الزفاف
امرأة واحده لا تكفي
لكن رجل بحق يكفي
الاول
ليتنا لم نلتقي.. ليتني لم ابتسم ل كلماتك.. ولم أشعر بالسعاده عند رؤيتك.. ليتني لم أشتاق وعندما دق قلبي لسماع صوتك أسكت دقاته ..لما عشقت تفاصيلك ..لما احببتك بشدة هل كنت تستحق كل هذا الحب..وهل كنت أنا أستحق هذا الخذلان ..هل حقا أمرأه واحده لا تكفي ..هل كنت أنا ناقصه لاكتمل بك ..لم أراك كل الرجال وتراني امرأه لا تكفي لكني وربي لن أهزم ولن أستلم لاحزاني وهذا القلب الذي يدق شوق لك لن يهزمني أبدا بل بالعقل سوف أنتصر..وكما ادخلتك قلبي سوف تخرج منه
مسحت روح دمعاتها التي اغرقت وجنتها حزن على ما اذاقها حب عمرها كما اسمته
تكورت على نفسها محتضنه نفسها تشعر بالبرد برغم ان الجو معتدل إلا أن برد الروح أشد انواع البرد فما أصابها من خذلان ليس بالهين وبرغم انها تجاهد النسيان الى أن كل ركن في بيتها يذكرها اياه فالمرأة عندما تعشق لاترى عيب معشوقها وسامر رغم عيوبه الكثير إلا انه كان يغطيها بالين والرقه وحسن اللسان فهو خبير بشؤون النساء يعلم كيف يدخل أي امراه في شباكه
غطت روح في سبات بعد أن اخذت بعض حبات المنوم التي لجأت لها في الاشهر الاخيره كي تستطيع النوم لان النوم قد جافاها
بسبب نوبات الحزن والبكاء المتكرره التي تتعرض لها روح منذ ان صارحها سامر انه ينوي الزوج باخرى وأن على روح تقبل فكرة التعدد وإنه شرع الله وأن قلب الرجل لا يكتفي بواحده فقط…
في الصباح استيقظت روح وجاهدت الى أن انتزعت جسدها من التخت كانت تترنح اثر ذاك
المنوم اللعېن وصلت لحوض الاستحمام بصعوبه خلعت ثيابها واستلقت داخله وتركت المياه تنهمر فوقها علها تغسل ما بها من احزان
كانت تسمع ضحكاتها وتراه يحتضنها داخل الحوض لعڼتها ولعنت ذكرياته تمنت لو انه تزوج بالسر ولم يخبرها يكفي انه كان الان معها لعڼته ولعنت بروده الذي اتى به يخبرها بكل برود انه يريد انثى ناضجه لا طفله بريئه يريد إمرأه خبيره بالتعامل مع فكر الزوج بتلك التي تعرف عليها في رحله سفره الاخيرة تنهدت وخرجت نظرت للمرآه متسائله من تلك الشاحبه من تلك البائسه من هذه الحزينه منذ متى وهي كذلك رفعت راسها في شموخ مقررره تغيير كل هذا فلا احد يستحق حزنها..
ارتدت اسدالها وادت فرضها ونهضت اعدت كوب من الشاي مع بعض البسكويت تناولت القليل بمشقه ثم تنهدت عندما وجدت شاشه هاتفها تضيء معلنه عن اتصال من ايمان صديقتها التي لم تتخلى عنها ابدا فهي دائما السند ل روح منذ عشر سنوات وهما يتقاسمان كل شيء فرح حزن ألم والأن حان دور روح ان تكون بجانب ايمان في هذه الايام فهي تستعد للزواج
ردت روح على هاتفها بهدوء قائله
ايوه يا ايمي صباح الورد اه يا قلبي صحيت من بدري اؤمري
_اؤمر ايه يا روح البسي بسرعه وتعالي فستان الحنه مش عاجب احمد بيقول عريان ومصمم اغيره اااعااا مليش دعوه اتصرفي
ابتسمت روح على نقاء صديقتها واردفت قائله
واحمد شافه فين يا اخرة صبري مش قلتي الحنه ستات بس واصحابنا بتوع المصنع فين المشكله انه عريان وبعدين مش ده طلبك قلتي روح فصلي الفستان عريان البسه ف الحنه وبعدين البسه ل احمد
_حصل يا ستي بس انا لساني منه لله سالني فرحت بعت له صورة الفستان فيها ايه لو بعت صورة تانيه انت كده كده عمله ليا اكتر من واحد محترم
_طب كويس البسي اي واحد فيها مش مشكله.
_لا ابدا يا فستان احمر يا مش هتحنى ولا اتجوز يلا بقى
كتمت ضحكتها كي لا تزيد من ڠضب ايمان واردفت قائله عنيا حاضر فستان احمر اي خدمه هجي اخد مقاساتك تاني واشوف عوزه شكله ايه وارجع اجيب القماش واعمله النهارده تؤمري ياعروسه عندي كام ايمي انا
بحب ردت ايمان قائله
بحبك اوي..
بدلت روح ثيابها وذهبت الى منزل إيمان هذا المكان الذي تبغضه لكنها من اجل صديقتها سوف تتحمل ..
استقبلت ايمان روح وهي قلقه متوتره أرتمت داخل أحضان روح
التي ربتت عليها بحنو وطمئنتها أن كل هذا التوتر سوف يزول بمجرد أن تجتمع مع معشوقها الذي انتظرت ذلك بفارغ الصبر
بينما روح داخل سيارة الاجره متجهه الى محل الاقمشه اخرجت من حقيبتها ورقه الرسم والقلم وبدات ترسم تصميم لفستان الحنه لصديقتها الى انها شردت في كلماتها عن الحب والامان كيف لها ان تطمئن أيمان بالحب وهي الان قد كفرت بما يسمي حب وأيقنت انها مجرد اكذوبه اخترعها الرجال للحصول على النساء ليس إلا حتى لو بطريقه حلال كالزواج كما حدث
أفاقت من شرودها على صوت السائق
_ياأنسه وصلنا المكان الي قلتي عليه
قامت بدفع الاجره وهبطت من السيارة ودخلت المحل بدات في مشاهدة انواع الاقمشه لكن الذكرى ابت أن تتركها وشأنها فقد رأت سامر يقف خلفها محتضنها ويختار. لها لون البنفسج الذي يحب نفضت افكارها وتنهدت وزفرت بضيق عندما تذكرت ان كل ملابسها من اختيار سامر فقررت ان تشتري لها ايضا بعض الاقمشه التي تحتاجها في تصميم فستان للحنه واخر للډخله فهي لن ترتدي شيء يذكرها بسامر الذي تجاهد نسيانه …
مرت الساعات وروح منهمكه في التفصيل فهي فنانه حقا لا مجرد سيده تجيد التفصيل فقد انتهت من الفستان الخاص ب أيمان اولا ولم تبعت صورته ل ايمان رغم اللحاح إيمان إلا انها أرادته مفاجأة فقد بدى رائع ومبهج جدا فضفاض كما يرغب احمد اما الفستان الخاص بها فقد صممته
تصميم يعود الى السبعينات حيث بدى منحوت على جسدها يظهر قوامها بشده وهذا عكس ما تعودت أن ترتدي لكنها كانت تود ان تشعر انها أنثى بحق فقد برر سامر رغبتة بالزاوج بأخرى بأنه يريد أنثى لا طفله بريئه وهذا ما چرح أنوثتها بشده لم ترغب الا بالشعور ببعض الرضا عن نفسها أما الفستان الخاصه بليله الډخله فقد اختارته واسع فضفاض ..
اتى موعد حفلة الحنه وقد ساعدت روح أيمان في ارتداء ثيابها وايضا سميره صديقتهم الثالثة وضعت لها بعض مساحيق التجميل فبدت إيمان رغم أنها متوسطة الجمال كأنها ملكه جمال فسبحان الله فجمال النساء بجمال ارواحهما قبل جمال الملامح
دخلت روح الي غرفه اخرى غير تلك التي بها العروسه وصديقتها ارتدت فستانها وعندما نظرت للمرآه وجدت تلك الهالات التي ظهرت لها اخيرا فاخرجت مساحيق التجميل واخفتها تماما ووضعت احمر شفاه احمر ڼاري لم تستخدمه ابدا خارج بيتها لكنها كانت ترغب في الظهور انها سعيده جيدا و بخير حتى لا يشعر احد بحزنها وان تكون موضع شفقة احد ف سامر طليقها ابن عم ايمان لذي فهي سوف ترا بنات عمه اكيد بعض اخواته البنات وهذا سبب اختيارها فستان يبرز انوثتها اكثر من الازم..
نظرت للمرآه نظره اخيره وشعرت بالرضا عن نفسها لاول مره منذ انفصالها عن سامر فرسمت ابتسامة عريضه على وجهها وخرجت
بدات الاغاني تملا المنزل واضاءت شموع الحنه وبدا البنات بالحضور واحده تلو الاخرى كان معظمهم زميلات روح وايمان في مصنع الملابس الذي يعملون به بدا الهمس والهمهه معظمها على روح كيف تخطت حب عمرها بهذه السهوله كيف اصبحت جميله مره اخرى لا بل اجمل من ذي قبل وعندما وصل الى اذان روح بعض هذا الهمس قامت برفع صوت الاغاني اكثر لكي لا تسمع او تشعر بهم وباعينهم المثبته عليها فامسكت بيد ايمان وبدات في الرقص حتى لا تبكي او تضعف كي لا تقول انا ضعيفة وحيده حزينه وان كنت ابدو غير هذا زادت من الرقص بدات تشعر بسعاده من اجل صديقتها واخيرا ارتسمت على وجهها ابتسامه صادقه
كانت تغفل عن تلك الاعين التي تراقبها عن ذاك المغرور الذي ظن انها ستنطفئ ان غاب اتى بالاتفاق مع ايمان كي يعيد المياه الى مجاريها لكنه راها كما لم يراها ابدا
ببينما هي ترقص وقعت عينها عليه وبجواره بعض شباب العائله هنا فقط أيقنت ان الحنه ليست للسيدات فقط عندما رات احمد زوج ايمان وبعض الشباب من اخوة سامر واحمد ضاق صدرها حزن لان اغراب شاهدوها ترقص بفستان كهذا لكنها تجاهلت هذا واقتربت من ايمن وهمست لها
_لما الحنه للكل ليه مقولتيش ليا بقى علشان كده غيرتي فستانك وانا هبله اغيره لكيي وكمان معرفش كنت لبست حاجه مستوره بدل الزفت ده
ايمان بابتسامه
وانا اعرف منين يامزه انك هتعملي فستان مارلين مونرو ده انتي حشمه طول عمرك يااختي حبك النهارده تنحرفي عموما فكك يوم وعده انتي شوفتي سامر عينه بطق شرار ازاي من ساعة ما دخل ونبي لسه بيحبك ارجعي له بقى
_لو اخر راجل بالكون والدنيا بعده فضيت عمري ما ارجع الكرامه قبل الحب وابعدي عني الساعه دي هنتحاسب بعدين
أقترب منها قائلا
مش كفايه رقص بقى
لما تنظر إليه بل زادت على الرقص انها بدات تغني وصديقاتها يرددن معها
اشتاط غيظا عندما راى اخو احمد ينظر اليها وهو مبتسم بل ويصفق لها وعلى وجهه علامات الاعجاب حاول ان يقترب منها كي يسحبها لكنها ابتعدت. ولم تعيره اي اهتمام ذهب للشرفه ېدخن بشراهه ويأنب نفسه كيف لم يراها بهذا الجمال طوال فترة زواجهم لم كان يراها طفله رقيقه فقط ام انه لم يستطيع ان يخرج الانثى التي بداخلها
انتهى الحفل ودخلت ايمان بدلت ملابسها وساعدتها روح وهي ايضا بدلت ثيابها وارتدت اخر التي اتت به في الصباح كانت توبخ صديقتها على فعلتها تلك لكن ايمان كانت تضحك فقط مما زاد من ضيق روح وتوعدت لها ان لا تحضر حفل الزفاف خرجت كي تعود الى شقتها لكنها وجدته ينتظرها القى السلام لم تجبه
طلب منها ان يوصلها الى شقتها لان الوقت قد تاخر لكنها ايضا لم تجيب وقفت تنتظر حتى ياتي سائق التكسي العجوز جارها الذي اتصلت به مسبقا
حاول التحدث اليها لكن دون جدوى فاقترب منها منفعل قائلا على فكره بكلمك اي مش مالي عينك وفوق بترقصي قدام رجاله عادي ولابسه عريان وكل ما اقرب واقول كفايه مش في دماغك ممكن اعرف ايه جرى لكي..
نظرت له وابتسمت ثم قالت انت مالك ارقص البس اعمل ال يعجبني صفتك ايه علشان تعلق على لبسي ورقصي خليك في حالك واحمد ربك اني مسمعتش الناس فوق بينا واتفضل روح لمراتك وسبني
لم تشعر الا وهي بين احضانه
صڤعته على وجهه ودفعته للخلف وابتعدت .
ظل مصډوم مما حدث من ضعفه امامها وقوتها امامه تلك التي كانت تذوب بين ذراعيه عندما
يقترب منها كيف صارت بتلك القوه هل هي الان تكرهه كما قالت عند الطلاق هل تبدل الحب كره ولما الان يشعر انه يحبها جدا لم داخله يريدها بشده تنهد وعاد الى منزله وداخله حسره على ما اضاع من يده….
امرأه واحده لا تكفي
لكن رجل بحق يكفي
الثاني
وحيده هي ينهش الالم روحها تحاول ان تبقى قويه
لكن اخفاء الالم متعب جدا
تتماسك امام الناس وټنهار وحيده لا تحب الشفقه لهذا هي شامخه
ترسم ابتسامتها على وجهها
لكن خلف هذه الابتسامه ۏجع كبيربارعه هي في ان تخفي ولا تبوحما بها صعب ومر لكنها تجعلك دائما تسال نفسك كيف ل هذه الجميله ان تبقي قويه بعد كل ما رأت
اه من حزن تسلل الى الروح فحولها من جميلة مرحه الى منطفئه فاقده للشغف..
انتهي الزفاف وعادت روح الى منزلها الصغير تحتمي داخله من اعين الناس من نظرات الشفقه واخرى نظرات شماته فهي التي تباهت بحبها وزوجها امام الجميع كانت تظن ان الحب سيستمر وان السعاده تدوم لكنها اغفلت أن بعض الظن إثم ازاحت عنها ثيابها توضئت وأدت فرضها ظلت تصلي وتقرا القران الى ان نامت على سجادة الصلاه فهي منذ يومين قررت أن تبتعد عن المهدأ والمنوم وان عليها الرجوع الى نفسها والاستسلام لقدرها وتغييره للافضل
في الصباح ذهبت للمصنع استقبلها رئيس العمال بحب فهو رجل قارب علي الستين يعامل روح بحب يعتبرها ابنته خاصه وهي مجتهده وتساعد الجميع غير ان صاحبة المصنع كثيرا ما توصيه ب روح
بابتسامه كبيره قابلت روح العم مدحت قائله
صباح الورد يا عمو مدحت اخبارك ايه
_صباح الورد للورد اخيرا رجعتي الشغل يا وردة المصنع وانا اقول ايه النور ده
_انا رجعت لان انت كلمتني كتير وشفت ان عندك حق الشغل هيساعدني كتير اني اخرج من احزاني وانشغل بدل ما ذكرياتي ھټموټني
_بعيد الشړ عنك يا غاليه يارب الي ظلمك
_معلش ملوش لازمه ندعي عليه
_لسه بتحبيه يا روح
_معرفش بس مش حب انا سامحته ومش علشانه لا علشاني علشان نفسي لان قلبي ميستهلش احمله كره انا سامحت لان حتى قدام ربنا مش عوزه نتجمع سوى..
_يبقي نقفل على السيره دي يلا مكانك موجود.
ابتسمت بحب ودخلت وهي تخشي من نظرات البنات زميلاتها بالعمل لكن عليها ان لا تبالي دخلت ب راس مرفوع وابتسامه تملا وجهها وانهكت نفسها في العمل ولم تلتفت لا الى همسات الموجودات ولا حتى الى اسألتهم انقضى اول يوم لا بل انقضى شهر على هذا الوضع ذهب خلاله سامر ثلاث مرات الى المصنع ينتظرها عند خروجها حاول فتح حديث معها لكنها لم تعيره اي انتباه فيعود يجر اذيال الخيبه…
تمر الايام فبينما غيرت روح طريقها للعوده كي لا تتقابل مع سامر الذي بدى يظهر كثيرا في طريقها هذه الايام وكلما دق قلبها لرؤياه كانت تقول له اثبت وتضع يداها على قلبها قائله
اهدأ وتذكر انك هنت وان كسرك كان هين أهدأ ولا تنسى الاهانه وتذكر أنك قد خدعت مره بسم الحب .
دخلت روح الى ماركت كبير كي تشتري بعض ما يلزمها وجمعت في سلة المشتريات ما تود وعندما ذهبت الى الكاشير كانت تجلس إمرأه جميله وما ان اتى دور روح حتى دخل اخر من تود رؤيته لم يكن الا سامر الذي ابتسمت المرأه ل رؤيته قائله حمد لله على السلامه يا حبيبي ايه اخرك كده
وقبل ان يبادلها الابتسامه وقعت عينه على روح التي تقف في ذهول كانت نظراته تنتقل بين زوجته وبين روح المصدومه
تركت روح تلك السله من يدها وخرجت مسرعه حاولت المراة التحدث اليها لكن لا فائده فقد غادرت مسرعه
عادت الى منزلها تحتمي داخله مثلما تفعل في كل مره تتعرض للخذلان ما ان اغلقت باب المنزل حتى جلست مكانها تبكي فقد رأت تلك المرأه التي باعها لاجلها كما رات انه حقق حلمه مع اخرى فقد كان يعمل بحار على مركب يغيب عنها شهر ويعود خمسة عشر يوما كانت تنتظره كطفله غاب امانها ك عاشقه غاب عنها محبوبها كانت تقضي وقتها بغيابه اما بالشغل او مع امه المريضه لم تكن سيئه كي تستبدل لم تكن طفله كما زعم كل ما في الامر انها كانت تحب ان تشاركه كل شيء ان تاخد رايه بكل امورها كانت تتعب وتجد بعملها حتى غارت منها زميلاتها كانت تدخر راتبه وتنفق هي على المنزل بل وتدخر من راتبها ايضا فقط كل ياتي اليوم الذي يستطيع فتح مشروع خاص به كي لا يغادرها لكنه بالرحله الاخيره عاد وقد تعرف ععى اخرى وقرر الزواج منها ظلت تبكي وتتذكر جميل ايامها معه وتتذكر لحظه الخذلان التي لا تستطيع تخطيها ابدا
دق الباب كثير لم تجيب فهي في حال لا تود ان يراها عليه احد استمر اللحاح من بالخارج الى ان ردت قائله
مين بره
اتاها رده قائلا
انا سامر يا روح افتحي ارجوكي محتاج اطمن عليكي
فتحت الباب وردت عليه قائله
خير جاي ليه جاي تطمن ايه لسه فيا حاجه سليمه تكسرها
_ابدا انتي عارفه غلاوتك عند فجيت خوف عليكي مش اكتر
_اطمئن معدش حاجه هتكسرني انا بأذن الله كويسه اتفضل ارجع لحياتك ليه قلقان عليا دلوقتي ومقلقتش وانت بتتجوز مقلقتش لما قلت ست واحده مش كفايه من حقي اكتر من ست نسيت لما قلت انا قبلك عرفت ستات كتير وبصراحه معرفش اعيش مع ست واحد فبدل ما اخونك سبيني اتجوز عارف انت اكتر حد بالكون اذاني اخرج من حياتي لو سمحت
اعلقت الباب الا انه لم يذهب بل جلس امام الباب وبدأ يتحدث اليها ذكر انه نادم وانه لازال يعشقها بدا يذكرها بايامهم الجميله وكيف كانت حياتهم ممتعه ذكر كيف كان يحملها على قدمه كيف كان يمشط شعرها انه من كان يضع لها احمر الشفاه كيف كانت تجلس وهو يعمل الاكل بينما يجلسها على رخامه المطبخ وكلما انجز مهمه بالمطبخ قبلها قبله بث لها بها عشقه ..
بدات تلين الا انها ابت ان تطيع قلبها الذي لازال له داخله مكان تجاهد ان تخرجه منه
لا شيء أوجع من الحنين .
دخلت غرفتها واغلقت الباب حتى انها لاول مره تشعل التلفاز بصوت مرتفع كي لا يصل الى اذنها صوته
مرت عدة ايام وروح على حالها وكلما ذهبت ايمان لزيارتها عادت حزينه على حال صديقتها كانت دائما ما تولم نفسها لانها سبب معرفة روح و سامر منذ ان رأها معها عند عودته من السفر كيف اقنع ايمان انه وقع في حب روح كيف نسيت انه عاشق للنساء واستطاع اقناعها انه اخيرا يريد أن يستقر ويبني بيت ورغم فارق السن الذي بينه وبين روح الا أنه عشقها تنهدت ودموعها تنهمر على وجنتيها فاحتضنها احمد مربتا على كتفها
قائلا وليه بس العياط ده كله
_صعبان عليا روح وكسرة قلبها روح عمرها ما فرحت الا الكام سنه اللي اتجوزت فيهم سامر
_طيب وبتلومي نفسك ليه انتي بأيدك ايه بس.
_بلوم نفسي لاني عرفتها عليه روح زميلتي من ايام الدراسه وكنا في نفس المدرسه سنين كتير ماټ ابوها وهي في الاعدادي وبعده ب سنتين حصلته امها من حزنها عليه سبوها وحيده وراحت عاشت مع خالتها ال مكنش عندها ولاد بس للاسف خالتها كانت تعبانه دايما بس كانت خياطه شاطره اوي علمت روح الخياطه علشان يكون عندها مهمنه تحميها من الزمن وانا لما كنت بروح عندهم كانت بتعلمني انا كمان عارف يا احمد كنت بضحك على كلامها لما تقول مش هيسندكم غير شغلكم الرجاله ملهاش امان تتعبي يسبوكي متخلفيش تترمي
_مين دي ال تترمي انتي روحي ومش كل الرجالة زي ابن عمك ال مقدرش روح ولا طيبتها وجمالها
_جمال في عينك اتلم انا بس اقول عنها حلوه.
ابتسم واكمل قائلا
عارفه انا بحب روح بس زي اختي وربي شاهد عيني وقلبي ما فيهم غيرك ويوم ما عيني تشوف غيرك اعميها افضل بحبك انا .
_وانا بحبك وبثق فيك ومتاكده من اخلاصك
_طب بقول ايه اي رايك نغير حياة روح
_ نغيرها ازي
_انتي مش قلتي انك زعلانه علشانها وانها في الشغل البنات هناك بدايقوها بتدخلهم في حياتها لانهم بيغيرو ان صاحبة الشغل بتعاملها كويس علشان روح بتساعد في ورشه التصميمات الخاصه بالمصنع وانها اوقات بتعمل تعديل للموديل اصلا.
_ايه قلت انا اه اتعلمت من خالة روح ومن روح نفسها وهما السبب اني اشتغل وبجهز نفسي ويكون عندي دخل بس روح الاصل لاننا كلنا بنقفل الشغل لكن هي بتصمم اصلا شايف اي بتصميم فساتين الحنه والفرح والسواريه
_خلاص يبقي تستقيلي انت وهي من المصنع اقولك تعالي نروح لها و اتكلم مره واحده مش هحكي مرتين.
ذهب احمد وايمان الى منزل روح دق جرس الباب وفتحت روح
قائله
جايين ليه دلوقتي بس يا بنتي تعبه نفسك وجوزك ليه والله انا بخير عيشو حياتكم انا كويسه ..
احمد قائلا
احنا جايين نتعشي يابخيله يلا جهزو اكل انتي وصحبتك بدل ما اعلي صوتي و اقول للجيران انك بخيله
ابتسمت بحب له قائله
وعلي ايه اعشيكم وامري لله ال ما فيه مره تيجو عندي الا لازم تكلو حد فهمكم اني فاتحه مطعم ولا جمعيه خيريه.
كان احمد ينتظرهم بالصاله وهما بالمطبخ يعدو طعام العشاء فقد كان يتعمد في كل زياره ان ياكل هو وزوجته معها حتي تجلس وتاكل فهي يبدو عليها عدم الاهتمام باكلها ونفسها ايضا
وعلى طاولة العشاء بدا احمد يتحدث قائلا
اولا كده لحد امتى هتشتغلو وغيركم ياخد شغلكم على الجاهز ايه رايكم نعمل شغل خاص بينا انا الصبح موظف وباقي اليوم فاضي و انتو و بتشتغلو لكم سنين في المصنع ده تعالو نفتح اتيليه خاص بيكم وانا هساعدكم بالفلوس ال محوشها كنت عاوزو اجيب عربيه اشغلها اوبر وبحوش لسه في تمنها خدو الفلوس ولما تقفو على رجيلكم رجعوها واهو ناجر مكان نعمله اتيله وفيه ورشه صغيره تصنعو فيها وتعرضو ونجيب خامات على قدنا وبلاش منه المصنع ده انتي مش مرتاحه فيه يا روح و ايمان قالت لو روح سابت المصنع انا كمان هسيبه فبدل ما تدورو على مصنع تاني اعملو شغل خاص بيكم قلتو ايه
اردفت ايمان وهي تشعر بالحماس
ايه بقى يا احمد ياجامد خريج كليه التجاره لازم يفكر صح هااا يا روح ايه رايك
صمتت روح مده ليست بالقليله كانت تفكر هل حقا تستيطع تحقيق ذاتها هل تسيطيع الوقوف من جديد بينما كل شئ حولها يدعي للسقوط كان عليها التحمس لما اقترح احمد كان عليها