المزلقان

ابني الصغير كان بيلعب كالعادة عند المز.لقان ومخدش باله إن القطر جاي بسرعته لحد ما حصلت الفا.جعة والقطر فرمه حرفيًا وبقا لا شيء يُذكر, الخبر نزل عليا يومها زي الصا.عقة من السماء, لدرجة إني وقعت من طولي وحسيت إني بغر.ق, مكنتش قادرة اتنفس ولا أتحرك, وكتير من اللي واقفين قالوا دي بتحتضر وبتموت لولا رحمة ربنا كنت حصلت إبني واتد.فنت معاه في نفس اليوم..

يومها سِلفتي جت تجري وهي بتصر.خ صر.اخ هيستيري عليا انا وجوزي وبتقول إن ابني القطر دهسه عند المزلقان, أنا وقعت مكاني مقدرتش أتحرك نصف خطوة وجوزي طلع يجري مع رجالة الشارع ناحية المزلقان, وبعد ما أخدت يمكن عشر دقايق في حالة  بدأت أزحف زي الحيو.ان في الشارع عشان أوصل لابني وأروحله, بعض الستات قوموني وخدوني ناحية المزلقان وهناك شوفت المشهد اللي مش هنساه أبدا ما حييت, اللي باقي من ج.ثة ابني مرمي على السكة الحديد ومتغطي بورق جرايد, وجوزي فاقد النُطق والحركة تماما, وقتها كانت الاسعاف حضرت وعلى حظي السيء شوفتهم وهما بيرفعوا جسم ابني, وشوفت شكله ومنظره اللي هيفضل يطا.ردني كتير أوي, ووقعت من طولي..

كل اللي جاي بقا كان عبارة عن ضباب اسود تقيل أوي, كنت متخدرة, فاقدة النُطق وعنيا زا.يغة تماما, حاسة إني في كابوس وهصحا منه في أقرب وقت ممكن, هصحا الاقي ابني جاي من عند القطر متعور ومتخا.نق كالعادة وهو بيلعب مع العيال, بس ابني مجاش, مجاش تاني خالص, وفضلت لأكتر من اسبوع باخد حقن مهدئة عشان أخرج برة الواقع, كنت كل ما بغمض عنيا بس بشوف ابني بيلعب عند السكة الحديد والقطر جاي من بعيد, وانا أفضل أنادي عليه عشان يبعد بس دايما مكانش بيبعد, وبيجي القطر ويدهسه, ومن تحت عجلات القطر كنت بسمع الاستغاثة والصر.اخ, والأنين كمان, وقتها كنت بصحى من نومي أصر.خ, أتنف.ض, أنادي عليه بأعلى صوت, وتيجي الممرضة جارتنا تديني حقنة جديدة, احساس بش.ع أوي ربنا ميكتبوش على حد, بس في النهاية كان لازم أفوق, وأكمل حياتي الباهتة, ويجيلي اليقين إن ابني مات في النهاية..

ابني مات خلاص ومش هيرجع تاني, جوزي ليلتها طبطب عليا وقالي أدخل أخد دش بارد لأني بقالي اسبوعين نايمة وشكلي كان باهت خالص, دخلت فعلا وفتحت الدش, وسرحت, افتكرت لما كنت بحميه تحت نفس الدش, ولما كان بيبكي عشان المية باردة, وغصب عني بدأت دموعي تنزل على أرضية الحمام, تنزل بغزارة, شوية وبدأت أبكي بصوت كمان, صوت عالي, وكأن فيه سكينة مغروزة في قلبي ومش عايزة تتشال من مكانها, والألم كان بشع, بشع أوي..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *