جو.زى

وقعت على الأرض وأنا ببكي وبتألم، ببكي بحرقة من النار اللي ماسكة في جسمي، النور جه في الوقت ده، قلعت هدومي وبصيت على جسمي عشان أصرخ أكتر، كانت مناخيري بتنزف دم وكتفي أزرق شاحب من قوة الضربة اللي نزلت عليه، جسمي كان شكله رهيب، مخيف..

وقعت على الأرض تاني وفضلت مرمية لحد تاني يوم الصبح، ومع شروق الشمس نزلت على أقرب مستشفى أعالج الكدمات اللي في جسمي، خرجت في الشارع، مليش حد أروح عنده، حماتي سافرت مع بنتها، وأخواتي كل واحد في وادي ومحدش هيقف جمبي، كنت ببكي بحرقة وأنا ماشية في الشارع هتجنن، مش عارفة أروح فين وأجي منين..

ومع آذان العصر كنت قدام شقتي من تاني، بحاول أوهم نفسي إن كل ده مكنش حقيقي، دخلت شقتي فتشتها حتة حتة ومكنش فيه حاجة، قفلت باب الشقة بالقفل ودخلت أوضتي وقفلت عليا الباب بالمفتاح..

واستنيت، استنيت كتير جدًا بس ملقتش أي حاجة غريبة يمكن فعلًا كنت بتخيل وأنا اللي وقعت وتسببت لنفسي بكل ده، يمكن، بس لما جت الساعة اتناشر ونصف سمعت نفس الصوت، نفس المفتاح بيدخل في الباب..

انكمشت في سريري وأنا بترعش زي المعاقين، جسمي كله اتخشب مكانه، فضلت أسمع صوت الخطوات اللي ماشية في الشقة لحد ما وقفت تمامًا، أنا تقريبًا اتجننت، اتجننت، وقطع نور الشقة من تاني، ووقع قلبي بين ايديا، لحظات وشوفت نفس العينين البيضا قدام سريري، و….

وقبل ما أصرخ كانت العصاية نازلة على رجلي، وصرخ جسمي كله من الوجع، وقلبي من الرعب، وعقلي من الجنون..
ااااااااااااااااااااااه
ااااااااااااااااااااااه
ونزلت العصاية من تاني على رجلي، عصاية ملتهبة بتحرق زي النار، بتكوي زي اللهب، بتكسر العضم، ولقيت نفسي بصرخ
“الرحمة، الرحمة”

ولما قولتها لقيته وقف ثابت تمامًا، وبصوت أجش، خشن، صارم سمعته بيقول
“تروحي بكرة القسم وتقوليلهم جوزي بيضربني كل يوم”
ذُهلت من الطلب اللي طلبه بس بكل لهفة قولتله:
“حاضر، حاضر”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *