هاتفها واتصلت على طبيبها
أجاب بحب ” وحشتني والله لسة هتصل بيكي ”
أتاها صوتها بهدوء شديد ” عايزة أسافر انا وانت وبس ”
رغم محاولتها أن يكون صوتها طبيعيا لكنه ركض للخارج بسرعة شديدة وهو يهمس بقلق ” مسافة الطريق يا حبيبي ”
وصل لها بلهفة وجدها تضم نفسها اقترب منها لترمي نفسها في حض.نه دون دموع دون كلام .
يوسف بلهفة ” في ايه مين مزعلك طيب في حاجة بتوجعك ‘
رفعت رأسها واحتض.نت وجهه وهمست بعينين لامعة ممتنة ” دايما كنت جمبي وحبيبي دايما كنت اول واحد الاقيك معايا عايزة أسافر انا وانت وبس ”
هز رأسه بقلق ” حاضر هأحجز حالا بس قوليلي مالك ”
هزت رأسها وهمست برجاء ” ينفع ما تسألنيش مالي ”
هز رأسه مؤقتا وجذبها لحض.نه يضمها بقوة حتى نامت .. سمع صوت دقات الباب وجد سيف ينظر له ابتلع ريقه وهمس ” عايز أقابلها ‘
ضيق عينيه وقال بترقب ” ليه ‘
سيف بندم ” ما كانش قصدي ازعلها ”
سكت قليلا ثم همس بهدوء شديد ” تزعلها انت زعلت امك زعلت مراتي ”
سيف بندم ” والله ما كانش قصدي ”
صرخ به بجنون ” ما كانش قصدك كل واحد يجي يزعلهالي شويا ويقولي ماكانش قصدي ياريتني ما خلفتكوا يا شيخ ياريتني كنت عقيم ولا جيتو تنكدوا عليا هاخدها وأسافر ارتاح من قرفكوا ”
قال كلامه ودخل الغرفة وأغلق الباب بوجهه وضع رأسه على الباب بتعب ليأتيه همسها ” يوسف ”
التف لها بلهفة وهمس بحنان ” صوتي صحاكي أنا آسف يا روحي ”
اسراء بابتسامه ” عايزة أنام في حض.نك ‘
كانت لهجتها غريبة اقترب منها وضمها وهمس ” حبيبتي أنا آسف بالنيابة عن الدنيا كلها ”
رفعت رأسها ونظرت له وهمست ” أنا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي هيا انت كنت دوا لكل وجع رغم اني وجعتك كتير .. سكتت قليلا وهمست ” حاسة اني ”
ذهبت أنفاسه ووضع يده على فمها وهمس برجاء ” اسكتي وكفاية كلام نامي أحسن ”
اسراء بابتسامه ” كله مقدر ومكتوب ما تزعلش يا يوسف والله بحبك اوي ”
دفنت نفسها في حض.نه وهو همس برعب شديد ” انت بتتكلمي كدة ليه ”
رفع رأسها ليجدها أغمضت عينيها بسلام همس بأنفاس متقطعة ” اسراء انتي نمتي ”
وضع يده على أنفها ليجد التنفس متوقف نظر له قليلا ليتأكد من منظرها أنها غادرت والى الأبد..
#
“أغمضت عينيها بسلام بين يديه كما تمنت طوال حياتها ”
أما هو رفع رأسه ينظر لها ولوجهها الذي يوحي بمغادرتها ينظر لها فقط يتمعن بذاك الوجه الذي لن يراه ثانية ..
مشى بيدها على ملامحه وهمس بجانب أذنها ” مش هتأخر يا حبيبتي جايلك ”
ضمها بشدة يبحث في داخله عن بكاء عن صراخ لكن لا يوجد ردة فعل فهو الذي غادر وليس هيا ..
دثرها جيدا بالغطاء وخرج كان سيف بالخارج نظر لوالده الذي ولأول مرة يراه هكذا وجهه كأنه كبر مئة عام .
سيف بقلق ” بابا انت كويس ”
لم يجبه فقط أمسك الهاتف واتصل بالاسعاف بكل هدوء كان هادئ بشكل يخيف ..
سيف ” اسعاف ليه ماما مالها ”
لم يجبه ينظر لنقطة امامه فقط دخل لها سيف بلهفة ليشهق من منظرها الذي يشرح حالة والده ..
سيف بعدم تصديق ” لا يا ماما لا ماما لا قومي عشان خاطري بحياة ربنا ردي عليا ”
صوت صراخه لم أخوته حوله وما بين فاقد وعيه واخر كاد يجن حتى تمت مراسم الجنازة والدفن ..
ما زال يوسف على هدوءه لم يذرف دمعة واحدة عادوا البيت بلا روح لا احد يصدق ان قصة الحب انتهت اما هو لم يبكي لأنه متأكد أن قلبه أمهله ساعات لد.فنها حتى لا يحملها أحد غيرها ثم يتبعها كان متأكد أنه سيلحق بها كيف سيعيش أصلا فهم كانوا روح واحدة داخل جسدين ..
سيف بدموع ” بابا عيط صرخ اعمل اي حاجة ”
نظر له وأجاب بهدوء ” ليه ”
سيف بانهيار ” انت لما كانت بتمرض كنت بتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه ”
ابتسم وهمس ” واعيط ليه انا رايحلها ”
شحب وجه سيف وهمس بدموع ” ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين ”
لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد ..
دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صرخت بعلو صوتها ..
ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون
صوت من بعيد ينادي ” سيف سيف ”
فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة ” أحمد ماما وبابا ”
أحمد بعدم فهم ” مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم ”
هبطت السلالم وهمست بحزن ” في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه ”
لم يصدق ما يرى ركض لها كالمجنون وضمها بقوة وهو يقب.ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر ..
اسراء بدموع لحاله ” في ايه يا حبيبي مالك ”
سيف بفرحة ودموع ” الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني ”
اسراء بعدم فهم ” أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المجنونة ”
نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب.يلها وهمس بحب ” المهم انتي كويسة ‘
اوقفه صوت عصبي من خلفه ” بتح.ضن وبتبو.س في مراتي ليه يا حيو.ان ”
ضحك على غيرته وذهب له يحض.نه ويقب.له وهو يحمد ربه أنهم بخير
يوسف بسخرية ” هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك ”
قب.ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ” ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك ”
مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ” ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك تندم لو ما تغيرتش ”
هز رأسه وذهب شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه …
وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها لحض.نه كأنها تحتاج ذلك لتنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمها بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها ” عارف اني وحش وزعلتك كتير بس غصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني ”
همست بشهقات ” انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف ”
ضمها وهمس ” قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه ”
ردت بحدة ” لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم ”
عقد حاجبه واقترب منها بقسوة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره .. كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها ..
نظر لها وهمس بابتسامه ” صافي يا لبن ”
خبأت وجهها في صد.ره وهمست بخجل ” اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني ”
سيف بحب ” في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة ”
ضحكت بكل صوتها سكت قليلا ثم همس ” بعدين تعالي هنا فاكرة لما جيتي الشركة ولقيتني واقف مع وحدة سألتني سؤال بخصوص الوظيفة عملتي فيا ايه ده انا بقيت لما بلاقي بنت في الشارع ألف من شارع تاني ”
ضحكت عندما تذكرت وجهه عندما رأى غيرتها وكيف بان الخوف عليه فهمست برجاء ” خليك حنين معايا عشان خاطري ”
غمز لها وقال بمكر وهو يجدد جولته ” أنا كنت عنيف فعلا هكون حنين حاضر ”
***
خرجت من شركتها وقبل أن تصعد في سيارتها تفاجأت بيحيى صديق زوجها يوقفها ” ايه الصدفة الجميلة دي ”
ردت برقة وخجل ” اهلا يا استاذ يحيى ”
يحيى باعجاب ظاهر ” كنت مارر من هنا لامحتك وقفت أسلم عليكي ”
هزت راسها واستدارت تريد الذهاب أوقفه صوتها ” ينفع أعزمك على حاجة نشربها ”
أخذت نفسا عميقا وعادت تنظر له ثم أجابت “حاضر هأبقى أسلملك على صاحب عمرك ولا يهمك ”
قالتها وهي تضغط على كلمة صاحب عمرك واستدارت لسيارتها تغادر بسرعة ..
اما هو فقد تذكر فعلا أنه صاحب عمره لكنه ولأول مرة يخطف هكذا تزوج مرتين لم يشعر بأي احساس ومنذ نظر لعينيها خطف قلبه يلوم نفسه على تفكيره بها لكن القلب وما يهوى …
لن يلوم آسر بعد اليوم على جنونه قبل الزواج منها
وصلت البيت وهيا متوترة جدا وتفكر هل تخبر آسر أم لا لكنها قررت أن لا تخبره ربما لم يكررها ..
دخلت البيت وهيا شاردة كان ينتظرها اقترب منها وهمس بجانب اذنها ” وحشتيني ”
ابتسمت واستندت على صد.ره تنسى أي تعب أو هم وهو استقبلها بكل ترحاب ثم سأل بقلق ” مالك ي روحي سرحانة بايه ”
أجابت بابتسامه ” ولا حاجة بس الشغل كان متعب ”
ذهب بها الى الغرفة وأخرج لها ثياب مريحة ثم الى الحمام شهقت عندما انحنى يخلع حذائها همست باعتراض ” لا يا آسر هرفعه أنا ”
لم يسمع لها ساعدها حتى انتهت خرج بها وشغل المجفف يجفف شعرها ثم أجلسها على السرير وذهب يجلب الطعام الذي أحضره وبدأ في اطعامها ..
اقشعر جسدها من ذاك الآسر وحنيته همست بامتنان ” كل ده عشان قولتلك تعبانة شويا أنا كويسة ”
قبل جبينها وهمس بنفي ” ممنوع تتعبي وانا موجود أشيلك فوق دماغي يا ماسة ”
رفعت الصينية بجانبها وسحبته تكافئه على حنيته بعد وقت فاق على صوت دقات الباب تركها نائمة وذهب كان والده استقبله بحب ورحب به ثم بدأ ماهر بالكلام ” أنا عايز ولد يشيل اسمي ”
تنهد بتعب ومسح وجهه وهمس ” اعتبرني ما بخلفش ”
ماهر بجدية ” بس انت الحمد لله بتخلف وربنا مكرمك بنعمة غيرك بيتمناها تقوم تمنع نعمة ربنا عشان سبب أهبل ”
هز رأسه باستنكار ” سبب أهبل ؟؟ خوفي على مراتي اللي خرجت من الموت باعجوبة سبب أهبل ”
ماهر بحدة ” أيوة ستات كتير بتتعب لما بتولد وبترجع تخلف في بيكون ميلادها سهل ”
آسر بحسم ” وأنا مش هجاذف بمراتي لو هتخلفلي عشرة مش هعيش ٩ شهور رعب وأعيش ميلادها اللي شوفت في الموت بعيني ”
ماهر بضيق ” يبقى تتجوز ”
سكت قليلا لينفجر بالضحك كأنه لم يضحك من قبل ليهدر به ماهر ” انت بتضحك بقولك من حقي عليك انك تخلفلي ابن يشيل اسمي وانت حارمني من ده ”
آسر برجاء ” بابا عشان خاطري اللي يهمك سعادة ابنك مش كدة لو خلفتي للولد ده فيها خطر عليا هترفض مش كدة وانا يا بابا ماسة بالنسبة ليا كل حاجة ده انا وقفت قدام الموت لما راحت مني تقولي أتجوز عليها ”
نظر له ماهر بضيق غير راض على كلامه وخرج من أمامه وهو حزين أما آسر فتنهد بألم ورفع رأسه يناجي ربه لتخفيف حزنه ..
