ذنـ,ـوب الماضى ٢

بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظال,مين
الجزء الثاني من
🔹الفصل الثالث 🔹
«أذ,نابُ ال,ماضي»
#_أنا لها شمس الجزء الثاني،بقل,مي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصرياً بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة لل,مسائلة القانونية
__________________________

باللحظةِ الاولى التي اتخذتَ بها قراريَ الحاسمَ بالإبتعادِ عنكِ، كنتُ أعلمُ أنهُ ليس بالقرارِ السهلِ على كِلانا،وكيف لل,مرءِ أن يتخلى بسلاسةٍ عن خليلِ روحهِ دونَ إختلالِ حياتهِ وفقدانهِ للإتزانِ الكاملِ،لقد رافقَ كُلٌ منا رحلةَ حياةِ الأخرِ منذُ أن كُنا صِغارًا حتى أصبحنا بريعانِ شبابِنا،لطال,ما كُنتي بعيني كزهرةٍ بريةٍ رائعةَ ال,مظهرِ، طِيبُ عِطرُكِ سابقًا لخطواتِك،و لطال,ما كنتي الأنثى ال,مفضلةِ لديّ بل الأفضلُ والاروعُ على الإطلاقِ وستبقين،وبرغم يقينى من هلاكِ قلبي جراءَ إبتعادكِ عنه، لكنني اتخذتُ ذاك القرارِ عن قناعةٍ إمتثالاً لكرامتي وعزةِ النفسِ ،قمعتُ مشاعري وضغطتُ على جُر,ح قلبي بيدي وتركتهُ يتلوعُ وجعًا من شِدةِ الإشتياق،ادعيتُ الصمودَ لأقفَ شامخًا وبيدي كظمتُ صر,,خاتَ قلبي الذي يئنُ ألمًا لكي أتفادى الإنهيا,,رَ، حاولتُ جاهدًا ألا أرى عيناكِ لكي لا أفقدُ طاقةَ صبري وينزفُ جُرحي من جديدِ وأسرعُ مهرولاً كي أضمَكِ بروحي لإطفئَ نا,رَ اشتياقى،واليومُ قد عُدتُ، وها أنا الأن أقفُ أمامَ سحرِ عينيكِ لينفجرَ قلبي صارخًا من مجردِ رؤيا من تمكنت  من استيطان العقل وامتلاكَ لُبِ القلبِ وثنايا الروحِ.

«يوسف عمرو البنهاوي»
بقل,مي «روز أمين»
༺༻༺༻٭༺༻༺༻
داخل الشقة التي استأجرها يوسف ليقطن بها هو وشقيقته، دقت الساعة الحادية عشر ظهرًا، ارتدى كامل ثيابه ونثر عطره الرجولي على جسده بسخاءٍ، تطلع على حالهِ عبر ال,مرآة، إنتفض قلبهُ بقوة داخل صدره عند,ما تذكر أنه من ال,محتمل أن يراها اليوم، هي من تملكت من القلب والعقل معًا، لقد نشأ غرامها بداخله تزامنًا مع سنوات عمرهما معًا،تذكر د,موعها باليوم الذي تركها به،يا الله،كم كان يومًا كئيبًا بل الأبشع على الإطلاق منذ نشأته،حتى أن حزنهُ في ذاك اليوم فاق صر,,خات قلبهِ الرافضة حين عَلِم بقصة عائلته، ألمًا قوي إقتح,,م قلبهُ ليزل,زل كيانهُ بالكامل حين لاحت بمخيلتهُ مشهد د,موعها وتَأوُّه قلبها النازف وهي تترجاه وتتوسلهُ بكل ما هو عزيزٌ لديه بألا يفعل بهما هذا

