خرجت

خرجت من المنطقة عندنا بفضـ,ـيحة كبيرة ولولا ستر ربنا كان زماني مقتــ ..ــول من أهل البنـ,ـت اللي كنت معاها، الدنيا اتقلبت يومها وكان بيني وبين المـ,ـوت لحظات لولا إن خالي عِرف يخلصني بالحيلة من وسط أهل البنت اللي كانوا فعـ,ـلًا جايين على مـ,ـوت، وطبعًا مكنش ينفع أرجع المنطقة مرة تانية أبدًا، لأن أهلها مش هيسبوني ويمكن يفضلوا طول العمر يتتبعوني عشان يمسكوني، ماهو مفيش عائلة هتقبل إن شاب غريب يدخل أوضة بنتهم من البلكونة في نص الليل حتى لو كانت هي عاوزة كدا، علاقة قذرة دمرتلي حياتي، لحظة شيـ,ـطان افتكرت فيها إني هدخلها ونقضي ليلة مع بعض وأخرج بدون عِلم حد، لولا أمها اللي صرخت واتعرفت وهجموا علينا بالسـ,ـلاح وقامت خناقة موـ,ـت..

المهم دلوقتي أركز وأشوف أنا ممكن أروح فين أو هعيش ازاي بعد ما أبويا كلمني واتبرى مني تمامًا لأني دمرتله البيت كله، خالي الوحيد اللي وقف معايا وفي النهاية نزلنا على منطقة شعبية وقدر ياخدلي أوضة صغيرة فوق سطح عمارة قديمة، قعدت يومها وعرفت يعني أيه تتفضح والدنيا تتقلب عليك في يوم وليلة وتشوف المستقبل كله عبارة عن ضباب وتتأكد إن الأيام اللي جاية كلها مشقة وتعب لحد ما تمـ,ـوت..

ومن تاني يوم كان لازم اشتغل، خالي قدر يكلم أكتر من حد واشتغلت في النهاية صبي في قهوة بقدم المشاريب للناس، شغلانة مُرهقة بتفضل واقف على رجلك فيها 12 ساعة كاملين رايح جاي زي الموتور، لحد ما تخلص اليوم وترجع على الأوضة تنام زي القـ ..ـتيل عشان تبدأ يوم جديد مرة تانية، روتين قاسي قادر يهد أي حد مهما كان شديد، وفضلت أيام طويلة في الدوامة دي وملقتش مجال قدامي غير الحشيش المضروب، كنت بقعد أدخن بالليل وأحاول أنسى الدنيا باللي فيها..

لحد ما سمعت صوت في الأوضـ,ـة اللي قصادي، هي كانت أوضة كبيرة شويتين بس مكنتش أعرف إن فيه حد ساكن فيها، ومن بعيد بدأت أسمع صوت واحدة، وقتها حسيت بالغريزة غصب عني، ولقتني بكلم نفسي وبقول (أنت محرمتش من آخر مرة) بس واضح إن الإنسان بينسى بسرعة أوي، ولما ربنا بيستره بيتمادى، قربت من الأوضة ومن خلال فتحات في الخشب بصيت بس معرفتش أشوف أي حاجة، بس كنت سامع ، فيه ست وراجل جوة، وفضلت ليلتها أتخيل الست دي وهي معايا أنا، تخيلات مريضة متطلعش غير من واحد زيي بالظبط..

وتاني يوم عرفت إن الأوضة ساكن فيها راجل اسمه (عم عبده) راجل بيقف بعربية فول طول النهار على الناصية ومعاه مراته (نهلة) بنت صغيرة في العشرينات تقريبًا، وبقيت بفكر فيها ليل نهار لما بس عرفت اسمها، تفكير غير طبيعي خلاني أراقب الأوضة طول ما أنا في أوضتي لحد ما شوفتها لأول مرة، بنت جميلة فعلًا ولبسها مُغري، وأنا استحالة أضيع الفرصة دي من إيدي..

ولقيت تفكيري بيناديني وبيفكرني بالحـ,ـادثة القديمة، بس هناك كانت بلد وعائلات، هنا ولا أي حد يعرفني، ولو اتكشفت كل اللي هيحصل إنهم هيمشوني من المكان وخلاص، بس المرة دي لازم أبقا حذر شويتين، أدعيت المرض وغبت عن القهوة 3 أيام، وخليت جوزها ينزل للعربية وروحتلها بحِجة إني محتاج مية عشان المية عندي خلصت..

أدتني مية في الجركن بتاعي واستنت إني أمشي، فضلت أبصلها ومشيت، بعد كدا رجعت خبطت عليها، أدتها كيس فاكهة هدية وحلفت لتاخده مني، والغريب إني لقيت قبول من ناحيتها واستجابة، وفضلنا نتكلم أنا وهي وبعد كدا رجعت أوضتي وأنا حاسس إني قربت من هدفي أوي، نظرات عنيها بتقول إنها سهل تستجيب بس محتاجة حد يطمنها ويوصلها الرسالة صح..

وفضلت وراها لحد ما خدت رقم تليفونها وبقيت بكلمها من ورا جوزها، يوم بعد يوم لحد ما قدرت في النهاية أوصل للي أنا عاوزه، وفعلًا استجابت ليا لما لقتني شاب مهتم بنفسه وبيعرف ياكل عقلها بالكلام أحسن من جوزها اللي ريحته فول وبصل وشكله يخلي أي واحدة تحس بالقرف..

وعملت الحرام مرة واتنين وعشرة، وكنت تقريبًا يوميًا بروح الشغل متأخر ساعة وأول ما جوزها ينزل بدخل على أوضتها وأفضل معاها، وعلمتها الشُرب وبقينا بندخن سوا ونقضي وقت كويس مع بعض، وأوقات كتير كنت بجبلها منوم تحطه لجوزها في الشاي بالليل وكانت بتجيلي، بس كان واضح إن كل ده كان ربنا بيمهلني بس، لأني وفي لحظة واحدة كل حاجة اتدمرت..

في الليلة دي فضلت ترجع وكانت تعبانة أوي، وبدأت من جوايا أحس بالرعـ,ـب أحسن تكون حامل ولا حاجة وتوديني في داهية، وهي نفسها قالتلي إنها غالبا حامل ولازم تطلق من جوزها واتجوزها، طبعًا رفضت الموضوع قلبًا وقالبًا وهي هددتني إنها هتقول لجوزها إني اتهجمت عليها بالعافية وهتعملي مشكلة كبيرة، وإنها استحالة تنسب ابن لأب تاني، قولتلها ما يمكن الواد من جوزك قالتلي إن جوزها مبيقربش منها من 3 شهور لأنها مفهماه إنها مريضة وعندها مشاكل كتير..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *