رواية لاسما السيد
الفصل الواحد والعشرون.
روايه /مازلت طفله.
بقلم /أسما السيد..
♥♥♥♥♥
كانت تمشي رويدا رويدا بجانب ابنها… مالك في اتجاه بيت أيسل وخالد..
قاطع طريقها قائلا..
سيلا..
التفتت له وقالت..
ازيك يامازن.. عامل ايه..
فينك من زمان..
_
نظر لها بهيام فهو يعشقها حد الهوس.. فخافت من نظرته..
ولكنه لاحظ تفكيرها من نظرته المتفحصه لها..
واعتدل قائلا..
انا اهو…
يادكتوره.. بس انت اللي بقالك فتره مبيناشي..
اختلقت بسمه خفيفه علي وجهها وقالت..
الشغل بقي ماانت عارف..
عموما.. فرصه سعيده..
تلجلج بالكلام.. وقال..
كنت عاوزك اكده في موضوع يادكتوره سيلا..
_
نظرت له باستفسار وقالت..
خير يامازن.. موضوع ايه دا..
اقترب قائلا بهمس…
أصل كان في واحده غلبانه اكده..
في اخر البلد.. وكانت حالتها صعبه شويه ومحتاجه دكتور يكشف عليها..
وقولت أجي استشيرك اذا كنتي حابه تكسبي فيها ثواب يعني..
وتكشفي عليها.. اصلها وحدانيه.. وملهاش حد..
ترددت ونظرت للاسفل ولكن صوت قاآثار من خلفهم..
تكلم قائلا…
مفيش مشكله انا هاجي معاك..
_
أكشف عليها ولا لازم سيلا…
يعني ما انا كمان دكتور..
وغمز لسيلا بالخفاء..
ففهمت أنه يخلصها من الموقف..
مازن بغيظ لسليم..
أصلها حرمه… يادكتور سليم والحرمه عندنا متنكشفش غير علي حورمه..
عموما تشكر أووي اني هخدها المستوصف اللي اهنه..
وتركهم ورحل..
تحت اندهاشهم من طريقه كلامه.. الحاده..
نظر سليم.. لسيلا وقال..
_
سيلا.. البني اآثار دا انا مش مرتاحلو..
شكله الموضوع مش عيان وفعل خير..
خلي بالك…
دي عمته سميره..
نظرت له سيلا بتفكير قائله…
عندك حق.. انا كمان… تفكيرت من نظرته اوووي.
كويس انك لحقتني..
انا كنت متردده… اووي.
نظر سليم لها وقال بضحك.. أي خآثاره ياستي..
انا دايما في ظهرك.. ياسوسو..
_
وبراعيكي.. راعيني انتي بقي..
نظرت له بحيرة.. وقالت..
أراعيك ازاي ياسليم..
نظر لها وغمز بعينيه.. وقال بتأثر..
اشغلي جوزك شويه عشان اعرف أستفرد بتسنيم.. الله يرضي عليكي..
لم يكمل كلمته حتي وجد يدا تحط علي كتفه..
وتقول…
تشغلني ازاي يعني..
سليم بفزع..
سلام قول من رب رحيم..
_
هما بيطلعوا امتا دوول..
خضتني.. يازين.. مش كدا ياجدع.. ولا عشان ربنا كرمك وخلفت.. تقوم تقطع خلفي وخلف اختك الغلبانه بدري بدري..
وتركه ورحل
تحت ضحكاات خالد وسيلا عليه..
اقترب زين من سيلا وأحاط كتفها قائلا..
دا كله في الطريق اومال لو مش البيت جمب البيت..
هااا…
شردت فيما حدث وقالت..
هااا… اصل كنت بكلم سليم….
ذهبوا الي بيت خالد وجلسوا معهم.. الا ان سيلا كانت شارده في نظرات مازن الخبيثه لها..
_
نظرات تعرفها جيدا..
ذئب مفترس..
منذ وقوفها معه وهي أحست بشئ خاطئ..
لاتعلم.. ماذا كان سيحدث لها لو لم يأتي سليم ويخلصها منه..
انتبه زين لشرودها.. فاقترب منها قائلا..
مالك ياسيلا.. في حاجه..
نظرت له بنظره يعرفها جيدا….
نظره مترجيه..
وقالت.. عاوزه أمشي.. خلينا نروح مجهده وعاوزه أريح..
نظر له بنظره متفحصه.. وقال خلاص ماشي يالا بينا..
_
استأذنو من خالد وعائلته.. بحجه حمل سيلا..
وذهبوا الا ان مالك رفض الذهاب معهم.. متشبثا بابنه خالد.. أيراام
فتركه زين بصحبتها..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساء حينما خلد الجميع الي النوم..
كانت تجلس شارده بينما زين يجلس بجانبها علي
المجلس يتابع أعماله بصمت.. ولكن يرمقها بنظره متفحصه كل دقيقه..
فهو سألها كثيرا ما بها..
ولكن الاجابه لا تتغير..
تعب الحمل..
_
يعلم ان هناك شئ يوترها.. ولكنها متردده بأخباره…
انتبه علي ندائها عليه
قائله بارتباك..
زين.. نظرلها قليلا..بصمت..
وقام بازاحه الحاسوب وجميع الاوراق.. ووضعهم بجانبه..
والتفت لها…
وفتح ذراعيه لها..
فاندثت بهم مسرعه.. تتمسح بصدره كالقطه..
تركها قليلا.. بأحضانه حتي لاحظ هدوءها..
مسح علي شعرها بهدوء.. وقبلها عده قبلات..
_
وقال.. مالك ياقلب زين..
مخبيه عني ايه..
رفعت رأسها ونظرت له بارتباك.. فهو يفهمها من نظره عينيها.. ستخبره لانها خائفه وبشده..
هناك شئ غير طبيعي..
ربما تجد عنده تفسير.. لطالما وجدت بين أحضانه الراحه والسكينه..
زين.. ها ياقلبي.. قولي متخفيش..
سيلا.. بارتباك..
انا فعلا خايفه يازين..
انتبه زين لها وقال.. خايفه وانا موجود في ايه ياسيلا..
أخءت نفسها ببطئ وقالت..
_
هحكيلك…
وبدأت بقص ما حدث معها وحينما تصمت يحثها علي الحديث بيديه التي تعبث بشعرها بهدوء..
انتهت من الحديث..وصمتت..
فنظر لها بهدوء وابتسم ابتسامه مطمئنه..
بعثت في نفسها هدوءا يشبه هدوءه..
وقال..
زين…سيلا حبيبتي..
سيلا… امممم.
زين…بهدوء عكس ما بداخله تفكيرا عليها فهو يكبت نارا مشتعله في صدره..
فهو خير من يعلم أن ذلك المازن..ما هو الا كتله شر متحركه..
_
ذئب جاائع..لا يرحم..
قال..
انتي بتثقي فيا مش كدا..
سيلا باندفاع..قائله..بثق فيك أكتر من نفسي..يازين..
والا مكنتش حكيتلك حاجه زي دي..
انا خايفه أووي يازين..انت متخيل ان كان ممكن
يكون بيستدرجني لحاجه وانا كنت ممكن أروح معاه..
الي هنا ولم يستطع كبت ارتباكه..
زين بحده..قائلا..
وانتي أي حد يعرض عليكي عرض خيري تروحي معاه..
_
احنا مش عايشين في الجنه..احنا عالارض..
والدنيا بقت غابه..الكبير بياكل في الصغير..
اوعي تثقي في حد أبدا..
وبعدين تعالي هنا..اصلا انتي تعرفي سي زفت دا منين..أصلا..انا مش فاكر اني عرفتك عليه ولا شوفته أصلا من يوم مارجعت الا مره واحده..
سيلا بتفكير…ماهو..ماهو..
زين بحده..قائلا..
ماهو ايه انطقي..
سيلا مسرعه..ماوالدتك كانت بتجيبه كتير وساعات كان بيبات لما كنت..
باجي زيارات لجدي انا ومالك..
وانت مش موجود..
_
و.مرتين..شوفته بأمريكا..
كان بيقول انو جاي في شغل وبعدين يقعد ينطلي كل شويه..في كل حته..
وفي المرتين دول كنت بزهق واسيب أمريكا وأتحجج بأي حجه وأروح أي بلد تانيه..علي مايمشي..
زين..بارتباك..كل دا ياغبيه وملحظتيش..
كل دا…ومفكرتيش تحكي لاي حد….ازاااي..
سيلا بتفكير..زين انا مكنتش بستقبله أبدا..انا كنت دايما بتحجج بأي حاجه..ومقبلوش..
بس المره دي..نظره عنيه كانه شيطان..تفكيرتني أووي..
كان يقف ينظر لها بارتباك..أيثور عليها..ويإبعادها..ام ماذا..
ااه..والف أه هو من تركها كل تلك الفتره..لمده ثماني سنوات..
وهو من كان يظن أنه أحكم الحصار عليها..
_
وعلي علم بما يحدث..
سيجن..لو لم يكن سليم اليوم معها..كانت بالفعل ستذهب معه..
زوجته المصون..جائزته بعد عناء وتعب..كان سيخسرها في غمضه عين..يجب عليه أن ينجز
فيما سيفعله..
يعلم انها ان فلتت اليوم من قبضته سيبحث وراءها مره أخري سيحذو حذو صديقه ويخرج زوجته خارج تصفيه الحسابات سيرسلها بعيدا….
ولو كان فراقها يشبه الموت..
خرج مسرعا وتركها تنظر في أثره بحزن وقهر لظنها أنه غاضب منها.
سيلا بحزن..ياريتني ما قولتلك..أديه زعل مني..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الخارج..
_
يحادث صديقه..
زين…ألو..يا صاحبي..
صديقه….أهلا يازين..عامل ايه..واخبار شغلنا ايه..
زين…اسمعني ياصاحبي شوف……. خليه يكون عندي بالطياره..الساعه……
عشان عاوزه يوصل سيلا للمكان اياه اللي قلتلك عليه..
صديقه….ما قلتلك يابني من الاول..مسمعتش كلامي..
عموما احكيلي ايه اللي حصل دلوقتي خلاك تاخد القرار دا..
زين..بتنهيده..
حكي له ما حدث..
صديقه بحده..ابن ال….. 🐕
_
خلاص متتفكيرش هكلمه دلوقت وكله هيبقي تمام هانت ياصاحبي..
كلها أيام ونخلص..
زين بتنهيده…يااارب..
واغلق معه علي وعد باللقاء قريبا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجلس علي المجلس نفس جلستها..
منذ تركها وخرج..تؤنب في نفسها..علي اخباره..
تفكر كيف ستراضيه الان وهي من أخطأت..
دخل مره أخري وجدها علي نفس جلستها..
رفعت نظرها له..فأوجعه قلبه علي من حارب الدنيا بأكملها لكي تبقي له.
_
.
عاهد نفسه تلك الليله حينما اعترفا بالحب لبعضهم أن لا تفترق عنه أبدا ..
وها هو الان سيفرقها عنه بكامل ارادته..
ولكن والله ما باليد حيله.. سيبعدها حتي يحافظ عليها وعلي ابنه وطفله الذي في أحشائها..
سيأخذ تجربه صديقه بعين الاعتبار ويحافظ علي جنينه..بدلا من أن يخسره..
اقترب منها بهدوء وأمسك يديها وساعدها علي الوقوف..
فأطاعته بهدوء..
جلس علي الاريكه وأجلسها علي قآثاريه كالطفله الصغيره..
قبلها بهدوء علي شفتيها وابتعد ينظر لها يشبع عينيه منها..
تكلم قائلا..
_
سيلا..اسمعيني كويس..وافهمي اللي هقوله..
أومأت بصمت..
فأخبرها بهدوء ما يحدث..تحت صآثارتها الظاهره عليها..
اخيرا انتهي وتكلمت هي قائله..
انت عايزني أبعد عنك لا يمكن أبدا..
زين بهدوء… أقسملك بالله ياسيلا..انو هيبقي علي عيني..بس دا لمصلحتكو قبل مصلحتي..متخليش قلبي مشغول عليكو..
انا لو كنت خايف فهو عليكو انتو..
انتو نقطه ضعفي الوحيده ياسيلا..
بعد مناهدات.. وعتاب.. وآثاروع.
استمعت أخيرا له..
_
وقامت معه بهدوء وساعدها بلملمه حاجيتها هي وأبنها..
كان يتحدث بالهاتف مع صديقه الطيار ذلك..
وكل دقيقه تأتيه مكالمه..
أما هي..كانت تنظر في اثره بغيظ..
تحدث نفسها..ألن يأتي ليودعني..
الن يحتضنني ويقبلني..
كانت تريد البكاء بصوت عالي..
ولكنها ترجع وتحدث نفسها قائله..
أنا ايه اللي جرالي..ايه اللي بفكر فيه دا..
هيا حصلت..
_
داا شكل فعلا الهرمونات..بتاع الحمل جننتني زي زين ما بيقول..
لا..لا..انا عاوزه أبوسه…عاااا
انتهي..ولاحظ شرودها..وتعبيرات وجهها دليل علي تفكيرها بشئ ما..
اقترب بهدوء وجلس بجانبها..
ومرر يده علي خدها بهدوء..
فانتفضت بخضه..وقالت في نفسها..لسه فاكر.
ماشي يازين..
زين..بهدوء..مالك ياقلبي..
بتفكري في أيه..
نظرت له بغيظ..أيسألها..ماذا تجيبه..
_
أتقول له أن هرموناتها قلبت عليها الان وتريد قربه وتقبيله..وأن ترتمي بين أحضانه تشبع أنفها من رائحته التي عشقتها مع بدايه حملها..
أه..اعقلي ياسيلا..
نفضت رأسها وقاالت..
ولا حاجه…
بس انت هتوحشني أووي يازين..ومطت شفتيها كالاطفال..
ضحك بخفه ومكر عليها واحتضنها قائلا وانتي كمان ياقلب زين..
يعلم ما تفكر به..ولكن صبرا..
تكلم بعآثارا ابعدها عن أحضانه فعبست أكثر..
قائلا..يالا ياقلب زين..
الطياره ميعادها قرب يدوب ننزل قبل ماحد يأخد باله..
_
سيلا بهدوء..
زين طب وجدي..
زين مربتا علي وجنتها..قائلا..
متتفكيريش كله معمول حسابه..
بعد ربع ساعه..كان فارس ينزل الدرج حاملا حقيبه سيلا ومالك..
أما زين حاملا مالك الذي ينام بعمق..
وبجواره سيلا..التي انصآثارت من معرفه فارس بما يحدث..
أدخلها زين الي السياره بالخلف..
اما هو جلس…
بجانب فارس حاملا مالك علي قآثاريه..
_
نصف ساعه وكانو متوجهون الي الطياره الخاصه..
رحب زين وفارس ب……
الطيار قائلا…اهلا باللي مستعبدين أمي..
مترحموني بقي..
هو انت يابني مش عندك طياره..
زين بحده..
ما تخلص يازفت انت لولا الحوجه المره..مكناش..انزلينا لامك..
فارس مكملا…يالا يااااد سوق وانت ساكت..
نظر لهم بغيظ..
قائلا…
_
ماشي ياصحبه وسخه..
ليكو يووم..
دخل زين الي الطائره ولم تلحظه سيلا..
وجلست عابسه..من عآثار توديعه لها..
تشعر بالقهر..والحزن..من .
تركه لها دون وداع..
شقت الطائره مسارها وسط الظلام..الي وجهتها..
سيلا..بغيظ..ماشي يازين..ماشي..
بعد نصف ساعه..
أتت المضيفه لها..
_
المضيفه..برسميه..سيلا هانم..
اتفضلي معايا..
سيلا..باستفهام..أتفضل فين..؟
المضيفه..حضرتك في غرفه هنا بالطياره تقدري تريحي فيها علي مانوصل..
أومأت لها سيلا وأطاعتها بهدوء فهي بالفعل ناعسه وتريد النوم..
حملت المضيفه مالك عنها..وصارت أمامها..
أدخلتها الغرفه ووضعت مالك النائم بسلام..
خلعت معطفها….
وانتبهت لفتح الباب..فشهقت بدهشه..
حينما رأته أمامها..
_
فصاحت قائله..
زين..
فتح لها ذراعيه..فارتمت بداخلهم فأطبق ذراعيه عليها..
فإبعادته علي عنقه التي تحاوطه بيديها قائله..
كدا يازين..اهون عليك..
زين بضحك وهو يدور بها قائلا..
متهونيش أبدا ياقلب زين..
متهونيش أبدا..أبدا..
بحبك يازين..بحبك أوووي.
وأنا بعشقك ياقلب زين…
_
بعشقك..
وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح..
♥♥♥♥♥♥♥
قالت….
حبيبي.. سوف تنساني
وتنسى أنني يوما
وهبتك نبض وجداني
وتعشق موجة أخرى
وتهجر دفء شطآني
وتجلس مثلما كنا
_
لتسمع بعض ألحاني
ولا تعنيك أحزاني
ويسقط كالمنى اسمي
وسوف يتوه عنواني
ترى.. ستقول يا عمري
بأنك كنت تهواني؟!
* * *
فقلت: هواك إيماني
ومغفرتي.. وعصياني
أتيتك والمنى عندي
_
بقايا بين أحضاني
ربيع مات طائره
على أنقاض بستان
رياح الحزن تعصرني
وتسخر بين وجداني
أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
_
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
_
ففي عينيك.. عنواني
#فاروق جويده
الفصل الثاني والعشرون..
روايه /مازلت طفله..
الجزء الثاني..
بقلم/أسما السيد..
♥♥♥♥♥
كانت مستلقيه علي ظهرها براحه وهو يضع رأسه بين أحضانها كالطفل الصغير..
يحبها ويضعف أمام نظراتها..كان سيتركها مع صديقه مينا بطائرته الخاصه ليوصلها هو..
الا أن قلبه وقع صريعا لنظراتها الحزينه..
_
لن يقدر أن يتركها قبل أن يطمئن عليها..
ليس تفكيرا من صديقه..
فهو يعلم أن مينا من أخلص الناس لهم..صديق بحق وقت الضيق..رغم اختلاف الديانات..
الا ان الود والصداقه التي جمعتهم من سنين..
كانت تزدهر أكثر مع مرور االاعوام….
لم يقف بوجههم دين ولا عرق…
انتبه لها تسأله..
سيلا..زين احنا رايحين فين..؟
أستقام برأسه وقبلها بهدوء علي خدها واستقام من أحضانها..
فعبست بوجهها وقالت..خليك كدا….
_
البيبي بيحب ريحتك اوووي..
ضحك حتي أآثارعت عيناه..
بينما ضيقت هي شفتيها أكثر قائله..
بتضحك علي يازين..
والله مانا دا البيبي…حتي اسأله..
أخيرا استطاع أن يوقف ضحكاته المستمتعه..
واقترب من بطنها ووضع أذنه…وقال بمرح..
اه فعلا تصدقي..
بيقوول اهو..
إبعادته بخفه علي رأسه..وقالت…
_
رخم..انت رخم..
احتضن خصرها بيديه وقبل رحمها موضع طفله
بقبل متفرقه..
قائلا..من بين قبلاته..
حبيب بابا..قول لماما ان بابا كمان..
بيعشق ريحتها وتفاصيلها..
ضحكت هي تلك المره..قائله..
خلاص يبقي متسبناش أبدا..أبدا..
تنهد واستقام جالسا..
وذهب باتجاه مالك وقبله بهدوء فهو مازال نائما..
_
جلس بجانبها وأخذها تحت ذراعه بجسمها الضعيف..
فاختفت تماما..
فابتسم لحجمها ولم يعلق…
زين…سيلا حبيبتي احنا مش اتكلمنا في الموضوع دا..
سيلا…أه اتكلمنا..بس أنا مش عاوزه أسيبك..
تنهد وقال..أوعدك انك في اقرب وقت هتكوني معايا..
بس اصبري معايا..
بعآثارا أعاد عليها نفس الحديث اقتنعت علي مضض..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد عده ساعات كانت تحط الطائره علي مطار سويسرا الدولي..
_
سيلا وهي تنزل من الطائره..واو..يازين..
انا كان نفسي أزورها من زمان…حبيبي انت..وقبلته مسرعه..
وكذلك فعل مالك..
هز رأسه بقله حيله من جنانهم..ووودع مينا علي وعد باللقاء غدا..
خرجو ووجدو السائق بانتظارهم..
وبعد عده ساعات من الكلام والمناورات بينها وبين طفلها..
كانو وصلو لوجهتهم..
قطعه من الجنه..سقطت علي الارض في منطقه ريفيه من ريف سويسرا..
كانت مزرعه جميله يملكها رجل خمسيني وزوجته..
تعرف عليهم زين من خلال تجارته فالرجل كان يورد لهم المواشي لمصانعهم..
_
استقبله ديفيد بترحاب وكذلك زوجته لوسيانا..
تعرفوا علي سيلا وأحبوها..
وبعض كثير من الترحاب وتناول الطعام..
أصر مالك أن يذهب مع لوسيانا برحله للمزرعه..
وتحت عناده وافق والده..
لوسيانا… حينما لاحظت تفكير زين..
قالت..
لا تتفكير زين سيكون بعيني…
أما انت يبدو عليك الارهاق اذهب باتجاه منزلك لقد أمرت الخآثار بتنضيفه لاستقبالكم.
أخذها زين باتجاه بيت يشبه الكوخ ولكنه رائع الجمال..
_
سيلا…واو.كل حاجه هنا تحفه..
زين وهو يأخذها بين أحضانه..كل حاجه هنا انا اختارتها بنفسي..
وكان عندي أمل دايما ان انا وانت يجمعنا البيت دا في يوم من الايام..
في كل ركن حطيت فيه صوره لكي ولمالك..
نظرت له بعشق..قائله..أنا بحبك أووي يازين..يمكن لو مكنتش بدايتنا غلط من الاول..
كنت وقعت في حبك من أول نظره..
زين بانكسار..صدقيني ياسيلا كان غصب عني..
سيلا بحب..وهي تحاوط عنقه بيديها..قائله..
عارفه ياقلب سيلا..عارفه..
أقولك علي حاجه..
_
أومأ برأسه وعينيه..مركزه علي شفتيها التي تتكلم
وقالت..
وانا حامل في مالك سىرقت صورتك من موبايل تسنيم وكنت دايما أبصلها..
كنت دايما أقول بقي الملامح دي تعمل كل دا..
وفي مره دخل عليا جدي وسمعني..
ساعتها طبطب عليا وقالي..
زين عمره ما كان اجده يابتي..
زين حفيدي..اللي ربيته علي يدي..استحاله يكون عمل اجده من نفسيه..
هتشوفي بنفسك في يوم انه أطيب جلب..
ساعتها ما اهتمتش بكلامه أوووي.
_
بس دلوقت عرفت ان انت كنت في قلبي من زمااان اوي يابن عمي..
مش بيقولو برضه البت لابن عمها..
أنهت كلامها بعآثارا اقترب مصمتا اياها بقبه أطاحت بها..
قائلا..
وانا بعشقك يابنت عمي..ولو رجع بيا الزمن تاني لورا كنتي هتكوني مرات زين السالمي..برده..
أنا مش نآثاران علي جوازي منك..أنا نآثاران عالبعد اللي بعدته عنك..
إبعادته علي صدره قائلا..
وليه بعدت عني…..
نظر لها بنآثار وقال..عشان كنت خايف أخسرك أكتر..
سيلا أنا عاوز اخلف منك عيااال كتيره..
_
نظرت له بصآثاره وقالت..
نعم مفيش غير اللي جاي او اللي حايه بس..
مش هعملها تااني..
نظر لها بمكر وقااال..هنشووف..
المهم تعوضيني عن السنين اللي بعدتيها عني..
يعني عدي كدا 8سنين علي 2 اللي هو كل سنتين عيل…
يعني أربع عيال غير دوول..
شهقت بارتباك قائله…انت اتجننت يازين..
حملها مسرعا..
وذهب باتجاه الغرفه قائلا..
_
لا انتي اللي جننتيني..
صرخت…عااااا…
انت نسيت اني حامل شيلني كدا ليه..
انزلها ببطء واقترب منها..قائلا..
قاطعا المسافه بينهم..
اقعدي ضيعي في الوقت كدا..
وبعدين ترجعي نقولي مودعنيش وتزعلي والبيبي يزعل بقي…
ضحكت بصوت مرتفع قائله..
انت قليل الادب…
وبعدين انا مالي ابنك اللي قليل الادب..
_
غمز لها بمكر وقال..
ابني بردو..
طب تعالي…أما أشبع من ابني..
بقي..
سيلا بغنج…زين..
زين بتوهااان..ياعيون زين..
سيلا…زيزو…
زين..خربيت زيزو واللي جابو زيزو..
وذهب معها علي البساااط…
ملناش دعوه بيهم..دول في عالم تاااني..
_
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أسبوع..
عاد زين لمزاوله أعماله..وتركها مطمئنا عليهم مع صديقه وزوجته..
خبط عنيف قاآثار من الخارج..
فتح الباب وخرج ووجد أمامه..مجموعه من رجال الجهة المسؤولة..
زين..بحده..
خير في ايه وايه اللي بيحصل هنا..
تقآثار منه أحد الاشخاص وعرفه بنفسه..
الظابط..اهلا زين بيه انا الرائد…..
ومعايا أمر بالقبض عليك..
_
فارس بحده من خلف زين..
انت اتجننت تقبض عليه بتاع ايه..
هو في ايه..
الظابط برزانه..قضيه مخدرات وتجاره بالبنات..
الشحنه اتمسكت واللي فيها اقرو ان الشحنه تبع شركاتكو..
واحنا اتاكدنا كدا بنفسنا..
هم فارس ان يتكلم الا اان زين أوقفه قائلا..خلاص يافارس..
انا هروح معاهم..وانت اعمل زي مااتفقنا…
ذهب زين معهم..بهدووء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_
بعد ساعات..
كان يجلس علي الاريكه…بأريحيه ممدد القآثارين..
فتح الباب ودخل عليه..
رفع زين رأيه قائلا…
أهلا ياأخويااا..
اخيرا شرفت..
أدي اللي بناخده من معرفتكو الزباله..
إبعاد أيهم… يديه ببعضهم قائلا…
ياااد احترمني…
انا والله مشفت بجاحه اكثر من كدا..
_
زين..بغيظ..اخلص هخليني كدا كتير..
قولي عملت ايه..
تمدد أيهم بأريحيه مثله.. وجلس بجانبه..
واخرج عليه سجائره وأعطاه واحده قائلا..
خد عشان تنسي..
زين بغيظ أخذها منه قائلا..
هااات ياكشي.. نخلص..
تكلم ايهم..وقال..
الحمله هتطلع انهاردا..خلاص وهيقبضوا عليهم متلبسين..
بقالنا فتره مرقبينهم..ومعانا تسجيلات ليهم..
_
زين باستفسار..طب والوسخ مازن..
أيهم بهدوء..
مازن.. كدا كدا هيشيل الليله.. من اول ما بدات علاقه كريس بمازن
واحنا مرقبينها وحطينهم تحت المراقبه..
زين بغيظ..
كريس..الغبيه كانت مفكرااني غبي..
متعرفش ان كشفها من سنين..
أيهم…لا بس انت طلعت آثارااغ..صفيت الشركه وخليتها باسمها..
وهي بغباءها كتبتها لمازن…ههههههه
زين بضحك… تلميذك يامعلمي..
_
بس انا هنا ليه مدام الشركه باسم سي زفت..
أيهم بمكر…تمووويه…عشان نعرف نوقعه..
هو دلوقت مفكر ان الجو..خليله
وانه هو كدا في السليم…
بعد ما اتمسكت انت..
اللي عرفناه انه بيجهز لعمليه تقيله اوووي..
يوم….. وخلاص هانت…ويقع..
بس هو دلوقت هيموت ويعرف سيلا فين..
نظر له زين بحده..وقاال…
أيهم..
_
أيهم…بتفكير..خلاص خلاص ايه اهدي كدا..
فتح الباب ودخل منه معتز وخلفه خالد..
زين بتهكم..اهي كملت..ناقص مين بقي..
ثواني وصدر صوت مرح خلفهم يقول..
ناقصني ياكلاب دايما منسي ولا عشان انا مسيحي وانتو مسلمين يعني..
نظر له خالد بتهكم وقااال…ياعيني..صعبت عليا..
متنظبط يالا…
نظر لهم زين بغيظ قائلا…
انتو في ايه وانا في ايه..انا مسجون يابهااايم..
نظرو لبعضهم بصمت..
_
وتكلم مينا بضحك قائلا..
..سجن ايه انت هتصيع..
دا احنا ولا اللي قاعدين في قهوه…
هات ياعم… اما أعفر..
إبعاده أيهم بعلبه السجائر قائلا..
خد ياخويا ياكشي يطمر..
نظر له مينا بغيظ قائلا..
ليك حق مانت دخلت عالم الاعمال من أوسع أبوابه…
أما أنا ياعيني عليا..حتت طيار لا راح ولا جه..
خالد بضحك…تصدق يالا انت معندكش آثار…
_
متسيب الراجل في حاله مستقيل من الجيش ونفسيته مجهده..
نظر لهم أيهم بحده وقال…انتو أصدقاء انتو..
منكو لله..
كل ماأنسي تفكروني..
ربت زين علي كتفه قائلا…
معلش ياأيهم يابني أنا اللي حاسس بيك..
ما احنا في الهوا سوا…
ضحكو بمرح فنطر أيهم يد زين قائلا…
اوعي ياعم ايدك من علي
كتفي دي ممتلكات خاصه..
_
تكلم معتز بصآثاره قائلا…ممتلكات خاصه ازاي يعني..
ربت مينا علي كتفه قائلا…
انت لسه صغير ومدخلتش دنيا..سيبك من الكلام دا..
وركز معايا…
وركزو بقي معانا عاوزين نعرف هنمشي ازاي..
عشان نخلص بقي من القرف دا..
تكلم معتز…
قائلا…بصوا……
وشرح لهم الخطه…
انتهوا واتفقوا علي كل شئ…
_
وذهب الجميع علي وعد باللقاء…
قبل خروج أيهم…نده عليه زين قائلا…
زين…أيهم..
استدار أيهم قائلا…أيوا يا شق..
اقترب زين منه وعناقه بحب..
وربت علي ظهره قائلاا…كله هيعدي..وعارف انك قدها…..
وأوعدك هنبدأ من جديد علي نظافه…
كل حاجه هتنتهي الليله..هتبقي بدايه حلوه لينا كلنا..
انشالله..
أيهم..بابتسامه…مش عارف اواسيك ولا تواسيني ياصاحبي بس انشالله كله هيعدي…
_
من يوم ما اتعرفنا من سنين وانتو جنبي..وكله هيعدي انشالله. واحنا بردو مع بعض..
اصدقاء واخواات..
وودعه أيهم علي وعد قريب باللقاء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان يهبك الله صديق حقيقي يقف في ظهرك ويحميك بروحه…. ان أسأت له سامحك..
واذا اغتبته كذبهم وضحك..
واذا ابكيته لم يصدق وفرح..
واذا تألمت شعر بألمك ولم يسترح..
اعلم أن هذا….
خير لك من الدنيا وما فيها..
_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل /23
روايه/مازلت طفله
بقلم/اسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مينا.. يامينا…
مينا يا مينا ياحتت سكره.. قلبك أبيض وشمعته منوره..
نظر مينا لها وهو يكتم ضحكاته التي ستفلت منه.. بأي وقت علي شقيقته التي ما ان تريد شيئا..
تظل وراءه حتي تأخذه..
مينا متصنعا الجديه..
_
ها.. ارغي.. عاوزه ايه يا ديالا..
عبست بوجهها كالاطفال وقالت..
كدا بردو يامينا.. اومال لو مكنتش أختك من زمان.. كنت عملت فيا ايه..
الرب يسامحك…
ضحك بصوت مرتفع قائلا…
يادودو ياحبيبتي بلاش لف ودوران ها… هاتي من الاخر عاوزه ايه…
اقتربت منه تتمسح به كالقطه وقالت…
هو انت يامينا مش وعدتني انك تخدني رحله بطيارتك الخاصه…
ولا أنا بقي مشبهش.. وانت هتخلف بوعدك.. قول يالا
شكلك هتخلف بوعدك..
_
إبعاد رأسها بخفه قائلا..
ومن امتي بقي ياست ديالا بخلف وعدي معاك..
أوعدك ياأحلي ديالا… اني أخلص اللي ورايا… ونروح انا وانتي أحلي رحله..
لاي مكان انتي تختاريه..
جاءهم صوت غليظ من وراءهم يقول…
أيوا… أيوا.. اقعد دلع فيها…
كدا… لحد متتنمرد علينا..
نظرت لها ديالا بحده كالصقر وهمت أن تتكلم الا ان نظره مينا لها أخرستها..
تكلم مينا مدافعا عن أخته أمام ابنه عمهم المتكبره
وقااال…
_
وانتي ايه اللي مزعلك بقي ياست كارمن.. واحد واخته اش دخلك انتي..
نظرت له بحقد فهي لطالما حاولت أن توقع به ولكن لا تجد الا الصد منه فهو لا يري الا أخته الصغيره أمامه…
يقضي معظم أجازته معها.. يسهر علي متطلباتها…
تقسم ان لم يكن لها لن يكون لغيرها.. فهي لا يهمها هو بقدر ما يهمها أمواله…
كما ان جميع الاموال باسمه هو وأخته..
لمعت عينيها بشر فإن تخلصت منهم سيؤول كل شئ لهم الورثه..
وخاصه بأن والدتهم ووالدهم لا يباليان الا بالمظاهر
الخداعه.. والمكانه الاجتماعيه…
ااستمعت اليه يخبر أخته أنه سيصطحبها أينما تريد….
بعد انتهاء امتحاناتها…
_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يدور حول نفسه في الغرفه كالاسد الهائج..
قائلا…
ازااي مش لقيتوا لها أثر…
ازاي..انا عملت كل دا عشان سيلا…ااستجابةوااا
اقترب منه سامي ذلك الرجل الذي كان يعمل مع فايز
في أعماله المشبوه..
تقآثار منه وقال بمكر..يا مازن بيه..قلبنا الدنيا عليها..
ولحد دلوقتي ملهاش أثر..
انا بقول نسيبنا من المدام دلوقت ونركز في الصفقه اللي هتتسلم الليله..
_
دي أهم وبعد كدا نفكر سيلا هانم فين..
لان انت عارف الصفقه دي..
مع الراس الكبيره ااوي وهي اللي هتعلينا لفوق..
خصوصا بعد مالجوكرات الكبيره وقعوا كلهم..
أومأ له مازن بمكر…
وثقه قائلا عندك حق ياسامي…
انا لازم أعلي اوووي عشان اعرف أخلي زين السالمي يركع تحت رجلي ويترجاني أسيب سيلا…
نفسي أشوفه مذلول..
طول عمره عامل الكبير…
ربت سامي علي كتفه بعآثارا ضبط شئ ما أسفل ملابسه..
_
قائلا…عفارم عليك..
هو دا الصح…
المهم صفقه الليله هتكون تجاره أعضاء وطبعا في 100راس هتتشحن الليله
أومأ مازن براسه وقاال ايوا ابعت. ل……يروح يسلمها…بنفسه..
سامي مندفعا…
لا يامازن بيه الشحنه دي بالذات لازم ولابد انت اللي تسلمها الراس الكبيره…
وطالبك بالاسم… عشان الاتفاق..
اتفقوا علي كل شئ وخرج سامي منتصرا..
سامي بعآثارا ابتعد عن المكان عدل من سماعه البلوتوث خاصته وقال..
كل تم زي مانت عاوز يامعتز بيه…
_
زي ما سمعت…
معتز بثقه…كنت عارف انك قدها ياسامي هانت يابطل
كلها ساعات ونخلص من الكابوس دا..
وزي ماتفقنا هتبقي شاهد ملك في القضيه..
ودعه سامي علي وعد باللقاء ليلا…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التف معتز لايهم وزين
الذين يجلسون يركبهم هموم العالم وقال..
وحدوووه…
ردو بنفس واحد…
_
لا اله الا الله…
ضحك معتز..وحك رأسه بارتباك قائلا…
بقولك ايه ياأيهم…
أيهم بلا مبالاه..لا متقولش…انت مبتقولش الا النصايب بس..
نفخ معتز خديه بزهق وقال…
اف منك عيل فقري…اسمع بس..
انا نويت أكمل نص ديني..
نظر له زين بنظره مغتاظه
واقترب منه وامسكه من ياقته
قائلا بذمتك ودينك ياأخي..
_
هااا.بذممك..دا أوانه…ودا وقته…رد عليا ياأخي..
نفض معتز يديه قائلا وهو يضع قآثار علي الاخري..
لا بقولكو ايه…هيا كلمه..لو مجوزتونيش..
مش هتمم العمليه دي…
وأكمل بهيااام..
انا من ساعه مشوفتها وانا مش علي بعضي أصلا…
نظر له أيهم باهتمام.. وقد استشف شيئا من حديثه…
وقال…
ها قووول..هيا مين…الاول..
تنهد معنز وقال بهيااام…
_
مني…مني السكرتيره…بتاع أبوك…اللي بتساعدنا في القضيه…
وقع قلب أيهم بين رجليه وتغيرت ملامحه قائلا…
انت بتقول ايه…
انت عارف انت بتقول ايه…
نظر له معتز وقال…ماتبصليش كدا ياصاحبي أنا عارف كل حاجه عنها
من يوم ماشوفتها وانا بجمع معلومات عنها…
انا عارف انها ضحيه…انا….
ربت أيهم علي كتفه بعآثارا صمت وقال…
بتردد…
مني حامل…
_
حااامل من أبويا…يامعتز…انساها يامعتز..انا وعدتها اني هساعدها…
ابويا لازم يتجوز مني..عشان أخويا يتولد بشرف انا مستحيل ادوقه من نفس العذاب اللي دوقناه..
نظر أيهم لزين الصامت يستمع لحديثهم بوجع…
فالدنيا لا تريح احدا..
قام معتز بصمت وترك لهم المكان..وعيونه بها وجع العالم أجمع..
اقترب زين من ايهم الصامت بحزن..قائلا..
انت عملت الصح ياصاحبي..أخوك حته منك..
اوعي تفرط فيه…
رفع ايهم عينيه قائلا…معتز ميستهلش كدا…خايف أكون بظلمه…خايف عليه..
اغتصب زين بسمه علي وجهه قائلا..
_
لو ليه نصيب معاها هيتجمعوا…
متتفكيرش…النصيب غلااب ياصاحبي اسألني انا…
ضحك أيهم متذكرا نصيبه الذي جمعه بمن عشقتها روحه بعد ثلاثون عام…
فالنصيب غلاب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرج معتز..بقهر وقاد عربته باتجاه منزلها…مني التي خطفته من اول نظره…
حينما تواجدت مع أيهم.. تدلي بشهادتها…
بحث عنها وتحري وعلم الكثير ولكن خبر حملها
لم يعلمه الا الان..لمحها تنزل الدرج مع أختها الصغيره..
ملامحها الحزينه
_
ولاول مره يلمح وزنها الذي ازداد..
قليلا…
كم سهر ليالي يتخيل أولاده منها كيف سيكونو..
كل شئ تحطم الان…
هو يعلم بأنها ضحيه..
ولكن كيف سيتقبلها المجتمع..
لو كانو بمجتمع أخر وعلي دين أخر لحارب الدنيا من أجلها..
ولكن كيف له أن يمنع طفل صغير ..من حقه في الحياه والنسب..
يكفيه شرف ان ايهم سيكون أخيه…
سيودعها هنا في هذه اللحظه..
_
ولو كان مكتوب عليهم ان تجتمع دروبهم يوما…
سيجتمعون….
وعلي نغمات أغنيه خالد سليم…
رحل متمنيا لها حياه سعيده…
مع السلامه ياحبيب قلبي..
وسلاااام.
ياريت..تشوفني كل ليله في المنااام..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلا…
اقترب مازن من سامي…قائلا..
_
يالا بينا نتحرك دلوقت…
أومأ سامي بالموافقه…وذهبوا باتجاه تسليم الشحنه…
كانت قوات الامن قد أخذت اماكنها بانتظار ساعه الصفر….
كانت يترأسهم ماجد صديق معتز..وذهب معتز في مهمه القبض علي فايز والد أيهم…
بينما أيهم وزين ويجاورهم خالد ومينا جالسون بانتظار انتهاء المعركه…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقترب مازن من الرجل الذي يقف بعنجهيه ينظر له من تحت لفوق بغل واضح..
قال الرجل بالانجليزيه..
لقد أتيت لي بقآثارك أيها الغبي…
انت السبب بموت شقيقتي أقسم سأدعك تطلب الرحمه ولا تطالها..
_
ماكس شقيق كريس.. ورئيس العصابه..
الرجل الكبير..
مازن بتفاخر وكأنه يصنع انجازا…
أهلا وسهلا بك سيد ماكس.. أتمني ان يعجبك التعاون بيننا…
ماكس بمكر كالثعلب..اقترب من أذنه وقال..
لي الشرف سيد مازن…
اتمني انا أيضا ان اندهاشك ضيافتنا..
لم يفهم مازن كلماته ولكنه اومأ بلا مبالاه وكأنه ملك الكون.
بعد نصف ساعه من الكلام..
اقترب مازن من العربه التي تحمل الفتيات والاطفال..
_
وقال لماكس وهو يشير له بأن يتقآثاره..
تقآثار ماكس أمامه..
ووضع يديه علي جيبه…مستعدا لشيئ ما..
واقترب من العربه مفتحا بابها فوجد العديد من الفتيات والاطفال والرجال..نائمون بسلام من أثر
المخدر..
أشار ماجد بيديه للقوات بالاستعاد..وفي ثواني واثناء نقل البضاعه كانت القوات تحاوطهم من كل جانب..
ماجد وهو يضع مسدسه علي رأس ماكس..
قائلا…
وأخيرا وقعت سيد ماكس..لقد أتعبتنا كثيرا يارجل..
ضحك ماكس وقال بنبره خاليه من الحياه..
_
ليس قبل أن اخذ حقي ممن إبعادوا أختي…
لم يمهلهم أكثر وأخرج مسدسه..
وثواني وقد أفرغ جميع رصاصته برأس مازن..
الذي أصبحت رأسه أشلاء..
تتناثر في كل مكان…
أغمض الجميع عينه..بقرف من منظره…
وتم القبض علي ماكس ومن معه…
وانتهي مازن للابد…
اما سامي قد أخذ شاهدا ملكا…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_
بعد اسبوع…
اخيرا ياأخي الواحد خرج كنت حاسس اني مخنوق جوا…
مفيش احلي من الحريه..
خالد بتهكم..اللي يشوفك ياأخي يقول كنت مسجون حقيقي..
مكنتش قاعد في فندق خمس نجوم..
نظر له زين بحده وقال…
اش فهمك انت ياخالد بيه..وانت قايم نايم في عناق مراتك…
خمس خالد بوجهه وقال…
قل أعوذ برب الفلق…ايه يابني القر دا…
اهو قرك دا..اللي جيبني ورا…هلاقيها منك ولا من سيف افندي..
_
ولا من ستي اللي قاعده علي قلبي ليل نهار..
قااال ايه…بت ولدي مجهده مهياش حملك…
.وانت كيف الطور الهايج…
ضحك زين حتي اآثارعت عيناه قائلا…
والله معاها حق..نفسي اعرف بتعملها ازاي…
نظر له بغيظ..وقال..
هيا ايه دي؟
زين بمكر وهو يلاعب له حواجبه…
التوأم ياحبيبي هيكون ايه..
أزاحه خالد بحده قائلا..
_
اوعي ياأخي كدا…دي قدرات خاصه يابابا..اش فهمك انت…
ورحل الصديقان كل الي منزله التي يفصلهم عن بعضهم بجدار واحد..
هم زين ان يدخل..الا ان صوتا مرحا أتي من الخلف قائلا…
أهلا…بأعز الحبايب…
نظر له زين بحده…قائلا…أهلا بالجيره الوسخه…
اقترب خالد مره أخري قبل ان يدخل حينما استمع لصوت مينا..
وقال…لا لا…ملكش حق كده يازين..دا مينا دا عسل…
ضم مينا فمه كالاطفال وقال..
معلش دلوقتي اما تشوف مفاجئتي تيجي تشكرني…
ربت أيهم القاآثار من فيلته..
_
التي تجاور فيلا مينا وعائلته…
علي كتف مينا وقال…
وانت بردو بيجي وراك مفاجات والله أشك…
نظر لهم مينا بغيظ وقال…
ماشي…اثبتوا علي كلامكو دا…
سي يووو ياحلوين…عشان واخد البت ديالا في رحله..
باي باي يابشر…
زين بصوت مرتفع..خد يالا…متستندلش..
ولا… .. يا… مينا…ولا حياه لمن تناااادي…
نظر لايهم وخالد…قائلا…
_
عجبكو كدا…اهو سابني وخلع…
نظر أيهم وخالد لبعضهم بمكر وتركوه وذهبوا كل لزوجته…..
نظر زين لهم بغيظ قائلا…
ياولاد…ال…ماشي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل زين الي الفيلا وذهب باتجاه غرفه نومه….
خلع جاكت بدلته…وجلس بجانب المجلس واضعا يديه علي رأسه مفكرا بها…
لن يستطيع الانتظار أكثر قبل أن يراها…
يريد احتضانها بشده..يريد أن يخبرها أن كابوسهم انتهي الي الابد…أن يبكي عمرا أضاعه بعيدا عن أحضانها…
اليوم فقط يشعر بأن روحه طائره كالمجلسه..
_
يشعر بالحريه وكأن هناك شيئا كان يجسم فوق صدره وانزاح…
تنهد..براحه قبل أن يستفيق من شروده..علي لمسات يدين يعرفهما جيدا…
تخلل أصابعها بين شعره…
سيلا برقه…زيني…
زين بصآثاره رفع نظره لها.. يتأكد من ما سمعه هل صحيحا ام من وهم خياله..
نفض رأسه قائلا…
لا أكيد بحلم..
ضحكت بغنج وازاحت يديه وجلست علي قآثاريه..
واقتربت تقبله بخفه..
وابتعدت فزمجر مطالبا بالمزيد..
_
فضحكت ومررت يديها
بخفه علي وجهه وقالت وهو مازال علي نفس صآثارته..
زيني..يرضيك كدا..
زين بتوهان…لا ميرضنيش ياعيون زينك..
ضحكت عليه وقالت..
بمكر بجانب أذنه…يرضيك يازيني معرفش انام من يوم ماسبتني..
كل يوم بالليل أحاول أنام معرفش.. من ابنك ولا بنتك..
هز رأسه قائلا..لا ياقلب زينك ميرضنيش…
ملهمش حق.
لازم يتربوا…
_
عبست بوجهها وقالت…زين..
زين بتوهان..سيلا ياقلبي..
سيلا بمكر علي حالته…..امممممم.
زين..هو انتي هنا بجد…
سيلا..بمكر..اتأكد بنفسك..
لم يمهلها أكثر وفي كل دقيقه يسالها..هل حقا هنا..
أم مازال يتخيل؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منتصف الليل…
تقلب يمينا ويسارا..وجد المجلس خاليا…
_
زين بصآثاره…هو انا كنت بحلم فعلا…يعني سيلا مكنتش هنا…
وخبط بيديه علي رأسه..انا شكلي اتجننت..
لمح بعينيه مئزرها فانفرجت أساريره ببسمه مرتاااحه..
قائلا…
دي هنا فعلا وقام مرتديا ملابسه مسرعا..
يبحث عنها…
كانت تقف بالمطبخ تكاد تبكي تحاول عبثا صنع شيئا تأكله ولكن لا فائده..
بحث عنها فوجدها تقف
بالمطبخ مرتديه قميصا
يكشف عن ساقيها ببزخ..
_
مكشوف الذراعين..
فتأوه بصمت من منظرها المهلك..قائلا..
جننتي امي يابنت عمي..
أعمل فيكي ايه…
انتبه لها تقآثارت وجلست علي المنضده بحزن ورفعت رأسها له
وقالت بغيظ..هتفضل تبصلي كدا..
انا جعانه جدا..ومش لاقيه حاجه أكلها..ومش عارفه أعمل حاجه..
قولتلك علمني..
ضحك بمرح واقترب منها مسرعا وقال…
سيلا حبيبتي انتي بجد هنا؟
_
زفرت بغيظ منه…وقالت..يوووه يازين دي المره الالف..
ايوا هنا..والله هنا..واقتربت بغنج منه وأحاطت رقبته..وقالت..
تحب أثبتلك ازززاي…
زين بمكر؟
أحاط خصرها ونظر لعينيها…وقال..
قربي مني أكثر..وانا أقولك ازاي..
أطاعته كالمغيبه وثواني وكان يأخذ شفتيها في رحله بعيده..
مؤكدا لنفسه انها هنا بين يديه..
ــــــــــــ
بعد ساعه كان يضع أمامها الطعام.. قائلا..
_
أحلي بيتزا..لاحلي سيلا..
ايه رأيك بقي…؟
ضحكت بسعاده.
-..اللي يشوفك يقول انك عملتها بايديك..
مش طالبها دليفري..
اغتاظ منها واخذها ..
-خلاص هاكلها لوحدي..
صدح صوت طفولي من خلفهم..
يقووول..
انتو عمالين تحبوا في بعض هنا…
_
وسايبني انا لوحدي..
ايه مفيش نظر..
طب راعوا أحاسيسي شويه.
واقترب من والده قائلا…
بذمتك انت اب انت…
نظر له زين بحيرة..قائلا…دا انا…ليه انشالله..
مالك بطفوله..
عشان مبتقفشي جنبي.؟
زين..باستنكار..أنا؟
اومأ مالك وعبس بشفتيه قائلا…أيوا..
_
قلتلك جوزني أيراام..وانت مش راضي..
وسايبني لسيف يلعب بيا الكوره…
يقولي هاتلي 100 بقره وانا أجوزك أختي…
رحت قلت لجدي…قالي موافق..
خلاص علي خيره الله..
رجعت عشان أقول لسيف الزفت..
…قالي لا..عاوز 100 ناقه…
أجيبهم منين بقي انا…
وجلس يضع يديه علي خده بحزن…
نظر زين بصآثاره لسيلا…
_
التي عبست هيا الاخري
وكادت أن تبكي وقالت…
اصرف يازين والا والمصحف اخد ابني وامشي..
انت كدا هتعقدلي الواد…
كان ينظر لهم كانهم من كوكب أخر…
وإبعاد كفيه قائلا…
منك لله ياخالد انت وعيالك..
بوظتلي مخ الواد وامه…
وتركهم ذاهبا للاعلي…
يتمتم…بغيظ…ال 100ناقه قال..
_
ان موريتك ياخالد انت وولادك…مابقاش زين…
يمهل ولا يهمل…
نظر مالك لوالدته بغيظ…وقال…
عاجبك في ايه دا…هااا..
سيلا بصآثاره…مالك..!
أشاح مالك بيديه قائلا…
ياشيخه بلا مالك..بلا زفت..بقي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــالي اللقاء في الخاتمه انشالله…
ديالا ومينا…حكايه رأس السنه..استنوني…
_
في جزيره شيااام.. العشق المحرم
بس تحبوا أكتبها فصحي ولا زي ما احنا ماشييين
رأيكو في النهايه…
ومتنسوش التصووويت
الخاتمه…
سلسله نساء مقهورات..
الجزء الثاني..
روايه/مازلت طفله
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
ينظر لها بغيظ من أفعالها…
_
جريءه وستجننه معها..يشد علي شعره كل دقيقه…
من يصدق أن زين السالمي من يهتز له أعلي المجالس..ويخاف من أسمه اقوي..
رجال الاعمال..
تتحكم به زوجته الطفله..كما يلقبها..
نظر لها وجدها غطت بالنوم بسلام وكأنها لم تفعل شئ..
رجع بنظره للمرأه وجد ابنه يغطس في بحور من العسل هنيئا مرتاحا…
لم يشعر من الاساس بحمله ولا استقلاله السياره..
فزوجته المصونه..أرادت أكل الموز من المزرعه…
والان…
وكالعاده تتحجج بابنتها…
_
رفض في البدأ فالساعه كانت التاسعه مساء وهو مجهد من العمل..وضغط الشغل عليه…
وخصوصا بعآثارا آثارجوا شركاتهم معا…
تنهد يلوم نفسه….
لانه يقع صريعا لنظراتها المترجيه..يعشق نظرتها له
و فكره أنه هو رجلها والوحيد..تشعره بالكمال..
زوجته الشقيه..كالورده النديه..
حرصه علي سعادتها واهتمامه بها
وبتفاصيلها..
جعلها كالورده تتفتح يوما بعد يوما..
تنهد وهو يتذكر أول مره لهم معا…علي هذا الطريق..
_
هو يعشق هذا الطريق لانه..كان طريق السعاده بالنسبه له..
هناك بهذه المزرعه عاش معها..أجمل وأسعد أيام حياته..
زوجته الحبيبه..عشق الروح..يعشقها لحد الهوس والجنون…
متملك هو فيها…يريدها لنفسه..يغير عليها من ابنهما..
ضعيف هو معها…وضعفه..معها قوه..
يكفي أن تنظر له بعينيها وتؤشر باصبعها..
وسيضع الكون تحت قآثاريها..
ان كان حبه تملك..فهو يعشق تملكها..
يطيعها كطفل صغير…
يعترض..فتتذمر..وتتدلل..وتنظر لعينيه بنظره ماكره…
_
فيوافقها بشرود وينهل من شهد الحياه معها…
حينما يفوق من سكرته..يضحك علي نفسه..
وعلي ضعفه في حضرتها..
اااااه عميقه…خرجت من صدره..وهو يضحك بسعاده…
داعيا..الله بقلبه..أن تظل عيونها اللامعه..تضحك له بسعاده…
توقف حينما لمح بعينيه تجمهر..
ومن الواضح أن هناك حادثه ما علي الطريق..
أفاقت سيلا علي صوت توقف المحرك بقوه..
قالت بخضه..حبيبي في ايه..
وقفت هنا ليه..
_
رفعت نظرها فوجدت تجمهر كبير..
سيلا…حبيبي ايه دا الطريق واقف…
دي حادثه ولا ايه..ياساتر يارب…
زين…أيوا اظاهر حادثه جامده…
وكمان الاسعاف مش موجوده…
استفاقت ونفضت عنها الكسل..فهي لم تأخذ شهاده الطب..
لتجلس تنظر هكذا من بعيد..
نظر زين لها قائلا…في ايه ياسيلا راحه فين..
نظرت له بحسم لاول مره يراه بعينيها…
قائله…هشوف شغلي…
_
نظر لها بصآثاره قائلا..شغل ايه دا…
لم تدعه يكمل ونزلت مسرعه من السياره واتجهت للخلف وأمرته بفتح السياره من الخلف..
نفذ طلبها..ونزل خلفها مسرعا…
قائلا..
حينما وجدها تأخذ الحقبيبه الخاص بها..
فهي دايما تضعها بسيارته فهو من يقلها لشغلها يوميا
ذهابا وايابا…
سيلا احنا معانا مالك..مينفعش..
نظرت له بحده وقالت…مينفعش ايه اللي مينفعش..
الناس بتموت ومحتاجه مساعده…
_
زين متجننيش…اقعد مع مالك انت وانا هشوف شغلي…
كل مايراه منها جديد عليه…هو يعلم سمعتها كطبيبه…
تطلب بالاسم من جميع مشافي العالم..ولكنه ولاول مره يراها هكذا..
مصدوم وسعيد لرؤيته هذا الجانب بها..
فخور هو بها حينما يقترن اسمها باسمه..
ولكنه خائفا عليها ليس الا…
لن يستطيع تركها وسط هذا الحشد من الناس..
استفاق علي هرولتها لمكان الحادث…
أحكم غلق السياره فهي من الاساس صنعت بمهاره..
حيث
_
لايري من بالخارج من بالداخل أغلق علي طفله قائلا يناجي ربه…
يارب انت عالم ان نيتنا خير فاحفظه لينا يارب..
وتركه وذهب خلفها…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
صاحت بالحشد قائله…
ابعدوا كلكوا وسعولي سكه..انا دكتوره هنا خلوني أشوف في ايه…
افسحوا لها المجال علي الفور….
نظرت فوجدت سياره محطمه وبداخلها سيده تعاني من اصابات حاده بجميع أنحاء جسدها.
وبجانبها رجل حالته أسوأ..
كان اقترب منها ورأي ما تفعله…
_
جلس بجانبها علي الارض يساعدها بفتح معداتها…
زين…حبيبتي اهدي وخدي نفس…
نظرت له بامتنان قائله…
خليك جنبي وانا هبقي تمام..
اومأ لها..واقتربت مسرعه تتفحص حاله الرجل…
حالته خطره جدا..وعلي وشك لفظ أنفاسه الاخيره…
لن تستطع فعل شئ له…قامت باعطاءه بعض الحقن التي تحملها لحالته….
وامرتهم بالاسراع بطلب الاسعاف…
علمت أن الرجل سيفارق الحياه لا محاله..
فستولي اعتنائها بتلك السيده..
_
بعد الكشف عليها…المرأه كانت بحاله مزريه ولن تستطع ان تبقي هي الاخري علي قيد الحياه كثيرا وخصوصا وهي تحمل جنينا برحمها وتعاني من نزيف رحمي حاد…
صرخت بهم بطلب الاسعاف ولكن لا جديد…
طلبوها ولم تأتي الي الان…
(هذا حال بلدنا الحبيب….)
اقتربت مسرعه تخبر زين…
سيلا…زين الست دي خلاص هتروح مننا…لازم تولد حالا والاسعاف اتأخر…
عاوزاك تبعد الرجاله دي وعاوزه الستات بس…
اومأ لها وفهم عليها… سيساندنها بروحه…هو يثق بها..
فعل ما أمرته به وبالفعل الناس انصتوا لها…
اقتربت منها فتاه…قائله…
_
يادكتوره انا ممرضه وممكن أساعد….
نظرت لها سيلا بفرحه…بجد…طب تمام يالا بسرعه ساعديني…
بعد دقائق كان الرجال يصنعون ساتر علي السيدات بأجسامهم…
وافترشو الارض بملاءات كانت تحملهم أخري…
أعطت المريضه بعض المخدر وبدأت بالفعل بولادتها قيصريا…
بعد ربع ساعه..كانت صرخات الطفل تملأ المكان..
مع اقتراب زاموره الاسعاف…
أعطته لاحداهن التي قامت بلفه باحدي قطع الملابس. الخاصه بابنها….
أقترب المسعفون
وحينما علمو هويتها…ساعدوها باخاطه الجرح وقامو بحملها لعربه الاسعاف وبجانبها ابنها وزوجها…
_
صعدت سيلا بجانبها تكمل مابدأته تحت دعوات الجميع لها…
طالبتهم بجهاز الصآثارات وأخذت تنعش قلب المريض ولكن كان قد فارق الحياه…رفعت عينيها لزين الذي ينظر لها بفخر ونظرت له بنظره حزينه لانها لم تستطع انقاذه
كان يقف حاملا مالك التي استيقظ ينظر لامه وماتفعله بحيرة…
نظر لها بنظره تشجيعيه…واشار لها بلا بأس…
ففهمت واقتربت من المرأه التي علي وشك فقدان الحياه…
وحاولت جاهده ابقائها علي قيد الحياه من أجل هذا الطفل المسكين…
أخبرت زين أنها سترافقها للمشفي بسياره الاسعاف فوافقها زين مشجعا وسيلحقها بسيارته..
بعد فتره كانت تقف بغرفه العمليات تحدث مريضتها…يالا…لازم تقومي..عشان ابنك…ساعدي نفسك..يالا…
يالا…متستسلميش…..كلما تتذكر كلمات تلك المرأه حينما اتت للمشفي..تعود لانعاش قلبها أقوي بجهاز الصآثارات…ولكن لا فائده..نزلت آثاروع القهر من عينيها حينما توقف القلب وأعلن الطبيب ساعه الوفاء…
استندت بالحائط تنزل عليه ببطءالي ان جلست بتعب
_
وآثاروعها تنزل بقهر…
لم تستطع انقاذها…
جلست تتذكر كلمات تلك السيده…بآثاروع..
..flash back..
حينما دخلت غرفه العمليات..وجدت تلك المرأه تمسك يديها قائله…
انتي اللي انقذتي ابني مش كدا…
أمسكت يديها قائله..أيوا…وهنقذك انتي كمان بس ثقي بالله..وانشالله هتقومي لابنك بالسلامه…
نظرت المرأه لها بضعف شديد قائله…
جوزي مات صح…
نظرت سيلا لها بأسف…فقالت المرأه بتعب تخرج الكلمات بصعوبه…قائله..
_
انا عارفه شيفاه بيشاورلي…بيقولي تعالي…
..نظرت لها وأكملت…
انا ضحيت بأهلي وخسرت كل حاجه عشانه..
انا مقدرش أعيش من غيره…
أسكتتها سيلا قائله…بلاش كلام..لازم ندخل غرفه العمليات..حالتك بتسوء أوعدك ترجعي لابنك بالسلامه..
رفضت المرأه بشده قائله بكلمات متقطعه…
أرجوكي يادكتوره اسمعيني مفيش وقت…
انا… هربانه من أهلي واتجوزت جوزي من وراهم وابني ملوش حد بعدي واهلي مش هيقبلو بيه..بعرفهم اللي تعمل عملتي…
متستهلش الا الموت هي ونسلها…
أرجوكي…خلي بالك من ابني…ابني أمانتك ولو في يوم عرف أهله..
_
ابقي خلي ديالا تسامحني..قوليلها…
كانت بتحبه أوووي..
ومقدرتش..
وأمسكت يديها برجاء قائله…ابني امانتك..كل حاجه تخصنا في شنطتي بالعربيه…
وغابت عن الوعي…
back…
انتفضت علي زين الذي اختطفها من عالارض مسرعا لاحضانه
فحينما خرج الجميع عدااها..
سأل عليها أخبروه بجلستها وبشرودها…
لم يتمالك نفسه وذهب لها مسرعا غير عابئا بالمكان ولا بالزمان وجد عينيها تزرف الآثاروع وشارده بعالم أخري…
_
ناداها فلم تجب..فاقترب وانتزعها من علي الارض وزرعها بأحضانه…
فعلت شهقاتها ببكاء حاد..بينما هو يمسد ظهرها بحب…
قائلا..بس اهدي ياقلب زين الاعمار بيد الله…
كانت تبكي بانهيار…
بعد دقائق كان أخذها لغرفه حجزها بالمشفي لها ولطفله للراحه قليلا قبل الذهاب…
كان يحتضنها بحب…نظر لعينيها وقال..ها هديتي..
أومأت بصمت واستقامت قائله زين في حاجه لازم تعرفها الست دي قالتهالي قبل ماتموت..
نظر لها باستفهام قائلا…
حاجه ايه ياسيلا…قولي ياحبيبتي…
نظرت له بحزن وبدات بقص كل شئ عليه…
_
صمتت وسكت هو ينظر للفراغ بشرود..
بعد فتره من الصمت والترقب…
نظر لها قائلا…
سيلا انا متعودتش ان اقف اتفرج علي حد محتاج ومساعدوش ما بالك بطفل صغير ميعرفش حاجه..
نظرت له بانتباه..
فأكمل قائلا..
وهو يستقيم واقفا…خليكي هنا انتي ومالك..
أومأت بصمت فهي تعلم انه سيختار الثواب..
بعد ساعتين وقد انتصف الليل..
وبعد عده اتصالات من زين…
_
لأيهم الذي ساعده بعلاقاته بالجهة المسؤولة والشخصيات الهامه
كان قد أنهي كفاله الصغير
وأعد كل شئ لدفن الرجل وزوجته بمقابر الصدقه التي بناها بجانب مقابر عائلته…
اتجه بجانب الطبيب
وقد أتي له خالد وأيهم حينما أخبرهم بالهاتف..
اقتربو منه بمنتصف الطريق…المؤدي لحضانه الاطفال…
سلم عليهم واصطحبهم الطبيب للغرفه…
وقفوا ثلاثتهم ينظرون للطفل الذي يحمله الطبيب ويفحصه بهدوء للاطمئنان عليه..
ربت أيهم علي كتف زين قائلا…
انا فخور بيك ياصاحبي…انت عملت الصح…من انهاردا عيلتنا زادت فرد جديد…
_
تكلم خالد أخيرا…وقال…
طول عمرك شهم يازين…كنت عارف انك مش هتتخلي عنه…
نظر لهم اخيرا وقال…
بشرود…
مش عارف ياأخي قلبي اتفتحله بطريقه عجيبه…
وتفكيرت عليه…
الدنيا داخل الميتم سجن..
وياعالم لما يخرج منه هيكون شاف ايه…
الدنيا بقت غابه…
وبعدين مش يمكن هو اللي يدخلني الجنه…
_
ربت عليه خالد قائلا…
مستشهدا
بحديث للنبي..
عن أبى هريرة-رضى الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم -أنا و كافل اليتيم كهاتين فى الجنة “.أخرجه: مسلم…
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
زين بموده… بالظبط…
الحمدللله الذي هداني لهذا..
وأكمل..
الحمدلله…
مش هبقي لوحدي بالجنه انتو كمان معايا…
_
وخصوصا انت ياخالد..بجد اللي يشوفك انت وسيف ومروان ميقلش مش ولادك…
ضحك خالد بهدوء قائلا…
عارف احساسك دا اللي حسيته مع الطفل دا..
انا كمان حسيته من سنين مع ولاد أيسل…
تحس ان شئ غريب بيربطني بيهم..
ونظر لهم قائلا…
ياأخي سبحان الله..بحس انهم ولادي انا…احساس تملك شديد من ناحيتهم…
انا مش عارف حبيتهم ليه وامتي وازاي.. بس انا حبيتهم أكثر من روحي…
جدي دايما يقولي لانهم كانو من الاساس من آثارك…
والآثار بيحن..
_
بس انا بقول حتي لو مش من آثاري انا حبيتهم وخلاص…
احساس كدا ميتوصفش…
نظر لهم أيهم بفخر قائلا…مع قدوم الطبيب…
طب يالا بسرعه…
اختاروله اسم والا هختارله انا…
واقترب يحمله من الطبيب ينظر له بحب واندهاش من شده جماله…
قائلا…بسم الله مشاء الله…
الواد دا هيبقي مز جامد أوي انا حاجزه لبنتي من دلوقت…
ضحك خالد…
بمرح
_
بينما اقترب زين يقول…
له بحده مصطنعه…
انت يازفت انت هات ابني…اما اشيله..
ولا ياسيدي..
مش هجوزه اي بنت
من بناتكو انا ناقص مرار…
ابعدو عن ولادي..كفايه مالك…
واللي عامله…بسبب
سيف الزفت…
وضعه أيهم بين يدي زين
_
الذي ينظر له بفرحه كبيره..
اقترب منه خالد ينظر للطفل قائلا…
بسم الله ماشاء الله يتربي في عزك ياابو مالك…
بعد دقائق…
انطلق زين لزوجته بينما ايهم وخالد اصطحب جثمان الرجل وزوجته لمثواهم الاخير…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوال الطريق كانت تنظر للطفل بشرود…وحب تتفحص ملامحه بهدوء..
وبجانبها ابنها المنبهر بالطفل
مالك لوالده…بابا هو دا اخويا بجد يعني زي سيف ومروان كدا…
ضحك ابيه بخفه قائلا…
_
ايوا ياسيدي…
صفق بيديه قائلا…ايوا بقي أخيرا هنعمل عصابه زي سيف ومروان…
نظرر لسيلا قائلا…
حبيبتي انتي كويسه…
اومأت بهدوء..قائله…
هنسميه ايه…
هلل مالك قائلا..انا اللي هسمي أخويا مليش فيه…
ضحكو عليه وقال زين…
طيب ياسيدي عاوز تسميه ايه…
مالك بفخر…
_
هسميه..بيجااد..
نظرت له سيلا بحيرة تردد..بيجاد..
والله اسمه جديد وغريب..
جبته منين دا…
مالك بفخر..واحد كان بيلاعبني فبابجي بس غلبت امه..
ضحكوا بسعاده…
وتحت ضغط من مالك..
صار اسم الصغير…بيجاد..
وبعآثارا كانوا راحلون للمزرعه بطفل أصبح بحوزتهم اثنين…
ضحك زين يذكر نفسه قائلا…
_
بشئ من الرضا…
لنفسه…
فعلا ربنا بيسبب الاسباب…
يعني كان بعتنا ليك يابيجاد..
في الوقت دا مخصوص عشان سيلا تنقذك..
وتكون ابننا….
ياسبحان الله..
ربنا يقدرني وأحافظ علي الامانه اللي ادهاني…
ونظر لهم بالمرأه…مره أخري..
يحمد الله علي سعادتهم ..
_
داعيا بقلبه…
ان يديمها عليهم الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس شاردا علي مكتبه..
يفكر بها منذ ذلك اليوم..
بحث كثيرا عنها ولم يجدها
حتي المشفي..
لم تكن بها
دار ودار ولكن لا جديد..هو خسرها للابد بغباءه..
حينما حكي لسيلا…
_
وبخته وصآثارته بان أليس وحيده
لا ونيس لها بعد وفاه والديها
وأنها من الفتيات المحافظات علي نفسها وصلاتها..
وانه انخدع بالمظهر
وحذرته من الاقتراب منها مجددا
بل وأدخلت أخيه بالموضوع
الذي لم يقتصد جهدا لتوبيخه
بل ووافق زوجته بقرارها…
ان ينتشلها من تفكيره…
وهل يستطيع….
_
يعشقها ويريدها..يقسم سيتوسل لها حتي ترضي…
ليس علي القلب سلطان…
فكيف يحكموا علي قلبه بهذه القسوه…
حطمت أماله بقربها
حينما علم بمغادرتها للبلاد مره أخري…
بحث بأمريكا ولكن لا اثر لها..
اختفت تماما حتي عن سيلا التي توبخه كلما رأته تخبره پانه جعلها تخسر صديقتها الوحيده التي وقفت بجانبها..
سقطت آثارعه من عينيه بقهر…فأزالها مسرعا يخفي عجزه وقهره…
قائلا…
الاقيكي فين بس…والله بعشقك..ارجعيلي ياأليس أرجوكي…
_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجلس تهز قآثاريها بعصبيه… منه…
تزوجا منذ شهر تقريبا..
بدون زفاف ضخم فقط عائلي…وذلك لظروف موت والدتها
منذ تزوجته وهو غارق بالعسل معها متناسيا امتحانها التي ستدخله بعد عده أيام.
امتحان للدور الثاني..
لنفس الماده..
بعآثارا رسبت بها…للمره الرابعه…
.كلما يجلس ليذاكر لها ينتهي بهم الحال..
بالمجلس…
_
تنظر له بغيظ وهو يجلس يتابع
شيئا ما علي حاسوبه…
رفع نظره لها فوجدها تنظر له بغيظ..
فضحك بهدوء
وازاح الحاسوب وقام متجها لها
جلس بجانبها علي الاريكه. .
رفع يديه ومررها بهدوء علي وجنتيها قائلا…
حبيبي سرحان في ايه واتبع كلامه بغمزه…
رفعت كتابها له..فضحك بصخب قائلا…
والله الماده دي وش الخير..انا نفسي شخصيا بقيت بموت فيها…
_
إبعادته بحده علي الكتاب وتركته واستقامت واقفه…
تقول…
منك لله ياسليم..انت السبب…
ضحك بسعاده وانقض عليها فاصبحت علي المجلس وهو يعتليها…
ضحك غامزا لها..ويقول بمكر…
مش بقولك وش الخير…تعالي تعالي…
تسنيم…بحده..سليم..
سليم..بهيااام..عيون سليم….
تسنيم بخجل…ايعد ياسليم انت مبتزهقش..اوعي كدا..خليني اذاكر…
لم يمهلها وقتا اضافيا…وذهب معها ببحر من السعاده…
_
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم هو يوم العائله كما يسميه جده..
يجمع جميع أبنائه ليقضون اليوم بأكمله معهم بالبلد….
تجلس سيلا بجانب زوجها ببطنها المنتفخه فهي بشهرها الاخير…ستلد باي لحظه..
كان سيعتزر من جده…ولكنها هي من صممت..
يحمل زين بيجاد الذي رحب الجد به بعائلته ولم يفرق بينه وبين مالك أبدا…
بينما مالك بعناق جده..
(أخلاق الصعايده ياجماعه..انا شخصيا بعشقهم ونفسي أعيش معاهم بجد…)
تميل برأسها علي كتف زين فاحاط خصرها بحب…
يهمس بأذنها…مجهده ياقلبي..
_
نظرت له بحب وهزت رأسها بالرفض قائله…
مجهده بس…
تحسست يديه التي تحيط خصرها بهدوء علي جسدها بهدوء ولمسات حانيه…
وهو يقول…
اتغدي ياقلبي واطلعي استريحي
وانا هاخد بالي من الاولاد متتفكيريش..
أومأت بالموافقه..
فهي بالفعل بحاجه للراحه..
وعلي الجانب الاخر..كان سليم وتسنيم يجلسون بسعاده…
ظاهره عليهم
_
فسليم بالفعل جريء بها…يعشقها..
رغم جنانها هي وابنه عمته الذي يصيبه بالجنون فهي منذ قدومهم للعيش بمنزل عائلته وهي ولارا
يشكلون حزبا عليهم…
وخصوصا علي والده يوسف المتكبره…
يضحك من قلبه علي جنانهم..
نظرت له بعبس قائله…
عجبك ابن عمك دا…كان نفسي لارا تكون معانا…
ضحك سليم بسعاده قائلا…
ياتسنيم ياحبيبه قلبي…
يوسف بيعشق لارا
_
وبيغير عليها من خياله نفسه.
عاوزاه يسمحلها مره واحده تيجي معانا…
احمدي ربنا ان اكتفي بتحذيرك بس…
نفخت بزهق…فضحك بسعاده…عليها..قائلا…
خلاص يا ام عتريس بقي متزعليش..
نظرت له بصآثاره وقالت…عتريس مين..
سليم ببراءه…ابننا..اللي في بطنك
فهي حامل بالشهر الثالث…
اغتاظت منه وقالت…سليم لو سمعتك بتقول الاسم دا تاني..
واقتربت تحمل سكينا تقربه منه…
_
فخاف قائلاا…أسف يالمبي…مش هيحصل تاني…
مع صرخات أخري بجانبهم
فنظرت بتفكير له قبل أن تنظر لمصدر الصوت
قائله…يالهوي انا إبعادته ولا ايه…
أزاحها قائلا…
إبعادتي مين ياجريءه
دي سيلا بتولد..
اوعي…اوعي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعه بالمشفي …
_
كانوا يعدونها لغرفه الولاده..
بينما تصرخ بوجع…
والجميع حولها..
بينما هو
يبكي بصمت علي وجعها…
اقترب منها..وامسك يديها قائلا…سيلا حبيبتي
انا جنبك متخافيش..
نظرت له بضعف وآثاروعها تسبق آثاروعه…وجبينها يتصبب عرقا…
قائله…
..متسبنيش يازين خليك جنبي…
_
اومأ لها قائلا…مش هسيبك ياحبيبتي متخافيش..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في غرفه العمليات..
يقف بجانبها بينما صرخاتها
تزداد تقطع نياط قلبه…
مع كل طلقه تمسك يده وتشد عليها…
قرب يديه لها قائلا
خدي عضي عليها لو هترتاحي…..
رفضت بشده…
وصرخت مره واحده..تبعها صوت صراخ صغيرتها..
_
فحملتها الطبيبه مسرعه قائله.
حمدالله عالسلامه…
عروسه زي القمر..
بعد دقائق
كانت الطبيبه تعطيها لوالدها…الذي حملها بتفكير وسعاده من صغر حجمها…
قربها لسيلا التي حملتها بيدين مرتعشه…
سيلا بضعف…حلوه اوي يازين…
زين بسعاده….شبهك بالظبط
ياقلب زين…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_
بعد ساعه….
بعآثارا هنأها الجميع وتركوها للاستراحه..
واطعام طفلها…
كانت تستند علي صدره ترضع طفلتها بهدوء…
زين بسعاده…وهو يشدد من احتضانها…
أنا أسعد راجل في الدنيا…
ربنا يخليكو ليا…
انهاردا بس..حاسس اني الفرحه مش سيعاني…
انتهت من ارضاع طفلتها
واعتدل وحملها منها بهدوء ووضعها بفراشها…
_
ورجع لها بعآثارا أشرت له بالتقآثار…
جلس بجانبها فارتمت علي صدره تدلكه بهدوء أثاره…
وقالت…وانا كمان يا حبيبي أسعد واحده في الدنيا دي…
زين انت احلي حاجه في حياتي…
انا بحبك أوي يابو مالك…
ضحك بسعاده علي مناداتها له باسم ابنه…
وقال…
بمناسبه الاسامي هنسميها ايه…
نظرت له وقالت…مش عارفه..
زين بتردد…قائلا…
_
سيلا انتي عارفه الازمه اللي
مينا بيمر بيها بعد ما فقد أخته…صح..
أومأت بصمت وحزن…
فهي تعرفت علي ديالا أخته وأحبتها كثيرا وحزنت لفراقها…
أكمل قائلا…
انا هسميها ديالا
علي اسم ديالا اخت مينا…يمكن تخفف عنه ايه رايك…
وافقته الرأي بسعاده…وحدث مثلما توقع حينما زاره مينا يمشي بثقل من اصابته يبارك لهم
وحينما أخبره باسم الصغيره فرح بشده لهذه اللفته من صديقه ووعدهم بزيارات لن تنقطع…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_
يوم سبوع ديالا الصغيره…
كانوالجميع ببيت الجد الكبير يحتفلون بسعاده…
أيهم وزوجته وأبنائه
وخالد وعائلته…
ومعتز ومني التي تحمل طفلها علي يديها…
بينما ينظر لها معتز بسعاده…
وزين وأسرته السعيده…
مالك..وبيجاد.والصغيره ديالا…
والاجداد..
وسليم وتسنيم… الغارقين بعشهم حد الثماله..
_
ويوسف ولارا
التي تتأفف بجانب يوسف من تحكماته
بها..
وفارس الذي يقف وحيدا حاضرا بجسده لكن عقله بمكان أخر…
ومينا الشارد فيمن تركها خلفه وترك قلبه معها
محكما علي قلبه بالعشق المحرم…
يبكي قهرا ولكن بلا صوت وآثاروع فحينما وقع وقع بعشق محرم عليه…
يتقطع قلبه علي من تركها ومن افتقدها…
كلتاهما فراقهم…. مر وقهر…
ربت عليه فارس حينما… لمح ..شروده
_
قائلا هتتعدل ياصاحبي…
تنهد مينا..
قائلا…
ياااااااارب…
وفي داخل كل منهما غصه…اشتعلت علي كلمات أغنيه..
زين التي يغنيها لزوجته فرحا بالمولوده…
غير واعيا بمن تأن روحهم بألم الفراق…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصابك عشقٌ أم رُميت بأسهم
فما هذه إلا سجيّة مغرم
_
ألا فاسقني كاساتٍ وغنِّ لي
بذكر سُلَيْمة والكمانِ ونغّمي
أيا داعياً بذكر العامرية أنني
أغار عليها من فمِ المتكلِّم
أغار عليها من ثيابها
إذا لبستها فوق جسم منعَّمِ
ليل يا ليل ليل الليل يا ليل يا ليل
يا ليل يا ليل يا ليل يا ليل يا ليل
أغار عليها من أبيها وأمها
إذا حدّثاها بالكلام المغمغم
_
وأحسد كاسات تقبِّلن ثغرها
إذا وضعتها موضع اللثم في الفمِ
ليل يا ليل ليل الليل يا ليل يا ليل
يا ليل يا ليل يا ليل يا ليل يا ليل
♥♥♥
… تمت بحمد الله…
ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الي اللقاء بالجزء الثالث..
آثارتم بالف خير…
_
أسما السيد
متنسوش التصويت ورأيكم بالختام بصراحه..
تجاوزل بسيط…
عاوزه اسالكو اذا كنتوا حبين لارا ويوسف يبقي جزء ثالث.. القبطان..
او مينا وديالا العشق المحرم؟
♥♥♥♥