امنية

-مين دي اللي حامل !!!؟
يتبع …..
.ك

بعدما فحصها الطبيب …اردف قائلا :
-ازاي ماتاخدش الحقن دي …
الاب بقلق :هي عندها اي يادكتور ؟؟
الطبيب :ماهي حامل …كان لازم تأخذ الحقن دي من الأول …
نهضت الأم من فراشها وهي تبتسم بعدم فهم قائله :
-مين دي اللي حامل ؟
الطبيب :بنتكم حامل ….معقول ماتعرفوش ..
نظرت الأم الي الاب …وهي تتساءل …لم تصدق ماسمعته قائله بعصبيه :
-انت مجنون …بنت مين اللي حامل …بنتي انا ؟؟؟
صمت الطبيب لا يعرف ماذا يجيب …فحقا يوجد مشكله ….الي ان اردف قائلا :
-عموما هي لازم ترتاح الشهور دي والدوا دا يجيلها …سلام عليكم …
حاله من الصدمه انتابت الاب والأم ….
هتفت الأم :بنتي انا …امنيه بنتي حامل …
الي ان وقعت مغشي عليها …
ألحقها إبراهيم سريعا يحاول ان يفيقها …ولكنه كان في حاله لا تسمح باي شئ …حيث انه لم يقلق علي زوجته …
أسرع واتي ببرفن يحاول ان يوقظها …ولكن لم محاله …فانه ينظر الي ابنته الغافلة …
أخذ الهاتف وهو مازال في حاله ذهول ..واتصل بابنته مياده …لتأتي علي الفور …
وضع إبراهيم زوجته علي الفراش …الي ان أتت مياده …
مياده بلهفه :اي اللي حصل …بابا في اي …
أسرعت نحو والدتها تحاول ان توقظها …ولكنها لم تفيق …اتصلت بطبيب علي الفور …
كانت تتحدث مع والدها ولكنه لم يتفوه ولا يصدر اي شئ ….
مياده :بابا ارجوك اتكلم …اي اللي حصل ..أبوس أيدك ….
اتي الطبيب وقام بفحص الأم ….وفاقت بالفعل …
مياده :مالها يادكتور؟
الطبيب :صدمه عصبيه ….ان شاء الله هتبقي احسن مع الوقت …
توجه الطبيب للخروج ….
وجلست مياده امام والدها …تحاول ان تجعله يتحدث ولكن دون جدوي لا يجيب …حتي ان الأم لم تجيب بشئ …
استيقظت امنيه من غفلتها وهي تشعر بألم …فتوجهت للخروج من الغرفة …لتجد والدها ومياده جالسين سويا …
تفاجئت مياده بوجود امنيه …لتنهض وتسلم عليها …
مياده :امنيه …ماتعرفيش في اي …انا بابا مابيتكلمش من ساعه ماجيت وماما تعبانه اوي…
سقطتدموع امنيه وقلبها ينبض بشده من الخوف …حقا انهم علموا ….اخذت تتقدم خطوه بخطوه نحو ابيها …
وعندما نظر لها والدها ….نهض من مجلسه ….وصفعها صفعه أسقطتها أرضا ….لم يكتفي بهذا …بل وقام بضـ,ـربها بالقوه ….
أسرعت مياده لتبعدها ولكنها لم تستطيع …
مياده :بابا …في اي يابابا …سيبها يابابا …حد يافهمني في اي …
كان الاب يضـ,ـرب والدمـ,ـوع تنهمر من عينيه كالشلال …الي ان شعر بالتعب فجلس علي الكرسي …يصـ,ـرخ بكلمه اااه
اخذتها مياده الي غرفتها ….
-اتكلمي …في اي ؟؟
امنيه بتلعثم :ا..انا حامل …
مياده :بتقولي اي ….انتي بتهزري …
أومأت امنيه رأسها بالرفض …
لتنهض مياده من مجلسها ….قائله وهي تضع يدها علي وجهها :
-يانهارك اسود …
…..وحدوا الله ……
ساد الحزن علي الجميع ….كانت الأم في صدمه عصبيه لم تتحسن كثيرا ….بينما الاب لم يخرج من بيته …..ومياده أيضا كانت تذهب الي بيتها من حين الي الآخر ….لم تعرف ماذا تفعل عندما تري عائلتها تنهار يوما عن يوم ….وكل هذا بسبب شقيقتها …التي هدمت كل شئ كان يبنيه الاب …..
مر شهرين ….
وعاد يوسف الي منزله بعدما انتهي من مأموريته …وكالعادة يتصل بامنيه كل يوم ولكن يجد هاتفها غير متاح ….
كان يوسف قد أصيب برصاصه في كتفيه ….ووضع حمالة الذراع …لكي يتحسن ….
أخذ يتصل بهاتفها يستعجب غيابها حتي انها لم تذهب الي المدرسة …وقد اقترب الترم علي الانتهاء …ولكنه لم يريد ان يذهب الي منزلها حتي لا يتسبب لها في اي مشاكل …ولكن ماذا ان استمر الوضع اكثر من هذا …..فلابد ان يذهب …فهو لا يخاف من احد …بل خائفا عليها..
مدد بجسده علي الفراش ….يفكر بها ….حقا انه اشتاق لها وشقاوتها…يريدها الان بجانبه ..
ليهتف قائلا :ياتري في اي ياامنيه …
اغلق عينيه …ليراها بأحلامه ..تأتي من خلفه وتضع يدها علي عينيه قائله :
-انا جيت …
امسك بيديها يقبلها قائلا بشوق :امنيه…وحشتيني اوي …كل دا تغيبي عليا …
ليراها تبتسم ثم تبكي …ليستيقظ من حلمه علي لمسة يارا ..
اردف قائلا:
-امنيه..
ولكن وجدها يارا…
-يارا …انتي بتعملي اي هنا ؟؟
يارا:وحشتني يايوسف …اي مش وحشتك …
ازال يدها …قائله بنبره ساخره:
-وانا مش قولتلك تيجي …واتفضلي علشان انا تعبان وعاوز ارتاح …
يارا بضيق :لا والله …وبعدين مال دراعك …
نهض يوسف من الفراش قائلا:
-مفيش …واتفضلي يايارا بدل ماافقد اعصابي …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *