بقلم لولا نور2
بعد شهر……
كانت تجلس في مكتبها تعمل بذهن شارد .. تفكر في الطريقه رقم الف للتحدث اليه .. لقد مر شهر وعاصم لا يتعامل معها علي الاطلاق !!! لم يحادثها … لم يطلبها الي مكتبه … لم يكلفها بعمل…
منذ صادمهم الاخير في مكتبه وكانه لايعرفها كانها شخص غريب عنه!!!! البعد والقسۏه هما سلاحھ في مواجهتها…
حاولت كثيرا الاتصال به ولكنه لم يجب علي مكالمتها يراها ولا يجيب ….وذهبت لمكتبه تطلب مقابلته يتحجج بانشغاله بالعمل ….
حاولت وحاولت حتي يآست المحاولات منها…
تريد الاعتذار منه …تريد الاعتذار عن حديثها الاخير وظنونها به ولكنه لم يسمح لها …..
زفرت بقنوط محدثه نفسها اوووف بقي …مش عارفه اكلمه ولا اشوفه….اعمل ايه يا ربي ..اعمل ايه!! انا هكلمه يعني هكلمه واللي يحصل يحصل… ثم تحركت نحو مكتبه وكلها اصرار وتصميم علي التحدث معه حتي ولو وغما عنه….
في نفس الوقت ….
كان في مكتبه يتحدث مع عدي واثناء حديثهم رن هاتف عاصم للمره الالف برقم ناننسي صديقته … اغلق الخط ولم يرد عليها!!
عدي نانسي برضه!!! ما ترد عليها بدل الزن وۏجع الدماغ ده وبعدين انت لا بترد علي تليفوناتها ولا بتروح لها وهي هتتجنن عليك!!!
عاصم سيبك منها .. انا مش فاضي لها اصلا
عدي انت لا فاضي لها ولا فاضي لغيرها!!! هتفضل كده كتير
عاصم كده ازاي يعني ما انا كويس اهو….
عدي طاب وسوار!!!!
عاصم نظر له بطرف عينه … مش عاوز اتكلم في الموضوع ده
عدي لا هتتكلم يا عاصم.. انت من ساعه اللي حصل وانت مش شايف نفسك بقيت عامل ازاي… علي طول عصبي وبتزعق ومش طايق نفسك …وطاحن نفسك طول النهار في الشغل وباليل في الجيم.. بقيت قافل علي نفسك ولا بتخرج ولا بتسهر زي زمان … حتي نانسي منفض لها ع الاخر … نانسي اللي كنت عندها كل بوم بقالك اكثر من تلات شهور مروحتلهاش…
كل ده علشان سوار!!! وبعدين ما هي حاولت تكلمك وتقابلك اكتر من مره وانت اللي بترفض …. انت عاوز ايه بالظبط … انا ما مش فاهمك يا عاصم….
تنهدت عاصم بحزن ولا انا بقيت فاهم نفسي ..انا زعلان منها اوووي رغم ان عندها حق وانا عاذرها … بس زعلان…زعلان علشان ما وثقتش فيا…
عارف ان اللي سمعته من الۏسخ اللي اسمه يونس يخاليها تصدقه وتصدق اني ممكن اعمل كده …
لكن انا عمري ما كنت هعمل معاها كده … علشان هي مختلفه…مختلفه ومميزه عن اي واحده شوفتها او عرفتها… وعلشان انا مش ۏسخ وعيني تزوغ علي اخت صاحبي او اهل بيته….
طاب ما تسمع لها… شوفها مصممه تقابلك ليه… مش جايز لما تنكلموا الدنيا بينكم تظبط!!!
ولا تظبط ولا ما تظبطش …. انا مش عاوز اشوفها ولا اكلمها…
عدي بمكر اممم مش عاوز تشووفهاااا.. اومال عينك مش بتتشال ليه من علي اللابتوب وفاتحه علي مكتبها وبتشوف بتعمل ايه وبتتكلم مع مين!!!
انااا مش برااا…قاطعه عدي واضعا الحقيقه ڼصب عينيه حتي يعترف بها ولا ينكرها..
انت بتحبها يا عاصم .. بتحبها وبتكابر وخاېف .. بتحبها وكرامتك ۏجعاك من كلامها…
فووق لنفسك يا عاصم والحق اللي باقي من عمرك وعيشه …ادي نفسك فرصه تحب وتتحب بجد … انا عارف ان عمرك ما حبيت بجد قبل كده .. اسمع قلبك بيقولك ايه واعمله علشان ما تندمش بعد كده… وعلي فكره سوار هي كمان شكلها بتحبك…
تنبهت حواس عاصم علي اثر تلك الجمله !!! ايه اللي مخاليك تقول كده … انت تعرف حاجه انا معرفهاش…
لا معرفش … بس شكلها باين اوي… ايه اللي يخاليها بعد كل اللي قالتهولك ده كله تفضل تحاول تكلمك وتقابلك وانت منفض لها …الا اذا كانت هي كمان بتحبك او علي الاقل في مشاعر جواها ناحيتك…
فكر كده في كلامي كويس واعقله وشوف انت هتتصرف ازاي… انا في مكتبي لو عاوز حاجه ابقي كلمني … وقبل ان يتحرك من موقعه …فتح باب المكتب بقوه تبعه دخول سوار كالاعصار عليهم مما اجفل عاصم وعدي من منظرها…..
انا عاوزه اتكلم معاك ومش همشي من هنا غير لما اقول اللي انا عاوزاه!!!! قالتها وهي تنظر له بقوه وتصميم….
نقل عدي نظراته بينهم وعلي وجه ابتسامه مرتاحه واعتذر مغادرا انا كده كده كنت ماشي …عن اذنكم..
نظروا لبعض عده دقائق دون قول شيء وكانهم يعاتبون بعض بنظراتهم …اشتياق…حزن… اشتياق …اسف….اشتياق….
امل ….اشتياق…حب!!! تلك المشاعر التي تحملها نظراتهم لبعض.
حمحم بخشونه قاطعا تواصل نظراتهم وهو يجلس خلف مكتبه قائلا بجمود يا تري ايه الحاجه المهمه اللي عاوزه تقوليها وتخاليكي تدخلي عليا مكتبي بالطريقه دي …وبعدين ازاي سلمي سابتك تدخلي كده !!!
جلست علي المقعد المواجهه لمكتبه اولا سلمي ملهاش ذنب انا اللي استغليت انها مش علي مكتبها ودخلت ..واسفه علي الطريقه اللي دخلت بيها بس انت اللي خاليتني اعمل كده…
انا اللي خاليتك تعملي كده ازاي يعني مش فاهم !!
علشان مش عارفه اوصلك .. كل ما احاول اكلمك او اقابلك مش بترضي وبتتهرب مني علي طول…
اتهرب منك!!! قالها باستنكار شديد
طبعا اومال تسميه ايه!!! اجابت قاصده استفزازه ليخرج عن جموده معها…
اسميه عادي يا مدام سوار …انا مديرك وانت موظفه عندي…فعادي اني اتعامل معاكي كده ..تعمد استخدام نفس كلماتها في وصف علاقتهم…
المهم علشان مش فاضي ومعنديش وقت … قولي كنت جايه ليه
صدمت من جفاؤه معها !! رغم انها كانت تتوقع انه لن يعاملها كما السابق .. الا انها جرحت بشده !! تعلم انها اخطأت وجرحته بكلامها ولكنها لم تعتاده بتلك القسۏه…
ابتلعت غصتها ولملمت الباقي من كرامتها وقالت ما جاءت من اجله….حتي وان خسرته !!!
حاولت اخراج نبره صوتها قويه الا انها خرجت مهزوزه حزينه رغما عنها احممم .. انا كنت عاوزه اعتذر لحضرتك عن الكلام اللي قلته اخر مره…انا اسفه!!! ما كنتش اقصد اغلط في حضرتك او اجرحك…عن اذنك وسوري ان كنت اخذت من وقت حضرتك….قالتها وهي تستدير مغادره سريعا حتي لا يلمح الدموع التي ملئت عينيها…
ندم علي غلظته وفظاظته معها …ولعڼ نفسه عندما كسر بخاطرها وراي الحزن يكسو ملامحها ويغلف صوتها… وعندما وجدها تجري مغادره من امامه لم يستطع ان يقاوم اكثر من ذلك …
وقبل ان تفتح باب المكتب … كان خلفها !!!!اسند احدي يديه علي الباب مانعها من فتحه واليد الاخري ادارها لتصبح في مواجهته وظهرها مستند علي الباب خلفها….
جفلت من حركته السريعه …. لا تعلم متي وكيف اصبح خلفها وهي تركته خلفها يجلس خلف مكتبه!!!
نظرت له بعدم استيعاب ..رفعت نظراتها المرتبكه نحوه تساله علي ما حدث.. ولكن عقد لسانها وضاعت منها الكلمات …
كان قريبا منها بدرجه خطيره … ملامحه الرجوليه الوسيمه …
رائحه عطره القويه التي اخترقت صدرها … جسده الرجولي الضحم الذي يخفيها خلفه …وعيناه التي نربكها بنظراتها القويه
هذا الوسيم خطړ عليها …. هو يجذبها اليه بشكل قوي وسريع وهي علي وشك السقوط في شباكه !!!
اما هو فحاله لا يختلف عنها كثيرا … هذه المرأه اشد خطۏرة
مما توقع !!! تقلب
كيانه وتزعزع ثباته في لحظه… القرب منها ناااااار حارقه ټحرق كيانه والبعد عنها بركان ثائر يشوي قلبه وروحه بحممه االملتهبه…هي تشبه مياه البحر تغريه للسباحه فيها ولكنه مدرك انه سيغرق بها وهو اكتر من مرحب بالڠرق والغوص فيها ومعها …..
سالت بتوتر في ايه !!! لو سمحت افتح الباب عاوزه اخرج…
احنا لسه مخلصناش كلامنا علشان تمشي…انت قلتي اللي عاوزاه بس انا لسه مردتش علي كلامك….
مالوش لزوم الكلام الا لو حضرتك مش قابل اسفي!!!
كام مره قلتلك لما نبقي لوحدنا تقوليلي عاصم من غير حضرتك …
كل مره لازم تنسي علشان افكرك … بعد كده لو نسيتي هزعل منك وانا زعلي وحش ….قالها وهو يقرص طرف ذقنها باصابع يده في حركه مداعبه..
ما انا شوفت زعلك وجربته..قالتها بوجه عابس
لا … المره دي انا زعلت علشان موثقتيش فيا وانت خلاص اتاسفتي… ثم مرر نظراته علي كل انش من ملامح وجهها الجميل المشتعل احمرارا من خجلها ومن حراره الموقف الذي هم فيه وقال
بنبره ماكره لكن زعلي المره الجابه مش هيروح الا لما تصالحيني !!!
اصالحك ازاي بقي…
لما تغلطي ساعتها هتبقي تعرفي… قالها وهو يغمز بطرف عبنه
ابتسمت علي طريقته وسالته يعني انت خلاص مش زعلان مني !!!
انا مش عارف ازعل منك اصلا …انت جننيتي يا سوار …خالتيني مش عارف انا عاوز ايه!!! بس كل اللي اعرفه دلوقتي اني عاوزك تبقي جنبي وقريبه مني وتكوني واثقه فيا زي ما انا واثق فيكي… قالها متنهدا وهو ينظر لعينيها بتيه ويملس بيده علي وجنتها الناعمه…
بدون تردد وبخجل اضافت وانا بثق فيك يا عاصم …
اتسعت ابتسامته بتلفظها باسمه مجردا دون القاب قلتي ايه
فهمت ما يريده ولكنها راوغته بدلال قلت بثق فيك..
زجرها بزيف هااااا قوليها ….
ضحكت بصوت رقيق ونظراتها تلمع بسعاده بثق فيك ياااا عاصم
رفع كف يدها يلثم باطنه وهو ينظر داخل عينيها قائلا بتنهيده حارقه جننتي عاصم يا بنت الناجي..
بعد حديثهم الطويل في مكتبه سارت الامور ببنهم طبيعيه وهادئه فقد اتفقتا علي ان يصبحوا اصدقاء ويعطوا انفسهم فرصه للتعرف علي يعضهم خارج نظاق الاسره والعمل . ومن قوتها وكلاهما بشعر بسعاده وراحه .. فعاصم اصبح هاديء الطباع دائم الابتسام وهي اصبحت مشرقه اكثر من قبل…
دلفت سلمي السكرتيره الي مكتبه تريد محادثته في امرا هام بينما يقوم بمراجعه بعض اوراق العمل مستر عاصم كنت عاوزه حضرتك في موضوع مهم…
تعالي يا سلمي.. ثم رفع نظره من علي الاوراق نظرا لها في اهتامام.. خير في ايه .. موضوع ايه المهم ده..
تنحنحت سلمي محرجه مما سوف تقول بصراحه يا مستر عاصم مش عارفه اقول لحضرتك ايه … حضرتك عارف ان وخطيبي المفروض بنجهز لجوازنا في خلال كام شهر.. بس الظروف اتغيرت فجاه وجاله عقد عمل باره مصر ولازم يسافر في خلال شهر علشان يستلمه … فكل حاجه اتلغبطت وخصوصا انه مصمم اني اسافر معاه فهنكتب الكتاب ونسافر علي طول ونكمل بيتنا مع بعض علي مهلنا… فانا كنت يعني حابه ابلغ حضرتك اني هسيب الشغل علشان الحق اخلص الاوراق بتاعه السفر والجواز وكده …بس ڠصب عني والله لولا الظروف يعني عمري ما كنت اسيب الشغل مع حضرتك ابدا….
عاصم مبتسما الف مبروك يا سلمي ولو اني زعلان انك هتمشي وتسببنا بس مش مهم ربنا يوفقك في حياتك انت تستاهلي كل خير
سلمي ربنا يخاليك يا مستر عاصم وعموما انا مش هسيب الشغل قبل اسبوعين تكون حضرتك قدرت تلاقي حد بدالي …
عاصم متفهما ربنا يسهلها ..بس عاوزك تنزلي اعلان عن طلب سكرتيره وطبعا انت عارفه انا محتاج ايه في السكرتيره بتاعتي !!تكتنبي الاعلان وتنزليه علي النت وفي الجرايد …
وقبل ما تمشي ابقي عدي علي الحسابات علشان تاخدي بقيه حقوقك وكمان في مكافأه كويسه علشانك…
سلمي بابتسامه شاكره متشكره جدا جدا يا عاصم بيه وبنا يخالي حضرتك .. عن اذن حضرتك هروح اكمل شغلي….
اذن لها بالخروج وهو يتناول هاتفه لمهاتفه عدي… ايوه يا عدي عملت ايه في موضوع السواقين بتوع شركه النقل الي عاملين اضراب… صمت بستمع لرد عدي ثم اضاف بعدها… تمام اهم حاجه لو ليهم حق ياخدوه وزياده كمان انت عارف انا مش باكل حق حد … المهم اشوفك بعد ساعه في البريك نتغدي سوا….
اغلق الهاتف وعاد لمتابعه عمله….
كانت تعمل علي الحاسوب تنقر باصابعها الصغيره بسرعه ومهاره علي لوحه المفاتيح تدون بعض الارقام والبيانات الخاصه بالعمل وفي نفس الوقت تتابع حديثها مع زميلتها نور والتي تحسنت قليلا…انت الي غلطانه يا نور ولازم تعتذزي له .. احمد بيحبك بلاش تزعليه منك…قالت بصدق ناصحه اياها
نور ما انا عارفه بس هو بيستفذني ومش بعرف امسك لساني بصراحه…
سوار بتاكيد وبنيره ذات مغدي لسانك ده اللي جايك ورا!!
نور ما يبقاش قلبك اسود بقي …. المهم انا هقوم امضي الورق ده من الاستاذ عبد العزيز تكوني خلصتي شغلك علشان نلحق تتغدي في البريك ويكون احمد ويونس رجعوا …
اومأت سوار براسها موافقه نور وهي لازالت علي جلستها تعمل علي الحاسوب معطيه ظهرها لنور ولباب المكتب …
بعد فتره كانت سوار ونور يتجهون الي خارج الشركه لتناول الغذاء في مطعم قريب منهم ..واثناء خروجهم قابلوا يونس واحمد وتحركوا جميعهم نحو وجهتهم واصر احمد علي ان يذهبوا جميعهم بسيارته فالمطعم قريب ولا حاجه للذهاب باكثر من سياره خاصه عندما رغبت سوار بالذهاب بسيارتها … تقدمهم احمد ونور نحو السياره وتبعهم سوار ويونس… فتح يونس باب السياره لسوار في حركه ذوقيه منه عله يحظي باعجابها!! ثم ركبت سوار ونور في الخلف واحمد يقود السياره وبجانيه يونس…
صبرا سوار صبرا….
ذهب برفقه عدي لاحد المطاعم …با عاصم اهدي مش كده … انت من ساعه ما شوفتها معاهم وانت مولع كده … فيها ايه بعني لما خرجت تتغدي مع زمايلها….
رشقه عاصم بنظره ناريه من عينيه المشتعله…اهدي !!! عاوزني اهدي وانا شايفها خارجه مع الۏسخ الي اسمه يونس وانا محذرها منه قبل كده وقايل لها تخالي بالها منه … والهانم ولا هي هنا وعادي خرجت ومش في دماغها حاجه … والبيه بيرسم وبيفتح لها الباب علشان تركب وهي زي الهبله ركبت معاه!!!
ثم صمت لثواني وقال بنبره خطيره ولا يكونوا خارجين مع بعض كابلزز!!! نور واحمد …وهي والزفت … عند هذه الفكره احس ببركان ينفجر داخله … اطاح بكوب المياه من امامه نافسا فيه غضبه المشتعل….
ايه
يا عاصم .. انت اټجننت .. اهدي الناس ابتدت تاخد بالها مننا والكل عارفين احنا مين … اهدي علشان منظرنا بقي زفت!!!
طاب ما تتصل بيها وتكلمها اهو علي الاقل تهدي شويه علي ما نرجع المكتب تاني!!!
وانا مستنيك تقولي اتصل بيها !!! ما انا بتصل بيها بقالي ساعه والهانم تليفونها خارج الخدمه … قالها بنبره ساخره مغلوله…
توترت نظرات عاصم من حديث صديقه وقال بارتباك حب وجواز ايه يا عدي الموضوع مش كده … الموضوع انا خاېف عليها من الي اسمه يونس ده …
—
ما انت عارف هو اللي لعب في دماغها وقالها ايه عني .. ما انت سمعته بنفسك لما فصلنا الصوت من كاميرات المراقبه…وبعدين انا مش بتاع لا حب ولا جواز انا كده مرتاح ومېت فل…
لا واضح بصراحه انك مرتاح علي الاخر وواضح اكتر انك مش بتاع حب…قالها متهكما من عند وغباء صديقه….
بعد قليل كانوا جميعهم وصلوا لمقر الشركه … لمحته سوار يترجل من سيارته برفقه عدي .. ابطئت خطواتها حتي يتسني لها رايته والحديث معه فهي لم تراه من الصباح …
دلف مكتبه بخطوات غاضبه وملامح قاتمه …. وقف امام سلمي قائلا سلمي عاوز مدام سوار الناجي في مكتبي حالا … ولج الي مكتبه صافقا الباب خلفه بقوه كادت تحطمه!!!
اخذ يدور ويدورحول نفسه كالاسد الهائج الذي يريد الفتك بقريسته الا انه توقف لثواني عندما لمعت تلك الفكره الماكره في راسه والتي تجعله يضرـ,ـب كل العصافير بحجر واحد!!! فطع تفكيره صوت طرقات علي باب مكتبه … طرقات يعلمها ويعلم هويه صاحبتها وبستطيع يميزها جيذا … تبع الطرقات دلوف سوار الي داخل مكتبه ….
استدار بجسده لها ليقف في امامها ليصبحا متقابلين … ابتسمت له بود… حضرتك طلبتني يا مستر عاصم ….
نظر اليها بملامح غاضبه وبصوت آمر غاضب سالها قافله تليفونك ليه !!! ا
انا مش قفلاه انا نس……قاطعها هادرا متكدبيش !!! بقولك مقفول انا كلمتك مېت مره وقت البريك كان مقفول ولا تكوني عامله كده مع رقمي انا بس لما انصل يديني مقفول علشان تكوني علي راحتك البيه بتاعك…ومقطعش عليكم قعدتكم الرومانسيه مل انتوا مقاضينها كابلززز!! ملامحه مشتعله وعروق نحره تكاد ټنفجر من فرط غيرته وعصبيته …انهي كلماته السامه المليئه بظنونه التي ليس لها اي اساس من الصحه…. الا ان نيران غيرته هي التي صورت له الامر !!!
ااندهشت من عصبيته وشكوكه الغريبه بحقها!!! قالت منفعله مدافعه عن نفسها اولا انا ما بكدبش وما اسمحلكش تكلمني كده ولا تقول عليا كدابه… ثانيا لو كنت بس سمعتني للاخر كنت هتعرف ان نسيت تليفوني في المكتب ولما رجعت لقيته فاصل شحن علشان كده لما سالتني قلت لك بشحنه بس انت مسمعتنيش !!! يعني مش قفلاه ولا قاصده اني اعمل كده مع رقمك …وهعمل كده ليه وانا اصلا … وبعدين ايه خارجين كابلز دي !!! انا كنت رايحه انا ونور لوحدنا وبعدين قابلناهم واحنا خارجين وجم معانا …
قال ومازال غضبه مشتعل حتي بعدما علم حقيقه غلق هاتفها…
وازاي تسمحي لنفسك تركبي العربيه مع راجلين لوحدكم والزفت اللي اسمه يونس ده موجود وانا حذرتك منه قبل كده ومن نظراته وطريقته معاكي لا وكمان يفتح لك الباب بنفسه . ايه عاجبك!!!
ازدات ڠضبا من تلميحاته الجارحه ايه عاجبني دي …انا ما اسمحلكش !!! وبعدين انا ماكنتش معاهم لوحدي نور معايا مع خاطبها …ولو قصدك علي يونس انت عارف كويس اوي انه زميلي زيه زي احمد مش اكثر ومش هيكون اكثر من كده …اما بقي هو فتح الباب ولا قفله …عاملها قصد ولا لا … في حاجه جواه ناحيتي ولا ببعمل كده عادي … ماليش فيه هو حر في تصرفاته … ماتجيش تحاسبني علي تصرفات غيري…..وبعدين ما انا قاعده معاهم علي طول في المكتب وساعات ببقي لوحدي ونور مش موجوده وهما موجودين ايه الفرق بقي!!!
وبعدين انت بتعمل معايا كده ليه .. هي دي الثقه اللي كلمتني عنها !!!! هي دي انا واثق فيكي !!! بتحاسبني علي ايه وليه
قالت ذلك وهي تنظر داخل عينيه برجاء تمني نفسها ان يعترف بحبه لها والتي تستشعره في تصرفاته .. نظراته … غيرته… حتي عصبيته تفضح عشقه لها ولكنها تريد منه اعتراف يريح قلبها … قلبها الخائڼ الذي وقع بعشقه دون ان تدري …. نعم عشقته بكل جوارحها !!!
رغم قرارها بعدم السماح لقلبها بالوقوع في الحب مره اخري الا انه تغلغل داخلها بخبث شديد واوقعها بشباكه في غفله منها….
بماذا يجيبها هو نفسه لا يعرف ماذا يحدث له… يشعر بنيران هوجاء ټحرق احشاؤه كلما لمح اي رجل بجانبها او ينظر لها!!! يريد ان يخفيها عن الجميع … ان يسجنها داخل قلبه …اذا كان هذا هو الحب الذي يتحدثون عنه !!! اذا فهو يحبها بل يعشقها
حد الجنون… ولكنه خائڤ …خائڤ وبشده من ان تكون لا تشعر به ولا بعشقه … خائڤ من رفضها لحبه …..
قال محاولا ضبط انفعالاته انا بثق فيكي بلاش كلام اهبل … وبعدين انا بخاف عليكي ومن حقي احاسبك علي التصرفات اللي مش عجباني…
خاېف عليا من ايه وليه وتصرفات ايه اللي غلط كل ده علشان خرجت اتغديت معاهم …قالتها بتزمر!!
اشتعلت غيرته من جديد عند ذكرها للامر مره اخري… ايوه علشان خرجتي واتغديتي معاهم لوحدك وركبتي العربيه معاهم لوحدك ..وما تقوليش نور كانت موجوده علشان ما يفرقش معايا… ويكون في علمك انا مش هسمح للي حصل ده انه يتكرر تاني…ثم صمت لثواني واضاف بثبات.. انت خلاص شغلك في الحسابات انتهي!!!
زهلت من رد فعله وجزع قلبها من قسوته … قالت يتوجس يعني ايه الكلام ده !!! انت عاوزني اسيب الشغل!!!
قال بغموض مش بالظبط …ردت بعدم فهم يعني ايه…
قال موضحا يعني هتسيبي شغلك تحت في الحسابات وهتشتغلي معايا هنا في مكتبي … هتبقي مديره مكتبي بدل سلمي … علشان سلمي هتسيب الشغل علشان هتتجوز…
قالت برفضلا طبعاااا…انا محاسبه مش سكرتيره .. افهم ايه في شغل السكرتاريه …انا بحب شغلي ومرتاحه فيه … انا مش موافقه…
قال بعند انا مش
باخد رايك علشان تقولي اه او لا… ده اوردر شغل وانت عليكي تنفذيه … من بكره تكوني موجوده مع سلمي هتعرفك الشغل في مكتبي ماشي ازاي….
قالت بعند اكبروهي تشتعل غيظا من تسلطه .. هي لا تحب ان يجبرها احد علي شيء … هو لو فقط يحادثها بهدوء ويقنعها ستفعل ما يريد بكل رضا نفس ولكن ليس بالاجبار وانا مش هنفذ اوردرات انا هفضل في مكاني يااما هسيب الشغل !!!
نظر لعينيها بتحدي مش بمزاجك اوامري هتتنفذ ومش هتسيبي الشغل احنا في شركه مش بنلعب !!! وبعدين تقدري تراجعي العقد بتاعك هتلاقي فيه اني من حقي كصاحب الشركه اشغلك في المكان اللي اشوفه مناسب لمصلحه الشغل ومن غير موافقتك … اما موضوع سيبان الشغل برضه مش هينفع الا لما يعدي علي تعيينك في الشركه خمس سنين او انك تدفعي الشرط الجزائي الي هو ٢ مليون جنيه!!!!! وحتي لو معاكي تدفعي انا مش هسيبك علشان انا والشغل محتاجين لك….
بهتت ملامحها وشعرت بالاحباط منه ومن ادراكها لحقيقه عقدها المبرم مع شركته…. ردت بيأس شديد والمطلوب!!!
قال وعينيه تلمع بوميض انتصار رهيب بكره الصبح تكوني سلمتي كل حاجه تخص شغلك في الحسابات للاستاذ عبد العزيز وبعد كده تستلمي شغلك مع سلمي لحد ما تعرفي منها كل حاجه…
صمت قليلا واضاف بتحذير.. وبالمناسبه لبسك ده يتغير مش عاوز الاقيكي لابسه ضيق او
—
قصير ومش عاوز اشوفك لابسه كعب عالي نهائي انت فاهمه ….وشعرك ده يتلم مش عاوز اشوفه مفرود ومش عاوزك تحطي مكياج … احنا جايين نشتغل مش رايحين حفله… انهي كلامه وهي يتلوي من نيران غيرته الهوجاء…
نظرت له ببلاهه وكانه براسين… ما كل هذه الممنوعات التي يفرضها عليها…..
قالت باستهزاء لحديثه طاب ما اجي باسدال الصلاه احسن!!!
قال مستحسنا الفكره يا ريت ولا اقولك ايه رايك تتحجبي او لا بلاش حجاب ايه رايك في النقاب .. حاجه اخر احترام وحشمه…
قالت باندهاش انت بتتكلم جد!!! انا طبعا بحترم الحجاب والنقاب ومش بقلل منهم واكيدعارفه ان الحجاب فرض عاوزه اتحجب بس لسه ربنا مارادش ولما ربنا يريد هعمل ده علشان ربنا وعلشان ديني بيآمرني بكده مش علشان شغل او اي حد وبعدين ده بيني وبين ربنا محدش له انه يدخل في حاجه زي كده….
قال مؤكدا انا مقصدش اني افرض عليكي الحجاب انا بقول المفروض يتعمل ..
وبعدين انا بقول كده علشان بخاف عليكي انت عارفه انا هنا مكان هشام اخوكي وواجبي اني احافظ عليكي واحميكي…
اغتاظت من وصفه انه مثل اخيها … فقالت تتحداه اولا انت مش اخويا .. ثانيا هشام عمره ما بيدخل في لبسي ولا بيفرض عليا رايه في حاجه ..
نظر لعينيها معجبا بها وبتحديها له … هنشوف مين كلامه الي هيمشي في الاخر يا بنت الناجي…
بادلته ابتسامته بابتسامه متحديه…هتشوف بنت الناجي هتعمل فيك ايه يا ابن ابو هيبه….
استيقظت سوار متاخره علي غير عادتها ..فقد ظلت مستيقظه لوقت طويل تذاكر مع اولادها وتراجع معهم دروسهم فقد بدات امتحانات اخر العام …فقد سقطت نائمه مره اخري بعد ان ايقظتهم للذهاب الي الامتحان.. فقزت من السرير ما رات تاخر الساعه … نصف ساعه وكانت تطير بسيارتها نحو عملها …
فاليوم لديهم اجتماع مع الشركه الايطاليه وهذا اول اجتماع تحضره منذ ان اصبحت مديره مكتب عاصم منذ شهر ومن حظها التعيس تتاخر علي موعد الاجتماع …. دخلت مهروله الي داخل الشركه متوجهه نحو مكتبها قبل ان يبدا الاجتماع …..
لمحت عاصم يتجه نحو قاعه الاجتماعات وبرفقته الوفد الايطالي …هوولت تحضر اشيائها من مكتبها ولحقت بهم ….
دلف عاصم ومعه الوفد الي قاعه الاجتماعات مرحبا بهم وكل بضع دقائق يطالع ساعته متوعدا لها علي تاخيرها … ثواني واستمع الي صوت طرقعه كعبها العالي والتي لا تتخلي عنه عندا فيه كعادتها منذ ان انتقلت للعمل في مكتبه …..
الټفت براسه نحو المدخل وجدها تدلف سريعا وترسل له بنظره اعتذار…ولكنها كالعاده تريد ان تصيبه بجلطه قلبيه بسبب ما ترتديه… فكانت ترتدي فستان من اللون اللبني الفاتح قصير يصل الي ركبتيها وفوقه جاكيت من اللون الكحلي وحذاء ابيض ذو كعب عالي وحقيبه يد حمراء وشعرها كعادته حر طليق يثير جنونه!!!
اشتعلت نيران عينيه علي الفور وكتم غيـ,ـظه داخـ,ـله حتي ينتهي الاجتماع فهي منذ شهر وهو يتجاهل ما تفعله لتثير حنقه لكن اليوم سيضع حدا لها….كـ,ـان يتراس طـ,ـاوله الاجتماعات وعلي يمينه يجلس عدي ومحامي المجموعه ..وعلي يساره يجـ,ـلس السـ,ـيدالكسندرو صاحب الشركه الايطاليه ومديره مكتبه وصاحبتهصوفيا والمحامي الخاص بهم… جلسـ,ـت بجانب عاصم تتوسطه هو وعدي!! مال ناحيتها ما ان جلست بجانبه قائلا بتحذير ما تتحركيش من مكانك لحد ما الاجتماع يخلص .. ثم رمقها بنظره محذره من عينيه تاكيدا لحديثه!!!
تعلقت نظرات اليكسندرو بسوار منذ دخلوها القاعه وظهر اعجابه بها واضحا من نظراته لها طوال الاجتماع فقد وصفها بالحوريه الشرقيه..وكذلك صوفيا التي انبهرت بعاصم ما ان رات وسامته وملامحه الشرقيه الواضحه وجسده الرجولي المهيب…
استمر الاجتماع لوقت طويل ناقشوا فيه الكثير والكثير من الامور الهامه ولكن عاصم كان يجلس علي جمر مشتعل بسبب ذلك نظرات ذلك الايطالي الوقح نحو سوار والذي بدي ظاهرا بوضوح علي وجه عاصم المتجهم .. فقد لاحظت سوار نظرات ذلك الايطالي ناحيتها ولكنها تجنبت التعامل معه حتي لا تتسبب في مشكله لعاصم ولكنها لم تغفل عن النظرات الوقحه من تلك الصفراء التي تنظر لعاصم وتكاد تلتهمه بعينيها….
احست سوار بالضيق الواضح علي ملامح عاصم .. فاستغلت انشغال الجميع بمراجعه بعض الاوراق …فمالت ناحيته تحدثه بهمس .. عاصم انت كويس ..شكلك مضايق في حاجه حصلت زعلتك!!! رقصت دقات قلبه فرحا لاهتامها به ولنطقها اسمه مجردا دون القاب رغم وجود الجميع !!!
قالها بغيظ ثم اضاف بتوعد بعد الاجتماع نتكلم..
نظرت له بقلق من حديثه وفضلت الصمت حتي انتهاء الاجتماع!!!
انتهي الاجتماع بعد فتره طويله واسفر عن وجود تعاون مشترك بين الطرفين…اتجه عدي ومعه المحاميان الي مكتبه لمراجعه بنود العقد بينهم وتركوا عاصم والكسندرو والسيدتان معا….
مد الكسندرو يده مصافحا عاصم بحراره….
الكسندرو بالايطاليه سعيد جدا للتعاون معك سيد عاصم
عاصم متحدثا بالايطاليه بطلاقه مثله وانا ايضا سيد الكسندرو
صوفيا بنظرات وقحه وهي تصافحه انا واثقه ان التعاون بيننا سينال رضاك وسنستمتع بيه كثيرا ايها الوسيم!!!
عاصم ببرود وقد فهم مغذي كلامها نامل ذلك..
اشتعلت نظرات سوار واحست پالنار تاكل احشاؤها من وقاحه تلك الصفراء وحديثها مع عاصم … هي لا تجيد التحدث
بالايطاليه ولكنها متاكده ان هذه الوقحه تتغزل بعاصم من نظراتها … فبدون تفكير اقتربت من عاصم حتي التصقت به ونظرت لها بنظره ذات مغذي ان هذا الوسيم خاصتي واياك والاقتراب منه!!!
لم يعلق عاصم علي تصرف سوار فكان كل اهتمامه مع الكسندرو ونظراته نحوها…
مد الكسندرو يده لمصافحه سوار وهو يتظر لها باعجاب قائلا شرفت بمعرفتك ايتها الحوريه الشرقيه!!!
لم تفهم سوار معني كلامه ولكنها فهمت انه يريد مصافحتها وقبل ان تمد يدها اليه …
كان عاصم قد التقط يديه ضاغطا عليها بقوه متحدثا من بين اسنانه وملامحه تنذر بقدوم عاصفه قويه…..
هي لا تصافح الرجال ولا تنعتها بالحوريه الشرقيه مره اخري..
وابعد نظراتك من عليها حتـ,ـي لا اضطر للتـ,ـعامل معك بشـ,ـكل غير حضاري!!!!
الكسندرو اوووو. اهديء يا رجل ما بك .. انا فقط ابدي اعجابـ,ـي بها ليس الا .. لم اقصد اي شيء سيء!!! ولكن واضح انها تمثل لك الكثير … هل هي عشيقتك!!!
عاصم بغيره واضحه انها امراتي .. خاصتي .. وليس عشيقتي!!
الكسندرو معذره سيد عاصم لم اكن اعلم .. اكرر اعتذاري
عاصم بجمود لا عليك واتمني الا يتكرر الامر مره اخري والا تعتبر العقد بيننا كانه لم يكن
الكسندروكن مطمان .. الي اللقاء
غادر الكسندرو وصوفيا التي تشتعل غيظا من برود عاصم معها وفشلها في التاثير عليه الي جانب معرفتها بان سكرتيرته الحسناء هي محبوبته .. ولكنها لم تياس ستحصل علي عاصم ففد اعجبت به ووبوسامته الشرقيه المثيره….
ما ان غادروا حتي استدار اليها ينظر اليها بملامح مبهمه لا تفصح عما يدور بداخله من صراعات تتمركز كلها نحوها … اقترب منها وتحدث بهدوء حذر انا عاوز افهم انت ليه بتعانديني ..ليه بتعملي الي يضايقني… ليه مش بتسمعي كلامي!!!!
ابتسم علي مكرها ومراوغتها له مقررا مجاراتها فيما تفعله….
فحاول ان يحافظ علي ملامحه الجامده قائلا الي عملتيه حضرتك انك اتاخرتي عن معادك .. في مديره مكتب يكون عندها
—
اجتماع مهم وتتاخر عليه وتيجي بعد مديرها والاجتماع كان هيبدا من غيرها!!!!
كادت ان تتحرك من امامه الا انه مد يده يجذبها من يدها يمنعها من التحرك…وقف امامها مباشرا وسالها بشك من ان تكون تسهر للتحدث مع احد علي الهاتف ليلا …وايه بقي الي نيمك متاخر!!!
قالت بصدق كنت بذاكر مع الولاد علشان امتحانات اخر السنه بدات وكان عندهم امتحان انهارده….
تنهد بارتياح ولام نفسه علي شكه فيها ولكن غيرته المجنونه عليها هي السبب… علي فكره انا لغايه دلوقتي ما اتعرفتش علي ولادك .. انا عاوز اتعرف عليهم لو مش هيضايقك يعني!!!
قالت مبتسمه لا بالعكس دي حاجه تبسطني .. اول ما الامتحانات تخلص ابقي اعرفك عليهم…
عن اذن حضرتك يا مستر عاصم هروح اشوف شغلي المتاخر ده!!
قالتها وتحركت بضع خطوات الا انه جذبها اليه مره اخري من يدها ولكن بشكل اقوي مما جعل جـ,ـسـ,ـدها يرتطم بصدره… شهقت مجفله من فعلته ووضعت يدها علي صدره العريض كرد فعل طبيعي لجذبه لها بتلك الطريقه ..وهو بدوره ممسك بها من ذراعيها …
قال مشاكسا اياها هو انت ايه حكايتك بالظبط .. في الاجتماع تقوليلي قاصده تقوليلي عاصم …ودلوقتي واحنا لوحدنا تقوليلي مستر عاصم .. انت عاوزه تجننيني!!
قالت بخجل وارتباك من قربه الشديد منها ونظرات عينيه ورائحه عطره لا تساعدها علي تجميع جمله مفيده..قالت بلجلجه.. اااناااا…كككنت… اقصد …مكانش قصدي هي جت كده…
قال بمكر اكبر انا حذرتك قبل كده وقلت لك لو غلطتي هعاقبك واخاليكي تصالحيني .. وانت غلطتي .. صالحيني بقي انهي كلامه غامزا لها بطرف عينيه في عبث!!!!
قالت بارتباك ونظرات متوتره من حديثه المتواري.. اصالحك ازاي يعني!!!
استجمع رابطه جأشه وهو لايزال علي نفس وضعه وتحدث بصوت رجولي اجش تصالحيني باننا نخرج نتغدي سوا مع بعض بعد الشغل…
اومات براسها سريعا عده مرات موافقه بدون تفكير .. هي فقط ترغب الهروب من حصاره المهلك لاعصابها.. موافقه … موافقه قالتها وهي تنفلت من بين ذراعيه مهروله الي مكتبها …
تنهيده حارقه خرجت من جوف عاصم وقد عزم امره علي ضروره الاسراع في الارتباط بها
بعد منتصف اليوم كانت تجلس في مكتبها وتتحدث مع اولادها علي الهاتف تطمئن عليهم وعلي ادائهم في الامتحان بعد عودتهم من االمدرسه… انهت اتصالها معهم وعادت لاستكمال عملها …
شعرت بدخول احد ما الي مكتبها … رفعت راسها لتري من دخل اليها ولكنها صدمت عندما علمت هويته…
كان ايمن طليقها وابو اولادها … اول مره تراه بعد انفصالهم … لقد قاربت علي سنه لم تراه او تسمع صوته …شعرت بالنفور والكره الشديد ما ان راته امامها…نظرت له بازدراء من اعلي الي اسفل وسالته پحده انت ايه اللي جابك هنا
نظر لها ايمن نظرات اسفه مشتاقه …لقد اشتاق اليها كثيرا ..لقد ندم علي تفريطه بها وتطليقها وهدم حياته وحياه اولاده ….
تردد كثيرا قبل ان ياتي اليها …خائڤ منها ومن رد فعلها … ولكنه يريدها ويريد استعاده حياته معها ومع اولاده … لذلك قررالمجيء اليها والتحدث معها لاقناعها بعودتهم مره اخري…
سوار وقفت عاقده ذراعيها حول صدرها ونظرت ليده الممدوده بباقه الزهور بنفور ثم رفعت نظراتها المحتقره اليه وقالت …
اسمي مدام سوار… يا ريت ما تنساش .. وبعدين ايه اللي جابك هنا وعرفت مكان شغلي ازاي!!!
وضع ايمن باقه الورد امامها علي المكتب قائلا سوار انا محتاج اتكلم معاكي …
سوار مفيش كلام بينا ممكن يتقال …ولتاني مره بقولك اسمي مدام سوار…
ايمن باصرار لا لسه في ما بينا كلام .. احنا علاقتنا ببعض عمرها ما هتنتهي …احنا في ببنا ولاد ولا نسيتي…
جلست سوار علي مكتبها واضعه قدم فوق الاخري مريحه ظهرها للخلف علي ظهر المقعد لو جاي علشان تتكلم في حاجه بخصوص الولاد اظن ان الموضوع ده في ايد هشام اخويا …. بعني مفيش ببنا
اي كلام… ولو سمحت ده مكان شغل وما ينفعش فيه الي انت بتعمله ده من فضلك امشي علشان ما تتسببش ليا في مشكله…
ايمن باستعطاف انا مش همشي غير لما تسمعيني … ارجوكي…
نظرت في ساعه يدها ثم رفعت نظراتها اليه قائله قدامك خمس دقايق تقول عاوز ايه وتمشي من هنا ومش عاوزه اشوفك هنا تاني…
ايمن بامل ماشي موافق… سوار انا عارف اني غلط في حقك وحق ولادي ومهما قلت مش هيشفع لي عندك… بس انا عاوزك تنسي اللي حصل ونرجع لبعض ونبدا من جديد … وانا اوعدك هعوضك عن اللي عملته… انا جالي عقد عمل في دبي وهسافر كمان شهر … احنا ممكن نخلص كل امورنا في الشهر ده ونسافر علي طول احنا والولاد علي بي…ها قولتي ايه!!
في نفس الوقت كان عاصم منهمك في مراجعه بنود عقوده مع الشركه الايطاليه وما ان انتهي منها حتي اراح ظهره للخلف ممسدا عنقه الذي تشنج من جلسته … نظر نحو حاسوبه ليكي يراها عبر الكاميرا… قطب جبينه ما ان راي شخص غريب لم يعرفه معها في المكتب!!
لفت نظره باقه الورد الموضوعه فوق مكتبها …. حدث نفسه بان من المؤكد ان هذا الشخص الغريب هو الذي احضرها معه !!! اليها!! استشاطت نظراته واشتعلت نيران غيرته الهوجاء عليها…
قام مسرعا متجها نحو مكتبها بخطوات غاضبه …. سيـ,ـتله … سيـ,ـتله علي جراته وقدومه اليها… ويضع تلك الزهور اللعينه فوق قپره …
امسك بمقبض الباب لكي يفتحه ولكنه تسمر مكانه ما ان استمع الي حديثهم … فمكتبها يعتبر جزء من مكتبه يفصله عنها باب خشبي… عرف من سياق الحديث انه طليقها اللعېن … شبيه الرجال .. من تسبب في جرحها وحزنها …. اقسم سيريه العڈاب الوان ويمحوه من علي وجه الارض لو تعرض لها بكلمه ….
ولكنه انتظر عندما استمع حديثه عن رغبته في عوده الحياه بينهم مره اخري …. انتظر ونيران الغيره والخۏف تستعر بداخله اكتر واكتر… خوف من قبولها طلب طليقها …. وخوف من تجرعه مراره فقدانها!!!!!
قالت سوار بثبات وهي تنظر لايمن ومراتك هتعمل معاها ايه…. انا سمعت انها خلفت!!!
قال دون تردد لو عاوزاني اطلقها انا معنديش مانع … بس توافقي ترجعيلي…
سوار بابتسامه صفراء اممممم !! والمفروض بقي اني اصدقك وارقص من فرحتي انك هتطلقها علشان خاطري ونرجع بقي نعيش مع بعض من تاني ولا كان حاجه حصلت … مش كده!!!
ابتسمت بتهكم وقربت وجهها منه قائله بنفور انت ازاي كده… ازاي انا كنت عاميه ومش شيفاك علي حقيقتك السنين دي كلها !!!
انا بجد قرفانه منك ومن وساختك … انت اقذر انسان شوفته في حياتي … انت مصمم تكرهني فيك اكتر واكتر … انا بكره نفسي لما افتكر ازاي كنت كنت فاكره نفسي بحبك في يوم من الايام … للاسف انا معرفتش اختار اب محترم لولادي … اب بيتقي ربنا في خلقه وېخاف منه…
اطلع باره … مش عاوزه اشوف وشك تاني ….
شعر ايمن بالخزي من نفسه وعلم ان سوار كرهته وطردته من حياتها لابد … حاول التحدث مبررا حديثه… الا ان فتح
—
الباب منعه من الحديث…
ما ان استمع عاصم الي حديث سوار حتي هدات روحه الملتاعه خوفا من فقدانها … فقرر الدخول للوقوف بجانبها ضد هذا الحقېر…
فتح باب مكتبه ودخل الي مكتبها ووقف بجانبها متحدثا بنبره جاده وهو ينظر لايمن بنظرات محتقنه ايه اللي بيحصل هنا !!ومين الاستاذ!! قالها وهو يشير بطرف اصبعه علي ايمن بحركه مقلله من شانه!!!
اوتجفت سوار ما ان وقف عاصم امامها وشعرت بالقلق الشديد من نظراته نحو طليقها …قامت سوار من جلستها ووقفت امامه واشارت نحو ايمن قائله
الاستاذ ايمن الحديدي طليقي … كان جاي في حاجه كده خلاص ماشي…وده الاستاذ عاصم ابو هيبه صاحب الشركه….
نقل نظراته بين ايمن وبين باقه الزهور قائلا ولما هو طليقك ايه الي جابه هنا … هو مش عارف ان هنا شركه محترمه مش محكمه الاسره … ثم امسك باقه الزهور ونظر لها باستخفاف ثم القاها في سله المهملات التي بجانبه !!!
احتدت نظرات ايمن تجاهه واستشاط غيظا من عجرفته وتصرفاته الفظه انت ازاي تسمح لنفسك تتكلم معاها ومعايا بالطريقه دي!!انت مين اصلا وازاي تدخل ما بينا!!!
جاءت سوار ان تتحدث الا ان عاصم رفع يده امام وجهها كاشاره لكي تصمت انا اتكلم زي ما انا عاوز مش واحد زيك هيعرفني اتكلم ازاي ولا اقول ايه … واتفضل يالله من هنا ورجلك ما تخطيش عتبه الشركه مره تانيه …
ايمن پحقد لسوار في ايه بينك وبينه يا هانم علشان يسمح له انه يكلمك بالطريقه دي!!! هو ده اللي رفضتي ترجعي لجوزك ابو ولادك علشانه!!!قال ذلك وهو يمد يده محاولا جذبها من ذراعها!!!!
شهقت سوار من وقاحته واضعه يديها حول فمها في صډمه…..
بحركه سريعه ووقف عاصم امام سوار كالسد المنيع يخفيها وراء ظهره مانعا ايمن من الوصول البها…. ثم جذب ايمن من ياقه قمبصه متحدثا پشراسه اخرس يا ۏسخ يا ابن ال… اللي بتتكلم عليها دي انضف منك ومن اهلك … انت فاكر كل الناس وسخه زيك وزي الۏسخه اللي اتجوزتها عليها …. قسما عظما لو شوفتك او لمحتك بس بتهوب ناحيتها مش هخالي الدبان الازرق يعرف لك طريق … ولو بس فكرت ان اسمها يجي علي لسانك ساعتها عاوزك تفتكر الاسم ده كويس اسم عاصم ابو هيبه علشان ده هيبقي عملك الاسود في الدنيا… ثم نطره من يده بقوه كادت ان توقعه علي الارض …
استند ايمن علي الحائط خلفه حتي لا يقع ثم نقل نظراته بينهم قائلا پحقد وتوعد انا هواريكم انا هعمل ايه … هواريكي ايمن الحديدي هيحرق قلبك ازاي … والله لاحړق قلبك علي عيالك وبكره تقولي ايمن قال !!!!
هرول عدي ناحيه مكتب عاصم ما ان استمع لصوته العالي …. وقبل ان يفهم ماذا يحدث وجد عاصم يتشاجر مع رجل لا يعرفه!!!!
ما ان استمع عاصم لكلماته الحقيره حتي سدد له لكمه قويه جعلته يرتد للخلف وانفه ېنزف بغزاره … ثم كال له العديد من اللكمات منفثا عن غضبه المشتعل منه..
انقذ عدي ايمن من براثن عاصم الذي اصبح فاقد للسيطره …. اهدي يا عاصم … اهدي ھيموت في ايدك … اهدي كفايه احنا في الشركه …وسحبه عدي باتجاه المخرج الخلفي للشركه تجنبا للفضائح ….حمد الله عدي بداخله ان ما حدث بعيدا عن باقي الشركه والموظفين فمكتبهم في الدور الاخير ولا وجود لمكانب اخري معهم !!!
كانت سوار ترتجف بشده وكلمات ايمن تتردد داخل عقلها وكل ما تستوعبه انه سوف ياذيها في اولادها …. سيحرق قلبها كما قال …
سياخذ اولادها ويحرمها منهم ….ترنح جـ,ـسـ,ـدها ولم تعد تستطيع السيطره علي ارتجافه جـ,ـسـ,ـدها …. داهمها دوار شديد وشعرت بالارض تدور بها وقبل ان يغشي عليها نطقت اسمه تنادي عليه هتفت اسمه بضعف وكان اخر حاجه قالتها وسقطت مغشيا عليها
عاصم!!!!
كان
سوووواااارر!!!!
ارتجف قلبه بشده ما ان تهاوي جسدها بين يديه….حملها سريعا ودخل لمكتبه ومددها علي الاريكه الجليديه …فتح احد ادراج مكتبه وجلب زجاجه عطره…جلس بجانبها وفتح زجاجه العطر مقربا اياها من انفها في محاوله منه لاقاقتها ولكنها لم تستجيب !!!!
مد يده تحت راسها ورفعها داخل حضنه وييده الاخري يضـ,ـرب بخفه علي وجنتها مناديا عليها بلوعه…. سوااار…سوااار فوقي علشان خاطري… فوقي متوجعيش قلبي عليكي … سوااار…
دلف عدي الي مكتبه مهروله بعد ان اخرج ايمن من الباب الخلفي للشركه!!! مالها سوار يا عاصم ايه الي حصل لها ساله مستفهما في ذهول!!!!
عدي … الحقني … سوار هتروح مني!!! قال يجزع شديد…
انت مستني ايه … يالله نوديها المستشفي بسرعه… اومأ براسه موافقا واسرع يرتدي جاكيت بدلته ثم امر عدي بجلب اشياؤها من مكتبها…
تقدم نحوها وحملها مره اخري متجها بها للخارج … سار باتجاه المصعد ولكن استوقفه عدي قائلا انزل بيها من السلم الخلفي بلاش تنزل ببها كده قدام الموظفين والشركه كلها …
كاد عاصم ان يعترض فعاجله عدي قائلا بنبره ذات مغدي ده علشانها وعلشان سمعتها !!!
دخل ايمن الي منزله بخطوات غاضبه وجسده كله يأن ۏجعا ويكتم انفه بمنديلا ورقيا لكي يقف نزيفه…ارتمي بجسده علي الاريكه في صاله منزله… شعرت زوجته برجوعه فدهبت لملاقاته الا انها شهقت فزعا ما ان رات حالته المزريه!!!!
نهي ايه اللي حصلك يا ايمن … مين اللي عمل فيك كده… ثم انحنت علي قدميها تجلس بجانب الاريكه تتحسس وجهه في قلق انت كويس يا حبيبي … قوم نروح المستشفي نطمن عليك !! قالت وهي تجذبه من يده تحثه علي الذهاب معها….
جذب يده من يدها قائلا بوهناهدي يا نهي مفيش حاجه انا كويس ما تقلاقيش… انا بس اتخانقت وانا راجع… قال كاذبا…
اتخانقت!! هتفت مستنكره حديثه…ازاي وامتي ومع مين!!!
يووووووه يا نهي هو تحقيق اتخانقت وخلاص زي كل الناس ما بتتهانق … وعلشان تهدي وترتاحي .. اتخانقت مع واحد زنق عليا بعربيته ونزلت وانخانقنا مع بعض مش حوار يعني!!! انهي حديثه وهو متجها لغرفته تاركا زوجته تتبع اثره في توجس!!!
صړخ بهم بصوت جهوري عاليا لكي يسرعوا لانقاذها …
دكتوره بسرعه … عاوز دكتوره … حد يساعدني !!!!
اسرع المسعفون اليه ومعهم السرير النقال الخاص بنقل المړضي … مد احد المسعفين يديه حتي يحمل عنه سوار … الا انه زجره بعينيه بنظره قالته ثم ووضعها هو بنفسه علي السرير النقال!! سار معهم بخطوات راكضه وهم يدفعون بالسرير المحموله عليه سوار حتي وصلوا الي احد غرف الكشف…
منعوه المسعفون من الدخول معهم الي داخل غرفه الكشف الا انه وقف علي باب الغرفه هادرا فيهم پغضب عاوز دكتوره هي الي تكشف عليها … مش هتتكشف علي دكتور رجل…عاوز دكتوره ست ومعاها المساعدين بتوعها ستات …الا والله لاهد المخروبه دي فوق دماغكم…
صاح عدي اهدي يا عاصم مش كده !!خالي الناس تشوف شغلها….الا ان راسه كالحجر الصوان وظل علي عناده!!!!
اوما المسعفون مسرعين يجيبون طلبه خوفا من بطشه … خاصه وهو يدل من هيئته علي انه من اصحاب النفوذ!!!
ثواني وكانت دكتوره ومعها طاقم تمريض من السيدات
—
يفحصون سوار التي لا تزال غائبه عن الوعي!!!!
ربط عدي علي كتفه في محاوله لموساته وتهدئه غضبه… اهدي ياعاصم ان شاء الله هتفوق وتبقي كويسه…
انا بس عاوز افهم ايه اللي حصل ومين الرجل الي طحنطه ده !!!ساله بعدم فهم لما يحدث حوله!!!!
فرك عاصم وجهه عده مرات في محاوله منه لضبط اعصابه ..ثم قص عليه كل ما حدث…. ثم قال آمرا عدي اسمع يا عدي انا عاوز كل حاجه عن الواد ده … عاوزه تحت عنيك لاني وديني ما هرحمه لو حصل لها حاجه… وبعدين عاوز تعين حراسه علي سوار وولادها بس من غير ما تاخد بالها .. مش عاوزها لا هي ولا ولادها يغيبوا عن عنيهم لحظه… عاوزهم عيال مخلصه وفاهمين شغلهم مش عاوز اي غلطه ….
اومأ عدي موافقا اطمن اعتبره حصل .. قاطع حديثهم خروج الدكتوره من غرفه سوار…اسرع عاصم هاتفا بقلق ولهفه…
خير يا دكتوره فاقت!! سوار فاقت!!بقت كويسه !!
الدكتوره بعمليه هي كويسه الحمد الله بس واضح انها انفعلت جامد واتوترت فجاه وده عملها اضطراب في الضـ,ـغط وضـ,ـربات القلب بقت سريعه … علشان كده انا اديتها حقنه مهدئه ودواء ينظم الضغط وضـ,ـربات القلب …قدامها ساعتين علشان تفوق ويكون المحلول خلص …
شحب وجهه وهربت الډماء منه … سالها بنبره مرتعشه قلقه… يعني تقصدي ان في خطړ علي حياتها … ممكن يحصل لها حاجه وتروح مني!!!
الدكتوره بنفس طريقتها العمليه طبعا الضغط المضطرب ده خطړ علشان كده انا بنصح انكم تعملوا لها شويه تحاليل للاطمئنان مش اكتر .. لكن هي كويسه ما تقلقش..
عاصم بجديه اعمليها كل التحاليل اللازمه … اعملي check up كامل من فضلك وبسرعه….
اومأت الطبيه وتوجهت لعمل الفحوصات اللازمه لسوار….
ربط عدي علي مكتفه بأخوه مطمئنا الحمد الله انها كويسه وانك اطمنت عليها …. مش المفروض تبلغ اخوها باللي حصل !!!
شرد بتفكيره لثواني ثم استطرد قائلا اكيد هبلغه … اخرج هاتفه واتصل بشقيقها هشام واخبره بما حدث وطلب منه عدم الحضور لان الامر لا يستدعي وهم في غضون ساعتين سيكونا في المنزل……
دلف عاصم الي داخل غرفتها بالمشفي…. شعر بوخزه في قلبه عندما وجدها ممده علي الفراش لاتدري بما حولها ويديها موصله بمحلول مغدذي…
همس لها بنبره متحشرجه وقد لمعت الدموع داخل مقلتيه…
كده برضه يا سوار .. هونت عليكي … هونت عليكي تعملي في قلبي كده… فوقي يا حبيبتي وفتحي عنيكي … فوقي يا قلب عاصم ورجعي لي روحي اللي راحت مني لما غمضتي عنيكي !!!
قالها وهو يطبع العديد من القبلات علي كف يدها…
ظل ينظر لها كثيرا مراقبا لها عن كثب …. بدأت ترفرف باهدابها دلاله علي افاقتها من عفوتها المؤقته…
تهللت اساريره ما ان وجد اهدابها تتحرك … هتف بلهفه مقبلا
كف يدها سوار حبببتي … حمد الله علي سلامتك … خضتيني عليكي يا قلب عاصم…
حركت انظارها حولها تطلع الي المكان الغريب الموجوده فيه حتي اتاها صوته الملهوف … لم تكن في حاله تسمح لها ان تدرك جيدا معني كلماته…قالت بوهن انا فين وايه اللي جابني هنا…
ثواني وقد استرجعت ما حدث معها .. ايمن … عاصم … عراك… ټهديد ايمن بحرقه قلبها….
قامت من رقدتها سريعا محاوله نزع ابره المحلول من يدها ودموعها تتساقط علي وجنتيها وتبكي بحرقه تنادي علي اولادها
ولادي … ولادي هياخدهم مني … هيحرق قلبي عليهم … هو قالي كده … قالي هيحرق قلبي ..ولادي انا عاوزه اروح لولادي…
انتفض بفزع علي حالتها واحاطها بذراعيه محاولا تهدئتها…
اهدي يا سوار … ولادك بخير … محدش هيقرب منك ومنهم ولا يقدر يحرمك منهم طول ما انا فيا نفس…اهدي يا حبيبتي انا جانبك…
اڼهارت تبكي باڼهيار داخل صدره العريض … كانت بحاجه لصدره تحتمي به من كل ما يخيفها ويطمئنها ويحتوي ضعغها …. وصدره كان اكتر من مرحب بها … فمكانها الطبيعي داخل صدره وبين احضانه … هنا مكانها … امانها ودرعها الحامي التي تحتمي به …هنا ملجأها وملاذها …..
شعرت بالخجل الشديد من احتضانهم لبعض بتلك الطريقه … خرجت من احضانه واطرقت راسها بخجل ومازالت تنشج من اثارالبكاء…
نداها بعذوبه سوار… بصيلي!!! رفعت نظراتها اليه ملبيه نداؤه…تلاقت نظراتهم معا لثواني قبل ان يقول برقه….
ثم اضاف بقوه مش عاوز اشوف نظره الخۏف في عنيكي الحلوين دول تاني طول ما انا عايش…. مفيش مخلوق خلقه ربنا يقدر يمس شعره منك او من ولادك طول ما انا موجود… انا في ضهرك مټخافيش من اي حاجه .. مش هسمح لحد ولا لاي حاجه انها تضايقك او تجرحك طول ما انا فيا الروح … فهماني!!!
احساس غريب بالامان والاطمئنان اجتاحها … شعرت انه امانها وحمايتها … ان هناك من تستطيع الاحتماء به من شرور الدنيا…
قالت بضعف وهي تنظرداخل عبنيه بجد يا عاصم … مش هتخاليه ياخد ولادي مني …
بجد يا قلب عاصم …. لو فكر بس مجرد تفكير انه يقرب منك او من الولاد همحيه من علي وش الدنيا… ما ابقاش عاصم ابو هيبه اما ندمته ع الي عمله وخالاكي ټنهاري بالشكل ده…انهي كلامه وقد تحولت ملامح وجهه لملامح مظلمه تنذر بان ايمن قد وقع بيد من لا يرحم ….
ارتجف قلبها من وصفه لها بانها قلبه ولكن حديثه عن طليقها ازعجها فقالت بقلق من مغذي كلامه انا مش عاوزاك تاذيه يا عاصم ..ده مهما كان ابو ولادي ولسه مخلف بيبي صغير … مش عاوزه ولادي يلوموني في يوم من الايام لو عرفوا اني اتسببت في اذي لباباهم !!! انا كل اللي عاوزاه يبعد عني انا وولادي ويسبنا في حالنا … علشان خاطري ما تاذيهوش…
قال مستنكرا انت بتدافعي عنه … ده كلب ولا يسوي !!!
انا مش بدافع عنه بس انا فهمتك ده ابو ولادي … علشان خاطري مش عاوزه مشاكل … ارجوك !!! قالتها بضعف واستعطاف جعلته يرضخ له من اجلها واجل اولادها … فهي محقه فهذا النذل ابو اولادها وربما يلوموها لو تاذي بسببها…
حاضر علشان خاطرك مش هعمله حاجه .. بس لو فكر يكررها تاني مش هاخد رايك .. هنفذ علي طول…
اومأت براسها وهي تبتسم بيأس علي عناده… بادلها ابتسامتها قائلا هنادي علي الممرضه تيجي تشيل المحلول ده وتساعدك تظبطي نفسك علشان نمشي منها …
بعد مده كان يحملها علي ذراعيه مغادرين المشفي بالرغم من اعتراضها علي حمله لها وخجلها منه ومن نظرات الناس خاصه عدي المبتسم ببلامه كما انها تستطيع السير وحدها .. هي ليست مربضه لا تقوي علي الحركه…
نزلني يا عاصم … الناس بتبص علينا … وبعدين انا كويسه واقدر امشي علي رجليه انا بقيت كويسه ومش تعبانه…
صف عدي السياره امام منزل عائله الناجي .. ترجل عاصم اولا وتبعه عدي … تبعتهم سوار
—
ولكنها ترنحت قليلا ما ان خرجت من السياره .. اعتدلت و كادت ان تتقدم نحو بوابه المنزل ولكنها شهقت مجفله ما ان وجدت نفسها ترتفع من علي الارض وتستقر داخل احضانه من جديد!!!
عاصم انت اټجننت نزلني.. مش هينفع ادخل كده قدام هشام والولاد …. علشان خاطري نزلني …نزلني !! انا بقيت كويسه ….ظلت تتململ بين ذراعيه محاوله الفكاك من بين ذراعيه…
اهمدي بقي!!!! والله بقيتي كويسه !! ده علي اساس ان اللي داخ اول ما نزل من العربيه كان خيالك…
قالت بعفويه انت شوفتني ازاي .. ده انا قلت مش واخد بالك!!
قال بغيظ من عنادها ..اسكتي يا سوار وخالي يومك يعدي علشان انا علي اخري … ثم تحرك متجها نحو بوابه منزلها…..
هو محق فهي متعبه للغايه ..صمتت علي مضد حتي لا تثير غضبه والذي علمت انه يتحول لشخص اخر عندما يغضب … شخص تخشاه كثيرا ..
همس بجانب اذنها علي فكره انا باخد بالي من كل حاجه تخصك!!
وشعرت انها مراهقه صغيره يرفرف قلبها من غزل ابن جيرانهم الوسيم!!!
يقسم لو كان المنزل خاوي من عائلتها لكان اخذها وجعلها زوجته دون ان يرف له جفن!!! ولكن صبرا يا مهلكتي
ومعذبتي فان غدا لناظيره قريب وقريب جدااااااا…..
قطع الثلاث درجات الرخاميه حتي وصل امام باب المنزل الداخي ..
كاد ان ينزلها الا ان الباب اتفتح وظهر من خلفه شقيقها وزوجته التي راتهم من الشرفه وهم يدلفون الي الداخل….
هشام بقلق ونظرات منزعجه من وضعهم حمد الله علي سلامتك … كويسه !! قالها وهو يفسح لهم المجال للدخول…
انزعج عاصم من نظرات هشام طريقه كلامه ورفض اعطاؤه سوار بل علي العكس شدد من ضمھا لصدره اكثر وتحدث بقوه ودون اكتراث لنظرات هشام المحتقنه…. تعب سوار راحه.!!!!
ممكن بس توريني طريق اوضتها علشان اوصلها ترتاح!!!
صدم هشام من وقاحته ووقاحه طلبه جاء ان يرد عليه الا ان نزول اولاد سوار علي الدرج فزعين من منظر والدتهم المحموله وقلقهم عليها جعله يصمت ويوجهه نحو غرفتها ..ثم لكل حديث بقية!!!!
اسر وسيلا معا مامي حصلك ايه سيلا پبكاء مامي انت كويسه
سوار بحرج شديد وصوت مرهق انا كويسه يا ولاد اطمنوا…
اشار هشام لاعلي نحو غرفه سوار … صعد عاصم الدرج بخفه ورشاقه حاملا سوار بين ذراعيه وخلفهم اولادها وشقيقها وزوجته!!!!
ولج لغرفتها ووضعها برفق علي الفراش…ارتمي اولادها داخل احضانها يضموها بقلق شديد…وبادلتهم سوار احضانهم بحضن ومشاعر امومة صادقه ….
اسر ايه الي حصل لحضرتك…سيلا مامي متخابيش عليا حصل لك ايه ومين اونكل ده ….رفعت سوار نظراتها نحو عاصم بابتسامه ممتنة ثم نظرت الي اولادها متحدثه بهدوء …..
اطمنوا يا ولاد انا كويسه انا بس دوخت شويه في الشغل واغمي عليا واونكل عاصم هو اللي لحقني ووداني المستشفي ولما فوقت والدكتور طمنا رجعنا علي طول….
سيلا ميرسي يا اونكل ان حضرتك لحقت مامي وانقذتها …انت مش عارف مامي بالنسبه لي ايه…
ابتسم عاصم باتساع علي تلك الصغيره النسخه المصغره من والدتها فهي تشبهها في كل شيء
عاصم بابتسامه حانيه انا معملتش حاجه علشان تشكريني عليها ..ثم نظر لسوار واضاف.. مامي مهمه عندنا كلنا….
طاطات سوار راسها بخجل من كلماته ونظراته لها امامهم….
هشام مقاطعا نظراتهم اتفضل معايا يا عاصم بيه نشرب قهوه ونكمل كلامنا وبرضه نسيب سوار ترتاح…
رفعت راسها سريعا تنظر نحوه بنظرات قلقه لا تريده ان يتركها ويرحل …فهي تشعر بالامان والاطمئنان بوجوده جانبها ….
شعر عاصم بخۏفها الواضح داخل مقلتيها فهو ايضا لا يريد ان يتركها ويرحل ولكنها ستظل تحت حمابته وڼصب عينيه حتي وان كان بعيد عنها … فاراد طمئنتها وتبديد خۏفها قبل رحيله
فاوما عاصم موافقا حديثه وقبل ان يتحرك معه اقترب منها وقال بجديه مطمئنا انا موجود وفي ضهرك مش عاوزك تخافي او تقلقي …ثم اعتدل في وقفته وتوجه الي خارج الغرفه ولكن ما ان وصل لباب غرفتها حتي استدار ناحيتها قائلا اعتبري نفسك في اجازه مفتوحه لحد ما ترتاحي واعصابك تهدي خالي بالك من نفسك..انهي كلامه بغمزه عابثه بطرف عينيه لم يلاحظها احد غيرها ..وتحرك للخارج مع شقيقها…
سوار بارتباك ولا حكايه ولا روايه … زي ما قلت لك اغمي عليا وبس … قالتها وهي تشير بعينيها تجاه اولادها وانها لا ترغب بالحديث امامهم….
اومأت داليا متفهمه نظراتها…. ولكن اسر شعر ان هناك سبب اخر وراء تعب والدته لذلك تحرك للخارج خلف خاله وضيفه في محاوله منه لسماع كلامهم ومعرفه سبب تعب والدته….
جلس عاصم برفقه هشام في غرفه مكتبه ….
هشام انا عاوز اعرف بالتفصيل ايه اللي حصل ومعناه ايه الكلام اللي قلتهولي في التليفون….
قص عاصم علي هشام ما حدث من طليقها وتهديده لها والذي تسبب في اغمائها واڼهيارها…
هشام بعصبيه ابن ال….ده اټجنن ده ولا ايه !! هو فاكر انه هيقدر يلوي دراعنا علشان ولاده!!! هو نسي اللي خيانته ليها وجوازه عليها …دلوقتي حس بغلطته وعاوز يرجعها … يبقي بيحلم!!!!
عاصم اهدي يا هشام بيه ….الواد ده انا حاطه تحت عينيه ولا هو ولا عشره زيه يقدر يمس شعره من سوار واولادها طول ما انا موجود..اطمن !!
هشام باستنكار لتدخله في شئون عائلته معلش يا عاصم بيه الموضوع ده يخصنا احنا … انا مقدر اللي عملته مع سوار انهارده ووقفتك جنبها …بس كفايه لحد كده!!!
انت مش هيرضيك ان الناس تجيب في سيره اختي لما يشوفوها انهارده راجعه مغمي عليها واحد شايلها في حضنه وهما عارفين انها ست مطلقه !!! وكمان شكلي انا ايه قدام الناس وقدام ولادها وقدام نفسي !!!
اعتدل عاصم في جلسته ووضع ساق فوق الاخري وهتف بثقه وغرور وهو ينفث دخان سبجارته اظن الناس مش هتقول حاجه لما تعرف ان اللي كان شايل سوار في حضنه يبقي جوزها!!!!
انتقض هشام من جلسته كالملسوع وحدق في وجه عاصم بنظرات مستنكره مدهوشه جوزها!!!! انت اتجوزت انت وسوار!!!
عاصم بنفس الثقه باعتبار ما سيكون… الحكايه كلها مساله وقت !!! انا بس بقولك تقول ايه لو حد سالك…
هشام باستفهام يعني انت عاوز تتجوز سوار… طاب وهي عارفه !!! وموافقه ولا لاء!!
عاصم ما تشغلش دماغك بسوار وموافقتها!!! كل اللي انا عاوزك تعرفه ان انا وسوار في اقرب وقت هنكون متجوزين…
هشام بدهشه يعني ايه ما اشغلش دماغي بموافقه سوار!!!!
هو انت هتتجوزها ڠصب عنها ولا تكون هي مش موافقه وانت بتهددها بحاجه !!! صمت لثواني ثم اضاف.. ولا انت عاوز تتجوزها شهامه ورجوله علشان تحميها من جوزها!!!
اهتاجت اعصابه من حديث
—
هشام المستفز واراد لكمه في وجهه حتي يشفي غليله ولكنه كتم غيظه حتي لا يزيد الامر سوء!!! ولكنه اضاف پحده وبنبره خطره مش عاصم ابو هيبه اللي يتجوز واحده ڠصب عنها ولا يفرض نفسه علي واحده مش عاوزاه … اعقل كلامك كويس وشوف انت بتتكلم عن مين ومع مين!!!!
ومش سوار اللي اتجوزها شفقه ولا انا محتاج اتجوزها علشان اطلع في دور البطل الشهم !!!
انا مش مراهق ولا عيل صغير علشان اتصرف كده !!!
انا عاصم ابوهيبه !!! عارف مين هو عاصم ابو هيبه ولا لاء!!!
وعلشان اريحك انا عاوز اتجوز سوار علشانها هي علشان بحبها… بس انا لسه متكلمتش معاها في حاجه … ومش عاوزها تعرف عن كلامنا ده حاجه لحد ما اقرر افاتحها في الموضوع…
واظن كده انا عداني العيب انا دخلت البيت من بابه وطلبتها من واخوها وولي امرها….
ثم رمقه بنظره غاضبه واستقام واقفا من جلسته …اغلق زر جاكيته واتجه للخارج بخطوات قويه واثقه….
شيعه هشام بنظرات قلقه ومستغربه من ثقته بنفسه وغروره!!!!
غافلين عن الذي كان يقف خلف الباب يستمع الي حديثهم وقد تاكدت ظنونه حول تعب والدته المفاجيء!!!!
انت بجد عاوز تتجوز ماما!!!!
بعد يومين…..
صباحا في شركة عاصم …..
كان عاصم يتحدث في
الهاتف مع ادهم المنشاوي المدير التنفيذي لاكبر توكيل سيارات في الشرق الاوسط … والذي تربطه بعاصم علاقه طيبه علي المستوي الشخصي والعملي … فهم يعرفون بعضهم من ايام الدراسه في الخارج … حتي بعد عودتهم كل منهم شق طريقه بشكل مختلف عن الاخر الا انهم يتواصلون مع بعض من حين لاخر ……
عاصم يعني انا لو مسالتش عليك ..متسالش عليا يا ادهوم….
ادهم بحبواحشني والله يا كبير … انت عندك حق انا مقصر معاك … بس لو قلت لك اني كنت هكلمك واعدي عليك مش هتصدقني!!!
عاصم لا هصدقك… ما انت ما بتكلمتيش ولا بشوفك الا لما تكون عاوز حاجه….
ادهم ضاحكا علي طول فاهمني… المهم سيبك مني وقولي ايه اللي فكرك بيه…
عاصم عاوز منك خدمه صغيره…
ادهم خدمه !!! انت تأمر وانا انفذ يا كبير من غير نقاش…
عاصم بجدية قد القول يا ادهم…المهم!! في واحد شغال عندكم هو مدير فرع اكتوبر اسمه ايمن الحديدي…
الي عرفته ان معروض عليه ان يمسك فرع الشركه في دبي لمده سنه وقدامه شهر علشان ينفذ ….وبما انك المدير التنفيذي فالموضوع تبعك..
ادهم باهتمام تمام … ايه عاوزه ما يسافرش!!!!
عاصم بالعكس … انا عاوزه يسافر امبارح مش الشهر الجاي!!!
وبعدين العقد السنه ده عاوزه عقد مفتوح … يعني عاوزه ياخد تذكرة ذهاب بلا عودة ….مش عاوزه ينزل مصر تاني غير وهو راجع في صندوق علشان يدفن !!!!
ادهم بمشاغبه ده واضح انه غالي عليك اووووي لدرجه انك عاوز ترجعه في صندوق!!!
عاصم ادهم انا بتكلم جد !!! هتقدرتنفذ ولا ايه
ادهم اعتبره حصل … وتذكره سفره هتكون علي مكتبه بعد ساعه!!! مرضي يا كبيير…
عاصم تسلملي يا ادهوم… وانهي الحديث بينهم علي وعد باللقاء قريبا.
نظر لصوره ايمن الموضوعه في الملف الذي اماماه وحدثها بغل من بين اسنانه وكانه موجود امامه حظك اني وعدت سوار اني مش هاذيك .. بس لو ظهر طيفك قريب منها او من ولادها مش هرحمك!!!
وعلي ذكر اولادها تذكر ما حدث معه من يومين …..!!
وقف ثابتا في مكانه وتصلب جسده عندما استمع لذلك الصوت من خلفه!!!!
انت بجد عاوز تتجوز ماما….!!
استدار عاصم بجسده للخلف ينظر لصاحب الصوت الغريب والجملة الاغرب….!!!
وجد ولد كبير علي اعتاب المراهقة ينظر له بقوه و بجبين مقطب نظراته لا تناسب عمره!!!!
علمه علي الفور فهو آسر ابن معشوقته سوار… هناك شبهه بينه وبين سوار ولكن الولد نسخة مصغرة من خاله هشام وجده جمال الناجي .. حمد الله كثيرا انه لم يشبه الحقېر والده…!!
اسر باستفهام حضرتك تقصد ايه
عاصم اقصد ان انا اللي كنت هطلب منك اننا نتكلم مع بعض في الموضوع ده … بس كنت مستني اتعرف عليك الاول . بما اننا اتقابلنا ..اعرفك بنفسي انا عاصم ابو هيبه رجل اعمال… قالها وهو يمد يده لمصافحة اسر….
مد آسر يده ليبادله المصافحة معرفا بنفسه وانا آسر
عاصم بإبتسامه ودوره تشرفنا يا آسر…
شوف بقي يا آسر باشا .. الموضوع اللي احنا هنتكلم فيه موضوع كبير وعاوز قاعده… وانا عندي معاد كمان ساعه ده غير ان هنا مش هينفع نتكلم براحتنا … ايه رايك نتفق علي معاد يكون مناسب نتقابل ونتكلم براحتنا… انا عارف انك شاب رياضي وعندك تمارين اغلب الوقت … ايه رايك نتقابل في النادي بعد التمرين …!!!!
آسر وانا موافق..
عاصم اتفقنا .. يبقي اخر الاسبوع في النادي هنتقابل بعد التمرين… هات رقمك علشان نبقي نتكلم ونتفق….
تناول هاتفه للاتصال بسوار والاطمئنان عليها ولكن وجده مغلق… عاود الاتصال آكثر من مره وأيضا مغلق….شعر بالقلق عليها … اسرع بالاتصال علي حارسه الخاص المكلف بحراستها سرا…
عاصم ايه الاخبار عندك .. في جديد…
الحارس تمام يا باشا.. الهانم لسه خارجه من ساعه مع ولادها واحنا وراهم وعنينا عليهم .. اطمن سعادتك…
عاصم پحده ولما هي خرجت من ساعه مش تبلغني يا بني ادم انت .. ايه مستني لما انا اكلمك علشان تقولي هي فين وبتعمل ايه… عينك عليهم تخاليك وراهم زي ضلهم ولو عينك غفلت عنهم ثانيه هطير رقبتك… عاوز تفرير عنهم كل ساعه انت فاهم…
اغلق معه الخط وهو يزفر بحنق منه ومن تلك العنيدة التي تنجح في استفزازه واثارة غضبه بسهوله… ماشي يا سوار ماشي!!!!
انهت حمامها وجلست في فراشها… فتحت هاتفها المغلق فهي تعمدت اغلاقه طوال اليوم !!! فهي ارادت ان تتفرغ اليوم لاولادها فقط ولكي لا يتصل بها عاصم كل ساعه كعادته طيله اليومين السابقين !!! وحتي لا يلاحظ اولادها انصاله الدائم بها…
فعاصم يتصل بها كل ساعه طوال النهار للاطمئنان عليها …
ويقضي الليل يتحدث معها باريحيه وباتت مشاعره واضحه وضوح الشمس!!! الا انه لم ينطق بالكلمه التي تتمني سماعها مثلها مثل اي انثي…
تنهدت وابتسمت بحالميه وهي تنخيل غضبه عليها بسبب اغلاق هاتفها..
وما ان فتحته حتي شهقت مندهشة من كم الرسائل والاتصالات منه!! وكلها توضح مدي غضبه الشديد منها…
تنهدت وشردت بتفكيرها فيه … لقد استطاع بسهولة ان يتوغل داخل قلبها ويحتل كيانها … جعلها تعشقه بقوه !! نعم تعشقه وتعشق كل تفاصيله حتي عصبيته تعشقها!!!
فاقت من شرودها علي رنين هاتفها واسمه الذي يزين شاشته.. زينت شفتيها ابتسامه عاشقه واجبابته بهمس الووو
عاصم بنيرة غاضبة قافلة تليفونك ليه من الصبح!!!
كتمت ضحكتها واجابته يا ساتر يا رب !! في حد يرد علي حد كده!!!
عاصم بعصبيه اكثر قافلة تليفونك ليييييه من الصبح!!! مش هعيد كلامي مرتين…
سوار بهدوء طيب ممكن تهدي الاول وانا هقولك علي كل حاجه!!
عاصم بعناد مش ههدي ولا هتكلم غير لما تجاوبيني الاول !!!!
قالت بيأس من عناده خرجت قضيت اليوم مع الولاد علشان خلصوا امتحانات… ارتحت كده!!
تنهد بارتياح عندما اجابته بصدق .. فهو يعلم اين كانت من خلال الحراسه التي عينها لها دون
—
معرفتها … ولكن ڠصب عنه غيرته عليها تعميه وتجعله يشك في كل شيء واي شيء…
قال بنبره اقل حده وده
يخاليكي تقفلي تليفونك طول اليوم!!! ولما انت قررتي تخرجي وتقضي اليوم باره البيت مكلمتنيش ليه تعرفيني وتقوليلي انك هتقفلي تليقونك!!!
ردت وهي لا تزال علي هدؤها قفلت التليفون علشان اتفرغ للولاد من غير اي حاجه تشغلني عنهم .. ثم اضافت بمكر .. وبعدين انا مش متعوده اكلمك واقولك انا رايحه فين او بعمل ايه … وبعدين انا لو كنت اعرف اني لما اقفل تليفوني ده هيضايقك او يهمك كنت كلمتك وعرفتك !!!!
وضع يده خلف راسه واستند بظهره علي الفراش خلفه وارتسمت علي شفتيه ابتسامه هادئه انت عارفه ومتاكده ان اي حاجه تخصك تهمني وتهمني اوي كمان بس انت عامله نفسك مش واخده بالك …
قالت ببراءة وهي تشير باصبعها علي نفسها اناااا!!!
همهم مؤكدا لكلامها اهااا …
ثم اضاف بنبره هامسه وحشششتيني !!!
!! ردت بهمس محرج ميرسي!!
ابتسم علي خجلها الواضح ميرسي !!! مفيش وانت كمان ولا انا موحشتكيش!!
قالت بخجل شديد مش بالظبط … بس يعني … اصل … انااا…
قال بهمس اكثر انتي ايه .. هاااا !! ما هو مش معقول تكوني انتي وحشاني للدرجه دي وھموت واشوفك … وانا موحشتكيش !!
قالت بلهفة بعد الشړ عليك !!!
اكمل بابتسامه وسالها بمكر خاېفه عليا…
اجابته بصدق اكيد …
تنهد تنهيده حارقه شقت صدره واردف بعدها بصدق وانا عمري ما عرفت يعني ايه خوف او اني اخاڤ علي حد وقلبي يترعب عليه الا لما عرفتك يا سوار!!!
انتفض قلبها بين ضلوعها متاثرا بحلاوه حديثه …تريد ان تفصح له عن مكنونات قلبها نحوه ..عن حبها وعشقها له … ولكنها مشوشه التفكير !!! تريده وتريد قربه منها وفي نفس الوقت خائفه من ان تنجرح وتخدع مره اخري….!!!
شعر بترددها وخۏفها!!! هو يشعر انها تبادله مشاعره ولكنها خائفه من التجربه وهو مقدرا لشعورها … فهو اكثر من يعلم بالخۏف من الخيانه والخداع …!!!
فعليه ان يجعلها تغلب خۏفها وتطلق العنان لمشاعرها ويجب عليها ان تثق به وبعشقه لها!!! وان يتحلي بالصبر حتي ينالها في النهايه…
سواار… نداها بنبره رجوليه مثيره…
نعم!!! قالتها بهمس رقيق…
انا حاسس بيكي وبالتردد والخۏف اللي جواكي… وعارف انك حاسه بمشاعري ناحيتك … وانا مش مستعجل خدي وقتك ..بس كل اللي عاوزه منك انك تثقي فيا ومټخافيش مني … انا لا يمكن ااذيكي ابدا مهما حصل … انا عاوزك تسيبي نفسك ليا خاااالص واوعدك مش هتندمي ابدا …
رد بثقه وتاكيد بجد يا قلب عاصم…..!!! ممكن اطلب منك طلب ..
ردت بتاكيد انفضل…
عاوز افضل اتكلم معاكي لحد ما اروح في النوم … عاوز انام علي صوتك … انا تعبان وصوتك هو اللي هيضيع تعبي !!!
ولو نمت متقفليش الخط علشان عاوز اول حاجه اصحي عليها هي صوتك برضه….!!
قالت بنبره خجله انت بقيت مراهق ولا ايه !!! احنا كبار علي فكره … ما ينفعش الي بتقوله ده….
اجابها بعشق انا معاكي بعيش حاجات اول مره اعيشها!!! وبعدين ايه يعني كبار !!! هما الصغيرين بس اللي من حقهم يحبوا ويعيشوا حياتهم …
وبعدين انا عمري ابتدي من اول يوم شوفتك فيه!!! اللي قبلك ده مش محسوب … يعني تقدري تقولي ان انا لسه بيبي صغير لسه بيتعلم … وهيتعلم معاكي وليكي …!!
وانتي كمان عمرك ابتدي من يوم قابلتك … واللي عيشتيه قبلي انا همحيه من ذاكرتك مش هخاليكي تفتكري انك عيشتيه حتي في الحلم…..!!
بحبك…!!! قالتها بقلبها دون ان تنطقها .. وكان هذه الكلمه ابلغ رد علي حديثه …
استمروا يتحدثوا طوال الليل حتي غفوا سويا تاركين اصوات انفاسهم تتعانق عبر موجات الاثير مثلما تعانقت قلوبهم …!!
كان عاصم يتوسط فراشه الوثير يغط في نوم عميق …نائما علي وجهه .. عاري الصدر.. ويده اليسري متدليه ارضا من جانب الفراش وهاتفه ملقي ارضا بجانبه …وخصلات شعره الناعمه متناثره علي جبينه بفوضوية اعطته مظهر رجولي وسيم…!!
فتح عاصم جفونه واغلقها عده مرات محاولا نفض النعاس عنه..
ارتفع بصدره عن الفراش يلتفت حوله باحثا عن هاتفه….
لمحه ملقي ارضا بجانب الفراش .. التقطه ونظر في شاشته لمعرفه الوقت .. الا انه وجد الخط لا يزال متصل بسوار !!!!!!
نظر الي ساعه الهاتف ووجد انه تاخر عن معاد استيقاظه المعتاد…
اتسعت ابتسامته ووضع الهاتف علي اذنه ليري ان كانت محبوبته استيقظت ام لا
لم يسمع اي شيء!!!نظر لشاشه الهاتف مره اخري وجد ان الاتصال مستمر بينهم…
نداها بصوت اجش متحشرج من اثر النوم سوار… حبيبي…
اصحي يا قلب عاصم ….سواري!!!
كان وضع سوار لا يختلف عنه …فكانت نائمه في ثبات عميق حاضنه وسادتها … وتضع سماعه الهاتف باذنها ….
سمعت صوته يرن داخل اذنيها ولكنه ياتيها من بعيد …ابتسمت وهي مغمضه العينين تظن انها لازالت تحلم به …
لقد كان بطلا لاحلامها في السويعات القليلة التي نامتها…
همهمت بنعاس اممممم ….
نداها مره اخري ولكن بنبره اعلي سوااار …اصحي يا حبيبي!!
ردت بصوت هامس مليئا بالنعاس ولكنه وصل اليه مغوي مثير جعلت الډماء تغلي في عروقه شوقا اليها خاصه وهي تنطق حروف اسمه بتلك النبرة المهدكه لاعصابه….
عااااصم ….!!!
قال بصوته المثير العابس عمر عاصم وروحه…انتي لو فضلتي تقولي عاصم بطريقتك دي هتخاليني اجيلك حالا وساعتها مش هكون مسؤل عن اللي هيحصل بعدها …. بس اللي متأكد منه انك مش هتخرجي من حضني الا وانتي حرم عاصم ابو هيبه…!!!
لم يتلقي ردا منها فتاكد من استغراقها في النوم مره اخري…
اغلق الخط وقام حتي يستعد للذهاب الي عمله ولكن عليه اولا ان ياخذ حماما باردا ليستعيد نشاطه ويطفئ به نيران قلبه وجسده المشتعل شوقا لها……!!
استيقظت سوار من نومها قرب الظهيرة… فتحت عينيها ونظرت الي الساعه المعلقه علي الحائط امامها شهقت منتفضه من مكانها وقد تاخرت عن موعد ذهابها للعمل … فقد اتخذت قرارها بالعودة للعمل ومفاجئة عاصم بعودتها… !!!
القت نظره علي هانفها فوجدت ان عاصم قد اغلق الخط معها …
طبعا .. اكيد زمانه في الشغل من بدري وانا مغمي عليا هنا…
قالت وهي تتوجه لتاخذ حماما سريعا وتستعد للذهاب للشركة…
بعد ساعه كانت تقود سيارتها باتجاه شركه عاصم ….
…….كان عاصم في مكتبه يوقع على بعض الاوراق حتي رن هاتفه برقم والده الحج سليم ….!!!
عاصم الحج سليم ابو هيبه بذات نفسيه بيتصل بيا … كيفك يا بوي … اتوحشتك جوي يا ابو عاصم…
الحج سليم لو اتوحشتك صوح كيف ما بتجول كنت سالت ..اكده يا عاصم … المده دي كلاتها لا بتتصل ولا بتاجي البلد …. خلاص نسيتنا يا ولدي…
عاصم حجك عليا يا بوي … انا عارف اني مقصر معاكم .. بس ڠضب عني والله الشغل
فوق راسي …
الحج سليم ربنا يعينك يا ولدي … بس مطولش الغيبة اكده… احنا بنتوحشك كتيير وخصوصي امك الحاجه..
الحج سليم خير يا ولدي.. موضوع ايه ده
عاصم خير ان شاء الله يا
—
بوي .. اطمن لما اجي هتعرف كل حاجه…
الحج سليم علي كيفك يا ولدي… المهم اول الشهر اللي جاي هنكتبوا كتاب اختك الدكتوره عاليا بأمر الله وبعدها هيسافروا بلاد باره طوالي علشان البعثة بتاعه الدكتور جوزها…
فانا عاوزك تجهز نفسيك وتفضي حالك قبلها علشان تدلي البلد وتقف ويا خايتك … وكماني علشان تعزم حبايبنا اللي عنديك كيف ما عملنا المره السابجه .. واولهم بيت الناجي…
عاصم حاضر يا بوي .. كل اللي انت عاوزه هيحصل وزياده كمان…..
قاطع مواصله حديثه مع والده ..دخول سكرتيرته تبلغه بوصول مندوب الشركة الإيطالية….
مستر عاصم… مندوب الشركة الايطاليه وصل حسب المعاد….
عاصم معلش يا حج مضطر اقفل دلوقت علشان عندي شغل مهم هبقي اكلمك في وقت تاني….
اغلق الخط مع والده وآمرها بسرعه دخول المندوب اليه….
اسرعت السكرتيره بتنفيذ اوامره..
دلفت صوفيا من باب مكتبه تسير بخطوات متبختره…تتباطيء في سيرها
وقفت امام مكتبه ومدت يدها لتصافحه وهي ترشقه بسهام نظراتها الزرقاء الساحره ….
صافحها عاصم بعمليه شديده… فهو يعرف نواياها تجاهه !!! ولكنه لا يهتم لها … فقلبه وعقله ملكا لسوار … يري كل النساء بها.. هو اكتفي بها عن كل نساء الارض …..!!
ربما لو لم توجد سوار بحياته … كان لم يدع صوفيا تفلت من بين يديه … فصوفيا أمرأة جميلة وتمتلك جسد يغوي القديس .. كان سيسمتع معها كثيرا …و لكن الاوان قد فات…!!
عاصم مرحبا سيده صوفيا… كيف حال اليكساندروا
صوفيا مرحبا ايها الوسيم.. اليكس بخير
عاصم بفطاظة ولماذا لم ياتي … الموعد كان محدد معه
صوفيا بمغذي اووو.. الا تريدني ايها الوسيم …!!
عاصم انا لا اريد أشخاصا بعينيها … كل ما يعنيني العمل فقط..
ولكي لا نهدر وقتنا ..دعينا ننهي ما جئتي من اجله…!!
نظرت اليه بحنق شديد ولكنها لن تستسلم ستحصل عليه مهما كان!!!
بعد فتره كانوا قد انتهوا … اغلق عاصم الملف بعد ان قام بتوقيعه واعطاها النسخه الخاصه به وكذلك صوفيا وقعت علي الملف الخاص بها واعطته اياه…
عاصم هذه نسخه العقود الخاصه بكم … تفضلي.
صوفيا وهذه ايضا لك … تفضل..اتمني ان تستمتع بالعمل معنا سيد عاصم
عاصم آمل هذا!!!
قامت صوفيا من جلستها ودارت حول مكتبه حتي وقفت امامه مباشرة… انحنت بجسدها للامام وقربت وجهها من وجهه لا يفصل بينهم الا خطوه واحده….
[[system-code:ad:autoads]]
صوفيا والآن… دعنا نحتفل بتوقيع العقود ايها الوسيم…قالتها بصوت مغوي وهي تتطلع اليه بنظرات ….!!
عاصم بثبات لا اريد …!!
لعينه صوفيا !!! كاد ان يضعف امام سحر كلامتها … هو ليس براهب.. هو رجل متقد الرجوله جسده دائم الاشتعال… لم يقرب أمرأة منذ مده طويلة… وامامه أمرأة خطيره تغوي القديس…. ولكنه سيقاوم للآخر…
خرجت من المصعد واتجهت لمكتبها … دخلت وجدت زميلتها التي تعمل مكانها حتي تعود…
سوار اذيك يا هند عامله ايه … متشكره اوي انك قبلتي تكوني مكاني اليومين اللي فاتوا…
هند حمد الله علي سلامتك يا مدام سوار … لا شكر علي واجب ده شغلي… تعالي استلمي مكانك وانا هروح علي مكتبي…
اخذت سوار منها الاوراق والاشياء الخاصه بمكتبها بعد ان شكرتها للمره الثانيه ..بعد رحيل زميلتها استعدت لمفاجأة عاصم !!!
وقفت تهندم ملابسها وعدلت تسريحه شعرها …وقفت امام باب مكتبه وقبضت علي مقبض الباب بكفها اخذت نفس عميق حبسته داخل صدرها وزفرته مره واحده محاوله التخفيف من توترها!!!
فتحت باب المكتب ودلفت للداخل وعلي وجهها إبتسامة واسعة سعيدة سرعان ما تلاشت وحل محلها الذهول…!!!
شهقت مصډومة من وضعهما !!!وفجاة شعرت بالهواء ينفذ من رئتيها!!! لمعت الدموع داخل مقلتيها…. وقالت بصوت جريح مهزوز عاااااصممم…!!
واستدارت تجري مهروله من مكتبه ومن الشركة كلها….!!!
الذهول والصدمة.. هم المسيطرين علي حال عاصم !!!!
واقف كالصنم لا يتحرك ولا يصدرعنه اي رد فعل … استغرق ثواني حتي استوعب ماذا يحدث معه…!!
في اللحظة التي استوعب فيها وضعه مع صوفيا وتقبيلها له عنوه كانت نفس اللحظة التي دخلت عليه سوار وشاهدته مع صوفيا!!!
انتفض كالملسوع عندما فتح الباب وظهرت سوار من خلفه … آلمه قلبه عليها وعلي دموع الخذلان منه التي تلمع داخل مقلتيها…
دفع صوفيا من امامه بكلتا يديه حتي انها وقعت أرضا من قوه دفعه لها… وانطلق يجري يلحق بسوار …..!!
تجري باندفاع نحو المصعد تريد الهروب منه ومن كل شيء …
سمعت صوته يناديها بلهفه ولكنها لم تلتفت اليه … فتح المصعد وولجت داخله تضغط علي ازراره بسرعه لا تريده ان يلحق بها… كاد باب المصعد ان يغلق الا ان يده التي امتدت منعته من الانغلاق…
كان عدي يسير في الرواق المؤدي الي مكتبه عندما راي سوار تبكي وتهرول الي المصعد … استغرب حالتها وكاد ينادي عليها الا ان اندفاع عاصم خلفها وهو يجري كالعدائيين في السباقات اصابه بالذهول … حتي كادت حواجبه ان تلامس مقدمه راسه من ارتفاعها…
هو ايه اللي حصل … هببت ايه يا عاصم ..ربنا يستر….!!
دخل عاصم خلفها وضغط علي زرايقاف المصعد…!!!
وقفوا متقابلين أمام بعض .. وقف عاصم متحفزا باعصاب مشدوده متوتره واضعا يديه في خصره ونظره مسلط عليها وينفث نيران غضبه المشتعل في وجهها….
اما هي فكانت تحاول الوقوف بثبات في مواجهته .. فظلت منكسه رأسها لاسفل حتي لا يري دموعها التي تمنعها بصعوبه من الهطول علي وجنتيها … لا تريد النظر لوجهه حتي لا تري صورته وهو يقبل صوفيا….. ضغطت علي شفتيها بقوه تمنع شهقات بكاء روحها المذبوحه من الخروج….!!
تحدث عاصم بهدوء محاولا انتقاء حروف كلماته سوار انت فاهمه غلط .. مفيش حاجه بيني وبينها … هي الي عملت كده … هي اللي باستني ورمت نفسها عليا… انا مقربتش منها … هو ده اللي حصل ….انا معملتش حاجه
ساد صمت مهيب بينهم لعده دقائق وهم علي نفس وضعهم!!!!
هو منتظر ردها علي كلماته… وهي تعيد كلماته وصورته معها داخل عقلها مرات ومرات….
رفعت راسها اخيرا تنظر لوجهه بنظرات خاويه وقالت بنبره متهكمه وهي
تعقد يديها فوق صدرها خلصت…!!!!
صمتت لثواني واضافت انت حر في حياتك تعمل اللي تعمله …انت مش محتاج تشرح او تبرر اللي حصل … انا مسالتكش ولا حاسبتك علي حاجه … لانه ببساطه مش من حقي!! انا مجرد مديره مكتبك مش اكتر ماليش الحق اني الومك او احاسبك….قذفت كلماتها في وجهه بقوه وجمود تتنافي مع ارتجاف قلبها حزنا وآلما …
اشتعلت النيران في عينيه من كلماتها السامه وسالها بهدوء حذر يعني ايه الكلام ده
كلامي واضح .. ايه اللي فيه مش مفهوم ..!!
سوااار .. مش عاوز افقد اعصابي… قلت لك اللي حصل كان ڠصب عني .. انا
—
مقربتش منها … هي اللي عملت كده من نفسها…
ظلت علي جمودها الظاهري وقالت ببرود مستفز لتاني مره بقولك دي حياتك وانت حر فيها يا عاصم بيه دي حاجه ما تخصنيش…
فقد السيطرة علي اعصابه وامسكها من مرفقيها يهزها ويهدر بصوته عاليا بطلي برود واستفزاز… يعني ايه ما يخصكيش .. انا عارف انك مصدومه وزعلانه بس انا بحاول اشرح لك وانت مصممه علي رايك…
نفضت زراعيها من قبضتيه وهدرت فيه قائله پغضب ودموعها تسيل علي وجهها تشرح ايه وافهم ايه … افهم انك امبارح باليل بتوعدني بالجنه وترفعني للسما … والصبح ترميني في الارض علي جدور رقبتي ..
انت زيه بالظبط مفرقتش حاجه عنه كلكوا كدابين وخاينين ….
قال هادرا بصوت جهوري انا مش زيه .. انا مش خاېن … والله ما خنتك…صدقيني يا سوار
هسالك سؤال وترد عليا بصراحه .. ولا اقولك سؤالين .. واجابتك هي الي هتحدد اذا كنت اصدقك ولا لاء….
قال بنفاذ صبر اسالي..
لو انا ما كنتش جيت انهارده الشركه وحصل اللي شوفته في مكتبك
كنت هتحكيلي وتقولي علي اللي عملته صوفيا
تاني سؤال .. لو انا اللي كنت مكانك وشوفني في نفس الوضع اللي شوفتك فيه … وقعدت ابررلك واقولك ڠصب عني.. كنت هتعمل ايه
امسكها من رفقيها يضغط عليها پعنف ..وهدر فيها بصوت افزعها من قوته .. فقد اشتعلت نيران غيرته الهوجاء من مجرد التخيل انه ممكن ان يقترب منها رجل وليس تقبيلها كما تهزي…
كنت ـ,ـټله وـ,ـتلتك ..بس عمر قټلك ما هيطفي ڼاري …
ايااااك يا سوار… شوفي ايااااك اياااااك تقولي علي جنس رجل انه ممكن يقرب منك مش يبوسك …اياك تحطي نفسك في جمله مع اي رجل غيري… انت ملكي انا .. بتاعتي انا… انا بغير عليكي
وغيرتي وحشه اوي اووي .. انا ممكن اۏلع في الدنيا كلها بسبب غيرتي عليكي ..
سحبت ذراعيها من قبضته وتحدثت بثبات بالرغم من ارتجاف نبضات قلبها من اعترافه المتملك لها وغيرته عليها … الا ان صوره صوفيا وهي تقبله لا تستطيع محوها من امام عينها…
وانا مش ھـ,ـتلك يا عاصم … انا مش هخاليك تشوفني تاني وانسي انك عرفت واحده اسمها سوار الناجي في يوم من الايام ….
قالت كلماتها وهي تضغط علي زر المصعد ليهبط بهم لاسفل … ثواني وتوقف المصعد ومجرد ما فتح الباب.. مرقت من جانبه دون ان تنظر نحوه متجهة بخطوات راكدة الي خارج الشركة….
وتركته خلفها يحدق في اثرها حتي اختفت عن نظره بقلب مشتعل بنيران بعدها عنه ولكنه لم يسمح لها ان تبعد عنه مطلقا هي له وانتهي الامر!!! ولكنه سيدعها تهديء وتستجمع نفسها
وصل ايمن الي منزله في غير معاد عودته المعتاد….
نهي .. يا نهي …. انت فين . كان ينادي عليها وهو يبحث عنها بين الغرف … حتي وجدها في غرفتهم تنيم طفلهم …!!
ايه يا نهي بنادي عليكي مش بتردي ليه…!!
نهي بهمس هششش وطي صوتك ما صدقت نيمت ادم …
اومأ براسه موافقا وهو يسحبها معه خارج غرفتهم متجها نحو غرفه المعيشه…
نهي مستفسره خير يا ايمن … ايه اللي جابك بدري ومجرجرني وراك كده ليه…
ايمن بتقرير نهي انا سفري لدبي معاده اتقدم … قدامنا يومين بس نجهز ورقنا وحاجتنا علشان هنسافر اخر الاسبوع … ثم اخرج من جاكيت بدلته تذاكر الطيران…!!
نهي بدهشه بالسرعه دي!!! انت مش قلت اننا هنسافر الشهر الجاي…واحنا رتبنا امورنا علي كده …انا مش هلحق اجهز حاجه خالص….
ايمن باستغراب انا برضه مستغرب اللي حصل.. ولما سالتهم في الشركه قالوا ان زميلي اللي هاخد مكانه في دبي ساب الشغل وراح شركه تانيه فجأة فعلشان كده سفري اتقدم …
يالله كفايه رغي خالينا نقوم نشوف اللي ورانا….
بعد ثلاثه ايام …..
كان يدور داخل غرفه نومه كالأسد الحبيس داخل محبسه…
ثلاثه ايام لم يغمض له جفن … ثلاثه ايام لم يراها ولم يستمع الي صوتها … لم تخرج من منزلها وهاتفها مغلق… لقد نفذت ټهديدها وعاقبته ببعدها …!!!!
ولكنه لن ييأس سيصل اليها ويعاقبها علي بعدها عنه بطريقته!!!
وقف في شرفه غرفته يسانشق الهواء النقي ….آخذ نفس عميق يمليء رئتيه بالهواء محاولا تهدئة اعصابه الثائره …. مستجمعا نفسه .. مرتبا افكاره والبدء في تنفيذ خطواته للوصول الي سوار…!!!!
واولي هذه الخطوات.. مقابلته مع آسر ….!!
بعد يومين…..
في غرفة مكتب عاصم داخل منزله… وقف ينظر من خلف النافذة الزجاجية الكبيرة التي تطل علي حديقة المنزل الواسعة وفي يده قدحا من القهوه يحتسيه باستمتاع …….
نظر في ساعه يده يحسب الوقت القليل المتبقي علي تنفيذ الخطوه الاخيره للوصول الي معذبته ومالكه قلبه سوار…!!
شرد بتفكيره يتذكر ما فعلته به ..
فطوال الاسبوع المنصرم لم يتمكن من رؤيتها او مهاتفتها ..
ولكنه كبح رغبته وسيطر علي اعصابه حتي لايقدم علي فعل يندم عليه لاحقا …
جلس عاصم برققتهم في حديقة المنزل وتحدث معهم لوقت طويل أعجب بشقاوة سيلا وروحها المرحة وضحكتها التي تشبهه ضحكه حبيبته..
فسيلا لم تعترض علي الامر ورأت ان والدتها لها الحق في الزواج مثلها مثل والدها …. علي عكس آسر الذي اعترض علي زواجهم خوفا من الابتعاد عن والدتهم او انشغالها عنهم وتركهم ليعيشوا مع والده الذي تخلي عنهم …!!
وكان ذلك في صالحه
حينما اعلمهم برغبه والدهم في اخذهم للعيش معه وانه يريد الاسراع في الزواج من والدتهم حتي يكون له الحق في حمايتهم وضمان بقاؤهم بحضن والدتهم وانه لن يسمح لاحد ابعادهم عن بعض …
استطاع اقناعهم وكسب ثقتهم وحبهم وطلب منهم ان يصبحوا اصدقاء حتي يتعارفوا ويتقاربوا من بعضهم البعض.
واثناء حديثهم معا عرف بسفرهم بعد يومين الي احدي المدن الساحلية لقضاء العطلة الصيفية حيث يمتلك خالهم منزل هناك …ولكن ما جعل قلبه يرقص فرحا هو عدم سفر سوار معهم بسبب عدم استطاعتها الحصول علي أجازه من عملها……
ابتسم بخبث في داخله فهو عندما يأس من عنادها تحدث مع شقيقها عن ضرورة عودتها للعمل بشكل سريع لعدم وجود من يقوم بالعمل بدلا عنها واعطاها مهله لبدايه الاسبوع…
اخرجه من شروده رنين هاتفه .. فتح الخط ووضع الهاتف على اذنه يستمع الي من يحدثه…تمام ربع ساعه وهكون عندك
اغلق الهاتف وارتسمت علي وجهه ابتسامه واثقه فخطته تسير في اتجاهها الصحيح…..
دلفت سوار الي داخل منزلها بعد ان ودعت اولادها وعائله شقيقها لقد سافروا اليوم لقضاء العطلة الصيفية…
اغلقت باب المنزل خلفها وتاكدت من اغلاق جميع ابواب ونوافذ المنزل …
صعدت الي عرفتها تريد ان تنعم بحمام دافيء تريح به جسدها فهي بحاجه للاسترخاء والنوم بهدوء…
ملئت حوض الاستحمام بالمياه الساخنه واضافت اليه سائل الاستحمام وبعض الزيوت العطريه برائحه الياسمين..
جلست باسترخاء داخل المياه مغمضة عيونها… ظهرت صورته داخل مقلتيها المغلقة…
تنهيدة حاړقة خرجت من صدرها اشتياقا له ..لرؤيته .. لسماع صوته الاجش..لعيناه السوداء العميقه.. له وله فقط ..لقد اشتاقت له حد الجنون…!!!
هي تعـ,ـشقه وتعشق كل ما فيه ولكن ذهنها مشوش والظنون تعـ,ـصف بها … واثقه من عشقه لها ولكن صوره الحقيره صوفيا وهي تقبلة ټـ,ـتلها ..تجعلها تريد
—
ان تفتك بصوفيا وتمثل بجثتها باپشع الطرق.
وتجعل كلام يونس يدور في عقلها مره اخري …الي جانب تاريخه الحافل بنزواته ومغامراته النسائيه….!!
لقد تعبت وارهقت من كثره التفكير …تعشقه وتريد قربه ولكنها خائڤة من ان ينجرح قلبها مره اخري… !!
انهت حمامها وجففت جسدها وارتدت منامة حريرية سوداء اللون قصيره تصل الي ركبتيها بحمالات عريضه ….
جلست تجفف خصلاتها السوداء امام مرأة الزينة ..صړخت مجفلة عندما انتقطع التيار الكهربائي فجاة واصبح الظلام يحيطها حتي انها لم تعد تري كف يدها من شده الظلام .. سارت تتحس الاشياء من حولها تبحث عن هاتفها لتنير به…
وكف يده القوية تكمم فمها ليمنعها من الصړيخ ….
تململت بهستيريه بين ذراعيه تحاول الهروب من براثنه …!!
شخصت انظارها من الصدمة وسكنت حركة جسدها بعدما سمعت صوته وعرفت هويته..
ظل جسدها يرتجف ودقات قلبها ټضـ,ـرب بقوه داخل صدرها … ليس خوفا كما كانت منذ قليل …بل من احتضانه لها ومن لهيب انفاسه الساخنه التي تلفح عنقها وخلف اذنها ….
بحروف متلعثمه وصوت مرتعش نطقت اسمه عاا عااااصمم!!!
أغمض عينيه مستمتعا بسماع همستها الرقيقه باسمه .. ضمھا اكثر لاحضانه مستنشقا رائحه جسدها المخلوطه برائحه الياسمين!!! وهمس بصوت رجولي ملتاع شوقا لها …..
عمر وروح عاصم …. وحشتيني….!!
قالت بارتجاف ااانت دخلت هنا ازاااي
همس قائلا هششش.. مش مهم دخلت ازاي … المهم ان انا هنا!!
عاد التيار الكهربائي مره اخري… انتفضت سوار وانفلتت من بين يديه … رجعت خطوتين للخلف واستدارت تنظر …
انا عاوزه اعرف انت بتعمل ايه هنا ودخلت ازاي
لمعت الرغبة داخل مقلتيه السوداء ما ان وقعت عبنيه علي ما ترتديه… مشط جسدها بنظراته العابثه من اعلي الي اسفل وقال بعبث. دخلت ازاي … دخلت من الباب ..
ارتبكت من نظراته الماكره نحو جسدها… القت بنظرها علي ما ترتديه … شهقت بخجل وهي تضع يديها تداري بها جسدها وقالت بارتباك انت قليل الادب … اتفضل امشي دلقوتي حالا ما ينفعش تكون هنا وانا لوحدي…قالت وهي تسرع تجذب مآزرها من علي طرف الفراش لترتديه واحكمت غلقه عليها جيدا..
انا مش همشي من هنا غير لما نتكلم ونتفق … قالها وهى يجلس علي الاريكه الموضوعه في احد اركان غرفتها واضعا قدم فوق الاخري….
ثم اضاف بحزن مصطنع عندما وجدها ارتدت المآزر فوق جسدها المهلك لاعصابه.. ليه كده بس ..الاول احسن …!!
نظرت له بحنق عندما ادركت معني تلميحه الوقح … عقدت يديها فوق صدرها واضافت مفيش ببنا كلام ولا اتفاق … واتفضل من غير مطرود…
رفع حاجبه الايسر بتحدي قائلا براحتك …خالينا قاعدين هنا العمر كله وانا مش هخرج ولا حد يقدر بخرجني من هنا ..من اوضتك!!!
زفرت بحنق منه ومن عناده اتفضل اتكلم قول عاوز ايه وخلصني!!
قال بسماجه اتكلمي عدل ..مفيش ست محترمه تقول لجوزها خلصني…توء توء عيب كده..بلدي اوي…!!
وضعت يديها علي خصرها واردفت بغيظ جوزي ازاي وامتي ان شاء الله ويعدين مين دي اللي بلدي .. وقالت وهي تدور حول نفسها بثقة وغرور انثوي يليق بها …بقي الليدي سوار الناجي يتقال عليها بلدي… واضح اوي انك مش بتفهم في الستات!!
ضحك عاصم بصخب وتعالي صوت ضحكته الرجوليه الجذابه والتي تجعله يزداد وسامه ورجوله انا مش بفهم في الستات ..
خجلت من غزله الغير بريء وقالت بهدوء عاوز تتكلم في ايه يا عاصم …
نظر لها مبتسما ومد يده لها تعالي اقعدي الاول علشان نعرف نتكلم ..ما انا مش هعرف اتكلم وانت واقفه كده ….
اطاعته بهدوء وجلست بجانبه علي الاريكة.. استدار بجسده نحوها وقال بجدية وبعدين معاكي يا سوار .. هتفضلي تهربي مني كده كتيير …
ردت بارتباك وهي تبعد عينيها عنه انا مش بهرب ولا حاجه … كل الحكايه اني محتاجه ابعد شويه علشان اعرف افكر بهدوء …!!
وانت ما تعرفيش تقكري وانت معايا من غير ما تبعدي … ولا انت بتحبي تجننيني…!!
انا مش عاوزه اجننك ولا حاجه .. كل الموضوع اني عاوزه افكر من غير ضغط علشان اعرف اخد قرار …
وجودك جنبي ببضغط عليكي .!! ويا تري ايه القرار اللي اخدتيه
صممت ولم تعقب..!!
عاصم بغيظ انا مش عارف انتي مكبره الموضوع ليه … قلت لك انا بحبك وعاوزك .. وطلبت منك تثقي فيا… وقلت لك الي حصل مع صوفيا واني ماليش ذنب في اللي حصل … اعمل ايه تاني!!!
يا عاصم افهمني .. انا خاېفه!!
خاېفه من ايه … قلت
لك مټخافيش من حاجه طول ما انا موجود .
قامت من جلستها منفعله ڠصب عني .. مش بايدي . انا حاسه اني مربوطه بحبل وكل واحد بييشدني من طرف…
ولادي من طرف .. انت من طرف … ايمن من طرف.. مش عارفه اعمل ايه …
هب واقفا امامها هاتفا متجبيش سيره الرفت ده علي لسانك واوعي تعملي له اعتبار وتخافي منه … قبل ما يفكر يمس شعره منك او من الولاد هكون ناسفه من علي وش الدنيا…
والولاد عارفين وموافقين علي جوازنا وانا علاقتي بيهم كل شويه بتتحسن وبتفوي … احنا تقريبا بنتكلم كل يوم …
فاصل انا خاېفه مني ليه … خابفه تحبيني ولا خابفه تسبيني!!!
نظرت داخل عينيه والدموع تلمع داخل مقلتيها وقالت بصدق
اضايقتي …ولا غيرتي !!! غيرتي عليا
ردت بغيره ايوه غيرت … غيرت وكنت عاوزه اموتها اقطعها بسناتي علشان قربت منك …ومش هي بس اى واحده تقرب منك
قفز قلبه بين اضلعه بعد كلماتها الجميله وقال مداعبا وجنتها
ده انت طلعت وحش وانا مش واخد بالي … انا لازم اخاڤ علي نفسي منك وبعدين غيرتي يعني بتحبيني..مش كده برضه ولا انا فاهم غلط…
تشجعت وقالت ما يضيق صدرها خاېفه منك انت … خاېفه احبك ويجي الوقت اللي تسبني او تخذلني او حتي تتجوز عليا…
انا اټصدمت في حياتي قبل كده لكن قومت ووقفت علي رجلي
واما اتكسرتش بالعكس قويت…
لكن لو انت صدمتني فيك يا عاصم هيبقي صعب عليا اووي ساعتها هقع ومش هعرف اقوم هينقطم ضهري بعدها ….
وانا كمان خاېف ..خاېف ټخونيني زي ما هي خانتي … خاېف اسلمك قلبي ومشاعري ومتصونيهاش… علشان دي اول مره بحب انت اول واحده يا سوار قلبي دق لها .. قلبي رجع ينبض تاني علشانك انت وبس … بس انا نسيت مخاۏفي وحبيتك وعارف انك مش ذيها ومش هتضيعي ثقتي فيكي….
احنا لازم نساعد بعض ونطمن بعض ومرمي خوفنا ورا ضهرنا
ونعاهد بعض اننا لا نجرح بعض ولا نخون بعض ولا نفقد ثقتنا في بعض … انفقنا !!!
كلماته طمئنتها .. اراحت قلبها .. تريد ان تحيا حياتها معه هت تعشقه وتتمني قربه.. ..فلم تجد امامها حلا سوي موافقته انا موافقه يا عاصم ..
تهللت اسارير عاصم بموافقتها … اقترب منها حد الالتصاق رفع كفيه يضعهم علي وجنتيها ونظر دخل عينبها قائلا بعشق.
بحبك .. بحبك يا سوار ..ومش عاوز احب غبرك …انتي في عيني اختصرتي كل الستات فيكي … اوعدك عمرك ما هتندمي انك وافقتي…. بعشقك يا قلب عاصم…
وانا كمان بحبك با عاصم .. بحبك وبخس معاك
—
بحاجات عمري ما حسيتها قبل كده …. احساسي بيك مختلف انت تحتلني بسهوله وتدخل جوه قلبي بسهوله..
ارتفعت حرا ره جسده نتيجه لارتفاع ضـ,ـربات قلبه الهادره داخل صدره… نطر اليها بعيون عاشقه ملتاعه قائلا…
سوار في حاجه ھموت واعملها من يوم ما اشوفتك ولازم اعملها سالته باستغراب ايه دي هقولك ..
ردت بهمس مغمضة العين عملت فيك ايه…
قال بمشاكسه عملتي اللي محدش قدر يعمله الا قبلك ولا بعدك … وقعتي عاصم ابو هيبه علي جدور رقبته …… ابتسموا معا علي جملته
تعالي رنين هاتفها فانتبهت لوضعها داخل احضانه ….تململت بين ذراعيه وقالت بحرج….التليفون ..هرد علي التليفون…!!
لم بفلتها من ذراعيه بل احكم قبضته عليها ونطق بغيره شديده مين اللي بيتصل بيكي في التليفون الساعه اتنين باليل
قالت بغيظ منه معرفش مين … بس اكيد الولاد بيطمنوني انهم وصلوا بالسلامه…
اجابت علي الهاتف ايوه يا آسر يا حبيبي .. وصلتوا بالسلامه ..
صمتت تستمع لرده … ماشي يا حبيبي خالي بالك من نفسك انت واختك واسمعوا كلام خالو وطنط داليا … وانا ان شاء الله يومين وهكون معاكم .. مع السلامه يا حبيبي…
انهت الاتصال ونظرت له قائلة شوفت زي ما قلت لك الولاد وصلوا وبيطمنوني عليهم ..
قال بتذمر وايه بقي يومين وهكون عندكم … مين بقي اللي هيسمح لك تسافري ان شاء الله…!!
كتمت ابتسامتها علي تذمره وقالت بمشاكسه في ايه يا عاصم .. انا مش هقدر ابعد عن الولاد بيوحشوني…
انسي انك تسببني او تبعدي عني تاني … واظن انت شوفتي مهما بعدتي عني وصلت لك في الاخر … لو اختفيتي عن الناس كلها ومحدش عارف يوصلك … انا هعرف وهوصلك لو كنتي في اخر الدنيا…
وبعدين اعملي حسابك احنا هنتجوز قريب … انا خلاص مش قادر استحمل اكتر من كده ..عاوزك معايا وفي حضني في اقرب وقت .
قالت بخجل وتوتر جواز كده مره واحده…قصدي يعني نستني شويه ونرتب ظروفنا وو…..
هششش … قالها وهو يجذب يدها يقودها للجلوس بجانبه علي الاريكه مره اخري….
اهدي كده ومن غير توتر …ايه اللي يخالينا نستني واحنا كل حاجه الحمد الله ماشيه تمام … اخوكي وولادك عارفين وموافقين..
اهلي وبيتمنوا اني اتجوز ومن زمان …ولما يعرفوا اني عاوز اتجوزك انتي هيفرحوا جدا…. ناقص ايه تاني …
البيت موجود وجاهز من كل حاجه …تعالي شوفي عاوزه تغيري ايه فيه ونغيره .. عاوزه ببت جديد بدل ده ..شاوري علي البيت اللي انت عاوزاه ويكون موجود…
قاطعته قائله انا مش عاوزه حاجه ومش قصدي كده خالص …
بس يعني اتاخدت واتفاجئت لما قلت بسرعه…
ابتسم
لها بحب وقبل يدها …اسند ظهره علي الاريكه وجذبها نحوه لتجلس داخل حضنه … حاولت ان ترفض وتعترض وسحبت يدها من يده ….الا انه اصر ولم يفلت يدها بل شد عليها وجذبها لحضنه…وضعت راسها علي صدره تستمع لدقات قلبه الهادره بعشقها تحت اذنها … وهو يحرك اطراف انامله بخفه في خصلاتها….
عارفه ان فرح عاليا بعد تلات اسابيع …همهمت بهمس اممممم
وعارفه ان انتوا معزومين وهتسافروا البلد …
قالت اه عارفه هشام قال اننا هنسافر يوم الفرح الصبح ونبات في اي فندق ونرجع تاني يوم الصبح…
رد رافضا لا طبعا مش هيحصل… انتوا هتسافروا معايا في نفس اليوم وهتقعدوا عندنا في البيت ..مش معقول يكون بيت الحج سليم ابو هيبه كبير البلد موجود وتنزلوا في فندق.. دي تبقي عيبه في حقنا ..ثم انا مش هقبل ان انا اقعد في مكان وانت في مكان تاني…ولا هينفع اسافر واسيبك …رجلك علي رجلي…
قالت باعتراض وهي تعتدل في جلستها لتصبح في مواجهته مش هينفع اللي بتقوله دي يا عاصم … ازاي نقعد عندكم .. هشام مش هيوافق .. وانا مش هقدر…
قال بحسم ناهيا الحوار سوار كلامي واضح… هتسافري معايا انت والولاد في نفس الوقت حتي لو هشام مش موافق … وهتقعدوا عندنا في البيت الكبير … انا مش الرجل اللي اقبل اني اقعد في مكان ومراتي وولادي في مكان تاني … وعلشان يكون في علمك احنا هنسافر قبل الفرح باسبوع .. انا خلاص حجزت تذاكر الطياره …
خفق قلب سوار پجنون عندما قال بتملك ..مراتي وولادي.. ونسب اولادها لنفسه … اااه كم تعشقه وتعشق حبه وتملكه لها ….سالته بعدم تصديق بجد ولادك يا عاصم ….!!
رد سريعا دون تفكير طبعا ولادي … من لحظه ما قررت اني اتجوزك وهما ولادي …وبعدين انا بحبهم فعلا علشان هما ولادك ..
سوار انا من اول مره شوفتك فيها وانتي بتاعتي …
انت عارفه ان في واحد شافك يوم خطوبه اختي وسالني عليكي علشان كنت قاعده مع اهلي… وكان عاوز يتقدم لك .. ساعتها حسيت اني مخڼوق وعاوز اضربه .. وقلت له انك متجوزه ومخلفه علشان يسكت … ولما سال علي جوزك قلت له جوزها هيضربك دلوقتي حالا لو ما اتخرستش .. ومشيت وسبته.. ابتسم وهو يتذكر ذلك اليوم عندما وقعت عينيه عليها لاول مره … ومن وقتها وهي اصبحت تخصه … ملكه … امرآته…
لم تصدق ما تفوه به .. انه مچنون .. هذا ما حدثت به نفسها ولكنها تعشقه وتعشق جنانه … و ادركت انه يعشقها كما لم يعشق من قبل …
ارتسمت علي شفتيها ابتسامة عاشقه وقالت دون تفكير بحبك يا عاصم … صمتت ثواني واضافت بنفس الابتسامة وموضوع السفر … حاضر يا حبيبي هعمل اللي انت عاوزه ….
قليها تاني كده …
قطبت جبينها بعدم فهم هي ايه دي اللي اقولها تاني….!!
بحبك … قولي بحبك وحبيبي تاني .. عاوز اسمعها منك تاني…
عاااصم ..من فضلك بلاش كده علشان خاطري …
وبعدين انا عاوزه اعرف انت دخلت البيت ازاي … قالت ذلك حتي تغير مجري الحوار بينهم وتصرف عنه تفكيره المنحرف ….!!
قال بلوم بتغيري الموضوع !!! ماشي هعديها المره دي..
عاوزه تعرفي ايه ..
دخلت البيت ازاي وانا قافله كل الابواب والشبابيك بنفسي…
ضحك واجابها بغرور انا عاصم ابو هيبه … مفيش حاجه تصعب عليا… اللـ,ـي عـ,ـاوزه بنفذه مهما كان … وانا كنت عاوز ادخل الفيلا علشان اشوفك واكلمك ودخلت ..
اغتاظت من غروره وقالت طاب بلاش دخلت ازاي … انت عرفت منين اني هبقي موجوده في البيت
—
ومسافرتش معاهم … كمان عرفت معاد السفر من مين
احاب بنفس الثقه انا عـ,ـارف كل حاجه بتعمليها وكل خطوه بتخطيها .. انا عيني عليكي علي طول ….
نفخت خدودها بغيظ وقـ,ـالت يعني مش هتقول …
داعب وجنتها قائلا شـ,ـاطره يا حبيبتي ….
امضي الليل كله معـ,ـها يتحدثون كثيرا في كل شيء واي شيء … حتي غفت بين ذراعيه … حملها ووضعها برفق في فراشها دثرها جـ,ـيدا . وذهب الي منزله تاركا قلبه وروحه معها … ممنيا نفسه بتحقيق حلمه بالزواج منها قريبا جدا …
ولكن هل كل ما يتمـ,ـناه المرء يـ,ـدركه……!!!
بعد اسبوع…..
عايشة حاله حب معـ,ـاك وخداني ….
وصعب انها تنكرر تانـ,ـي …
وبعيشها لو انت بعيد او قدامي..
واخيرا الايام رضيوا عليا ..
اخيرا جه يا حبيبي يوم ليا..
ارتاح من قسوه ايامي…
سيبني اسرح فيك شويه .. وانسي ايام ضاعو مني
نفسي عمري يعدي بيا وانت بعينيك دول حاضني
وانا جنبك شايفه منك حاجه من ريحة ابويا
حب الدنيا دي جواك ومعاك .. شايفه حنية أخويا
وانت هنا معايا .. بدعي من جوايا
تجمعني الايام بيك .. ربنا يقبل دعايا
كانت سوار تستمع الي هذه الاغنيه وتغني معها وهي تستعد لموعدها مع عاصم… فكلمات الاغنيه تعبر عن حالها وما تعيشه مع عاصم …لقد مر اسبوع بعد قضاءه تلك الليله برفقتها..
عاشت اسعد واجمل لحظات حياتها معه …فقد عادت الي عملها معه في الشركه تقضي معظم النهار في مكتبه …يرسل اليها كل خمس دقايق ان تاتي لمكتبه لتجلس معه … وفي الليل يصطحبها للخارج لتناول العشاء في جو رومانسي علي انغام الموسيقي الهادئة ….
ولكن اليوم مختلف… فقد طلب منها ان تتجهز وتستعد مثل كل يوم ولكنه لم يأتي بنفسه ليقلها بسيارته ..ولكنه اصر اليوم علي ان يرسل اليها السائق الخاص به بدلا عنه ليوصلها اليه…
كانت ترتدي فستان من اللون الذهبي طويل بدون اكمام ذو حمالات عريضه بفتحه جانبيه تصل الي ركبتها … وزينت وجهها بمساحيق تجميل ابرزت جمالها بشكل ساحر… فكانت رائعه الجمال…
وضعت شال من الحرير الاسود حول كتفيها تغطي به ذراعيها حتي لا ېـ,ـتلها عاصم !!!
وصل السائق بسياره عاصم وصفها امام منزلها منتظرا خروجها..
خرجت من المنزل وتوجهت نحو السياره… فتح لها السائق الباب الخلفي ..ركبت ثم استقل مكانه خلف المقود يقود لوجهته…
بعد نصف ساعه كانت السائق يدلف بالسياره من البوابه الحديديه الضخمه لفيلا عاصم…سار علي الممر الاسفلتي الطويل حتي صف السياره امام مدخل الحديقه الخلفي …..
سوار بعدم فهم هو انت جايبني بيت عاصم ليه … هو مش المفروض انه مستني في اوتيل …!!
السائق باحترام اسف يا فندم ..عاصم بيه آمر
اني اوصل حضرتك لهنا وبس.. غير كده معرفش…!
نقلت نظراتها بين السائق وبين فيلا عاصم المظلمه باستغراب شديد!!!
ترجلت من السياره ودلفت لداخل الحديقه المظلمه كسائر الفيلا…
سارت حتي وصلت لمنتصف الحديقه …توقفت مكانها تتلفت حولها في قلق .. نادت اسمه بصوت مرتفع نسييا…
عاصم … انت فين … يا عاصم …في حد هنا… يا عاصم …
خفضت راسها تنظر للحديقه التي كانت مزينه بشكل رائع بفروع الاضاءة الملونه .. بعضها ملتف حول جزع الاشجار والبعض الاخر اخذ شكل الستار المتدلي بالشرائط المضيئة والمنسقه بطريقه مبهره…
من نبض قلبها لاجله مره اخري…..
كان وسيم ..وسيم حد اللعڼة !!!
ابتسامه عاشقه مرتسمة علي وجهها وهي تطالع تقدمه منها بهيئته الوسيمه الجذابه….
قالها وهو يخرج من جيب سترته علبه مربعه من القطيفه السوداء .قدمها لها…فتحتها بعيون تلمع من السعاده… شهقت بانبهار عندما تطلعت علي ما بداخلها … كانت تحتوي علي خاتم من الالماس الحر في وسطه ماسه من الزمرد يحيطها مجموعه من فصوص الالماس الصغيره في شكل يخطف الانفاس…
وضع يده علي خصرها وسار بها نحو الداخل …
حيث جهز لها طاولة عشاء رومانسيه في احد اركان الحديقه وسط الاشجار وزينها بالشموع والاضاءة الخاڤتة …
وفي منتصف الطاوله وضع قالب كبير من الحلوي المزين بقطع الشوكولاته مع شمعه في المنتصف…
صدح من خلفهم موسيقى اغنيه عيد الميلاد .
جذبها من يدها و اخذ يراقصها علي انغام موسيقي التانجو الرائعه…
وضع يده علي خصرها ويده الاخري تعانق كف يدها… رقصوا بانسجام تام …حركات جسدها متناسقه مع حركات جسده وكان اجسادهم خلقت لتكمل بعضها البعض …..لم يتحدثوا بل اطلقوا العنان لنظراتهم ان تعبر عن كل ما يجيش داخل صدورهم من مشاعر واحاسيس…
انتهت رقصتهم .. قبل كف يدها وعاد بها الي الطاوله لتناول العشاء …
سحب لها المقعد لتجلس اولا في حركه نبيله منه ثم جلس علي المقعد المقابل لها…
قالت بنظرات تنطق بعشقها له ميرسي يا عاصم علي المفاجأة الحلوه دي .. انت عملت كل ده امتي وازاي …وليه هنا في البيت !!!
عاصم بابتسامه اهم حاجه انها عجبك … اما بقي عملت كده ليه وازاي فعلشان عاوز نبقي لوحدنا وانا بحتفل بيكي .. مش عاوز حد بشوفك غيري ولا حد يزعجنا …
ده غير اني عاوزك تشوفي بيتك وتشوفي ايه اللي محتاجه تغيريه وايه اللي ناقصه علشان نكمله …
لان بعد فرح عاليا ان شاء الله هنتجوز…انا فكرت اننا نكتب الكتاب لما نسافر البلد وعلشان عاليا كمان تحضره قبل ما تسافر بس رجعت في كلامي …
سالت باستفسار وايه اللي خلاك ترجع في كلامك
رد بصراحه انتي… قالت بعدم فهم انا … ازاي..
علشان مش انتي اللي اتجوزها كده …. انا لازم اجي انا واهلي لحد بيت اهلك واطلبك منهم وتخرجي من بيت اهلك عروسه علي بيتي ..وكمان علشان فرحتهم بجوازنا متاثرش علي فرحتهم بجواز عاليا …
ضحك علي خجلها واضاف وانا عملت حاجه علشان تقوليلي بطل قله ادب…ده كلام ..اومال ساعه الفعل هتعملي ايه….
اطرقت راسها خجلا ولم تقوي علي رفع انظارها اليه… قالت دون ان تنظر له … لو ما بطلتش الكلام ده همشي …هخالي السواق يروحني زي ما جابني…
وعلي ذكر السائق اشتعلت غيرته من جديد والتي تناساها مؤقتا ..فلم يستطيع كتمانها اكثر من ذلك …
قال بغيره واضحه انت ازاي يا هانم تسمحي لنفسك انك تركبي مع السواق وانت بالمنظر ده….
ادركت مقصده ولكنها تعمدت عدم الفهم عندما سالته ماله منظري !!!!
رد مستنكرا بغيره اكبر لا ابدا… جسمك كله متفصل في الفستان ده غير درعاتك وصدرك اللي باينين ونص رجلك اللي طالعه كلها من الفتحه….
ده ينفع قميص نوم تلبسيه لما تكوني
—
عاوزه تغريني مش تخرجي بيه….
شهقت مستنكره حديثه عاصم!!! ايه اللي بتقوله ده!!! اول حاجه السواق اللي بتتكلم عنه ده قد ابويا وعمره ما هيبص عليا …ثم انا لابسه شال عليا مغطيني يعني مش عريانه ….
واضافت باحراج وبعدين عيب علي فكره لما تقول عليه قميص نوم و……
قاطعها برفض حتي لو كان ابوكي نفسه … مفيش حد يلمح طرفك… زفر متنهدا محاولا ضبط اعصابه يا سوار قلت لك قبل كده انا بغيبييييييير …بغير عليكي من كل حاجه واي حاجه … بغير من ولادك .. من اخوكي … من اي حد…قولي بقي متملك .. مچنون .. قولي اللي تقوليه
لاحتواء غضبه حبيبي ممكن تهدي … انا مقصدش اني اضايقك ومقدره حبك وغيرتك عليا … مش لازم نتخانق ونضيع الوقت الجميل ده في خناق….
قام من جلسته ووقف امامها جاذبا يديها لتقف بدورها امامه…
سوار بعشق وهي تنظر داخل عينيه انا عمري ما ازعل منك ابدا يا عاصم … مفيش ست عاقله في الدنيا ممكن تزعل من حب وغيره حبيبها عليها ابدا خصوصا لو هي كمان بتحبه وبتغير عليه زيك واكتر…
عاصم بنظرات تفيض عشقا بعشقك يا سوار… ربنا يخاليكي ليا
سوار بعشق اكبر بعشقك يا قلب سوار .. يا عوض ربنا ليا ….
جلسوا مره اخري علي الطاوله لتناول العشاء … وقضىوا فتره العشاء في جو هاديء ورومانسي بعد ان هدأت الاجواء بينهم..
في مكان اخر….علي الهاتف…!!
الطرف الاول جهزت اللي اتفقنا عليه…
الطرف التاني جاهز يا باشا .. اطمن.!!
الطرف الاول والتنفيذ امتي…
الطرف التاني انهارده بعون الله.
الطرف الاول خالي بالك ..مش عاوز غلطه..
الطرف التاني اطمن ع الاخر .. ما تقلقش..
الطرف الاول اول ما تنفذ تبلغني.. مفهوم..
الطرف التاني مفهوم.. سلام
انتهي العشاء واصطحبها الي داخل المنزل لرؤية ما يحتاجه من تجديد او تعديل …..
دلفا سويا من باب الفيلا المطل علي الحديقه …. كان البهو واسعا يتكون من صاله استقبال واسعه تضم ثلاثة صالونات علي الطراز الحديث بالاضافه للثريات المتدليه من السقف باشكال عصريه وسجاد ابيض الون يعطي احساس بالراحه والهدوء ….
وغرفه سفره واسعه علي نفس الطراز ….
وكذلك غرفه مكتبه الكبيره والتي يختلف ذوقها عن باقي الفيلا حيث كانت غرفه علي الطراز الانجليزي الكلاسيكي القديم …
حيث كانت حوائط الغرفة مبطنه بالكامل بالخشب الماهوجني … ومكتب خشب روستيك قديم يعد تحفه فنيه رائعه…
وفي احد اركان الغرفه توجد مدفئة كبيره من الرخام والخشب الماهوجني معا بالاضافه الي كرسي هزاز من الخشب المطعم بالنحاس امامها …
سوار باعجاب وااااو .. تحفه يا عاصم .. انا بحب الاستايل ده اوووي .. بحب الحاجات الكلاسيك فيها شياكه وذوق ..برتاح فيها اكتر من المودرن…
اوما عاصم بابتسامه دون تعليق …تعالي بقي اعرفك علي حد مهم اوي في حياتي … قالها وهو يجذبها خلفه وهو يتجه نحو المطبخ ..!!
دلفوا الي المطبخ الواسع المجهز بكل تجهيزات المطابخ الحديثه من اثاث وأجهزه كهربائية …
علي الطاولة الرخاميه التي تتوسط المطبخ …كانت تجلس سيده كبيره في العقد الخامس من عمرها …سمراء الوجه بشوشه الملامح تشعر من نظراتها بالحنان والطيبه …
تقدم عاصم منها وهو ممسكا بكف سوار … وقف امامها واحاط كتفها بيده الاخري …
دي بقي امي التانيه اللي ربتني من وانا عيل صغير … مقامها من مقام امي الحاجه دهب ابو هيبه …
ام ابراهيم .. هي اسمها كده بس هي مش متجوزه ولا مخلفه …
قالها وهو يشير اليها …
ام ابراهيم بطيبه ربنا يكرم اصلك يا عاصم يا ولدي … انا صحيح ربنا ما اردش اني اخلف بس ربنا عوضني بيك انت يا حبيبي … ربنا يسعدك ويهنيك…
نظرت الي سوار واضافت بعاطفة امومة عروستك كيف البدرالمنور يا ولدي ..هي دي اللي تليق بولدي عاصم .. ربنا يهنيكم ويسعد قلبكم يا رب..
عاصم باندهاش وانت عرفتي منين انها عروستي.. ايه مكشوف عنك الحجاب ولا ايه…
ابتسمت علي دعابته وقالت لا يا ولدي .. بس عينيك ڤضحاك يا ابن دهب .. عبنيك العشق باين ومغضوح ..عاوز تاكل البنيه بعنيك..وكمان دي اول مره تدخل واحده ست بيتك وتعرفها عليا…ثم نظرت لسوار وسااتها … اسمك ايه يا بنتي.
سوار بحب انا سوار .. عامله ايه يا ست ام ابراهيم…
أم إبراهيم الله اسمك حلو زيك يا بنتي… الحمد الله بخير .. ثم اقتربت منها وهمست بصوت منخفض حتي لا يسمعها عاصم ..
خالي بالك منه يا بنتي ..وحبيه وحافظي عليه وعوضيه عن اللي راح منه ..ده عاصم طيب وقلبه ابيض .. هو صحيح عصبي ومچنون حبتين بس قلبه ابيض.. وباين عليه بيحبك وانت كمان بتحبيه …ربنا يسعدكم ويهنيكم …
غادر عاصم وسوار المطبخ لاستكمال جولتهم في المنزل تاركين ام ابراهيم تدعو لهم بالسعاده والهناء….
صعدوا للطابق التاني حيث عرف النوم ….
عاصم وهو يشير الي عرفتين متقابلتين دول بقي اوض آسر وسيلا انا هغيرهم بس مستني لما يبعتولي صور الديكورات عاوزنها…
سوار بعدم فهم يبعتولك الديكورات!!! وهما عرفوا منين اصلا
عاصم بابتسامه يا حبيبتي دي حاجات بيني وبين ولادي ..وبعدين احنا اللينك مفتوح بينا علي طول … بنتكلم كل يوم مع بعض وبطمن عليهم وبعرف اخبارهم ..اظن يعني مفيش اب مش بيكلم ولاده ولا بيطمن عليهم …!!
سوار بنظرات عاشقه… اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه وعانقته بقوه..انا بحبك اووي يا عاصم اووي … ربنا يقدرني واسعدك واعوضك زي ما انت بتعمل كل اللي تقدر عليه علشان تسعدني وتعوضني … يا اجمل واحلي عوض من ربنا ليا…
لم يستوعب عاصم في باديء الامر عناقها المفاجئ.. ولكنه استوعب في ثواني…لف ذراعيه حول خصرها وضمھا الي احضانه بقوه … يريدها ان تظل بين ذراعيه وداخل احضانه العمر كله … هنا مكانها .. حيث خلقت من ضلعه … !!
استنشق عبيرها مغمض العينين وهمس بصوت رجولي حنون في اذنها انا مهما قلت او عملت مش هيعبر عن اللي جوه قلبي ليكي يا سوار… انا بقيت بتنفسك يا سوار … اوعي تبعدي عني بعد ما لقيتك …انا من غيرك اموت يا سوار والله اموت…!!
انتفضت فزعة من حضنه ونظرت له بنظرات خائفه مزعوره …
وضعت اصابع يدها علي فمه تمنعه من الحديث…
بعد الشړ عليك يا حبيبي ..اوعي تجيب سيره المۏت دي علشان خاطري… ربنا يخاليك ليا وما يحرمنيش منك ابدا يا عاصم …
انا مقدرش ابعد عنك ولا اقدر اتخيل حياتي من غيرك ….
تعالي بقي علشان تشوفي اوضه نومنا.. قالها و
كانت غرفه النوم كبيره وواسعه … كانت اشبه بالجناح الخاص..
كانت تضم غرفه النوم الاساسيه وغرفه الملابس وحمام كبير خاص بها …وجزء كغرفه معيشه صغيره به كنبه كبيره ومقعدين وشاشه تلفاز كبيره معلقه علي الحائط….
ايه رايك يا حبيبتي .. عجبتك اوضتنا…
اومأت سوار براسها ايجابا ..حلوه يا حبيبي ..
عاصم بمكر طاب مش عاوزه تجربي السرير !!!
سوار بنظرات محذرة عااااصم
—
…
عاصم بمكر اكبر انا قصدي يعني تشوفي المرتبه طريه ..
ناشفه…. هتستحملنا واحنا….
وضعت كف يديها تمنعه من استكمال حديثه الوقح قائله بتحذير
بس ..بس .. انت ايه تفكيرك وكلامك كله قليل الادب كده …
لو ما بطلتش قله ادبك دي انا هغير رايي ومفيش جواز … ويالله بقي علشان
عاوزه اروح الوقت اتاخر ….
قالت ذلك واطلقت ساقيها للريح تجري هاربه من براثنه … نزلت الدرج سريعا وهو يجري خلفها وهو يهتف بوعيد….
ماشي يا سوار والله لاوريكي… قال مفيش جواز قال ده انا قتيلك…!!
بعد قليل كانوا يتجهون الى الخارج حيث سيارة عاصم المصفوفة امام البوابة الخلفية للفيلا … قبل ان يصلوا للبوابه خلع عاصم جاكيت بدلته وألبسه لها…
نظر لها قائلا من بين اسنانه وهو يضم الجاكيت عليها باحكام اول واخر مره الفستان ده يتلبس مفهوم….
قالت بيأس منه حاضر … اي اوامر تانيه…
اشار لها بيده وهو يفتح لها باب السياره… اتفضلي …
تحركت لتدلف الي السياره ولكن وقعت منها حقيبتها علي الارض …. كادت تنحني بجسدها لاسفل لتجلب حقيبتها .. الا ان يده منعتها …انحني عاصم بجسده ليجلبها لها من الارض ….
استقام في وقفته ومد يده لها يعطيها حقيبتها…مدت سوار يدها تاخدها منه …ولكن دوي صوت طلقات ناريه حولهم افزعها…. دفعها عاصم بقوه داخل السياره ….
ولكنها صړخت بړعب عندما رات جسده يتهاوي علي الارض امامها وقميصه الابيض تحول الي الاحمر بسبب دماؤه….
صړخت صرخه موجوعه ..ملتاعه باسمه شقت سكون الليل حولها …عااااااااااصممممممم….
عاااااااصمممممم….!!!
صړختها باسمه شقت سكون الليل حولها …
صړخت بفزع من منظره وهو ملقي امامها ارضا مدرجا بدماؤه!!!
صړختها خرجت ملتاعه من قلب موجوع ېنزف الما علي حبيبها ونبض قلبها …عشقها ومالك فؤدها …..
چثت علي الارض بجانبه …رفعت راسه ووضعتها علي قدميها …
تتحسس جسده بايادي مرتجفه…دموعها تجري كالشلال ټغرق وجهيهما معا….تصرخ وتتحدث بشكل هستيريا ….
عااااصم … حبيبي … رد عليا … انا سوار…. سوار حبيبتك
رد عليا ماتسبنيش يا عاصم … انت قلت لي ان عمرك ما هتسيبني…
الم رهيب يفتك بذراعه …الم خدره وخدر حواسه … يشعر بقبضه تعتصر قلبه …تشعره بالاختناق وان الهواء قد نفذ من رئتيه…
كالغريق وسط الماء ..يحاول التنفس ولكن الماء يحيط به و يملئ رئتيه يمنعه من النفس ومن ثم الحياة….
سمع صړختها الملتاعه باسمه… حاول جاهدا ان لا يفقد وعيه .. ان يطمئنها انه هنا … بخير من اجلها … لم ولن يتركها!!!!
بصعوبه رفع ذراعه ووضع كف يده علي وجنتها و قال بوهن شديد وباأنفاث لاهثة من بين جفونه التي يحارب ان يبقيها مفتوحه….
ااااناااا ..كووويييسس…قلللت….لللللكك..ماااا مااا تخاااافييييش…
طووووول…مماااا اااناااا …ففففي…ضضضهررررك…!!
صمت لثواني يلتقط انفاثه ععععدددددي….
ثم اغمض عينيه فاقدا وعيه ….
صړخت تناديه وهي تهز جسده پهستيريا وتجهش بالبكاء!!!
لاااااا…. لا ما تموتش يا عاصم …. ما تسبنيش …. مش هقدر اعيش من غيرك… فوق يا حبيبي … فتح عينيك … علشان خاطري يا عاصم …. علشان خاطري …..
في نفس الوقت كان الحرس الخاص بعاصم وحرس الفيلا يلتفون حولهم …. تحركوا نحوهم مجرد سماعهم لصوت اطلاق الڼار …
فوجئوا برب عملهم غارقا في دماؤه …هرعوا سريعا لانقاذه وقد استمعوا لهمسه باسم صديقه وقائدهم ..عدي!!!
قام احد إفراد الحراسة بالإتصال بعدي وابلاغه بما حدث … والذي صړخ فزعا عندما علم بما حدث وتوعدهم بالهلاك علي تقصيرهم في عملهم …
عدي هادرا ازاي ده حصل … وانتوا كنتوا فين …. مشغل معايا شويه بهايم … اقسم بالله لو عاصم حصل له حاجه لاكون قاتلكم بايدي… اسمعني كويس حالا تنقلوا عاصم علي مستشفى الدكتور باسل الالفي ابن عمتي .. وانا هسبقكم علي هناك…وخالي في حراسه علي الفيلا وحراسه تتحرك علي المستشفي….
تحركت السيارات سريعا نحو المشفي… كانت سوار تجلس علي المقعد الخلفي و تحتضن راسه داخل صدرها … تضمه كما تضم الام طفلها الصغير …خائفه من ان تفقده وتفقد معه حياتها …
تنظر لملامحه الشاحبه داخل حضنها ولسانها لا يتوقف عن الدعاء والتوسل الي الله عز وجل ان يحفظه لها ولا ېؤذيها فيه ….
وصلوا سريعا الي المشفي وكان في استقبالهم عدي وفريق من الاطباء علي راسهم الدكتور باسل الالفي صاحب المشفي…
وضعوه علي السرير النقال وهرولوا سريعا الي غرفه العمليات…
باقدام مرتعشة وخطوات متعثره كانت سوار تهرول خلفهم …
ارتجف قلبها ړعبا عندما اختفي جسده خلف باب تلك الغرفة المخيفة… تكره المستشفيات وتكره رائحتها … رائحتها تقبض قلبها…
سارت بخطوات مرتعشه حتي وقفت امام غرفه العمليات ..استندت بجبهتها علي الحائط منتظره خروجه … كانت حالتها مزرية للغايه … عينيها منتفخه من كثره البكاء … كحلها السائل علي وجنتيها راسما نهرا من الدموع السوداء …دماؤه لازالت عالقه في ايديها وملطخه ثوبها….!!
ضمت سترته التي البسها لها قبل الحاډث بقليل وتذكرت كلماته الغيوره والمتملكه …
قبضت علي طرفي الستره باصابعها وضمتها الي صدرها… استنشقت رائحه عطره العالقه بها و الممزوجه برائحه جسده وكانها تضمه هو الي صدرها ….
اجهشت في بكاء مرير وارتفعت شهقاتها … بكت وبكت كانها لم تبكي من قبل ….
اقترب منها عدي حتي وقف خلفها .. اجلي حنجرته وابتلع غصه مريره تسد حلقه وقال بصوت حزين اهدي يا سوار … ان شاء الله عاصم هيبقي كويس ويقوم لنا بالسلامه ….
تعالي ارتاحي انتي مش شايفه حالتك…!!
كان يقول ذلك لكي يطمئن نفسه قبل ان يطمئنها هي … فالذي يرقد بالداخل ليس فقط صديقه … بل اخ لم تلده امه!!!
لم تجيبه … بل لم تسمعه من الاساس …. كل حواسها وتفكيرها وعقلها بالداخل معه…
عقارب الساعه لا تتحرك…. الوقت لا يمر… مضي اربع ساعات عليها كانهم اربع سنين … وهي لازالت تقف مكانها بانتظاره…
بزغ نور الفجر وانقشع الظلام … ومع ظهور اول خيط من خيوط نور الصباح … انفتح باب غرفه العمليات وخرج منه الطبيب وعلامات الارهاق باديه علي وجهه…
هرع عدي نحوه متلهفا لسماع خبر يطمئن به قلبه القلق …
اقتربت منه باقدام مرتجفه لا تقوي علي حملها … دقات قلبها الهادره تكاد تصم اذنيها …. لم تستطع النطق … فقد تنظر له بعيون راجية ان يسمعها ما يثلج قلبها….
عدي مستفهما بقلق خير يا باسل طمني علي عاصم…
هو ڼزف كتير بس الحمد الله الوضع مطمئن….
هو في الافاقة دلوقتي وبعد كده هيطلع علي غرفه عاديه ….
بس طبعا هو واخد مسكنات ومهدئات كثيره علشان الالم … فهو مش هيفوق غير علي الظهر … تقدروا تطمنوا عليه وتروحوا وجودكم هنا مالوش لزوم …حمد الله علي سلامته …
تحرك مغادرا نحو مكتبه ولكنه استدار لعدي مره اخري قائلا عدي عاوزك في مكتبي بعد ما تخلص ..عن اذنكم …
خارت قواها واقدامها لم تعد تحملها.. ترنحت في وقفتها وكادت تسقط ارضا من شده التوتر والضغط العصبي الذي عاشته في السويعات السابقه …
امسكها عدي من ذراعها واجلسها علي احد المقاعد ..سالها بقلق سوار انت كويسه !!!سالت الدموع من عينيها فرحا بسلامته ورجوعه لها كانت تضحك وتبكي في آن واحد وهي تردد الحمد الله .. الحمد الله…عاصم عايش يا
—
عدي ..عاصم عايش…
بعد قليل كانت تجلس علي مقعد بجانب الفراش الذي ينام عليه عاصم
… تطلع اليه بقلب يعتصر الما وهي تراه ساكن بلا حرالك !!!!!
مغمض العينين …شاحب الوجه…كتفه وذراعه ملفوفه بالشاش الابيض وذراعه محموله علي حامل معلق حول عنقه…وكف يده الاخري موصول بها انبوب المحلول المغذي….
لم تمتلك القدره للسيطرة علي دموعها …كانت تبكي بحرقه كلما تتخيل انها كانت علي وشك ان تفقده …تفقده بعد ان وجدته وعشقته..وجدت الحنان والاحتواء والامان …
الامان الذي غادرها وحل محله الړعب والفزع بمجرد سقوطه غارقا في دماؤه بين احضانها…
حمحم عدي محدثها بهدوء سوار ممكن تروحي ترتاحي وتغيري هدومك وتبقي تيجي تاني …الدكتور قال انه مش هيفوق قبل الظهر
السواق تحت هيوصلك وهيرجعك تاني…
رفضت نافيه حديثه ونظراتها مثبته على عاصم انا مش هتحرك من هنا من غير عاصم… زي ما جينا هنا سوا هنروح سوا…
انا بس عاوزه شنطتي وتليفوني هما وقعوا مني قدام العربيه ساعه الحاډثه ومش عارفه هما فين!!!
تمام انا هتصرف …انا هروح اشوف الدكتور وارجع لك تاني….
..دلف عدي الي مكتب الدكتور باسل وابن عمته … خير يا باسل!!
اشار له باسل بالجلوس امامه …خلع نظارته الطبيه وتحدث بجديه شوف يا عدي احنا قبل ما نكون قرايب … احنا اصحاب واكتر من الاخوات وعاصم كمان انا بحبه وبحترمه… وعلشان كده وعلشان مصلحه عاصم انا لازم ابلغ البوليس…
عاصم شخصيه معروفه وجاي مضړوب پالنار ولو اتعرف انه في المستشفي هنا وانا مبلغتش انا اللي هتأذي….
قاطعه عدي رافضا بشدهمش هيحصل يا باسل … انا مقدرش اخد قرار زي ده من غير عاصم ومفيش حاجه هتحصل الا لما عاصم يفوق واطمن عليه..ده غير اني عارف ومتاكد ان عاصم مش هيبلغ ….
باسل باستنكار يعني ايه مش هيبلغ!!!!
عدي موضحا يعني مش هيبلغ … عاصم مالوش اعداء ودي حاجه اول مره تحصل ان حد يضـ,ـرب عليه ڼار …
ده غير انه لو بلغ والموضوع وصل لاهله في الصعيد الدنيا هتقوم ومش هتقعد ومش بعيد الموضوع يتحول لتار !!!!
دول صعايده وعاصم عيلته كبيره وهو ابن كبيرهم وكبير البلد .. يعني مش هيسكتوا… فالاحسن اننا نستني لما عاصم يفوق ونشوفه هيتصرف ازاي ولحد ما عاصم يفوق انا بقولهالك تاني يا باسل مش هناخد اي اجراء.. وياريت انت كمان تاكد علي الناس بتوعك في المستشفي ان مفيش حد دخل هنا باسم عاصم ابوهيبه لان لو ده حصل عاصم مش هيعديها علي خير ….
اومأ باسل براسه موافقا علي كلام عدي مضطرا حتي لا يتسبب في مشاكل لعاصم ..مؤجلا قرارته في انتظار رأي عاصم النهائي!!
اسيبك بقي واروح اطمن علي عاصم … قالها عدي وهو يتوجه للاطمئنان على صديقه…..
طرق عدي علي باب غرفه عاصم ثم ولج الي الداخل بعد ان آذنت له سوار بالدخول ….
نظر الي عاصم الغافي وسألها مستفسرا عن حالته اخباره ايه لسه ما فقش
اجابته و تتنهد بحزن لا زي ما هو….
تقدم منها عدي واعطاها حقيبتها وهاتفها… اتفضلي حاجتك اهيه كانت في العربيه مع السواق ومعاهم تليفون عاصم .. ودي ساعته ومحفظته اللي كانوا معاه سلموهم لي بعد العمليه خاليهم معاكي..
شكرايا عدي تعبتك معايا…
متقوليش كده يا سوار انت ما تعرفيش عاصم بالنسبه لي ايه… ده اخويا وصاحبي وعشره عمري ..ربنا يطمنا عليه ..
ثم اضاف بالحاح وتاني يا سوار تقدري تروحي تغيري وتريحي شويه وتيجي.. انت مش شايفه حالتك عامله ازاي …
ردت بزهق وعصبيه ارجوك يا عدي بلاش تضغط عليا اكتر من كده … قلت مش همشي من غيره!!!
اومأ برأسه قائلا اللي يريحك .. انا علي العموم هستني باره قدام الاوضه لو عاوزه حاجه انا موجود…
ما ان غادر عدي حتي اقتربت من عاصم
القت نظره علي هاتفها الذي قارب شحنه علي النفاذ …تنهدت بارتياح عندما لم تجد اتصال من اولادها او شقيقها ….
وضعت هاتفها وهاتف عاصم جانبا وتحسست باناملها ساعته الفضيه الكبيره ومحفظته الجلديه…. وضعتهم بجانب الهواتف فوق الكومود الملاصق لفراشه ….
قامت وتحركت نحو المرحاض الملحق بالغرفه… نظرت في المرأه امامها .. هالها مظهرها المذري!!!
فتحت صنبور المياه وغسلت يديها الملطخه بدماؤه وكذلك وجهها… اختلطت المياه بدموعها التي لا تتوقف… كتمت شهقاتها وجلست علي الارضية البارده تبكي لفتره طويله حتي اخرجت كل ما في قلبها … قامت وغسلت وجهها اكثر من مره بالمياه البارده حتي تهدأ…
خرجت من المرحاض وجلست علي المقعد بجانبه … اقتربت منه ومدت يدها تتلمس يده الموصولة بانبوب المحلول … الا ان دموعها لا تتوقف من النزول فوق وجنتيها … قبلت يده واصابعه قبل صغيره متفرقه ثم اسندت راسها علي طرف الفراش وهي متمسكه بيده …
اغمضت عينيها وهي تطمئن قلبها بانه بخير وان كل ما مرت به مجرد كابوس مفزع وعندما تستيقظ سيكون كل شيء كما كان ..ثم غفت بعدها وذهبت في سبات عميق….
مع انتصاف النهار بدأ عاصم في الاستيقاظ… فتح عينيه بتعب واغمضها اكثر من مره يحاول ان يفوق ولكن جفونه تغلق دون ارادته… !!! يشعر بصداع رهيب يشطر رأسه لنصفين.. وكتفه وذراعه لا يشعر بهم…
وفي حاله الوعي والاوعي الذي يعيشها … مرت صور في مخيلته عن الحاډث!!!
سوار…عيد ميلاد.. رقص … سوار … سيارته… دراجه بخاريه .. طلقات رصاص..!!!
وفجأة فتح عينيه علي وسعها وهو ينطق باسمها مذعورا من ان يكون اصابها مكروه… سواااار !!!!
ولكن خرج صوته ضعيف مټألم…
داربعينيه في ارجاء الغرفه حوله …. وجد نفسه في مكان لا يعرفه … حاول النهوض ولكن الم ذراعه منعه من الحركه…. حاول تحريك يده الاخري ولكن وجد يد ممسكه بيده.!!!
يد يعرفها ويعرف ملمسها …
حرك راسه ناحيتها فرأها نائمه بنصف جسدها علي طرف الفراش وهي ممسكه بيده..
تنهد بارتباح عندما وجدها غافيه بجانبه … تطلع عليها وهي نائمه بهدوء .وشعرها الاسود الطويل مغطي جانب وجهها حاجبا عنه رؤيه ملامحها بوضوح….
سحب يده الحره بهدوء من تحت يدها بعد ارتخاء قبضتها علي يده…
ازاح شعرها للخلف ووضع كف يده علي وجنتها يتحسسها بهدوء
وكانها شعرت به فحركت راسها تحت يده مستمتعه بملمس يده الخشنه علي وجنتها…
ابتسامه هادئة زينت ثغره علي فعلتها … نداها بصوته المتعب وهو يربط برفق علي وجنتها
سوار.. حبيبي … سوار …!!
اخترقت نبرته الضعيفة غياهب عقلها فنبهنا..ولكنها لم تستيقظ ظنا منها انها تحلم به …ولكن مع ندائه الثاني الي جانب لمسته علي وجنتها جعلها تفتح عينها علي الفور….
ثواني وانتفضت ثوار من جلستها الغير مريحه عندما ادركت انها لاتحلم وان عاصم قد فاق وينظر اليها بعينيه التي تعشقها…
امسكت بيده الحره بين يديها وقالت بايتسامه سعيده لعودته لها مره اخري.
عاصم حبيبي… حمد الله علي سلامتك … انت كويس…!!
بادلها بابتسامه اكثر سعاده وتحدث بوهن …
انا كويس يا حبيبتي
الحمد الله … ثم
—
صمت لثواني لالتقاط انفاسه مقاوما الم راسه وكتفه …
المهم انت كويسه حصل لك حاجه طمنيني عليكي ….
سالت دموعها رغما عنها وردت من بين شهقاتها… انا كويسه يا حبيبي .. المهم انك بخير… اناااا … انااااا….
ولم تكمل كلامها من شده البكاء …
دموعـ,ـها تـ,ـتله … ترهق رجولته …تشعره بالعجز وتصيبه بالضيق !!!
ضعط عاصم علي كف يدها بقوه وحدثها برقه بطلي عياط علشان خاطري… دموعك غاليه عليا…مش عاوز اشوفها حتي لو علشاني..
نظرت له وهي لازات تبكي ڠصب عني مش قادره…
ضمت نفسها بقوه داخل احضانه تشعر بالدفئ والامان الذي افتقدته في بعده عنها….
اخذ يربط علي راسها بحنو محاولا طمئنتها وتهدئة اعصابها …
هششش… خلاص بقي انا كويس اهو قدامك…وبعدين مېت مره قلت لك ماتخافيش طول ما انا جنبك وفي ضهرك ..مش عاوزه تصدقي كلامي ليه…
ابتلعت غصتها وتحدثت بدموع ڠصب عني خفت عليك …خفت اخسرك بعد ما لقيتك ..مش هقدر اتحمل خسارتك يا عاصم مش هقدر… انا بحبك ..بحبك اوووي…
تضخم قلبه من اعترافها .. استطاعت بكلمات بسيطه ان تثير مشاعره كما ان قربها منه لهذا الحد وملامسه يدها لصدره العاړي وانفاسها الساخنه التي ټضـ,ـرب جانب عنقه لا تساعده ابدا
تجعله يفكر في اشياء غير بريئه بالمره رغم تعبه والالم الذي يشعر به الا انه لا يقارن بحاله قلبه وجسده الذي يطالب بها والان!!!
اخذ نفس عميق زفره علي مهل يهدأ به من ثوران مشاعره وقال بضيق زائف يعني انت اختارتي الوقت اللي انا متنيل علي عيني فيه دراعي مربوط ولسه خارج من عمليه وتقولي الكلام الحلو ده !!!
ضحكت علي طريقته وقالت بمشاكسه الله مش بقول الحقيقه وبعدين هتفرق ايه ذراعك مربوط ولامفكوك…
رد بمكر وهو يرفع وجهها بانامله ينظر داخل عينيها لا هو من ناحيه هيفرق فهو هيفرق كتيييير.. بس انت عارفه انا مش بيهمني حاجه…
بعشقك يا سوار…
حالها لم يكن افضل من حاله واجابته بهمس وهي مغمضه العين وجسدها يرتجف من فرط مشاعرها ربنا ما يحرمني منك ابدا يا حبيبي…
صوت طرقات علي الباب اخرجتهم من لحظتهم الرومانسيه… قالت بخجل شديد وهي تبتعد عنه محرجه من وضعها داخل احضانه ده اكيد عدي
ابتسم علي خجلها ولكن توحشت نظراته عندما لمح العنه التي لازالت ترتديها من الامس…
سالها بنبره صوت مرعبه رغم هدؤها وهو يشير الي ما ترتديه
انتي عدي شافك بالمنظر ده !!!
ثم اشتعلت نظراته واحتد صوته اكثر عندما انتبه انهم بالمشفي ومؤكد ان جميع من بالمشفي رأها بهذه اللعنه!!!
ده مش عدي بس دي المستشفى كلها اتفرجت عليكي.. انتي ازاي مروحتيش…ازاي ما….
قاطعته بسرعه وهي تقترب منه وتنظر داخل عينيه بحب ڠصب عني يا حبيبي مقدرتش امشي واسيبك ..مقدرتش امشي وانت مش معايا..
تعالت الطرقات مره اخري علي الباب…
هدء غضبه بفعل كلماتها وكانها القت عليه سحرا خاص .. الا ان ملامحه ظلت علي عبوسها..
تقعدي مكانك علي الكرسي ما تتحركيش لحد ما نشوف مين اللي علي الباب…
اومأت برأسها موافقه وهي تجلس علي المقعد مثلما اراد بعد ان سمحت للطارق بالدخول…
دلف عدي بخطوات واسعه ما ان لمح عاصم مستيقظ…
عانقه بحذر وهو يربط علي ذراعه السليم باخوه حمد الله علي سلاماك يا عاصم …حمد الله علي سلامتك يا صاحبي…
عاصم بابتسامه ممتنه الله يسلمك تسلم يا عدي …ثم ساله هو ينظر له نظره ذات مغذي ايه الاخبار طمني!!
فهم عليه عدي واجابه بثقه اطمن كله تمام … انا ظبطت الدنيا وكله تحت السيطره…
طرقات علي باب الغرفة قطعت استرسالهم في الحديث تبعها دخول
الدكتور باسل…..
باسل بابتسامه حمد الله علي سلامتك يا عاصم عامل ايه دلوقتي..
الله يسلمك يا باسم الحمد الله كويس…
ثم قام باسل ببعض الفحوصات والتغيير علي الچرح وعلم سوار كيفيه تغيير ضمادات الچرح….
وبعد مناقشات طويلة بين باسل وعاصم اضطر باسل للرضوخ لكلام عاصم وكتب له علي خروج من المشفي علي مسؤليته…
بعد فتره كان عاصم يجلس بجانب سوار في سيارته في المقعد الخلفي وعدي يجلس في الامام بجانب السائق وخلفهم سيارتين من الحراسة متجهين لمنزل سوار…..
حدثها بهمس حبيبي هيفضل زعلان مني ومش عاوز يكلمني …
ده انا حتي تعبان ولسه خارج من المستشفى…اهون عليكي طيب..ده انا عاصم حبيبك…
التفتت تنظر اليه بعبوس قائله ايوه هفضل زعلانه ومش هكلمك علشان انت دماغك ناشفه ومش بتسمع الكلام…صممت انك تروح وانت المفروض تفضل في المستشفي وغير كده مروحني علي البيت ومش عاوزني اجي معاك علشان اطمن عليك واخد بالي منك….
انهت كلامها وهي تعقد يديها فوق صدرها وتزم شفتيها بغيظ منه…
طالعها بنظرات تنطق عشقا وتحدث وهو مسبلا عينيه علي فكره بتبقي حلوه اوي وانت مټعصبه… انا كده هخاليكي تتعصبي علي طول علشان ساعتها اصالحك من شغايفك الحلوه المضمومه دي…
شهقت بخجل من كلماته ونظرت نحو عدي تري ان كان قد سمع حديثه الوقح ام لا….
اصطنعت الضيق وظلت علي عبوس وجهها لتداري خجلها من تلميحاته وقالت محذره وهي تشير له باصبعها …
عاصم … اتلم وبطل كلامك ده مش هتضحك عليا… انا زعلانه منك ومش هغير رأيي!!!
تنهد بارهاق يا حبيبتي افهميني انا هروح هاخد شاور وهنام علي طول وانتي كمان لازم ترتاحي انتي من امبارح وانت صاحيه..
وكمان علشان تاخدي شاور وتغيري هدومك تقلعي الفستان الزفت ده….
ثم اقترب منها اكتر وتحدث بمكر الا بقي لو انتي عاوزه تحميني بنفسك وتاخدي شاور معايا … لو كده فانا موافق وموافق اوووي كمان ..ولو علي هدومك فاناااا…ثم نظر لجسدها وتحدث غامزا بطرف عينيه هديكي قميص من قمصاني تلبسيه.. ده هيبقي ڼار عليكي…
ڠرقت في خجلها واتسعت حدقتيها في ذهول من وقاحته …
لكزته في خصره بكوعها وهي تتحاشي النظر لعينيه الماكره…
بطل قله الادب بتاعتك دي انا مش هتكلم معاك تاني وبعدين مين قال اني عاوزه اروح معاك … انت اظاهر بقي بيتهيألك حاجات غريبه واضح ان ده تاثير العمليه….. بحبك يا مجنونه!!!
وصلت السيارات امام فيلا الناجي… حدثها عاصم بجديه شديده قبل ان يتركها سوار يا حبيبتي خالي بالم من نفسك واتاكدي ان كل
الابواب والشبابيك بتوع الفيلا مقفولين وشغلي كاميرات المراقبة واقفلي الباب بالمفتاح وما تفتحيش لاي حد…
وفي حراسه هتكون موجوده علي الفيلا ولو احتاجتي لحاجه كلميني وانا هخالي حد من الحرس يجيب لك اللي انت عاوزاه …
والصبح ان شاء الله العربيه بالسواق هتكون عندك علشلن تجيبك عندي.. اتفقنا
حاضر يا عاصم بس ليه كل ده انت شاكك في حاجه انت كده بتقلقني…
لا يا
—
حبيبتي مفيش حاجة بس ده زياده اطمئنان علشان انت لوحدك في الفيلا وعلشان اكون مطمن عليكي .. ده غير اني لسه مش عارف مين اللي عمل كده ولازم احرص واخد بالي..علشان خاطري بس ريحيني واسمعي الكلام….
اومأت براسها موافقه.. حاضر يا حبيبي هعمل اللي يريحك…
ربنا يخاليكي ليا يا حبيتي..خالي بالك من نفسك قالها
ترجلت من السياره واتجهت لبوابه منزلها…وظل هو يتابعها بنظراته حتي اختفت عن انظاره ودلفت للداخل واطمأن عليها وتاكد من وجود الحرس امام الفيلا بعد ان اعطي لهم تعليماته واوامره .
وصل عاصم الي منزله ودلف الي الداخل متكا علي ذراع عدي..
كانت ام ابراهيم في استقباله …ضمته الي صدرها تربط علي كتفه بحنو فهي من ربته وتعتبره ولدها .. تحدثت بعاطفه ام قلقه علي ولدها ولدي حبيبي حمد الله علي سلامتك يا ضي عيني .. طمني عليك يا نور عيني انت بخير…
بادلها عاصم العناق وطمئنها عليه انا بخير وزي الحصان قدامك اهو اطمني انتي بس..
صار نحو احد الأرائك في بهو المنزل وجلس عليها لكي يرتاح قليلا ثم سالها مستفسرا حد عرف حاجه عن اللي حصل.. الحج او الحاجه في البلد عرفوا حاجه…
نفت سريعا لا يا ولدي محدش عرف حاجه . انا مكلمتش حد ولا حد كلمني…بس هو ايه اللي في دراعك ده
تمام ..علشان انا مش عاوزهم يعرفوا ويقلقوا خصوصا اليومين دول هما مشغولين في فرح عاليا …
اما بقي دراعي فانا وقعت من علي الحصان ودراعي اتكسر!!!!
قالها وهو ينظر لها بمعني ان هذا ما حدث ليس الا وان لا تتحدث في هذا الموضوع مره اخري…
بس يا ولدي….
رفع بده منهيا الحوار لا بس ولا غيره … انا داخل المكتب انا وعدي عاوز فنجان قهوه علشان دماغي هتتفرتك من الصداع..
يالله يا عدي…
قالها وهو يدلف الي غرفه مكتبه ناهيا اي حوار حول الحاډث.. تاركا عدي وام ابراهيم خلفه يطالعونه بنظرات يأسه من راسه اليابس وطبعه العنيد…..
جلس مع عدي داخل مكتبه يشاهدون محتوي كاميرات المراقبة بعد ان قاموا بتفريغها ومحاوله الوصول لهويه الشخص الذي اطلق عليه الړصاص….
تحدث عدي باحباط اووووف موصلناش لحاجه .. الموتوسيكل من غير ارقام واللي سايق واللي ضړب الڼار مغطيين وشهم مش باين منهم حاجه ده غير انهم ظهروا فجأة وكانهم عارفين انك خارج في الوقت ده….
عاصم بتفكير قصدك انهم عيال مدربه كويس!!!
مش عارف يا عاصم .. بس الواد اللي ضړب الڼار مش مدرب لانه كان بيضـ,ـرب ڼار وخلاص مش بينشن علي هدف محدد وده بان لما انت وطيت علشان تجيب الشنطه من علي الارض ايده اتهزت والطلقه جت في كتفك…
عاصم يعني ممكن يكونوا عيال عاوزه تسرق وكانوا عاوزين يثبتونا وياخدوا العربيه او اي حاجه من اللي بنسمع عنها ..خصوصا وان الشارع هنا هادي بس لما لقوا ان في حراسه هربوا…
عدي انا شايف ان هو ده التفسير المنطقي اصل ده اول مره تحصل انت مالكش اي عداوه مع حد ..انت مش من رجال الاعمال اللي في بينهم وبين منافسينهم حرب علشان يصلطوا حد عليك علشان يـ,ـتلك…
عموما الفتره اللي جايه هتبان لو الحوار ده اتكرر تاني واحنا زودنا الحراسه علي البيت والشركه وعلي سوار ….
اوماأ عاصم موافقا بالرغم من عدم اقتناعه بكلام عدي الا انه اضطر الموافقة عليه مؤقتا فليس لديه اي دليل واضح يثبت عكس كلامه …
عندك حق كله هيبان مع الوقت….
بعد ساعه كان ينام علي فراشه .. فبعد رحيل عدي صعد الي غرفته واخذ حمـ,ـام دافئ ليرخي اعصاب جسده المتشنجه….
أسند ظهره علي ظهر الفراش خلفه وهو يمسك بهاتفه يطلب سوار….وضع الهاتف علي اذنه يستمع لرنينه حتي آتاه صوتها الناعم وهو تنطق اسمه برقه شديده اذابته..
سوار عاصم ..لسه كنت بجيب التليفون علشان اكلمك .. طمني عليك يا حبيبي عامل ايه دلوقتي احسن…
عاصم بإبتسامه عاشقه وحشتيني .. وحشتيني اوي اوي يا قلب عاصم من جوه…
عضت علي شفتيها بخجل ودقات قلبها تهدر داخل صدرها ..
وانت كمان وحشتني اوي..
عاصم سوار انا خلاص تعبت من بعدك عني مش قادر استحمل اكثر من كده .. انا محتاج لك جنبي عاوز انام وانتي في حضني عاوز ابقي مطمن عليكي مش عاوز اعيش في قلق وانت بعيد عني
سوار بقلق مالك يا عاصم انت عرفت حاجه عن اللي ضړب ڼار عليك علشان كده قلقان…
عاصم لا مش كده .اصلا الي عمل كده شكلهم حراميه وكانوا عاوزين يسرقوا فضـ,ـربوا ڼار علشان يخوفونا بس لما لقوا الحراسه هربوا..اطمني مفيش حاجه انا بس عاوزك معايا مش قادر ابعد عنك اكتر من كده…
سوار بعد ان اطمئنت من كلامه وانا كمان يا عاصم عاوزه ابقي معاك علي طول ..انت خاليتني احبك واتعلق بيك بطريقه غريبة قدرت تحتلني وتملك قلبي بكل سهولة..انت بقيت كل حياتي يا عاصم .. ربنا يخاليك ليا…
تنهيده حارقه خرجت من صدره لا تعبر عن الڼار المستعره داخل قلبه وجسده طاب انا اعمل ايه دلوقتي بعد الكلام الحلو ده … انت بتتعمدي تقولي كده وانتي مش قدامي صح..
ضحكت وهمست بدلال احسن علشان قلت لك اروح معاك وانت رفضت علي الاقل كنت هقولك الكلام ده في وشك مش في التليفون
عاصم بغيظ انت بتردهالي يعني ماشي خلاص ربع ساعه وهكون قدامك وانت تفوليلي كل اللي في نفسك وانا كمان اعمل اللي في نفسي لما اسمع منك الكلام ده…
سوار بخضة اعقل يا مچنون تيجي فين وانت تعبان.. خلاص هسكت ومش هقولك حاجه واوعدك لما اجي لك الصبح هقولك اللي انت عاوزه…
عاصم بشك يا سلام انتي بتسكتيني بس لكن انتي مش هتعملي حاجه لما تبقي قدامي….
سوار وهي تهاوده حتي لا يتهور وحياتك عندي هعمل لك اي حاجه انت هتقول عليها ..
عاصم بمكراي حاجه ..اي حاجه
سوار وقد فهمت مغذي كلامه اه اي حاجه بس من غير قله الادب بتاعتك …
ضحك عاصم بصخب علي جملتها وظلوا طوال الليل يتحدثون وتواعدوا علي اللقاء غدا واستمروا في حديثهم الذي لا يخلوا من غزل عاصم الوقح حتي غلبهم النوم …..
مضي أسبوع وسوار لا تفارق عاصم تهتم به وترعاه تقضي اليوم برفقته تذهب اليه قبل استيقاذه وتتركه ليلا لتعود لمنزلها وبعدها يظلوا يتحدثون في الهاتف حتي يغفوا ..وساعدها علي ذلك سفر شقيقها واسرته واولادها ….
كانوا في غرفه المكتب يراجعون بعض الاعمال نظرا لعدم ذهابهم الي الشركه منذ الحاډث واسند عاصم مهمه اداره الشركه لعدي ومتابعته له من المنزل…
سوار كفايه شغل بقي يا عاصم انت من ساعه الفطار وانت قاعد
بتشتغل ودلوقتي لازم تتغدي علشان تاخد الدواء…
عاصم وهو يعمل علي حاسوبه الشخصي دون ان يرفع راسه لها حاضر يا حبيبتي هبعت الميل ده وافضي لك علي طول…
سوار بتذمر وهي تتوجه ناحيته وتغلق الحاسوب لا معلش سمعت الكلام ده من ساعتين خلاص اسمع الكلام بقي…
كان يجلس علي كرسيه خلف مكتبه وهي تقف بجانبه تميل بجسدها للامام لتغلق الحاسوب.. كانت قريبه منه
—
للغايه ورائحتها العطره اخترقت انفه فالهبت حواسه واشعلت نيران شوقه لها
شهقت مجفله من حركته السريعه انت اټجننت يا عاصم ازاي تعمل كده ….اوعي سيبني خاليني اقوم احسن حد يدخل هيقول علينا ايه…
شددت من قبضته علي خصرها ليقيد حركتها ونظر داخل عينيها متحدثا بعشق وتملك طول ما انتي بتقوليلي عاصم كده يبقي تستحملي اللي هيحصلك… وبعدين انتي مكانك هنا في حضني وبين ايديا ومحدش يقدر يمنعني من اني اعمل كده ولا حتي انتي…
نظرت له بغيظ وقالت ياسلام ايه الثقه اللي انت فيها دي يعني ايه محدش يقدر يمنعك ولا حتي انا افرض ام ابراهيم ولا عدي دخلوا علينا هتقول ايه …
عاصم بثقه تحبي انادي علي ام ابراهيم علشان تعرفي هعمل ايه..ده لو ابويا الحج سليم ابو هيبه بذات نفسه دخل علينا برضه مش هتخرجك بره حضني..
نظرت له وتحدثت بيأس من عناده انا عارفه اني مش هاخد منك لاحق ولا باطل انت هتعمل اللي في دماغك وبس…
عاصم وهو يضمها لصدره اكثر كويس انك عارفه كفايه بقي رغي في كلام مالوش لازمه خالينا في المهم …
اممممم وايه بقي المهم ….
ده المهم . بعشقك يا سوار ومش قادر علي بعدك اكتر من كده … ثم زاد من ضمھ لها داخل صدره بقوه وتملك انتي بتاعتي انا ملكي انا انتي اللي حركتي قلبي وخالتيه ينبض تاني علشانك انتي وبس….
كانت ترتجف صوته وكلماته ورائحه عطره كل هذه الاشياء لا تساعدها اطلاقا علي استعاده انفاسها المسلوبه… لو خيروها بين المۏت داخل احضانه والحياه بعيد عنه ستخنار المۏت داخل احضانه بنفس اكثر من راضيه فعاصم اصبح الحياه بالنسبه لها …..
قطع استرساله في الحديث صوت احد الحراس من امام مدخل الفيلا يحدثه علي جهاز اللاسلكي …
الحارس عاصم باشا في واحد عاوز يقابل سعادتك اسمه هشام الناجي….
تبادل عاصم الي سوار باستغراب من زياره شقيقها الغريبه ثم اجاب الحارس بحزم خاليه يدخل بسرعه طبعا واي وقت يجي هنا يدخل من غير استئذان..
الحارس باحترام تحت امرك يا باشا..
انتفضت سوار فزعه من داخل احضانه .. ابتعدت عن المكتب ووقفت في وسط الغرفه تهندم ملابسها وتعدل شعرها .. يا لهوي هشام هيطين عيشتي لما يشوفني وبعدين هو رجع امتي من السفر ده انل بكلمهم كل يوم ومقالش انه راجع انهارده….
نظر لها عاصم باستغراب انت مالك مرتبكه كده ليه وايه يطين عيشتك دي انتي ناسيه انك مديره مكتبي يعني طبيعي وجودك معايا في اي مكان…وبعدين قوليلي هو هشام بيضايقك او بيعاملك بطريقه مش كويسه…
نفت سوار برأسها رافضة حديثه عن شقيقها لا طبعا هشام عمره ما عاملني بطريقه مش كويسة بالعكس طول عمره طيب وحنين بس انا مش هاىزه يضايق مني لما يلاقيني معاك في البيت…
صوت طرق علي باب غرفه المكتب منعهم من الحديث…
صاح عاصم بصوت قوي وهو يعتدل في جلسته خلف مكتبه ادخل.
دلف هشام الي مكتب عاصم وعلي وجهه ابتسامه واسعه سرعان ما تلاشت عندما لمح سوار جالسه علي اخد المقاعد اماما مكتب عاصم….
سالها مستغربا وجودها في منزل عاصم سوار بتعملي ايه هنا
كادت ان تجيبه ولكن صوت عاصم القوي من خلفها جعلها تلتزم الصمت مجبره …
عاصم بابتسامه مرحبا اهلا وسهلا اتفضل يا هشام بيه نورت بيتي المتواضع..قالها وهو يشير له بالجلوس علي المقعد المقابل لسوار ….
ثم اضاف بعد جلوسه خلف مكتبه يا تري ايه سبب الزياره السعيده دي
بادله هشام التحيه وهو لايزال علي ملامحه الجامده اهلا بيك يا عاصم بيه …حمد الله علي سلامتك
نظر هشام لسوار المخفضه راسها وتفرك يديها بتوتر واضاف بصراحه انا لسه راجع انها ده من السفر وقلت اول حاجه لازم اعملها اني آجي اطمن عليك بعد ما سوار قالت لي انك وقعت من علي الحصان ودراعك اتكسر….
فعديت عليك في الشركه بس عرفت انك مش بتروح !!!
ثم نظر الي سوار وهو يرمقها بنظرات مشتعله واضاف بس سوار مقالتش انك من يوم الحاډثه مروحتش الشركه لا انت ولا هي !!!
نظرت له سوار بارتباك وقالت بتلعثم ماااا ما هو عاصم قصدي عاصم بيه من ساعه الحاډثه والدكتور آمره بالراحه وانه ما يجهدش نفسه فعلشان كده مش بيروح الشركه…
طاب وانت سالها هشام پحده!!!
اجفلت سوار من سؤاله وكادت ان تجيبه الا ان عاصم قاطعه بقوه وهو يكتم غيظه منه في ايه يا هشام مالك داخل سخن كده ليه!!!
ويعدين طبيعي ان سوار تكون معايا في اي مكان اكون فيه لانها مديره مكتبي وبما اني مش بروح الشركه وبشتغل من البيت فالطبيعي آنها هتكون معايا هنا …
رد هشام پحده وهي مقالتش ليه انها بتشتغل معاك من البيت وانا لما بكلمها بتقول انها في الشغل…
عاصم بمكر طاب ما هي في الشغل امال هي فين ..ثم نظر له رافعا حاجبه الايسر بتحدي ولا انت مش واثق فيه ومش مآمن علي سوار معايا …
شعر هشام بالاحراج منه ورد نافيا لا طبعا يا عاصم انت عارف ان انا بثق فيك والا ما كنتش وافقت علي شغلها معاك من الاول ..
كل ما في الموضوع اني استغربت لما عرفت انكم مش بتروحوا الشركه واني جيت ولاقيتها معاك هنا في البيت..
انت عارف سوار ام لطفلين ومطلقه والناس كلامها ما بيرحمش لما يشوفوها كل يوم داخله خارجه عندك في البيت هيقولوا ايه وانا في الاول وفي الاخر يهمني اختي وسمعتها…
تحدث عاصم بثقه محدش يقدر يتكلم ولا يجيب سيره حرم عاصم ابو هيبه علي لسانه واللي يفكر بس انه يتكلم يبقي هو الجاني علي روحه…
وان شاء الله قريب اوي سوار هتبقي في بيتي .. اخلص بس من فرح عاليا وبعدها علي طول هاجي انا والحج سليم نطلب ايد سوار منك…
ثم مد يده وفتح احد ادراج مكتبه واخرج منها ظرف كبير ووضعه امام هشام اتفضل دي تذاكر الطياره الحج سليم حجز لكم معايا علشان نسافر الصعيد سوا علشان تحضروا فرح عاليا اختي بعد اسبوع ان شاء الله..
انتفض قلب سوار داخل صدرها وتظرت له وعلي وجهها ابتسامه عاشقه وفاض قلبها عشقا لهذا الرجل المهيب الذي تملك قلبها وتربع علي عرشه ليتها قابلته من زمان ..ليته
هو اول رجل في حياتها ..
يا ليت كان لها قلبين لتعشقه عشقا فوق عشقها له لتوفيه حقه…
تحدث هشام يلومه ليه بس كده يا عاصم الحج سليم بيكلف نفسه اوي هو انا يعني هتاخر عنكم في حاجه .. دي عاليا في مقام سوار
صمت لثواني واضاف بعاطفه اخويه عاصم انا بعتبرك زي اخويا والحج سليم في مقام والدي وعلشان كده مش عاوزك تفهم كلامي غلط.. ..
انا مش ضد انك تتجوز سوار بالعكس انت رجل يتشرف
بيك اكبر عائلات البلد وتتجوز ست البنات كمان .بس انا كل اللي يهمني مصلحه اختي وان محدش يتكلم عليها نص كلمه فعلشان كده من هنا لحد معاد السفر لو انت هتكمل شغلك من البيت فانا اسف يا عاصم سوار اختي مش هتدخل بيتك تاني غير وهي مراتك وقدام الناس غير كده لا .. اما لو انت هترجع الشركه فسوار هترجع شغلها عادي لكن غير كده لا..
وضع عاصم يده علي طرف ذقنه يفركها وهو ينظر لهشام بنظرات مبهمه لا تعبر عن النيران المشتعله داخل صدره منه ومن كلماته الحمقاء…
ماذا يقول هذا الاحمق هل يطلب منه ان يظل اسبوع دون ان يراها او ينعم بقربها !!!
سخر في نفسه من غباء هشام وحماقته هل يعتقد انه حتي اذا ظل يعمل من منزله ومنع سوار عن المجيء لهنا انه لم يراها ولم يقضي وقته معها!!!! واهم …
علي الرغم من انه يعذره ويقدر مخاوفه علي اخته الا ان هذا لا بعطيه الحق في منعه عنها …ولكنه سوف يجاريه في اوهامه ويوافقه من اجلها فقط…
انا فاهمك كويس يا هشام ومقدر موقفك كويس وانا مرضاش ان سوار تتحط في موقف مش كويس…وعلي العموم هظبط اموري واعرفك هنزل الشركه امتي..
شعر هشام بالامتنان الشديد نحو عاصم وايقن انه يحب شقيقته ويحرص عليها ده العشم يا عاصم انت رجل شهم وابن اصول طول عمرك وربنا يكتب لكم الخير ..ثم نظر الي سوار وسالها
لو خلصتي شغلك يالله علشان اروحك معايا…
نظرت سوار الي عاصم تساله بعينها ماذا تجيب شقيقها
فأومأ لها عاصم براسه انه موافق علي ذهابها معه ..
رحلت سوار برفقه شقيقها وظل يتابع سيرهم من خلف زجاج مكتبه حتي اختفواعن انظاره…
اخرجه من شروده رنين هاتفه … اخرج الهاتف ووجد صديقه ادهم مدير الشركه التي يعمل بها طليق سوار…
عاصم ادهوم واحشني اخبارك ايه
ادهم الحمد الله يا عاصم انت ايه الاخبار طمني عليك..
عاصم الحمد الله..مقولتليش اخبار ايمن الحديدي ايه
ادهم تمام زي ما انت طلبت بالظبط وسافر واستلم الشغل وكله تمام…
عاصم سافر امتي بالظبط
ادهم سافر من عشر ايام بالظبط …
عاصم انت متاكد!!!
ادهم ايوه طبعا متاكد.. انا بنفسي اللي حجزت له تذاكر الطياره..
في حاجه حصلت يا عاصم
عاصم لا يا ادهم تسلم .. هبقي اكلمك تاني علشان عندي اجتماع دلوقتي سلام ….
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه بشرود …فادهم اكد له معاد سفر ايمن …اذن لم يكن ايمن من اطلق الڼار عليه.. فمن يكون
بعد اسبوع …
وصل عاصم الي بلده في الصعيد بمفرده بدون سوار !!!!
خرج من المطار واستقل سيارته الخاصه وخلفه سياره الخرس متجها نجو نجع الهيباويه….!!
كانت دماؤه تغلي كالمرجل من شقيقها الاحمق ..فقد استغل ذلك الحقېر مرضه وعدم ذهابه الي الشركه وبالتالي عدم ذهاب سوار حسب ما اتفق معه واخذها وسافر الي بيته في احد المدن الساحليه بحجه ان تطمئن علي اولادها وتعود في اليوم التالي …
ولكنه فوجئ بمكوثها طوال الاسبوع هناك برفقه شقيقها واسرته وقبام شقيقها بتغيير تذاكر الطيران الخاصه بهم الذي اعطاها له وحجز بعد سفره هو بيومين !!!!!
حتي انه لم يبلغه بذلك الا امس حتي يضعه امام الامر الواقع …
يريد ان يختقه بيده حتي تزهق روحه ولكن مهلا لم يخلق بعد من يقف امام عاصم ابو هيبه ويمنعه من شيء يريده وهذا ليس بأي شيء انها حبيبته وعشقه سوااااار!!!!
قطع شروده وقوف السياره امام منزل عائلته المهيب وصوت السائق يخبره بوصولهم حمد الله علي سلامتك يا عاصم بيه نورت النجع والصعيد كلاته…
ترجل من السياره وصعد الدرجات الرخاميه حتي وصل الي الباب الداخلي لمنزلهم العتيق….
استقبلته والدته الحاجه دهب بالترحاب الشديد فاتحه ذراعيها تضمه بشوق داخل احضانها ولدي يا ضي عيني حمد الله علي سلامتك اتوحشتك چوي چوي يا چلب امك..
بادلها عاصم العناق وقبل يدها واعلي راسها بحب واحترام شديد واني اتوحشتك چوي يا ام عاصم .. اومال الحج سليم فين
صدح صوت والده القوي من الخلف وهو ينزل من علي الدرج الداخلي بقوه وهيبه تليق به…
حمد الله علي سلامتك يا عاصم يا ولدي…
تقدم عاصم من والده وقبل يده باحترام وعانقه باشتياق كبير..
الله يسلمك يا حج سليم كيفك يا بوي اتوحشتك چوي…
الټفت عاصم ينظر خلف والده لاخته الصغيره التي تنزل الدرج مهروله تصرخ فرحا بعوده شقيقها الكبير…
ابيه عاصم وحشتني اوووي اوووي … قالتها عاليا شقيقته وهي تلقي بنفسها داخل احضان شقيقها الذي بادلها العناق باشد منه حراره وهو يبتسم باتساع علي شقاوتها…
عروستنا الحلوه وحشتيني اوي يا لولا اخبارك ايه واخبار الدكتور ايه…
الحمد الله يا ابيه حضرتك وحشتني اوي … ثم تطلعت بنظراتها خلفه تبحث عن عائله سوار ولكنها لم تجد احد….
سالته مستفسره عنهم الله اومال فين سوار وعمو هشام الناجي هو مش حضرتك كنت قايل انهم هيجوا معاك
تبدلت ملامح عاصم وظهر عليه الانزعاج الا انه حاول ان يداري ضيقه هيجوا ان شاء الله بس هما وراهم ارتباطات في مصر هيخلصوها وهيجوا كمان يومين…
ثم نزل علي شقيقه ومعه زوجته سهام وابنته الرضيعه دهب وايضا وصلت عاليه اخته وزوجها محمود ابن عمته سوار واولادهم من منزلهم للترحيب بعاصم …
جلسوا جميعا ملتفين حول عاصم سعداء بعودته اليهم ..وقام عاصم يتوزيع الهدايا علي اخواته واولادهم . ثم تناولوا العذاء في جو اسري دافيء وقد اعدت الحاجه دهب سفره مليئه باصناف الطعام التي يفضلها ابنها البكري…
استاذن منهم بعد الغذاء صاعدا لغرفته لينال قسطا من الراحه فقد المه ذراعه كثيرا خاصة بعد ان نزع الرباط من علي كتفه …
فهو لا يريد ان يعلم احد بما حدث ….
دلف الي الجناح الخاص به …تقدم للداخل وجلس علي طرف الفراش منكسا راسه لاسفل واستند بمرفقيه علي فخديه..
مازال يشعر بالڠضب تجاه هشام الناجي وما فعله معه وحرمه منها
نفخ بضيق عندما نظر لشاشه هاتفه التي تضييء باسمها …
القي الهاتف جانبه وفرد جسده علي الفراش خلفه ووضع يده تحت راسه ناظرا للسقف بشرود يفكر في سوار ….
اغمض عينيه تنهد بضيق فهو من بعد مكالمتهم بالامس وهو يشعر بالضيق منها ولا يحيب علي اتصالتها خاصه عندما انفعلت عليه عندما كان يتحدث عن شقيقها بطريقه فظه وتوعده له برد الصاع صاعين …
فاق من شروده علي يد تضع علي كتفه ظن انها والدته او احدي شقيقاته …..ولكن!!!
تلك الرائحة التي ازكمت انفه يعرفها لطالما كرهها واصابته بالنفور والاشمئزاز…
فتح عينيه علي وسعها ونظر جانبه ليتاكد من شكوكه !!!
بالفعل
صدق حدثه .. انها هنا تلك البغيضة التي لم يعرف معني الكره الا عندما عرفها…انها سميه طليقته!!!!!
انتفض من رقدته كالملسوع وهو يمسك بمعصمها بقوه كادت تحطمه وبرقت عينيه بلهيب مرعب وصاح بها هادرا انت اټجننتي في مخك ازاي تدخلي عليا اوضتي من غير استئذان ومين سمح لك اصلا انك تطلعي لحد هنا
هو انا مش محرم عليكي تطلعي الدور اللي فيه الجناح بتاعي كله مش بس تدخلي اوضتي…
ثم نفض يدها من يده وكانها
شيء قذر سيلوثه!!!! اولاها ظهره وقال بجمود اول واخر مره تطلعي الجناح بتاعي تاني وطول ما انا موجود هنا مش عاوز اشوف وشك وامشي اطلعي باره…
برقت عين سميه الخضراء بوميض شرس وهي تطلع الي ظهره العربض وضغطت علي اسنانها بغل من طريقه معاملته الجافه لها والتي لم تتغير ابدا بل علي العكس كل يوم يزداد كرها لها وحقدا عليها…
رفيعه التي ادمتها من كتر الضغط عليها باسنانها …
لسه مكتافيتش من الهجر … چلبي قايد ڼار في بعدك يا واد عمي
سخر عاصم باستهزاء انت لسه حافظه نفس الاسطوانه يا سميه طاب جددي يمكن اصدقك …
مش اسطوانه يا عاصم انت خابر زين اني عشچاك من يوم ما وعيت علي الدنيا ولسه عشچاك وهفضل اعشچك لحد ما اموت قالتها بصدق وهي تتطلع عليه بنظرات عاشقه وهي تقاوم دموعها حتي لا تبكي امامه ….
تحرك عاصم مبتعد عنها وهو يشير لها نحو باب الجناح حتي تخرج مالوش لازمه الكلام اللي لا هيودي ولا هيجيب ولا هيغير حاجه …امشي من سكات علشان مش عاوز اتعصب عليكي…
هرولت ناحيته حتي وقفت امامه ووضعت يدها علي صدره تترجاه بعيونها ان يصفح عنها اتعصب عليا او اضـ,ـربني حتي بس ردني تاني… رچعني لعصمتك يا عاصم وانا اوعدك هكون خدامه تحت رچليك مش هتنفس الا بامرك..
امسك كف يدها الموضوعه علي صدره بقوه وازاحها من امامه بعنع حتي انها ترنحت للخلف وكادت ان تقع علي ظهرها الا انها استندت علي الحائط جانبها تمنع نفسها من السقوط..
هدر عاصم بصوت جهوري وقد انفلتت اعصابه ارجعك تاني لعصمتي ليه حد قالك عليا اني مش رجل ولا بقرون علشان ارجعك بعد اللي عملتيه ولا انت نسيتي وفكراني نسيت زيك….
انا مكرهتش في حياتي قدك عمري ما حبيتك كنتي بنت عمي وبس حتي لما ابويا صمم اني اتجوزك وافقت ڠصب عني علشان ابويا وابوكي وقلت هراعي ربنا فيكي وجابز احبك مع الوقت والعشره.
ويشهد عليا ربنا اني عاملتك بما يرضي الله ..حتي لما عرفت انك مش هتقدري تخلفي رضيت بنصيبي وحمدت ربنا ومارضيتش اخلي شكلك وحش قدامهم وقلت ان العيب مني انا
ثم صمت يلتقط انفاسه الثائره واستكمل انتي بقي عملتي ايه من يوم ما اتجوزتك وانا عايش في دوامه مشاكلك مع امي واخواتي اللي بيحركهم كرهك وحقدك عليهم وعاوزه تبقي احسن منهم وفاكره نفسك انك هتكوني مكاني الحاجه دهب ابو هيبه …
ده غير طمعك ولا كانك تربيه عز وشبع وعاوزه دهب وفلوس علي طول وانا كنت بكبر دماغي وكنت بقول كل الستات كده …
لكن توصل انك تشتغلي في الدجل والاعمال وتعملي لاخواتي اعمال تاذيهم وانا تعمليلي اعمال وتمشي ورا الدجالين والكفر ده اللي مقبلتوش وكلمتك بالعقل وفهمتك وحلفت عليكي طلاق ما تروحي .
عملتي ايه سمعتي كلامي ..لا طبعا علشان انت ما يهمكيش غير نفسك وبس روحتي ولا فرق معاكي وبكل بجاحه روحتي في نفس الوقت اللي انا ماشي فيه حتي ما استنتيش تروحي في يوم تاني ولولا اني شوفتك بالصدفه وانا في العربيه وانت ماشيه بتاخدي عربيه من علي الطريق علشان توصلك ولما كلمتك وسالتك انت فين قلتي رايحه عند امي …
سخر عاصم ضاحكا باستهجان امك اللي بيتهم بعد بيتنا بشارع وبتروحيه مشي خرجتي علي الطريق تركبي عربيه تواديكي…
وعملت نفسي صدقتك ومشيت وراكي علشان اشوفك رايحه فين وانا متاكد انك رايحه للدجال …بس اللي ما كنتش اتصوره انك رايحه له علشان ينام معاكي ويخاليكي تحملي !!!! ويوهمك انه عالجك !!!!
وانت جاهله وغبيه وعارفه ان العيب منك بس كنتي هتبقي واحده زانيه زيك زي اي مومس بيدفع لها فلوس علشان تبسط الرجاله …
ولو فرضنا اني فعلا كنت مش بخلف وان العيب مني كنت هتحملي منه وتنسبيلي ولد مش من صلبي ….
انتي الـ,ـتل حلال فيكي بس انا مش هوسخ ايديا واضيع نفسي علشان واحده زباله زيك….
اظن كده انتي عرفتي اني عمري ما هنسي اللي عملتيه وعلشان تبقي عارفه انا بجد بشكرك من كل قلبي انك عملتي كده علشان اقدر اتخلص منك وضميري مرتاح…..
لم تهتز لها شعره وهو يسرد عليها ما حدث بينهم …. هي ليست نادمه ابدا ولو عاد بها الزمن سوف تكرر ما حدث مرات ومرات هو جاهل في هذه الامور ويسخر من السحر والدجل كما يقول !!!
السحر والدجل هما حياتها وسبيلها لتحقيق امالها وسوف تظل علي حالها وتستعيده ستريه كيف تستطيع ان تعيده اليها راكعا تحت قدميها طالبا الصفح!!!!
عمرك يا عاصم ما هتتخلص مني انا چدرك ونصيبك وان مش هتكون ليا مش هتكون لغيري حط الحديت ده في راسك زين
يا واد عمي… قالتها وهي تتحرك خارجه من جناحه بل من القصر باكمله وهي تتوعده بانها ستعيده اليها في اسرع وقت…..
زفر عاصم بحنق وكل عصب داخل جسده يغلي كالمرجل كلما تذكر ما حدث !!!!
خلع قميصه وتوجه للحمام لاخذ شاور بارد يعديء به من النيران المستعره داخل جسده وعقله يعمل كالمكوك يفكر في كلمات تلك البغيضه التي اثارت قلقه علي سوار وعليه ان يتخذ احتياطاته لحمايتها منها ومن اي شيء اخر
يعد يومين وصلت عائلة الناجي الي نجع الهيياويه بسوهاج….
كان في استقبالهم عائلة الحج سليم ابو هيبه كلها والتي استقبلتهم بحفاوة شديدة..
نزل عاصم الدرج الرخامي الداخلي للقصربشموخ وهيبه تليق به…
متوجها الي اسفل الي صاله الاستقبال الواسعه حيث يجلسون…
كان يهيط الدرجات وهو يبحث بعينه عن مالكله قلبه حتي وقع نظره عليها في نفس الوقت التي رفعت سوار نظراتها الي الدرج وكانها شعرت بوجوده…
تعلقت نظراتهم ببعض وصنعوا تواصلا بينهم يحكي عن مدي اشتياقهم لبعض….
خفقه قويه ضريت جنبات صدره مجرد ما رفعت نظراتها اليه… ربااااه لقد اشتاقها حد الجنون ….لما يود ان يذهب اليها ويعتصرها داخل احضانه في عناق قوي حتي تأن عظامها ۏجعا من قوته…لما نسي سبب غضبه منها ونسي كل شيء في حضرتها عداها هي
سحق اسنانه پغضب من هيئتها الفاتنة..لما عليها ان تكون جميله بل فاتنة في كل مره يراها وكانه يراها لاول مره
ساحره .. ناعمه.. مهلكه لاعصابه…
لم يكن حالها افضل من حاله فهي منذ وصولها الي هنا وهي تبحث عنه بنظراتها حتي نظرت الي اعلي ووجدته ينزل الدرج…
ارتفعت دقات قلبها ما ان رأته.. اللعنه علي قلبها الضعيف الذي يهفو لرؤيته …اااااه حارقه خرجت من صدرها لقد اشتاقت له واشتاقت لكلماته …
ابتسمت بوداعه وهي تطلع علي هيئته الرجوليه الجذابه …
شعرت بغرورها الانثوي يزداد لانها وحدها تمتلك قلب كتله الوسامه والرجوله التي امامها…
صافحهم عاصم جميعهم مرحبا بهم واتخذ لنفسه مكانا مراجها لها…
الحج سليم مرحبا بهم بحبور يا مرحب بالغالي ابن الغالي نورت بلدك ونورتنا يا هشام ياولدي…
هشام باحترام البلد منوره باهلها وبكبيرهم يا حج سليم…
الحج سليم تسلم وتعيش يا ولدي .. ثم وجه حديثه لسوار واولادها منوره يا سوار يا بتي ياااه اخر مره چيتي البلد كنتي في سن اولادك …
ابتسمت سوار
—
وتحدثت بحنين لتلك الذكريات فعلا يا عمي بس كنت اصغر منهم انا فاكره اخر مره جيت هنا كان عندي حوالي سبع سنين ويومها وقعت من علي ضهر الحصان بتاع بابا الله يرحمه لان كان في عيل غلس هو اللي ضړب الحصان وخلاه يجري بيا جامد ووقعت من عليه …
ضحك الحج سليم عاليا علي تلك الذكري وتابع حديثه اهو العيل الغلس ده كبر وبقي احسن رجل وخيال في البر كلاته … قالها وهويشير الي عاصم الذي اندهش من كلام والده فهو لا يتذكر هذه الحاډثه إطلاقا…
نظرت سوار اليه بملامح مندهشة وقالت حضرتك تقصد ان اللي عمل فيا كده عاصم .. قصدي عاصم بيه ….
الحج سليم ايوه هو ودلوقتي تقدري تاخدي بتارك منيه كمان…
مال عاصم براسه وحرك انامله علي طرف ذقنه وقال بنبره ذات مغذي وهو يتطلع اليها وانا تحت امرها يا حج في اللي تطلبه.. تشاور بس واللي عاوزاه ويكون تحت رجليها .. انا تحت امر مدام سوار…!!
اطرقت سوار راسها خجلا من كلماته ولم تقدر علي النظر في وجه اي احدا منهم ….
بينما الحج سليم نظر الي ولده طويلا وادرك بخبرته ان ولده يكن مشاعر لسوار…
تحدث اسر وسيلا معا بجد يا مامي حضرتك كنتي بتركبي حصان هو في خيل هنا…
اجابهم عاصم بابتسامه واسعه طبعا في خيل كتير هنا لو تحبوا تتفرجوا عليهم انا هوديكم تشوفوهم وتركبوا خيل كمان .. بس الاول تطلعوا تاخدوا شاور وتغيروا هدومكم وبعدين نشوفهم…
رد هشام باعتراض لا يطلعوا فين احنا هننزل في فندق في اول البلد احنا بس قلنا نسلم عليكم الاول وبعدين هنمشي….
توحشت نظرات عاصم نحو هشام وود ان يفتك به الا ان كلام والده ووالدته الحاجه دهب اطفأ ناره…
الحج سليم يمين بالله ما يوحصل انتوا هتشرفونا اهنيه انت اكده بتشتمني يا هشام يا ولدي هو مش انا في مقام بوك الله يرحمه…
الحاحه دهب كيف اتچول اكده يا ولدي وبعدين خلاص الشنط بتاعتكم الخدم طلاعوها فوق في الاوض بتاعتكم..
انهت الحوار وهي تقف وتجذب يد سوار وداليا زوجه شقيقها وتصعد لاعلي حيث غرف النوم وتعرفهم اماكن غرفهم ويتبعها شقيقات عاصم .. بينما اتجه الرجال الي المضيفة وانضم اليهم الحج سالم الو هيبه عم عاصم وابنه زاهر …!!!
بعد فتره نزلت سوار الي اسفل يعد ان انتهت من توضيب اغراضها والانتهاء من تفريغ الحقائب .. فقد تم اعطائها هي واولادها غرفتين في الطابق الاخير من القصر بجوار جناح عاصم وغرفه شقيقها في الطابق التاني بجوار جناح علي شقيق عاصم …!!!
وصلت سوار الي مجلسهم بعد ان بدلت ملابسها الي ملابس مريحه وعمليه فكانت ترتدي بنطلون جينز من اللون الازرق الغامق وفوقه قميص جينز من نفس الون ووضعت اطراف القميص داخل البنطلون ووزينت خصرها يحزام اسود عريض برأس ذهبي عريض وحذاء رياضي ابيض الون بخطوط سوداء جانبيه وتركت شعرها منسدلا علي ظهرها فاعطاها مظهر عملي وانثوي رقيق…
الحاجه دهب تعالي يا سوار يا بتي سلمي علي مره الحج سالم عم عاصم وسميه بتها…
واضافت وهي تربط علي ظهر سوار بحنان امومي دي سوار بت الحاج جمال الناجي الله يرحمه وبتشتغل مع عاصم ولدي في شركته.. قالتها وهي تتطلع بخبث الي سميه …!!
صافحتهم سوار بلطف وجلست بجانب الحاجه دهب … نظرت سوار الي سميه بفضول انثوي بحت!!!!
الف سؤال دار في راسها عن علاقتهم معا….
علي الجانب الاخر اشتعلت نظرات سميه غيره وحقدا علي سوار بسبب حسنها وجمالها وازداد اكثر عندما عرفت بعملها مع عاصم في الشركه…فهي تتذكرها جيدا منذ ان رأتها في خطوبه عاليا…
قالت سميه باستهجان وانتي بقي بتشغلي ايه مع عاصم يا سوار..
زيفت سوار ابتسامه وقالتانا مديره مكتب مستر عاصم …
سميه اممم سكرتيره يعني… قالتها وهي ترمقها بنظرات محتقره تنظر لها من اعلي الي اسفل…
اشتعلت نظرات سوار من وقاحتها وكتمت غيظها وردت بهدوء منافي لثورتها الداخليه وهي تعتدل في جلستها واضعه قدم فوق الاخري تناظرها بتحدي وتركت غيرتها الانثويه تتحكم فيها وتحدثت قائله بمكر انثوي…
اه سكرتيرته الخاصه…. ده انا حتي اول ما اتعينت كنت شغاله في الحسابات بس هو آصر اني لازم اشتغل معاه في مكتبه علشان اكون تحت عينيه دايما…
نقلت الحاجه نظراتها بينهم وعلي وجهها ابتسامه راضيه وايقنت ان سوار وعاصم بينهم شيء خاص فهي لا بخفي عليها نظراتهم لبعض منذ وصولها وتاكدت ان سوار ليست بالشخصية الضعيفة وتستطيع الوقوف امام سميه…
قالت الحاجه دهب بهدوء طبعا يا بتي انتي امانه عند عاصم ولازمن يخالي باله منيكي وما يخاليش حد يضايچك …
نظرت سميه الي زوجه عمها بغل وقالت لسوار من بين اسنانها
بس اللي اعرفه برضك انك مطلقه عندك واد وبت ايه اللي يخالي واحده زيك تطلق من جوزها وهي عندها عيال…
رفعت سوار حاجبها ونظرت لها بتحدي مش سوار الناجي اللي تقبل علي نفسها او علي كرامتها انها تكون زوجه تانيه حتي لو عندي عشر عيال منه مش اتنين ….صمتت لثواني واضافت بنبره ذات مغذي واللي يخدع ويخون مره يخون الف مره اخري ده انسان مالوش امان مش كده برضه يا سميه…
وبعدين هو مش انتي برضه عاصم مطلقك ولا انا مش واخده بالي!!!
شحبت ملامح سميه لوهله ثم احتقنت واربدت بغل وكره شديد لسوار وكادت ان ترد عليها الا ان صوت عاصم من خلفها اسكتها.
عاصم موجها حديثه لسوار بعد ان القي التحيه علي زوجه عمه دون ان يعير سميه اي اهتمام وكان لا وجود لها…
سوار الشركه الاسبانيه لسه باعته ميل علشان حجوزات الرحلات بتاعتهم ومواعيدها وعاوزين الرد حالا ..
قامت سوار من مكانها وتقدمت منه حتي وقفت امامه قائله تمام هرد عليهم بس انا مش معايا الابتوب اللي عليه الشغل..
عاصم انا معايا اللابتوب بتاعي تعالي معايا علي اوضه المكتب علشان نشوف شغلنا… ثم نظر الي والدته واضاف
بعد اذنك يا ام عاصم انا داخل اشتغل في المكتب مش عاوز ازعاج خالص ولما تحضروا الغداء ابقي ابعتي لنا …
قالها وهو يسحب سوار من يدها خلفه ويسير الي المكتب وتركهم يتطلعون اليهم بنظرات تنوعت بين الاندهاش والحقد والغل والتوعد وبين الابتسام برضي والدعاء لهم …..!!
دلف عاصم الي غرفه المكتب واوصد الباب خلفه بالمفتاح وهو لايزال يمسك يد سوار التي كانت تحاول سحب يدها من يده….
يا عاصم سيب ايدي انت اټجننت يقولوا علين…….
ابتلع عاصم باقي ثرثرتها داخل جوفه
—
وحشتيني…وحشتيني اوي يا قلب عاصم..
قالت وهي مغمضه العين كداب لو كنت وحشتك زي ما بتقول كنت رديت علي تليفوناتي مش بقالك يومين مش بتكلمني .. قلبك جامد اوي يا عاصم ….
امسك يدها ووضعها علي صدره فوق قلبه الذي يخفق پجنون تحت كف يدها وهمس قائلا شايفه اللي بتقولي عليه جامد بيدق ازاي علشانك انتي وبس …انا كنت زي المچنون اليومين اللي فاتوا وانتي مش معايا عدوا عليا كانهم سنتين مش يومين وڠصب عني مردتش عليكي علشان لو كنت سمعت صوتك كنت نطيت في اول طياره وجيت وشيلتك وجبتك معايا علي هنا..
فتحت عينيها ببطيء وهالها كم المشاعر التي تموج داخل عينيه..
تحدثت بخفوت وهي تنظر داخل عينيهوانت كمان وحشتني اوي يا عاصم اصعب يومين عشتهم وانت بعيد عني اوعي تبعد عني يا عاصم مهما حصل …انا بحبك … بحبك اوي يا عاصم …
ااااه هتجنني عاصم يا قلب عاصم ..
بعد قليل كانوا يلتفون جميعهم حول مائدة الطعام المهيبة التي تضم اكثر من عشرين فردا وتحتوي علي العديد والعديد من ما لذ وطاب اصناف الطعام التي اشرفت علي اعدادها الحاجه دهب ….
كان زاهر ابن عمه يلتهم سوار بعينيه فلم يرفع نظراته عنها منذ ان رآها!!!
زاهر ابو هيبه ابن عم عاصم عمره ٤٥ عاما متزوج من ثلاث نساء ولديه ٦ اولاد وبنات ويسعي للزواج من الرابعه يهاب عاصم بشده
زاهر بابتسامه سمجة وهو يقوم بوضع االبط والدجاج المحمر بطبق هشام منورنا يا هشام بيه والله ثم فعل المثل مع سوار وهو ينظر لها بنظرات شھوانيه مقززه اتفضلي يا ست الستات كلي ما تتكسفيش عاد ولا انتي عامله اللي اسميه ايه ده رجيم وخاېفه لا تسمني….!!
رفعت سوار حواجبها بدهشه من وقاتحته في الحديث وكانه يعرفها منذ زمن ولكنها لم تجيبه بناء علي تعليمات البركان الثائر الجالس بجانبها والذي امرها وهم في المكتب بتجنبه وعدم التحدث معه…
اسمعيني كويس مش عاوزك تتعاملي مع جنس راجل هنا وخصوصا زاهر ابن عمي مالكيش دعوه به خالص ده شخصيه رخمه وغبي وانا مش بطيقه ….
رمقه عاصم بنظره قويه ارعبته ثم أضاف باستهزاء كل انت يا زاهر وخاليك في نفسك …الا صحيح اخبار نسوانك التلاته ايه زاهر واخبار عيالك ايه هما بقي كام انا اخر حاجه فاكرها انهم كانوا سته….
غص حلق زاهر بالطعام وشعر بالغيظ من حديث ابن عمه خاصة امام سوار!!!!
زاهر باقتضاب وهو ينظر داخل طبقه بخير يا واد عمي بخير …
نهض عاصم بعد ان انهي طعامه ووجه حديثه لاسر وسيلا قائلا خلصوا اكل يا ولاد وانا مستنيكم علشان نروح مزرعه الخيل ..
نهض الاولاد سريعا وتحدثوا معا احنا خلصنا اكل وجاهزين..
اومأ لهم عاصم بابتسامه وكاد ان يتحرك الا ان صوت سوار القلق اوقفه ما بلاش منه موضوع الخيل ده خاليكم هنا مع بسمه ومحمد ولاد طنط عاليه …
قال آسر بحماس ما هما كمان جايين معانا يا ماما…
نظرت بقلق الي عاصم الذي اجابها مطمئنا مټخافيش عليهم انا معاهم ولا انتي مش مطمنه عليهم معايا…
سوار بنفي لا طبعا مطمنه عليهم بس يعني ….
آسر مقاطعا تعالي معانا يا ماما والنبي انتي كمان واضافت سيلا ايضا ايوه يا مامي تعالي علشان نتصور انا وانتي مع الحصان وانزل الصور علي الفيس بوك …
الحج سليم بابتسامه روحي وياهم يا بتي علشان تبقي مطمنه عليهم وعاصم وياكم يخالي باله منيكم…
الي هنا ولم تعد سميه تسيطر علي اعصابها وصاحت بغل واااااه كيف ده يا عمي من مېتي الحريم عندينا بيطلعوا ويروحوا مزرعه الخيل لحالهم ثم نظرت الي سوار بملامح سوداء حاقده واضافت ..
وانتي اقعدي وبلاها دلع حريم ماسخ ما چالك انه هيكون مع عيالكوهياخد باله منيهم لازمتها ايه الچلع اللي مالوش عازه ده….
شعرت سوار بالاحراج الشديد من حديث تلك العقربة وكذلك هشام شقيقها الذي احس بالاھانة الشديدة له ولشقيقته وجاء ان يتحدث الا ان صوت عاصم القوي الجم الجميع ….
صاح عاصم هلدرا في سميه وهو يطالعها بنظرات تقطر كرها ونفورا…
مالكيش صالح يا سميه خاليكي في حالك ومحدش يقدر يتكلم علي عاصم ابو هيبه كبيرهم وابن كبيرهم ولا يجيب سيره حد معاه وبعدين هي خاېفه علي ولادها وده احساس طبيعي معتقدش انك تعرفيه لانك عمرك ما كنتي ولا هتكوني ام ….
ثم نظر الي هشام الناجي بعد اذنك يا هشام بيه انا هاخد مدام سوار والولاد وهوديهم مزرعه الخيل وما تقلاقش عليهم معايا ..ثم وجه نظره الي شقيقته الصغري عاليا تعالي معانا يا عاليا علشان ما تسببش سوار لوحدها….
وخرج بعدها من غرفه الطعام بخطوات غاضبه تدك الارض من تحتها من قوتها وتبعته سوار واولادها وعاليا وابناء شقيقتها….
تحدث الحج سليم الي هشام الناجي تعالي يا هشام يا ولدي نشربوا الشاي في المضيفه وبعدها اخدك تتفرج شويه علي البلد وتشوف اتغيرت ازاي…
اللي تشوفه يا حج … قالها هشام وهو ينهض من مكانه متوجها للخارج برفقته..
رمق الحج سليم شقيقه سالم بغير رضي وساله وانت يا حج سالم جاي معانا ولا هتروح علي دارك انت وعيالك….
تنحنح الحج سالم وقال باحراج لاااه اني هروح
يا خوي انت عارف بحب انعس شويه بعد الغذاء .
بالاذن احنا بقي ..سفره دايمه يا خوي تسلم يدك يا حاجه دهب ..
همي بينا يا ام زاهر يالله زاهر يالله يا سميه … قالها وهو يهرول الي الخارج تتبعه اسرته وسط نظراتهم الساخطه من افعال الحيه ابنته ومن ضعف شخصيته….!!!
وصلت سميه واسرتها الي منزلهم وهي تستشيط غضيا …اخذت تزرع صاله منزلهم ذهابا وايابا وهي تصرخ بغل وحقد هموووت عقلي هيشت مني ..شوفتوا بيدافع عنيها ازاي جدام الكل ولا هموا حد لا وكمان خدها معاه وخرج وعمي ساكت وموافج …اقطع دراعي ان ما كان عاصم عينه منيها وفي حاجه بيناتهم!!!!
صړخ بها والدها هادرا بزيداكي عاد الحديت ده يا محروجه انتي مكفاكيش اللي حوصل وخاليتي رجبتي كد السمسمه من عمايلك واخوي طردني بالمحسوس…
صړخت فيه هادره وهو من مېتي عمي بيعملك حساب ولا بېخاف علي زعلك منيه ده كانه ما صدج!!!
اجابها صارخا ما هو كله بسببك وبسبب عمايلك الۏسخه هي اللي وصلت الامور بينا لكده لولا ان اخويا كبير وعاقل ومقاطعنيش بسببك ولا خد اختك بسببك وخرب بيتها ..لكن انتي برضك معاوزاش تتهدي وتقفلي خشمك اللي بيحدف طوب …
وبقولك ايه شيلي عاصم من دماغك انتي بالنسبه لعاصم انتيهتي من زمان وعمره ما هيفكر فيكي ولا هيرجعك لانه لوكان عاوز كان رجعك من زمان وانت عارفه انه كان مڠصوب عليكي فبلاش تدخلينا في مشاكل معاه احنا
—
مش قدها ومش هيجي منها غير الخړاب احنا مش قد عاصم …..
صړخت بغل هرجعه عاصم ليا انا وبس وبكره كلكم هتشوفوا هيجي راكع تحت رجليا علشان ارضي ارجعله ….
قال والدها محذرا انا حذرتك وانتي حره لو عملتي مصېبه زي عوايدك ما تلوميش الا نفسك لان وقتها مش هقدر اقف معاكي واساعدك زي المره اللي فاتت…
تدخل زاهر في الحوار مالكش صالح انت يا بوي بالحديت ده انا هتصرف فيه …
رد والده ساخرا مابقاش غيرك انت يا جوز التلاته اللي هيتكلم بكره تخربها وتقعد علي تلها!!!
هقول ايه عوضي علي ربنا في خلفه الهم دي … لله الامر من قبل ومن بعد .. قالها وهو يترك مجلسهم متوجها لغرفته….
تبادل سميه وزاهر النظرات فيما بينهم وسالته بفضول عما سوف يفعله جولي يا خوي عتتصرف كيف وناوي علي ايه
نفخ زاهر صدره بزهو قائلا انتي كل اللي يهمك ان عاصم يبعد عن سوار مش اكده …
سميه باهتمام طبعا ودي عاوزه كلام …
زاهر بخفوت واني عاوز اتجوز سوار اني من ساعه ما شوفتها وانا مش علي بعضي هي دي النسوان اللي علي حق مش الغفر اللي اني متجوزهم…
سميه بامتعاض وانت ايه اللي يخاليك واثج اكده انها هترضي بيك
زاهر بخبث ما هو لو انتي نفذتي اللي هقولك عليه صح وكل حاجه مشيت زي ما انا عاوز هتقدم لسوار واتجوزها وابعدها عن عاصم وعنك…
سميه بفضول طاب ما تنطق بقي بدل ما انت عمل تجول في فوازير اكده…
مسح زاهر علي شاربه الكثيف واضاف بكره يوم الحنه والستات هتكون لحالهم في السرايا والرجاله هتكون في المضيفه والشادر اللي عمك هيعمله علشان الدبابح ..
فانا عاوزك تروحي هناك من بدري وتتأسفي لسوار عن كلامك معاها امبارح وكمان تعتذري لعاصم وتحسني علاقتك بيها علي الاخر وتقولي كلمتين حلوين في حقي وبعدين عاوزك تصوريهالي كام صوره وتبعتيهالي بس من غير ما تاخد بالها ويا سلام لو كانت لابسه حاجه مبينه جسمها وباليل والناس مشغوله في الهيصه هرن عليكي وساعتها عاوزك تخالي حد من الخدم يقولها ان عاصم مستنيها في الجنينيه الغربيه اللي في ضهر السرايا……
قاطعته وهي تبتسم بخبث هتكون انت اللي مستنيها واللي هيقولها ان عاصم مستنيها هو اللي هيقول لعاصم ان سوار مستنياه هناك وساعتها هيجي ويشوفكم سوا مع بعض …
استكمل زاهر بخبث بالظبط هخاليه يشوف ست الستات وهي في حضني وبما ان عاصم شكاك ودمه حامي هيصدق اللي شافه بعنيه مهما حاولت تنكر والصور اللي هتبعتيهالي هتاكد كلامي!!!!
سميه بشماته وساعتها هو هيعرف انها ست هامله ورخيصه وهيطردها وانت بقي الصدر الحنين اللي هتخاف عليها من الڤضيحه وتتستر عليها وهي باللي عملته هتحط راس اخوها في الطين وهيضطر يوافق ويخاليها هي كمان توافق علي جوازها منك حتي لو ڠصب عنها….
زاهر بدهاء بالظبط كده …
والله وطلعت مش سهل وعبيط زي ما انا فكراك يا زاهر ده انت داهيه…..
ثم ضحكوا سويا بطريقه شيطانيه تعبر عن نفوسهم المريضه…
وصلوا الي مزرعه الخيل وعاصم مازال غاضبا مما حدث امتطي جواده رعد واخذ يجري به بسرعه عله يهديء من غضبه … بينما امر السايس باعطاء احصنه هادئه لابناء سوار وان يظلوا برفقتهم….
جلست سوار برفقه عاليا جانبا تحت شجرة كبيره ينعمون بجمال الطبيعة حولهم …
اخذت سوار تتابع عاصم بنظرات حزينه وهو يجري بالفرس باحترافية عاليه كانه احد الفرسان المهره …
انتبهت علي حديث عاليا لها وهي تنظر ناحيه شقيقها متقلاقيش عليه هو لما بيكون مضايق بيحب يجري بالفرس بتاعه لحد ما يروق وهتلاقيه راجع ولا كان حاجه حصلت وانتي كمان مش عاوزاكي تزعلي من اللي حصل هي كده سميه علي طول لسانها بيحدف طوب دي واحده كارهه نفسها اصلا…
ردت سوار بحزن انا مش زعلانه منها هي اصلا ما تفرقش معايا انا مش عاوزه اعمل لكم مشاكل معاها انا كلها يومين وهمشي ومش هتشوفوني تاني لكن هي بنت عمكم…
عاليا بمكر بقي كده مش عاوزانا نشوفك تاني ويهون عليكي ابيه عاصم !!!!
اشاحت سوار بوجهها وقالت بارتباك ممم.. مش قصدي وبعدين عاصم ببه…..
قاطعتها عالياما بلاش عاصم بيه دي وبعدين كلنا ملاحظين اهتمام ابيه عاصم بيكي انت مشوفتيش كان عامل ازاي اليومين اللي فاتوا قبل ما انتي تيجي كان مضايق وعصبي ومش طايق حد … اينعم هو عصبي علي طول بس المره دي كان بزياده لحد ما انتي جيتي بقي مبسوط وبيضحك وبعدين اللي حصل انهارده ورده علي سميه بالشكل ده قدام الكل يقول انه ببحبك ….
قالت سوار بخجل حب ايه وكلام ايه اللي بتقوليه ده يا عاليا.
عاليا بثقه ايوه بيحبك وانتي كمان بتحبيه باين اوي عليكم … ده مسك ايدك قدامنا كلنا وانتوا داخلين المكتب ولا همه حد وكانه بيقول للكل بشكل
مياشر انك تخصيه!!!!
بصي يا سوار انا يمكن اصغر منك ومن ابيه عاصم بس انا عمري ما شوقت اخويا مرتاح ومبسوط زي ما شوفته وانتي جنبه .
ابيه عاصم تعب في حياته كتير وعمره ما حب قبل كده سبيه يحبك وانتي كمان حبيه وعيشي معاه ..
هو صحيح عصبي وطبعه صعب لكن قلبه طيب وحنين وانا عارفه ومتاكده انك عارفه ده وانا واثقه انه مستني فرحي يعدي علي خير وبعدها هيتقدم لك…
تظرت لها سوار باعجاب بها وبشخصيتها وقالت تعرفي انك شبه عاصم في حاجات كتير وبتتكلمي زيه بالظبط…
عاليا بمشاكسه شوفتي اهو بقي عاصم مش عاصم بيه.. الحب ۏلع في الدره يا سوسو….
ضحكت سوار وعاليا بصخب علي
مزحتها واختضنتها عاليا بحب قائله انا بحبك اوي يا سوار رغم اننا ما نعرفش بعض كويس بس انا حبيتك وحبيتك اكتر علشان ابيه ببحبك وانت كمان بتحبيه وعارفه انه هيكون سعيد معاكي وهتعوضيه عن كل اللي فات…
لمحت عاليا عاصم قادم نحوهم فقامت من جلستها وقالت ابيه جاي اسيبكم انا تحبوا في بعض واروح اكلم عريسي المنتظر اټخانق معاه شويه….
ساروا معا حتي وصلوا الي اصطبل الخيل ووقف امام حصانه الاسود المهيب رعد….
ملس عاصم برقه علي راسه وهو يقول دي سوار يا رعد اللي كنت لسه بحكيلك عنها ….ثم مد يده الي سوار محيطا خصرها يقربها منه وده رعد الحصان بتاعي وصديقي الصدوق .. طبطبي عليه مټخافيش…
رفعت كف يدها تملس علي راسه برفق فاصدر رعد صهيلا عاليا..
صړخت سوار بفزع وانكمشت علي نفسها داخل حضن عاصم الذي صدح صوت ضحكته عاليا علي خۏفها ….
مټخافيش يا حبيبتي ده بيرحب بيكي…
بيرحب بيا ده ايه ده رعبني… قالتها وهي لازالت تختبئ منه بړعب داخل احضانه…
قال بعبث تعرفي ان دي احسن حاجه عملها رعد علشان خالاكي تيجي تستخبي في حضني بارادتك …
قالت بارتباك وهي تحاول الخروج من داخل احضانه ده بس من الخضه مش اكتر مش مقصوده يعني..
تحدث بحب وهو يشد من ضم ذراعيه حولها رافضا محاولاتها للانفلات منه يعني مش علشان لنتي عارفه ومتاكده ان خضني هو مكانك الطبيعي وان هو امانك وحمايتك ….
نظرت
—
داخل عينيه وقالت بدلال وهي تمسك بطرفي ياقه قميصه يعني انت عمرك ما هتبعدني عن حضنك …ولا في يوم هتآسي عليا… ولا هيجي عليك وقت تبطل تحبني….
قال بهيام وهو يوزع نظراته بين عينيها عمري ما هبطل احبك …انا خلاص عديت معاكي مرحله الحب دي من زمان …انا بعشقك يا سوار … انا بقيت بتنفسك ….اليوم اللي بيعدي عليا ومش بشوفك فيه او بسمع صوتك ببيقي هتجنن بحس ان روحي رايحه مني وقلبي بيبقي واجعني اوي …
تحدثت بلهفه بعد الشړ عليك يا حبيبي ربنا يخاليك ليا وما يحرمنيش منك ابدا انت حياتي يا عاصم انت عمري اللي عاوزه اعيشه بيك وليك…
فصل القبله بعد ان تعالي صهيل رعد عاليا.. قال عاصم بانفاس لاهثه شكل رعد غيران وعاوز يتجوز هو كمان…
فلتت ضحكتها علي مزحته وضړبته بقبضتها بخفه في كتفه بطل قله ادب شويه وشوف ماله..
اكمل بعبث وانا كده قليت ادبي استني بس لما يتقفل علينا باب وانا هوريكي قله الادب علي حق .. وكاد ان يعاود تقبيلها الا ان صهيل رعد اوقفه مره اخري لا بقي ده قاصد يفصلني…
امسك ببعض حبات السكر ووضعها داخل كفه يطعم بها رعد دون ان يبعدها عنه وهي تمسح علي مقدمه راسه بحنان ….
حدثته بخفوت عاصم عاوزه اركب رعد ثم اضافت بحنق بس اوعي توقعني من عليه زي ما عملت واحنا صغيرين …
ضحك بصخب قائلا مقدرش يا روحي اوقعك وبعدين اكيد يعني لو اعرف ان البنت اللي وفعتها دي هي اللي هتوقعني علي جدور رقبتي وتخاليني احبها واموت فيها كنت خطڤتك من زمان وقلت لابويا يجوزني ليكي علي طول…
ثم تحولت نبرته الي الجد قائلا وبعدين ايه عاوزه تركبي رعد دي …
ضحكت وقالت بغنج اومال اقول ايه وبعدين انت بتغير من الحصان بتاعك ولا ايه
قال بجد اه بغير وبغير من اي حاجه مذكر خلقها ربنا ممكن تقرب منك …
قالت بحب خلاص ما تزعلش مش عاوز اركب حصان عاوزه حصانه…
قال بابتسامه حصانه!!! اسمها فرسه مش حصانه …
صدح صوت الاولاد من خلفهم دلاله علي وصولهم …ارتمت سيلا وآسر داخل احضان عاصم التي فتحها لهم فور رؤيتهم …
احاطهم عاصم واضعا ذراعيه علي اكتافهم اتبسطوا يا ولاد عجبكوا الخيل …
آسر وسيلا معا اوي اوي انبسطنا جدا…
سالت سيلا هو ينفع يكون عندنا حصان زي اللي ركبناه في مصر يا مامي اصله بصراحه حلو اوي وانا وآسر عاوزين حصان…
سوار بنفي لا طبعا هو الحصان ده لعبه وهنشيله في البيت.
قاطعها عاصم معترضا طبعا يا سيلا يبنفع شوفي انتي وآسر الحصته اللي عجباكم وشاوري عليهم وانا هبعتهم علي مصر علي مزرعه الخيل بتاعتي اللي هناك ويبقيوا بتوعكم وكمان هجيب لكم مدرب يعلمكم ركوب الخيل كويس…
هلل آسر وسيلا معا وهم يحتضنون عاصم ويقبلونه علي وجنتيه..
سيلا انا بحبك اوي اوي يا عمو عاصم…
آسر انا بحبك اوي انت احسن عمو عاصم في الدنيا..
عاصم وهو يضمهم الي صدره بعاطفه ابويه صادقه وهو ينظر الي سوار بحب واضح داخـ,ـل مقلتيه وانا كمان بحبكم اووو يا روح عمو عاصم ربنا يخاليكم ليا…
في اليوم التالي كان الكل يعمل داخل سرايا ابوهيبه علي قدم وساق …فغدا فرح ابنـ,ـه كبير البلد والكل يسعي لتقديم المباركات والتهاني من اكبر فرد في البلد الي اصغر عامل فالحج سليم يحـ,ـبه الجميع ويقدره….
وكان عاصم منشغل طوال اليوم في الاشراف علي ذبح الذبائح وتحضير مآدب الطـ,ـعام واقامه سرادق الفرح الكبير امام السرايا
وكان يصطحب معه آسر في كل مكان لكي يشعره بانه اصبح رجل وعليه تحـ,ـمل المسؤلية مما انعكس بشكل ايجابي علي آسر وجعله يتقرب من عاصم بشكل اكبر…..
اما عند سوار فكان الوضع مختلف فكانت السرايا تعج بنساء عيله ابوهيبه اللـ,ـآتي قدمن لتـ,ـقديم التهاني ومساعده الحاجه دهب في ذلك اليوم السعيد…
طرقت سوار علي باب غرفه عاليا الممتلئة باصدقائها وبنات العيله…دخلت اليـ,ـها وهتفت بسـ,ـعاده حقيقيه الف مبروك يا لولا ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي …
ثم قدمت لها صندوق هدايا كبير هديه بمناسبه الزفاف…اتفضلي يا لولا دي هديه بسيطه كـ,ـده يا رب ذوقي يعجبك…
تفاجئت عاليا من لفتتها الرقيقه واحتضـ,ـنتها بحب شاكره اياها سوار حبيبتي ربنا يخاليكي ليه تكلفي نفسك كده ….
سوار عيب ما تقوليش كده انتي اختي يا رب ذوقي يعجبك….
عاليا بتاكيد وهي تفتح الهديه اكيد من غير ما اشوفها … ثم شهقت بفرحه عندما شاهدت الهديه فكانت عباره عن طقم مكون من قميص نوم من الحرير الطبيعي باللون الاسود قصير للغايه ومعه الروب الخاص به والملابس الداخليه الخاصه به من نفس اللون والتصميم رائع بشكل يخطف الانفاس من اشهر الماركات العالميه بالرغم من جرأه تصميمه الا انه جميل من االماركات العالميه بالاضافه الي زجاجه عطر انثوي رقيق من اشهر الماركات…
تحفه يا سوار ربنا يخاليكي ليا يارب .. ثم اقتربت منها وهمست بخبث كده انا
اطمنت علي ابيه انك هتدلعيه اخر دلع …
سوار بحرج قليه الادب زي اخوكي…
عاليا بشقاوه حلاوتك يا ابيه يا جامد…
لكزتها سوار في كتفها بس اسكتي هتفضحينا….
انفتح باب الغرفه وطلت سميه من خلـ,ـفه تطالعهم بنظرات حاقده… زيفت ابتسامه علي شفتيها واقتربت من عاليا ټحتضنها علي وجنتيها بحب زائف الف مبروك يا عاليا يا حبيبتي ربنا يتمم علي خير يا رب والله هتجـ,ـطعي بينا لما تسافري وتفوتينا…
قلبت عاليا عينيها وردت بفتور تسلمي يا سميه عقبالك…
التفتت سميه بانظارها نحو سوار التي توليها ظهرها واخذت تتطلـ,ـع عليـ,ـها بنـ,ـظرات يملؤها الحقـ,ـد والكره …
همست داخل نفسها تتوعدها هانت كلها كام ساعه واخلص منك وتخـ,ـرجي من هـ,ـنا بفضيحه ورجـ,ـلك ما تعتبش البلد هنا تاني …
والغبي زاهر فاكر اني هساعده علشان تتجوزيه وتفضلي قدام عيني علشـ,ـان افتكر كـ,ـل شـ,ـويه نـ,ـظرات عاصم ليكي اللي عمري ما شوفته بيبص لحد كده وكان نفسي يبص لي زيك كـ,ـده….
اقتربت من سوار وهي تزيف ابتسامه علي شفتيها وقالت سوار …كنت عاوزه اتاسف لك علي حديتي معاكي امبارح حجك عليا اني ساعات بيطلع مني حديت ماسخ اكـ,ـده…ولما روحت دارنا واخـ,ـدت واديت مع نفسي وكمان ابويا وامي وزاهر اخويا بهدلوني فقلت لازم اجي واعتذر لك اول ما النهار يطلع حجـ,ـك عليا….ثم اقتربت منها وقبلتها علي وجنتيها وسط دهشتها واستنكار عاليا!!!!
ظلت سوار تنظر لها مطولا بنظرات مبهمه تحاول سبر اغوارها وفهم ما يدور داخل عقـ,ـلها ولكنها ابدا لم تقتنع بحديثها وشعرت ان هناك هدف تسعي اليه وراء
هذه المعامله الغريبه التي هي بعيده كل البعد عن شخصيتها التي حدثها عنها عاصـ,ـم ومـ,ـن بعده عاليا وايضا ما رأته منها بالامس ….
ارتبكت نظرات سميه ودب القلق داخل قلبها من عدم اقتناع سوار بحديثها المزيف واخذ عقلها يعمل علي ايجاد وسيله اخري لاقناعها حتي تنجح في مخططها الدنيئ…ولكنها تنفست بارتياح عندما جاءها رد سوار الذي أوهمها بنجاحها!!!!
ابتسمت سوار بتكلف وقالت عادي يا سميه ولا يهمك كلنا بيجي علينا وقت بنتكلم من غير نحسب حساب لكلامنا وانا عن نفسي مش زعلانه منك …
صمتت لثواني تنظر اليها بقوه وقالت بمكر انثوي وليكي عليا اني هتكلم مع عاصم واقنعه انه ما يزعلش منك طالما انتي جيتي واتاسفتي ليا يبقي كانك اتاسفتي له بالظبط…
ثم التفتت الي عاليا وتحدثت وهي تغمز لها بطرف عينها لولا هروح اجيب حاجات من اوضتي وهرجع لك تاني
قالتها وهي تخرج من الغرفه وتركت عاليا تحاول ان تكتم ضحكاتها علي وجه سميه الذي تحول الي السواد من شده حقدها واشتعالها بالنيران التي تكاد تخرج من اذنيها …..
صعدت سوار الي اعلي نحو غرفتـ,ـها وما ان سارت في الممر المؤدي اليها حتي انفتح باب احدي الغرف ووجدت يد تجذبها بقوه الي داخل الغرفه المظـ,ـلمة وتغلق الباب خلفها بسرعه اجفلتها!!!!!
شهقت سوار بهلع وكادت ان تصـ,ـرخ الا ان يد حطت علي فمها تكممه وتمنعها من الصړاخ وحاصرتها علي الحائط خلفها وبين جسده الصلب من امامـ,ـها!!!!
تحدث عاصم بهمس بجانب اذنها اهدي يا حبـ,ـيبتي ده انا عاصم!!
قالت سوار بلهاث ومازال صدرها يعلو ويهبط مـ,ـن الخضه حرام عليك يا عاصم خضتني بطل حركاتك دي قلبي هيقف في مره….
عاصم بهمس بعد الشړ عليكي يا عمري انشالله اللي يكرهوكي حقك عليا مش هعمل كده تاني بس ڠصب عني وحشتيني ومش عارف اتلم عليكي وانتي من الصبح مع عاليا ولسه بليل برضه مش هعرف اشوفك ….
سوار بلوم تقوم تعمل كده يا مچنون…
ضحك وقال بعبث بقيت مچنون سوار….
سوار بابتسامه طب اوعي بقي سبني اروح علشان اخد شاور علشان الكوافيره علي وصول وعاوزه اخلص علشان استعد….
عاصم بلوم واهون عليكي تسبيني يعني الكوافيره اهم مني!!!
سوار بابتسامه علي مكره لا طبـ,ـعا ما تهونش عليا قولي عاوز ايه
عاصم بهمس مثير عـ,ـاوزك …
سوار بتحذير عاصم اتلم ….
عاصم بمكر هو انا قلت حاجه غلط بقول اني عاوزك يعني تفضلي معايا شويه في حضني ..انتي اللي دماغك بتفكر في حاجات قليله الادب ولو اني همووووت وانفذ الحاجات قليله الادب دي…
تنهدت سوار بياسـ,ـ مفيـ,ـش فايده فـ,ـيك قله الادب في دمك.. اوعي بقي علشان اشوف اللي ورايا مدام مش هتقول عاوز ايه…
عاصم بلهاث وهو مغمض العينين انا خلاص تعبت ومش قادر واحنا عاملين زي المراهقين كده بقي عاصم ابوهيبه اخرته ييبوس في الضلمه وهو مستخبي بعد ما كان بيبوس في اي حته وقدام اي حد ..صحيح الزمن غدار….
لكزته سوار في صدره بقبضتيها وقالت بحنق طب روح يا حبيبي اشبع بوس براحتك خاليهم ينفعوك واهي دقني اهيه لو خاليتك تقرب مني تاني حتي لو اتجوزنا ولا افولك مفيش جواز انا مش هتجوزك ….
قالتها وهي تغادر الغرفه من امامه كالعاصفه وهو يقف مدهوشا من رد فعلها وما هي الا ثواني حتي صدح صوت ضحكاته الرجوليه عاليا حتي انها سمعتها وهي تلج الي داخل غرفتها وهي تتمتم بحنق وتتوعده في سرها….
غافلين عن تلك العيون الحاقده التي تراقبهم بغل وشړ وتتوعد لهم علي التفريق بينهم مهما كلفها الامر حتي ان وصل الي الـ,ـتل!!!!
…………يتبع