عودة ل,ما قبل الشهرين.
أصبحت رؤيتهُ لوجه ذاك الـ”ماجد”تثير إشمئ..زازه وتورق عليه حياته،وما عاد فيه تحمل سخا,فاتهِ أكثر من ذاك، بالإضافة إلى وضع شقيقتهُ المُزري، فمنذُ أن عل,م بوجودها وذهب لرؤيتها التي ته، فما كان يخطر على باله أن تكون تلك هي حالة شقيقته، تأثر كثيرًا وبات يضغط على حاله في البحث عن فرص عمل اكثر عبر الإنترنت ليزيد من فرصة كسبه لل,مزيد من ال,مال من أجل انتشال تلك البائسة والنأي بها من مستنقع العَوز الذي حيت بداخله منذُ نشأتها،إنغمس في ال,مذاكرة وتطوير ذاته بالإضافة إلى العمل كي يشغل كل وقته،إنعزل في غرفته وبات يقضي بها معظم وقته أثناء تواجدهُ في ال,منزل كي يقلل من فرص رؤية ماجد وأيضًا بيسان،مما جعل حالة إيثار تتأثر سلبًا من عزلته، استطاع جمع ال,مال من عمله وبلحظة قرر الرحيل،قام بتأجير مسكن في منطقة متوسطة الحال وقرر إخبار مالكة القلب،ذهب إليها في الجامعة،فذاك هو ال,مكان الوحيد الذي يستطيع أن يراها به دون قيود،هاتفها ففرحت كثيرًا وانتظرته،وصل إلى الجامعة وجدها تنتظرهُ بلهفة داخل الفناء،هرولت عليه لتنطق بح,,بورٍ ظهر جليًا بمقلتيها الساحرتين:
-يوسف، أنا مبسوطة قوي إنك طلبت تقابلني، أخيرًا هتفوق وتبطل تاخدني بذ,نب بابي

مع كل كل,مة تنطقها كانت تزيد من إيلام روحه وأني,ن قلبه الذي إمتلأ شروخًا وما عاد فيه الإحتمال، أكملت لتزيد من ع,ذاباته:
-إنتَ وحشتني قوي يا يوسف
واسترسلت بقلبٍ يفيضُ غرامًا ويُترجمُ ذاك الشعور ليظهر جليًا بعينيها:
-بص لي يا يوسف، عيونك وحشتني قوي

إنتفض قلبهُ صا,رخًا يئنُ ألمًا مطالبًا إياها بالرحمة والكف عن تلك الكل,مات التي ما تزيد روحهُ إلا مزيدًا من الوج,,ع، بحث عن صوتهِ كثيرًا وترجاهُ كي يظهر ولا يخجلهُ، ليمتثل لأمره قائلاً:
-إحنا لازم نتكل,م يا “بيسان”

-أول مرة تقول لي يا “بيسان” وإحنا لوحدنا!… قالتها بحزنٍ وخيبة أمل لتتابع بحيرة:
-مالك يا “يوسف”، فيك إيه يا ح,,بيبي؟

كل,ماتها جالدة للذات، نظراتها كصر,,خاتٍ تنزل على جسدهِ تُشعل نا,رهُ، بلحظة فكر بأن ينصاع لنداء قلبه ويشق صدرهُ ليخبأها داخله ويرحل مهرولاً تاركًا عال,مهُ ال,مظل,م ذاك،ويحيا معها حياة العاش,,قين، ينهلُ من شهد غرامها ويُسقيها من كأس عش,,قهِ العظيم، لكن العقل والضمير متيقظان ويقفان لذاك القلب بال,مرصاد، بصعوبة أخرج صوتهُ بعد,ما حسم أمره:
-تعالي نتكل,م برة في العربية

سعد داخلها ومَنت حالها بأنهُ عاد معتذًرا عن كل ما مضي من الإبتعاد اللعين الذي قرره منذُ ما يتخطى الستة أشهر، أمسكت كفهِ سريعًا وضمتهُ بين راحتها لتنطق وهي تتعمقُ بمقلتي ذاك الذي انتفض جسدهُ بالكامل من إثر ل,مستها معلنًا العصيان على ذاك العقل الجاحد، رُغمًا عنه أطبق أناملهُ يحتوي كفها وترك لجام قلبهُ ليستمتع بل,مساتها الأخيرة، وصلا للسيارة لكنه توقف أما الباب الخاص به ول,م يفعل ككُل مرةٍ كان يهرول بها ويفتح لها الباب حتى تجلس براحة ويطمئن على وضعيتها ثم يغلقهُ بهدوءٍ كي لا يزعجها بصوته، وقفت تتطلع على ذاك الذي ناظرها بملامح جامدة وهو يقول:
-إركبي يا بيسان

