من اسبوعين مش.كلة

من اسبوعين حصلت مش.كلة كبيرة مع والدي في المنطقة واضطر.ينا نرجع لبيتنا اللي في البلد لحد ما نقدر نأجر او نشتري شقة جديدة، وفضلت اسبوعين في البيت مش عارفة أخرج ولا اتأقلم على الحياة الجديدة والمقفولة دي، لحد ما أخيرا جالي خبر حلو وسط الضلمة دي لما والدي قالي انه خلص نقل ملفاتي ومن بكرة هروح المدرسة الثانوية الجديدة القريبة مننا، اخيرا شميت نفسي، هناك هتعرف على بنات من سِني ويمكن يتك.سر شعور العُزلة ده، ماهو برضه ربنا خلق الانسان اجتماعي وميقدرش يعيش لوحده..

وفعلا تاني يوم طلعت على المدرسة الجديدة، والمديرة عرفتني بالفصل بتاعي وطلعت على بداية الحصة التانية، طبعا نظرات الفضول للطالبة الجديدة وشوية محاولات من البنات عشان يقربوا مني، وانا كنت نوعا ما رغم صغر سني كان عندي ذكاء اجتماعي، وكنت بحاول افهم كل البنات في أسرع وقت، أعرف مين اللي شخصيتها قوية، مين ضعيفة، ومين الخ.بيثة اللي فيهم، شخصيات لازم بتلاقيهم في كل مكان وفي أي تجمع..

وكان لازم أمسك الرغاية اللي فيهم عشان تكلمني عن اغلبهم واعرف راسي من رجلي في المكان الجديد ده، ومن حُسن حظي رغاية الفصل كانت قريبة مني، واتعرفنا وعرفت بسهولة انها الرغاية، وفضلت تكلمني عن المدرسة والمُدرسين وبنات الفصل كلهم، بس ملفتش نظري غير بنتين بس من اللي بتحكي عنهم، أرزاق اللي سُمعتها سابقاها، واكتر بنت بتعرف شبا..ب ومقضياها، وهُدى، أو زي ما بيسموها الشيخة هُدى الملبو..سة، ودي كانت قاعدة لوحدها في الدِ.كة ومحدش جمبها وطول الوقت معتزلة بذ..اتها..

عكس أرزاق اللي كانت سيطرة، البنات كلهم بيعش.قوا القُرب منها عشان تحكي عن الشبا.ب وتدي نصايح وأوقات تعرف فلانة بشا.ب جديد، وانا كُنت مُلفتة للنظر لسبب قوي، انا البنت اللي جاية من المدينة وهما بنات الريف، يعني فيه فضول قوي يسمعوا مني، ويعرفوا طبع بنات المدينة اللي بيشوفوهم أرقى منهم..

وتاني يوم حصلت مش.كلة في حصة الالعاب بين أرزاق وبنت تانية، وطبعا شت.موا بعض، وعايرت البنت أرزاق بسُمعتها وانها بتاعت شبا.ب وانها هتف.ضحها وتقول لأهلها، من الآخر مسحت بيها الأرض زي ما بيقولوا، وشوفت في عيون أرزاق نظرة شي,طان، نظرة بتقول ان أرزاق استحالة تسكت عن اللي حصل ده، استحالة..

بعد يومين بس لقيت أرزاق بتضحك وتهزر مع البنت اللي اتخا.نقت معاها، بس البنت التانية كانت في عنيها نظرة انكس.ار غريب، وكأنها مُج.برة على الصُلح، أو يمكن أرزاق ماسكة عليها حاجة، في اللحظة دي لقيت هُدى الملبو..سة قعدت جمبي، كانت مبتسمة وهادية بطريقة مُر.يبة، بدأت تنصحني بهدوء إني ملبسش لبس فيه الوان كتير عشان ملفتش النظر، وأحافظ على الأذكار ومتبعش أرزاق في أي حاجة لأنها مؤ.ذية ونا..رها بتطول اللي بيقرب منها، قالت الكلمتين دول ورجعت مكانها تاني..

يمكن حاولت أتجاهل أرزاق وأصاحب غيرها، بس كلهم كانوا مملين، هي الوحيدة اللي كان مثي.رة، حكاياتها مبتخلصش، وكل يوم مغامرة، حتى شخصيتها رغم أي حاجة قوية، وبتفرض نفسها على أي حد، وواحدة واحدة بدأنا نقرب لبعض، نتصاحب، ونخرج ونيجي مع بعض..