اقترب من السرير وسحبها لحضنه وهمس بحزن ” ما تعمليش نفسك نايمة أحس بيك من وانتي على بعد ميل عارف انك سمعتي الكلام وحسيتي بوجع غصب عني فكرة اني اعرضك للخطر بتموتني خوف انا آسف ”
أما هيا فقد قررت أن توقف الدواء وتنجب لهم الولد حتى لا يحزن هو أو والده سيخاصمها يوما او اثنين لكنه بالأخير سيكون لديه ابنا يحمل اسمه ..
في الصباح استمعت لصوت الباب تفاجأت بيحيى على الباب لتهمس باستغراب ” استاذ يحيى في حاجة ”
لم يكن يعلم ماذا يجيب رغما عنه وجد نفسه هنا استجمع صوته وأجاب ” احم كنت عايز أأقابل آسر بتصل فيه مش بيرد “.
شعرت به يكذب شعرت بالخوف منه وأنها خبأت على زوجها همست بصوت خافت ” آسر راح الشغل تقدر تروحله هناك ”
لكنه لم يجيبها فقط ينظر لها قفلت الباب بوجهها وركعت على ركبتيها تبكي استمعت لرنين هاتفها كأنه شعر بها همست بدموع ” آسر أنا خايفة ”
ترك كل ما في يديه وركض لها وكل أفكاره أن مكروه أصابها لم يعلم أن صديق عمره اشتهى زوجته …
بطل جديد أصبح بعمر الواحد العشرون في الجامعة وحوله الكثير من الفتيات بسبب اسمه فهو معروف ابن القاضي لكنه لا يهتم لأي منهم كيف وقلبه وشم باسمها ولن يفتح لغيرها أحب مجال البرمجة وبدأ يدرسها لسبب واحد أن قردة شقية بعمر العشر سنوات كانت تريد هذا المجال دخله حتى يعلمها عندما تدخل الجامعة طبعا وهي زوجته…
خرج من جامعته وذهب لمدرستها كانت بعمر السادسة عشر أصبحت فتاة ناضجة تخطف أنفاسه كلما رآها سيصبر سنة فقط وسيخطفها بعدها ستدرس الثانوية في بيته ..
كان يضع نظارته يراقب باب المدرسة حتى خرجت بزيها الرسمي وشعرها الذي يطير خلفها ..
كز على اسنانه بغيظ ” امتى هتتحجبي ي أستاذة ”
لمحته من بعيد توردت وجنتيها بخجل فهو تقريبا كل يوم منذ خمس سنوات ينتظرها ذهابا وايابا كان يحاكيها قبل سنتين لكنه توقف عندما أدرك أنها كبرت ولا يريد أن يترك للشيطان مجال..
هبط من سيارته ووقف أمامها ينظر لها من خلف نظارته أجمل ما رأت عينه وهي تنظر للأرض بسبب خجلها ..
همس بصوت رجولي ” هتتحجبي امتى ”
تلعثمت بالكلام ولم تستطيع الاجابة فهمس بحسم ” من بكرة تيجي بالحجاب يا ايفا وعرفي انك كبرتي وهتتحاسبي من ربنا ومني كمان وطقم المدرسة ضيق تجيبي أوسع منه ”
رفعت رأسها تنظر له بغيظ بسبب أوامره ليهمس دون انتباه ” يخرب بيت حلاوة امك ي بنت انتي ”
أخفضت عينيها مجددا ليهمس بحنان ” عارف انه غلط وانه حرام بس والله العظيم غصب عني ان ما شوفتكيش يوم بموت يا ايفا زي المدمن بالظبط ”
فركت يديها لم تستطع الكلام بسبب خجلها ضحك عليها وهمس ” بلاش يغمى عليكي خلاص ي ستي همشي بس خلي بالك من نفسك وتشتري حجاب النهاردة سنة بس وهخطفك ي ايفا ”
ركضت من أمامه عندما شعرت بقدميها غير قادرة على حملها
شعر بيد توضع على كتفه التف ليصدم من والدها الذي يقف يطالعه بكل هدوء
أحمد بتلعثم ” دكتور علي أنا … ”
علي بهدوء ” لو أختك هترضى ليها ده ”
اخفض عينيه بخجل فهو قد أخطأ فعلا رفع راسه يبرر ليهمس علي ” ياريت اللي حصل ما يتكررش عشان ما يبقاش ليا تصرف تاني ”
أحمد بجدية ” عارف اني غلطان بس نيتي خير أنا هستنى سنة أكون خلصت جامعة تكون هيا في ثانوية عامة تدرسها عندي ”
رفع علي حاجبه بسخرية وهمس بضيق ” أعتقد انت شايف ولادي الاتنين مبسوطين قد ايه مع اخواتك يا أحمد باشا ”
ابتلع ريقه بسبب كلامه فهو يرى مصطفى كلما اتى حزين جدا ووجهه يغني عن ألف سؤال وشام التي تبكي دائما بسبب عصبية سيف الشديدة وغيرته المجنونة ليهمس بتوتر ” يعني ايه ”
نظر له قليلا وأجاب وهو يغادر ” يعني تشوفلك بنت غيرها كفاية لحد كدة يا ولاد القاضي ”
***
شهرين مروا على سماعه كلامه انقلب كليا كأنها غير موجودة لا يكلمها الا اذا اتكلمت تقريبا لا تراه …
كادت تجن فقدت عقلها شعرت بالغربة حرفيا ولاول مرة منذ سفرها كان لها الاب والاخ والصاحب كان لها كل شئ لم يشعرها بغياب أهلها بحنيته واهتمامه ..
هبطت دموعها تلوم نفسها فكل ما هيا به بسبب أفعالها استحمل معاملتها وقسوتها لكن كلامها ضربه في مقت.ل ليجعله يتغير كليا وتبقى هيا وحيدة افتقدت كل شئ كيف لم تشعر بكل النعيم الذي كان يحاوطها فعلا لا تعرف قيمة الشئ الا اذا ذهب …
فاقت من شرودها وهي تستمع لصوت صديقتها وهي تنتظر سيارته ليوصلها فقط تعطلت سيارتها فهاتفته وصل وهو يضع نظارته على عينيه ..
همست ديما باعجاب ” اوووه يا ابنتي زوجك يخطف قلوب الفتيات بسبب وسامته أشعر أنني أريد اختطافه حقا أحسدك ي فتاة ”
استدارت تنظر له وكان قد اقترب منها رفع نظارته لتتمعن به عينيه الخضراء الواسعة مع سطوع الشمس أصبحت كأغصان الزيتون أهدابه الطويله شعره الأسود الكثيف ملامح وجهه التي تشبه ملامح والده وأيضا أخذ من جمال والدته كيف لم تلاحظ شدة وسامته كانت تنظر له وتتمعن به ترفع رأسها كثيرا بسبب طوله انتبهت لشئ واحد أنها لم ترى شخصا بوسامته ..
كانت تتمعن به وهو ينظر لها باشتياق وحب جمالها مع ضوء الشمس وطولها الذي عشقه وهي تقريبا تصل لصد.ره…
همس بصوت رجولي ” بتبصيلي كدة ليه أول مرة تشوفيني ”
فاقت لنفسها لتتنحنح بخجل ” احم لا كنت سرحانة بس تصدق أول مرة آخد بالي انك وسيم ”
لاحت ابتسامة ساخرة على وجهه وهمس ” وانتي من امتى خدتي بالك من أي حاجة تخصني أو مني أنا يا بيسان ”
امتلأت عينيها بالدموع وهمست بندم ” مصطفى أنا ..”
رفع يده يمعنها من الكلام وقال بهدوء ” صدقيني معدش ينفع تبرير أو أي كلام اللي بينا محتوم ومعروف كل حاجة كانت غلط من البداية وقولتلك مش بلومك الغلط مني أنا ”
صعد بسيارته ينتظر منها أن ترافقه وقفت تنظر له تفكر في حياتها لماذا تشعر بالاختناق لماذا تكره خصامه ماذا يحدث معها .. صعدت بجواره دون كلام ودموعها تهبط أما هو فنغزة قوية أمسكت بصد.ره بسبب بكاءها يتوسل له قلبه أن لا يفعل بها هكذا فهيا الد.ماء التي تجري داخله كور يده يحاول ان لا يسحبها لحض.نه ضاربا بكل شئ عرض الحائط…
وصل البيت وهبط من السيارة وصعد السلالم التف ليجدها ما زالت مكانها عاد اليها وهمس بهدوء ” وصلنا ”
هزت رأسها وفتحت الباب لكنها منذ الصباح تشعر بالصداع وأنها متعبة مشت قليلا لتمسك بكتفه توقفه استدار لها وهمس باستغراب ” في حاجة ”
شعرت بعدم الاتزان وان عينيها تؤلمها أمسك كفة يدها ليشهق بسبب سخانة جس.دها…
وقبل أن يتكلم كانت استلمت للدوار ليتلقفها بين يديه برعب وخوف شديد ..
*****
اتصلت به أكثر من مرة لكنه كان لا يجيب لتمسك بهاتفها تتصل بوالدها الذي أجاب على الفور ” حبيبة قلب ابوها وحشاني ”
ليأتيها صوتها الضعيف ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ”
#يتبع
سقطت بين يديه كقطعة قماش اهتز قلبه وضرب بكل شئ عرض الحائط حملها وعاد لسيارته وطار بها إلى أقرب مشفى وقلبه كاد يخرج من مكانه يحت.ضنها ..
هبطت دمعة من عينيه رعبا عليها وهي هكذا دخل بها احد الغرف وصرخ ينادي طبيب ..
بدأ الطبيب بفحصها وهيا دابلة مكانها حتى انتهى نظر للطبيب بلهفة ليهمس الطبيب بجدية ” اطمئن عزيزي سخونة بسبب نزلة برد سوف تصبح بخير عند اعطاءها الدواء بوقته”
أخذ نفسا طويلا وهمس بصوت خافت ” ان بقاءها في المشفى لازم ليس لدي مانع ”
أجاب الطبيب بهدوء ” لا يا عزيزي سوف تكون بخير فقط غذاء جيد والعلاج هذا في موعده ”
هز رأسه بتفهم كان ينظر لملامحها بحب لا يستطيع كرهها بعد كل ما فعلت به اقترب منها يرتشف قليلا قبل أن تستيقظ انتظر انتهاء المحلول حملها وعاد للبيت اتصل بوالدته تخبره كيف يتصرف وضع لها الكمادات حتى انخفضت درجة حرارتها قام بطهي شوربة خضار بمساعدة والدته وذهب اليها وهمس بصوت حنون ” بيسان كفاية نوم قومي ”
همست بتعب ” مش قادرة أقوم عايزة أنام ”
وضع الصينية جانبا وقام بايقاظها واسنادها وعندما تلاقت العيون قالت كل شئ شعرت بقلبها كمضخة قوية من شدة ضرباته ابتلع ريقه وعاد للخلف وجذب الصينية وبدأ يطعمها والعيون تتكلم فقط ..
بيسان بحزن ” مصطفى أنا ”
وضع الصينية وقال بهدوء وهو يقف ” حمد الله عالسلامة لو عوزتي حاجة اندهيني ”
أمسكت يده وقالت برجاء وصوت باكي ” عايزة أتكلم معاك عشان خاطري ”
ابتسم بصعوبة وقال ” مالوش داعي دلوقتي خليكي في صحتك وانك تخفي وتركزي في دراستك ”
استدار للخروج لتهمس ببكاء ” أنا آسفة ”
ابتسم بقهر وهمس دون أن يستدير ” ياريت الآسف بينفع بكل حاجة في حاجات أما بتتكسر لا يمكن ترجع مع مليون أسف ”
خرج وتركها تبكي بقهر تعلم أنه مجروح كثيرا وأنها أذته لم تكن تريد ذلك قلبها يؤلمها بسبب ما فعلت كيف عساها تصلح غلطتها هيا تعزه كثيرا لكنها لا تعرف أنه توغل داخلها منذ زمن دون أن تدري..
اتصلت بوالدتها وهيا عاشقة قديمة ربما تستطيع مساعدتها بدأت بسرد كل شئ لوالدتها وهيا تبكي بشدة حزنت اسراء كثيرا على مصطفى أكثر منها فهي أحبته كثيرا ..
اسراء بهدوء ” انتي حبتي يا بيسان ”
نظرت لها بيسان بصدمة فهيا لم تتوقع ذلك لتهز اسراء رأسها بتأكيد ” أيوة وجع قلبك عليه وشعورك بالفراغ اما بعد دليل على انك حبتي أوي كمان بس للأسف جه متأخر كتير ”
بيسان بدموع ” يعني ايه ”
اسراء بحزن ” يعني مش كل حاجة بتتنسي وبتصلح انتي لما اهملتي بالأول الجدع ما تكلمش وقال هترجع تحس بيا لكن يسمعك تقولي انك ماخدة سلم عشان تفضلي هنا وبعدين تحبي وتتحبي ده كويس منه انه ما طلقكيش يومها وضربك علقة موت ده كان شهم وجدع للآخر قالك هأفضل معاكي لغاية ما تخلصي جامعتك ”
بيسان بانهيار ورفض ” مش عايزة أتطلق يا مامي قوليلي أعمل ايه ”
اسراء بحنان أم ” شوفي قلبك يقلك تعملي ايه زي ما وجعتي داووي هتحتاجي وقت ومجهود بس صدقيني مصطفى يستاهل ولو عشتي عمرك كله مش هتلاقي حد زيه الحقي نفسك ونسي اللي عملتي استعملي كل طاقتك ومش غلط تحاولي بدل المرة مليون مش هيقلل منك بالعكس أحسن ما يجي يوم تقولي ياريت وساعتها مش هينفع الندم ”
أغلقت مع والدتها وهيا تفكر في كلامها معها كل حق لن تجد كمصطفى طوال حياته.. كانت تتمنى دائما زوجا كوالدها وأتاها على طبق من دهب وماذا فعلت جرحته بدون رحمة بل كسرته بكل قسوة ”
أمسكت الرواية تكملها لتبكي بشدة حينما قرأت النهاية ” مات كارم بعدما ابتعدت لم يتحمل بعدها كانت الحياة بالنسبة له ”
وضعت الكتاب وانهارت بالبكاء ثم عادت تكمل القراءة ” أصبحت ديما تعض يديها ندم بعدما أصبحت وحيدة فقد كان يغنيها عن الجميع كانت تبكي وتبكي لكن دون فائدة فقط ذهب ولن يعود أين ستبحث عنه أو ستجد له بديل فقضت طوال حياتها تبكي على شخص أعطى لها كل شئ دون مقابل وقد خسرته بغباءها لكن هل يفيد الندم ”
أغلقت الكتاب وقالت بتحدي ” مش هصير زيها مش هعض ايديا ندم هصلح غلطتي وهرجع مصطفى لحض.ني وهعوضه هكونله نعم الزوجه بس هو يسامحني ”
أغمضت عينيها قليلا لتتذكر كلامه عن موت البطل عادت تقرأ بالرواية لتقف عند الخاتمة ” لا أعلم ان كانت نهايتي ستكون مثل ذلك البطل اما سأدخل يوما جنتها وأنعم بها كما حلمت دوما ”
هزت رأسها بدون تصديق لتهمس بصدمة ” مصطفى هو رجل الظلام ”
****
لبى نداء خوفها دون تردد ركض للخارج ليوقفه يحيى ” في ايه بتجري كدة ليه ”
آسر بلهفة ” ماسة حصلها حاجة هاروح أطمن عليها ”
رد يحيى بلهفة وقلق عليها ” مالها في ايه تعالى نطمن عليها ”
لم ينتبه لكلامه بل همس باستعجال ” روح انت الاجتماع واعتذر عني وقولي حصل ايه ”
أنهى كلامه وطار لحبيبته وفي باله أفكار كثيرة أن شئ حدث لها …
وصل البيت ودخل بلهفة ليجدها تجلس على الارض وتتكئ على الاريكة تبكي بشدة..
جلس على ركبتبه أمامها وضمها بقوة وهو يهدهدها حتى استكانت بين يديه لكنه شهقاتها ما زالت مستمرة ..و
احتض.ن وجهها بحنان وهمس ” ايه يا روحي مين مزعلك في ايه لكل البكا ده ”
همست بشهقات ” آسر في حاجة حصلت لازم تعرفها ”
رغم القلق الذي وصل لقلبه لكنها همس بهدوء ” ايه يا روحي سامعك ”
سكتت قليلا تفرك يديها بتوتر جعله يقلق أكثر لكنه لم يضغط عليها حتى بدأت بالكلام ” من كام يوم في واحد وقفني يتكلم معايا قدام شغلي ”
أمسك يدها وقب.لها يطمئنها حتى تكمل سحبت نفسا عميقا ثم أكملت ” وحسيت من نظراته انه في حاجة وطلب يعزمني وانا رفضت وسمعته كلمتين ”
نار قادت في قلبه تحرق الكون كله لكنه ابتسم وهمس ” كملي يا روحي ما تخافيش ”
ابتلعت ريقها وتابعت ” بقيت بشوفوا كل يوم على باب شغلي وقولت عادي يمكن صدفة بس برضو كنت خايفة لغاية ما … ”
سكتت ليهمس بترقب وصد.ره نار موقدة ” لغاية ما ايه ”
أغمضت عينيها وهمست بخوف ” جاني هنا وعمل انه عايز يقابلك ”
ضيق عينيه بعدم فهم ” جالك هنا ازاي تعرضلك يعني ”
وضعت يديها على وجهها تبكي ” لا ما تعرضليش بس سؤاله عنك بوقت ده مع انه عارف انك بالشغل خلاني خفت جدا ”
آسر بتوهان ” عارف اني بالشغل هو انا أعرفه ؟؟ مين الشخص ده ”
رفعت عينيها بحذر وهمست بخوف ” يحيى ”
اهتز قلبه لدرجة أنه ارتد للخلف وشعر بدوران الارض من تحته من الاكيد انه تشابه اسماء همس بعدم تصديق ” يحيى مين صاحبي ؟؟”
هزت رأسها وتابعت البكاء يريد أن يطمئنها لكن الدوامة التي هو داخلها جعلت كالتمثال فقط صد.ره يعلو ويهبط صديق عمره اشتهى زوجته لو أنه لا يعرف زوجته لكان قال أنها توقع بينه وبين صديقه لا لا من المؤكد أنها فهمت خطأ ربما سوء تفاهم نعم سوء تفاهم ..
سحبها لحض.نه وهمس بهدوء عكس براكين قلبه صدمته وغيرته ” حبيبتي اهدي أنا معاكي مستحيل أسمح لحاجة تأذيكي الغلط مني اني دخلته بيتي ”
رفعت رأسها وهمست بدموع ” يعني انت مصدقني خفت تقول اني .. ‘
وضع يده على فمها وقال بعشق ” هششش اقول ايه اصدقك لو قولتي ايه انتي روحي وماحدش بيشك بروحوا عايزك تهدي وتتطمني تمام ي قلبي”
هزت رأسها حملها ووضعها بالسرير وضمها حتى نامت خرج كالتائه لا يعرف ماذا عساه يفعل هل يعقل ما فهمت ربما سوء تفاهم هبطت دموعه رغما عنه..
قاد سيارته حتى وصل المركز كان الاجتماع قد انتهى قابله يحيى بلهفة واضحة ” ها طمني ماسة فيها ايه ”
نظر للهفته قليلا ليبتسم بسخرية على حاله ليعود يحيى لحالته ويهمس ” احم عشان شوفتك طاير خفت عليك ”
هز رأسه ودخل مكتبه ليدخل يحيى خلفه نظر له آسر قليلا ثم همس ” أنا مش مرتاح مع ماسة وعايز أطلقها ”
صدم يحيى في البداية لكنه كان الخبر الأسعد على قلبه همس بترقب ” ليه ”
آسر وهو ينظر داخل عينيه ” مش مرتاح ”
يحيى بسعادة ظاهرة ” تصدق انت صح عشان تعرف تركز لشغلك وحياتك بدل ما انت تعبان كدة ”
آسر بابتسامة ” بس هيا روحها في بناتها اشترطت عليها لو تجوزت تاني هاخدهم وهنكتب ورق بده ”
يحيى بعصبية ” عفكرة ده مش حقك انت عايز تحرمها تتجوز تاني ”
آسر بوجع وقهر ” ما أنا هأبقى مش مطمن مع أولادي مع حد غريب”
يحيى دون انتباه ” ما تقلقش هيكونوا في ايد أمينة ”
رفع آسر ينظر له بصدمة وعدم تصديق ليغير يحيى كلامه بارتباك ” قصدي يمكن تكون في ايد أمينة”
حاول قمع دموعه وقال بألم ” هو انت روحتلي البيت الصبح ”
تلبك يحيى كثيرا وتغيرت ملامح وجهه ولم يجيب فهمس آسر بقهر ” والله لآخر لحظة قلت انها فهمت غلط ما هو مش معقول صاحب عمري يشتهي مراتي ويروحلها البيت ”
يحيى بتوتر ” انت بتقول ايه ما حصلش ”
آسر ” انا لما حبيتها تقيت ربنا وبعدت عنها ولما تجوزت حد غيري سافرت عشان ما تعدش حدودي في مرات غيري حتى لو كانت روحي فيها … ما بالك لو كانت مرات صاحبي ”
يحيى بندم ” آسر أنا … ”
قام من مكانه ولكمه بقوة وقال وهو يركع على ركبتيه امامه ” انت اوسخ واحد شفته في حياتي انا اللي غلطان ودخلتك بيتي بس لو كانت عجبتك كنت تختفي تسافر اكراما لصاحبك بس انت ما راعتش شرف صاحبك وعرضه قدامك خيارين يا تنتقل للشغل في مكان تاني يا تسافر عشان ناري ما اطولكاش انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ماسة دي مستعدة أضحي ببناتي وأهلي كمان عشانها فأحسن ليك تختفي والا قسما بربنا لأقتلك انت فاهم ”
قال كلامه وخرج بسرعة يبكي بشدة فهو صديق عمره ولديهم ذكريات كثيرة سعيدة مع بعض لا يصدق أنه فعل ذلك …
عاد بيته بتعب ليكتمل وجعه عندما وجدها تمسك شريط فحص الحمل وبه خطين …
***
من يصدق أن سيف الهادئ أصبح كثور هائج بسبب غيرته عصبي جدا من أقل شئ رغم حنيته معها وحبه الذي يغرقها به لكنها تخاف كثيرا بسبب عصبيته ..
همس بهدوء ” بابا كلمني لأنه حضرتك تكلمتي معاه وطبعا ما اقدرش أكسفه هترجعي شغلك يا شام ”
ابتسمت بسعادة ليكمل هو بهدوء خلفه تحذير ” تعاملك يكون مع ستات”
شام بعدم فهم ” ازاي يعني لو جه عميل راجل أطرده ”
سيف بلا مبالاه ” تخلي والدك يكلمه او حد من الموظفين خلي وسيط بينك وبينه ده أول شرط ”
هزت رأسها بتعب من ذاك السيف وهمست بحزن ” سيف انت ليه بقيت كدة والله العظيم اني ببقى بمية راجل بالشغل ”
همس باستنكار ” انتي بتقولي ايه أنا طبعا واثق فيكي جدا أنا أكتر من روحي بس مش واثق بأي حد هيجي هأبقى ميت حدا يعاكسك يقولك كلام حلو يبصلك بصة مش كويسة اعذريني يا شام ما تعرفيش قلبي ببقى عامل ازاي وانتي بالشغل ما بصدق ترجعي البيت ”
تنهدت بتعب فمهما تفعل لن يتغير سيبقى كما هو هزت رأسها بحزن اقترب منها بضيق فهو يؤلمه حزنهت لكن رغما عنه احتض.ن وجهها وهمس ” نفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها يا شام ياااه انتي عاملة ايه في قلبي وجعتي من كتر حبه فيكي ”
همست بصوت طفولي ” لو بتحبني ما بتزعقليش وتخوفني منك ”
سيف بندم ” آسف حقك عليا بس اوعي تخافي مني يا شام حتى لما بتعصب مستحيل أأذيكي ”
شام بتذمر ” ما تزعقلثش تاني عمرو ما حد زعقلي ”
سيف بمكر ” مقابل ايه عايز مقابل زودي جرعات الحنان عشان أبقى حنين ”
خبأت وجهها في صد.ره بخجل ليحملها ويروي قلبه من عشقها …
مر اسبوع التزمت به شام بتعليمات سيف كانت تعمل بحذر وخوف خصوصا أنه يذهب اليها يفاجئها كثيرا كي يطمئن أنه لا يوجد أحد يعاكسها ..
انتهى دوام اليوم فاتصلت به يوصلها ويذهبوا للغداء قبل الذهاب للبيت فقد كانت تحضر له مفاجأة فقد عرفت أنها حامل..
كانت تمشي في الممر ليوقفها آخر شخص تتمنى أن تقابله الآن فهو الشاب الذي كانت قد ارتبطت به قبل سيف وجن جنونه من مجرد التخيل..
كان ينظر لها بحسرة فقط تمناها وأحبها كثيرا فهمس باحترام ” ازيك يا شام ”
ردت وهيا تلتفت حولها برعب ” كويسة الحمد لله عن اذنك ”
امسك معصم يدها وهمس بلوم ” كمان مش عايزة تكلميني في ايه يا شام مش كفاية اللي عملتي ”
كانت تحاول سحب يدها لكنها كانت ترتجف من الخوف لان سيف على وصول .
همست بصوت متقطع ” لو سمحت يا يزن سيب ايدي وامشي ما ينفعش كدة ”
يزن بحزن ” حاضر بس ممكن تسمعيني أنا … ”
لم يكمل كلامه بسبب ذاك الوحش الذي هجم عليه وبدأ يسدد له اللكمات كأنه ألد أعدائه ومن يحاول منعه يضربه معه حتى كاد يقت.له …
أما هيا فمن شدة خوفها ركضت الى سيارتها ومن ثم الى البيت بسرعة وهي تبكي بسبب رعبها من ردة فعله وماذا سيفعل بها …
وصلت البيت كان الأمن قد خلص منه الرجل بصعوبة دخل لها وعينيه تخرج نار تنظر له كأنها لا تعرفه من هذا الشخص ؟؟
كانت ترتعش بشدة وهو يثور كالمجنون يكسر كل شئ حوله ” يمسك ايدك بتاع ايه توقفي معاه ليييييييه ما ادتهوش باللي برجلك ليه ”
اقترب منها يريد ضربها لكنه كان يلكم الحائط وهيا تنهج برعب وقلبها كاد أن يقف من شدة رعبها ليتها لم تقابله او تعرفه كيف أصبح هكذا هذا ليس الشخص الذي أحبت ..
وضعت يدها على بطنها عندما شعرت بألم شديد همس لها بحدة ” انسي انك تخرجي من الباب تاني لأي سبب هحبسك يا شام سامعة ”
خرج بسرعة وهي شعرت بسائل ينزل على ساقيها بكت بشدة على طفلها التي لم تفرح به بعد..
ركعت على ركبيتها من شدة الألم أمسكت هاتفها تتصل به ربما يلحق طفلها لكنه كان ينظر للهاتف ولم يجب صعد بسيارته يدور بها يعلم أنه تهور بردة فعله وربما تخاصمه لكن ماذا عساه يفعل ؟؟
عندما فقدت الأمل بالرد اتصلت على حبيبها الأول الذي لو بحثت دهر لن تجد حبا كحبه فمن يعادل الأب ربنا يحفظ آبائنا الأحياء ويرحم الأموات يارب ..
أجاب بلهفة بعدما علم بالمشكلة التي حدثت ” انتي كويسة ”
همست بألم ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ”
كان يجلس برفقة أخته يشكو لها همه حتى أتاه اتصال من والده ” ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ”
همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ”
ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ”
قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ”
أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
# يتبع
حمل ابنته بين يديه كالمجنون بعد أن وصل وجدها فقدت وعيها وأسفل منها بقع دما.ء جعلت أنفاسه تهرب..
خرج يوسف بسرعة يشاهد ماذا حدث عندما شاهدوه يركض عبر الكاميرات ليفزعوا من منظره وهو يحمل شام التي بدت كقطعة قماش وفستانها به بقع دما.ء..
يوسف بقلق ” في ايه شام مالها “.
علي بحدة ” في انه بنتي كانت بتموت في بيتكو وماحدش داري بيها والسبب ابنك اللي فرج عليها الدنيا النهاردة قول لابنك نجوم السما أقربله من بنتي ”
قال جملته بسرعة وركض للمشفى ودموعه على وجهه اقترب يوسف يحت.ضن حبيبته التي بكت بشدة وهمست بدموع ” هياخدها من سيف ده ممكن يموت فيها ”
يوسف بتعب ” عنده حق لو بنتي مش هخلي يلمحها ”
اسراء بحزن ” يعني ايه هتسيبه مش هتساعدوا ”
يوسف بهدوء ” خلي يتربى يا اسراء لما يعرف انها هتروح منه هيفكر مليون مرة قبل ما يزعلها ولما الاقي استوى هأبقى أفكر اساعدوا اللي ما رضهوش لبنتي ما رضهوش لبنت الناس ودي بنت صاحبي وكمان ما تستاهلش اللي ابنك عمله فيها ”
اسراء برجاء ‘ عشان خاطري ما تقساش عليه كتير ”
يوسف بحنان ” حاضر تعالي نروح المستشفى نطمن عالبنت وربنا يستر علي ما يطردنا ”
أمسك هاتفه واتصل على ابنه الذي أتعبه كان يريد منه أن يتزوج عن حب والآن هذا الحب جعله مجنون كما كان هو بل ما زال …
كان ذاك السيف يدور حول نفسه ليقف عند باب صديقته أخته الكبيرة التي استقبلته بابتسامه رغم حزنها من ما حدث مع صديق آسر ….
همست بقلق ” انت كويس يا حبيبي ”
هز رأسه وتنهد ثم همس ” مش عارف أعمل ايه أوقف غيرة عليها ازاي لأني بزعلها جامد وبترجع تسامحني وبرجع ازعلها بس مش قادر لما بغير ما بشوفش ”
آلمها قلبها له وهمست بحنان ” أي حد بحب بغير على حبيبته بس ردة الفعل بتختلف سكتت قليلا ثم نظرت له وهمست ” هل الغيرة ده سبب غلط في سلوكها ”
أجاب باستنكار ” لا طبعا شام دي بثق فيها أكتر من روحي أخلاقها مافش زيها ”
ابتسمت وتابعت ” يبقى ما يحقش ليك تتعصب عليها بسبب حاجة هيا مالهاش يد فيها سيب الغيرة تاكل فيك بدون ما تضرها هيا ”
نظر لها بعدم فهم لتكمل وهي تمسك يده بحب ” مرة وقفت مع عميلنا عندنا وكانت بصاته مش كويسة وكان آسر جاي يوصلني مسك ايدي وخرجنا بهدوء وكان ساكت وصلنا وكان المفروض نسهر او نتغدى بعد نهائي عني لغاية ما هدي ولما رجع سألته في ايه قالي انه بعد يخرج عصبيته وغيرته بعيد عني عشان ما يأذنيش يعني لما تغير عليها ابعد خالص وارجع اما تهدى تكلم معاه قولها بتغير من ايه وهيا انا متأكدة هتعمل المستحيل عشان تراضيك ماشي ي حبيبي ”
سكت يفكر في كلامها معها كل الحق قامت تحضر مشروب ليرن هاتفه
“ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ”
همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ”
ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ”
قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ”
أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
سقط الهاتف من يديه وكل ما يفكر به هو كلمة مستشفى هل حبيبته أصابها مكروه ركض بسرعة الرياح وقلبه كاد يقفز يسبقه حتى وصل المستشفى يسأل عنها وجد والدها عالباب ووالده ووالدته اقترب بخطوات ثقيلة وهمس ” شام مالها ”
وكأنه كان ينتظر أن يسمع صوته حتى ينقض عليه ويمسك بقميصه ويزار بحدة ” ليك عين تيجي بعد اللي عملته انت ايه ايه ”
سيف بدموع ” حقك اعمل اللي انت عايزه بس طمني عليها وحياة حبيبك النبي ”
علي بجنون ” أطمنك عليها حاضر هطمنك مراتك كانت حامل وأجهضت من الزعل وجوة في العمليات بتعمل تنضيفات هاااا اطمنت ”
دارت الدنيا من حوله حتى شعر بدوار شديد ووجهه أصبح شديد الاحمرار همست بأنفاس متقطعة ” هيا مين اللي أجهضت هيا كانت حامل انت بتقول كدة عشان توجعني مش كدة بص انا حرمت بس قول انك بتقول كدة عشان توجعني بالله عليك ما تحرق قلبي كدة ”
دفعه حتى اصطدم بالحائط وسط شهقات اسراء التي يمسكها يوسف ويشاهد ما يحدث بصمت ليكمل علي بدموع ” وقلبي اللي تحرق على بنتي بنتي اللي أغلى من روحي بعد أما انطفت وبقت خايفة طول الوقت وانا اقولها في ايه تقولي ما تقلقش يا بابا لغاية ما شوفت جنونك في الكاميرات النهاردة ”
سكت قليلا وبكى ثم تابع ” شوفتها أما ترعبت وجريت وهيا حامل جريت من الخوف وبعدين كلمتني تقولي الحقني يا بابا لقيت البيت متكسر وهيا بتنز.ف على الأرض والباشا سايبها بعد أما رعبها وخرج كنت مستني ايه من بنت رقيقة زيها عمرو ما حد زعقلها او زعلها دي كانت حبيبة جدها وجدتها خالها عمر جوز خالتها زين اخوها مصطفى ”
بكى أكثر وأكمل ” وكانت روحي من جوة كنت مستحيل اعمل حاجة تزعلها تيجي انت تعمل فيها كدة ايه اللي يجبرني استحملك يا أخي تولع انت وحبك وبنتي دي تنساها انت سامع ”
أما هو كان يستمع لحقارته وقسوته بكل قهر يتذكر كيف كانت ترتجف وهو يكسر البيت وكيف وضعت يدها على بطنها تذكر أنها كلمته يلحقها وهو لم يجب ركع على ركبتيه ينتحب بشدة على ما فعله بتلك الرقيقة التي استحملته حتى انهارت وكانت الضحية هيا … هيا وابنه الذي تمناه منذ أن رآها
ركضت له والدته تضمه وتبكي بشدة وهيا تحاول تهدئته ليقول ببكاء ” شوفتي ابنك عمل ايه في حبيبته يا ماما شوفتي ابنك وحش ازاي والنتيجة ايه خسرتها يا ماما قوليلهم عمري ما كنت أقصد كل ده قوليلهم انها روحي بلاش يعاقبوني كدة عشان خاطري يا ماما والله ما أقدر أعيش من غيرها والله العظيم مش هأعمل كدة تاني مش هزعلها في عمري ”
كانت تبكي عليه وليس بيدها شئ تفعله اقترب منه يوسف وهمس بحنان ” اجمد يلا انت راجل حارب عشانها شوف تستاهل قد ايه انك تتعب عشانها وعشان ترجعها لحض.نك”
همس بلهفة وهو ينظر لأبيه ” تستاهل عمري يا بابا مستعد أقضي عمري كله أتأسف ليها ولباباها بس ترجعلي ”
يوسف بهدوء ” الموضوع مش بسيط انت هتتعب بس ان شاء الله كل حاجة هتتحل خلينا نطمن عليها الاول ”
خرج الطبيب يطمئنهم ثم خرجت من العمليات أمام عينيه وهو غير قادر على الاقتراب كان وجهها شاحب وذابل وضع يده على فمها يعضها ندم فبسبب غبائه كان من المفترض أن تكون بين يديه الآن يحتفل بحملها لكنه الآن يراها من بعيد غير قادر على ضمها وطمئنة قلبه بقربها ”
جلس علي بجوار ابنته يقبل يدها ودموعه تنهمر حتى بدأت تفتح عينيها وهيا تهمس باسم حبيبها الذي مهما فعل لن تكرهه أغمض علي عينيه بتعب وتمنى لو لم يعرف يوسف من الاساس حتى فتحت عينيها وهمست ” بابي ”
قبل جبينها بدموع وهمس ” قلب وروح باباكي عاملة ايه يا حبيبتي ”
تذكرت ما حدث وضعت يدها على بطنها وقالت بقهر ” راح مش كدة ”
أغمض عينيه بألم لتبكي هيا بكل صوتها وهيا ” يارب ابني يارب كنت بحلم في اوي ”
اهتز جس.دها من البكاء وهيا تدعو الله أن يصبرها ويهون على قلبها حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ ..
بعد وقت خرج كاره الدنيا وذهب لحبيبته يطمئنها فهيا تتصل به وهو لا يجيب ويجلبها تقف بجوار ابنتها..
وبمجرد خروجه دخل غرفتها ودفن رأسه في عن.قها وبكى بقوة حتى جرح صوته وهو يهمس بكل كلمات الأسف والندم..
سحبها لحض.نه واعتصرها وهو يلوم نفسه ويلعنها حتى فتحت عينيها وهمست بين اللاوعي ‘ سيف ”
نظر لها وقال بألم ” جمبك يا قلب سيف ”
هبطت دمعة من عينيها وقالت ” ابننا يا سيف ”
وضع يده على فمه حتى لا يصرخ ثم همس ” ان شاء الله ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ده المهم ”
نظرت له قليلا ثم تذكرت كيف كسر البيت فوق رأسها لتهمس بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى ”
نظر لها وهو يبتلع ريقه لتكمل هيا بنفس الهدوء ” هأخرج من هنا على بيت بابي وكل واحد يروح لحاله ”
زادت وتيرة أنفاسه وقال كأنه لم يفهم ” يعني ايه ”
أجابته بكل هدوء رغم غصة قلبها واعتراضه بشدة على كلامها ” يعني تتطلقني ”
أمسكت الشريط بيد ترتعش فهيا بين نارين تتمنى أن تكون حامل لتنجب له الولد وتتمنى لا حتى لا تحزنه لأنها لا تعرف ردة فعله …
لكن الشريط ظهر به خطين لتفرح بشدة وتخاف أيضا دخل بيته ليلمح بيدها الشريط وقد فهم لانه يحفظ موعد عادتها التي تأخرت ليهمس بهدوء ” ايه ده ”
شهقت بخوف وسقط الشريط منها وهو ينظر لها فقط لم تفهم نظراته كانت نظراته نظرات لوم وألم انها لم تختاره ونظرات رعب من مجرد التفكير أن تتعرض لما تعرضت له قبل ذلك فاجئها رده بكل هدوء وهو يقبل جبينها ” مبروك ”
أمسكت يده وهمست برجاء ” آسر ”
أشار لها أن تسكت وهمس ” الكلام ما منوش فايدة انتي اخترتي ”
دخل غرفته ينام لتقف وتهمس بحنان ” طيب مش هتتغدى”
رد ببرود ” مش جعان هنام”
نام وتركها تخرج تبكي لقد شعرت بنبرة صوته بالقهر لامت نفسها وتمنت لو تكلمت معه اكثر حتى اقتنع ….
اما فأغمض عينيه يرجو ربه أن لا يختبره بها وأن يتمم حملها على خير رغم حزنه الشديد منها لكنه عاشق وليس على العاشق حرج….
بعد وقت ارتدى ملابسه وخرج بهدوء قبل أن تتكلم لتعود بالبكاء وهيا تسب نفسها وتلعنها ..
أرسلت له رسالة صوتية وهيا تبكي ” ما تعاقبنيش بانك تخاصمني لأني ما أقدرش أعيش من غيرك أنا عملت كدة عشانك عشان بابا ماهر ما يلومكش عشان نفسه في ولد لكن انت عندي بالدنيا ومافيها آسر وحياتي ما تخاصمني انا هفضل من غير أكل لغاية ما تيجي تصالحني ايوة انت اللي هتصالحني عشان انت خاصمتني ”
لم يستمع لرسالتها لكن معاملته كانت جافة يومين عاقب نفسه قبلها كم اشتاقها كيف استطاع أن يبتعد كل هذه المدة لكن كلما تذكر أنها ضربت خوفه ورعبه عليها عرض الحائط يقسى قليلا..
كان يغادر دون أن يأكل معها او يختلط بها حتى وصلت رسالة على هاتفه من عمله فرأى رسالتها شهق عندما تخيل انها لم تاكل ركض لأحد المحلات وطلب كل الأكل التي تحبه دخل البيت وجدها تجلس تضع يدها على رأسها تشعر بالضعف همس بصوت حاول أن يكون باردا عكس لهفة قلبه ” ماسة يلا عشان نتغدى ”
رفعت رأسها قليلا تنظر له ولم تجب ثم قامت تريد أن تذهب غرفتها أمسك يدها وهمس بهدوء ” هو مين اللي زعلان بالضبط ”
ابتسمت بسخرية وهمست ” لما تقدر يومين تبعد عني أيا كان السبب يبقى مين اللي يزعل ”
سحبها تجلس ووضع الوجبات أمامها وقال بهدوء ” كلي يا ماسة ”
أغمضت عينيها تهبط دموعها لتهمس بلوم ” قدرت يومين تبعد عن حض.ني امال بتحبني ازاي ”
جلس أمامها وهمس ” ولما تعيشيني 9 شهور رعب يحقلي أزعل ولا لا ”
ردت بحدة وهيا تبكي ” لا ما تزعلش مني شو ما أعمل مش بتحبني يبقى ما تزعلش ”
رفع حاجبه وقال بغيظ ” لا والله ”
ماسة بقوة ” أيوة ويلا صالحني ”
آسر بعدم تصديق ” أنا اللي أصحالك ”
ماسة بتأكيد ” أيوة عشان تخاصمني انا زعلت فاتفضل صالحني ‘
خبط جبينه بسبب قيلة حيلته وقال ” طيب ي ستي حقك عليا ”
هزت رأسها برفض وقالت ” لا ما عجبنيش الاسف ما حستش بيه”
آسر بغيظ ” هو أنا لو ضربتك دلوقتي هيحصل ايه لا والله ما يحصل حاجة ”
اقتربت منه حتى أصبحت تتنفس أنفاسه وقالت بدلال ” اتفضل اضربني ”
ابتلع ريقه من رائحتها التي اشتاقها وعينيها التي يغرق بها فقال بهدوء عكس انهياره ” كلي يا ماسة بلاش توقعي من طولك ”
هزت رأسها وهمست ” تؤ قولي كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ”
هز رأسه وقال بتيه ” كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ”
اقتربت أكثر وهمست ” وحشتني ”
لهنا وانهارت كل حصونه تلك الجنية التي يعشقها أكثر من أي أحد كان يظن أنه يستطيع أن يخاصمها ويبتعد لكن هيهات فيومين فقط كاد يجن بها اقترب ينهل وينهل من حلاله حتى تركها رأفة بها وهمس بصوت متحشرج ” أعني ايه حاولت أخاصمك وابعد ما قدرتش يومين عاقبت نفسي فيهم ”
همست بدموع ” حقك عليا يا حبيبي والله عملت كدة عشانك ”
همس بشغف ” تعالي كلي عشان لسة مشتاق اوي ”
****
في مكان آخر كان هناك من يحترق بنار الندم وآخر بنار البعد ..
كانت تحاول طوال الوقت التقرب منه والأكل برفقته كان يقابلها بكل جفاء وبرود بقي شهر فقط أما أن ترجعه لها أو أن الطلاق واقع لا محالة ..
ارتدت ولأول مرة قميصا جعلها فاتنة لأقصى درجة وتجهزت كعروسة ربما ذاك القرب يجعله يحن ..
دخل الغرفة ليتفاجأ بها وبهيئتها التي ولأول مرة يراها بها ابتلع ريقه وحاول أن يذكر نفسه بكلامها وخصامه لكن توقف عقله عن العمل..
اقتربت منه كثيرا وهمست برجاء ” عارفة أنه كلها أأقل من شهرين ويمكن … بس عايزة نخلي ذكرى حلوة نفتكر بعض فيها ”
أمسكت يده تقربه لها وهو يحاول أن يقاوم ويبتعد لكن كيف فقط اشتاقها لأقصى درجة وهيا أمامه جميلة حد الفتنة ..
لفت يدها حول عنقه كدعوة منها فلم يستطع يشعر بنفسه الا وهو يغوص في عالمها الذي ولأول مرة يشعر أنها تحاول أن تبادله عشقه كانت أجمل ليلة قضاها برفقتها حتى فاق لنفسه ولعن ضعفه تركها تنام بتعب وخرج لغرفة أخرى يلوم نفسه كيف سيبتعد وهو لم يستطع ابعادها قبل قليل حتى نام
فاق من نومه وارتدى ملابسه يذهب لجامعته ليجدها قد جهزت الفطور وهمست برقة ” مش هتفطر ”
نظر لها قليلا كم هيا جميلة رغم أنه شاهد أجمل منها بكثير كم تخطف قلبه همس بهدوء ” متأخر ”
أمسكت يده وسحبته يجلس وقالت وهيا تسكب الشاي ” عشر دقايق بس ”
جلس يأكل بهدوء دون النظر له وهيا تتأمل هيئته ووسامته وكلما تذكرت أمس تذوب خجلا وسعادة لا والله لن تبتعد مهما حدث ..
كانت خلال شهر كامل تحاول كل المحاولات لجعله يرضى وربما يسامحها لكن هل يفيد الميت الأسف .
استيقظت وجهها شاحب وتستفرغ بشدة جعلت قلبه يرتعب قليلا عليها وقبل أن يسألها كانت استسلمت لتلك الدوامة السوداء وسقطت في أحض.انه..
في ثواني كان بالمشفى ينتفض قلقا عليها حتى استمع لآخر خبر توقع سماعه ” لا تقلق هذا طبيعي لأي فتاة في بداية حملها ”
ط”ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ”
همست بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى”
ابتلع ريقه وهمس ” يعني ايه ”
أجابت بكل هدوء ” هأمشي من هنا اروح بيت بابي وانت هتطلقني ”
لحظة اثنتان ثلاثة لقد نسي معاني الكلمات كلمة اخترقت قلبه نس.فته لم يتوقع في حياته أن يسمع من حبيبته تلك الكلمة ..
هز رأسه بالنفي وهمس بابتسامه ودموعه تهبط ” ايه الكلام ده انتي عشان تعبانة مش عارفة بتقولي ايه ”
ردت بحدة ووجع ” لا عارفة عارفة والمفروض من أول مرة زعقتلي فيها بعدت بس احنا فيها انا مش هرجعلك ي سيف تنساني مش هأرجع أعيش الرعب اللي عيشته تاني مش هأرجع أخاف أتنفس لتتعصب عليا وبالاخر … سكتت وهيا تبكي ثم أكملت ” وبالاخر أخسر ابني قبل ما أفرح فيه حتى ”
سكوت يتخلله شهقات فقط لا يصدق أن حبيبته وروحه تريد تركه لا يصدق أنه دمر حياته بيده معها كل الحق لكن طلاق لا لا تعاقبه أيا كانت الطريقة لكن طلاق لا كيف يعيش المرء بدون روح بدون قلب ستتركه دون أن تفكر كيف سيكون حاله ..
أمسك يدها حاولت سحبها لكنه ضغط عليها وهمس بألم ” غلطت والله من حبي فيكي ”
لهنا وانف.جرت تصرخ به ” ما تقلش من حبك فيا ما تقولش بابي بيعشق مامي ما كانتش تخاف منه بالعكس كانت تيجي حض.نه تتطمن بيه لو خافت من الدنيا كلها تشوفوا تنسى اي خوف وبابا يوسف مافيش حد بيحب مراته قده لو كان متعصب أقصى درجة بياخدها بحض.نه ده عمري ما شوفته بيرفع صوته شويا عليها مش بير.عبها عايزاك تجبهالي تسألهالي بتخاف تتنفس بتخاف تعمل حاجة عشان عارفة هيزعقلها بالعكس دي مهما بتغلط بياخدها بحض.نه يراضيها أنا ما غلطتش ما غلطتش كنت تتفنن انك تزعقلي وترعبني وتكسر البيت فوق دماغي أنا عايزة أتطلق وده آخر كلام عندي ”
وقبل أن يتكلم أتاه صوت من خلفه ” أعتقدت سمعت قالتلك ايه تقوم تتفضل تمشي واطلق بهدوء ”
أغمض عينيه ووقف بهدوء وهو منكسر وقبل أن يخرج استدار وهتف بقوة وتحدي ” طلاق مش هطلق هو يوم هتهدي في هنا وأخدك بيتي أداويكي وأنسيكي أي وجع لكن لو انطبقت السما عالارض مش هأطلق ما هو ماحدش بيسيب روحوا كدة بسهولة أنا ما أقدرش أعيش من غير شام سيف يعني شام غلطت عارف وغلطي كبير بس مش هيكون اعدامي عقاب ليا عاقبوني بأي طريقة لو حتى القت.ل لكن طلاق انسوا سمعتوني ”
قال كلامه بتحدي وقهر وخرج وهيا كانت تستمع له بسعادة ووجع لا تستطيع نسيان ما فعله بها بكت بألم ليقترب منها والدها ويضمها بحب وهمس بحنان ” هخلي يندم ندم عمرو ”
همست بدموع ” بس أنا مش عايزة أتطلق يا بابي ”
رفع حاجبه ينظر لها ثم قال ” هو انتي مش لسة قايلاله كدة ”
ردت بخجل ” قولت كدة عشان يتعلم ما يعملش كدة تاني لكن أنا بحبه اوي مش هأنسى حنانه وحبه واهتمامه بس ما قدرش أعيش من غيره تعرف يا بابا مافيش مرة تعصب فيها مد ايدو عليا مهما تعصب بيفرغ عصبيته في أي حاجة سيف طيب اوي ”
نظر لها ولم يجيب وكل ما حصل معه قبل ذلك مر أمامه لكنه هو فعلها مد يده على حب عمره كانت مرة لكنه لم يسامح نفسه حتى الآن( أحداث التحدي المستحيل)..
وصل بيته يشعر بضيق تنفس كلما تذكر انها ليست موجودة لو يعود الزمن فقط سيضعها بقلبه ويطمئنها مرات ومرات ..
دخل البيت وجد والده ووالدته ينظرون له نظرة لم يفهمها همس بحدة ” أنا عايز مراتي ‘
عقد يوسف حاجبه بسخرية وهتف ” لحظة اشوفهالك في جيبي ‘
زادت عصبيته وهتف بصراخ ” أنا ما بهزرش انت تقدر ترجعها وأنا وعايزها ”
ليتفاجأ بألم يسقط على وجنته لأول مرة من والدته التي همست بحدة ” لم تتكلم مع باباك تاني مرة تتكلم بأدب وبصوت واطي بتتعصب علينا بتاع ايه ده احنا تحايلنا عليك تعقل وتهدى عالبنت وانت اللي طالع عليك مراتي وانا حر ماحدش يتدخل بينا أهو مش هنتدخل اتفضل رجعها بس تعرف لو بنتي قسما بربنا لو وقفت على ايدك ورجليك ما أرجعهالك عشان كان نفسي أصورك مرة وانت بتتعصب زي المجنون كنت هتتفاجأ بنفسك صدقني لو وحدة من خواتك حصل ليها اللي حصل لشام انت نفسك هترفض ترجعها مشكلتك حلها بنفسك ‘
نظر لوالده ودموعه تهبط ” مش قولتلي عايزك تحب أديني قدامك ضعيف ”
تنهد والده بتعب ورد بهدوء ” الحب عمره ما كان ضعف بالعكس مين قالك انا ومامتك ما مريناش بأصعب من كدة بمراحل وكل مشكلة كانت بتربطنا ببعض أكتر الراجل دايما الطرف الاقوى عشان كدة العصمة في ايدو في بالك بقى مراتك تستحق تتمسك بيها ”
رد بلهفة وسرعة ” تستاهل عمري كله ”
ابتسم ورد بحنان ” يبقى عليك وعلى اعدائك يعملوا اللي يعملوا انت تثبت ليهم انه ولا هيا ولا ابوها ولا اللي اكبر منهم هيقدروا ياخدوها منك حارب لآخر نفس بس تخلي في بالك انه دي آخر فرصة هتكون ليك لو سامحوك ساعتها أنا اول واحد هقفلك ”
كلام والده أراحه قليلا فرد بثقة ” هرجعها لو هخطفها ومن ناحية تتكرر تاني أنا تربيت وعمري ما عيدها ‘
ذهب بيته يستحم ويستعد للحرب بالنسبة له أما يوسف اقترب من اسراء وهمس بحب ” ضربتي في الألم ليه ”
اقتربت أكثر وهتفت بعشق ” عشان ما يرفعش صوته على حبيبي ممنوع حد يكلمه بطريقة ما تعجبنيش ”
غمز لها وهمس “طيب في طريقة أحب تكلميني فيها أوي ما تيجي تكلميني بيها ”
ابتسمت بحب وهمست وهي تتعلق برقبته ” شيلني الأول ولا عجزت ”
قهقه بصوت عالي وهمس وهو يرفعها ” مين ده اللي عجز يا بت تعالي بس ما تستنجديش ”
*****
” حامل ”
كلمة بمثابة نكتة دخلت أذنيه يا الهي على هذه الدنيا كم هيا متعبة لو كان هذا الخبر في وقت آخر لكان الان أسعد شخص على وجه الارض لكنه الان لا يعرف حقا ماذا عساه يفعل يفرح أم يحزن المفترض خلال شهر فقط سيكون الفراق وموت قلبه نهائيا بعد كرامته التي دهست وحرقت اما الان ماذا سيحدث يوجد طفل … ضحك بسخافة طفل بينه وبين فتاة تغلغلت داخله لكنها تفننت في كسره وقهرته هل حملها مقصود أما ماذا لا يستطيع التفكير يشعر أنه يركض في طريق طويل وكلما اقترب من النهاية كانت النهاية سراب لقد تعب رغم أنه لا يظهر حزنه او فرحه لكنه تعب يحتاج أن يصرخ بكل صوته حتى يرتاح …
أما هيا كانت سعيدة جدا فقد خططت لقربه في وقت ربما يحدث به حمل ودعت من صميم قلبها حتى حدث كان في تخطيطها أنها بداية قرب منها لأنها لا تريد الطلاق وضعت يدها على بطنها وهي تبتسم لتجده يدخل الغرفة ينظر لها بكل هدوء لا يوجد أي تعابير على وجهه تخبرها هل هو حزين أم سعيد ..
جلس بكل هدوء وهمس وهو ينظر داخل عينيها ” ناوية على ايه ”
ابتلعت ريقها واجابت بتوتر ” في ايه ”
سكت قليلا ثم همس ” الحمل هيبوظلك حاجات كتير تحبي تتحبي ”
شعرت بغصة في قلبها وهمست ” مصطفى أنا ”
قاطعها بألم ” انتي ايه صدقيني ما فيش كلام هيغير حاجة والحمل كمان مش هيغير اللي حصل واللي تحس انتي نفسك مش عارفة عايزة ايه هو شهر وهتنتهي كل حاجة صح كان نفسي النهاية تكون مختلفة بس في حاجات ما ينفعش نتجهالها أنا برأيي …
سكت قليلا وهو يشعر بغصة تسحب روحه ” تنزلي ”
شهقت بعدم تصديق أنها أوصلته لهذه الحالة فردة فعله لم تتوقعها في أسوأ كوابيسها ليكمل وعينيه بها دموع تأبى النزول للحفاظ على ما تبقى من كرامته ” نزليه وربنا هيعوضك بواحد يحبك ان شاء الله وتقدري تدي اللي ما قدرتيش تدهولي ”
قال جملته وخرج مسرعا لغرفته يغمض عينيه يحاول السيطرة على نفسه لكن داهمته تلك الحالة ليستلم لها مجددا فللاسف فهو لا يظهر وجعه أو ألمه ليختزن داخله ويحرق فيه …
كانت معاملتهم رسمية جدا رغم وهي تفكر كيف يمكنها اعادته حتى شاهدته يقف مع فتاة جميلة كانت تسأله عن شئ لكن عقلها صور لها سيناريوهات عديدة لأول مرة تشعر بحريق داخلها حتى أن وجهها أصبح شديد الاحمرار اقتربت منهم وهمست بغيظ ‘ مش تعرفنا ”
استغرب طريقتها واجاب بهدوء ” إيما زميلة ”
كزت على اسنانها حتى كادت تدميهم وهمست بضيق ” طيب يلا نروح ”
عقد حاجبه وهمس ” لسة عندي محاضرة عربيتك موجودة ”
كورت يدها وقالت بغيظ ” مش قادرة أسوء تفضل وصلني ”
هز أكتافه بقلة حيلة واستأذن من تلك الفتاة وذهب معها وهيا تنتفض غيظا ..
لتبدا بالثرثرة بكل عصبية ” ايما زميلة جاتها الهم وهيا شبه القردة كدة ”
لم يكن يفهم سبب حالتها لكنه استغرب كلامها وهتف ” قردة دي قردة ”
كادت تجن فبدأت بلكمه وهي تصرخ ودموعها تهبط ” أيوة قردة ومش حلوة وأنا أحلى منها بكتير اوي واياك اشوفك واقف تاني معاها قسما بربي أقت.لك وأقت.لها”
كانت في حالة هسترية غريبة استغربها بشدة أوقف السيارة وسحبها لحض.نه حتى تهدأ دفنت نفسها في حض.نه وسحبت نفسا من رائحته رفعت رأسها تنظر له من قرب كان وسيما جدا كيف لم تنتبه لكل مواصفاته قب.لت أسفل ذقنه وهمست ” ما تقفش مع بنت غيري ”
كان يحارب تلك العواصف داخله التي تتوسل له الانق.ضاض عليها بلا رحمة أجلسها بهدوء وعاد للقيادة ولاحت على وجهه ابتسامة عندما فهم أنها غارت عليه لكن للأسف لن يغير قراره ..
فتحت صفحة رجل الظلام التي كان يكتب بها كل ما يشعر به دون أن يعلم أحد أنه هو
ليلفت انتباههاا بوست كانت هيا المقصودة به
” طريقنا معروف كنت أرى النهاية منذ بداية طريقي لكنني كنت اكذب نفسي أنني سأحصل على قلبها لكن بعدما أصبح قلبي فتات لم يعد يصلح لأي شئ شهر فقط وستنتهي كل أحلامي ولا أعلم أين سأكون أنا لكن كل ما أعرفه أن السماح ليس ضمن الحلول لأن لم يعد لدي شئ لأقدمه فقد أصبحت بقايا انسان ”
بكت بانهيار عندما فهمت أنها على وشك تحقيق حلمها بأن تصبح دكتورة عظيمة لكن ستخسر انسان لن تعوضه لو عاشت مئة عمر فوق عمرها
رفعت عينيها ونظرت للامام بتحدي وهمست ” مش هستسلم يا مصطفى مش هأبقى زي بطلة الرواية أعض ايديا ندم وأبكي طول عمري هأصلح كل حاجة ‘
****
دخل البيت أمسك يدها بحب وهمس بحنان وهو يخرج أغراض من الاكياس ” ده بيسموه بنجر بيقوي الدم وكل الحاجات الخضرا بتقوي تمام فحنلتزم بالأكل الصحي وتنسي أكل الشارع “”
وتابع وهو يخرج باقي الأغراض ‘ وده حديد قوي مع فتيامينات مفيد جدا للحامل ”
كانت تنظر له بامتنان وهو يعرض الاغراض التي اشتراها حتى دمها يقوى خوفا عليها من نز.يف آخر كانت سعيدة لأقصى درجة ليكمل ” وهنروح كل شهر عالدكتور نشوف الأخبار وان الولادة بعملية أفضل ومش هنتعرض للي حصل قبل كدة ان شاء الله طبعا و …”
لكنها تفاجأ بها تقترب منه تقب.له فهي الطريقة الوحيدة التي تعبر بها عن عشقها وامتنانها لذاك الآسر الذي كان لها أحن من ابيها تفاجأ بها في البداية ليبادلها المشاعر وقلبه يدق بسعادة…
بعد وقت همس بمشاكسة ” ايه ده ي وحش الكون ”
لكمته بخجل ” بس بقى ”
ضحك وهو يشدد من ضمها ” يعني أفهم انك بدأتي تحبيني “.
رفعت رأسها بصدمه وهمست ” بدأت أحبك أنا عشقتك فوق ما تتخيل انت ما تتحبش ازاي بعد كل الحنية دي أنا ندمانة على ايام عمري اللي عشتها بعيد عنك ”
ابتسم وهمس وهو يحت.ضن وجهها ” بهزر بس عشان اعرف انا بالنسبة ليكي ايه”
ردت بسرعة ” كل حاجة والله كل حاجة ”
شدد من ضمها وهو يقب.ل جبينها وهمس ” هنسمي البيبي ايه بقى”
همست بابتسامه ” انت ايه رأيك ”
آسر ” يوسف عشان عارفك بتحبي باباكي قد ايه ”
ابتسمت ولم تستطع الكلام للتعبير عما تشعر في الصباح أتى والده ووالدته لزيارته قبل سفره لمهمة جديدة حضرت القهوة واقتربت بابتسامه لزوجها ” اتفضل يا ابو ماهر القهوة”
رفع وجهه ينظر لها باستغراب ليهمس والده بسعادة شديدة ” هتسموا ماهر ان شاء الله ان جه ولد “.
اقتربت منه وقب.لت يده وهمست ” طبعا يا بابا هنلاقي أجمل من اسمك ايه آسر قالي انه كان يحلم بولد يسمي ماهر ”
أدمعت عينين ماهر بسعادة واقترب من ابنه يحض.نه كانت تقابله نظر لها بامتنان لتهمس بدون صوت ” بحبك ”
أغمض عينيه يسيطر على نفسه حتى لا يصدم والده به الآن اقترب منها وهمس ” حظك انهم قاعدين كنت خليتك تطلبي النجدة ”
بعد وقت بدأ يسلم عليهم قبل سفره وهي كالعادة تدخل في نوبة بكاء شديدة توصله لدرجة انه لا يريد السفر لكن هذه المرة كانت غير كل مرة شددت من ضمه لا تريد تركهه لأنها تشعر بغصة بقلبها تشعر بأنها لن تراه ثانية
كان يجلس في عالم آخر زوجته لا يعلم أين هيا ساعات مرت عليه كأعوام وهو كالعاجز يجلس رن هاتفه ظن أنه المختطف ليجيب بلهفة ” أيوة ”
ليأتيه صوت محمد رامي ابن أمل زوجة سيف ” ازيك يا أونكل ”
أجاب بضيق ” كويس الحمد لله انت عامل ايه ”
يوسف بتنهيدة ” كويس ”
محمد بتوتر ” عمي يوسف هو انت طلقت مراتك ”
وقف من مكانه بأنفاس متسارعة وعينين مفتوحة على آخرها ” ايه اللي خلاك تقول كدة ”
ابتلع ريقه وهمس بذهول ” أصلها قدامي ب.. ب… ”
يوسف بعصبية ” انطق ب.. ايه ”
محمد بتوتر ” بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي”
يوسف ” ….
#يتبع
بارت 37
ذهب للمشفى لأخذها لبيته ليتفاجأ بها قد خرجت الى منزل والدها مجرد التخيل أنها لن تعود برفقته يسحب روحه ..
ذهب الى بيت والدها وهو يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.ل والدها ويخطفها فرك جبينه بعنف ثم دق الباب بهدوء عكس نيران قلبه ..
فتحت له احدى الخادمات تقدم بهدوء ليجدها تجلس بحض.ن والدها وبجانبها والدتها..
علي ببرود ” خير ”
أغمض عينيه وسحب نفسا عميقا ثم هتف ” عمي فرصة أخيرة ”
ابتسم بسخرية ورد بهدوء ” وان كانت الفرصة الاخيرة تمنها بنتي أبقى استفدت ايه ”
نظر لتلك التي تفرك يديها وتنظر بالارض ثم همس ” ليه مش عايز تصدق اني بحبها اكتر من روحي ”
رفع أكتافه بلا مبالاة ورد بنفس البرود ” ما يهمنيش حبك اللي بالشكل ده خلي لنفسك بنتي مش هترجعلك ”
غصة ملأت حلقه وقال بصوت متحشرج وهو ينظر لها ” شام انتي عايزة تسبيني ”
صوته ونبرة الرجاء والألم به جعلها تبكي بشدة ووالدتها تحضتنها ليهمس علي بحدة ” كلامك معايا انا وبنتي مش هتعصاني والا انا عايزه هتعملوا ”
رد الاخر بألم ” وهيهون عليك تتطلقها غصب هيهون عليك تعذبها ”
أمسك علي يدها وأوقفها بجانبه وهمس ” جاوبي يا حبيبتي هتطلقي غصب ”
همست برجاء وصوت منخفض ” بابي عشان خاطري ”
لم يهتم فهمس مجددا ” ردي عليه انتي عايزة تكملي معاه ”
كانت متأكدة أن اجابتها ستخسرها واحد من الاثنين لكنها لن تخسر والدها فهمست وهيا تنظر لسيف ” لا طلقني سيف ”
كانت نظرتها عكس كلماتها كانت تتوسل له أن لا يستمع لها ابتسم وهمس ” وانا مش هطلق قدامك حل واحد تقت.لني غير كدة انسى شام مراتي لآخر يوم في عمري ”
لم تستطع اخفاء سعادتها بتمسكه به ليهمس علي بجمود ” كلامي مع والدك اللي جه وطلبها مني واللي متأكد انه لو كانت بنته كان هيطلقها ”
سكت قليلا ثم أجاب بقوة ” ولا قوة على وجه الارض هتخليني أطلقها ماحدش بيموت نفسه في ايدو يا دكتور وأنا تعلمت كفاية خسارتي ابني والألم اللي شوفته في عينيها ورعبي من خسارتها كفاية عليا محتاج فرصة اخيرة فرصة وحدة بس ”
سكت علي قليلا ثم همس ” ورقتها توصلني نورت ”
نظر سيف لهم بتحدي ثم غمز لشام وخرج بهدوء كم يشتاقها كم أتعبه حبها لكنه سيعود لأخذها ..
همست شام بدموع ” بابي مش عايزة أتطلق أنا بحب سيف أوي ‘
ابتسم علي وقبل جبينها وهمس ” وأنا عايز اشوف نفسه طويل لحد امتى انتي تفتكري قد ما أضغط عليه هيطلق ”
شام بتأكيد ” مستحيل ”
علي بابتسامه ” خلاص يبقى هأربي من أول وجديد عشان ان فكر بس يزعلك بحرف يفكر مليون مرة قبلها ”
سكت قليلا وهمس بألم لم ينساه ” اسألي مجرب لما مديت ايدي على حبيبتي من غير قصد وجدك مصطفى الله يرحمه رفض يرجعهالي وخلاني يومين أمشي زي المجنون لما قالي فرصة أخيرة بعدها مش هلمحها هو اصلا ماكانش محتاج يهددني عشان أتعلم كفاية اللي حسيته لما شوفت وشها بسببي ”
اقتربت منه رحمة وهمست بحنان ” لسة ما نستش ي علي بعد كل السنين دي ”
أغمض عينيه بعنف كان الموقف حدث لتوه ثم همس بضيق ” عمري ما أنسى ان مديت ايدي على حب عمري ‘
همست بمزاح ” طيب ما تيجي أنسيك وتنسيني أصلي الضرب لسة بيوجعني ”
ضحك بصوته كله على تلك المشاكسة ثم همس لشام ” ما تيجي ترتاحي بأوضتك ”
شعرت بالخجل الشديد وهمست ” احم ايوة هاروح ”
في اليوم التالي كانت تتناول الغداء برفقة والديها لكنها كانت تحرك معلقتها تفكر به فليس لديها شهية لأي أكل لتستمع لصوته الذي اخترق قلبها رفعت رأسها تنظر له متظاهرة اللامبالاة عكس عينيها التي فض.حت سعادتها
جلس على الطاولة بكل برود وهمس وهو يأكل ” حماتي بتحبني تسلم ايدك ”
علي بغيظ ” ايه البجاحة دي هيا وكالة من دون بواب امشي اخرج من هنا ”
كان يأكل بكل برود ليهمس ” حماتي يا قمر أعطيني الحمام اللي هناك ده ”
علي بنفاذ صبر ” ولا قمر في عينك امشي فز بقولك ”
كانت تمسك ضحكتها على منظرهما لينظر لها ويهمس ” اول ما شوفتك كان نفسي أعرف انتي قمر كدة لمين بس لما شوفت حماتي المزة عرفت ”
فاض صبر علي فقام ورفعه من قميصه وقال بهدير ” مزة في عينك ما تحترم نفسك لابعتك لابوك متقطع انت عايز ايه ”
اشار عليها بكل برود ليهمس علي بعصبية ” على جثتي يا ابن يوسف حخليك تتمنى تشوفها ”
رفع يديه عنه بكل هدوء وجلس وأكمل أكله ببرود وهو يهمس ” تعرفي يا شمشوم الاكل يجنن كلي يا حبيبي كلي ”
لهنا لم يتحمل حمله وذهب للباب ورماه بالخارج لتنفلت ضحكة عالية من شام ليهمس والدها بغيظ ” اضحكي يا اختي اضحكي ”
شام بضحك ” قولتلك مش هيطلقني يا بابي ”
رفع حاجبه وقال بغيظ ” عأساس انك عايزة تتطلقي ده انتي هتموتي وتخرجي معاه ”
شعرت بالخجل الشديد وركضت لغرفتها وهي سعيدة بتمسكه بها دخلت غرفتها ليرن هاتفها كان هو لم تجبه ما زالت تتألم منه رغم أنها تعشقه…
عاود الرن مرات ومرات لم تجبه حتى نامت بعد منتصف الليل دخل غرفتها من الشرفة اقترب يتأملها وضوء القمر يعكس على وجهها وضع رأسه في عنق.قها وسحب نفسا عميقا وهمس ” وحشتيني وحشتيني اوي ”
فتحت عينيها ظنت أنها تحلم تعلقت برقبته وهمست ” سيف وحشتني ”
رد وهو يشدد من ضمها ” وانتي كمان ”
بدأت تستوعب أنها حقيقة فهمست بصدمة ” انت جيت هنا ازاي امشي بسرعة ”
رد بهدوء ” حاضر هأمشي بس آخد حاجتي ”
عقدت حاجبها بعدم فهم ” حاجتك فين حاجتك دي ”
همس وهو يخرج شئ من جيبه ‘ شام شام هيا حاجتي وكل حياتي ”
رش بالقرب منها مخدر لتغمض عينيها بحض.نه حملها بهدوء وخرج من الباب بكل هدوء وذهب الى طيارته الخاصة ليذهب الى مكان بعيد لن يستطيع أحد أخذها منه …
***
تجلس في غرفتها ببيت والدها وهيا تبكي فقد اشتاقت له بشدة حتى اتصل بها شعرت بقلبها يرقص بسعادة شديدة ..
همست بشهقات ” آسر ”
رد باشتياق ” وحشتني اوي ”
لم يسمع منها الا صوت شهقات همس بقلق ” ماسة انتي كويسة ”
ماسة بدموع ” ماسة زعلانة منك ومش هتكلمك تاني في حياتها ”
رد بحب ” حبيبي زعلان مني الهي أ… ”
قاطعته بحدة ‘ اياك تدعي على نفسك انت سامع ”
ضحك عليها وقال ” حاضر ما تعيطيش المهم للدرجة دي وحشتك ”
اجابت بتأكيد ” أوي وبقالك اسبوع مش بتكلمني ”
آسر بحنان ” حقك عليا والله ما عرفت اكلمك بس ما هانت قربنا نخلص ”
ماسة برجاء ” آسر سيب شغلك ده وتعال اشتغل معايا او اعمل شركة أشتغل انا معاك فيها المهم سيبك من الشغل الخطر ده ”
ابتسم وقال ” ياريت ينفع رغم اني بعشق شغلي بس ياريت أأقدر اسيبه عشان ما اسافرش واسيبك بس لازم نخلص مدة محددة والا هنتحاكم عشان خاطري اهدي مش هتأخر ”
استمرت الكلام معه لساعات طويلة بعد وقت دخلت والدتها واقترحت عليها الذهاب لشراء ملابس أطفال حتى تخرج من عزلتها ..
دخلت هيا ووالدتها محلات نسائية لاختيار بعض الاشياء دخلت اسراء لقياس أحد الفساتين وماسة ما زالت تختار بعض الاشياء ..
شعرت بتأخر والدتها فذهبت للغرفة دقت الباب لم تجد اجابة نغزها قلبها ففتحت الباب لتجد حقيبة والدتها على الأرض أمسكت هاتفها تتصل بوالدها الذي كان يشعر بالضيق أجاب بقلق ” ماسة انته كويسين ”
ليأتيه صوتها المنهار ” بابي مامي مش لاقياها وشنطتها عالارض بغرفة الملابس ”
لم يدري بنفسه الا وهو يطير ودقات قلبه يسمعها كل من يمر بجانبه حتى وصل المول كانت ابنته تقص له ما حدث وهو لا يتكلم فقط عقله يهيئ له أنها بخطر أن هناك شئ قد حدث لها يفكر من ولماذا ماذا ان أصابها مكروه ذهب لمشاهدة الكاميرات ليراها تخرج برفقة فتاة تسندها بعد أن قامت بتخديرها ولا يوجد أي خيط او أي شئ يدل على من تلك الفتاة او أين هيا زوجته
رمى بنفسه على الكرسي عندما شعر بالعجز وأنه لا يعرف مكانها وربما تكن خائفة الآن أم اصابها مكروه هبطت دمعة من عينيه تخبر بمدى عجزه ..
لتهمس ماسة بانهيار ” ايه يا بابي ساكت ليه بتعيط ليه قوم جيب مامي هاتلي مامي انت قاعد ليه ”
كانت تهز بوالده الذي سحبها لحض.نه وهو يبكي ولا يعرف كيف يتصرف توقف عقله عن التفكير بسبب رعبه ..
بدأت تفتح عينيها وهيا تشعر بصداع شديد حتى استوعبت أنها بمكان لا تعرفه انتفضت بفزع ليأتيها صوت تعرفه جيدا ” أخيرا فوقتي ”
حدقت بعينيها وقالت بخوف ” انتي ”
ضحكت بسخرية وهمست بغل ” ايوة انا واخيرا يا أميرة القاضي جه وقت الانت.قام هخلي الباشا يتحسر ويموت وهو يدور عليكي ”
بكت وهيا تتخيل حاله الان وهمست ” ليه عملنا ليكي ايه ”
ردت بحقد ” بجد مش عارفة فضيحة ابني وجوزي اللي ما بقاش ينفع لأي حاجة وفلوسنا اللي خرجنا من البلد بدون مليم ”
همست ببكاء ” ده انته السبب فيه باللي عملتي في بنتي وعين جوزك الفارغة واتهامك ليا ”
منى بغل ” لا مش أنا السبب ابقي خلي الباشا يقولك كان يعرفني قبل كدة ولا لا ”
اسراء بعدم فهم ” يعني ايه ”
لم تهتم لسؤالها فهمست بحقد ” شايفة رجلتي اللي هناك عجبتيهم أوي فايه رايك”
قاطعتها برجاء ” ابوس ايدك عايزة ايه وانا هعمله بس بلاش اللي بتفكري فيه ده ”
منى بابتسامه ” عايزاكي تخلي حمامات البيت ده تلمع ”
رمشت بعينيها تستوعب كلامها لتهمس الأخرى بشماتة ” قولتي ايه ولا أخلي الرجالة تتبسط ”
اسراء بدموع ” خلاص هأعمل اللي انتي عايزاه ”
بدأت تنظف الحمامات وهيا تنتحب هيا من عاشت سنين طويلة أميرة كان يرفض زوجها أن تفعل أي شئ حاولت مرة نزع حذاءه رفض وبشدة اما الان فهيا هنا ..
دخل البيت برفقة أحد أصدقاءه وهو يتفق معه على أحد المشاريع..
نادته والدته ” خالد تعال عايزك ”
ذهب لها لتهمس بضيق ” مش قولتلك مش عايزة حد يجي هنا ”
خالد بضيق ” ماما لو سمحتي انا عايز اعمل شركة انا وصاحبي ياريت ما تحبطنيش ‘
منى بابتسامه انتصار ” مين قالك هنحتاج شغل بعد كدة احنا وقع لينا كنز ”
خالد بعدم فهم ” كنز ايه ”
سحبت يده ينظر لتلك التي تنظف وهيا تبكي ليشهق بعدم تصديق سحب يدها للداخل ” اسراء ؟؟ انتي عارفة ممكن يحصل لينا ايه لو جوزها وصل لينا ”
منى بلا مبالاة ” هيعرف ازاي احنا في بلد وهو في ببلد ما تقلقش أنا مخططة لكل حاجة ..
اما صديقه ذهب يغسل وجهه ليلمح امراة يعرفها جيدا شهق بعدم تصديق عندها رآها فهو يعرف من عمه سيف عشق أخيه لتلك المرأة أمسك هاتفه واتصل به
مرت ساعات وهو يبحث ويفكر ويسأل وأناس مسؤولون كانوا يبحثون برفقته ولكن دون أي نتيجة.. حتى رن هاتفه أجاب بلهفة عندما ظن أنه الخاطف ” أيوة ”
ليأتيه صوت محمد بتوتر ” عمي يوسف ازيك ”
يوسف بضيق ” الحمد لله كويس ”
محمد بتردد ” عمي هو انت طلقت مراتك ”
وقف يوسف من مكانه وقال بتحفز ” لا طبعا ايه اللي خلاك تقول كدة ”
محمد بقلق ” أصلها واقفة قدامي ”
يوسف بعدم استيعاب ” هو انت مش بلبنان مراتي جت عندك ازاي هيا ومين وبتعمل ايه ‘
محمد بتردد ” هيا قاعدة ب.. ب.. ”
يوسف بعصبية ” ب… ايه انطق ”
أغمض عينيه وأجاب ” بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي ”
ضحك نعم ضحك بشدة وقال ” خيالك بقى واسع يا محمد ”
فتح محمد الكاميرا وقربها من الحمام بهدوء ليصطدم يوسف فتح عينيه على آخرها يحاول استيعاب ما يرى على الأكيد أنها تشبهها مر وقت يحاول أن يستوعب
يوسف برجاء ” تعرف تخلي بالك منها لغاية ما أجيلها ”
محمد بتأكيد ” برقبتي يا عمي ”
أغلق الهاتف معه وخرج بسرعة الى المطار اطمئن قليلا أنها بخير حتى الآن لكن ألمه بسبب ذلها أحرق روحه سيذهب لقت.ل كل من تسبب في ذلك فقط يصل لها …
اقترل محمد من اسراء وهمس بصوت منخفض ” مدام اسراء ”
استدارت والدموع في عينيها تمعنت قليلا لتهمس بلهفة ” محمد انت جيت هنا ازاي”
محمد باستعجال ” مش مهم المهم دلوقتي تفضلي تحت عيني لغاية ما عمو يوسف ما يوصل ‘
مجرد سماع اسمه اشعرها براحة شديدة فهمست بلهفة ” يوسف عرف مكاني ”
هز رأسه وعندما لاحظ اقتراب أحد غمز لها وقال ” بس اول مرة اشوف خدامة بالجمال ده والشياكة دي ”
اسراء بدموع ” عيب عليك أنا قد والدتك ”
محمد ” والدتي ايه بس ده انتي قد اختي الصغيرة بقولك ما تيجي معايا وأظبطك ”
خالد بضحك ” ايه يا كبير اول مرة اشوفك بتشقط ”
محمد بضحك ” لا من وراك بشقط كتير بس ايه المزة دث ما تديهالي يومين كدة ”
منى بخبث ” وتدفع كام ”
محمد وهو يمثل نظرات الوقاحة ” عايزة كام ”
منى بتفكير ” ايه رايك تجربها الليلة وبعدين نتحاسب ”
محمد بسعادة ” موافق ”
أمسك يدها وهيا تصرخ وترتجف لتوقفه منى ” هنا هتجرب هنا ”
محمد برفض ” لا مش باخد راحتي غير في بيتي ”
منى ” خلتص سيبها ”
محمد ” خلاص شوفيلي غرفة ”
أمسك يدها ودخل احد الغرف وهيا تبكي وهمست بدموع حقيقية ” أنا قد والدتك ابعد عني ”
آلمه قلبه لأجلها لم يراها منذ سنوات لكنها كانت حنونة عليه وعلى أخواتك ليهمس بتمثيل ” هأبسطك تقلقيش ”
كانت ترتجف رغم أنها متأكدة أنه لن يقترب منها شعرت بالتعب الشديد فلم تدري بنفسها الا وهيا تسقط مغشيا عليها حملها بلهفة ووضعها بالسرير فتح الباب التي كانت تقف خلفه تلك المنى تريد أن تنتشي بصراخها وهمس بسخرية ” دي فطست قبل ما أقرب منها ”
منى بغيظ ” مش عايزاها تفطس قبل ما آخد اللي انا عايزاه ”
محمد بجدية ” عفكرة ضربات قلبها سريعة وممكن يحصل ليها حاجة ان تعرضت لضغط كبير او خافت تاني ضربات قلبها بتدل على انها عندها مشكلة في القلب ”
كانت منى تعلم بمرضها لذلك قلقت من أن يحدث لها شئ قبل أن تأخذ أموال يوسف كلها ..
ذهب محمد برفقة خالد يتابع معه وقلبه قلق حتى وصله مسج بوصول يوسف أرسل له العنوان..
كانت تجلس في الصالة تنظر للصور التي التقطتها لها وهي تنظف الحمامات ثم ارسلتها ليوسف حتى تبدأ بتحقيق انت.قامها
كان على بابها عندما وصلته الصور أصبحت عينيه بلون اللهب من شدة غضبه ..
دق الباب لتفتح له منى التي شهقت وهي تراه أمامها ” انت ازاي هنا ”
رفع لها الصور التي ارسلتها له لتوها وقال ” أنا قدرك الاسود ”
ولم يدري بنفسه الا وهو يصفعها بشدة صفعات متتالية وهي تصرخ سمع خالد صراخها فأخرج سلا.حه وركض للاسفل ليرتعب بمجرد رؤيته رفع السلا.ح ويده ترتجف ليسحب منه محمد السلا.ح ويضعه على رأسه وقال بهدوء ” تقعد كدة بهدوء عشان ما أفرتكش دماغك الحلوة دي ”
****
كان يجلس مع ابنته تخبره بحنان زوجها واهتمامه بها وكم تعشقه وكم هيا ممتنة له بسبب زواجه منها ..
رن هاتفه وهيا ما زالت تكمل وصلة حنانه وحبه وضع الهاتف على أذنه وهو ينظر لها وهيا تتكلم وعينيها تلمع بعشق ” يوسف باشا آسف أبلغك انه آسر المغربي استشهد ”
#
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.
#الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد