رواية حبيبة الشاهد 2

الفصل_السادس

وقعت اروى على الأرض أتاوهت.. بألم بصيت على الدم.. اللي على الارض و صرخت برعب ، بصلها عزام و اتصدم منها
جري عليها بخوف شديد و رعب و قعد جنبها بذعر

عزام بخوف شديد و رعب
: اهدي اهدي متخافيش مافيش حاجه إيه اللي بيوجعك

اتكلمت من وسط شهقاتها
: رجلي بتوجعني اوي شكل في ازازه.. دخلت فيها مش قادره استحمل الوجع

حاوط خصرها و رجليها ليحملها و نزل من الجناح خرج بسرعه تحت انظار سميه ، خرج من القصر حطها في العربيه

اتكلمت من وسط بكائها
: هتخرجني ازاي من غير الطرحه و الناس تشوف شعري

بصلها بتأنيب ضمير و غضب من نفسه و رجع جبلها الطرحه و رجعلها ، حطيت الطرحه على شعرها و انطلق
وصلوا المستشفى في رقم قياسي و شالها و دخل الطوارئ

في غرفة الكشف
مسكت فيه بقوة و هي بصه لـ الدكتور برعب حقيقي
: أنت هتعمل إيه في رجلي

الدكتور
: الجـ رح.. عايز يتخيط هديكي بنج و مش هتحسي بأي حاجه خالص

اتكلمت اروى بخوف
: لا انا مش هتخـ ـيط ابعد الحـ ـقنه اللي مسكها في ايديك دي

الدكتور
: مينفعش يا مدام لازم رجلك تتخـ يط الجـ ـرح مش صغير خليني اشوف شغلي

هزيت رأسها بمعنى لا من وسط بكائها ، اتكلم عزام بحنيه مفرطه و هوا بيهديها و في الحقيقه هوا اللي محتاج حد يهديه
: اهدي و متخافيش مش هتحسي باي حاجه هي حقـ ـنة البنج بس

اروى ببكاء
: انت هتسمع كلامه لا مش هخـ ـيط رجلي انا دكتوره و عارفه لو اهتميت بيها بالادوية من غير خيـ ـاطه هتبقي كويسه

الدكتور
: يعني حضرتك دكتوره و بتقوحي
ازاي يا دكتوره خايفه اصلا من حقـ ـنه او شكت ابره انا عايز افهم كنتي بتدريسي ليه طب و انتي جبانه بالشكل دا رجلك لو متخـ ـيطش دلوقتي و سبتيها الجـ ـرح هيتلوث و هتدخلي في متهات تانيه كتير الافضل ليكي انك تهدي و تخليني اشوف شغلي

عزام بصله نظره اخرصته و بصلها و اتكلم بحنان
: انا لو جبتلك ريان ابني الصغير هيضحك عليكي و مش هيخاف زيك كدا

سكت و مكملش كلامه لما افتكر انه مات.. بصلها بوجع و قعد جنبها على السرير و حاوطها و خبا وشها في حضنه
: خبي وشك و متبصيش غلى رجلك و أنتي مش هتحسي بحاجه خالص شوف شغلك يا دكتور

مسكت فيه بقوة و غمضت عينيها بألم.. و خجل مفرط من الوضع اللي هما فيه ، بصلها و هي في حضنه و تاه في رقتها و جملها و طريقه خوفها الطفوليه افعلا كلها زي الأطفال عنادها حركتها طريقى كلامها برغم انها دكتوره بس لسه طفولتها مأثره فيها
حس بمشاعر غريبه و جديده عليه حسها لأول مره و كأن نفسه الوقت يقف بيهم و تفضل كدا في حضنه ضمها بحنان و سند دقنه على رأسها و استغرب جداً طريقه تفكيره فيهل بص على الدكتور و هوا بيضملها الجـ رح.. و نار الغيره بتنهش في قلبه

الدكتور خلص و عزام شالها و خرج حطها في العربيه و وصله البيت ، نايمها على السرير برفق و بصلها بحزن شديد

