يارا
بعت تلاتة معرفة للمشرحة اللي شغالة فيها عشان يختلقوا مشكلة مع الدكتورة والأمن ويهددوهم بالقتل لأنهم شاكين ان جثة ابنهم اللي عامل حادثة هما سرقوها, أي كلام عشان ابعد الشبهة عني, وتاني يوم خدت خنجر وواحد قريبي بلطجي, وأول ما خرجت من المشرحة اتلثمنا وضربنها بالخنجر في ضهرها لحد ما وقعت في الأرض, وسبنا الجثة قدام المشرحة عشان أوفي بوعدي معاها اني هرجعها مشرحتها جثة مش حية..
وكتمت على الخبر تماما, وتاني يوم وصلنا الخبر وادعينا البكاء والصراخ قدام المباحث اللي حققوا معانا كتير بس محدش قدر يثبت أي حاجة وكان الشك الأكبر في الناس اللي راحوا اتخانقوا معاهم امبارح في المستشفى..
بس في يوم وليلة تم استدعائي تاني, وعرفت ان التلاتة اللي اتخانقوا في المشرحة واشتبكوا مع الأمن واحد منهم وقعت منه محفظته, والأمن قدم المحفظة بالبطاقة للمباحث وجابوه, غير ان الدكتورة اعترفت في النيابة ان يارا حكتلها انها متهددة بالقتل لو متجوزتش ابن عمها, واتحقق معايا مرة تانية بقسوة لحد ما اعترفت, اعترفت اني قتلتها عشان كانت بتكلم حد في الحرام, واذ افاجئ بالصدمة ان الرسايل مدبرة من مراتي وابني عشان اطردها برة البيت..
وقتها بس عرفت ان الست اوقات بتكون اسوأ من الشيطان, وانك لما متقفش مع الحق بسبب ان الحق ده مش مع الطرف الأقرب ليك دي معصية كبيرة, شهادة زور, وعقابها كبير عند ربنا, معرفش ليه فضلت النبتة الفاسدة على الصالحة, ياريتني قتلت ابني ومراتي ولا قتلت البنت اللي فضلت مستخبية فيا من قهر الدنيا والحياة, يارتني وقفت مع الحق وسمعت منها, يارتني وقفت مع الحق..
“مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………