تنهدت وتحركت بساقين متثاقلتين تجر بهما أذيال خيبتها، استقلت بجواره لتجدهُ يتطلع أمامهُ متمركزًا بمقلتيه في نقطة اللاشيء، تلاشت حدسها ال,متشائم لتسألهُ بنبرة متفائلة رغم ما تشعر به من أعاصيرٍ قاد,مة:
-مش هتتحرك، تعالى نروح الكافية بتاعنا ونشرب الكابتشينو اللي بنح,,به

نظر للأمام وبمنتهى الق,,سوة تحدث:
-مش هينفع، إحنا هنتكل,م هنا، وبعدها هتنزلي وتاخدي عربيتك وتروحي على بيتك.
توقف لوهلة ثم ابتلع لعابهُ يجاهد بإخراج الكل,مة التي خرجت حروفها كأنها تصر,,خ بأعلى صوتها:
-وتنسيني للأبد.
فغر فاهها ببلاهة، ل,م تستوعب ما نطق به، تشوش عقلها وكأنهُ رافضًا تصديق ما وصله، نطقت بحروفٍ متقطعة:
-أنساك إزاي يعني، هو فيه إيه يا يوسف؟!
تطلع عليها بجمودٍ حارب ليستطيع الصمود عليه، تابعت وهي تهز رسغهُ علهُ يستفيق:
-يوسف، إنتِ بتخوفني بكلامك ده، أرجوك إتكل,م وطمني
تنهد بقوة لينظر بعينيها قائلاً بما نزل على قلبها ليشطرهُ بدون رحمة:
-أنا جاي أحلك من أي وعد وعدتهولك في يوم من الأيام، حكايتنا خلصت لحد كده

-إنتَ بتقول إيه؟!… قالتها بهلعٍ لتتابع وهي تهزهُ من كتفه بقوة:
-فوق يا يوسف،فوق وشوف إنتَ بتقول إيه

أخذ نفسًا مطولاً ليتماسك ثم تحدث ناطقًا:
-أنا فايق كويس قوي وعارف أنا بقول إيه، قراري أخدته بعد تفكير عميق، ولقيت إن ده أنسب حل ليا وليكِ، أنا أخدت شقة بعيد، وهنقل فيها النهاردة، هعيش فيها أنا وأختي، والقصر أنا مش هرجعه تاني.

صر,,خت ود,موعها شر,عت بالهطول كأمطارٍ غزيرة بليلةٍ شتوية شمسها غائب:
-مش هسمح لك تد,مر حل,منا علشان أوهام في د,ماغك، حرام عليك بقى

-دي مش أوهام، فوقي بقى، ده الواقع اللي عايشينه…كل,مات نطقها بنظراتٍ حادة ليتابع بصياحٍ مرتفع أر,عبها وأصاب جسدها بالإنتفاض:
-إنتِ فاكرة إيه؟ سهل قوي بالنسبة لي ل,ما أجي واقولك خلاص، إحنا لازم نسيب بعض، أنا بمو,,ت من جوايا وأنا بنطق الكل,مة
ليتابع مسترسلاً بأل,م:
-بس خلاص، الواقع بيقول إن حكايتنا خلصت لحد كده.

مالت برأسها ونطقت وقلبها يتمز,ق:
-وأنا ال,مفروض أعمل إيه الوقت، أضغط على زرار النسيان جوايا وأنزل من عربيتك ناسية كل حاجة كانت بينا؟!
وتابعت بوجعٍ وهي تبتسم ساخرة مشيرة بكفها:
-ذكريات سنين طويلة بقى، وح,,ب عُمره قد سنين عمري،مشاعر اتخلقت جوانا ومواقف عشناها زودت ارتباطنا ببعض
تابعت بد,موعها ال,منهمرة:
-ل,مسات ونظرات زودت من ارتباط روحنا، وكلام هيج جنون ح,,بنا لبعض،أحلام حل,مناها وصدقناها وسعينا نحققها، ال,مفروض إني أضغط على زرار واعمل delete لكل ال,مشاعر دي؟!
طالعها بعينين تتلألأُ بداخلهما د,موع القهر والخزلان لتتابع بضعفٍ ود,موع وهي تهز كتفيها مستسل,مة:
-طب قولي إنتَ يا “يوسف”، أعمل إيه؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *