عملت حا,دثة
انا عملت حا.د.ثة من صُغري، كنت تقريبا عندي 12 سنة، وبعد مجموعة عمـ,ـليات طويلة الحا.د.ثة اتسببت ليا في عرج واضح، ودي كانت مصـ,ـيبة في شريعة أمي لأن في الغالب مفيش راجل هيبص لوحدة عارجة، وفعلا كانت أمي في الغالب صادقة لأني استنيت كتير أوي، استنيت إن حد يخبط على باب بيتنا بس للأسف ده محصلش، وده سببلي حالة نفسية صعبة عشت فيها سنين، عشت فيها وانا شايفة كل صحباتي اتجوزوا وخلفوا وانا لا، ومن جوايا كنت بتمنى لكل واحدة منهم انها تمـ,ـوت ولا تكمل في حياتها دي، وكنت أتمنى من جوايا أكون بعرف أسحر أو عنيا وحشة عشان أقدر أسبب لهم أي أذى بس للأسف ده مكانش بيحصل إطلاقا.
ويشاء ربنا إن يجيلي شاب كويس ونوافق عليه بدون أي شروط تقريبا وأتجوز زيي زي كل البنات، وأخيرا حققت نص حلمي والنص التاني هو إني أخلف وأعيش زيهم وأعمل أسرة، بس الموضوع طول كتير أوي، سنة كاملة بدون حمل، ويوم ما روحنا للدكتور وحكيتله عن حا.د.ثة زمان قال ان الحا.د.ث عملي مشكلة كبيرة في الرحم وصعب جدا إن جنين يتكون في الرحم ده أصلا، يعني ببساطة مش هكون أم إطلاقا.
ورغم ان جوزي مظهرش منه أي رد فعل إلا إني بقيت عدوانية بطريقة كبيرة، وبقيت بختلق مشاكل بلا هدف عشان في النهاية ميتحملش يكمل حياته مع واحدة عارجة وكمان مبتخلفش، وبقيت رسميا عارجة ومطلقة كمان، يعني الحال من سيء لأسوأ بمراحل، كل حاجة كانت تقريبا اتد..مرت، انا واخدة دبلوم وماليش شغل غير عاملة، ومبتحملش الشغل بسبب تعب رجلي والوقفة الكتير، كنت شايفة إن حياتي عبارة عن عبث، ليه ربنا يعمل فيا كل ده، انا ليه مش طبيعية.
وعشت مكتأبة أكتر وأكتر لحد ما فوجئت بعريس تاني، راجل عنده بنت وبيدور على عروسة مناسبة وولاد الحلال رشحوني له، أمي وقتها قالتلي إن ده عوض ربنا، هتجوز وهتكون بنته هي بنتي وهو متفهم إني مبخلفش، ورغم ان ناس كتير فرحتلي إلا إني فضلت ساخطة، مش حابة الوضع اللي انا فيه، كنت عايزة بنت مني أنا مش أروح أربي بنت من واحدة غيري، أمي لاحظت ده وقالتلي إن السخط بيولد سخط بس أنا مسمعتش كلامها ولا اهتميت بيه من الأساس، أنا عايزة أعيش زي البنات، عايزة أخلف.
بس مكانش قدامي حل غير إني أتجوز علي، وبعد جوازنا بفترة بسيطة مـ,ـاتت أمي واخواتي باعوا الشقة عشان الوِرث، يعني من الآخر مبقاش ليا مكان غير شقة جوزي دي ولازم أعيش فيها ومكرهوش فيا.
وعشت معاه، عشت فترة طويلة متحملة بنته وبعاملها كويس رغم إني محبتهاش في يوم من الأيام، لحد ما جت فترة واتفصل من الشغل وفضل وقت طويل يدور على شغل تاني، وعشنا في ضيق حال طويل في الأيام دي خلى السخط يرجع لقلبي من تاني، حتى الأكل بقا صعب نجيبه، عشان كدا أول ما لقيت شغل في مصنع قريب قررت أروح، وبالأخص إن البنات المتجوزين كانوا بيروحوا بعيالهم ويسيبوهم في حضانة جمب المصنع ويرجعوا يجيبوهم تاني.
وعرضت على جوزي وفضلت ألح عليه لحد ما وافق، وبقيت بخرج ببنته شهد للمصنع وأسيبها في الحضانة وأخلص وأجيبها وأرجع على البيت، وبرضه ملقتش السعادة اللي كنت بستناها، ولا فلوس ولا عيشة حلوة ولا حتى خلفة.