صاحبة الكوافير
ولقيت عنيا بتلمع غصب عني زي الشياطين، وفضلت أخطط وأخطط، لقيت مدخل أدخل منه للمدام صاحبة المكان، وبعد يومين روحتلها ملهوف واستأذنتها إن عندي مشكلة كبيرة ولازم أمشي، وفعلًا مشيت وأنا واثق إنها هتسألني عن المشكلة تاني يوم، وفعلًا تاني يوم سألتني، اترددت شوية ومثلت قدامها الخجل وبعدها صارحتها وقولتلها إن أخويا مدمن مخدرات وأنا قربت أعالجه وكنت امبارح عنده، وطلبت منها متحكيش لحد، ولمحت في عنيها نظرة فهمتها كويس، طبعا أنا ولا ليا أخ ولا هو مدمن أصلًا..
سألتني بعالجه ازاي بدأت أقولها كام طريقة قريت عنهم على النت وازاي بعرف أطبقهم كويس وقربت أنجح خلاص معاه، قالتلي إن ليها حد قريب منها بيعاني من نفس المشكلة، وخبيت ابتسامتي بالعافية وسألتها الشخص ده ولد ولا بنت، قالتلي بنت، قولتلها حل البنت المدمنة إنها تتجوز، لو اتجوزت سلوكها كله بيتغير والوحيد اللي يقدر يأثر عليها هو جوزها..
وأقنعتها بالفكرة وطبعًا قالتلي مين ده اللي هيتجوز مدمنة وانتهى الكلام، وبدأت أخطط لحد ما جبت رقم بنتها، واستنتها مرة واتنين لحد ما دخلتلها وبقينا أصحاب، جبتلها مخدرات وبقيت بساعدها في كل حاجة لحد ما قربت منها أوي، وفي النهاية قولتلها إني عايز أتجوزها، وعملنا خطة إنها تيجي المحل وتقع برة باب المحل وأنا الحقها وأفوقها وأفضل معاهم من باب الشهامة عشان نقدر نفاتح أمها إننا عرفنا بعض بالطريقة دي وارتحنا لبعض وعايزين نتجوز، وفعلًا رسمنا الخطة وفي النهاية فاتحت أمها، وقولتلها إني فعلًا بحب بنتها وأقدر أعالجها بس تديني فرصة وتجوزهالي، وتسمحلي بأجازات من وقت للتاني عشان أبقا جمبها أطول وقت ممكن..
وبعد ما اقتنعت مضتني على قايمة بمليون جنيه عشان مسبش البنت، وأنا مضيت عشان تثق فيا، مضيت عشان ابقا فرد من العيلة ويومًا ما أبقا صاحب المكان كله، وفعلًا قربت من البنت، في البداية كنت بسايسها بكل الطرق، بشتريلها المخدرات وبعملها كل حاجة هي عاوزاها، وكنت بوعد أمها من وقت للتاني إني بحاول مع بنتها وهعالجها، بس اللي حصل كان أغرب من الخيال، البنت حملت وخلفت رغم كل حاجة، وخلفت بنت زي القمر خطفت قلبي لدرجة إني مكنتش مصدق ازاي اتعلقت ببنتي أوي كدا..
وحسيت إن الدنيا بتضحكلي وأمها لو بقت كويسة هكون أسرة وثروة والدنيا هتضحكلي، بس أمها كانت بتتحول يوم بعد يوم، بقت بتصرخ لو مشربتش معاها وتفضح الدنيا، تمشي على سور البلكونة وتضحك، تمسك بنتي وتعلقها على سور البلكونة، كانت شيطانة، وكل ده حصل لأني كنت بحاول أعالجها خوفًا على بنتي، وفضلنا على الحال ده 3 سنين، 3 سنين عايش في جحيم، ولا عارف أطلقها ولا عارف أعالجها، بقيت بحرص بنتي 24 ساعة منها ومن جنانها، لدرجة إنها دخلت البت مرة الغسالة وشغلتها لولا إني لحقتها..
وتيقنت إنها هتموت البنت فعلًا، وإني لازم أتحرر من الجحيم اللي أنا فيه ده، ومفيش حل غير إني أتخلص منها، وفكرت وفكرت، لحد ما لقيت الحل، بتنام في البانيو يوميًا بالساعات، كلمت كهربائي واديته فلوس وخليته يوصل سلك عريان في البانيو، بحيث المية تكون مكهربة، ومليت البانيو، وقولت لمراتي إني جهزتلها البانيو عشان تاخد دش، لقتها لابسة وقالتلي إنها رايحة تشتري حاجة من تحت، وعشان متشكش فيا سبتها، وفضلت مستني، ساعة واتنين ولسة مرجعتش..
كلمتها مردتش عليا كالعادة، ووسط انتظاري وقلقي سمعت صرخة مكتومة جاية من الحمام، ووقع قلبي من مكانه، دخلت أجري لقيت بنتي الصغيرة في مية البانيو جثة هامدة، كانت بتلعب ودخلت من ورايا ولمست المية وماتت، عن كمية القهر اللي كان في قلبي وقتها، عقلي طار من مكانه وفضلت أصرخ زي المجنون، صراخ صراخ لحد ما ودتها المستشفى بس كانت جثة للأسف..
هناك وادام أمين الشرطة لقيت نفسي بدون وعي بحكي كل حاجة، أنا القاتل، وأنا اللي استحق الموت مش هي، وطلبت منهم ينتقموا مني لأني السبب في موتها، وخدت 15 سنة سجن، 15 سنة هيعلموني كتير، هيعلموني إن الطمع نهايته مميتة، هيعلموني إن الراجل اللي يعرف دينه كويس هيدور على زوجة تصونه وتحفظه وتساعده على الطاعة حتى لو كانت فقيرة، مش يروح يدور على واحدة جميلة أو غنية ويتغافل عن دينها وأخلاقها، هيعلموني إن اللي يتساهل ويمشي في سكة الحرام ويراود الستات بكل وقاحة هيتحول لإنسان دنئ وهتسقط مروءته وأخلاقه وهيبقا مسخ ماشي على الأرض.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
………
قبل ما تخرج من القصة حابب أقولك إن روايتي الجديدة (سيرونا) هتصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب اللي جاي بداية من يوم ٢٤ يناير بأرض المعارض بالتجمع الخامس في جناح دار ببلومانيا للنشر والتوزيع صالة ١ B48 هستناكم أيام المعرض..
………