خبطت علي الباب
فضلت أصرخ بهيستريا وأنا بحاول متسحبش لتحت المية وفضلت أردد:
– ابعدي عني، ابعدي عني..
معرفش ليه وقتها وشها بقا مألوف، وزالت الغشاوة اللي على عقلي، البنت دي اللي خبطت عليا بالليل وخدت ولادي، وهي بنت الراجل اللي..
واتسحبت، اتسحبت بقوة رهيبة ناحية تحت، وبلعت المية، وحسيت بالمو,ت ومبقتش قادرة أخد نفس واحد بس، وبرضه مقدرتش أتشاهد ولا أقول نص كلمة، وقبل ما أمو,ت وألفظ أنفاسي الأخيرة حسيت بحد بيسحبني من المية، كان راجل من بلدنا ربنا بعته صدفة عشان يلحقني، ومسافة ما خرجني شوفت الجحيم كله..
تلت جثث طفوا على وش الترعة، ولادي الاتنين، وجثة بنت، بنت كانت صاحية من دقايق بتحاول تغرقني، أو يمكن عفريتها الله أعلم، بس أنا دلوقتي أعرف كل حاجة، وصرخت، صرخت لحد ما أغمى عليا تمامًا..
………………
من تلت سنين ولادي اشتغلوا مع صاحب معرض عربيات وعملوا شغل كبير معاه بيقدر بخمسين ألف جنيه، بس الراجل محاسبهمش، وفضل تلت سنين يأخر في السداد لحد ما من أسبوعين اتخانق معاهم وحلف ما هيديهم جنيه واحد..
ورجعوا ثايرين، عنيهم بتطلع شرار، وحلفوا لينتقموا منه، لحد ما من أسبوع لقتهم راجعين ومرعوبين، ولما فضلت أقرر فيهم قالوا إنهم انتقموا منه في بنته، حاولت أصرخ كتموا صوتي وقالوا لو اتكلمت هيتعدموا، ولادي #و# ورموها في الترعة..
أنا كنت أعرفها بس معرفة سطحية، بس هي رجعت تاني، قرينها رجع يخبط على الباب، وعقلي فضل مشوش وحسيت إني أعرفها بس مش فاكرة مين دي، حتى ولادي الاتنين بسبب الفعل الشيط,اني ده محدش فيهم افتكر إنهم #من أسبوع واحد بس، كأنهم كانوا مشوشين زيي..
و#، وكانت عاوزاني أنا كمان، فعل شياطين، استدرجتني بصوت ابني، بس ربك يشاء ليا النجاة ويشاء ليهم المو,ت وإنهم يطفو على سطح المية رغم إنهم غرقوا من يوم واحد، وكأنه فعل شيطاني جديد منها، ورغم قهرتي وانتظاري للمـ,ـوت إلا إني عارفة إنهم غلطوا، غلطوا غلط كبير، لو اتظلمت خود حقك من اللي ظلمك بس، مقدرتش فوض الأمر لقاضي السماء واتفرج على حقك وهو بيجي، إنما تنتقم من حد ملوش ذنب فلا تلومن إلا نفسك، ادعولي بالله عليكم..
[إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ] سورة البقرة
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
………………