اتكلم عزام بتأنيب ضمير
: انا اسف مكنتش اقصد ائذيكي بالشكل ده انا كنت ببعدك عني عشان مأذكيش و انا في الحاله دي

اروى اتكلمت بهدوء منافي الألم اللي حسه بيه
: متتأسفش انا مقدره الحاله اللي كنت فيها و مقدره كمان ان كل فعل بيطلع منك بيكون بسببه الظروف اللي مريت بيها
دكتور النفسي مش دكتور مجانين الدكتور دا احنا بنروحله عشان يخلينى نتخطا حاجه حصلت في حياتنا عقلنه واقف عندها
انا موجوده في اي وقت تحب تتكلم فيه و لو مش عايزني اعرف حاجه عنك ممكن تروح عند اي دكتور تاني غيري بجد هيساعدك تتخلص من غضبك و عصبيتك هيرتبلك تفكيرك هتتلاقي كل حاجه بتتحل و سهله مش صعبه زي ما أنت فاكر

فرد جسمه على السرير جنبها و بص للسقف بشرود و فضل ساكت لفتره طويله
قاطع الصمت لما اتكلم بتردد
: كلامي هيوجعك.. اكتر ما بيوجعني
افكاري مش مترتبه و كلامي ممكن متفهميهوش روئية كانت كل حياتي عشيت معاها اجمل ايام كل اللي كانت بتطلبه كان مجاب حتا لو صعب عليا لو كانت طلبت نجمه من السماء كنت هجبهالها لحد عندها
اما ريان كا النفس اللي بتنفسه مش متقدري تحسي الاحساس انك تبقي نايم في امان و مراتك في حضنك و هي بتفكر ازاي هتغدر بيا تاني يوم و تقابل واحد تاني
فكرة ان حد تاني بيكون معاها بتموت بتهز رجولتي و ثقتي بنفسي ازاي مراتي تبقي في حضن واحد غيري متعلمتش ان دا اسمه زنـ ـا.. او انه حرام محدش علمها ان ربنا عز و جل مأمرناش اننا نعمل كدا و اخرتها بتبقى نار جهنم
مكنتش تعرف ان كل انسان مننا هيجي عليه يوم و هيموت و يتحاسب على كل اللي عمله في دنيته

دموعها نزلت بحزن كبير على كسرته.. قدامها بالشكل دا رغم كرهها ليه إلا انها قلبها طيب و متتمناش ان حد يتعرض للأزي بالطريقة البشعه دي

بصلها في عينيها باعين حمراء زي الدم أثر دموعه و كمل
: كانت معيشاني طول السنين دي كلها في خداع و صحيت مره واحده على موت ابني حتا منى و لما اراجع الكاميرات عشان اشوف وقع ازاي و لا ايه اللي جابه جنب المايه
اشوف واحد غريب واقفه مش ساتر نفسه و هي نزله وراه لا و بتطبطب عليه و تقويه عشان قتـ ل.. ابنها الدم جري في عروقي و انا واحد شرقي و إي واحد مكاني كان هيعمل كدا
هي مخنتـ ـنيش و بس دي قتلت ابني كمان خلتها تعترف و تقولي على كل حاجه حصلت وقتها و قتلـ تها

سندت اروى على درعها و قربت عليه مسحتله دموعه و اتكلمت بدموع في عينيها
: اهدى و بلاش تكمل كلام انهارده خليها يوم تاني كفايه عليك كدا

بصلها في عينيها بضعف و اتكلم بصوت مبحوح حاول يكون طبيعي
: ابعدي عني دلوقتي يا اروى انا مش عايز اضرك اكتر من كدا

مسحتله دموعه بطرف ابهمها برقه و بصتله في عينيه بأسرار
: مش هبعد عنك و اسيبك و أنت في الحاله دي

عزام رفع ايديه مسحلها دموعها بقلق
: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي رجلك وجعاكي

اروى بدموع
: لا عشانك أنت
ازاي استحملت كل الوجع دا لوحدك

عزام
: ابعدي مش عايزك تكرهيني أكتر من كدا

اروى هزيت رأسها بدموع و اتكلمت بصوت باكي
: قولتلك مش هبعد و اسيبك

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *