مجاورة لاحمد الشرقاوى

ومن تاني يوم بس بقا الوضع ثابت، أكياس بول تترمي في منور شقتي من فوق، وفي البلكونة، وأي غسيل أنشره تتدلق عليه مية قذرة والغسيل حرفيا يترمي، وكلها ايام وفهمنا، المنطقة دي مشهورة ببيع المخدرات وكلهم عارفين بعض، ومش بس كدا، دول مش عاوزين أي دخيل وسطهم أبدا، والست دي أشهر واحدة بتبيع بودرة وحشيش وبرشام، ووجودي مضايقها وبالأخص لما عرفت اننا متدينين ومحترمين..

وقتها حسيت برعب كبير، واقترحت على جوزي نعلق كاميرا مراقبة ويتعملها فتحة في باب الشقة من فوق عشان محدش يكسرها، وبقيت بشوف بلاوي، بشوف شباب مدمن طالع السلم يوميا يشتري من الست مخدرات..

وشوفت الأسوأ من ده لما لقتها بترش قدام بيتي مية وبترسم صلبان على باب شقتي وبتبخر ببخور غريب، الست بتسحرني وتأذيني وممكن تعمل فيا الأسوأ من كل ده..

وكلها يومين بس ولقتها لاحظت الكاميرا اللي على الباب، وقتها بصت للكاميرا بصة شيطانية وانا براقبها من الشاشة جوة، وبدون مقدمات بدأت تخبط بقسوة وغضب على باب الشقة، فتحت الباب وانا بحاول اتماسك لقتها بتطلب مني أشيل الكاميرا دي، ولما رفضت هددتني بعيالي، قولتلها إني هبلغ عنها لقتها ابتسمت ابتسامة غريبة ومشيت..

وعلى بالليل بلغت جوزي عشان يقدم بلاغ بس كانت فيه نظرة خوف غريبة في عنيه، وعرفت منه ان الناس دول ممكن الموضوع يوصل معاهم للقتل حرفيا، واننا وسطهم هنتاكل، فكرنا نرجع شقة حماتي بس اخوات جوزي عرضوها للبيع وحماتي راحت تعيش مع حد فيهم، يعني اتورطنا في الشقة حتى النُخاع..

كل ده كان ممكن يعدي، انما

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *