سواق خصوصي 4

الفصل الثالث والعشرون

تمددت شذا على الفراش ،، وهى تفكر به وتسلل النوم إلى عينيها بالرغم منها فنامت على أمل مجىء اسر والكهرباء معاً ،، وبعد حوالى ثلاث ساعات ،، أخذت شذا تتململ فى الفراش فى وقتٍ متأخر من الليل فجأه ،، باضطراب وخوف لا تدرى لماذا أبسبب الظلام فقط أم أمر آخر ،، فالتفتت حولها فوجدت الغرفه غارقةً بالظلام وباب الشرفة مغلق وليس مفتوح كما تركته فاستغربت فى نفسها ،، فازداد نبضات قلبها بخوف وذعر أكتر،، فقد شعرت فجأه بذراع قويه تضمها إليه وأنفاس حاره تلفح وجهها .
تجمد جسد شذا تحت ذراعه وكتمت شهقة فزع كانت ستخرج من فمها ،، فجف حلقها وتساءلت ،، أيكون هو ،، ولماذا جاء فى ذلك التوقيت المتأخر ،، ولا تدرى كيف ستتصرف معه ،، فانتفض قلبها بين جنبات صدرها وحاولت أن تهدأ لكى تتصرف ،، وماذا عليها أن تفعل .
فهبت من مكانهاقليلا بقلق وخوف وحاولت إبعاد ذراعه عنها ببطىء ،، وأمسكت ذراعه بيدها ترفعه عنها ،، لكنها فوجئت يضمها إليه أكثر فجف حلقها ،، فاستوت فى مكانها مرةً أخرى وتمددت بجواره ،، والحيرة ملئت قلبها ماذا عليها أن تفعل وتتأكد أنه هو وهى خائفه فى هذا الظلام الموحش وخصوصاً بعد إغلاق باب الشرفه .
ففكرت بتردد أن تتلمس وجهه ببطىء لترى إذا كان هو بالفعل ،، فحبست أنفاسها وهى تمد يدها المرتجفه ناحية وجهه لتتأكد إذا كان هو أم لا ،، فلمست وجهه برقه متناهيه وتحسست بشرته وعينيه وأنفه وجبهته ففهمت أنه زوجها وحبيبها آسر فتنهدت بارتياح بعض الشىء مع إنها غير مصدقه أنه ينام بجوارها فى فراشهما وفى هذا الظلام .
أبعدت يدها عنه سريعاً قبل أن يشعر بها ،، فحاولت أن إبعاد ذراعه مرةً أخرى ورفعها من على خصرها فوجدته يتمسك بها أكثر وأكثر وأخذ صدرها يعلو ويهبط من تسارع نبضات قلبها وخفقاته من شدة قربها منه .
انتظرت قليلاً ثم عادت مرةً أخرى لترفع ذراعه عنها ونجحت هذه المره فى رفعها وأعادتها على جانبه هو ،، فتنهدت بارتياح على نجاحها هذه المره ،، وابتسمت لنفسها بهذا الأرتياح ،، وجاءت لكى تنهض من جواره ،، إذا به يجذبها من خصرها إليه مرةً أخرى ويضمها بين ذراعيه بقوه أكبر هذه المره ،، فتلاحقت انفاسها المصدومه والمذهوله ،، وأختلطت مع أنفاسه الحاره مع أنفاسها المتسارعه أمام وجهيهما ،، شعرت شذا بغصه فى حلقها فقال لها هامساً : هشششششش إهدى مالك ،، أنا مش جوزك ولا إيه ،، فلم تستطع النطق وقلبها يرتعش بين صدرها .
وأغمضت عينيها من شدة قربه منها فقال لها هو : إنتى مش بتخافى من الضلمه بردو ،، فقالت له باضطراب : أيوه بخاف منها أوى وودت لو تستكمل وتقول له : أنها خائفه منه أكثر من الظلام فهى تعرف أنه لا يحبها وهو يريد تعذبيها أكثر فأكثر .
فشعر بنفسها المضطرب على وجهه فابتسم لنفسه ،، فحرر ذراعه الأيمن ووضع إصبعه على شفتيها وقال لها بصوت يكاد يكون مسموعاً : هشششش متخافيش وتحسس شفتيها بإصبعه فوجدها ترتجف تحت إصبعه فاقترب منها يقول لها أمام شفتيها بنفس الصوت : شذا …..وقطع إرتجاف شفتيها بقبلته الرقيقه المفاجئة لها ،، فارتعدت شذا بين ذراعه فضمها بذراعه الآخر إلى صدره وأخذ يقبلها بهذه الطريقه التى ارتجف قلبها من أجلها ،، واستمر بتقبيلها بقوه أكبر ولا يدرى لماذا يتشبث ويتمسك بها هكذا و بهذه الطريقه .
أغمضت عينيها بقوه وهى تشعر باختناق قلبها من مشاعره المفاجئة لها والمتدفقه ناحيتها فجأه ومن خفقات قلبها المتزايده ،، أغمض آسر عينيه وقلبه يخفق بالرغم منه ونسى انتقامه منها هذه اللحظات القليله ولكن شيئاً ما بداخله ،، جعله يتوقف عن تقبيلها ،، كادت شذا أن تستسلم لمشاعرها ،، التى بداخلها اتجاهه ولكنه ابتعد عنها قليلاً فجأه مما زاد من إهانه لكرامتها وقلبها الجريح قائلاً لها بجفاء : متخافيش نامى ،، وأكيد الكهربا جات ،، وليثبت لها ذلك ،، أضاء لها الضوء الشحيح الموجود بداخل الغرفه لكى تطمئن .
حبست شذا دموعها وشعرت بكسر وشرخ فى كرامتها أكثر من إهانته لها بهذه الطريقه ،، وأغمضت عينيها بألم وأولته ظهرها لتنهمر دموعها الحبيسه بعيداً عنه وتمسكت بغطاؤها ودثرت نفسها بقوه .
أما هو فزفر بقوه وضم قبضة يده بعنف وهب من مكانه ودلف إلى الحمام لكى يهدأ قليلاً لأنه غاضب من نفسه كثيراً الآن ،، بسبب ما كان حدث منه وما كان سيحدث بعدها ،، ولام نفسه على مشاعره الحبيسه ناحيتها والتى كادت أن تظهر أمامها .
وفى اليوم التالى إستيقظت شذا من نومها فزعه من حلم رأته ،، فتنهدت بسرعه ونظرت بجانبها ،، لكنها لم تجده فأجهشت فى البكاء ووضعت كفيها على وجهها تبكى بشده وحمدت ربها ،، على أنها لم تستلم لمشاعرها أمس وإلا كان قد أذلها أكثر وأكثر ؛؛ فقد كادت تستلم له لكنه ابتعد عنها فى نفس اللحظه التى كادت أن تبادله نفس مشاعره الجياشه .
هبطت بالأسفل فلم تجده ،، تنهدت بضيق فقالت لنفسها : بالتأكيد دلوقتى زمانه فى الشركه ،، وأكيد مشى بدرى وأيقظتها من تفكيرها الخادمه تقول لها : بوكيه الورد ده جه لحضرتك يا ست هانم ،، تنهدت بضيق قائله لها : هاتيه وروحى إنتى ،، تأملته شذا باستغراب قائله لنفسها بدهشه : ياترى من مين !!!!! فقرأت المدون على البطاقه بصوت خافت : صباح الخير لأجمل عيون شوفتها ،، ارتجف قلبها متسائله بقلق عن صاحبه .
فلم يكن هناك ما يشير إلى إسم صاحبه فانزعجت أكتر قائله لنفسها بتردد : معقول يكون من آسر بس طالما منه ،، فليه ما يكتبش إسمه ،، فذهلت أكثر وتأملت الورد بتردد وتساءلت بحيره أتلقيه فى سلة المهملات أم تحتفظ به ،، شعرت بالضيق وحيرة من نفسها وتركت الباقه على منضده صغيره بغرفة الاستقبال وقامت بتقطيع البطاقه الصغيرة المرفقه مع الباقه وألقتها فى سلة المهملات .
خرجت إلى الحديقه لتتخلص من حيرتها وحزنها التى بات ملازماً لها منذا أن قابلت عينيه الحاده وأستكملت ألمها بوجودها فى حياته على الهامش ،، بالرغم من نومه بجوارها إلا أنه بعيداً عنها ، كتمت بداخلها آهة من الوجع بداخل قلبها .
رأتها نور من نافذة غرفتها فهبطت إليها وانتهزت عدم وجود آسر فى الفيلا فآسر يمنعها عنها ،، فلهذا انتهزت وجوده بالخارج وهبطت إليها ،، أخرجتها نور من شرودها الحزين قائله : شذا … شذا …. مسحت شذا بسرعه دمعه كادت أن تفر من عينيها بسرعه حتى لا تلاحظها نور .
التفتت إليها شذا مبتسمة إبتسامة باهته قائله : أهلا نور ،، فاقتربت منها نور قائله : وحشانى ياشذا فقالت لها شذا : وانتى كمان يا نور فقالت لها نور بإحراج : معلش يا شذا أنا غصب عنى ما بتكلمش معاكى ،، تنهدت شذا بحزن قائله : ولا يهمك يا نور ،، أهم حاجه ها خلصتى إمتحانات ،، فقالت لها : أيوه خلصت إمبارح خلاص وفاضل كده بس النتيجه فقالت لها : ها وعملتى إيه فقالت لها : حليت الحمد لله .
صمتت شذا قائله : طب ومروان عمل إيه هوا كمان فى الأمتحان ،، ترددت نور قائله : هوا كمان حل كويس فقالت لها بلهفه : شوفتيه يا نور فقالت لها بارتباك : آه شفته مرتين بس فقالت لها بحنان : وهوا عامل إيه تصدقى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *