حنان
ورفضت, ويومها شافت نظرة مُخيفة أوي في عين الخواجة وفهمت ان الكـ،ـار.ثة جاية جاية, خاصةً انه شخص شراني ومفيش حاجة بتعدي من قدامه مرور الكرام وهو عاوزها, عشان كدا بقت لازقة لبنتها في كل مكان, ممنوع تخرج لوحدها أو تروح أو تيجي غير وهي معاها..
لحد ما في ليلة جت فاتن وطلبت من أم حنان انها تاخد حنان معاها عشان يشتروا شوية حاجات لزوم البيع في سوق الجمعة بعد يومين, طبعا أم حنان رفضت بس فاتن فضلت تزن عليها لحد ما وافقت في النهاية وخرجوا..
وافقت لأنها عارفة ان فاتن ظروفها من ظروفهم وبنت طيبة ويتيمة, من ساعة ما اترمت وهي حتة لحمة حمرة قدام الجامع ومحدش عرف لها أهل من يومها, واترمت من هنا لهنا لحد ما كبرت وبقت عايشة زي التعالب مفتقدة لأدنى درجات الأمومة والحنان..
وفي النهاية خرجوا, وقعدت الأم تترقب حضورهم, ساعة, بعد ساعة, بعد ساعة, لحد ما دخلت الساعة في 12 بالليل والبنات لسة مرجعوش, يومها الأم خرجت تجري تدور على بنتها, بس أول ما خرجت لقت حنان راجعة, وكانت منهارة تماما ولبسها كله متبهدل وبتبكي بهيستريا كبيرة..
في مكان زي ده والتثبيت فيه أسهل ما يكون الخواجة سبت البنت وخدها في مقبرة من المقابر واعتدى عليها بل وهددها بالقـ,ــ,ـتل لو مجتلوش كل ما يطلبها, ووقعت الأم من الصدمة فاقدة النُطق تمامًا, بتبكي بدون أي صوت, وبتلطم على وشها في حسرة كبيرة وهي ندمانة ندم السنين..
فضلت تلت أيام قاعدة مكانها مبتتحركش, بتبكي جمب بنتها وقافلين العربية, لحد ما زارهم الخواجة من تاني, وكان متشفي في الست وبنتها لأبعد مدى, وبدأ يهددهم لو مفتحوش العربية هيكسرها ومش هيبقا ليهم أكل عيش من تاني, وبرر ده بأن المكرونة بتاعتها وحشته..
ورجعت الأم هي والبنت يشغلوا العربية في صمت تام, كانت الأم تايهة في مكان تاني خالص, وكأنها فقدت عقلها تماما, وفضلت شغالة في صمت وبتبيع بوتيرة ثابتة, في الوقت ده حاول يقرب الخواجة من البنت مرة تانية بس أمها صدته, صدته قدام الناس واتخانقت معاه, وهددها, هددها انه هيقـ,ــ,ـتل بنتها ويبكيها عليها العُمر كله..
وفي ليلة صحي كل أهل المنطقة على صوت صراخ رهيب, كان صوت أم حنان وكانت شايلة حنان اللي كانت عبارة عن جثة مشوهة ملهاش أي ملامح إطلاقًا, وفضل تصرخ وتقول ان الخواجة قـ,ــ,ـتل بنتها وانها انتقمت منه وقتـ,ــ,ـلته..
في الوقت ده جت المباحث وقبضوا على الأم اللي راحت النيابة وحكت ان الخواجة اغتص+ب بنتها مرة, ولما جه يكررها مرة تانية حد قالها انه استدرج بنتها للمقبرة مرة تانية, وراحت تجري ومعاها سكـ,ـين فلقته قتـ,ــ,ـل بنتها وشوه ملامحها, وقدرت انها تضربه بالسـ,ـكين وتنتقم لبنتها بعشرين طعنة لحد ما خلصت عليه..
وبعد محاكمة طويلة جدا في المحكمة خدت الست براءة لأنها كانت في حالة صدمة وحالة دفاع عن النفس والشرف, وفي النهاية خرجت من المحكمة وسابت المنطقة كلها وهي بتتحسبن على كل اللي اتسبب في موت بنتها وشوه ملامحها كدا..