صهيب٢
7..
بعد ور تلت أيام، دخل صهيب مطعم ومعاه عمار، باين عليه الزهق وال ، من أخر اجهة مع رقـة وهو كدا،
لمح عمار درة من بعيد فقال بتعجب- الله! مش دي در..
ملحقش يكمل الكلمة ولمح جنبها رقـة قاعدين في بيزة معزولة ومع رجل كبير في السن لحد ما ومعاه شاب تاني في العشرينات
بلع كلامه فورًا لكن كان فات الآوان وأنتبه صهيب لكلامه، بص لمكان ما شاور..
عيونه بشر وبنبرة خطر- تعرف مين دول؟
– لا بس أكيد يعني رجل أعمال
أتق صهيب خطوة فبسرعة عمار مسكه من دراعه و- أستنى عندك أنت رايح فين
ب ومن بين أسنانه- رايح للهانم أنت مش شايف هي بتعمل أية؟ رغم تحذيري ليها أك من ة و..
– الهانم مبقيتش اتك، تحذيراتك دي تبلها وتشرب ميتها
بصله ب ..
بيقول الحقيقة المّرة اللي هو مش قادر لسة يستوعبها
لكن مهما كان دا ميدهاش مبرر تعمل اللي على كيفها
هي عارفة مصيرها، أخرها ه جعله، فلية تزود من حسابها معاه!
الإ ار اللي في عيونه عرف عمار إنه مش مهتم بأي حاجة
بعد إيد عمار عنه ورجع يبص لمكانهم، لقاها قايمة من ال ابيزة وب وح ناحية الحمام
فبسرعة مشى وراها، دخلت طرقة ة فاصلة فبسرعة لقيت حد ماسك إيدها لفت ب ما توسع عيونها بت ئ لما لمحته وبتعجب- صهيب!
– أنتِ بتعملي أية هنا
– وأنت مالك..
بعدت إيده عنها و- أبعد لو سمحت ومتقربش مني تاني
– أنتِ مش شايفة الساعة كام؟
بهجوم وكإنها كانت مستنية كلمة زي دي منه- وأنت مالك الساعة كام دلوقتي وأنا فين وبعمل أية، دا كان زمان لما كنت عبيطة وبنفذ كل أوا ك من غير أع اض لكن رقـة بتاعة زمان مبقيتش جودة، دلوقتي أنا أعمل اللي عايزاه، أخرج براحتي، أقابل اللي عايزاه وأروح في الساعة اللي تعجبني و..
بج د- بس متنسيش وسط كل دا إنك سايبة ابني في البيت لوحده، يعني أنتي مهملة ومتقدريش بيه وهيبقى من حقي وقتها أخده منك
غير مفاتيح اللعبة كالعادة، أسلوب ضغط جديد
هيع ض هتقوله إية دخلك
لكنها نسيت إنه لسة معاه ورقة ضغط
أكبر ورقة ضغط.. ابنهم
بصتله بتعجب، أزاي دايمًا قادر يطلعها طانة، مق ة، متهورة
– متقلقش عليه، محدش هي ف على إياد قدي
– خليني أحكيلك يومك مشى أزاي، صحيتي ستة ونص نزلتي من البيت تمانية قعدتي في الشركة للساعة خمسة أو
خمسة ونص لو في ورق زيادة، روحتي سبعة.. لبستي وأتأنقتي في ساعتين
قالها وهو بي ر بعه من بعيد على طولها من أوله لأخره ب واضح
– علشان تكوني هنا تسعة.. ه وحي أمتى الله أعلم.. يوم كامل مشفتيش إياد ولا قعدتي معاه عشر دقايق على بعضهم حتى
وهو معاكي وفي بيتك، و في الأخر تيجي تلوميني أنا على تقصيري معاه
مقدرتش تنفي، لأنه معاه حق، يومها مشى كدا بالظبط
– أنا لما منعت عنك أي ش بعد ساعات العمل علشان كدا، علشان تعيشي حياتك معايا.. منلاقيش نفسنا في دوامة بُعد وه .. أنا في عالم وأنتِ في عالم، ودلوقتي إياد.. هتلاقيه بيكبر من غير ما تاخدي بالك، بس فالحة لما أخده يومين عندي تتصلي كل نص ساعة تطلبيه
بيبقى واحشك فعلًا؟ ولا ببقى أنا اللي واحشك؟
بصتله بدهشـة أخر كلامه الوقح اللي زيـه
نفت بسرعة بعد ما كانت بتسمعه بتأنيب ير- لا طبعًا إياد اللي بيبقى واحشني، متحاولش تطلعني وحشة كعادتك ياصهيب، مش هسمحلك زي زمان، أنا مش مق ة مع ابني أنا دايمًا معاه ولما يبقى في يوم زحمة زي دا باخده معايا، إنهاردة بس الجو حسيته سقعة فمجبتوش
فضل باصصلها وهي بتنفي أي مشاعر ناحيتها ليه
حتى الإشتياق
– أنتِ فعلًا مبقيتيش بتحبيني!
أول ة يتكلم بجد، يعطي جدية لكلامها، كل ة بياخده على إنه حلة هتخلص ويرجعوا
بس ماذا لو فعلًا كانت إنتهت منه!
بص في الأرض للحظة ورفع عيونه يسأل بملامح مظلمة- فعلًا؟
مقدرتش تنفي ولا تأكد.. مشيت خطوة عنه و- مش وقت أي كلام دلوقتي أنا عندي ميتينج مهم
– تعالي هنا
قالها وهو بيسحبها تواجهه تاني وبيسندها على حيطة وراها ببعض ال
– متمشيش وانا بكلامك معتقدش نسيتي كلامي بالسرعة دي
– هنساه زي ما هنساك ياصهيب، همسح كل ذكرياتي معاك
– مش هتقدري، ع ك ما هتعرفي، أنا جود جواكِ يارقـة، قلبك شوم مي..
– انت هوم، مبقيتش كدا من زمان.. زمان أوي، أنت طبعت حبك في قلبي، وبأيدك برضوا شلته، أفعالك..
خ ب ية- برضوا هتقوليلي أفعالي، مالها أفعالي!
بدهشة- مالها! يعني طول الأربع سنين دول ع ك ما شوفت إنك جيت عليا حتى؟ خلتني أعمل حاجة مش عوزاها، نفذت أوا ك غصب عني.. من غير أقتناع
– أية اللي كنت بطلبه منك مستحيل أوي عليكِ كدا؟
إني عايزك ليـا..
أكون رقم واحد في حياتك..
حبك.. أهتمامك.. وقتك، دي بقيت يمة
– كنت عايز تبقى الأول عندي، لكن أنا الأخيرة عندك
نفى براسه وهو بيميل عليها فجأة ي ها و- ع ما دا حصل من أول ما دخلتي حياتي وأنتِ كنتي أهم حاجة عندي، أنتي وبعد ما جـه إياد بقيتوا أنتوا حياتي وبس
أزاي عيونه دقة وأفعاله دعة؟
كلامه حلو وت فاته يـة؟
– رقـة..
قطع حوارهم وجدالهم اللي كالعادة مبينتهيش على بـر، ع ه ما وصل بيهم لحل، صوت درة..
بعدت عن صهيب وبصت لدرة اللي قربت بقلق و- أتأخرتي فجيت أطمن عليكِ
بصت لصهيب و- أزيك ياصهيب
أبتسم ليها بسمة خفيفة وهز راسه ب حيب وخرج من غير كلام
حتى رقـة أتعجبت، معقول أستسلم!
– هغسل وشـي بس وطالعة وراكي
****
خدت نفس عميق وطلعت ناحية ال بيزة ما تقف للحظة بص ة وت ئ لما لقيته قاعد على بيزتهم بمنتهى الراحة، بصت لدرة اللي هزت راسها بقلة حيلة
كتمت ها وقربت- سوري على التأخير
بصلها معتز الشاب العشريني وببسمة لطيفة- ولا يهمك يارقـة، أحنا نستناكي الليل كله مفيش مانع
أبتسمت بمجاملة، بينما صهيب اللي قاعد بمنتهى الراحة على كرسيه و يح بضهره على ضهر الكرسي، وماسك كوباية المية بأيديه، ضغط عليها بقوة من غير ما يحس
أنتبه ليها عمار فبسرعة سحبها من بين إيديه ما يكسرها
مسد على فخده وبهمس- أهدى
كمال- بعتذر يارقـة لو أت فت من غير ما أستشيرك بس لقيت صهيب هنا فقولت يقعد معانا ونعرض عليه لو يوافق يمثل الحملة الإعلانية الجديدة بتاعتنا
إتصنعت الإبتسام و- أكيد عادي يامس كمال
الكل أنسجم في حوارات أما جماعية او ثنائية، أنش صهيب للحظات في حوار جانبي مع كمال، بيلف راسه بالصدفة لمح رقـة وجنبها معتز مايل عليها شوية وبيتكلم بصوت واطي وهي مبتسماله
عدل كرسيه فعمل صوت مزعج لفت انتباه الكل ووجه كلامه لمعتز- كمال بيـه بيقول إن دي أول ة تشت فيها معاه
هز معتز راسه وببسمة سمجة- اه، عارف أنت حوار لن أعيش في جلباب أبي مكنتش عايز أمسك ش بابا، وحياة المكاتب، كنت بحاول أشت حاجة تانية.. عارض أزياء
شاور عليه بحركة تميل لل ية وهو بيكمل- زيـك كدا.. بس على صغير بس محبيتش ال ضوع، حسيتها ش انة قلة قيمة كدا
ومايعة..
فرجعت أشت مع بابا بقى، ش انة ناشفة
درة وعمار.. الشهادة تُنطق الأن، عارفينه لما يت
بضحكة خفيفة مصطنعة- أنا أول ة أسمع مصطلح ناشفة وطرية دا، بس الغريبة إنك معرفتش تحقق حاجة في الش المايع أومال هتعمل أية في الناشف؟ أرفع راسنا بقى أنت داخل منافسات شرسة
بص ناحية رقـة ورجع يكمل- مش عايزين يقولوا أن الستات إتشطرت عليك
قال كلامه بعدها قرب براسه من ال ابيزة، علشان يبقى قريب منه و- متتكسفش تقول إن الكاميرا محبتكش وإنك ملقيتش عندك قبول عند الناس عادي بتحصل
رجع يبص لعمار و- أنا دلوقتي بس أفتكرت إني شوفته كدا، مش دا اللي قابلك ة وطلب منك تتوسط عندي ويدفع أي مبلغ علشان أقدر أدربه شخصيًا؟
هز عمار راسه..
تدخلت رقـة- صهيب كفاية..
مـد إيده يمسك إيدها يمسد عليها بتملك بصوابعه و- علشان عيونك بس ياحبيبتي
حاولت تبعد إيدها لكنه فضل ماسكها بين إيده وشـد عليها
ورجع يتكلم مع كمال ة تانية
****
بعد ساعة كانوا في طريقهم للبيت بعد ما أ يوصلها بنفسه
– مكنش ليه فايدة تقول الكلام اللي قولته دا، أحرجت مس كمال، كلنا عارفين إن معتز طايش و..
– أنتِ كمان بتدافعي عنه؟
– مبدافعش بقولك بس
– من غير بس، أقفلي سيرته وأي زفت أجتماع مع كمال دا تخليه ميجبهوش معاه، ياأما متح يش
– ومين قال إني هعمل كدا؟
– انا
كتفت دراعاتها و- بصفتك أية؟
نفس النغمة، ب مقود عربيته ب كام ة فجأة لدرجة إنها وسعت عيونها بص ة و ف
– صهيب..
خ ب ية- تعرفي تسكتي، أسكتي لص لان كل كلامك مبيعملش حاجة غير إنه يجنني وبيخليني عايز أعمل حاجات أنا مانع نفسي بالعافية عنها، علشان متكرهنيش وقتها فعلًا يارقـة
بلعت ريقها ب ف، كمل هو بنبرة خطيرة- خلي بالك.. شهور العدة لسة مخلصتش، ومش هتخلص غير وأنا جعك، أنتِ أصلًا لسة اتي، وفي نظري هتفضلي اتي وملكي ولا ألف ورقة وعقد هيغير الحقيقة دي، عايزة تلعبي.. ألعبي، عايزة تبعدي.. أبعدي، أنا سايبك بمزاجي تعيشيلك يومين على مزاجك
لكن أعرفي إن العدة ما تخلص.. وحسب مزاجي بقى.. بيوم.. أتنين.. ساعة.. ولا حتى دقيقة
هكون رديتك.. وه جعيلي
لان ملكيش مهرب مني ولا مفر
أنا بدايتك ونهايتك يارقـة
من أول لحظة شوفتك فيها وقررت إنك هتكوني ملكي فيها
وأنا بقيت نهايتك، شريك رحلتك لأخر نفس ليـا أو ليكِ
يتبع…
رقـة_وشـدة
لـ زينب – سمير
8..
غادري إلى أين تشائين
طوفي الأرض يسار ويمين
لوذي بالفرار
أطلبي الفراق
ولكن لن يكون لكِ ما تشائين
*****
وصلت عربيته قدام عمارتها بعد صمت طويل حل بينهم بعد كلماته الأخيرة اللي خلتها تبصله ب يرة يرة لكنها ملقيتش ردود تقولها غير الصمت
نزلت من العربية من غير كلام وأختفت من قدام عيونه وذكريات أخر ف ة بينهم بس هي اللي ش اها
سنتين:
فتحت أوضتهم ودخلت وهي بت ي وهو وراها ماشي بمنتهى البرود وحاطط إيديه في جيوب بنطلونه، رمت شنطتها على كرسي جنبها ولفت تبصله وب ية- أنت أتجننت أية اللي خلاك عملت كدا كنت هت ته في إيدك، أنت متخيل الفضيحة اللي حصلت
لفت حوالين نفسها وهي بت ر إيدها على شعرها ب
– رد عليا متسبنيش آهاتي مع نفسي كدا
هز كتفه بلا مبالاة وببرود- أنا مش عارفة أنا عملت أية لكل يتك دي، واحد ط وكنت بآدبه
– ط!
ملامح اللا مبالاة بدأت تسقط عن وشـه، طلع إيديه من جيوبه وبدا يقرب منها بخطوات بطيئة و- أيوة ط.. لما أت أ وفكر بس م د تفكير إنه يقرب منك.. ويعاكسك كمان
خت ب – وعلشان واحد عاكسني ت به لحد ما كنت هت ته في إيدك وأديك ه وح في داهية بسببه
– متقلقيش عمار هيحل المشكلة
– عمار هيحل اية ولا أية، كل يوم مصيبة شكل وخناقة شكل، مش كفاية كدا، أتعلم تتحكم في يتك شوية بقى، كفاية ..
– هما اللي بيعملوا اللي بي ني..
رفعت صباعها في وشـه تحذره و- لو اللي حصل دا أتكرر تاني أنا مش هعديها ياصهيب، ولو الولد دا اتآذى بسببك محدش هيشيل الليلة غيرك، متفكرش.. أيـاك تفكر تل لغيرك
قرب يمسك صباعها ينزله ويسأل بملامح جمدت فجأة- قوليلي مش هتعديها أزاي، هتعملي أية؟
رفعت راسها تبصله و- مش عارفة، بس أنا مقدرش أكمل مع واحد زيـك، أنت مكنتش كدا، معرفتكش وأنت كدا، أنا كنت فكراك هادي.. إنسان لطيف وظريف، متخيلتش تكون بال ية دي
– قولتلك متصدقيش اللي بيحصل قدام الكاميرا
صباعها اللي في إيده ورفع عيونه يبصلها بنفس النظرة الخطيرة و- متقدريش تكملي مع واحد زيي.. قصدك أية؟ هتبعدي مثلًا؟
كانت يفة بلعت ريقها وهي ب اقبه بتو ، فجأة ملامحه قلبت ل حة، شالها بين إيديه و- وفكرك أنا هسيبك دا لو حصل ه تك
رماها على السرير وبدأ يزغزها وهو بيقول ب ح- زي كدا
ضحكت وهي بتحاول تبعد عنه، نسيت فها منه اللي كان من لحظات، فكرته تمثيل، ولحظات ه بتكون طائشة
صدقته كعادتها
لكن متعرفش لية دلوقتي حاسة إنه كان قاصد كل حرف قاله
ومكنش م د هزار!
صحيت تاني يوم بإرهاق لقيته بيقفل مع عمار وبيبصلها وب ية- الولد فاق ومطلعش فيه حاجة خطيرة، وأتنازل عن المح حتى من غير ما نعرض عليه..
عرف طه إنه أت أ وعاكس ات حد غيره
أبتسمت وهي بتحاول تقوم لكنها قعدت علطول بتعب، قرب منها وبقلق- في إية مالك؟ دايخة برضوا؟
هزت راسها بـآه
– ال ضوع دا أتكرر كتير، ال ة دي مش هسكتلك هنروح المستشفي
قاطعته- ملوش داعي أنا بس علشان الأيام دي مشغولة ومش بنام كويس
شاورلها تسكت، ساعدها تقوم و- جهزي نفسك علشان هوديكي الش
– بس أنت عندك..
زقها لقدام و- ولا كلمة
بعد شوية..
طلعوا من كز تحليل وفي إيديهم تقرير، والص ة باينة على وشهم، كان هو أول واحد فاق منها، ها من جنبها ي ها ليه وبفرحة- أنتِ حامل يارقـة، حامل في ابني..
حبل و ل تاني كان بيربط بينها وبينه
متنكرش فرحته كانت حقيقية، متعرفش سببها، لأنه فعلًا عايز طفل، ولا عايز طفل منها علشان ميبقاش في مهرب ليها منه، تفضل مهما حاولت تبعد عنه.. حاجة ربطاها بيه
جمعاهم سـوا..
****
بعد كام شهر:
نزلت من الشركة وهي متحمسة، ه وح إنهاردة مع صهيب علشان تعرف نوع الجنين، طلعت من البوابة لقيت عربيته جودة، عمار جود، لكن هو مش جود..
بصت حواليها تدور عليه، قرب عمار منها وبحرج- صهيب عنده ش مهم فأنا هوصلك
ملامحها المبسوطة بهتت فجأة، لكنها حاولت تداري دا وهي ب كب
مش أول ة تستنى حاجة منه ومتحصلش،
ياما سابها في تجمعات عائلية بحجة أن عيلتها كئيبة وجدية وهو مبيحبش التجمعات دي، حفلات مهمة وعايزاه يح ها لكنها مش جـوه
لكنها مقدرتش تع ض على أي أ ليه.. كان بصيغة الطلب
في تجمعات عيلته كانت أول الحا ين
وفي حفلاته أول الجاهزين
أخر الليل، دخل والإرهاق ماليه، لقاها قاعدة على السرير بتقرأ في كتاب، قعد على السرير جنبها سألها وهو بيخلع ساعته- الدكتور قالك أية؟ كله تمام؟
– تمام
هو نسي حتى أن النهاردة كان مفروض يوم معرفة نوع الجنين، وهي مش هتعرفه
في اللحظة دي شافت إنه ميستهلش يعرف!
من هنا بدأ الفتور من ناحيتها، تبطل تحط أعذار، نوع من الغشاوة شوية شوية بدأت وح
صهيب بيحبها؟ متنكرش..
لكن الحب أحيانًا مش كافي، حبه مش ملائم ليها
طريقته مش منسباها
*****
– ه وحي الش برضوا؟
ردت عليه وهي باصة قدامها لل ايا بتسرح شعرها- قولتلك في ش مهم مينفعش آجله
– الدكتور قالت إنك تعبانة والحركة صعبة عليكِ
– إنهاردة بس هقفل حاجات في الش علشان مش هنزل تاني
– براحتك.. بس متلوميش غير نفسك لو حصلك حاجة بسبب تهورك دا
كانت في بداية التاسع، خدت نفسها بصعوبة وتعب وهي بتسلم ورق لدرة و- كدا خلصنا؟
درة بقلق- اه، هكلم عم محمد يجهز العربية علشان وحي بقى، كفاية عليكِ كدا
هزت راسها، طلعت درة ولحظات وهي حست بآلم رهيب، لسة هتنادي على درة فونها رن وكان صهيب
ردت بصوت متلهف وتعب- صهيب
بقلق- ماله صوتك؟ أنتِ تعبانة صح؟ قولتلك بس أنتي مبتسمعيش الكلام لازم هقي..
– أنا بولد
سكت عن زعيقه ما يتكلم تاني بنبرة حاول يخليها أهدأ- طيب أهدي نادي درة خليها معاكي وأنا هكلم الأسعاف، وأنا عشر دقايق وهكون عندك أنا أصلًا كنت في طريقي ليكِ
سمعت صوت العربية وهو بيسوقها جامد، و ف أشـد- خليكي معايا متقفليش الخط، نادي درة
دخلت درة في اللحظة دي، سندتها ينزلوا سـوا، في اللحظة اللي وصلت فيها عربيته قدام الشركة أخدها وراحوا المستشفى سـوا
وجـه إياد للدنيا
****
بصت للأخبار الجديدة اللي نازلة عنهم، صور ليهم وهما رجين من المستفشى وشايل إياد على إيده وماسك إيدها هي كمان، الكل بيتكلم إن الشاب الأعزب بقى أب أخيرًا، وقد أية اعي.. وياحظ رقـة بيـه، دايمًا رايق، لطيف،
ضحكت ب ية تفتكر إنه رغم كل اللي حصل أت نق معاها بعد ما فاقت لأنها مسمعتش كلامه وعاندت وركبت اغها
الشاب اللطيف دا مش هو اللي هي تعرفه، هو عايز كلمته بس اللي تمشي غصب عن أي حاجة وتحت أي ظروف، هو دايمًا شايف إنه صح وإنه عارف مصلحتها
وعارفها أك منها
وبيختارلها الأنسب
فقدت حتى شغفها على المجادلة بقيت ساكتة، بتوافق على كل حاجة عايزها وطالبها منها
عدت الأيام بيهم، ملاحظ هو المسافة بينهم بس بررلها د ل إياد حياتهم، وإنها مشغولة بيه السبب، بكرة هتتعود وهتظبط أ رها وهيرجعوا بخير، هو كمان مشغول، شهرين بس يخلص أخر ش معاه وهيفضى، وه جع كل حاجة زي زمان..
أي زمان؟