وبدأ فضول الانثى يتفج.ر جوايا، خاصة إني كنت مضغو.طة في البيت، ومحتاجة أي حاجة تفصلني عن الضغط ده، ودخلت في مواضيع الصُحبة والشبا.ب من أوسع أبوابها، كنت بستنا أرزاق اللي كانت بتروح ناحية مدرسة الثانوية بنين وتقابل اكتر من شاب، عرفت انها بتخرج معاهم كمان، وعايشة حياتها بالطول والعرض، وبدأت العين تقع عليا، البنت اللي جاية من المدينة والف شاب يتمنى يصاحبني..

وفعلا بعد أيام عرفت شا.ب وبقيت بخرج معاه وبنتكلم في التليفون يوم بعد يوم، وع.شت قصة حُب مكنتش أسمع عنها غير في الافلام والمسلسلات، بس يوم بعد يوم بدأ يظهر على حقيقته، وكان   بيا في أي مناسبة، وكأنه مش عايز مني غير حاجة واحدة، ولما قطعت معاه بدأت له.جة أرزاق تتغير وتكلمني بقس.وة وإني مينفعش أسيبه بالطريقة دي لأنها اللي معرفانا على بعض..

قولتلها ان ده حقي ومش هتكلم معاه تاني، وقتها كنت بشوف نظرات غ.ضب غريبة في عيون هُدى، واستفر.دت بيا في مرة وقالت:

“مش قولتلك لو اتبعتيها هتتأ.ذي بنا.رها، اسمعي كلامي لأن الأذ.ى قرب وانا مش عارفة هقدر أحميكي ولا لا”

كلامها كان غا.مض ومُخ.يف أوي، ومن جوايا فعلا بدأ ضميري يصحا، وبدأت احاول أبعد عن أرزاق اللي التجا.هل ده ول.ع جواها نا.ر كبيرة، وحطتني في دماغها بطريقة غريبة وبقت بتطار.دني ليل نهار، ولما قولتلها اني مش عاوزة اعرفها تاني هد.دتني انها هتعرف أهلي باللي عملته مع الشا.ب اياه، بس انا كنت ذ.كية ومش أي حد يخو.فني، قولتلها بلامبالاة تعمل اللي هي عاوزاه، ولو قالت هقول ونشوف بقا..

وقتها بس شوفت في عنيها نظرة الش.ر اياها، اللي شوفتها يوم ما اتخا.نقت مع البنت تاني يوم مدرسة ليا، وبعد يومين بس وانا قاعدة وسرحانة فو.جئت بهُدى بتقعد جمبي وبدون مقدمات بتقول:

– اقرأي الأذكار دلوقتي، وتروحي على بيتك بعد المدرسة على طول

كلامها خو.فني اوي خاصة انها مقالتش غيره، بس نوعا ما تجا.هلتها ومقولتش الأذ.كار، وقبل انتهاء اليوم لقيت أرزاق بتقرب مني، كان صوتها مكس.ور أوي، اعتذ.رت وكانت هت.بكي، قالتلي اني أعز صاحبة ليها وانها عارفة ان ده غلط ومش هتعمل ده ولا هتعرف شبا.ب تاني، وطلبت مني أس.امحها، لدرجة اني شوفت د.موع حقيقية في عنيها، طبعا صعبت عليا وسامحتها بل وهزرت معاها عشان تضحك وتبت.سم، وكل اللي طلبته مني أمشي معاها ونروح سوا من الطريق الأقرب لبيتها عشان نتكلم، ولما اعتذرت بكت وقالت اني كدا لسة ز.علانة، وعشان اثبتلها ان الموضوع خلص قررت أمشي معاها من طريقها..

يومها شوفت نظرة غريبة في عيون هُدى واحنا خارجين، بس مقدرتش أبصلها كتير ومشيت مع أرزاق ناحية بيتها، المدرسة كانت وسط الأراضي الزراعية وبعد خمس دقايق بنوصل للمقابر، وكان فيه طريق ترابي ضي.ق بنمشي عليه بيفصل المقابر عن الأراضي الزراعية، مشينا منه لحد ما بعدنا كتير عن المدرسة، وكنا تقريبا آخر بنتين خرجوا من المدرسة، وملاحظتش من كتر الكلام ان الطريق بقا فا.ضي أوي، فا.ضي بطريقة تخو.ف..

كنا وقتها وصلنا للمقابر ومكملين مشي، وبدون مقدمات لقيت شا.بين واقفين قدامي انا وأرزاق، من ضمنهم باسم اللي انا سبته من الأساس، وكانت في عنيهم نظرة ش.ر، وقبل ما انطق بنص كلمة واحد منهم فتح مطو.ته وحطها عند بط.ني، حسيت وقتها بكمية ر.عب رهيبة وأعص.ابي كلها سابت، سحبو.ني على المقابر وفو.جئت بضحكة شيط.انية طالعة من أرزاق، وعرفت انها متفقة معاهم..

وبدأت تتكلم وتقول:

“عشان تعملي فيها محترمة بعد كدا، انا هكس.رك واخليكي تبقي زي غيرك اللي عملوا فيها ولاد ناس، شوفي عاوزاها بالطريقة السهلة ولا الصعبة، هتقل.عي هد.ومك ونصو.رك، وإلا هنقل.عهالك بالعافية”

وقتها معرفش ليه افتكرت هُدى، وافتكرت كلامها لما قالت اقرأ الأذكار وارجع على بيتي فورا، وكأنها عارفة اللي هيحصل، لقيت أرزاق بتطلع الموبايل ومستعدة على التصوير، ونزلت مني د.موع، د.موع خو.ف وقه.رة وانكسا.ر، وقبل ما حد يلم.سني سمعت صوت جهوري، مُخ.يف، بينادي وبيقول:

“بتعملوا ايه هنا”

مسافة ما اتقالت الجُملة كلهم جريوا وسابوني، انا الوحيدة اللي مقدرتش أتحرك، عشان اتفا.جئ براجل ضخم، ضخم اوي ولابس جلبية ووشه لونه أصفر شاحب وعنده د.قن بيضا، كان ماسك عصا.ية وجري ورايا بيها عشان يضر.بني، ولازال صوته المُر.عب سامعاه بيقول:

“اياك تيجي هنا تاني”

وقتها كنت قدرت أهر.ب، وجريت من المكان كله، ورجعت البيت وانا مش قادرة أتحرك من الر.عب والخو.ف، وفضلت يومين نايمة مر.يضة في البيت، وفي اليوم الثالث روحت المدرسة وانا ناوية انتق.م من أرزاق، بس لفت نظري ان هُدى مش موجودة، وعرفت انها غايبة وده تالت يوم، روحت بعد المدرسة أطمن عليها وزورتها، لقتها نايمة مر.يضة في البيت، واول ما شافتني قالتلي ان اللي هي فيه ده بس.ببي..

حاولت استفهم منها وأقسمت عليها تفهمني، قالتلي انها من زمان اوي، من وهي ٦ سنين كانت بتقرأ القرآن وتقيم الليل ومتعرفش في الحياة غير ربنا، وفي ليلة شافت شيخ لون وشه أصفر شاحب جاي في منامها مبتسم وبيقول انه هيح.ميها من أي أذ.ى لوجه الله لأنها تستحق..

لسة هتكلم لقتها بتقول:

عارفة ان هو اللي شوفتيه في المقابر، هو الشيخ منتصر، اللي عمره ما اتدخل في حياة حد غيري انا، وبعتلك تحذ.ير من خلالي مرة واتنين، وكان رافض يقف معاكي يومها لولا اني اقسمت عليه، وقتها قالي اني هتعب لو ده حصل وانا وافقت عشانك، واتجسد وحضر وأنق.ذك، والنتيجة انا اللي تعبت بسببك..

كلامها كان مُخ.يف اوي، بس سبحان الله له في خلقه شؤون، والبنت فعلا نقية وتقية بدرجة كبيرة اوي، ولما سالتها هنعمل ايه في أرزاق، قالتلي ان فضي.حتها قربت ومش هنعمل حاجة، وفعلا كلها اسابيع واتمس.كت هي وشا.ب ورا المدرسة والموضوع اتعرف وأهلها حبس.وها في البيت من يومها..

في اليوم ده هُدى قالتلي كلمتين مش نسياهم لحد انهاردة، قالتلي الصاحب ساحب، وبالأخص البنت الفا.سدة في الأغلب بتف.سد صاحبتها مش العكس، البنت اللي لبسها مش محتش.م متنفعش، واللي بتكلم شبا.ب متنفعش، حتى لو انتي مبتعمليش ده، وجودك معاها فت.نة عظيمة، واللي بتغت.اب ولسانها بذ.ئ متنفعش، البنت لازم تتعامل بالحديد والن.ار في موضوع اختيار الصاحبة، وإلا هتقع ومحدش هيلحقها، الشيخ مُنتصر مش

……..

“مثلالصديق الصالح والصديق السوء كحامل المِسك ونافخ الكير”

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.

#الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *