رواية ل زينب مصطفى 3.4

❤

نزلت شمس بخوف من سيارة ميرنا التي انطلقت مغادره فور نزولها منها.. وهي تتلفت حولها تكاد تموت من شدة الرعب وهي تقف وحيده في الشارع المظلم..
دموعها تسيل بخوف وهي تتلفت حولها ..

وهي تبكي بانهيار..
=جاد.. انت فين.. انا خايفه اوي

ثم صمتت بلهفه وهي تستمع بأمل لصوت سياره تقترب من المكان
فصرخت وهي تشير للسياره بحماس ولهفه هي تعتقد ان جاد قد جاء لنجدتها كما اخبرتها السيده التي تركتها هنا…

فإبتسمت بارتياح وهي تركض نحو السياره بسعاده ولكنها توقفت فجأه وقد بهت وجهها برعب..
عندما توقفت السياره فجأه.. ونزل منها اربع رجال اشداء يصوبون اسلحتهم بدقه الى رأسها..
فتسمرت في مكانها والرعب يستولي عليها وهي تشاهد الاسلحه تصوب اليها واحد الرجال يقول بصرامه..

= خلصوا عليها بسرعه.. يلا

فصرخت برعب وهي تحاول الهروب ولكنها تسمرت في موضعها.. قدماها ترفض الحركه والرعب يستولي عليها مع سماعها صوت اسلحتهم وهي تستعد للعمل..

فأغلقت عينيها برعب وهي تهمس بخوف و ورجاء ودموعها تسيل وهي تستعد لتلقي الرصاصات القاتله..
= جاد انت فين …

لترتفع فجأه اصوات الرصاص من حولها والتي ولدهشتها لم تصيبها..
بعد ان شعرت بيد تدفعها بقوه للاسفل فصرخت برعب وهي ترتطم بالارض وطلقات الرص….اص تتساقط من حولها كالمطر وإتسعت عينيها بصدمه وهي ترى بيجاد يدفعها للاسفل وهو يغطيها بجسده ويتدحرج بها بعيدآ عن مهاجميها وهو يستمر في اطلاق الر…..صاص نحوهم..

ثم شهقت بألم بعد ان دفعها بعنف خلف احد الاشجار الضخ..مه وهو يتبعها و يصرخ بها بصرامه ..
=متتحركيش من مكانك ..

ثم تركها وخرج من مخبأه فجأه واطلق سيل من الرصاص في اتجاه مهاجميها الذين احتموا بسيارتهم فأصاب احدهم في صدره فأرداه قتيلا في الحال ثم تراجع مره اخرى بسرعه..
وهم يمطرونهم بغضب بسيل من الرصاصات التي صدتها عنهم الشجره التي يحتمون بها..
فشعرت بالصدمه وهي تشاهده يدفعها بعنف خلفه ويعيد حشو سلاحه مجددآ بسرعه ومهاره فقالت برعب وهيستريه وهي تتمسك بظهره تحاول منعه من الخروج..
=متخرجش.. متخرجش عشان خاطري هيموتوك..

فتخلص بسرعه من يدها وهو يدفعها للاحتماء خلف الشجره
وهو يقول بقسوه وصرامه..
اخرسي.. ومتتحركيش من مكانك مهما حصل
ثم بدء باطلاق الن….ار مجددآ نحو مهاجميهم حتى يكسب المذيد من الوقت ويمنعهم من التقدم نحوهم
فتشبثت به وهي تشعر بالرعب خوفآ عليه وجسدها يرتعش بانهيار..
ولكنه تجاهلها وهو يندفع فجأه بجسده خارج الشجره التي يحتمون بها.. ثم يطلق الن……ار بدقه نحو اثنين من المهاجمين الذين حاولوا التقدم نحوهم فأصابهم اصابات قاتله فأرداهم قت…..لا في الحال
وسط سيل من الرصا…صات التي تحاول اصابته وهو يعود للاحتماء بالشجره مجددآ..

ثم احتضن شمس بعد ان ألقي سلاحه جانبآ ويقول بجديه وسرعه وعينيه تتابع المهاجم المتبقي ..

=شمس .. اسمعيني كويس..
مفضلش من الكلاب دول غير واحد وانا الرص…..اص الي معايا خلاص خلص وهضطر اني اخرج اتعامل معاه من غير سلاح..

تمسكت به شمس بهيستريه وهي تبكي وتهز رأسها برفض
وهو يتابع ويمسح دموعها ويقول بصرامه..
=عاوزك اول ماتشوفيني بتعامل معاه تجري بأقصى سرعه عندك في الاتجاه ده..
ثم اشار لطريق مرصوف خلفه وهو يتابع بجديه ..
=هتلاقي قصر تاني قريب من هنا احكيلهم على الي حصل
واتحامي فيه واطلبي منهم يتصلوا على قصر بيجاد ويبلغوا الحرس الي هناك بمكاني ..

احتضنته شمس بخوف وهي تهز رأسها برفض وهي تردد بهيستريه..

=انا مش هسيبك.. مش ماشيه هيموتوك.. ويخدوك مني..

بيجاد بصرامه حانيه..
= اسمعي الكلام يا حبيبتي ونفذي الي بقولك عليه انا عاوز ابقى متطمن عليكي وان لو جرالي حاجه.. الكلب ده ميقدرش يوصلك او يئذيكي..

هزت شمس رأسها برفض وصرخت بإنهيار وهي تحتضنه وترتعش بقوه..

=مش ماشيه ..مش ماشيه ومش هسيبك لوحدك حتى لو فيها موتي مش همشي وأسيبك..

شعر بيجاد بقلة الحيله وهو يشاهد انهيارها فقال بصوت هادئ يحاول بث الطمئنينه فيها وعينيه تتابع بدقه مهاجمهم الذي بدء يخرج من موضعه بحرص وهو يطلق النيران نحوهم بغضب مهددا…
فقال بجديه وهدوء محاولا اقناعها حتى يطمئن عليها تحسبآ لاصابته او حتى ق    تله..

=شمس اسمعيني كويس يا حبيبتي انا عاوزك تساعديني
الرصاص الي معايا خلص وهو مسلح وممكن مقدرش عليه لواحدي وعاوزك تروحي تجيبلي مساعده انتي املي الوحيد يا حبيبتي..

اتسعت عينيها برعب وإزداد هطول الدموع من عينيها وهي تقول بخوف..

= بس..

قبل بيجاد يديها وهو يقول بجديه حانيه..
=مفيش بس.. انا طالب مساعدتك يا حبيبتي
هتساعديني والا لاء

سالت دموع شمس على وجنتيها وهي تقول بيأس..

=حاضر.. حاضر..

مسح بيجاد عينيها وقبل جبينها وهو يقول بتأكيد..

=اول ماتشوفيني خرجت وبقيت قدامه تجري علطول ومتقفيش الا لما توصلي للقصر الي قلتلك عليه..

ثم احتضنها بقوه وهو يغلق عينيه بتوتر ثم ضغط على يدها بتشجيع وهو يشاهد اقتراب مهاجمهم منهم وهو يصرخ بغضب مجنون وقد ازداد جرئه بعد توقف بيجاد عن اطلاق النار عليه..

=والله لاق   تلك واشرب من دمك واخد تار رجالتي منك يا ابن الكلب ..
ثم تابع وهو يصرخ بجنون ويضربالرصاصات نحو مخبأه وبطريقه عشوائيه..

=اخرج يا جبان ووريني نفسك اخرج عشان ده هيبقى اخر يوم في عمرك بعد ما اعملك عبره لأي حد يتجرء عليا وعلى رجالتي..

ثم تابع تهديداته وهو يضرب المزيد من الطلقات الناريه في إتجاههم حتى تقلصت المسافه بينه وبينهم واصبح على بعد خطوات منهم ..

فأشار لها بيجاد بصمت بالاستعداد بالتحرك ثم تركها فجأه وتسلق بمهاره وصمت الشجره وانحنى بين فروعها يتابع بعين كالصقر
تقدم مهاجمهم منهم حتى اصبح بجانب الشجره تقريبآ فإنقض عليه من أعلى فأوقعه ارضآ وهو يصرخ بشمس بأن تتحرك ..
ثم بدء بالاشتباك معه وهو يدرك من تحركات مهاجمه انه مدرب تدريب جيد ..
فسدد له ضربه قويه في يده محاولا اجباره على ترك سلا    حه الذي يتشبث به بقوه..
الا انه لم ينجح وغريمه يسدد له لكمه قويه تلقاها ببراعه على زراعه
ثم بدء برد الضربه وتوجيه عدة ضربات قويه متتاليه في وجه ويد وصدر مهاجمه .. الذي حاول صد ضر  باته بقوه وهو يحاول توجيه السلاح اليه ..فقبض بيجاد بيده بقوه على يده التي تحمل الس    لاح يمنعه من تصويبه اليه وبدء قتال شرس بينهم وكلا منهم يحاول السيطره على الس      لاح ..
في حين شهقت شمس برعب
وهي تشاهد الصراع الدامي الدائر بينهم وعقلها قد توقف عن العمل وكل تركيزها انصب على كيفية وانقاذه وبدلا من ان تنفذ
اوامره لها ..
اسرعت بالجري في اتجاه سيارة المهاجمين وبحثت بعينيها بلهفه ورعب حتى وجدت سلاح ناري ملقي ارضآ بجوار جثة احد المهاجمين
فأسرعت بتناوله وجرت في اتجاه بيجاد تحاول مساعدته
حتى وصلت اليه لتتوقف بصدمه بعد ان استمعت لصوت اطلا  ق عيار   ي نار   ي..
فصرخت برعب..

= جاد ..
ثم انهارت فاقدة الوعي..

بعد مرور عدة ساعات..

استلقت شمس في غرفتها بالشقة الصغيره بقصر بيجاد
وهي غائبه عن الوعي بعد ان اعطاها الطبيب حقنه مهدئه كي تساعدها على النوم والاسترخاء بعد الازمه العصيبه التي مرت بها ..
في حين اقترب بيجاد منها وقبل جبينها بحنان وهو يعدل الغطاء من فوقها بعنايه شديده وصدره يموج بغضب شديد..

فقال للممرضه المرافقه لها بصوت جاد..
=خدي بالك منها وانا كلها ساعه وراجعلك..

ثم تابع بجديه..
=معاكي رقمي لو فاقت او حصل اي حاجه اتصلي بيا علطول..

الممرضه باحترام..
=حاضر يا افندم..

ثم التفت لشمس مره اخرى و همس في إذنها بحنان..
= ساعه واحده وراجعلك يا حبيبتي واول ماتصحي هتلاقيني جنبك..

ثم قبلها بحنان من جبينها مره اخرى وهو ينوي ان يحرق الاخضر واليابس من اجلها..

ليدخل الى قصره وهو يسيطر على غضبه بصعوبه ..
ليجد عمته تجلس على مقعد في بهو القصر وعينيها منتفخه من كثرة البكاء..
وعلى مقعد مجوار تجلس ميرنا بوجه شاحب من شدة الخوف وهي تنظر بتوتر لوالدها ناجي الكيلاني الذي يجلس بتوتر وخوف هو الاخر..

انتفض ناجي وهو يقول بتوتر..

=حمد الله على السلامه يا ابن الغالي انا لما سمعت الي حصل كان هيجيلي أزمه قلبيه من شدة خوفي عليك..

ثم تابع بتوتر..
=معرفتش مين دول وضربوا عليك نار ليه..

بيجاد بهدوء مخيف..
=هيكونوا مين يعني ياعمي
اكيد شوية حراميه ومتحرشين.. شافوا ست لواحدها وبهدوم مكشوفه في طريق مقطوع.. فقرروا يخطفوها.. ولما انا اتصديت ليهم ضربوا عليا نار..

تنهد عمه بإرتياح لعدم شك بيجاد به في حين تابع بيجاد وهو يجلس بتكبر وهو يلتفت لميرنا وصوته يشتد بقسوه..

=وده يرجعنا لأصل المشكله..
انتي مين الي اداكي الحق تطردي مراتي من بيتها..

ميرنا ببكاء وخوف حقيقي..
=انا.. انا مكنتش اعرف انها مراتك انا كنت فكراها……

فقاطعها بيجاد بصوت كالجليد..
=كدابه..

توتر عمه في حين ارتعشت ميرنا بخوف وهو يتابع بغضب..
=انتي كدابه وحقيره ولولا صلة الدم الي بينا انا كنت طردتك بنفس اللبس الي اجبرتي مراتي تخرج بيه بعد ما خوفتيها وهددتيها..

بكت ميرنا بخوف..
=ماحصلش دي بتكدب عليك عشان توقع بينا..

انتفض بيجاد واقفآ وجذبها من زراعها بعنف..
=اسمعي ودا اخر تحذير ليكي لو جبتي سيرتها على لسانك القذر ده تاني حتى ولو بالغلط انا هقطعهولك..
وعشان ننهي الكدب ده انا مركب كاميرات في كل ركن في القصر وكل الي عملتيه وقولتيه متسجل صوت وصوره..

ثم نظر لعمته التي تبكي في صمت
=دا غير كلام عمتي الي حكتلي على كل حاجه.. غيرتك.. وقسوتك.. واستهانتك بمشاعر الناس واستغلالك انها مش عارفه هي متجوزه من مين علشان تجرحيها وتهينيها..

انتفض عمه واقفآ وهو يقول بتوتر..
= كفايه يا بيجاد

بيجاد بغضب مجنون
=لا مش كفايه ياعمي ومتخلقش الي يهين مراتي وانا على وش الدنيا
ثم اشتد صوته بغضب وقسوه مخيفه..
=مش مرات بيجاد الكيلاني الي تطرد بلبس النوم من بيتها في الشارع من واحده حقوده قليلة التربيه زي بنتك..

ثم تابع بغضب اشد..
=حقد بنتك وغيريتها كانوا هيتسببوا في خطف مراتي وموتي و موتها على ايد شوية كلاب لولا ان ربنا ستر ونجانا..

ثم تابع بغضب أعمى..
= بس اقسم بالله يا عمي لو كان مراتي جرالها اي حاجه لكنت دافن بنتك بالحيا و مش هيهمني لا قرابه ولا صلة دم..

ابتلع ناجي ريقه بخوف ثم قال بغضب مصطنع وهو يتجه الى ابنته يسحبها من زراعها بعنف ثم يصفعها فجأه على وجهها بقوه وهو يقول بقسوه..

=اعمل فيكي ايه اق   تلك واخلص منك وارتاح.. عندو حق لو موتك وريحنا منك ..

بيجاد بغضب وهو يتجاهل حديث عمه ..
=خد بنتك في اديك ياعمي واتفضلوا من هنا و دخولها لبيتي من تاني ممنوع لحد ما تتعلم احترام البيت وصاحبة البيت..

ليتابع بقسوه..
=واول ما شمس تسترد صحتها بنتك هاتيجي تعتذر لها قدام كل الشغالين في القصر.. واظن دي اقل ترضيه ممكن اقبل بيها وده احترامآ لصلة الدم بس…

انهارت ميرنا في البكاء ووالدها يقول بخنوع..
=عندك حق يابني.. عندك حق تعمل كده واكتر من كده كمان وإلي تأمر بيه كله هيتنفذ .. وانا اوعدك اني هربيها وهندمها على الي عملته.. بس انت متزعلش دي مهما كان عيله ومش فاهمه المصيبه الي اتسببت فيها…

ثم لكزها في زراعها وهو يجرها من خلفه خارجآ وهي تبكي بإنهيار ويقول بقسوه..

=قدامي.. قدامي يا اس المصايب.. قدامي بدل ما اطلع روحك في ايدي

حتى وصل بها الى سيارته وادخلها بها ثم قادها بسرعه هي تبكي بإنهيار حتى ابتعدوا عن القصر..
فتوقفت عن البكاء فجأه وهي تقول بتبرم..
=حرام عليك يا بابي احنا متفقناش انك تضربني جامد
اوي كده

تنهد ناجي بغضب وخوف..
=بس هي تيجي على قد القلم ده.. بيجاد لو حس او خد خبر بإتفاقنا مع عيلة الدمنهوري كان خلص عليكي وعليا..

ثم تنهد بقلق..
= وكويس انه افتكر ان الي عملتيه ده عملتيه عشان غيرانه منها وان ألي هاجموا مراته .. هاجموها بالصدفه ومش متأجرين عشان يق    تلوها والا
كان هد الدنيا لحد ما وصل لكل الحقيقه وساعتها محدش هيقدر يرحمنا من ايديه ..

ابتلعت ميرنا ريقها بتوتر وهي تتراجع للخلف بخوف وهي تدعي الا يعلم بيجاد عن اتفاقها المخزي مع تارا وعائلتها..

في نفس الوقت..

ساعد بيجاد عمته على النهوض
وهو يحاول التحكم في غضبه..
فهو أدرى بعمته من الجميع فهي ذات قلب طيب ونقي ولكنها للاسف شخصيتها ضعيفه لا تحسن تقدير الامور
تبدلت شخصيتها تمامآ بعد انهيارها لسبب لا يعلمه احد ودخولها م ص   حه نفسيه لمدة عشر سنوات
وعندما عولجت وخرجت للحياه مره اخرى.. عادت بشخصيه ضعيفه ومهزوزه..

بيجاد بهدوء..
= اطلعي ارتاحي في اوضتك
يا بيلا وخدي دواكي وارتاحي..

رمت نبيله نفسها في احضانه وهي تقول بارتجاف..
=انا اسفه يا بيجاد سامحني انا حاسه اني هموت من الندم وانا بتخيل اني كنت هفقدك واتسبب في موتك انت وشمس..

احتضنها بيجاد بحنان ثم قبل اعلى رأسها وهو يقول بمرح مصطنع..
=وانا مش زعلان منك يا بيلا وعارف انك كنتي متقصديش حاجه والحمدلله جت سليمه وانا وشمس بخير..
فممكن تهدي كده وتطلعي ترتاحي في اوضتك انا خايف تتعبي ..
نبيله بضعف..
=يعني حقيقي مش زعلان مني والا…
قاطعها بيجاد ثم قبل يديها بحب واحترام..
=خلاص بقى يا بيلا قلتلك مش زعلان منك ولا حاجه يلا اطلعي ارتاحي في أوضتك انا خايف تتعبي..
هزت نبيله رأسها بطاعه وتوجهت لغرفتها في الاعلى..

في حين توجه بيجاد هو الاخر لغرفة مكتبه ليجد محمود في انتظاره..
جلس بيجاد خلف مكتبه وهو يقول بصرامه..
= العيال الي هاجموا شمس دول تبع مين
محمود بعمليه..
= للاسف مش تبع ولا محسوبين على حد دول عيال مرتزقه بينفذوا للي يدفع اكتر..

ثم تابع بجديه شديده
=وأجرتهم في تنفيذ جرايمهم بتوصل لملايين عشان قدرتهم عاليه جدآ في تنفيذ المطلوب منهم وتقريبآ دي اول مره يفشلوا في تنفيذ جريمه اتطلبت منهم

وقف بيجاد فجأه وقال وهو يمشي في الغرفه بتفكير ..

=انا كنت متوقع كده… الواضح والاكيد ان فيه حد عاوز يتخلص من شمس ..ليه ..ده الي مش عارفه ..شمس بنت عاديه ملهاش اي عدوات يبقى ايه الي يخلي حد عاوز يتخلص منها ويتصرف بالشراسه دي لدرجة انه يأجر فرقه محترفه زي دي مبتقبضش الا ملايين علشان يق    تلها..
محمود بعمليه
=تقصد ايه…

بيجاد بجديه
=إلي اقصده ان الشخص الي عاوز يتخلص منها .. شخص غني وغني جدا كمان ..
وان الاكيد انه بموت شمس هيحقق مكسب اكبر من الملايين الي بيخسرها في محاولاته الفاشله في التخلص منها..

محمود بتفكير..
=طيب ماممكن يكون الموضوع كله غيره منها علشان انت فضلتها على الكل وإتجوزتها..

بيجاد بغضب مكتوم
=لا الي بيحصل ده اكبر من كده..مستحيل يكون الي بيحصل ده غيرة ستات من بعض..

ثم تابع بصرامه..
=اسمع يا محمود.. انا عاوزك تراقب ميرنا وعمي ناجي عاوز اعرف بيقابلوا مين او بيتكلموا مع مين وفي حد اختلطوا بيه جديد والا لاء..

محمود بعمليه..
=اعتبره تم .. بس ممكن أسئلك سؤالين محيارني .. ليه عاوز تراقب ناجي بيه
والسؤال الاهم عرفت منين ان شمس هانم في حد هيهاجمها وليه متصلتش بينا وعرفتنا على الاقل كنا اتعاملنا احنا معاهم وجنبناك الخطر..

جلس بيجاد خلف مكتبه مره أخرى.. ثم قال بصوت بارد وصارم..
=انا هجاوبك.. بمنتهى البساطه ميرنا طردت شمس ورميتها في المكان الي المهاجمين وصللوله بعدها بدقايق.. وكأنهم كانوا عارفين المكان ومنتظرنها فيه..
ثانيآ وده الاهم..
انت عارف ان عمي ناجي مش بتاع شغل ونادر لما بيجي الشركه ووظيفته اساسآ شرفيه
يعني وظيفه تديه وجاهه اجتماعيه وفي نفس الوقت تخليني اساعده من غير ما احرجه..
محمود بهدوء..
=كلنا عارفين الكلام ده بس ايه دخله في شكك فيه..
بيجاد بتهكم..
لان النهارد رحت الشغل لقيته محضر اكتر من اجتماع ملهومش اي لازمه ومصمم اني احضرهم كأنه بيحاول يشغلني اكبر وقت ممكن.. وطبعآ لو حطينا تصرفاته الغريبه عليه دي جنب تصرفات ميرنا هتلاحظ ان…

محمود مقاطعآ..
=انهم متفقين مع بعض..

بيجاد بغضب..
=بالظبط.. بس المهم هما الاتنين متفقين مع حد تاني والا كل الي حصل ده منهم لوحدهم والا كل ده صدفه ده الي هتأكد منه لان لحد دلوقتي انا ممعييش دليل
ملموس ..بس لو طلعت شكوكي في محلها فيا ويلهم مني..

ثم تابع وهو يقول بجديه..
= وبالنسبه لسؤالك عن انا عرفت ازاي ان شمس في حد بيهاجمها وليه مبلغتكش..
فتنهد وهو يتابع بتوتر..
=وانا في الشركه الحرس اتصلوا بيا على تيلفوني الخاص عشان يبلغوني ان عمتي جات القصر وبيسئلوا يدخلوها والا لاء.. فانا اديتهم الاذن يدخلوها.. بس برضه قلقت وخصوصآ لما عرفت ان ميرنا معاها ..خفت ميرنا تتكلم مع شمس او تلبخ معاها في الكلام وتقولها اني بيجاد مش جاد زي ماهي فاهمه..
فعشان كده قررت ارجع القصر بسرعه وامنع اي احتكاك ممكن يحصل بين ميرنا وشمس..

ثم تابع بتوتر..
= بس الي حصل بعد كده هو الي غريب ..
اسمع كده.. دي مكالمه جاتلي على تليفون وانا تقريبآ في التقاطع الي قبل القصر علطول.. يعني لو المكالمه دي إتأخرت خمس دقايق بس كنت فوت الشارع الي شمس كانت واقفه فيه ومكنتش قدرت ألحقها..

ثم تناول هاتفه وأداره على مكالمه مسجله..

بيجاد بهدوء..
=ألو ايوه مين معايا..

صوت رجل يقول بإهتياج وغضب..
=إلحق مراتك يابيجاد هيق   تلوها.. هيق    تل  وا شمس.. لف ..لف بعربيتك بسرعه وادخل الشارع الي على شمالك.. بسرعه يا بيجاد الحقها ..إلحقها قبل مايق  ت   ل  وها دي ملهاش دلوقتي غيرك

لف بيجاد بسيارته الى الشارع الذي اشار اليه بدون تفكير وقاد بسرعه رهيبه وهو يقول بغضب ..

=انت مين ومين دول الي عاوزين يق  تلوها..

الرجل بصوت مهتاج بشده..
=مش مهم.. مش مهم انا مين المهم جهز سلاحك وانقذ مراتك قبل ماينجحوا في تنفيذ الي عاوزينه ويخلصوا منها..
لتنتهي المكالمه فجأه..

فأغلق بيجاد هاتفه.. في حين قال محمود بدهشه..
= وده يطلع مين و إزاي عرف انهم كانوا عاملين كمين لشمس هانم

بيجاد بحيره..
=مش عارف.. بس الي انا عارفه ومتأكد منه ان لولا مكالمته دي كان زمان الكلاب دول نجحوا في مهمتهم..

ثم تابع بتفكير..

والمشكله اني حاولت اتصل برقمه تاني لقيته مقفول.. وحتى لما استعلمت عن الرقم موصلتش لحاجه.. مجرد رقم مش مسجل ومن إلي بيتباعوا عالرصيف ..
لينهض فجأه وهو يقول بجديه..

= انا هروح اطمن على شمس وبعديها ليا قاعده طويله معاك عشان كل اللخبطه والحيره الي احنا فيها دي لازم تنتهي..

ثم تركه وغادر وعقله يفكر في حل لكل ماسمعه منه..
بعد قليل..
دخل بيجاد الى غرفة شمس ليجدها نائمه فأشار للممرضه بالمغادره وهو يقول بصوت هادئ..
= اتفضلي روحي انتي نامي ومدام ثريا هتعرفك اوضتك فين و متقلقيش انا هسهر جنبها..
فأطاعته الممرضه وخرجت بهدوء دون ان تتحدث..

في حين اتجه بيجاد الى شمس وقبلها من جبينها برقه وهو يمرر اصابعه على وجهها بعشق و راحه يشكر الله لوجودها سالمه بين يديه..
ثم تركها وذهب سريعآ للاستحمام ليمر بعض الوقت ثم خرج وهو يرتدي شورت قصير وبيده منشفه صغيره يجفف بها شعره ليتفاجأ بشمس تجلس بصمت في الفراش وعينيها ممتلئه بالدموع..
فإندفع بيجاد نحوها وهو يقول بلهفه..
=انتي فوقتي ياحبيبتي..
ثم حملها وضمها اليه وهو يشعر بجسدها متخشب وبارد كالثلج
فزاد من ضمها اليه وهو يدلك جسدها يحاول بثه الدفئ و يقول بلهفه..

=متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومحدش يقدر يمسك بسوء طول ما انا عايش..

ليشعر بها تحتضنه بقوه وهي تنهار في البكاء و تقول بغير تصديق وبتقطع ..
=انت كويس.. انت كويس يا حبيبي.. انا كنت خايفه افتح عنيا ألاقيك مش موجود..

فزاد من إحتضانه وهو يمرر يده على جسدها بحنان..

=متخافيش يا حبيبتي انا معاكي اهو وكل حاجه خلاص انتهت

فرفعت وجهها اليه وهي تقول بخوف..
=انا كنت خايفه اوي ودعيت ربنا كتير انك تيجي وتنقذني..

ثم نظرت حولها بغضب ودهشه..
=احنا جينا تاني هنا ليه.. انا عاوزه ارجع شقتنا تاني كفايه اوي الي عملته فيا الست صاحبة القصر..

رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقول بتأكيد..

= اولا الست دي مش صاحبة القصر دي تبقى قريبة بيجاد بيه وبيجاد بيه نفسه بهدلها لما عرف الي هي عملته وطردها من هنا واناكمان مسكتش واخدتلك حقك منها ولو عاوزه هاجيبها لحد عندك واخليها تعتذرلك..

شمس بتوتر..
= لا خلاص انا مش عاوزه اشوفها تاني..

ثم تابعت برجاء..
= بس انا عاوزه ارجع شقتنا..

رفعها بيجاد فجأه بين زراعيه وهو يقول بجديه..

=حاضر يا حبيبتي هعملك كل الي انتي عاوزاه بس كل الي انا طالبه منك تصبري معايا شويه ممكن
ابتسمت شمس بحب..
=ممكن طبعآ ياحبيبي..

اتجه بها بيجاد الى الحمام وهو يقول بعشق فوق شفتيها..

=تسلميلي يا عيون حبيبك..

ثم استولى على شفتيها في قبله شغوف وهو يضمها اليه يعمق من قبلته لشفتيها وهو ينزلها بهدوء يضمها اليه وبلهفه ويده تتخلص من ثيابها بسلاسه ورقه.. ثم حملها مره اخرى واستلقى بها في حوض الاستحمام وهو مازال يقبلها
فشهقت عند تلامس جسدها بالماء فعمق من قبلته لها اكثر فأكثر حتى زابت بين زراعيه..

بعد بعض الوقت..

حمل بيجاد شمس بعد ان لفها في غطاء من الوبر الكثيف ثم وضعها بالفراش بعد ان تخلص منه ثم وضع فوقها غطاء خفيف من الحرير وقبلها برقه فوق شفتيها المتورمتان من اثر قبلاته
ويده تدلك عنقها برقه..

=حاسه انك احسن دلوقتي..

ابتسمت شمس برقه ووجها يكتسي بحمرة الخجل..

= الحمد لله يا حبيبي احسن كتير..

بيجاد بحنان..
= الحمد لله ياحبيبي.. ايه رئيك نتعشى انا وانتي دلوقتي انا مكلتش من الصبح وهموت من الجوع..

ابتسمت شمس برقه..
=ماشي.. بس..

مرر بيجاد يده في خصلات شعرها وهو يقول بحنان..

=بس ايه يا حبيبتي.. قولي

همست شمس وهي تقول بخجل..
عاوزه هدوم.. هاكل وانا كده..

ابتسم بيجاد وهو يتأمل خجلها بعشق..
=حاضر يا حبيبتي.. انا اصلا كنت مجهزلك هدوم.. بس نتعشى الاول وبعدها هجيبهم ليكي..

ثم تركها وتوجه الى الخارج وهو يحضر صنيه مملوئه بالطعام اللذيذ ويقول بحماس..

=وعندك احلى طاجن ورق عنب باللحمه ومعاهم حمام محشي فريك يجنن واحلى سمبوسه من الشيف شمس حبيبة قلبي

ثم وضع الصنيه على الفراش وشمس تبتسم بسعاده وهو يجلس على الفراش بجانبها ثم يرفع جسدها العاري فوق ساقيه كما اعتاد ويده تمر على جسدها بتملك حاني وشفتيه تبحث عن شفتيها التي استقبلتهم بلهفه..
ليمر بعض الوقت بهم حتى ابتعد قليلا عنها فهمهت باعتراض فقبل شفتيها برقه وهو يقول بحنان..

=كلي الاول يا حبيبتي انتي مكلتيش حاجه من الصبح..

ثم بدء في إطعامها وهو يتحدث معها في مواضيع بعيده عن ماحدث لها.. حتى انتهى..
ثم مسح شفتيها وهو يبعد صنية الطعام ويتمدد بجانبها مجددآ
ويأخذها مجددا بين احضانه ويغلق الضوء ويقول بحنان مرح فوق شفتيها..

=هو احنا كنا وقفنا فين ..

مررت شمس يدها في خصلات شعره الغزيره وهي تبتسم بحب

=مش عارفه..

ابتسم بيجاد بعشق..
=انا اقولك..

ثم تناول شفتيها مجددا بلهفه متبادله وغابوا في جنة عشقهم الخاصه..
في الصباح ارتدت شمس فستان رقيق وجلست في غرفة المعيشه وهي تجلس فوق ساق بيجاد وتلف زراعيها حول خصره وتضع رأسها براحه على كتفه
في حين جلس وهو يفتح جهاز الحاسب المحمول الخاص به امامه يعمل عليه وهو يضمها اليه ويقبل اعلى رأسها بحنان..
همست شمس وهي تهمس بحنان ..
=هو انت بتعمل ايه دلوقتي ..

ابتسم بيجاد وهو يقول بحنان

=مش انا قلتلك اني بتدرب على المحاسبه..الي انا بعمله دلوقتي جزء من التدريب

ابتسمت شمس بتفهم وهي تلف يدها حول خصره مجددا..

=اه..التدريب..طيب يا حبيبي كمل وانا مش هنطق خالص..

ابتسم بيجاد بحنان..
=انتي شكلك زهقانه..ايه رئيك اخدك نتعشى وتغيري جو في مكان حلو اوي هيعجبك..

شمس بحماس وسعاده..
=بجد.. موافقه طبعا…

ثم تابعت بحماس اقل..

=وألا أقولك بلاش..عشان التدريب بتاعك ..

رفعها بيجاد من فوق ساقيه وهو يغلق الحاسوب ويقول بمرح..

=يلا يا بكاشه روحي إلبسي انا عارف انك عاوزه تخرجي..

ثم دفعها برفق باتجاه الباب..

= يلا مستنيه ايه والا اجي البسك بنفسي ..بس ساعتها مش هنخرج بره الاوضه الا بكره الصبح
ابتسمت شمس بسعاده وقد اكتسى وجهها باللون الاحمر من شدة الخجل..واسرعت بالذهاب لغرفتها وارتدت فستان كريمي اللون محتشم وانيق وحزاء يليق به ثم صففت شعرها وتركته منساب برقه خلفها ووضعت القليل من الزينه على وجهها ثم انطلقت بحماس الى بيجاد الذي كان ينتظرها في الخارج أمام الشقه في الجنينه الخارجيه..
لتتوقف بصدمه وهي تراه يقف بجانب عمته نبيله فدارت رأسها وعينيها تتسع بصدمه ووجهها يشحب بشده وعينيها تنتقل من وجه بيجاد لوجه نبيله بعدم تصديق وضربات قلبها تزداد بقوه والعرق البارد يغرق جسدها.. وهي تشعر بالاختناق الشديد
لتفقد الوعي فجأه وجسدها يرتطم بالارض بقوه..
إلتفت بيجاد للخلف فتفاجأ بشمس تقع ارضآ وتغيب عن الوعي..
ليسرع اليها ويحتضنها بلهفه اليه وهو يصرخ بإسمها بخوف..
وهو يرى وجهها الشاحب وجسدها شديد البروده فحاول افاقتها ولكنه فشل ..فحملها الى الداخل .. وهو يصرخ في عمته التي اندفعت اليها وهي تبكي..

= اتصلي بالدكتور يا عمتي بسرعه..بسرعه يلا

فأسرعت عمته بالاتصال بالطبيب الذي حضر على وجه السرعه..
ثم بدء في محاولاته لافاقتها.. تحت نظرات بيجاد الخائفه والقلقه وبكاء عمته التي تشعر بالخوف والندم شديد على مافعلته في السابق لها
حتى نجح اخيرآ في إفاقتها..
ففتحت عينيها فسالت الدموع فوق خديها واسرع بيجاد اليها فتناول يدها يقبلها بلهفه..
ولكنها سحبتها منه بعنف وهي تنظر اليه والى عمته بكراهيه شديده..
لم يلاحظها بيجاد من شدة خوفه وقلقه عليها..

فقال بلهفه..

=انتي كويسه ياحبيبتي حاسه انك احسن والا نروح المستشفى نتطمن عليكي احسن..

اغمضت شمس عينيها بتعب..
فرفعها بيجاد واحتضنها بحنان..
وهو يقول بلهفه..

=ردي عليا يا شمس انتي كويسه يا حبيبتي والا نروح احسن للمستشفى..

اغمضت شمس عينيها وهي تقول بغضب وتوعد

=انا كويسه ..كويسه قوي ..وبكره تشوف

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

❤12👇

جلست شمس على مقعد بجوار النافذه.. دموعها تسيل بصمت وهي تسترجع بألم كل ما حدث معها في السابق تنتابها مشاعر مضطربه..
مابين عشقها الشديد لجاد ومقتها وكراهيتها الشديده لبيجاد.. لا تستطيع لتصديق او الايستيعاب ان جاد بحبه وعشقه اللامتناهي لها وخوفه ورقته الشديده معها.. هو نفسه بيجاد.. القاسي المخادع الذي اهانها جسديآ ونفسيآ حتى كادت ان تتخلص من حياتها من شدة قسوته معها..
ثم تنهدت بحراره وهي تفكر بحيره.. كيف ستتصرف بعد ان عادت ذاكرتها .. هل تواجهه بكذبه وغشه لها..هل تكشف له انها قد كشفت لعبته القذره باللعب بمشاعرها وجعلها تقع في حبه كالحمقاء وهو ينوي الغدر بها مجددآ..والا لماذا يصر حتى الان على لعب شخصية جاد السائق الفقير معها.. الا لو كان ينوي الغدر بها مجددا
فإنسالت دموعها وهي تقول بألم..

=عاوز تعمل فيا إيه تاني عشان ترتاح وتحس انك خدت انتقامك مني.. مش كفايه شرفي الي ضيعته.. وفضيحتي الي ملت البلد عندنا وابويا الي كان هيق    تلني بسببك..

ثم مررت يدها في شعرها بتعب وهي تنظر الى صورته بلوم وغضب..
= ولسه بتكدب تاني وبتعيشني في وهم حبك ليا من تاني للدرجادي انت معندكش قلب ولاضمير..

ثم انتفضت واقفه بتوعد وهي تتجاهل مشاعرها المجنونه والغارقه حتى النخاع في حبه وترفض سماع صوت قلبها الذي يحاول ايجاد مبررات لما يفعله ..
ولكنها لن تستسلم له مجددا وستريه شمس جديده وستقتص لنفسها منه

فأسرعت فجأه الى الهاتف الارضي وقامت بالاتصال به على رقمه الخاص الذي أعطاه لها للاتصال به في حالة الطوارئ وهي تنوي ابلاغه بعودة ذاكرتها لها وبرغبتهافي الانفصال عنه..

في نفس التوقيت..

جلس بيجاد في غرفة الاجتماعات مع بعض مدرائه التنفيذيين وبعض المسئولين الايطاليين يتناقشون حول بنود عقود شراكه بينهم وقد إرتفعت حدة المناقشات الدائره بينهم..

بيجاد بجديه وهو ينظر بتمعن في الاوراق التي امامه ..

=احنا كده إتفقنا تقريبآ على كل الشروط بس لسه أهم شرط وهو ….

ليقاطعه ارتفاع صوت هاتفه الخاص بالطوارئ..
فتناوله بلهفه وهو يهب واقفآ ويتجه للخارج فورآ دون ان يتحدث تحت نظرات الدهشه من الجميع وهو يقول بتوتر بعد ان رأى رقم المنزل الخاص به وبشمس..

=ألو.. ألو.. ايوه يا شمس في حاجه يا حبيبتي..
صمتت شمس ولم تتحدث وهي تستمع الى نبرة صوته الرجوليه المحببه وقد جبنت وشعرت بالتردد ..
فأسرعت بغلق الهاتف بسرعه ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تنظر حولها بضياع وتشعر بالاختناق ..فأسرعت بالخروج خارج الشقه وهي تتجاهل صوت رنين الهاتف الذي تصاعد بإلحاح..

في نفس التوقيت

شعر بيجاد بالجنون وهو يعاود الاتصال بها دون ان يحصل على اجابه ..
فأندفع خارجآ بسرعه شديده وهو يتوقع حدوث شئ سئ لها .. فركض وهو يتجاهل نظرات التعجب والدهشه من موظفيه وهو يحاول الاتصال بها مره أخرى بيد وباليد الاخرى يتصل على الحرس الخاص بمنزله وهو يكاد يجن لانها لا تجيب عليه..

فصرخ بحرسه وهو يندفع الى سيارته يقودها بجنون..
=حد يروح على شقتي الخاصه يشوف شمس هانم كويسه والا في حاجه حصلت لها..

ثم صرخ بغضب مجنون..
=بسرعه ومتقفلش خليني معاك ع التليفون…
لم ينتظر الحرس حتى ينهي بيجاد حديثه واندفعوا الى الشقه الخاصه بشمس ..
في حين تابع بيجاد الاتصال بها مرارآ على امل ان تجيب عليه ولكنه لم يحصل على إجابه منها فزاد أكثر من سرعته المجنونه في القياده..
وهو يستمع على الناحيه الاخرى الى حرسه الذين قاموا بالطرق بعنف عدة مرات على باب الشقه ولكنها لم تجب ايضآ..
الحارس وهو يحدث بيجاد في الهاتف بتوتر..
=شمس هانم مبتردش ..احنا هنقتحم الشقه يا بيجاد باشا

ثم اشار لرجاله باقتحام الشقه

صمت بيجاد دون ان يستطيع التحدث وقلبه ينبض بجنون يكاد ان ينخلع من شدة خوفه عليها وعقله يعمل بطاقته القصوى وهو يحاول ان يتخيل ماحدث لها والاسئله تدور في عقله بجنون ..
هل استطاعوا ان يصلوا اليها وهي في منزله ..هل قاموا بإيذائها.. ام انها قد شعرت بالتعب فحاولت الاتصال والاستنجاد به فتعرضت لاغمائه اخرى..
ثم همس بغضب من نفسه وهو يضرب مقود السياره بعنف..

=غبي.. مكنش لازم اسيبها لوحدها ابدا وهي لسه تعبانه..

ثم زاد من سرعة سيارته بجنون
وهو يستمع لصوت تحطم زجاج النافذه..
وإندفاع حرسه الى داخل الشقه لتمر عدة دقائق عصيبه عليه ويستمع اخيرا الى صوت الحارس يقول بتوتر..
=شمس هانم مش موجوده في الشقه..
اندفع بيجاد بسيارته الى داخل القصر..وهو يقول بتوتر غاضب..

=راجعوا الكاميرات واقلبوا عليها القصر مستنيين ايه..

ثم توقف بسيارته بجانب بوابة القصر واندفع يركض بتوتر الى الغرفه المخصصه للمراقبه وفتح بلهفه الكاميرات الموزعه بكل ركن بالقصر وعينيه تجول بلهفه عليهم وهو يشعر بقلبه يكاد ان يتوقف من شدة توتره ..
ليتنفس فجأه براحه وهو يراها تقف بجوار المسئول عن الحديقه تتحدث معه وهي تقوم بزرع شتله صغيره من الورود..
ليقول بغضب شديد بعد ان اطمئن عليها وهو يلاحظ ارتدائها فستان ضيق قصير اصفر اللون ذو اكمام قصيره ..
=دا انتي سنتك سوده.. واقفه تتكلمي وتضحكي ولا على بالك

ثم تابع بغضب اشد..
=وايه الزفت الي انتي لابساه ده..
ثم اشار للحرس الذين اندفعوا فجأه للغرفه..
=خلاص يا رجاله اهدوا وارجعوا لاماكنكم انا خلاص لقيتها..

ثم اندفع بغضب الى الخارج واتجه الى الحديقه الخلفيه وهو يتوعدها بعقاب قاسي..
بيجاد بغضب وهو يراها تركع على ركبتيها وتقوم بزرع شتله صغيره..

=شمس..

تنفست شمس عدة مرات وهي تستعد لمواجهته وهي ترسم ابتسامه كاذبه مرتعشه على شفتيها..
ثم رفعت وجهها اليه وهي تقول بمرح مفتعل..

=جاد.. ايه الي جابك بدري اوي كده با حبيبي..

بيجاد بغضب..
= سيبي الي في ايدك ده وتعالي

ابتلعت شمس ريقها بتوتر .. واقتربت منه بتردد.. فسحبها بغضب وجرها من يدها خلفه وهي تكاد ان تركض وهي تحاول مجاراة سرعته..
ففتح باب الشقه ثم اغلقه خلفه فشهقت بصدمه وهي ترى النافذه المحطمه والزجاج المتناثر في كل مكان..

شمس بغضب وذهول..
=ايه الي عمل في الشقه كده

بيجاد بغضب شديد..
=يا برودك يا شيخه..بقى مش عارفه ايه الي عمل في الشقه كده..
ثم جذبها من زراعها بغضب وقد ارتفع صوته من شدة توتره الذي مايزال يسيطر عليه..
=ممكن اعرف ايه الي خلاكي تتصلي بيا على الرقم الي مأكد عليكي مليون مره متتصليش بيه الا لما يكون في مصيبه سوده حصلتلك..

شمس بتبجح وهي تحاول الا تظهر خوفها منه..
=انا كنت.. كنت بتصل برقمك التاني بس غصب عني غلط واتصلت برقمك للطوارئ واول
ما أخدت بالي قفلت علطول..

بيجاد بغضب..
=ولما انتي اتصلتي غلط ماردتيش عليا ليه وعرفتيني انك اتصلتي غلط..

ثم تابع بغضب مجنون واحساسه انه كاد ان يفقدها مازال يسيطر عليه..

= وليه ماردتيش على مكالماتي دا انا رنيت عليكي ولا مية مره

سحبت زراعها منه وهي تضع يديها في خصرها بتحدي..

=مخدتش بالي.. قفلت السكه وخرجت بره علطول ومسمعتش صوت التليفون وهو بيرن..

ثم تابعت بغضب..
=وبعدين على فكره بقى انت الغلطان مش انا

بيجاد بدهشه..
=انا الي غلطان.. وغلطان في ايه بقى يا مدام شمس..

شمس بختناق وقد بدئت دموعها بالنزول ..
= غلطان علشان… علشان لو انت جايبلي تليفون محمول مكنش ده كله حصل ..كنت هتتصل عليا وهارد عليك والموضوع هيخلص..

صمت بيجاد قليلا ثم قال فجأه =انتي عندك حق.. موضوع التليفون ده تاه عن دماغي خالص..
ثم مرر يده في شعره بتوتر..
= النهارده هجيبلك وانا راجع من الشغل واحد جديد..

شمس بتبجح.
=مش عاوزه منك حاجه انا بس بعرفك انك انت الي غلطان مش انا

ضغط بيجاد على شفتيه بغيظ وهو يحاول السيطره على غضبه ثم استدار مغادرآ فجأه لكنه توقف وشمس تقول بتردد..

=طيب وانت رايح فين دلوقتي..

بيجاد بغضب يحاول السيطره عليه..
=راجع الشغل الي اتنيل وباظ بسببك.. عندك مانع..

ابتسمت شمس ببرود..
=لا ياحبيبي اتفضل..

فاستدار مغادرآ وهو يكتم غيظه الا انه توقف وإلتفت اليها فجأه..
=مقولتليش كنتي بتتصلي بيا عاوزه إيه..

ابتسمت شمس بإستفزاز..
=ابدا كنت عاوزه اخد إذنك عشان اخرج اتمشى بره شويه..

بيجاد بغضب..
=نعم تت.. تتمشي.. ولوحدك وفي مكان مقطوع زي إلي احنا فيه ده..

ثم جذبها من زراعها بغضب..
=ايه محرمتيش من المره الي فاتت ..والا لازم تحصل مصيبه عشان تفهمي ان خروجك لوحدك مينفعش..
جذبت شمس زراعها منه وهي تقول بغضب..
=وهو يعني انا الي كنت خرجت بمزاجي والا خطيبة سي بيجاد بتاعك هي الي طردتني..

بيجاد وقد انفلت عقال غضبه..
=هي فعلا طردتك.. بس ربنا ادانا عقل نفكر بيه.. اقل حاجه كان ممكن تعمليها انك تتصلي بيا وتسيبيني وانا اتصرف.. مش تسمعي كلامها زي المغيبه وتخرجي معاها بهدوم بيت قصيره ومكشوفه..

ارتفع صوت شمس وقد اختنقت بالبكاء..
=يعني انا دلوقتي الي غلطانه مش كده..
بيجاد بغضب وغيره عمياء..
=غلطانه وغبيه وزي الزفت كمان.. واخر مره اشوفك بلبسك الي زي الزفت ده بره البيت والا ورحمة ابويا يا شمس لهتشوفي مني وش مش هيعجبك..

ثم تابع بغضب وغيره..
=واتفضلي ادخلي غيري الزفت الي انتي لابساه ده والبسي حاجه محترمه عشان في عمال جايين يصلحوا الحاجات الي اتكسرت وميصحش يشفوكي كده..

صمتت شمس دون ان ترد عليه..
ليقول بغضب..
=سمعتي انا بقول ايه..

شمس بإختناق وهي تتوجه لغرفة النوم..
=ايوه سمعت وهدخل حالا اغير هدومي.. تأمر بحاجه تانيه..

بيجاد بجديه..
= شمس..

إلتفتت شمس وهي تقول باختناق..
=نعم..

بيجاد بصرامه اخافتها..
=رقم الطوارئ الي اديتهولك تحفظيه كويس جدا وتستعمليه في حالة الطوارئ وبس ومتتردديش ولو للحظه في انك تتصلي بيه لو حسيتي بأي خطر.. والدلع البايخ الي حصل منك النهارده ميتكررش تاني..

ليتابع بتأكيد صارم أخافها..
=رقم الطوارئ.. للطوارئ وبس ومش لأي حاجه تانيه مفهوم..

شمس باختناق..
=مفهوم.. في أوامر تانيه..

بيجاد وهو يشير لغرفة النوم بصرامه
=لا مفيش واتفضلي ادخلي غيري هدومك بسرعه ..

ثم تركها وغادر وهو يكاد يشتعل من شدة الغضب.. وانهارت هي في البكاء وهي تشعر بالحيره لاتستطيع أخذ قرار هل تتركه وتفر بعيدا عنه.. وان فعلت فإلى اين ستذهب وهي تعلم ان والدها قد يق      تلها فعليآ ان عادت له هاربه وان استطاعت الهروب وتدبير مكان يئويها هل ستتحمل ان تبتعد عنه وهي تشعر ان روحها معلقه به ..وان تركته تعلم انها ستنهار ولن تستطيع ان تتحمل..
خيارها الوحيد هي ان تعيش معه كذبته حتى يقرر هو إكتفائه منها.. وان تحاول هي ان تجمع اكبر قدر من الذكريات الجميله معه تختزنها حتى تحيا عليها في ايامها القاحله القادمه من دونه..وستحاول في نفس الوقت تدبير مكان تعيش فيه وعمل يسمح لها بالانفاق على نفسها بعد انفصالها عن بيجاد..
ثم مسحت دموعها بتصميم وهي تتوجه لغرفة النوم لتغيير ثيابها

في المساء..

دخل بيجاد بهدوء الى شقتهم ليجدها غارقه في الظلام..
ففتح انوار المنزل وعينيه تبحث عن شمس ..وهو ينادي ..
شمس.. انتي فين يا حبيبي
ثم توجه الى غرفة نومهم فوجدها فارغه…
فأسرع الى غرفة المعيشه
ليجدها اخيرا مستغرقه في النوم على الاريكه .. فرفعهاعلى ساقيه وهو يمرر يده على وجهها الشاحب يقبله بلهفه..
=شمس.. مالك يا حبيبتي ايه الي منيمك هنا..

فتحت شمس عينيها وهي تقول بتعب..
=جاد..

احتضنها جاد وهو يقول بلهفه شديده..
=قلب جاد وروحه ودنيته..

ثم مرر يده في شعرها بحنان..

=ايه الي منيمك في الضلمه يا حبيبي..

نظرت شمس حولها بدهشه..

=مش عارفه.. انا كنت قاعده هنا والظاهر راحت عليا نومه..

قبل بيجاد اعلى رأسها وهو يقول بحنان وهو يلوم نفسه لقسوته عليها في السابق..

=طيب يلا فوقي كده وشوفي انا جبتلك ايه..

هزت شمس كتفها بغضب..
=مش عاوزه منك حاجه..

ضمها بيجاد اليه وهو يقول بحنان..
= لاااا دا كدا يبقى القمر بتاعي زعلان مني بجد..

شمس بغضب..
=ايوه زعلانه ومخصماك بجد..

ثم حاولت النهوض والابتعاد عنه وهي تقول بغضب..
= وإوعى كده…

منعها بيجاد من النهوض وهو يضحك بمرح..
=طيب بس اهدي وخلينا نتكلم الاول..

شمس بغضب وهي تحاول رفع يده عن خصرها وتفشل..
=مش متكلمه معاك.. ومخصماك. ولو سمحت ابعد ايدك عني..

ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يقول بمكر..
=خلاص انتي حره.. بس انتي متأكده انك مش عاوزه تشوفي الموبيل الجديد الي جبتهولك..

شمس بغضب طفولي..
= لا مش عاوزه..

ضمها بيجاد له مجددا وهو يقبل إذنها ويهمس فيها بحنان..

=ولا عاوزه تشوفي فستان السهره الي يجنن جبتهولك..

نظرت له بطرف عينيها وهي تقول بصوت خفيض متردد..
=مش عاوزه..

فمرر يده في خصلات شعرها بحنان وهو يزيد من ضمها اليه
ويهمس فوق شفتيها بعشق..
=ولا عاوزه تخرجي تسهري معايا

تاهت شمس في عينيه وهي تقول بحيره..
=ها..
ابتسم بيجاد وهو يهمس فوق شفتيها بحنان..
=انا اسف يا عمري متزعليش مني ..عصبيتي دي كانت غصب عني من كتر خوفي وغيرتي عليكي..
ثم زاد من ضمها اليه وهو يقبلها برقه عدة مرات فوق شفتيها حتى إستجابت له بلهفه فحملها وهو يعمق من قبلته لشفتيها واتجه بها الى غرفة نومهم..

بعد مرور بعض الوقت..

إحتضن بيجاد جسد شمس بتملك بين زراعيه وهو يدفن رأسه في عنقها ويقبله بحنان..
فمررت شمس يدها في شعر رأسه وهي تقول برقه..

=جاد

بيجاد وهو يدفن وجهه في عنقها..
=هممممم

شمس وهي تشعر انها تذوب من رقة لمساته العاشقه والمتملكه..

=انت مش قلت اننا هنخرج نتعشى بره..

زاد بيجاد من ضمها بتملك اليه وهو يهمس بمكر امام شفتيها
=انا قلت كده..

شمس باحتجاج طفولي..
=اه قولت كده..

مرر شفتيه فوق شفتيها وهو يقول بمكر..
=مفيش خروج الا لما تصالحيني الاول..

شمس بإحتجاج..
=نعم.. وهو انا كل ده ولسه مصالحتكش..

فابتسم وهو يهمس فوق شفتيها بشغف..
=كل ده انا الي كنت بصالحك يا نصابه ودلوقتي جه دورك عشان تصالحيني..

ثم قبل شفتيها وهو يهمس لها بعشق..
=يلا…

نظرت شمس في عينيه بعشق وقد تاهت في جاذبيتهم الشديده وهي تقول بحيره..

=يلا ايه…

بيجاد وهو يستولي على شفتيها بعشق..
=صالحينيي..

ثم اغرقها في عشقه من جديد..

بعد بعض الوقت…

إرتدت شمس فستان انيق ومحتشم من الشيفون والحرير الازرق الرائع وحذاء رائع فضي اللون ..ثم اتجهت للمرٱه وهي تنظر لنفسها بسعاده وهي تصفف شعرها عدة مرات حتى صار لامع ومتهدل فجمعته على جانب واحد بفراشه انيقه من الماس ثم تركته منسدل على احد كتفيها وبدئت في وضع زينه لوجهها رقيقه ومتقنه حتى صارت أيه في الجمال..
ووقف بيجاد الذي ارتدى بدله سوداء وقميص رمادي انيق وهو يرتدي ساعته ويراقب سعادتها الطفوليه بابتسامه رجوليه جذابه..
فإقترب منها ثم لف زراعيه من حولها وهو يهمس في إذنها بعشق..
=معقوله كل الجمال ده بتاعي..

ابتسمت شمس بخجل وهو يخرج من علبه بحوزته عقد مشغول من حبات اللولي الرماديه المتدرجة الالوان والمتداخله ووضعه حول عنقها ثم طبع قبله رقيقه على عنقها ثم اتبعه بسوار وخاتم من نفس التصميم..
فإبتسمت شمس بسعاده وهي تنظر لهم بإنبهار..
= حلوين اوي يا حبيبي ولايقين على الفستان..

ابتسم بيجاد وهو يقول بحنان..
=حلوين علشان انتي الي لابساهم يا حبيبتي…

ثم اضاف وهو يضع في يدها هاتف حديث ذهبي اللون منقوش عليه اسمها بحبات ماسيه صغيره..
=وده يا ستي تليفونك الجديد.. عشان شمسي متزعلش وتحن وترضى ترد عليا..

نظرت شمس للهاتف في يدها وقد اتسعت عينيها بصدمه ثم صرخت فجأه بحماس وهي تقفز بفرحه كالاطفال.. ثم رمت نفسها بين زراعيه بسعاده فإحتضنها ولف بها الغرفه ثم انزلها وهو يحتضنها ويرفع وجهها اليه يتأمل ابتسامتها وهو يقول بحنان..
لو كنت اعرف ان الموبيل هيفرحك اوي كده ..كنت اشترتلك شركة محمول بحالها..
اختفت إبتسامة شمس فجأه وإمتلئت عينيها بالدموع .. وكلماته تذكرها بمدى ثرائه وان الواقف امامها ليس جاد حب عمرها ولكن بيجاد رجل الاعمال القوي الذي سحقها بدون رحمه في السابق الذي تخشاه حتى الموت حاليا.. فإنقبض قلبها وقد تبخرت سعادتها الواهيه في الهواء..
لاحظ بيجاد تبدل حالتها من الفرحه الشديده الى الحزن..
فمرر اصابعه على وجهها بحنان..

=في ايه يا حبيبتي انا قلت حاجه زعلتك..
هربت شمس بعينيها منه وهي تقول بتوتر..
لا بس قلقانه اول مره احضر حفله زي دي..
لف بيجاد يده حول خصرها وهو يقودها الى السياره الفخمه المتوقفه بجانب شقتهم..
وهو ويفتح باب السياره الامامي لها وهو يقول بهدوء..
اولا مفيش حاجه ممكن تقلقك احنا هنحضر عشا عمل لمجموعه من الطليان وهيكون فيه مدرا ورؤساء تنفذيين وزوجاتهم حاجه عاديه يعني..
ثم جلس في مقعد السائق وبدء في القياده بهدوء..
وشمس تقول بتوتر..
طيب واحنا هنروح هناك بصفتنا ايه..
ابتسم بيجاد وهو يرفع يدها اليه يقبلها مهدئآ ويقول بمرح..

هنروح هناك بصفتي متدرب متوصي عليه جامد جدا من بيجاد بيه الكيلاني وهاروح عشان اتعلم اصول البيزنس والصفقات الي بتم في الحفلات وفي عشا العمل…ها.. عندك اسئله تانيه..
ابتسمت شمس بتوتر وهي تنظر من النافذه الجانبيه وعينيها تمتلئ بالدموع

بعد قليل..
وضعت شمس يدها بتوتر على زراع بيجاد الذي قادها الى قاعة طعام راقيه لا يرتادها الا صفوة المجتمع …
فإنتشرت عدة موائد عليها مجموعات من الرجال والنساء الذين يظهر عليهم الثراء والنفوذ
الا ان بيجاد لم يلتفت اليهم وهو
يتوجه الى مائده كبيره عليها عدد محدود من النساء والرجال..
فحيا الموجودين بهدوء ثم سحب مقعد وساعد شمس على الجلوس..
في حين مال احد الرجال وهمس بجانب اذن بيجاد باحترام..
= كل حاجه تمت زي ما حضرتك امرت.. مفيش حد هيذكر اسم سيادتك النهارده وكلنا هنتعامل معاك على انك موظف جديد معانا..
هز بيجاد رأسه برضا دون ان يعلق..
ثم بدء التحدث بطلاقه باللغه الايطاليه مع ضيوفه الطليان ..
في حين شاهدت شمس ما يحدث حولها بتوتر.. وعينيها تدور في المكان لتتوقف فجأه على عيون تتابعها بغل وغضب.. فشحب وجهها وهي تشيح بوجهها عنهم وتهمس لنفسها بتوتر..
=ودول ايه الي جابهم هنا..
في نفس الوقت همست تارا التي ترتدي فستان اسود عاري لوالدتها..
شايفه مين الي قاعده هناك مع بيجاد الكيلاني..
رفعت قسمت عينيها تتأمل شمس بغضب.. وتارا تتابع بحقد
ملبس الفلاحه فستان احدث موديل وطقم لولي تمنه معدي المليون دولار ومدخلها تقعد مع اسيادها..

قسمت بغضب..
اهدي يا تارا وابن الكيلاني مهما حاول عمره ما هيعرف يساوي الجربوعه دي بينا..

تارا بغضب..
=يساوي ايه بس يا ماما.. بصي قدامك كويس.. دا مش بس سواها بينا لا دا رفعها عننا كمان ..مش شايفه لابسه ايه
والا قاعده مع مين..

إسود وجه قسمت من شدة الغيظ..وتارا تتابع بكراهيه..

=استني لسه السهره في اولها
ان ما فضحته هو والفلاحه الي عاوز يساويها بينا..
ثم نظرت لوالدتها وهي تقول بخبث..
= مش هي لسه فاقده الذاكره ومش فاكره انها متجوزه من بيجاد الكيلاني.. خلاص خلينا نفكرها ببيجاد وبإلي عمله فيها..

ثم مالت على إذن شخص بجانبها وهي تقول بحقد ومكر ..

= كمال..مش الي هناك ده يبقى بيجاد بيه الكيلاني..

ارتفعت عين كمال بلهفه..
= ايوه فعلا هوه..انا من زمان كان نفسي اتعرف بيه واعمل شغل معاه..
ابتسمت تارا وعينيها تتابع شمس بحقد..
= واهي الفرصه جاتلك اهي على طبق من دهب ورينا شطارتك بقى

بعد قليل..

اندمجت شمس في عالمها الجديد بمساعدة بيجاد الذي ادمجها في مجرى الحديث الدائر بينهم بسهوله ويسر يساعدها ان الجميع كان يخطب ودها
لقرابتها من بيجاد الكيلاني وحش اسواق المال..

ابتسم بيجاد وهو يميل على إذن شمس بحنان..
= تسمحيلي بالرقصه دي يا شمس هانم..
ابتسمت شمس برقه وهي تقف معه وهو يحاوط خصرها بتملك ويتمايل معها بهدوء على انغام الموسيقى الحالمه..
يضمها اليه بحمايه وعشق ويديه تحيطها وهي تريح رأسها على كتفه ..
فهمس بجوار إذنها بحنان..
=مبسوطه يا حبيبي..

ابتسمت شمس بسعاده..
= اوي يا حبيبي كأني في حلم جميل..

قبل بيجاد شعرها وهو يهمس بحنان..
=دا انا الي في حلم جميل يا شمسي ونفسي مصحاش منه ..

ثم زاد من ضمها بحنان وهو يتمايل بها وهي تشعر كأنها ملفوفه في غيمه سحريه..

بعد قليل..

جلست شمس بجانب بيجاد وبعض رجاله وزوجاتهم وبعض رجال الوفد الايطالي..
وهم يتحدثون بجديه وباللغه الايطاليه في بعض بنود العقود
فقالت زوجة احد المدراء بهمس لشمس..

=انا هاروح الحمام اظبط مكياجي تحبي تيجي معايا..

شمس بارتباك..
=اه يا ريت …

ثم مالت على اذن بيجاد
= انا هاروح معاها الحمام وثواني وراجعه

نظر لها بيجاد باهتمام..
=اتفضلي يا حبيبتي..

مشت شمس مع السيده التي تتحدث بمرح عن زوجها وشدة اهتمامه بعمله..
في حين اعتذر بيجاد من الموجودين وهو ينوي ان يلحق بشمس ويقف لها بالخارج خوفآ من حدوث اي شئ غير محسوب لها..
لكنه اصطدم برجل اعمال مد له يده وهو يقول باحترام..

= كمال ابو الليل رجل اعمال.. اتشرفت جدا بمقابلتك..

مد بيجاد يده محييا وعينه تتابع بقلق شمس حتى اختفت عن عيونه..
في حين ابتسمت تارا بانتصار وهي تشير لوالدتها وتقول بكراهيه..
=خليكي هنا..وانا رايحالها..

قسمت بتوتر..
=طيب وبيجاد.. احنا مش عاوزين مشاكل معاه..

تارا بسخريه..
=متخافيش ..بيجاد على اما يقدر يخلص نفسه من كمال فيها على الاقل ربع ساعه وانا مش عاوزه اكتر من كده..

ثم ذهبت سريعا الى الحمام ودخلت لتجد شمس برفقة السيده وهي تضع القليل من احمر الشفاه..
تارا بمرح مفتعل..
=شمس إذيك يا حبيبتي عامله ايه..

اهتزت شمس وهي تنظر لها بتوتر..
=الحمد لله كويسه اذيك انتي..

فتحت تارا حقيبتها وهي تقول بخبث..
=انا الحمد لله كويسه.. وبابكي البشكاتب هو والخدامه مراته كمان بخير

امتقع وجه السيده وهي تتابع الحديث فقالت بحرج خوفآ من المشاكل..
=طيب انا هسيبكم تكملوا كلامكوا وهروح انا..

ثم اسرعت بالخروج وتركتهم وحدهم..

وشمس تقول بتوتر..
=ممكن اعرف انتي عاوزه ايه مني بالظبط ولازمته ايه الكلام الي بتقوليه ده..

تارا بغضب..
=اخرسي واسمعيني كويس وشيلي وش الطيبه ده الي
حطاه على وشك..

ثم تابعت بكراهيه..
بقى انتي يا جربوعه فاكره ان بيجاد بيه الكيلاني بيحبك حقيقي.. فاكره انه ممكن يفضلك عليا ويختار حتة خدامه تبقى مراته..

إلتمعت عيون شمس بالدموع ولكنها قالت ببرود..
=بيجاد الكيلاني مين الي بتتكلمي عنه انا ست متجوزه وعيب قوي الي بتقوليه ده..

تارا بسخريه..
= بقى مش عارفه بيجاد مين.. بيجاد الي بترقصي في حضنه طول الليل والي ملبسك هدوم ومجوهرات لا انتي ولا اهلك تحلموا تتفرجوا عليها مش تلبسوها..

شمس ببرود وهي تضع قطرات من العطر على عنقها.. وتتحسس عقد اللولي بإغاظه..
= انا مش فاهمه انتي بتتكلمي عن ايه.. بس اكيد انتي تقصدي حد تاني غيري..
عن اذنك مش عاوزه اتأخر على بيجاد…اه.. اقصد جاد جوزي ..اصله بيقلق عليا موت

ثم حاولت المغادره..
الا ان تارا التي اشتعل غضبها بجنون وهي تدرك ان شمس لم تفقد الذاكره كما تدعي فسحبتها من يدها وهي تقول بغضب.. =يابنت الكلب دا انتي مطلعتيش ساهله..
ثم دفعتها بغل في الحائط خلفها
فإصطدمت رأسها به بقوه ووقعت على الارض مغشيآ عليها..

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

❤

👇الفصل الــ13👇

نظرت تارا بصدمه لشمس الغائبه عن الوعي وشعرت بالخوف والارتباك وهي تتخيل ردة فعل بيجاد ان علم بما فعلته بها..

فأسرعت بمغادرة المكان وهي تتلفت حولها بتوتر خوفآ من ان يراها احد..
لتمر اقل من دقيقه..
ثم فتحت شمس عينيها وهي تتحسس رأسها بألم وتبتسم وهي تهمس بوجع..

=اه يا راسي.. ربنا يهدك ياشيخه هو انا كنت نقصاكي انتي كمان..

ثم تنهدت وهي تنهض وتقول بوجع..
=الحمد لله انها صدقت اني غبت عن الوعي وخافت ومشت.. اصل انا خلاص زهقت من كتر المشاكل الي بتحصلي من غير سبب..
ثم أعادت ترتيب ثيابها و ضبط شعرها مجددآ وهي تقول بتوتر..

=انا ايه بس الي خلاني استفذها ..

ثم أغلقت عينيها بتوتر..
=ربنا يستر ومتقولش لبيجاد على الي حصل بينا ساعتها هيفهم اني مش فاقده الذاكره ولا حاجه.. ومش عارفه ساعتها ممكن يعمل فيا ايه..

ثم تنفست عدة مرات بعمق تحاول تهدئة نفسها ثم توجهت للخروج من الباب الا انها توقفت فجأه ..
بعد ان داست فجأه على مظروف كبير ابيض اللون
منتفخ ملقي اسفل الباب..
فإنحنت وتناولته وهي تنظر اليه وهي تديره بين اصابعها وتقول بدهشه..
=الجواب ده وقع من حد والا ايه

ثم عقدت حاجبيها بدهشه وهي ترى اسمها مكتوب على المظروف من الخارج..
فإستولي عليها التوتر من جديد وهي تفتح المظروف بأصابع مرتجفه..
و تخرج منه بدهشه هاتف نقال صغير جدا ومعه ورقه بيضاء مطويه..
فتحتها بتردد وقرأت كلماتها الغير مفهومه بتوتر..

=لو عاوزه تعرفي حقيقه كل الي بيدور حواليكي اتصلي على الرقم المتسجل على الموبيل الي انا سايبهولك.. واوعي اي حد يعرف او ياخد خبر بإنك هتكلميني مهما كنتي بتحبيه او قريب منك.. وخصوصآ جوزك
الموضوع حياه او موت ..اتصلي بيا ومش هتندمي..

ملحوظه…
=اوعي تتصلي بيا من موبيالك الشخصي.. موبايلك متراقب..

تأملت شمس الهاتف النقال الصغير والخطاب المرفق به بتوتر.. وهي تقرء الكلمات المكتوبه به مجددآ وهمست وهي تفكر بتوتر…

=حقيقة ايه ومين الي باعتلي الكلام الغريب ده..

ثم وضعت الهاتف والخطاب بداخل حقيبة يدها واخفتهم جيدا بداخلها وهي تقرر عدم اخبار بيجاد عنهم حتى تتكلم مع صاحب الرساله اولا وتعلم ما يريده منها
ثم خرجت بهدوء وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها مجددآ وعينيها تتأمل وجوه الضيوف وهي تتخيل ان ايآ منهم قد يكون هو مرسل الرساله اليها..
لتبتسم بتوتر وهي ترى بيجاد يقف في الخارج بعيدا قليلا منتظرا لها وهو يتحدث الى احد الاشخاص..
فإعتذر منه وتوجه فورآ اليها بعد ان رأها وهو يبتسم بحنان فأسرعت هي اليه ثم ألقت نفسها بين زراعيه بتوتر..
فأحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ثم رفع وجهها الشاحب اليه وهو يقول باهتمام..
= في ايه يا حبيبتي مالك ..وشك مخطوف كده ليه..
ابتسمت شمس بارتجاف..

=مفيش.. بس اصل خفت تكون مشغول جوه ومعرفش اوصلك..

احتضنها بيجاد بحمايه وهو يقول بحنان شديد..
= بقى معقول برضه انا اتشغل عن شمس حياتي.. ده ولا دول ولا مليون زيهم يشغلوني عنك..

ثم همس في إذنها بإيحاء ..
= على فكره انا كدا زعلت ولما نرواح لازم تصالحيني والا اقولك.. انا هاخد حقي منك بطريقتي..

اشتعل وجه شمس بحمرة الخجل ..فضمها بيجاد اليه وهو يبتسم ويقول بحنان..
= اهو كده لون الورد رجع للخدود الحلوين من تاني..

همست شمس بخجل..
=جاد بس بقى حد يسمعك..

ضحك بيجاد بمرح وهو يلف زراعيه حول خصرها بتملك ويقول بحنان..
=عيون جاد وقلب جاد ودنيته ..
ثم قبل يدها وهو يقول بمرح

=تعالي ندخل جوه نقعد شويه ونستئذن ونمشي بعدها هاخطفك ونرجع على بيتنا واخد حقي منك براحتي..

ثم ضمها الى جانبه وهو يتحدث معها بمرح..
في حين تابعتهم عيون تارا ووالدتها بحقد وتوتر..
تارا بخوف..
=تفتكري قالتله على حاجه..

قسمت بحقد..
=لا طبعا.. مستحيل تكون قالتله الظاهر خافت تقوله ولعبتها بتاعة الذاكره تتكشف قدامه..

تنفست تارا بارتياح.. في حين تابعت قسمت وهي تتابعهم بحقد..
=البت دي طلعت مش ساهله
ولازم نشوف لها مصيبه نرميها فيها ونخلص منها..

تارا بكراهيه..
=مش باين اننا هنقدر يا ماما.. خصوصا وانه باين عليها انه بيحبها وفارض حمايته عليها..

قسمت بغل..
=اصبري احنا كل الي محتاجينه ان عينه تغفل عنها ولو للحظه وساعتها ….

ثم صمتت بطريقه موحيه وعينيها تشتعل بالحقد..
في الصباح الباكر من اليوم التالي..
استيقظت شمس بهدوء لتجد بيجاد مازال نائمآ وهو يحتضنها بتملك اليه فتأملت ملامحه بعشق وعينيها تمتلئ بالدموع وهي يتملكها شعور غريب ومخيف بأنها قد تحرم منه وقد لا تراه مرة اخرى فزادت من احتضانه بخوف ثم مالت على كتفه وقبلتها بحنان ثم رفعت زراعه التي تكبلها بهدوء بعيدآ عنها..
ومدت يدها الى الطاوله التي بجانبها وتناولت هاتفها..
ثم مالت على جبهته وقبلتها برقه شديده و بدئت في إلتقاط عدة صور له وهو مستغرق في النوم ثم اغلقت الهاتف ووضعته بجانبها بهدوء واندست مره اخرى بداخل احضانه وهي تحاول حسم امرها اتخبر بيجاد بالمظروف الذي وجدته بالأمس ام تصمت وتحاول معرفة مايريده منها صاحب الرساله اولا ..
فتنهدت وهي تغلق عينيها بتعب ورأسها يكاد ان ينفجر من شدة الالم والتفكير..حتى استغرقت في النوم مره اخرى..
لتفتح عينيها على بيجاد الجالس بجوارها بعد ان ارتدى ثيابه وهو يوزع قبلات رقيقه على وجهها وهو يبتسم في حنان..
=صباح الخير يا كسلانه كل ده نوم
ابتسمت شمس برقه..
=صباح النور يا حبيبي.. هي الساعه كام دلوقتي

مرر بيجاد يده في خصلات شعرها يعيد ترتيبها بحنان..
=الساعه داخله على واحده الضهر ..

حاولت شمس النهوض بلهفه وهي تقول بحرج..
=ياخبر ..دا انا عمري مانمت لوقت متأخر اوي كده..

ثم تابعت بلهفه..
=انا هاقوم عشان احضرلك الفطار

أعادها بيجاد للفراش ويده تعيد الغطاء عليها مره اخرى هو يقول بجديه حانيه..
=اولا انا بصحيكي عشان اقولك هامر على الجامعه بتاعتك اجبلك محضراتك والكتب الي نقصاكي عشان تبتدي مزاكره
عشان امتحاناتك معادها قرب..
ثانيا انا محضرلك الفطار وحاطه جنبك أهو..

ثم مرر أصابعه على شفتيها وهو يقول بعشق ..
=ثالثآ انا فطاري جاهز ومستنيني أهو..

ثم إقترب منها وهمس فوق شفتيها بحنان..
=صباح الخير يا عمري..

ثم استولى على شفتيها بلهفه وهو يضمها اليه بعشق شديد ..

بعد مرور بعض الوقت..

ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يلف الغطاء من حولها جيدا ثم رفعها فوق ساقيه وقرب الطعام من شفتيها وهو يقول بحنان..
=دلوقتي بقى نفطر القمر بتاعي.. زي ما أنا فطرت من الشفايف الحلوين دول..

الا ان شمس ابعدت الطعام وهي تشعر بألم في معدتها..

=بلاش دلوقتي.. انا حاسه ان معدتي تعبانه ومش قادره اكل حاجه..

مرر بيجاد يده على معدتها وهو يقول بلهفه..
<بتوجعك.. بتوجعك إزاي..

ثم تابع بقلق وهو يلاحظ شحوب وجهها المفاجئ..
=انا هتصل بدكتور يجي يشوفك ويطمني عليكي..

ابتسمت شمس وهي تدعي انها لا تشعر بشئ
=انا كويسه يا حبيبي دول كلهم شوية برد في المعده عشان شربت عصير بارد كتير امبارح

ثم قبلته في وجنته بحنان..
=انا كويسه يا حبيبي روح انت شغلك ومتقلقش انا هشرب حاجه دافيه وهبقى زي الفل..

بيجاد بجديه..
=شمس…

شمس بابتسامه رقيقه
=عيون شمس…

فرفع وجهها اليه يتأمله بدقه
=انتي حقيقي حاسه انك كويسه..

ابتسمت شمس وهي تقبل وجنته برقه وهي تشعر بهدوء معدتها بعد ابتعاد رائحة الطعام عنها..

=وحياتك عندي انا كويسه..روح انت شغلك ومتقلقش عليا والا عاوز بيجاد بيه يقول انك من ساعة ما اتجوزت وانت بقيت بتتدلع..

ضمها بيجاد اليه بعشق ثم قال
بجديه وهو يرفع وجهها اليه..

=بصي ياحبيبي في حاجات كتيره لازم نتكلم فيها وأولهم موضوع بيجاد ده .. بس مش هينفع دلوقتي..

شمس بتوتر..
=مش فاهمه ..حاجات زي ايه الي عاوز تكلمني فيها..

بيجاد بجديه..
=مش هينفع دلوقتي نتكلم في حاجه اديني اسبوع.. عشر ايام بالكتير وهخلص الشغل الي ورايا وهاخدك ونسافر في مكان هادي ونتكلم في كل حاجه ونقضي يومين حلوين اعوضك بيهم عن شهر العسل الي معملنهوش..

ثم ابتسم وهو يقبل شفتيها بحنان..
=ماشي يا شمسي…

شمس بتوتر..
=ماشي ياحبيبي..

ضمها بيجاد الى قلبه وهو يهمس بجوار اذنها بقلق..
=انا هاروح الشغل ولو حسيتي بأي تعب اتصلي بيا علطول وانا دقايق وهكون عندك..

احتضنته شمس وهي تقول برقه..
=متقلقش يا حبيبي صدقني انا كويسه

اعادها بيجاد بعنايه للفراش مره اخرى واحكم الغطاء من حولها وهو يقول باهتمام..

=انا هعملك حاجه دافيه تشربيها قبل ما امشي وانتي ارتاحي ونامي ومتعمليش اكل ولا اي حاجه ومتقلقيش انا هاجيب وانا راجع اكل من بره ..

ثم قام وذهب مسرعآ الى المطبخ وغاب قليلا وعاد بكوب من البابونج الدافئ.. ساعدها على شربه واحتضنها بين زراعيه بحنان حتى استسلمت للنوم مره اخرى..
بعد مرور ساعتين..

استيقظت شمس من النوم و
حاولت النهوض الا انها توقفت وهي تشعر بالدنيا تدور بها مجددا.. فتصلبت في جلستها وهي تتمسك بخوف بحافة الفراش حتى زال الدوار عن رأسها..
فهمست بتوتر وهي تشعر بالالم في معدتها تتجدد..

=اظاهر انا خدت برد في معدتي والا ايه..

لتسرع الى الحمام الملحق بالغرفه وهي تشعر انها على وشك التقيوء فتقيئت بشده عدة مرات حتى افرغت معدتها..
فأغلقت عينيها بتعب وهي تغسل فمها عدة مرات والدوار يعود اليها من جديد فترنحت وكادت ان تقع.. الا انها شعرت بيد تلتفمن حولها وتسندها
فرفعت شمس عينيها بدهشه لتجد نبيله عمة بيجاد تقول بقلق..
=مالك يا شمس حاسه بإيه اتصل بجاد يجي يشوفك..

همست شمس بتعب..
=لا بلاش تقلقيه.. دول شوية برد في المعده ومش مستهلين يسيب شغله علشانهم..

ثم تابعت بنفور لم تستطع السيطره عليه..
=عمومآ انا كويسه اتفضلي انتي ومتقلقيش عليا لو حسيت بأي حاجه هتصل بجاد علطول

نبيله بقلق وتوتر..
=لا طبعا مينفعش انا استحاله اسيبك وانتي بالشكل ده..

ثم تابعت بقلق
=هو اصلا كان قلقان اوي عليكي ووصاني اخد بالي منك لحد مايرجع..

شمس بتعب..
=انا حقيقي كويسه بلاش تتصلي بيه وتقلقيه..

نبيله بتوتر وخوف حقيقي عليها
=طيب تعالي ..تعالي ارتاحي بره بلاش تقفي في مكان مقفول كده.. علشان متدوخيش مره تانيه..
شمس برقه وحرج..
= لا انا هاخد دوش الاول يمكن يخليني افوق..

نبيله بتفهم..
=طيب خدي دوش براحتك وانا هستناكي بره..

ثم خرجت وتركتها وجلست على مقعد بجوار الحمام تنتظرها بتوتر وقلق..
بعد قليل خرجت شمس من الحمام وهي ترتدي فستان صيفي رقيق وقد ابتل شعرها..
فنهضت نبيله وهي تقول بلهفه..

=ها حاسه انك احسن دلوقتي..

شمس وهي تفرك يدها بتوتر..
=اه الحمد لله

ابتسمت نبيله وهي تربت على كاتفها بحنان..
=طيب تعالي نخرج بره في الجنينه عشان تشمي هوا نضيف يفوقك..

حاولت شمس التهرب وهي تقول بحرج..
=مفيش داعي انا بقيت احسن خلاص..

تناولت نبيله فرشاة الشعر فجأه ثم عاونتها لتجلس برفق على المقعد الموجود امام المرآه ووقفت خلفها وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس المبلول وتقول بحنان..
= انا عارفه انك بقيتي احسن بس انا عاوزه افطر واتكلم معاكي شويه..
ثم تابعت بحزن وهي تتأمل وجه شمس في المرآه امامها وقد إمتلئت عيونها بالدموع..

=عنيكي حلوه اوي ياشمس بتفكرني بأغلى واحب عيون في دنيتي كلها..
ثم همست بصوت غير مسموع..
= حبيبي ونور عيني إلي سابني للعذاب وراح وبنتي ونبض قلبي إلي إتحرمت منها..

ثم صمتت فجأه وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس عدة مرات برقه وهي تسرح في عالمها الخاص وسط نظرات الدهشه من شمس التي شعرت بالتعاطف الشديد معها وهي ترى وجهها الذي تسيل الدموع من فوقه ..
فهمست بصوت مخنوق بالبكاء..
=انتي بتعيطي كده ليه..

انتبهت نبيله لها فمسحت دموعها وهي تضحك بارتجاف..

=متخديش في بالك وتعالي يلا نفطر ..انا خليتهم يعملولنا الفطار في الجنينه وكمان عشان نتصل بجاد ونطمنه عليكي..

شمس بتوتر..
=يعني مش هتديقي..

نبيله بدهشه..
= هتدايق ..هتدايق من ايه..

شمس بتسرع وجفاف..
=يعني عشان انا مرات السواق وميصحش اني اقعد وافطر معاكي..

نظرت لها نبيله بصمت ثم احتضنتها فجأه وانهارت في البكاء وهي تقول بإنهيار وبصوت متقطع..
= سامحيني.. سامحيني يا شمس.. غصب عني.. كل الي عملته فيكي انتي وبيجاد كان غصب عني..

ثم تابعت وهي تحتضنها وتبكي بشده..
= ياريتني انا الي كنت موت وهو الي عاش على الاقل كان هيقدر يحمي بنته منهم ومكنش حد قدر يئذيها ولا يقرب منها ..

احتضنتها شمس وهي تبكي هي الاخرى وهي تستشعر وجود مأساه خلف كلماتها الغير مترابطه..

فقالت ببكاء..
=مسمحاكي.. والله العظيم مسمحاكي بس اهدي وبلاش تعيطي كده..

استمرت نبيله في البكاء بعض الوقت..ثم توقفت فجأه وابتسمت وهي تمسح دموع شمس برقه..
=كفايه دموع وعياط وتعالي نفطر مع بعض بره..

ثم جذبت يدها وهي تبتسم برقه تتبعها شمس التي بدئت تشعر بالتعاطف معها..

مر اسبوع وشمس تتجاهل التفكير في الرساله التي وصلتها خوفآ من ان تعلم شئ يهدد السعاده والامان اللذان يجمعها ببيجاد وقد إزدادت تقربآ من نبيله التي أصبحت تقضي معظم يومها برفقتها..
فإبتسمت بسعاده وهي تنظر في المرأه لفستان انيق ازرق اللون يعلوه جاكت قصير وأنيق من خيوط التريكو المتقنة الصنع قامت نبيله بحياكته خصيصآ من اجلها..
والتفت حول نفسها بسعاده تتابعها عين بيجاد العاشقه وهي تقول بسعاده..

=ايه رئيك بيلا هي الي عملته ليا بإديها لما عرفت اني رايحه الجامعه النهارده.. بذمتك مش يجنن واحلى مليون مره من الي بنشتريهم من بره ..

ابتسم بيجاد وهو يلف يديه حول خصرها بمرح..
=طبعآ يا ستي مين يشهد للعروسه.. ماانا شايفك متصاحبه عليها وتقريبآ مبتفرقيهاش..

شمس برقه..
=انا حقيقي بحبها اوي حاسه ان فيها حنيه تكفي الدنيا كلها.. كأني شايفه فيها حنية امي الي مشفتهاش..

ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه ثم قبل اعلى رأسها بحنان..

=عندك حق نبيله دي من اطيب واحن الناس الي ممكن تقابليهم في حياتك

ثم رفع وجهها اليه وهو يتابع بحب..
=بتفكرني بيكي.. طيبتك وحنيتك وجنانك ورقتك الي مجنناني…

ثم مال على شفتيها وقبلهم برقه وحنان شديد تحول الى شغف وهو يضمها اليه بتملك حاني..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يسند جبهته الى جبهتها يحاول تهدئة مشاعره ثم اعاد ترتيب شعرها برقه..
=يلا بينا ..انا عارف نفسي لو استنيت كمان شويه مش هخرجك من هنا خالص ..

ابتسمت شمس بخجل وهي تعيد ترتيب ثيابها بسرعه..
=يلا بينا يا حبيبي انا خلاص جهزت..

فلف يده حول خصرها بتملك وقادها للخارج ثم ساعدها في ركوب السياره بجانبه..

ثم قاد الى جامعتها وهو يعيد عليها تنبيهاته وتحذيراته اكثر من مره لها حتى توقف امام باب الجامعه وهو يتابع بتحذير..

= شمس هتنفذي كل الي قلتلك عليه والا الف وارجع بيكي تاني..

شمس بمرح..
=متخافش يا حبيبي حفظت كل الي قولتهولي وهنفذه من غير ولا غلطه..

ثم تابعت بالعد على اصابع يدها..
= هدخل الجامعه ومش هخرج منها الا لما تتصل بيا وتقولي انك واقف مستنيني بره..
ومش هحتك بأي حد معرفوش ولا هروح لاي مكان جوه الجامعه حتى لو كان الحمام الا لما اقولك الاول..

ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان..
= شطوره يا حبيبي يلا ادخلي وانا هنزل اوصلك..

ثم نزل معها ورافقها حتى بوابة الجامعه الخارجيه وإطمئن انها دخلت الى داخل الجامعه ثم تحدث في الهاتف الى احد حرسه الواقفين في المكان الذي اسرع اليه..
بيجاد بجديه..
=انا رايح الشركه وهرجع كمان اربع ساعات.. في الاربع ساعات دول عنيك متغفلش عنها وسلاحك يبقى جاهز لأي خطر ممكن يحصل

الحارس باحترام..
=متقلقش يا باشا أوامرك هتتنفذ وعنيا مش هتغفل ولا لحظه..

أومأ بيجاد برأسه ثم ذهب الى سيارته وقادها وهو يتصل بعمته..
بيجاد بمرح..
=صباح الخير يا بيلا ..

نبيله برقه..
=صباح الخير يا حبيبي..

بيجاد بحنان
=يلا يا ست الكل فوقي كده وجهزي شنطتك زي ما اتفقنا
عشان هنسافر النهارده على الساعه خمسه..

نبيله بسعاده..
= انا محضراها من بليل.. متعرفش انا فرحانه قد ايه انك خلاص هتصارح شمس بكل حاجه ..
بيجاد بجديه..
=كده احسن انا خلاص مبقيتش قادر أخبي عنها اكتر من كده..

نبيله برقه..
=بس مش كان يبقى أحسن لو سافرتوا لوحدكم..

بيجاد بحنان..
=واحنا نقدر نستغنى عنك يا ست الكل..

ثم تابع بمرح..
=وبعدين انا معتمد عليكي يا بيلا علشان تلطفي الجو معاها وتخليها تقدر تتقبل كل الكلام الي هقوله لهامن غير ماتزعل ولا تاخد موقف مني..

بيلا بسعاده..
=متقلقش يا حبيبي انا متأكده ان شمس بتحبك وهتسامحك..وانا كمان عملتلكوا حفله ضخمه وتجنن عشان تعرف مراتك للكل وتعوضها شويه عن جوازها من غير فرح..

بيجاد وهو يشعر بالندم..
=عندك حق انا تعبتها معايا كتير ولازم اعوضها عن كل ده..

ابتسمت نبيله وهي تقول بحنان..
=ربنا يخليك ليها ياحبيبي وتعوضها طول العمر بحنانك وحبك ليها..

ثم تابعت بمرح..
=يلا هسيبك عشان تلحق تخلص شغلك.. سلام يا حبيبي

بيجاد بهدوء..
=سلام يا بيلا..

ثم انطلق بالسياره وهو يخطط لأجازه طويله برفقة شمس

في نفس التوقيت..

دخلت شمس الى الجامعه وإلتقت بزميلاتها وقضت بعض الوقت الممتع برفقتهم..
فقالت لزميلتها هدى التي وقفت. تحدثها عن اخبار صديقاتها..

=متعرفيش رقم تليفون عبير اصله ضاع مني ووحشتني ونفسي اكلمها اوي..

ثم تابعت بلهفه..
= هي مبتجيش والا ايه..

هدى بمرح..
=انتي متعرفيش ان عبير اتجوزت ونقلت لجامعه جنب شغل جوزها..

شمس بسعاده..
=بجد عبير اتجوزت.. اكيد من كرم مش كده..

هدى بتفكير..
=اظن ان اسمه كرم برضه عمومآ خدي رقم تليفونها اهوه كلميها وباركيلها..

دونت شمس رقم هاتف شمس على هاتفها الخاص وهي تبتسم بسعاده وتقرر ان تحدثها عند عودتها للمنزل حتى تستطيع ان تتحدث معها اطول فتره ممكنه..
الا انها توقفت وهي تنظر للهاتف الصغير الذي على رنينيه لاول مره منذ وجدته
فتناولته وهي تنظر له بتردد
ثم اجابت بصوت خفيض متردد..
ليجيبها صوت رجولي مميز..
=متصلتيش بيا ليه زي ما طلبت منك
شمس بتوتر
=انت مين وعاوز مني ايه..

اجابها بهدوء..
=انا اكتر واحد عاوز مصلحتك
في الًدنيا دي..

شمس بغضب..
=لتتكلم علطول لإما هبلغ جوزي وهو يتصرف معاك..

الرجل بغضب..
= هتقولي وتشتكي لجوزك الي عيلته يتمتك وكانت السبب في سجن ابوكي ورمي امك عشر سنين في مصحه نفسيه عشان حبت واتجوزت الي حبته غصب عنهم..

شمس بغضب..
=انت بتخرف بتقول ايه.. انا امي ماتت وهي بتولدني وابويا موجود وعمره مادخل السجن..

الرجل بغضب اشد..
=رفعت عبد الحق ميبقاش ابوكي ياشمس .. رفعت ده كلب مأجرينه عشان يمثل انه ابوكي..

شمس بصدمه وقد بدئت دموعها تسيل بدون تصديق..
=انت كداب.. كداب ومستحيل اصدق التخريف الي بتقوله ده..

الرجل بهدوء وهو يحاول امتصاص صدمتها..
=انا مش كداب ياشمس ..
ومكنتش احب اقولك الكلام ده في التليفون.. كنت عاوز اقابلك واحكيلك على كل حاجه بس انتي مدتنيش فرصه..

شمس بإنهيار..
=تحكيلي.. تحكيلي عن ايه..

الرجل بوجع..
=عن امك وابوكي الحقيقيين
عن كل الي حصل زمان واتسبب في كل الي انتي فيه دلوقتي..

شمس وهي تبكي بعدم تصديق
=انت كداب.. كداب…

الرجل وهو يواصل حديثه بوجع..
=افتكري ياشمس.. افتكري.. عمرك شفتي امك او حد شافها من البلد او حتى حكالك عنها..

شمس ببكاء
=دا عشان امي ماتت وهي بتولدني وقبل مانروح البلد

الرجل بثقه
=لا دا عشان لا دي امك ولا رفعت كان متجوز من الاساس
رفعت خدك البلد وقعد فيها بعد ماقال لهم بالكدب ان مراته ماتت وهي بتولدك.. عشان محدش يسأله جابك منين..

شمس ببكاء
=وهو هيعمل ليه كده هيستفيد ايه..
الرجل بغضب حارق..
=عشان يرضي اسياده الي سرقوا ميراثك وحقك الشرعي في فلوس واسم ابوكي..

شمس وهي تبكي بانهيار..
=فلوس ايه الي بتتكلم عنها ولما رفعت مش ابويا.. ابويا يبقى مين..

الرجل بجديه..
=ابوكي يبقى منصور الدمنهوري صاحب العزبه الي كنتي عايشه فيها والي استولت عليهاهي وميراثك الكلبه قسمت هي وامها بعد ما اخفوا وجودك عشان متورثيش حقك في فلوس ابوكي..

شمس وهي تشعر بالدوار..
=مستحيل.. مستحيل الكلام ده يكون حقيقي.. وبعدين ورث ايه وانت بتقول ان ابويا لسه عايش ومسجون انا مبقتش فاهمه حاجه
الرجل بهدوء..
= هتفهمي كل حاجه لما تقابليني وعشان أئكدلك كلامي.. انا هبعتلك حالا الدليل بس اكتبيلي رقم تليفونك..

اسرعت شمس بكتابة رقم هاتفها ويدها ترتجف..
لتتفاجأ.. بوصول عدة رسائل لها على تطبيق الواتس..
ففتحتهم بيد مرتجفه..
لتتفاجأ بصوره من شهادة ميلاد طفله بإسم ..
نورسين منصور الدمنهوري

موثقه في سفارة احد الدول الاوربيه
ثم تلتها صوره لطفله صغيره يحملها رجل جذاب وسيم في اواخر العشرينات من عمره وهو يرفعها للاعلى ويقبلها بحنان..
شهقت شمس بصدمه..
وهي تسرع بإخراج حافظتها الصغيره من حقيبتها وتفتحها وهي تنظر بصدمه للصوره الوحيده التي التقطت لها وهي طفله رضيعه وهي برفقة جارتهم التي كانت تحملها في احدى افراح الجيران..

شمس بدون تصديق..
=دي انا مستحيل.. مستحيل انا هتجنن..
ثم اسرعت بفتح رساله اخرى منه
= لتظهر صوره اخرى تجمعها بفتاه جميله في مقتبل العمر وهي تحتضنها بحنان وبجانبها الرجل الذي في الصوره وهو يضمهم اليه بحمايه وحب ..
دققت شمس في الصوره جيدا وهي تشهق بصدمه..
=نبيله.. نبيله هي امي مستحيل الي انا شيفاه ده مستحيل يتصدق..

لتدقق في الاسم الموجود في شهادة الميلاد والذي يظهر بوضوح اسم والدتها..
نبيله سالم الكيلاني..

شمس بارتجاف وهي على وشك الانهيار..
=انت مين وعاوز مني ايه.. حرام عليك
الرجل بصوت حاني موجوع..

= انا ابوكي يا حبيبتي.. ابوكي الي اتحرم منك العمر ده كله وخاطر بانه يخسر كل حاجه لما عرف انهم ناويين يئذوكي زي ماوعملوا معاه زمان ..

شمس بارتجاف..
=ابويا..ابويا ازاي ..وكنت فين كل ده..

منصور بوجع..
=لما اشوفك هحكيلك على كل حاجه.. انا مستنيكي بعربيه بيضا قدام باب الجامعه
عاوز اشوفك واكلمك قبل ما اسافر انا قدامي ساعتين بالظبط ولازم اسافر تاني والا كل الي بعمله هيتهد..

شمس ببكاء وانهيار..
= تسافر.. تسافر فين وتسيبني وانا تايهه، كده ومش فاهمه حاجه

منصور بوجع يحاول السيطره عليه..
=غصب عني يا حبيبتي المره دي لازم اسافر عشان ارجع حقك وحقي وحق امك الي اتبهدلت بسببي..

ثم تابع برجاء..
=انا مستنيكي بره ودي فرصتي الاخيره اني اشوفك وأملي عيني بيكي وافهمك على كل حاجه قبل ما اسافر ولو مش عاوزه خلاص انا مقدر الوضع الي انتي فيه
شمس بلهفه وبدون تفكير..
= استنى متمشيش انا جيالك حالا..

ثم اندفعت راكضه وهي تبكي وسط دهشة زملائها الذين تجاهلتهم وهي تسرع بالخروج من بوابة الجامعه..
لتشاهد سياره بيضاء متوقفه
امام البوابه الخارجيه..
فإقتربت منها بتردد ليفتح بابها فجأه وصوت رجولي هادئ يقول بلهفه..
=ادخلي يا حبيبتي متخافيش.. لو الدنيا كلها حاولت تئذيكي فأنا افديكي بروحي..

دخلت شمس وجلست بتردد بجوار السائق الذي انطلق مغادرآ بالسياره بسرعه شديده..
تتبعهم سيارة الحارس الذي تركه بيجاد.. والذي اسرع بالاتصال ببيجاد..
بيجاد بقلق..
=ايوه يا علي في يا ايه..

على بعمليه..
=شمس هانم خرجت من الجامعه وركبت عربيه بيضا سوزوكي وخدتها ومشيت بيها بسرعه..

هب بيجاد واقفآ وهو يقول بتوتر غاضب..
= وانت كنت فين ياحيوان.. سيبتها تركب معاه ليه من غير. ما تمنعها

ثم صرخ به بجنون..

= خليك وراهم و ابعتلي مكانهم بسرعه..
ثم اخرج سلاحه يتأكد من جاهزيته وهو ينطلق خارج الشركه بسرعه شديده ثم قاد سيارته بسرعه يتبعه محمود بسيارته والذي فهم دون ان يتحدث مع بيجاد بوجود مشكله..
في حين حاول بيجاد الاتصال بشمس التي اجابت بعد عدة محاولات بصوت خفيض متوتر..
=ايوه يا بيجاد في حاجه..

بيجاد بتوتر غاضب ..
= انتي فين يا شمس..

شمس بارتباك..
=في المحاضره طبعا.. يعني هكون فين .. اقفل انت دلوقت عشان الدكتور ميخدش باله اني بكلمك.. وانا هبقى اكلمك بعدين

ثم اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رده..
ليشتعل بيجاد بالخوف والغضب وعقله يحاول تحليل مايحدث منها
من الذي ركبت السياره برفقته وخصوصا انها خرجت بكامل ارادتها
ولما كذبت عليه واخفت انها في خارج الجامعه..
ليجن جنونه وهو يقود سيارته بأقصى سرعه للموقع الذي حدده له حارسها والذي يقع وللاسف بعيدا عنه..
لتمر اكثر من نصف ساعه حتى وصل للمكان المقصود.. مرتفع صخري ونائي على اطراف مدينة القاهره..
فحاول ايقاف سيارته بسرعه شديده وعينيه تبحث عنها بجنون في ارجأ المكان ..
لتتوقف انفاسه بصعوبه بداخل صدره وكأن احدهم غرس نصل سكين حاد بداخله وتتسع عينيه بصدمه وعدم تصديق
وهو يراها تقف بجوار رجل لم يتبين ملامحه جيدا بسبب بعد المسافه بينهم ..ثم ترتمي بين احضانه بحب وهو يحتضنها ويضمها اليه ويقبل وجهها واعلى رأسها بجنون..

صرخ بيجاد وهو يجري بغضب مجنون نحوها
=شمس..

الا انها لم تستمع اليه وهي تودع رفيقها بالاحضان والبكاء ..

والذي عاد الى سيارته مره اخرى وقادها مبتعدآ بسرعه شديده دون ان يلاحظ بيجاد الذي يجري بغضب مجنون. نحوهم ..
في حين جن جنون بيجاد وهو يخرج سلاحه ويطلق النيران على سيارة رفيقها ولكنه لم يستطع اصابتها لبعد المسافه بينهم ..
وهو يصرخ بغضب شديد
=اقف عندك يا ابن الكلب ..اقف عندك ياابن الكلب يا زباله

ثم تابع بغضب مجنون
=ورحمة ابويا لاجيبك وهنهي حياتك انت والقذره الي مرمغت شرفي في الوحل معاك ..

رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده اليه
وهي تشاهده يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده الى بيجاد
وهي تشاهده برعب وصدمه يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران..
فشهقت برعب وهي تغلق عينيها إستعدادآ لتلقي الرصاصه..
لكن ولدهشتها أخطأتها الرص    اصه وهي تجد نفسها
ملقاه ارضآ .. بسبب اندفاع حارسها الخاص ناحيتها وهو يخرج سلاحه محاولا الدفاع عنها متخيلا انها تهاجم من قبل شخص غريب..
فأخرج سلا   حه وبادل بيجاد ض  رب الن  ا  ر..
وبيجاد يصرخ به بجنون وهو مازال يطل   ق الن   ار ب  كثافه وهو يجري ناحيتها..

=ابعد يا حيوان من هنا والا هطلع روحك معاها..

فارتعشت بخوف وهي ترى الحارس يرمي سلا   حه ار ضآ وهو يبتعد عنها وينظر لبيجاد بصدمه..
الذي صوب س   لاحه ا  ل   نار   ي عل يها مره اخرى وهو يقول بغضب مدمر..

=قومي.. قومي يا خاينه يابنت الكلب

ثم تابع وهو يكاد يجن من شدة الغضب..

=قومي واجهيني قبل ما اخرج روحك بإيدي..

فانسحبت الدماء من جسدها برعب وهي تنطق الشهاده وجسدها يرتعش بشده..
وهي ترى بيجاد يقترب منها بغضب ناري وهو مازال يصوب سلاحه نحوها
فأغلقت عينيها برعب استعداد للموت وهي تنطق الشهاده بتقطع من شدة خوفها
لتشعر به يرفعها عن الارض وهو يجذبها من شعرها بعنف شديد ويصفعها على وجهها بشده حتى اسال .من انفها وفمها وهو يقول بغضب حارق..

=مين الكلب الي خنتيني معاه.. مين الي كان معاكي انطقي ..

ثم صفعها بقسوه مجددا وهو يقول بغضب مجنون..

=انطقي يا خاينه يا بنت الكلب يازباله قبل ما اطلع روحك في ايدي .. مين الكلب الي كان معاكي

ارتعشت شمس وهي تهز رأسها بنفي ودموعها تسيل وهي تقول بصدمه..

= مظلومه ..مظلومه ووالله ماخنتك.. والله عمري ماخنتك.. انت فاهم كل حاجه غلط

هزها ويتابع بجنون وغيره مدمره..

=غلط ايه يا خاينه يا فاجره زباله ..دا انا شايفه بعنيا وهو حاضنك وبيبوسك..

ثم صفعها بغضب وغيره مجنونه ..

=بس انا الي استاهل..رفعت واحده قذره ذيك وحاولت انضفها واعملها هانم واتجاهلت انها واحده قذره ومن بيئه زباله اخرها ليله ويترملها قرشين ..

ثم جذبها من شعرها بعنف شديد وهو يرفع وجهها نحوه بغضب..

=انطقي قولي مين ده قبل ما اخلص عليكي ..

ثم صرخ بها بجنون..
= انطقي.. مين الي خنتيني معاه..

ثم صفعها مره اخرى بعنف فإنهارت وهي تشعر بقرب فقدانها للوعي
فوقعت ارضا ولكنه لم يتركها وجذبها من شعرها ويدها يسحلها ارضآ ويجذبها خلفه وهو يقول بجنون..

=مش هتموتي الا لما اعرف اسم الكلب ده ايه وادفنكم بإيدي في قبر واحد..

استمر في جذبها وسحلها من شعرها وهو يصفعها ويركلها بعنف وهو يصرخ بها كالمجنون..

= انطقي اسمه ايه.. تعرفيه من امتى.. بتخونيني معاه من امتى..
ثم هزها من اكتافها بعنف شديد..

=هو ده الكلب الي سبتيني عشانه اول مره والا حد تاني.. انطقي قبل ما افرغ مسدسي في راسك
اغلقت شمس عينيه بضعف وهي لاتستطيع المقاومه او النطق من شدة صدمتها وألمها وتكاد تغيب عن الوعي..
الا انه رفعها فجأه وقد انفلت عقال غضبه فصوب سلاحه الناري على رأسها..

= مش عاوز اعرف اسمه منك وهجيبه حتى لو استخبى مني تحت سابع ارض هعرفه وهجيبه وهخليه يتمنى الموت مش هيطوله..

ثم جعل سلاحه في وضع الاستعداد وهو مازال يصوبه لرأسها وهي تنتفض برعب والدماء تغطي وجهها ..

=اما انتي فأخرك هنا.. هاخلص منك ومن قذارتك الي دخلت حياتي ودمرتها ..

ثم اغلق عينيه وهو يقاوم ضعفه وحبه لها وهوانه في عشقها..ثم عدل من وضع سلاحه وجعله مقابل لرأسها وهي ترتجف وتنظر اليه برعب ودموعها تسيل بصدمه ولكن قبل ان يضغط زناد سلاحه..
انهالت الرصاصات من حوله..
فرماها بيجاد ارضآ وانحنى وهو يتبادل اطلاق النيران ويحاول ايجاد مصدر اطلاق النيران ولكنه فشل فجن جنونه وهو يتخيل ان مطلق النيران هو عشيقها..
فدفعها بقسوه خلف احدى الاحجار الضخمه وهو يقول بغضب..
=اترمي هنا لحد ما اجيب الكلب الي خنتيني معاه واجيب اجله قدامك..

ثم اندفع بغضب وحذر في اتجاه مطلق النيران الذي توقف فجأه عن اطلاق النيران..
لتمر اقل من دقيقتين..
وشعرت شمس التي ارتمت ارضآ وهي تكاد تغيب عن الوعي وتستسلم لمصيرها بألم وصدمه ..
بزراعين تلتفان من حولها بقسوه ثم تحملها بسرعه ومهاره بعيدا عن بيجاد المشغول بمطاردة مطلق النيران عليه وفي اتجاه الطريق العام الرئيسي ..
حتى وصل اليه ليلقيها بعدم اهتمام في احد السيارات المتوقفه بجانب الطريق ثم قادها بسرعه شديده..
وهو يقول لها بغضب وهي تنظر له برعب ..
=دي اول مره اخون فيها ثقة بيجاد بيه.. بس انا بعمل كده عشانه وعشان مصلحته..

شمس وهي تبكي بانهيار وتشعر بخوف شديد على بيجاد على الرغم مما فعله بها ..

=متسيبوش لواحده هيق    ت  ل  وه.. بيضربوا عليه نا     ر وهي  ق ت   لوه

ثم تابعت بانهيار..
=إلحقوا.. وحياة اغلى حاجه عندك الحقوا ومتسيبوش.. دا لواحده وهيموتوه

محمود باحتقار..
=قلقانه عليه اوي.. ومقلقتيش عليه ليه وانتي بتخونيه وبتمرمغي شرفه في الوحل مع الكلب عشيقك..

ثم تابع بقسوه وهو يقود سيارته بسرعه شديده..

=عموما متقلقيش انا الي كنت بضرب عليه نار عشان اشغله وابعده عنك قبل مايضيع نفسه ويق   تلك.. ويوسخ ايديه بدم واحده خاينه زيك..

شمس بصدمه وهي تبكي بانهيار..
=انا مخنتوش.. والله ماخنته انتوا فاهمين كل حاجه غلط

محمود بقسوه..
=وفري دموعك واسمعيني كويس.. لو انتي خاينه يبقى حرام بيجاد يضيع نفسه علشان واحده قذره زيك مصانتوش ولا صانت حبه الكبير ليها ..

ثم تابع بقسوه..
=ولو انتي مظلومه زي ما بتقولي فيمكن ربنا بعتني ليكي عشان تاخدي فرصه انك تدافعي عن نفسك وتشرحي كل حاجه ليا وانا هنقلهاله..

ثم نظر اليها منتظرا ردها

فحاولت شمس الكلام ولكنها صمتت بخوف ودموعها تتساقط وهي تتذكر كلمات والدها عن سجنه وظلمه على يد عائلة بيجاد.. وتأكيده عليها اكثر من مره الا تقص على احد ما عرفته من حقائق ولا حتى لوالدتها حتى يقرر هو الظهور ومواجهة الجميع
محمود بصوت غاضب..
=كنت عارف.. بس حبيت اخلص ضميري من نحيتك

ثم تابع باحتقار وهو يتوقف بسيارته امام احدى محطات القطار المتطرفه..

=اتفضلي انزلي ونصيحه..
بيجاد مبينساش طاره.. فلو عاوزه تحافظي على حياتك اختفي من حياته خالص

نزلت شمس من السياره وهي تمسح دموعها بارتعاش قدماها لا تستطيع حملها فوقعت ارضآ وهي تبكي وتجاهلها محمود وهو يقود سيارته ويغادر بها مسرعآ الى حيث ترك بيجاد ..
في حين تحاملت هي على نفسها ونهضت وهي تترنح من شدة الالم والوجع وسارت في اتجاه محطة القطار الفارغه التي تصادف توقف احد القطارات بها فركبته في الحال دون ان تسأل عن وجهته وجلست على احد المقاعد وهي تبكي وترتعش بشده حتى غابت عن الوعي..

بعد مرور بعض الوقت..

انتبهت شمس من اغمائتها على يد تدفعها بلطف..
ففتحت عينيها برعب وتوجس لتجد رجل في منتصف الخمسينات من عمره يقول بأسف..
=لاحول ولا قوة الا بالله انتي ايه الي عمل فيكي كده يا بنتي..

انكمشت شمس على نفسها بخوف وهو يتابع بأسف..

=متخافيش.. انا بس كنت عاوز منك التذكره

شمس توتر وعينيها تمتلئ بدموع الخوف..
= ممعييش.. اصل.. اصل انا ركبت علطول وملحقتش اقطع تذكره..

الرجل بهدوء..
=طيب معاكي فلوس تدفعي والا تنزلي في المحطه الجايه..

شمس ببكاء..
=ممعييش.. بس والنبي متنزلنيش .. وحياة اغلى
حاجه عندك سيبني وانا لما اوصل هابيع اي حاجه واديك تمن التذكره

الرجل بتأثر..
=لا حول ولا قوة الا بالله.. طيب بس اهدي.. وشوفي في شنطتك اي فلوس وانا هكملك عليها..

شمس بدهشه..
=شنطتي..

ثم نظرت الى خصرها بصدمه لتجد ولدهشتها..حقيبتها الصغيره مازلت ملفوفه حول خصرها كما هي..
ففتحتها بارتعاش
فوجدت بها جوالها والجوال الصغير الذي تركه لها والدها
ومبلغ من المال بالاضافه لبطاقتها الشخصيه وكارنيه دخول الجامعه
فقالت بارتعاش..
=التذكره بكام..

الرجل بهدوء..
=بخمسه وسبعين جنيه..

اخرجت شمس مبلغ من المال من حقيبتها واعطته له
وهي تكاد تغيب عن الوعي مره اخرى..
فتناول منها المال وهو ينظر اليها بأسف وتعاطف وأعاد الباقي بداخل حقيبتها ثم اغلقها.. وابتعد وهو يشعر بالاسف من اجلها..

بعد مرور ساعه ونصف..

فتحت عينيها بتعب وهي تشعر بتوقف القطار فنهضت وهي تترنح بتعب وتوجهت الى خارج القطار بخوف وعقلها يصور لها انها ستجده منتظرآ لها في الخارج..
لتتوقف قليلا وهي تنطر حولها بتوتر وارتباك وهي تقرء لوحه كبيره مكتوب عليها اهلا بكم في محافظة المنصوره ..

فمشت بتعب وهي تجر قدميها بألم حتى وصلت الى احدى حمامات المحطه بعد ان لاحظت النظرات الفضوليه من حولها فبدئت في ازالة وتنظيف الدماء عن وجهها وشعرها وملابسها المشعثه وهي تبكي من الالم وقد هالها مظهر وجهها المتورم والمملوء بالكدمات ..

حتى انتهت واصبح مظهرها اقل لفتآ للنظر فجلست على مقعد انتظار لاتعلم الى اين تتجه.. فلايوجد احد من الممكن ان تلجأ اليه فعالمها صغير وكل من فيه قد قاموا بظلمها وزبحها على مزبح اطماعهم…
فنظرت للهاتف بحيره وهي تتمنى ان تحدث بيجاد وتشرح له حقيقة ماحدث..
ولكنها تعلم انها لو فعلت ستخون ثقة والدها بها وستظلمه كما ظلمه الجميع بعد ان غامر بكشف نفسه من شدة خوفه عليها.. وتذكرت فجأه تحذيرات والدها بأن هاتفها مراقب فأخرجت الهاتف بتوتر ثم نزعت شريحة الاتصال ودمرتها حتى لا يستطيع الوصول اليها عن طريقها..
ثم فتحت الهاتف مره اخرى، واخرجت منه رقم صديقتها عبير..
وقامت بالاتصال بها من الهاتف الصغير الذي تركه والدها لها.. ومرت لحظات وقلبها تدق ضرباته بتوتر..

وتعالى صوت عبير عبر الهاتف..
=الو.. مين معايا…

شمس بلهفه..
=انا.. انا شمس يا عبير

عبير بسعاده..
=شمس اذيك يا حبيبتي عامله ايه.. اخص عليكي كده برضه تنسيني والا من لقا احبابه نسى اصحابه..

بكت شمس بانهيار دون ان تستطيع الرد..

عبير بقلق..
=مالك يا شمس في ايه..و
بتعيطي كده ليه..

شمس بانهيار..
=انا تعبانه اوي يا عبير وقعت في مصيبه كبيره ومش عارفه اعمل فيها ايه..

عبير بتوتر..
= مصيبة.. مصيبة ايه .. بيجاد عمل فيكي حاجه ..

فإنهارت شمس في البكاء وهي تقول بألم..

=بيجاد معملش فيا حاجه بالعكس انا المره دي الي ظلمته..ظلمته بس غصب عني..

عبير بتوتر..
=طيب اهدي يا حبيبتي واحكيلي ومتخافيش كل مشكله ولها حل..

انهارت شمس في البكاء وهي تقص عليها كل ما حدث
حتى انتهت وعبير تقول بذهول..

=يا ولاااد الكلب يا حراميه .. يعني انتي تبقي بنت منصور الدمنهوري و نبيله الكيلاني وكل الهلمه دي تبقى ملكك ورميينك عند رفعت المعفن يذل فيكي على اللقمه الي بيأكلهالك وهما عايشين متنعمين في خيرك..

ثم تابعت بجديه
=انا قلت برضه ان الراجل العره ده لا يمكن يخلف واحده ذيك ابدا

شمس ببكاء
=مش ده المهم .. خليني في المصيبه الي انا فيها الاول

عبير باستنكار..
=اومال ايه المهم.. قصدك على موضوع بيجاد يعني وسوء التفاهم الي حصل ..

شمس بانهيار..
=دا فاكر اني خنته..

عبير بجديه..
=اي واحد مكانه هيفكر كده.. خصوصا انه شاف واحد غريب وهو بيحضنك ويبوسك..

شمس بانهيار..
=بس انا مخنتوش..مخنتوش دا ابويا..

عبير بجديه..
= بس هو ميعرفش واستحاله يقدر يستنتج ان إلي كنتي بتحضنيه ده يبقى ابوكي..

شمس بانهيار..
=يعني ايه خلاص كده هيفضل فاكر اني خنته وكل حاجه بينا تروح.. ازاي.. دا انا يبقى موتي اهون عليا..

عبير بهدوء..
=خلاص احكيله و…

فقاطعتها شمس بارتجاف..
=مستحيل.. مستحيل اقوله واعرض ابويا لأي خطر كفايه اوي الظلم الي شافه في حياته ..

ثم تابعت بتصميم..
=ولو حياتي مع بيجاد في كفه وحياة ابويا وحريته في الكفه التانيه هختار كفة ابويا كفايه ظلم له لحد كده..

عبير بجديه وهي تحاول ايجاد حل مع صديقتها..

=طيب ابوكي قالك هيرجع من البلد الي سافر ليها امتى

شمس بارتجاف..
=قدامه سنتين لما يقدر يرجع تاني ويقضي باقي عقوبته

عبير بدهشه..
=سنتين بحالهم..

انفجرت شمس في البكاء ..
=ماهو كان خلاص لسه قدامه شهور ويكون خلص عقوبته
بس هو هرب لما عرف ان في خطر على حياتي.. والسنتين دول هما عقوبه جديده هتتضاف لمدته عشان هرب من السجن

عبير بصدمه..
=طيب ولما هو هرب ايه الي هيخليه يرجع للسجن تاني برجليه..

شمس ببكاء وقلبها ينفطر من اجل والدها..
=عشان هو مسجون بإسمه الحقيقي منصور الدمنهوري ولما هيخرج هيبقى معاه اثبات رسمي باسمه الحقيقي وساعتها يقدر يرفع قضيه يثبت بيها انه لسه عايش ومش هيبقى في اديهم حاجه يعملوها عشان هيبقى معاه اثبات رسمي باسمه من البلد الي مسجون فيها
دا غير انه هيقدر يسحب فلوس باسمه كان عاينها في بنوك سويسرا وهما ميعرفوش عنها حاجه..

ثم تابعت بتعب..
= وساعتها يقدر يحاربهم وهو على ارض ثابته.. فمش معقول هو يتحمل عشرين سنه ظلم في السجن وانا اهد كل حاجه واظلمه انا كمان..

عبير بحيره..
=عندك حق.. ويبقى الحل انك تختفي السنتين دول لحد ما ابوكي يرجع..

شمس ببكاء..
=وبيجاد.. يفضل فاكر
اني خنته

عبير بتعاطف..
=حيرتيني معاكي.. وبصراحه مش عارفه اقولك ايه..

مسحت شمس دموعها وهي تقول بتصميم ..
=متقوليش حاجه.. انا اخترت خلاص ومستحيل اساهم في ظلم ابويا انا كمان

عبير بجديه..
=كده يبقى خلاص لازم اشوفلك مكان تقعدي فيه انا كنت عاوزاكي تقعدي معايا بس اكيد ده اول مكان هيدور عليكي فيه.. بس ولا يهمك انا عندي الحل..

ثم تابعت بجديه..
=اسمعي اكتبي العنوان ده عندك.. دا عنوان واحده بتأجر شقق في دمياط الجديده..
الشقق دي نضيفه واسعارها معقوله والمكان هناك شبه خالي ومحدش بيتدخل في حياة حد.

شمس بخوف..
=يعني مش ممكن يوصلي فيه ..

عبير بثقه..
=انا هقابلك هناك وهكتب العقد باسمي وانتي دخولك وخروجك يبقى بحساب وهو استحاله يفكر انك موجوده في مكان زي ده..

ثم تابعت بتشجيع
=يلا قومي اركبي وانا هاقبلك هناك ..

وقفت شمس وهي تقول بامتنان..
=ربنا يخليكي ليا يا عبير انا مش عارفه انا من غيرك كنت عملت ايه

عبير بحب وتشجيع ..
ويخليكي ليا يا شموسه دا انتي اختي الي مولدتهاش امي.. يلا قومي بطلي كلام واركبي قبل الدنيا ما تليل عليكي..

قامت شمس وهي تجر قدميها وعقلها مشغول ببيجاد وما يظنه بها..
في نفس التوقيت

اندفع بيجاد بغضب مجنون الى شقته الخاصه مع شمس وقام بفتح خزانة ملابسها واخرج ثيابها ورماها بعنف على الارض فتكومت تحت قدميه والتفت بغضب الى مرآة الزينه فضريها بيده بغضب فحطمها وتناثر الزجاج من حوله وهو يتجاهل يده التي امتلئت بالجروح والدماء التي سالت منها وهو يزيل بعنف وغضب ادوات زينتها من على المنضده فألقاها بعنف ارضآ فتناثرت من حوله
وإنسكب عطرها على الارض وانتشر في المكان مما زاد من جنونه وغضبه وهو ينظر للفراش بألم وزكرياته معها
تتدفق امام عينيه..

هنا احتضنها .. وهنا قبلها حتى الثماله وهنا زاب فيها عشقآ وحبآ وهنا اغاظته فعاقبها كعاشق مجنون بها وهنا دفنها بداخل احضانها وكأنه يريد حمايتها من العالم كله.. ابتسامتها ..رقتها.. غضبها ..حنانها ..عشقها الكاذب له..
كلها اشياء ت       قتله وهو يتخيل انها منحت غيره ما منحته له.. لا لن يكذب على نفسه مره اخرى فما منحته له.. هو وهم و كذبه كبيره عاش فيها وحده وهي تلقي بنفسها بين احضان غيره..
تصاعد تنفسه بغضب وهو يشعر بيد تعتصر قلبه بألم وقسوه وهو يحارب ليتنفس وكأنه على وشك ان يتعرض لأزمه قلبيه
وعينيه تدور في المكان بغضب وكراهيه وهو يرفع حاشية الفراش الخاص بهم بكراهيه وغضب حارق ويلقيها ارضآ ودموع رجولته المذبوحه تسيل على وجهه بالرغم عنه.. وهو يصرخ بغضب مجنون..

=ليه.. ليه تعملي كده فيا.. دا انا كنت بعشق التراب الي بتمشي عليه.. دنيتي كلها كانت فدا سعادتك.. ليه.. ليه تعملي كده فيا يا شمس..

ثم تابع بغضب وهو يمرر يده في شعره بغضب مجنون..

=ياريتك كنتي موتيني كان اهون عليا من الي عملتيه فيا
ازاي هنت عليكي وهان عليكي عشقي وحبي ليكي..

ثم تابع بغضب من نفسه قبل ان يكون منها..
=للدرجادي كنت اعمى ومش شايف اني بفرض نفسي عليكي وانا مش حاسس.. لدرجة انك ومع اول فرصه قدرتي تخرجي فيها لوحدك غامرتي بكل حاجه ورحتي تقابليه..

ثم سحب الاساس بعنف وهو يحطم فيه بغضب شديد حتى انهار ارضآ بضعف ودموع رجولته تسيل بالرغم عنه..
ليمر بعض الوقت ثم نهض وهو ينفض ضعفه عنه وتناول هاتفه وهو يقول بصرامه..

=هاتلي جركنين بنزين وتعلالى عند شقة الضيوف الي في الجنينه..
ثم نهض وهو يركل اشيائها باحتقار وكراهيه ثم غادر للخارج ليجد احد الحرس يقف بانتظاره ومعه جراكن البنزين..

فأخذها منه ودخل بتصميم وقسوه للداخل ورمى البنزين على كل الغرف ثم خرج واشعل عود ثقاب ورماه من النافذه لتشتعل النيران في الغرفه ومنها الى باقي الغرف

وهو يقف بدون ان يتحدث يشاهد بألم وغضب تصاعد ألسنة النيران واحتراق المنزل بزكرياته معها وهو يقرر ان يمحيها من حياته نهائيآ..
في حين اقتربت عمته منه وهي تصرخ بخوف..

=ابعد يا بيجاد انت واقف كده ليه وشمس فين..

ثم تابعت برعب وهي تشاهد تصاعد ألسنة النيران

=حد ينادي المطافي الشقه بتولع..

ثم حاولت الاتصال بالمطافئ ولكنه منعها وهو يقول بصرامه..

=سيبيه.. انا الي حارقه ومش عاوز اشوفله اي اثر بعد كده..

نبيله وتوجس..
=ايه..

ثم تابعت بصرخة رعب..
=شمس فين يا بيجاد..

بيجاد بغضب..
=اخر مره اسمعك بتجيبي سيرتها.. شمس انتهت من حياتنا واسمها بقى محرم هنا

ليتابع بغضب حارق..
=فهماني يا عمتي.. لو عاوزه تخسريني انطقي اسمها تاني

نبيله بذهول..
=ليه ايه الي حصل لكل ده..

بيجاد بقسوه..
= عاوزه تعرفي ايه الي حصل.. ظبطها وهي بتخوني

نبيله بذهول..
=مستحيل.. مستحيل شمس تعمل كده.. دي بتموت في التراب الي انت بتمشي عليه

بيجاد بألم..
=انا كنت فاكر زيك كده وده يعرفنا اد ايه هي ممثله كبيره قدرت تضحك علينا كلنا..

سالت دموع نبيله وهي تقول بصدمه..
= بس..

بيجاد بقسوه..
=مفيش بس.. الي قلت عليه هو الي هيحصل من النهارده
اسم شمس ده محرم هنا …

ثم تابع بتصميم مخيف..
= وده ميمنعش اني هلاقيها هي والكلب الي خانتني معاه وهاخد حقي منهم..

ثم التفت لمحمود الذي يقف بعيدآ..
= محمود..

محمود باحترام
= بيجاد باشا..

بيجاد بغضب
=من النهارده شغلتك الوحيده انك تقلبلي الدنيا عليهم وتلاقيهم.. مفهوم..

محمود بتوتر..
= مفهوم يا باشا..

ثم اشار له بالانصراف..
فغادر وهو يشعر بالتوتر خوفآ من اكتشاف بيجاد انه هو من قام بتهريبها
في حين حاول بيجاد المغادره هو الاخر وهو يستشعر تجدد الغضب والالم الدامي بداخله ليستوقفه صوت عمته المتردد..

= بيجاد..

إلتفت بيجاد اليها.. فقالت بتوتر ..

=شمس.. شمس احتمال كبير تكون حامل..

بيجاد بغضب وذهول..
=ايه..

نبيله بغضب وتوتر..
= الي سمعته.. وقبل ما مخك يوديك بعيد افتكر انك كنت اول واحد يلمسها وانها طول ماهي كانت معاك كنت حاطط عليها حراسه مشدده.. يعني استحاله يكون حد لمسها غيرك

ثم تابعت بثقه شديده..
=لو هي حامل زي ما انا بتوقع يبقى ده ابنك ومن صلبك..

ثم تركته وغادرت بغضب وهي يكاد يجن من شدة الغضب والالم..

بعد مرور سبعة اشهر..

استلقت شمس التي تظهر عليها اثار الحمل المتقدم على احد الاسره المتهالكه.. في احد المستشفيات الحكوميه وهي تتألم بشده..
وتبكي من شدة الالم.. الذي يزداد مع مرور الوقت..
فدخلت احدى الطبيبات وبدئت في الكشف عليها ثم قالت بأسف..
=للاسف الجنين وضعه مقلوب في الرحم والحبل السري ملفوف على رقبته.. يعني لازم تدخلي عمليات دلوقتي حالا..

شمس وهي تبكي بألم وبرعب..
=يعني ايه.. يعني ممكن يجراله حاجه..

الطبيبه بعمليه..
= احنا هنعمل كل الي في ادينا عشان تقومي بالسلامه انتي وابنك..

ثم تابعت بدهشه..
=هو مفيش حد معاكي والا ايه.. فين جوزك والا اهلك..

شمس وهي تتوجع من شدة الالم..
=جوزي مسافر وانا وحيده مليش حد بس صاحبتي كلها
كام ساعه وهتبقى هنا..

الطبيبه بعمليه..
=طيب انا هجيبلك ورق توقعي عليه علشان العمليه صعبه وفي احتمال يكون فيه خطر على حياتك او على حياة البيبي..

تمسكت شمس بيد الطبيبه وهي تبكي وتلهث من شدة الالم والعرق البارد يغرق وجهها وجسدها..
=ابني.. انقذي ابني.. لو حياتي قدام حياته.. انقذيه هوه..

ربتت الطبيبه على يدها وهي تقول بتطمين..

=ان شاء الله هتقومي بالسلامه انتي وابنك.. متخافيش وخلي عندك ثقه في الله..

ثم اشارات الى احدى الممرضات التي بدئت بتجهيزها لدخول الي غرفة العمليات..
سالت دموع شمس برعب خوفآ على جنينها وخوفها يصور لها انه ستفقده هو الاخر بعد ان اعتبرته انه كهديه جائت لها من السماء تعويضآ لها عن ابتعادها عن زوجها وعشقها الذي فرقت الايام ما بينهم..

في نفس التوقيت..
ابتسم بيجاد بمجامله لقسمت التي قالت بسعاده..

=انا مبسوطه اوي انك هتدخل كشريك معانا في المشروع الجديد الي حامد بيعمله..

حامد بسعاده
= انت متعرفش انا مبسوط قد ايه اننا شاركنا بعض والعداوه الي بين العيلتين انتهت..

بيجاد بمجامله..
=دي عداوه قديمه وملهاش اي اهميه في نظري.. انا الي يهمني الشغل الي بينا وانه يتم من غير مشاكل..

حامد بمكر وتملق..
=انت بس لو كنت طاوعتني ودمجنا شركاتنا مع بعض مكنش حد يقدر يقف قصادنا في السوق..

بيجاد بهدوء وابتسامه واثقه..
=انا مش محتاج ادمج شركاتي مع حد..والكل عارف انه مفيش حد يقدر يقف قدام بيجاد الكيلاني في السوق..

ليشتد صوته بصرامه
=والا انت ليك رأي تاني..

ابتلع حامد ريقه بتوتر..
=لا رأي تاني ايه كلنا عارفينك وسمعتك وسمعة شركاتك سبقاك في كل مكان ..

اشار حامد لابنته بطرف خفي..
فإقتربت منهم ولفت زراعها حول زراع بيجاد وهي تقول برقه ودلال..

=كفايه شغل بقى يا بابي وسيبهولي شويه..

ابتسمت قسمت وهي تقول بخبث..
=خلاص يا حامد كفايه كلام في الشغل وسيبهم مش شايف واحشين بعض قد ايه

لتلف تارا زراعيها حول عنقه وهي تقول بدلال..

=تعالى نرقص.. احنا بقالنا كتيراوي مرقصناش مع بعض وانت واحشني اوي..
لف بيجاد زراعه حول خصرها وهو يقول بتهكم..

=واحشك دا ايه ..دا احنا لسه متغديين مع بعض من يومين

احتضنته تارا وهي تتمايل معه على انغام الموسيقى ..
وهمست امام شفتيه بإغراء

= انت بتوحشني وانت معايا يا حبيبي..

ابعدها بيجاد عنه قليلا وهو يستشعر ضيق وكأن هناك شئ ما حدث او سيحدث..
فقرر الانسحاب من الحفل..
الا انه تفاجأ بمحمود يقترب منه ثم يهمس بجوار إذنه..

=عرفنا مكان مدام شمس..

فك بيجاد يد تارا وابعدها عنه بعنف..
وهو يقول بغضب مكبوت و يخرج مسرعآ من الحفل..
= فين..

محمود بتوتر..
= بتولد في مستسفى حكومي في دمياط..

صاحبتها كانت رايحه لها والظاهر من قلقها عليها نسيت اننا بنراقبها..

بيجاد بتوتر..
= يعني كانت حامل زي ما عمتي قالت..
ثم تابع بغضب حارق
=وهي لوحدها والا معاها حد

محمود بتوتر وهو يدرك انه يتسأل ان كان عشيقها برفقتها ..

=لوحدها.. وانا خليت الرجاله خدوا عنوانها من المستشفى وسئلوا عنها في المنطقه الي كانت ساكنه فيها..
وقالوا انها عايشه لواحدها واختها هي الي بتتردد عليها
من وقت للتاني.. يقصدوا عبير صاحبتها..

انطلق بيجاد الى سيارته وهو يكاد لا يرى امامه من شدة الغضب تتبعه تارا التي نظر لها بغضب..

=انتي جايه ورايا تعملي ايه

تارا بتوتر..
= مش عاوزه اسيبك معاها لوحدك.. خايفه ترسم عليك دور البنت الغلبانه المنكسره وانت ترجع تصدقها من تاني

بيجاد بغضب ..

=اتفضلي ارجعي على الحفله بتاعتك ومتتدخليش في الي ميخصكيش.. ارجعها.. اسيبها..اموتها حتى فدي حاجه متخصكيش

امتقع وجه تارا بغضب وهي تتراجع خوفآ منه.. ولكنها توقفت وهو يقول فجأه بتفكير ..

=والا اقولك تعالي معايا يمكن احتاجك..

ابتسمت تارا بسعاده وركبت بجواره وهو ينطلق بغضب وتوعد تجاه المشفى المحجوزه به شمس..زوجته

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

👇الفصل الــ15👇

وصل بيجاد الى المشفى الذي تنجب به شمس.. وهو يكاد ينفجر من شدة الغضب ومخيلته تعيد عليه مرارآ وتكرارآ كل ماحدث منها سابقآ..
فدخل الى القسم الخاص بالانجاب يتبعه محمود رئيس فريقه الامني وتارا التي تتبع بيجاد وهي تكاد تجري حتى تلاحق خطوات بيجاد الغاضبه وهي تتأمل المكان باحتقار..
فدخل إلى الممر الخاص بالجراحه
ليجد عبير تقف وهي تتحدث للطبيبه وتبكي..
فإنقبض قلبه رغمآ عنه وكأن يدآ تعتصره وهو يتخيل ان سوءً قد حدث لشمس..
بينما إنتبهت عبير اليه فشهقت وقد إمتقع وجهها من شدة الخوف
= بيجاد بيه..

فإندفع اليها بلهفه لم يستطع السيطره عليها..
= شمس.. شمس فين يا عبير.. حصلها حاجه..

انهارت عبير في البكاء وهي تنوح..
=شمس في العمليات وحالتها وحشه اوي..الدكتوره بتقول ان الولاده متعسره.. وممكن.. ممكن متقومش منها..

ثم تابعت وهي تبكي بنواح..

= اهي هتسيبهالكم عشان ترتاحوا كلكم..

نظرت لها تارا بشماته وقلبها يرقص من شدة السعاده ولكنها تراجعت بصدمه و
بيجاد يصرخ في عبير بغضب شديد وكلماتها تثير جنونه..
=اخرسي.. مش عاوز اسمع كلام فارغ..
ثم إلتفت للطبيبه..وقال بتوتر
=انا عاوز اعرف حالتها بالظبط

الطبيبه بتوتر..
=وانت تقرب للمريضه ايه..

بيجاد بغضب وتوتر..
= انا.. جوزها..

الطبيبه بعمليه..
= طيب كويس انك هنا احنا عاوزين كيسين دم فصيلةo موجب بسرعه عشان الدكتور رافض يبتدي في الولاده الا بعد توافر الدم عشان احتمال كبير ان المريضه تنزف وضروري يبقى فيه دم نعوضها بيه..
ثم تابعت بتوتر..
=لو تعرف تتصل بحد يوفر لنا الدم بسرعه عشان كل الولاده ما هتتأخر هيكون فيه خطر كبير على الام..

بيجاد ب..
=انا فصيلتي o موجب خدوا الدم الي انتوا عاوزينه..

الطبيبه بارتياح..
= طيب كويس اتفضل بسرعه قدامي.. من هنا..

ثم اشارت لاحدى الغرف فجلس
على احد المقاعد بعد ان رفض الاستلقاء على الفراش الموجود بالغرفه..
وبدأت الطبيبه في تركيب جهاز نقل الدم الى يده وهي تقول بعمليه..

=احنا هناخد منك كيس ونحلله ونعمل عليه توافق مع دم المريضه ولو احتجنا دم تاني نبقى ناخد منك و عمومآ كل الاوراق الخاصه باجراء العمليه المريضه مضت عليها بنفسها ….

بيجاد بتوتر ..
=اوراق.. اوراق ايه الي مضت عليها

الطبيبه بهدوء..
= ابدآ دي اوراق عاديه اي مريض او المسئول عنه بيمضيها خصوصآ لو كانت عمليه معقده او فيها خطر على حياته..

ثم تابعت وهي تبتدئ عملبة نقل الدم…
=اقرار منها انها مدرك بخطورة العمليه وان المستشفى والطبيب غير مسئولين عن اي تعقيدات ممكن تحصل لها اثناء العمليه و كمان المدام بتاعتك كتبت اقرار بإنها بتطلب ان لو الدكتور اتحط في خيار انه ينقذ حياتها اوحياة ابنها .. فهي بتطلب ان الدكتور ينقذ ابنها..

انتفض بيجاد وهو يقاطعها بغضب شديد ..
=ايه الكلام الفارغ ده.. الورق ده يتقطع فورآ..وتجيبوا اقرار جديد وانا همضي عليه..

الطبيبه بارتباك..
=ليه يا افندم ماهو مدام شمس مضت و….
بيجاد مقاطعآ بغضب شديد وهو يشعر انه اصبح على حافة الجنون من شدة خوفه عليها ..

=اسمعي الي بقول عليه انا جوزها والمسئول قانونآ عنها وعن ابني..
وانا الي همضي على اقرار العمليه.. وبلغي الدكتور ان انا اهم حاجه عندي حياتها هي..

لتابع بألم..
=حتى ولو كان التمن هو التضحيه بحياة ابني

شهقت تارا وهي تنظر اليه بغضب وقالت بدون تصديق..

=انت بتقول ايه يا بيجاد.. عاوزهم ينقذوها ويضحوا بحياة ابنك وكما بتتبرع لها بدمك .. انا مش مصدقه الي بشوفه وبسمعه..

ثم تابعت بغل و غضب
=بيجاد فوق.. فوق وسيبها تواجه مصيرها الي هي اختارته بنفسها.. لما اختارت تهرب منك من غير سبب وتحرمك من ابنك

صرخ فيها بيجاد بتوتر وصرامه وقلبه ينتفض ألمآ خوفآ على شمس مما أثار غضبه وحنقه عليها وعلى نفسه..

=اخرسي يا تارا ومتتدخليش في الى ملكيش فيه.. اتفضلي اخرجي بره انا مش طايق اشوف والا اسمع اي حد
ثم اشار الى محمود الذي يقف بصمت بجواره..
=محمود خدها من هنا..

تارا بغيظ وهي ترفض المغادره..
= انا اسفه يا حبيبي ..اسفه واوعدك مش هتدخل في حاجه تاني.. انا بس بقول كده من خوفي عليك..

تجاهلها بيجاد وهو ينظر للطبيبه بتوتر شديد..
=خدي كل الدم الي انتي محتجاه للعمليه.. وانا هبعت اجيب دم بذياده عشان لو احتجتوا تاني.. وياريت لو مفيش خطر عليها تئجلوا العمليه ولو لساعه واحده عشان في دكاتره جايه من القاهره مخصوص عشان يباشروا حالتها انا بعد الي سمعته منك ده ومبقتش مطمن انكوا تعملوا لها العمليه

ثم اخرج هاتفه بسرعه وتوتر وقام بعدة اتصالات هاتفيه..
لتنقلب المشفى رأسآ على عقب وفي اقل من ساعه بدء توافد عدة متبرعين بالدماء يصحبهم اربعة اطباء مشهورين مختصين بالتخدير وجراحة النساء والتوليد ..
الطبيب بدهشه ..

=ايه ده كله يا دكتوره سناء ..
الظاهر الحاله دي واصله اوي.. دول جايبين لها اكبر دكاتره نسا وتوليد في مصر..

ثم تابع بتوتر..
=ودول هنتعامل معاهم ازاي..

الطبيبه بتوتر..
=انا خليتهم ينضفوا اوضة العمليات ويعقموها كويس اوي.. بس انا اتفاجئت انهم جايبين معاهم ادوات جديده وممرضات استلموا اوضة العمليات وبيعقموها بنفسهم.. وهما طالبين دلوقتي يعاينوا الحاله وطالبين تقرير منك عنها ..

ثم اشارات بتوتر..
= اتفضل روح لهم.. واجمد كده وخليك واثق من نفسك ..

نظر لها الطبيب وهو يهمس بتوتر
= ربنا يستر..

ثم بدء الاطباء في معاينة حالة شمس الغارقه في غيبوبه بفعل الادويه المخدره التي اخذتها..
بينما يمشي بيجاد خارج غرفتها بتوتر شديد يريد الدخول ورؤيتها يق   ت   له الاشتياق اليها وخوفه الشديد عليها.. ولكنه لايستطيع.. كرامته ورجولته التي اهدرتها بخيانتها تمنعه وتقف بينه وبينها حتى في اشد لحظاته ولحظاتها ضعفآ واحتياجآ..

فأغمض عينيه بألم وهو يهمس بضعف وألم وغضب ..

=وكنت جاي عشان انتقم منها .. طيب ازاي وانا روحي متعلقه بيها.. حتى وهي خاينه مش قادر اتخيل اني ممكن اعيش في دنيا هي ممكن متكونش فيها..

ثم تنهد وهو يمرر يده في شعره بغضب يحاول استجماع شتات نفسه..
فتجمد فجأه بشحوب و دقات قلبه تتصاعد بخوف شديد ..
وهو يراها تخرج على احد الاسره المحموله وقد غابت عن الوعي وجهها شديد الشحوب وجسدها يعاني من النحافه بشده على الرغم من حمله.. يرافقها الاطباء الذين احضرهم خصيصآ لها من القاهره..فمشى بجوارهم بصمت دون ان يتحدث عينيه معلقه بها كتعلق الانسان بالحياه .. تلتهم ملامحها بشوق وألم ..حتى اختفوا بها داخل غرفة العمليات..
لتمر عليه ساعتين من اصعب ساعات عمره واكثرها خوفآ وألمآ
يقف بدون ان يتحرك.. عينيه معلقه
بباب غرفة العمليات.. مشاعره مرتبكه ومعطله.. مزيج من العشق لها والكراهيه لنفسه وضعفه الشديد تجاهها.. خوف وعشق وكراهيه وحب وضعف مزيج من المشاعر القاسيه تغلي بداخله وتجعله غاضب من نفسه و منها هو يستشعر تجدد ضعفه نحوها..
ليجذب إنتباهه فجأه صوت جلبه وخروج الاطباء من غرفة الجراحه..
فإتجه بيجاد لكبيرهم وهو يقول بلهفه..
= شمس عامله ايه..

الطبيب بارتياح وابتسامه وقوره..

=الحمدلله يا بيجاد بيه كويسه ومحصلش اي مضاعافات من إلي كنا خايفين منها وكلها كام ساعه وهتفوق من البنج وهتبقى زي الفل .. وكمان ابنكم بخير وكلها دقايق ودكتور محمد يخلص كشف عليه ويخرج بيه لساعدتك..

تنهد بيجاد براحه وهو يقول بإمتنان..
=انا مش عارف اشكركم ازاي..

الطبيب بهدوء..
=لا شكر على واجب والف حمدالله على سلامة المدام وسلامة ابنكم..

انفجرت عبير فجأه في البكاء وجلست على مقعدها وهي تضم نفسها بزراعيها وتحمد الله على نجاة صديقتها ..
بينما مررت تارا يدها في شعرها بغضب وكراهيه وهي تمنع نفسها بالقوه من اقتحام غرفة العمليات وكتم انفاس شمس وطفلها والتخلص منهم بعد ان رأت بعينيها شدة عشق بيجاد لشمس وخوفه عليها فبدلا من ان ينتقم منها ويسعى للتخلص منها.. سعى بكل قوته لانقاذها من مصير محتوم بالموت مضحيآ بحياة طفله من اجلها
بينما استمر بيجاد بالوقوف بصمت وعينيه معلقه بباب غرفة العمليات المغلق ..
تتصاعد ضربات قلبه بتوتر وخوف
وعقله متوقف تمامآ عن العمل.. تقوده عاطفته وعشقه الشديد لها..
ليفتح باب غرفة العمليات فجأه..
وتخرج منه الممرضه وهي تحمل طفل صغير أسود الشعر ملفوف في غطاء ابيض ناعم اعطته لبيجاد وهو تقول باحترام..

= الف مبروك يا بيجاد بيه يتربى في عزك

تناوله بيجاد منها بتوتر وارتباك وإلتمعت عينيه بالدموع المحبوسه وهو يقبله ويضمه اليه بحنان..

= حمدالله على السلامه يا فارس بيه تعبتنا معاك..

ثم ضمه اليه بتوتر وهو يشاهد خروج شمس من غرفة العمليات وهي مازالت فاقدة الوعي..
فإقتربت عبير منها وهي تبكي بسعاده..

=حمدالله على السلامه يا حبيبتي..

بينما وقف بيجاد وهو يضم طفله بين زراعيه يراقب بتوتر دخولها الى غرفتها دون ان يتحدث..
فإقتربت تارا منه تلف زراعيها بدلال حول خصره وهي تقبل طفله وتهمس برقه ..

= مبروك يا حبيبي وربنا يقدرني اربيه واخليه احسن راجل في الدنيا..

نظر لها بيجاد بضيق ودون ان يتحدث ..
ولكن عبير التي تتابع مايحدث بغضب لم تستطع السيطره على غضبها وهي تبعد يد تارا عن طفل صديقتها..
= وتربيه انتي ليه ما إمه موجوده وكلها يوم والا اتنين وهتقوم بالسلامه وتراعي ابنها بنفسها..

تارا بغضب واحتقار..
=انتي مين يا بتاعه انتي وازاي تتدخلي في كلامنا..

عبير بغضب..
=انا ابقى صاحبة شمس الي انتي عاوزه تسرقوا ابنها وتستغلوا انها في غيبوبه ومش قادره تدافع عنه

تارا بغضب..
= اسمعي اما اقولك..

ليقاطعهم بيجاد بغضب..
=اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم..

ثم نادى على محمود الذي يقف بجوار غرفة شمس..

= محمود خد تارا هانم ووديها العربيه..

استجاب محمود وهو يقود تارا التي حاولت مقاومته.. ولكنها تراجعت بعد ان رأت نظرات الغضب من بيجاد.. الذي التفت الى عبير وهو يقول بصرامه مخيفه..

=وانتي كلمه زياده منك وهرميكي بره المستشفى.. فأحسنلك تقفلي بقك ده خالص..

ابتلعت عبير كلماتها الغاضبه بخوف بينما هو بتركها ويتوجه الى غرفة شمس يقف امامها وهو يغلق عينيه بتوتر ثم يدخل الى الغرفه ويغلق بابها من خلفه..

فهمست بغضب..
=بكره لما تعرف الحقيقه تندم على كل الي عملته فيها..

في حين دخل بيجاد الى غرفة شمس الغارقه في غيبوبتها..
فإتجه اليها وهو مازال يحمل طفله بين زراعيه.. وجلس بجوارها وهو يتشرب ملامحها بنهم بداخله .. يروي عطشه اليها كتائه بوسط الصحراء وجد نهر فإغترف منه وارتوى حتى الثماله..
ثم مرر اصابعه برقه على ملامح وجهها وهو يقول بغضب وغيره تكوي اوردته..

= ليه يا شمس.. عملتي كده فيا ليه.. مستحيل الي سبتيني علشانه يكون بيحبك او بيعشقك قدي.
.
ثم تابع بوجع غاضب..
= ولو عملتي كده علشان انتي الي بتحبيه.. ليه مقولتيش ليا وانا كنت هسيبك.. حتى لو روحي فيكي كنت هسيبك ..

والتمعت عينيه بدموع محبوسه سالت بالرغم عنه..
= ليه تخونيني وتطعنيني في ضهري.. دا انتي لو كنتي طلبتي عمري كنت ادتهولك وانا راضي..

ثم تابع وهو يغلق عينيه بغضب مكتوم..
= انا لازم اخلص منك ومن حبك الي دخل حياتي زي اللعنه.. لعنه دمرت حياتي ولازم اخلص منها ومنك مهما كلفني من تمن..

ثم نهض وهو ينوي اخذ طفله ومغادرة المكان.. الا انه توقف بتوتر وهو يستمع اليها تهذي بخوف..

=هيموتوه… لا.. لا.. ابعد با بيجاد..
بابا تعالى خدني.. انا تعبت.. تعبت وعاوزه اموت..

ثم تابعت وهي تهز رأسها برعب ..
= بيجاد ابعدهم عني ..ابعدهم دول عاوزين ياخدوا ابني مني ..

ثم شهقت وهي تفتح عينيها برعب
لتصدم ببيجاد الذي وقف بتوتر أمامها..

فهمست بخوف..
= بيجاد..

ابتلع بيجاد ريقه وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها فقال ببرود يخفي به قوة مشاعره..

= ايوه بيجاد.. ايه كنتي فاكره انك هتفضلي مستخبيه مني علطول ..

حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس..
=فين.. فين ابني يا بيجاد..

ثم توقفت فجأه وهي تنظر
الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها..

= ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه..

بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ..

= ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك..
ثم تابع بتهكم..
= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده..

ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب..
= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها ..

ثم اشتد صوته بغضب
=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تموتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش..

حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف..

= انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني..

منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جرحها..
=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم
انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه..

ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها ..
= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش..

ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود..
= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه..

انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون..

=سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقت  لك.. هقت  لك يا بيجاد..

دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب..
=هت     ليني ..ليه هو في حد بيموت حد مرتين..
ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار..
= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. موتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. موتني وسيبه..

توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه..
ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها..
فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار..
= تارا… خليه يديني ابني وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني..

نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه..
=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده..
إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد..

=ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه..

ناول بيجاد طفله الى تارا التي اسرعت بحمله وهي تنظر لسلاح شمس المصوب اليهم بتوتر ..
واقترب منها بيجاد وهو يشير لمحمود بعدم التدخل وهو يقول بهدوء
= ابعدي السلاح ياشمس وسيبيه من ايدك.. بلاش تتقلي حسابك معايا اكتر من كده..

ارتعش السلاح في يد شمس وهي توجهه اليهم وهي تبكي خوف..

= اديني ابني وسيبني امشي و هنختفي من حياتك خالص.. بس اديني ابني وبلاش تئذيه..

اقترب بيجاد منها وهو يقول بهدوء..
= هاتي السلاح ياشمس..
واعقلي بلاش تخليني اتجنن عليكي..

شمس وهي تصوب الس  لاح بارت جاف..
=هات ابني الاول واحلف انك مش هتئذيه.. وانا هسيب ال   سل  اح

تارا بغضب لمحمود وقد ارتفع صراخ الطفل بهستيريه ..

= انت واقف تتفرج عليها وهي عاوزه تموتنا.. اتحرك اعمل حاجه..

ثم تناولت بتهور زجاجة محلول ممتلئه وقذفت بها يد شمس فجأه..
فإنطلقت رصاصه من السلاح الذي تحمله فأصابته في الحال..
صرخت شمس وهي تبكي بجنون واحتضنت بيجاد الغارق في دمائه وهي تقول بانهيار…
=لاء.. انا مكنش قصدي والله مكان قصدي.. قوم.. قوم يا حبيبي وانا هحكيلك على كل حاجه بس قوم وبلاش تسيبني..

ثم تمسكت به وهي تبكي بانهيار حتى فقدت الوعي وهي تحتضنه..
ومحمود يحاول ابعادها عن بيجاد الغارق في دمائه وهي تبكي بانهيار وصرخات تا  را  تتعالى بجنون في المكان ..

وهي تقول بغضب..
ليتجمع الاطباء حول بيجاد في محاوله يائسه لإنقاذه .. ..

بعد مرور اسبوع..

جلست قسمت وتارا في غرفة مكتب زوجها وهي تقول بقسوه..
=انت مش كنت قلت انك هتخلصنا من البت دي ايه الي مسكتك لحد دلوقتي..

حامد بهدوء..
= مين قال اني ساكت.. كلها يومين بالكتير وهتسمعي اخبار هتفرحك

نهضت قسمت وقالت بغضب..
= يعني هتعمل ايه.. بيجاد كلها يومين تلاته وهيفوق ومنعرفش رد فعله على حبسها بتهمة ق   تله هيكون ايه..

حامد بثقه..
= يعني هيعمل ايه.. التهمه لابساها وتارا هتروح بكره تقول شهادتها
يعني اقل حاجه عشرين سنه سجن..

تارا بغضب..
=خلصني منها يا بابي ..خلصني منها انا خلاص مبقتش طايقه اسمع اسمها.. انت مش عارف هو بيحبها قد ايه.. وبمجرد مابيسمع اسمها والا يشوفها بينسى كل الي، عملته فيه
ثم تابعت بغضب..
=انا متأكده ان لو كل ده محصلش كان زمانه مرجعها معاه على القصر بحجة انها ترعى ابنه.. خلصوني منها انا مش هعيش تحت تهديد انه ممكن يسبني ويرجع لها في اي وقت..
نهضت قسمت وفتحت هاتفها وهي تقول بغضب..
=انا همحيها من حياته خالص هخليها متنفعش ترجعله حتى لو طلعت برائه او ابوكي فشل زي كل مره فإنه يخلصنا منها

ثم اشارت لهم بالصمت وهي تقول في الهاتف برقه..
= إذيك يا سامي بيه.. ايه محدش سمع صوتك من زمان ليه.. والا البرامج والصحافه خلاص خدتك مننا

ثم تابعت وهي تغمز بعينها لابنتها
=ده بس من زوقك.. انا اتصلت عشان الغي الحفله الي كنت عزماكوا عليها ..

ثم ابتسمت بمكر..
=طبعآ مقدرش اعمل حفله وبيجاد بيه الكيلاني في المستشفى بين الحيا والموت.. وانت عارف طبعآ اننا قريب هنبقى نسايب..

ثم تابعت بخبث ماكر..
= مش عارفه اقولك ايه الي حصل مصيبه كبيره بس توعدني انك متقولش لحد…انت عارف طبعا ان بيجاد شاب وله مغامرات زي اي شاب في سنه.. ومن سنه كده اتعرف على بت شمال واتجوزها عرفي وللاسف البت دي حملت وكانت عاوزه تلزقله العيل الي خلفته..
ثم تابعت بخبث..
= طبعآ هو مرضاش وراح لها المستشفى عشان يتفاهم معاها ويرميلها قرشين بس للاسف المجرمه كانت عاوزه اكتر ولما رفض ضربته بالنار واهي مقبوض عليها دلوقتي وهتاخد جزائها..

ثم تابعت وهي تضحك بانتصار..
= طبعآ انا واثقه فيك والا مكنتش حكيتلك على حاجه..

ثم تابعت برقه..
= مع السلامه يا روحي وان شاء الله نبقى نعوضها بحفله تانيه في اقرب وقت..

ثم اغلقت الهاتف و هي تقول بكراهيه..
= ودلوقتي ها تبقى فضيحتها على كل لسان .. احتضنت تارا والدتها بسعاده

بينما قال حامد بضيق..
= قلتلكم انا موصي عليها الي هيخلص عليها في الحبس وقبل بيجاد مايفوق هيكون خبرها عندكم ..

قسمت بسخريه
= لما نشوف..
في اليوم التالي..
رمى محمود هاتفه الجوال بعد ان قرء عليه عنوان صادم..
(فضيحة شمس فتاة الليل التي حاولت ابتزاز و نسب طفل الى رجل الاعمال المشهور بيجاد الكيلاني.. ومحاولة ق    تله بعد ان رفض محاولة ابتزازه)

محمود بغضب..
= مين الكلب الي سرب الاخبار دي للصحافه..

ثم تابع وهو يتناول هاتفه مغادرآ ويقول بغضب..
= بس انا مش هسكت ولازم اتصرف بسرعه ..

في المساء…

جلست شمس في محبسها وهي تبكي تريد معرفة اي اخبار عن بيجاد..
قلبها يؤلمها بشده كلما تخيلته وهو ملقي على قدمها غائب عن الوعي ومدرج في دمائه..
ثم اغلقت عينيها بألم وسالت دموعها وهي تتذكر طفلها الذي لا تعلم مصيره هو الاخر.. هل رموه في ميتم كما هددها بيجاد من قبل ..
لتغلق عينيها وهي تقول بألم..
= يارب نجيه ونجي ابني وحنن قلبه عليه .. انا خلاص مبقتش عاوزه من الدنيا حاجه..اموت او اعيش مبقتش فارقه..

ثم اغلقت عينيها وهي تغرق في نوبه من البكاء الشديد.. ولم تنتبه للسيدتين التي تظهر على وجهوهم اثار الاجرام الشديد التي اشارتا لبعضهم البعض وإلتفتا من حولها وهما يخرجوا من فمهم موس حاد ..
فقالت احدهم وهي تلكزها في جانبها بقسوه..

= ماتتخري ياختي ايه واخده المكان كله لحسابك..

نظرت لها شمس برعب..
وهي تحاول الابتعاد عنها فإصطدمت بالسيده الاخرى التي قالت باجرام..
= ماتحاسبي يا روح امك ايه اتعميتي وما بتشوفيش..

شمس بخوف وهي تحاول الابتعاد ..
= معلش.. انا.. انا اسفه..

لكزتها السيده مره اخرى في كتفها وهي تقول باجرام..

= وأصرفها منين معلش دي يا حلوه .. ها.. انتي شكلك كده بت لبط.. وبتجري شكالنا وانا بقى طالبه معايا شكل..

فحاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها ..

= الي هتتدخل والا تحاول تحوش
عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر..

ثم ثبتتها احدهم ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..وسط صرخات شمس التي تعالت في المكان
التعليق بذكر الله تطمئن القلوب
“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

 

❤❤

👇الفصل الــ16👇

انتفضت شمس برعب وهي تحاول مقاومتهم بأقصى قدراتها.. ولكن تفاجأت بإحدهن تصفعها بقوه على وجهها..
بينما حاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا مهدده وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها ..

وهي تقول بإجرام..

= الي هتتدخل والا تحاول تحوش
عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر..

ثم ثبتتها ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..
وسط صرخات شمس التي تعالت برعب في المكان..

ولكن و فجأه انتفضت احدى السجينات وهي ترمي سيجارتها ارضآ وقامت بسحب الموس من يد الاخرى التي كادت تجهز به على عنق شمس وألقته ارضآ بعنف وهي تقول بغضب شديد ..

= جرى ايه يا مره انتي وهي انتوا عاوزين تق….تلوها وتلبسونا جنايه ..

ثم تابعت وهي تسحب الاخرى بعنف بعيدآ عن شمس ..

=مشاكلكم ياختي انتي وهي تحلوها بعيد عننا مش نبقى داخلين القسم في جنحه نلقى نفسنا لابسين في جنايه..

فصرخت فيها احدى المعتديات وهي تتجه اليها تهددها بالموس الحاد بغضب..

=انا قلت الي هتتدخل هتحصلها على القبر وانتي كده جيتي لقاضكي..

شهقت السجينه بسخريه وهي تشمر زراعيها وتضحك بصوت رقيع..
= هههي.. لا تصدقي خفت..دا انتوا الي جيتوا لقاضكم وإنتوا شكلكم كده متعرفوش بتتعاملوا مع مين..

ثم تابعت وهي تجذب المعتديه اليها من شعرها وتضربها بجبهتها في رأسها بعنف فأسالت دمائها ..

= دا انا فتحيه العوره الي يتهزلها رجاله بشنبات.. هاتيجي مره ولا تسوى تتنط عليا..

ثم صرخت بغضب في ثلاث سجينات اخريات ..

= ما تقومي يا مره انتي وهي تربولي النسوان دول والا هتفضلوا واقفين تتفرجوا عليا..

ثم جذبت المعتديه الاخرى من شعرها وهي تقول بغضب..

= امسحولي بيهم البلاط عشان يعرفوا مين الكبير هنا..

ليتحول المحبس الى حلبة مصارعه كبيره ركل وضرب وسباب

بينما جرت شمس برعب الى باب المحبس الحديدي وصرخت وهي تبكي برعب..

=إلحقوني ..حد يلحقني.. ابوس اديكم حد يلحقني ويخرجني من هنا..
ليمر بضع دقائق ويفتح باب المحبس .. ويظهر على عتبته امين شرطه صرخ بها بغضب ..

=ايه عامله دوشه وبتصوتي كده ليه..

ثم توقف فجأه هو يتأمل بصدمه المشاجره الدائره في المكان..

=ايه الي بتعملوه ده دا انتوا ليلة ابوكوا سوده..

ثم تراجع وهو ينظر خارج المحبس وهو يصرخ بغضب ..
= امين عبدالله .. هات الامنا الي عندك وتعلالى في حالة شغب هنا..

فإنكمشت شمس بخوف بأحد اركان المحبس وهي ترى اندافع الامناء في اقل من دقيقه الى المكان ..
يحاولون فض الشجار ودفعهم بعيدآ عن بعضهم البعض بعنف ليتوقف الشجار الدائر فجأه..

ووقفت فتحيه العوره وهي تقول بغضب..
=جرى ايه يا أمين ماتخف ايدك شويه .. شغب ايه يا خويا الي بتتكلم عنه.. دي خناقة نسوان..
عمرك ماشفت في حارتكم نسوان بتتخانق..

الامين بغضب..
= لمي تعابينك يا فتحيه وهدي اللعب انتي والي معاكي والا ورحمة ابويا همعلكوا محضر
شغب يوديكم في ستين داهيه..

صمتت فتحيه وتراجعت للخلف مع أتباعها وهي تنظر لغريماتها بتوعد..
ببنما يتابع الامين بصوت قوي..

= المتهمه إلي إسمها شمس رفعت فين..

شمس وهي تبكي بارتجاف ..
= أنا.. أنا شمس. انا شمس رفعت

الامين بصرامه..
= اتفضلي قدامي سيادة وكيل النيابه عاوزك..

شمس بخوف..
=حا.. حاضر ..

مشت شمس برفقة الامين وهي ترتعش وتكاد تموت من شدة الخوف..
ليس خوفآ على نفسها ..فهي تعلم انها ستسجن في كل الاحوال.. لكن خوفها الاكبر ان تسمع اخبار سيئه عن بيجاد.. وان تبتعد عن طفلها الذي لم تراه حتى الان

لتنتبه على توقف الامين امام غرفة وكيل النيابه وتسليمها لشخص اخر والذي قام بالدق على الباب باحترام وهو يقودها للداخل ..

فدخلت الى الغرفه بتردد قدماها لا تكاد ان تحملها من شدة الخوف..
لتشهق بصدمه ودموعها تسيل وتغرق وجنتها وهي تترنح وتهمس بدون تصديق ..

= بيجاد .. انت هنا.. انت حقيقي هنا..انا اسفه.. انا مكنتش..

اندفع بيجاد اليها يحتضنها بلهفه ويسندها قبل ان تقع.. وهو يضغطها بداخل احضانه ويمنعها من مواصلة الحديث وهو يقول بلهفه..

= متخافيش يا حبيبتي انا هنا وعرفت سيادة الوكيل وفهمته على كل حاجه وانك ملكيش دعوه بالحادثه الي حصلتلي ..

شمس بعدم فهم
= ايه…

وكيل النيابه بهدوء
= اتفضلي اقعدي يا مدام شمس هناخد منك كلمتين وبعدها تقدري ترواحي..

نظرت شمس لوكيل النيابه وبيجاد بدهشه ثم قالت بدهشه..

= اراوح …

بيجاد وهو ينظر للمحامي الخاص به بطريقه حاده موحيه..

فإنطلق المحامي وهو يقول بسرعه..
=ولزمته ايه استجواب شمس هانم.. بعد ما بيجاد بيه اكد بنفسه ان الرص…اصه خرجت عن طريقه ومن مسد…..سه وعن طريق الخطأ وهو ماسكه بيت.فحصه
وان شمس هانم كانت نايمه لانها لسه كانت خارجه من عملية ولاده وفاقت على صوت الرصاصه وانهارت لما شافت جوزها متصاب قدام عنيها..

ثم تابع بعمليه..
= وحضرتك عارف انها كانت محجوزه في مستشفى السج.ن لسوء حالتها الصحيه والنفسيه ويادوب لسه واصله الحجز النهارده واظن انها ممكن تكون لسه مرتبكه من كل الي اتعرضتله ومتقدرش تجاوب كويس على أسئلتكم ..

وكيل النيابه بهدوء..
= متقلقش يا استاذ رؤف احنا هنراعي كل ده ..بس لازم ناخد إفادتها عشان نقفل القضيه..

المحامي باحترافيه..
=اتفضل إسئلها وشمس هانم هتأكد كلامنا دا بالاضافه اننا معانا تلات شهود تانيين على صحة اقوال بيجاد بيه.. محمود رئيس حرسه الخاص واتنين من الحراس بتوعه وهما واقفين بره ومستنين دورهم للشهاده..

وكيل النيابه بهدوء وهو يتفحص التي الاوراق امامه..
= اعتقد ان فيه شاهده تانيه اسمها تارا حامد عبد الفتاح ودي قالت ان زوجتك السيده شمس حامد هي الي ضربتك بالنار وده لوجود خلافات شديده مابينكم ..

بيجاد بغضب مكتوم من تارا لكنه تكلم بهدوء..
=انسه تارا مكنتش موجوده ساعة الحادثه ..انسه تارا كانت في العربيه تحت بس هما بلغوني انها جت بعد ما فقدت الوعي بسبب الاصابه وشافت شمس وهي منهاره وبتشيل المسدس من ايدي وده الي خلاها تتهم مراتي انها هي الي ضربتني بالنار..

ليتابع بصرامه..
=بس اظن ان شهادتي وشهادة الي كانوا موجودين معايا وقت الحادثه هي الاصدق

ابتسم وكيل النيابه بتفهم وقد زاد اقتناعه ببرائتها وهو يرى بيجاد يقف بجوار شمس الممتقع وجهها بشده و هي تنظر للشاش الملفوف حول صدره والذي يظهر بدايته من اطراف فتحة قميصه وبيجاد يتمسك بيدها وهو يقول بتطمين ..

=متخافيش يا حبيبتي.. جاوبي على السؤالين دول عشان نقدر نروح بيتنا..

هزت شمس رأسها بطاعه ودموعها تسيل بالرغم عنها ..
بينما بدء وكيل النيابه في استجوابها بهدوء..
وهي تجاوب بتردد وارتباك و بيجاد والمحامي الخاص به يدعموها بشده ..

حتى انتهى وكيل النيابه من استجوابها.. وهو يبتسم..

=احنا كده خلصنا وهنقفل المحضر والقضيه .. تقدري تتفضلي ترواحي يا مدام شمس ..

ابتسم بيجاد بارتياح وهو يضمها لصدره ويقبل اعلى رأسها بحنان..
في حين انهارت شمس في البكاء وهي تتمسك به..

فرفع وجهها اليه وهو يبتسم بتوتر..

= كفايه دموع يا حبيبتي ويلا عشان نراوح بيتنا..

خرجت معه شمس لخارج الغرفه ثم توقفت فجأه وهي تقول بخوف ..
=بيجاد.. ابني.. ابني فين..

سحبها بيجاد من زراعها واتجه بها بسرعه الى احد الحمامات الخاصه بالمبنى وهو يقول بقسوه مفاجأه..

=اخرسي واعملي الي هقولك عليه من غير مناقشه..

ثم دخل بها الى احد الحمامات النظيفه ليقف في احد الممرات الداخليه ويجد محمود يقف بانتظاره برفقة نبيله التي تحمل طفله الملفوف في غطاء انيق ازرق ملكي اللون ..
فاندفعت شمس اليه تحتضنه وهي تبكي بشده وتقول ببكاء شديد وهي تقبله قبل متفرقه على وجهه ويديه وقدميه وتضمه اليها بلهفه ..
=ده ابني مش كده.. اذيك يا حبيبي.. انا ماما ياعمري.. انا ماما ياضي عيني.. سامحني.. سامحني اني سيبتك كل ده ومكنتش جانبك

انهارت نبيله هي الاخرى في البكاء وواحتضنتها وهي تقول بحب..
= اذيك يا شمس.. اذيك يا حبيبتي عامله ايه.. انا حاولت ازورك اكتر من مره في مستشفى السجن بس هما كانو مانعين الزياره عنك..

ثم تابعت وهيا تبكي..
=متخافيش يا حبيتي ابنك كان معايا وحطاه في عنيه لحد ما ترجعيله بالسلامه..

بكت شمس وهي تضم طفلها لاول مره بين زراعيها فقبلته في وجهه ويده وجسده وقدميه وهي تضمه لها بحب وعدم تصديق..

بينما تابعها بيجاد وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها
فتنحنح قبل ان يقول بصوت حاول صبغه بالصرامه..
=محمود اخرج انت استنانا بره ومتخليش اي حد يدخل هنا..

اطاعه محمود وخرج فورآ
ليكمل بيجاد بصرامه اشد..

=هاتي فارس انا هشيله وادخلي انتي مع عمتي اغسلي وشك وغيري هدومك.. هي معاها لبس جديد علشانك..

تمسكت شمس بطفلها بخوف وهي تبكي وتهز رأسها برفض خوفآ من ان يأخذه ويرحل ويحرمها منه كما كان يهددها..

ولكن بيجاد تابع بتوتر وهو يمنع نفسه بصعوبه من ان يأخذها بين زراعيه ويطمئنها ..
=بطلي عايط واسمعيني كويس انا لو عاوز احرمك من ابنك زي ما انتي بتفكري كنت هاجيبه معايا هنا ليه.. ماكنت سيبته في القصر وجيت لواحدي او حتى كنت سيبتك تتسجني ومجيتش بنفسي عشان اخرجك..

شمس بارتباك وهي تحتضن طفلها بحب وخوف..
= بجد..بجد يا بيجاد يعني ..يعني انت صحيح مش هتاخده وتبعده عني..

بيجاد بتوتر وهو يضغط يديه الى جانبه بالقوه حتى يمنعهم من التحرك نحوها..

= اسمعي الكلام و اعملي الي هاقولك عليه ..ووعد مني اني
مش هبعدك عنه..

شمس وهي تحتضن طفلها بلهفه..
= حاضر ..هعمل كل الي تقولي عليه.. بس والنبي متبعدنيش عنه..

مسح بيجاد دموعها وهو يقول بحب رغمآ عنه..
=يبقى تدخلي تلبسي وتظبطي نفسك وانا هستناكي مع ابننا هنا..

ثم تابع بفروغ صبر بعد ان شاهد ترددها..
=يلا اسمعي الكلام الصحافيين ماليين المكان.. ومينفعش اقدمك ليهم بالشكل المبهدل ده..

شمس بتوتر..
= صحفيين.. صحفين ايه ..

بيجاد بفروغ صبر وهو يتناول طفله منها ويزيل اصابعها المتشبثه به ..
= ادخلي البسي انتي وانا هافهمك على كل حاجه

ثم تابع بضيق…
=يلا يا عمتي ساعديها خلينا نخلص قبل مايخدوا بالهم ويدخلوا يدورو علينا..

سحبتها نبيله من زراعها وادخلتها بداخل الحمام وهي تقول بحنان..

=تعالي يا حبيبتي انا هساعدك عشان تجهزي..

في حين تابع بيجاد بجديه..
= حاولي تداري اي كدمات ظاهره في وشها او جسمها..

نبيله بحنان..
= حاضر يا حبيبي متقلقش..

بيجاد بصوت حاول صبغه بالصرامه وهو يحدثها من الخارج ..
=اسمعي يا شمس عشان تبقي فاهمه الي بيحصل بره..

ليشتد صوته بغضب شديد ..
= في كلب سرب معلومات غلط للصحافه ان فارس مش.. مش ابني واننا مكناش متجوزين وانك كنتي بتبتزيني وعاوزه تنسبيه ليا بالكدب و كنتي عاوزه فلوس ولما رفضت حصل خلاف ما بينا و ضربتيني بالنار..

شهقت شمس بصدمه ورعب و الدنيا تدور بها وهي تتخيل حجم الفضيحه التي طالتها هي وابنها فحاولت التماسك ولكنها فشلت
فصرخت نبيله بخوف وهي تسندها بصعوبه..

= إلحقني يا بيجاد.. شمس هيغمى عليها..
دخل بيجاد بسرعه وسندها بلهفه بينما تناولت نبيله بخوف طفله منه وهو يحتضن شمس ويتفحص وجهها الشاحب بخوف..
فأسرع بفتح صنبور المياه وملئ كفه بالماء ثم مسحه على وجهها وهو يقول بتوتر…

= شمس.. فوقي يا حبيبتي.. فوقي ومتخافيش انا مستحيل اخلي حد يجيب سيرتك او سيرة ابننا بأي حاجه غلط..

ليمرر يده بالماء بتوتر وخوف عدة مرات على وجهها حتى استجابت له وفتحت عينيها بضعف..
فإحتضنها وهو يغلق عينيه بارتياح وضمها اليه بشده وهو يتجاهل ألام صدره المصاب..
ثم ابعدها عنه قليلا وهو يحتضن وجهها ويقول بصوت واثق ..

= اعملي كل الي هقولك عليه
وكل الكلام القذر الي إتقال عننا هينتهي ..اتفاقنا..

هزت شمس رأسها بموافقه و
دموعها تسيل رغمآ عنها..

فمد يده ومسحها بحنان وهو يتأمل وجهها بعشق لا يستطيع السيطره عليه فاقترب ببطئ من شفتيها دون ان يشعر الا انه توقف فجأه وهو يقول بارتباك..

= انا هدخلك عمتي تساعدك وهستناكي بره..

ثم خرج مسرعآ وكأن شياطين الجان تطارده .. قبل ان يتهور ويقدم على فعل ما سيندم عليه

بعد قليل..

خرجت شمس من الحمام برفقة نبيله بعد ان ساعدتها على ارتداء فستان خريفي ابيض انيق متوسط الطول ومحتشم ذو اكمام طويله
ارتدت معه حزاء ابيض نصف شفاف انيق عالي الكعبين وساعه رقيقه من الذهب الابيض بجانب سوار بلاتيني رقيق وسلسال بلاتيني رفيع ينتهي بدلايه على شكل قلب ماسي..
بينما تركت شعرها منسدلا بحريه واناقه من خلفها ووضعت زينة وجه متقنه رقيقه وغير مبالغ بها دارت بها الكدمات المنتشره على وجهها..
فأصبحت أيه من الجمال والرقه والنعومه..

تأملها بيجاد دون ان يتحدث فمرت عينيه عليها تلتهم كل تفاصيلها بلهفه وعشق ..
يقاوم نفسه وقلبه الغارق في عشقها والالم والغيره تنتشر
بداخله كطوفان من النار تلتهمه ببطئ وقسوه فأغلق عينيه بتعب وهو يحاول التحرر من سحرها القاتل ..
فقال بصوت غاضب وهو يعطيها خاتم ودبله ماسيه رائعي الجمال..

= خدي البسي دول.. وحاولي تسيطري على اعصابك ..
ومتعيطيش.. كل الي عاوزه منك انك تقفي ساكته وانتي راسمه ابتسامه جميله على شفايفك وسيبيني وانا هتصرف معاهم..

هزت شمس رأسها بموافقه في حين تابع بيجاد بجديه..

= هاتي فارس انا إلي هشيله..

شمس بلهفه وهي تشعر بالخوف عليه وهي تتأمل زراعه الذي يستعمله بصعوبه ..

=بلاش.. بلاش علشان كتفك المتصاب كده ممكن يوجعك والا الاصابه تزيد فيه.. خليني انا اشيله

نظر لها بيجاد وهو يقول بألم..

= الي يسمعك كده يقول انك خايفه فعلا عليا.. هاتي الولد يا شمس وكفايه تمثيل ..ومتخافيش انا واخد في المستشفى قبل مااجي حقنه مسكنه..

ثم تناول طفله منها فقبله على جبينه بحنان وضمه اليه بحمايه
ثم لف يده بتملك حول خصرها ومشى معها الى الخارج تتبعه عمته ومحمود والمحامي الخاص به..

ليتوقف بها على درجات المبنى بعد ان ارتفعت فلاشات المئات من كاميرات التصوير تتبعها عشرات من أسئلة الصحفيين الذين إلتفوا من حولهم..
فإرتبكت شمس وكادت تفر منهم ولكن يد بيجاد الصلبه والقاسيه ثبتتها بقوه إلى جانبه ..

وهو يقول بصوت شديد الصرامه..
= ياريت نتعامل بهدوء اكتر من كده عشان اصواتكم ممكن تزعج ابني وساعتها هاضطر أسيبكم وأمشي..
هدئت اصواتهم فجأه.. فقال بيجاد بصرامه وجديه شديده..

=طبعآ انا قريت الاخبار القذره الي اتكتبت عني وعن مراتي وابني فارس بيجاد الكيلاني.. والي انا بنفيها جملة وتفصيلآ..

ثم ضمها الى جانبه بتملك ورفع يدها التي ترتدي فيها خاتم زواجهم وقبلها وهو يقول بصرامه وجديه شديده..
= انا متجوز من شمس هانم رفعت من اكتر من سنه ونص على سنة الله ورسوله وعملنا حفله صغيره لينا ولاهلنا وبس وده كان بناء على طلبها هي لانها بتتوتر من الاضواء ومش متعوده على الحفلات الكبيره ..
ثم تابع وهو يقبل رأس طفله النائم بحنان..
= وخلفنا ابننا فارس الي صادف وجاتلها الام الولاده فيه وهي في زياره لصاحبتها في مدينة دمياط وطبعآ اضطرينا نولدها في اقرب مستشفى موجوده بعد ما استدعيت ليها اكبر دكاتره التوليد والتخدير في مصر..

ثم تابع بصرامه
= أما بالنسبه للحادثه.. فمراتي ملهاش دخل مطلقآ بإلي حصل.. دا كان اهمال بشع مني انا..

ثم تابع وهو يبتسم بحنان ويمسح باصابعه دموع شمس التي سالت بندم رغمآ عنها.. وهو يقول بحنان..

= خلاص بقى يا حبيبي كفايه عياط ..انا كويس قدامك أهوه

ثم قبلها من جبينها برقه
فإرتفعت فلاشات المصورين تلتقط بانبهار لحظاتهم الرومانسيه..

في حين تابع بيجاد بهدوء..

=خرجت مسدسي عشان ابعده بعيد لاني خفت اشيل ابني وهو في جيبي فطلعته ومخدتش بالي انه على وضع الاستعداد صبعي جه على الزناد بالغلط فطلعت رصاصه وصابتني في صدري بالغلط..

ثم ضم شمس وطفله بحمايه اليه وهو يقول بجديه..
=والحمد لله انها صابتني انا ومصابتش ابني او مراتي
إلي انهارت لما شافتني مصاب قدمها وغرقان في دمي ..وتم اتهامها بالغلط انها هي الي صابتني..

ثم تابع وهو يقبل يدها بحنان..

= بس الحمد لله خلاص الموضوع خلص على خير والنيابه افرجت عنها لما عرفت حقيقة الي حصل

ثم تابع بصوت صارم اخافهم..
= اظن كده انا شرحت ليكم حقيقة كل الي حصل وبطلب منكم زي ما نشرتوا الاكاذيب والكلام الفارغ عني وعن مراتي وابني تنشروا نص تصريحاتي مع اعتذار كامل من الصحف الي بتمثلوها.. والا هقوم برفع دعوى قضائيه على اي صحيفه او برنامج نشر او اتكلم
في الكلام القذر ده…

ثم تابع يصرامه وتهديد وهو ينزل الدرج برفقة شمس وابنه..
=قدامكم مهله اربعه وعشرين ساعه تنزلوا نص تصريحاتي مع اعتذار كبير قبل ما ابدء في اتخاذ اجرائاتي القانونيه..

ليرتفع فجأه صوت نسائي يقول من بين الحشود..
= بيجاد بيه مش شايف ان كده كله كلام مرسل يعني المفروض تظهر قسيمة جوازكم وصور فرحكم وشهادة ميلاد ابنك قبل ماتهددنا باللجوء للقضاء..

لترتفع الهمهمات مره ثانيه بين جموع الصحفيين
ومحمود يميل على إذنه يهمس بكلمات غير مسموعه ..

فأجاب بصوت متهكم متوعد..
=انتي صحفيه في جريدة اجراس الحقيقه مش كده .. ياريت تبلغي سلامي لسامي فايد وقليله اني هاقبله قريب.. قريب اوي..

ثم تابع بصوت حاد..
= بس ده ميمنعش انك عندك حق وبكره الصبح صور الاوراق الي قلتي عليها هتكون موجوده في المكتب الاعلامي بتاعي للي عاوز يطلع عليها..

ثم لف يده حول خصر شمس بحمايه يدعمها بقوه والتي تكاد قدماها تنهار من اسفلها من شدة الخوف والتوتر..
حتى وصل بها الى باب السياره ففتحها وادخلها بعنايه بداخلها ثم وضع طفلهم النائم على قدمها فأحتضنته بلهفه الى صدرها وهو يساعد عمته للركوب بجوارها ثم استدار وركب إلى جوارهم وسط سطوع فلاشات الكاميرات التي انهالت عليهم..
بعد مرور ساعه..
جلست شمس بتوتر في غرفة نوم بيجاد في قصره بالقاهره.. وهي تضم طفلها بحمايه الى صد….رها بينما جلس بيجاد امامها وهو يجري مكالمه هاتفيه انتهى منها
فنظر اليها بهدوء وهو يقول..

= خلينا نحط النقط على الحروف ونتفق على كل حاجه و…

قاطعته شمس بلهفه..
معلش.. انا اسفه اني بقاطع كلاكم.. بس ..انا قلقانه على فارس.. ده بقاله اكتر من ساعتين نايم
بيجاد بهدوء
=مفيش حاجه تقلق الدكتور مديله اعشاب مهدئه عشان تخليه ينام ويتحمل كل الدوشه الي حصلت النهارده

ضمت شمس طفلها اليها بحمايه وهي تقول باستنكار..

=اعشاب مهدئه ايه الي طفل لسه مولود ياخدها..
اغلق بيجاد عينيه وهو يقول بنفاذ صبر..

= الي مديهاله اكبر دكتور اطفال في مصر واظن انا مش هعطي ابني حاجه تضره

شمس بتبرم..
بس أ..

بيجاد بنفاذ صبر..
= مفيش بس واسمعيني كويس وخليني نتفق على كل الي حاجه عشان مصلحة ابننا..

صمتت شمس بتوتر وهي تستمع اليه يضيف بصرامه..
= اولا انتي هنا علشان ابني وبس كمرضعه او داده او اي مسمى تاني مش هتفرق..
خارج الاوضه دي هتتعملي باحترام كزوجه وام لابني ..قدام الناس وقدام الي شغالين هنا هنمثل اننا كأي زوجين طبيعيين وده لحد ما الكلام القذر الي قالوه عن ابني يموت وينتهي.. هو ملوش ذنب اني أسئت اختيار امه..

اغمضت شمس عينيها بألم وهو بتابع بقسوه..
= انما داخل الاوضه دي طيفك او خيالك مش عاوز ألمحه لاني بقرف منه ومنك.. مش عاوز اشوفك او حتى اسمع صوتك انتي بالنسبالي ماضي قذر نفسي امحيه..

ثم نهض وهو يقول بغضب..
= انا حاسس بخنقه لمجرد ان انا قاعد معاكي في مكان واحد.. بس انا هتحمل علشان ابني وسمعته لان اي انفصال هيحصل ما بينا دلوقتي هيتفهم غلط وهيزود الاشاعات.. وبمجرد ما الدنيا تهدى الانفصال بينا هيبقى رسمي..

سالت دموع شمس بصمت وهو يتابع بقسوه وغضب ..

= انتي بالنسبالي موتي وانتهيتي من اول ما اكتشفت قذارتك وخيانتك ليا.. وهنا نيجي للممنوع عليكي طول ما انتي عايشه هنا..
ممنوع تتدخلي في اي حاجه تخص القصر او الشغالين فيه انتي هنا اقل من الخدامين الي شغالين عندي على الاقل هما بياخدو اجر قصاد شغل بيئدوه بشرف .. ممنوع تتدخلي في اي حاجه تخص فارس انتي هنا مجرد مرضعه او داده مش اكتر..وممنوع تخرجي بره اسوار القصر ..ولو خرجتي مش هترجعي تاني وانسي انك تشوفي ابنك او حتى تتصلي بيه..

ليتابع بقسوه شديده وهو يحاول الانتقام لكرامته المهدوره وعجزه عن ازهاق روحها..

= اما انا فحياتي بالنسبالك خط احمر ..احب اخطب اتجوز
اسهر دي حاجه متخصكيش..
وممنوع تخرجي بره اسوار القصر ..

ليشتد صوته ويصبح اشد قسوه وصرامه وسوداويه ..

=ولو اكتشفت خيانتك او انك بتمارسي قذارتك مره تانيه فأنا مش هكتفي المره دي بإني ابعدك المره دي هدفنك في اقرب مقلب زباله ومش هيبقى ليكي عندي ديه ..

شهقت شمس بالرغم عنها وانهارت في موجه قويه من البكاء
فانتفض واقفآ بغضب..

= انا خارج وياريت تبطلي دموع وتمثيل لان خلاص مبقتش اصدق فيهم.. ثم تركها وذهب..

بعد قليل ..

جلست شمس برفقة نبيله التي مررت يدها بحنان في شعرها..

= انا مصدقاكي يا شمس وعارفه أد ايه انتي بتحبي بيجاد وانك مستحيل تخونيه.. واكيد فيه سوء تفاهم في الموضوع..
ثم تابعت وهي تربت على يدها برقه ومحايله ..
= بس صارحيني وقوليلي يا حبيبتي مين ده الي بيجاد شافك معاه.. ومتخافيش انا مستحيل اقوله الا لو انتي كنتي عاوزه كده.
نظرت لها شمس بانعدام حيله ثم احتضنتها وهي تبكي بانهيار

فضمتها نبيله اليها وهي تقول بحزن..
= طيب بلاش تقوليلي انا .حاولي تشرحيله هو سوء التفاهم الي حصل ومتخافيش بيجاد بيحبك وهيصدقك.
انهارت شمس في البكاء وهي تحتضن نبيله بشده وهمست بألم..
= انا مقدرش اقولك اسم الي بيجاد شافني معاه بس وحياة فارس عندي انا عمري ما اخنته ولا كان في حد في حياتي غيره..

نبيله بابتسامه حزينه..
=خلاص ياشمس كفايه عايط انتي لسه قايمه من الولاده وكده خطر عليكي.. واطمني يا حبيبتي بيجاد بيحبك واكيد لما غشاوة الغيره تروح من على عنيه هيعرف انتي بتحبيه قد ايه..
حاولت شمس مسح دموعها وهي تقول بألم
=انا عارفع ان بيجاد مبقاش بيحبني.. بيجاد بقى بيكرهني وانا نفسي بقيت بكره نفسي و فارس هو الحاجه الوحيده الي مصبراني على كل الي بيحصلي.. وعشان كده انا قررت اعيش له وبس ..

احتضنتها نبيله بحنان الام ومررت يدها تمسح دموعها وهي تبكي وتقول برقه..
= ربنا يخليهولك يا حبيبتي ويهدي سرك ويهديلك جوزك..

ثم تابعت وهي تبتسم برقه وتسحبها لتقف..
= بقولك كفايه دموع ونكد و قومي اقعدي مع ابنك واشبعي
منه وانا هاروح أشوف السفرجي جهز العشا والا لسه عشان بيجاد زمانه على وصول ..

ابتسمت شمس وهي تمسح دموعها.. وربتت نبيله على كتفها وهي تبتسم بحنان..

= سيبيها لله وكل حاجه هتتصلح وبكره تشوفي..

ثم قبلتها من وجنتها بحنان وغادرت
في حين توجهت شمس التي ترتدي فستان منزلي واسع وطويل عليها بعض الشئ الى فراش ابنها الموضوع في غرفة بيجاد .. نظرا لعدم تخصيص غرفه له بعد…
فإبتسمت وهي تحمله بحنان وقبلته وجلست به وهي تتأمل ملامحه بحب..
= شكلك كده هتبقى قمر زي بابا وتدوب قلوب البنات حواليك..
ثم قبلته من وجنته الناعمه وهي تهمس له بوجع..
= بس اوعى تكون قاسي زيه مع الي بيحبوك..

فإرتفع بكاء طفلها فجأه فضمته الى قلبها وهي تقف وتقول بلهفه..

= ايه يا حبيبي انت زعلت والا ايه ..انا اسفه متزعلش مني انا كنت بهزر معاك…

ليرتفع صوت بيجاد فجأه بتهكم ..
=حاولي تعيدي اعتذارك تاني يمكن
يبطل عياط.. والا اقولك انزلي إشتريله هديه يكون احسن واشيك

شمس بارتباك ..
=اصله عيط مره واحده ومش عارفه ماله..

تناوله بيجاد منها وقبله وهو يحاول تهدئته ويقول بجديه..
=بيعيط علشان جعان .. اخر مره رضع امتى..

شمس بتوتر..
=من تلات ساعات اديته رضعه من الي الدكتور وصفهاله

عقد بيجاد حاجبيه بغضب..
=ليه هو لسه بيرضع صناعي إومال انتي لازمتك ايه هنا..

اختنقت شمس بالبكاء وهي تخشى ان يبعدها عن طفلها ان علم انها فشلت في ارضاعه طبيعيآ منها..

=انا.. انا….

بيجاد بفروغ صبر..
=انتي ايه اتكلمي علطول..

شمس بارتباك وخوف من ردة فعله
=انا حاولت ارضعه بس معرفتش..

اقترب منها بيجاد وهو يقول بغضب..
=معرفتيش والا مش عاوزه عشان ميأثرش على شكلك وجمالك…

هزت شمس رأسها برفض وبدئت دموعها تسيل رغمآ عنها..
= والله ابدا انا حاولت كتير ارضعه بس معرفتش والمربيه قالت انه مرضاش يرضع مني عشان اللبن لسه قليل..
تنهد بيجاد وهو يشعر بتجدد ضعفه نحوها فاقترب منها وهو مايزال يحمل طفله ومسح دموعها بحنان وتنحنح وهو يحاول ان يدعي عدم التأثر بدموعها..

= تعالي حاولي مره تاتيه.. وانا هبقى جنبك..
ثم جذبها من زراعها و أجلسها فوق الفراش ثم خفض اضائة الغرفه ليجعلها هادئه وهو يضع طفلها فوق زراعيها ويقول بجديه..

= حاولي بهدوء هو ممكن يكون اتعود على الببرونه وشويه.. شويه هيتعود عليكي..

هزت شمس رأسها وهي تسحب جزء من غطاء طفلها وغطت به صدرها وبدئت في محاولة ارضاع طفلها ..
اوجعته حركتها العفويه بمحاولة تخبئة نفسها منه .. فإشتعل الالم في قلبه وهو يدرك انها اصبحت تعامله كغريب عنها.. فأغمض عينيه بألم وتوتر.. ولكنه انتبه على صوتها وهي تقول ببكاء..

=برضه مش راضي يرضع وبيعيط..

تنهد بيجاد وهو يطرح ألمه جانبآ ثم استدار وصعد الى الفراش وجلس خلفها وضم جسدها وجسد طفله اليه وسحب الغطاء الذي تداري نفسها به ورماه ارضآ وهو يقول بجديه..

= اظن انتي مش هاتداري عني حاجه انا مشفتهاش قبل كده..

فإشتعل وجه شمس بخجل وهو يلقم صدرها لفم طفله بهدوء..
ويهمس برقه في إذنها بعد ان شعر بتيبس جسدها بين زراعيه..

= استرخي مفيش حاجه تكسف في الي بتعمليه..

ثم زاد من ضمها اليه ويده تمر صعودآ وهبوطآ برقه عليها ..حتى استرخت بين زراعيه ومالت برأسها باسترخاء على كتفه المصاب .. ولدهشتها بدء طفلها في الرضاعه منها بجوع .. فاغلق عينيه وهو يستنشق رائحتها بنهم يختزنها بداخله لتصبح كالعسل المر يشتهيه ويرفضه..
بينما اغلقت شمس عينيها وهي تشعر بالاسترخاء والامان الذين افتقدتهم منذ شهور فسالت
دموعها بألم..
فتنهد بيجاد وهو يمرر يده بحنان على زراعها وشعرها ..
ثم ابتعد عنها فجأه فشعرت بالحرمان فورآ وهو يقول بصوت مبحوح من أثر المشاعر التي تعتريه..
= فارس خلاص شبع ونام وديه للمربيه بتاعته وقومي البسي واجهزي عشان في ناس جايين النهارده على العشا ..
ثم تركها وذهب سريعا دون ان يضيف شئ..
بعد قليل..
ارتدت شمس فستان رقيق اسود اللون وحذاء اسود انيق عالي الكعبين وتركت شعرها منسدل خلف ظهرها واكتفت بلبس خاتم زواجها الماسي في يدها ..
ثم نزلت للاسفل بعد ان اطمئنت على طفلها برفقة مربيته..
فتوجهت الى غرفة الاستقبال وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها الا انها توقفت بصدمه وهي تجد اضائة الغرفه خفيفه وهادئه وبيجاد يجلس على الاريكه الكبيره التي تتوسط الغرفه..وبجانبه تارا التي تستند برأسها على كتفه وتبتسم برقه وهي تهمس امام شفتيه باغراء ..
فتسمرت قدماها في الارض ولم تستطع ان تتحرك .. وغامت عيناها بالدموع وهي تشاهده يميل عليها وهو يكاد ان يقبلها الا انه توقف فجأه بعد ان رفع عينيه تجاهها..
ليقول بصوت بارد وهو يمرر يده على زراع تارا برقه..

= واقفه عندك كده ليه.. روحي اتأكدي انهم جهزوا العشا عشان بيلا تعبانه ومش هتقدر تتعشى معانا..
ثم تجاهلها وهو يبتسم برقه لتارا ويلف خصله من شعرها على اصابعه وهو يتحدث معها برقه..

و لكنه ابتعد فورا عن تارا وتخلص من زراعيها بملل وعينيه تتابع شمس التي انسحبت بشحوب من الغرفه
وهو ينوي ان يسقيها من نفس الكأس الذي تجرعه.. ولكن وللغرابه شعر بضيق شديد وكراهيه لما فعله بها
بينما دخلت شمس الى المطبخ وهي تقاوم شعورها بالدوار الذي يلف رأسها ولكنها قاومته وهي تتحدث بضعف الى احدى الخادمات التي كانت في طريقها لاعداد غرفة الطعام..
فهمست لها والدوار يشتد برأسها..

= جهزوا العشا لبيجاد بيه والضيفه بتاعته.. هما هيتعشوا دلوقتي..

ثم حاولت ان تتماسك ومشهد بيجاد الحميم برفقة تارا يلف ويدور في رأسها يكاد ان يصيبها بالجنون وهي تحاول السيطره على دموعها التي سالت دون توقف..

لتشتعل ثورتها فجأه وهي تتذكر كل ما مر بها من ظلم والم في سنوات عمرها القليله ..
فإندفعت مره اخرى الى الغرفه المتواجد بها بيجاد وتارا ..
فلم تجدهم فأسرعت الى غرفة الطعام فوجدت بيجاد امام مائدة الطعام يسحب المقعد لتارا وهو يبحث بعينيه عن شمس .. حتى وجدها وهي تقف بجمود بباب الغرفه..
فقال بندم وهو يلاحظ شحوب وجهها واحمرار عينيها من اثر البكاء..
= تعالي يا شمس عشان تاكلي معانا..

فنظرت اليه بغيظ وانحنت وهي تخلع حذائها ثم قذفته فجأه تجاههم بأقصى قوتها فأصاب تارا في زراعها التي صرخت بألم ..

بينما بيجاد يصرخ بدهشه بدهشه شديده
=شمس انتي اتجننتي.. انتي بتعملي ايه..

اندفعت شمس للغرفه وتناولت اطباق الطعام وقذفتها فيه وهي
تصرخ بغضب..
=جن لما ينططك يا بجح انت والتعبانه الي معاك..

ثم قذفته بحبات الفاكهه التي تفاداها بسهوله وهو يضحك رغما عنه بعد ان رأها تصعد فوق المائده وتندفع نحوه وهي تقذفه باطباق الطعام التي لوثت ثيابه وثياب تارا فمال ناحيتها وسحبها ناحيته وهي تقاومه بعنف وهي تحاول جذب تارا من شعرها..
فقال بصوت ضاحك رغمآ عنه
=شمس خلاص اهدي.. وكفايه كده..
ولكنها لم تكتفي وهي تشعر بغضب وغيره عمياء تسيطر عليها فمالت على كف يده وقضمته بعنف
فإنتزع يده من بين اسنانها وهو يلعن ثم لف زراعيه من حولها يمنعها من مواصلة اعتدائها على تارا
فقال لتارا المرتعبه بشده..
= معلش يا تارا رواحي انتي دلوقتي السواق بره هيوصلك وبكره نبقى نتغدى مع بعض
سحبت تارا حقيبتها واسرعت بالخروج وهي تقول بخوف..

= مش ممكن تكون دي واحده طبيعيه ..دي متوحشه.. ثم اغلقت الباب من خلفها..

وشمس تصرخ بها بغضب خارج عن سيطرتها..
= المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يق…..تلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه..
ابتعد بيجاد عنها فجأه.. فتوقفت عن الكلام ووجهها يشحب بشده
وهو يقول بهدوء مخيف..

= تقصدي ايه بالكلام الي انتي قولتيه دلوقتي..

فتراجعت للخلف وهي تقول بارتباك وشحوب..
=مقصدش.. قصدي.. انا اقصد يعني..
صمت بيجاد قليلا ثم اشار لها بتوعد..
=انا عارف انك متقصديش.. اطلعي شوفي فارس زمانه صحي..
هزت شمس رأسها ورفعت ثوبها وجرت من أمامه واسرعت بالصعود للاعلى وعينيه تتابعها..
ثم اخرج هاتفه وقال بصرامه..

= ايوه يا محمود انا عاوذ تقرير شامل عن حامد عبدالسلام وقسمة الدمنهوري من اول ماتولدوا لحد اللحظه الي احنا فيها..

ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر رد وهو يفكر بعمق وكلمات شمس تترد بقوه داخل عقله

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

👇الفصل الــ17👇

بعد مرور ساعتين..
استلقت شمس بتوتر على الفراش القاسي الذي فرشته على ارضية غرفة نومها.. بعد ان حرصت على اشباع طفلها وإطمئنت على نومه براحه في فراشه وهي تطيل النظر الى سقف الغرفه بتوتر تفكر في تصرفها الاحمق الاخير باعتدائها على تارا وزلة لسانها التي انطلقت منها دون تفكير بسبب غيرتها وغضبها الشديد

فهمست لنفسها وهي تعقد حاجبيها بتوتر ..
=معقول يكون فهم حاجه من كلامي الي قلته قدامه..

لتعود وهي تنفي بتوتر وخوف..
= لاطبعآ.. مش معقول وهيفهم ازاي بس.. اكيد افتكر انه كلام عبيط قلته من شدة نرفذتي وغضبي..

ثم تنهدت بتوتر ..
= الحمد لله انها كانت خرجت ومشيت ومسمعتش الكلام الي انا قلته والا كان كل حاجه باظت بسبب غبائي وتسرعي..

ثم تنهدت وهي تغلق عينيها الممتلئه بالدموع الغيره .. تحاول النوم بسرعه قبل رجوعه للغرفه..

= احسن حاجه اعملها اني احاول انام قبل ماييجي.. انا مش ناقصه.. اكيد مش هيسكت على الي عملته في حبيبة قلبه تارا..

لتمر أكثر من ساعه وهي تتقلب بقلق على فراشها القاسي وقد جافاها النوم من شدة التوتر..
ثم تجمدت وهي تغلق عينيها بسرعه و تستمع الى باب الغرفه الذي فتح بهدوء..
ظثم صوت خطوات بيجاد الهادئه التي اقتربت منها ثم توقفت بجانبها قليلا لترتفع ضربات قلبها بتوتر وهي تحبس انفاسها..
الا انه ولراحتها ابتعد عنها ثانيآ فنظرت اليه بعيون نصف مفتوحه وقد اشتد احمرار وجهها بخجل وهي تراه يتخلص من ملابسه ويلقيها بدون اهتمام على المقعد الذي امامه ثم إتجه الى الحمام الخاص بالغرفه وبدء في الاستحمام بهدوء..
لتمر عدة دقائق وهي تنظر لباب الحمام المفتوح وتستمع بتوتر لصوت جريان المياه بداخله فحاولت تهدئة ضربات قلبها المتوتره.. وهي تراه يخرج من الحمام وهو شبه عاري يلف منشفه عريضه حول خصره ويجفف رأسه بمنشفه اخرى صغيره
فتأملت رغمآ عنها وبشوق شديد عضلات زراعيه وجزعه العلوي القويه و هو يمشط شعره بهدوء للخلف فسالت دموعها بندم وهي تتأمل الرباط الملفوف بإحكام حول جرحه الذي تسببت به له والذي
حرص على عدم ابتلاله..
فتابعته بحب وهو يتجه الى فراش طفلهم فيقبله بحنان بعد ان اعاد باهتمام ضبط الغطاء من فوقه..

وفجأه إلتفت اليها وهي تتابعه بعينيبن نصف مفتوحه فشهقت بصوت مكتوم وهي تغمض عينيها بسرعه وتوتر وقد تصاعدت ضربات قلبها بشده وهي تشعر به يتحرك بهدوء تجاهها ..
فتوقفت عن التنفس لثواني وهي تشعر به يقف بجوارها يتأملها بصمت.. لتذداد ضربات قلبها بجنون وصدمه وهي تشعر بزراعيه تلتفان من حولها فجأه ..ترفعها عن الارض ثم تلقيها بدون اهتمام على فراشه ثم يستلقى بجوارها وهو يهمس بجوار إذنها بحميميه واصابعه تمر على جفنيها وشفتيها ترسم حدودهم برقه..

=افتحي عنيكي انا عارف انك لسه صاحيه..

فتصاعدت دقات قلبها بجنون وهي تحاول استمرار ادعاء النوم..
وهو يمرر شفتيه فوق شفتيها برقه ويهمس فوقهم بحميميه ويده تعمل بسرعه على فك الازرار العلويه لثوبها القطني الطويل المحتشم والتي تمتد بطول الثوب ..
= كده.. طيب عمومآ انا مش مستعجل والليل قدامنا طويل وأديني بتسلى لحد ما تصحيي براحتك..

فشهقت وهي تفتح عينيها بصدمه تحاول ابعاد يده عنها بعد ان شعرت به يحاول تخليصها من ثوبها الذي فتحت ازراره العلويه بالكامل..فضمت بتوتر فتحتي ثوبها بيد وبالاخرى حاولت منعه من اكمال فتح باقي الازرار وهي تقول بلهفه ..
= انا.. انا خلاص صحيت.. بس ابعد ايدك عني..

ولكنه تجاهلها ويده تثبت زراعيها فوق رأسها وبالاخرى بدء في تمريرها برقه على جسدها شبه العاري وهو يتأملها بعدم اهتمام جارح..
يتحكم بمشاعره بقوه وهو يكتم تأثره بها يحاول ايصال لها شعور كاذب بعدم اهتمامه بها ..وبانها اصبحت لاتؤثر به.. يكتم عشقه ولهفته اليها وشغفه وجنونه بها والذي يكاد ان يذهب بعقله يريد محو عشقه لها من داخله يحارب نفسه ومشاعره قبل ان يحاربها ..
معركه خاسره يخوضها كل يوم وهو يحاول محو وانتزاع حبها وعشقها من داخل قلبه ..
ولكنه سينجح من محوها من حياته وقلبه ..حتى ولو كلفه
الامر انتزاع قلبه من داخله سيفعلها بدون تردد او حتى ندم

فأغمض عينيه وهو يعيد السيطره بقوه على مشاعره التي بدئت تخونه رغمآ عنه..
وهو يممرر يده بحميميه وبطء على موضع قلبها يستشعر برضا علو دقاته بجنون تحت وقع لمساته الخبيره على جسدها التي اثارت بسهوله مشاعرها البريئه والعاشقه له .. فإزدادت لمساته جرئه وهو يتجاهل مقاومتها الشديده له..
فهمست شمس ببكاء وهي تتململ وتحاول مقاومته والابتعاد عنه ولكنها فشلت ويديه تقيدها اليه بشده..
= كفايه با بيجاد .. كفايه وحياة اغلى حاجه عندك.. ابعد عني.. وكفايه الي بتعمله ده

بيجاد وهو بهمس بإهانه فوق شفتيها التي ترتعش بتأثر..

= كفايه ليه الليل طويل واديني بتسلى..

سالت دموع شمس وهي تقول بوجع..
= انت عاوز مني ايه ..انت مش قلت انك مستحيل تقرب مني بعد كده..

بيجاد بتهكم وهو يمرر يده بحميميه على خصرها ..
=قصدك بقرف منك.. مش طايق ألمسك..بتخنق لما بتبقي جنبي.. بس الي بعمله ده دلوقتي بعمله غصب عني.. تقدري تعتبريه عقاب.. عقاب ليكي على قلة ادبك وجننانك الي عملتيهم من شويه تحت .. وضربك واهانتك لتارا وهي ضيفتي وفي بيتي..

ازدادت هطول الدموع من عينيها وكلماته تذبحها وهي تحاول الابتعاد عنه وتحاول مقاومة مشاعرها التي يتحكم بها بكل سهوله ..كبريائها وكرامتها تئن تحت وقع لمساته الحميمه والمهينه لها..
فهمست بوجع وهي تبكي ..
= طيب انا اسفه.. اسفه ومش هعمل كده تاني.. بس سيبني..

همس بيجاد فوق شفتيها ببرود..

=أسفك ميبقاش ليا.. اسفك يبقى لتارا ضيفتي وحبيبتي و الي قريب هتبقى صاحبت البيت ده.. كفايه انها مستحمله وجودك معايا ومتفهمه الوضع الزفت الي مخليني مجبر اني احتفظ فيه بيكي هنا ..

سالت دموع شمس وهي تنظر له بوجع قاتل وبروده تجتاح قلبها وهي تستمع الى كلماته المسمومه..
فهمست باستسلام..

= حاضر لما هاشوفها هعتذر لها.. بس سيبني وخليني اقوم ..

بيجاد بقسوه شديده..
= تارا هتيجي بكره هي ومهندسة ديكور عشان تختار تصميم لاوضة فارس الجديده..

اتسعت عين شمس ودموعها تسيل بصدمه..
= تختار تصميم اوضة فارس..

بيجاد وهو يقصد الامعان في جرحها..
= ايوه تصمم اوضة فارس ايه الغريب في كدا.. دا هيبقى بيتها وطبيعي تختار كل حاجه فيه على زوقها ..
ثم تابع بقسوه وهو يتجاهل مشاعره التي تحركت خوفآ عليها وهو يشاهد شحوب وجهها الشديد..
= وبعدها انا عازمها على الغدا تعتذري ليها وتختفي من قدامنا
مش تفضلي قاعدالنا تراقبي احنا
بنعمل ايه.. مفهوم

سالت دموع شمس بصمت فأغرقت وجهها.. وهي تردد بارتعاش ..
= مفهوم.. ممكن تسيبني اقوم ..

ابتعد عنها بيجاد فجأه وكأن لمسها سيلوثه وقال ببرود واحتقار..

= قومي ..

فنهضت سريعا عن الفراش دموعها تسيل بصمت هي تحاول
اغلاق ازرار ثوبها بأصابع مرتجفه..
ثم اسرعت بالنوم على فراشها المفروش ارضآ وسحبت الغطاء فوق جسدها ووجها ..وهي تدفن وجهها بداخل الوساده تكتم بكائها وشهقاتها بداخلها..
تتابعها عيون بيجاد الذي تمسك بالفراش بقسوه يمنع نفسه بصعوبه من الاندفاع خلفها وشعور بالندم والغضب من نفسه يتصاعد بداخله
ومشاعره تحركه نحوها يريد ان يذهب اليها ويراضيها.. يخبرها ان كل حديثه هو عباره عن كذبه كبيره يقصد بها مداراة ضعفه تجاهها وعشقه الامتناهي لها.. فتحرك تجاه الفراش مجددا وكاد ان يحملها بداخل اح.ضانه مراضيآ لها وصوت بكائها المكتوم يدمي قلبه الغارق في عشقها
ولكنه إنتفض مبتعدا فجأه بغضب من نفسه ومن تجدد ضعفه تجاهها واسرع بارتداء بيجاما النوم وخرج من الغرفه وكأن شياطين الج..حيم تطارده..

في عصر اليوم التالي..

جلست شمس التي ترتدي فستان قطني بسيط كحلي اللون ذو نقوش بيضاء صغيره وترفع شعرها في رابطه كذيل الحصان وترتدي حذاء ابيض اللون مريح وبدون كعب وبدون اي زينه على وجهها وهي تحمل طفلها بحنان على مقعد بداخل شرفة غرفة نوم نبيله التي قربت شطيرة من الدجاج من فمها وهي تقول باسترضاء..

=عشان خاطري تاكلي اي حاجه كده مينفعش يا حبيبتي هتتعبي ..

ابتسمت شمس بتوتر وهي تشعر بانعقاد معدتها وبعدم رغبتها بتناول اي طعام ..
=معلش مش هقدر اكل اي حاجه دلوقتي.. شويه كده وهاكل متقلقيش عليا..

ربتت نبيله بحنان على يد شمس وهي تتأمل بحزن الهالات السوداء التي تحيط بعينيها وشحوب وجهها الشديد..

= طيب بلاش أكل واحكيلي ايه الي حصل بينك وبين بيجاد خلاكي زعلانه اوي كده ..

التمعت عين شمس بالدموع وهي تضم طفلها النائم اليها وتقول بحرقه وقد فاض بها وهي تعلم بتواجد تارا برفقة بيجاد ومصممة الديكور تختار تصميم غرفة طفلها ..
=مفيش حاجه جديده حصلت العادي مابينا.. اتهامات واهانه وبهدله مستمره منه ..

إحتضنتها نبيله مواسيه وقد إلتمعت عيونها بالدموع المحبوسه..

=صدقيني يا حبيبتي وربنا الي يعلم اني بقولك كده عشان بحبك زي بنتي بالظبط.. ان كل تصرفاته دي بسبب حبه وغيرته عليكي الي بتعذبه..
ثم تابعت وهي تمسح دموع شمس بحنان أمومي..
=انا الي مربيه بيجاد واكتر واحده بتفهمه ..بيجاد بيتعذب يا شمس واي حاجه بيعملها بتبقى غصب عنه فإرحميه وشيلي كل الاسرار الي بعداكم عن بعض.. احكيله يا حبيبتي وعيشي وافرحي بكل يوم بيجمعك بيه وجودكم مع بعض نعمه كبيره مش هتحسي بيها الا لو لا قدر الله اتكتب عليكم الفراق..

ثم دخلت في نوبة بكاء شديده
فإحتصنتها شمس وهي تقول بلهفه وتبكي هي الاخرى..
= متعيطيش ياماما.. متعيطيش يا حبيبتي ومتخافيش كل حاجه هتتصلح قريب وهتشوفي
توقفت نبيله عن البكاء ثم احتضنت شمس وهي تقول برجاء ودموعها تسيل بقوه..

= ماما الكلمه دي حلوه اوي منك .. عشان خاطري قوليهالي علطول ..

ضمتها شمس بحنان وهي تبتسم برقه ودموعها تسيل..

=حاضر يا ماما هقولهالك علطول بس انتي متعيطيش يا حبيبتي

مسحت نبيله دموع شمس وهي تهمس لها بحنان..
= طيب وبيجاد هتتكلمي معاه وتحكيله على الي انتي مخبياه عنه

سالت دموع شمس وهي تقول بألم وغيره ..
= بيجاد خلاص مبقاش يحبني وبيستمتع بدموعي وألمي وانا كمان قررت اشيله من قلبي واعيش لابني وبس..
ثم تابعت بوجع شديد وهي تتذكر مافعله معها بالامس..
= انا عارفه هو بيعمل فيا كده ليه..عشان مستضعفني فاكر اني مليش حد يقفله ويجبلي حقي منه .. بس بكره كل ده هينتهي وهيجي الي ياخدلي حقي منه..

ليرتفع صوت بيجاد القوي والغاضب فجأه من خلفها..

=ومين ده بقى الي هياخدلك حقك مني.. دا لو ليكي حقوق.. احب اعرف اسمه ..

وقفت شمس وواجهته بتوتر واعطت طفلها النائم لنبيله وهي تقول بتحدي وقد فاض بها ..

=متقلقش قريب اوي هتعرف اسمه وهتندم على كل الي عملته معايا..

اقترب منها بتهديد وقد جن جنونه..
=تقصدي الكلب الي خنتيني معاه .. فاكره انه هينقذك من ايدي مش كده.. طب خليه يظهر ودا هيبقى اخر يوم في عمره وعمرك لما اعرف هو مين..

صرخت به شمس بانهيار..
=انا مخنتكش.. عمري ماخنتك ولا حد لمسني غيرك .. كفايه بقى حرام عليك كفايه انا مبقتش متحمله..

سحبها بيجاد من زراعها بعنف..
=مش خاينه ها.. والكلب الي رحتي تقابليه في السر وشفتك بعنيا وانتي حضناه ده يبقى مين.. ردي..
يبقى مين..

صمتت شمس وهي تبكي بدون ان تستطيع الرد.. فتابع هو بغضب شديد..
= اتخرستي دلوقتي ليه .. كنت عارف ان مفيش رد غير شوية دموع وكلام فارغ بتبرري بيه خيانتك..
سالت دموع شمس بتعب وهو يتابع بقسوه..
= امسحي دموع التمثيل دي واتفضلي قدامي عشان تعتذري لتارا عن الموقف الزباله الي عملتيه معاها امبارح..
تبعته الى الاسفل وهي تحاول السيطره على دموعها التي تسيل بالرغم عنها..
فتوقف بيجاد فجأه وقال بتوتر وهو يحاول مسح دموعها التي تسيل بصمت..
= امسحي دموع…..
الا انها ابتعدت عنه بعنف وقالت بنفور شديد ..
= اوعى ايدك ويا ريت بعد كده متلمسنيش انا همسحهم لواحدي..

ضيق بيجاد عينيه وقد انقبض قلبه بألم وهو يرى نظرة النفور الواضحه بعينيها.. فقال بتوتر..
= براحتك اتفضلي قدامي..

مسحت شمس دموعها بظاهر يدها عدة مرات ثم دخلت الى الغرفه يتبعها بيجاد..
لتجد تارا التي ترتدي فستان اصفر اللون انيق ضيق وقصير للغايه وتترك شعرها منسابآ من خلفها وقد وضعت مكياج كامل ومتقن على وجهها..
فإبتسمت بشماته مستتره وهي تنظر لوجه شمس الباهت لكن اختفت ابتسامتها وهي تشاهد بيجاد يلف زراعه حول خصر شمس يقربها منه ويقبل وجنتها بحنان..
=شمس صممت تيجي بنفسها تعتذرلك عن الي حصل منها امبارح رغم انها كانت سهرانه بإبننا طول اليوم ..
شمس بجمود وهي على وشك البكاء..
= انا اسفه.. الظاهر اعصابي كانت تعبانه وعشان كده اتصرفت بتهور امبارح..
وقفت تارا وقالت وهي تمرر يدها في شعرها برقه مصطنعه..

=ولا يهمك يا حبيبتي.. بس حاولي تاخدي حبوب مهدئه والا حاجه أحسن يكون في خطر على اعصابك..
لفها بيجاد فجأه لتصبح بين زراعيه
واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان وهي تحاول فك يديه من حولها دون ان تلفت نظر تارا..

= لا طبعآ انا اخاف عليها تاخد حبوب مهدئه انا كلها يومين واخلص الصفقه الي في ايدي وهاخدها واسافر نغير جو وتريح اعصابها..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يقول بحنان ..
= مش يلا بينا عشان نتغدى انا خلاص موت من الجوع..

حاولت شمس فك يديه خلسه من حول خصرها ولكنها لم تستطع وهو يتوجه بها الى غرفة الطعام
فهمست باحتجاج غاضب ..

= سيبني انا مش عاوزه أكل..

فمال عليها وقبلها بحنان بجوار أذنها..
= اخرسي واعملي زي ما بقولك..

فجلست بغضب وتبرم بجواره على
المائده..
وبدء هو بتقطيع الطعام لها وحسها على تناول الطعام وسط نظرات الدهشه منها و نظرات الحقد من تارا التي قالت بسخريه مستتره..

= وبيقطعلك الاكل كمان يابختك بيه
اشتعلت شمس بالغضب والغيره وهي تتخيل ان شجار حبيبين قد وقع بينهم وانه يغيظ تارا بها فقالت بابتسامه مصطنعه..

=طول عمره حنين لدرجة اني هفطس من كتر حنيته ..

فتوقفت عن الكلام قليلا وهي تشعر بقدمه اسفل المائده تضرب قدمها بتحذير
لتتابع بابتسامه سمجه..

=مغرقني حنيه ..عمره ماقال كلمه زعلتني او ضايقتني ..معيشني في جنه ..عقبالك كده يا تارا يارب ..

ابتسمت تارا بغيظ..
= انا متأكده اني هعيش في جنه مع حبيبي والا انت رئيك ايه يابيجاد
ابتسم بيجاد بهدوء وهو ينظر لشمس نظره ذات معنى ..

=رأيي ان لازم الواحده تستاهل تعيش في الجنه قبل ما تطلب انها تعيش فيها..

ثم صمت قليلا..
=وبعدين حوريه زيك يا تارا اكيد مكانها تعيش في الجنه..

ابتسمت تارا بغرور وهي تتابع وتتجاهل اشراك شمس في الحديث..
= مقولتليش رئيك ايه في مهندسة الديكور الي جبتهالك.. اظن اختيارتها كلها تجنن ومبتستعملش الا خامات كلها مستورده من اوربا..

بيجاد وهو يتناول الطعام بهدوء..

=فعلا مهندسة ديكور باين عليها انها متمكنه من شغلها..

اختنقت شمس بالدموع وهي تستمع اليهم يتناقشون حول غرفة طفلها..
لتتفاجأ ببيجاد يقول بهدوء..
=انا وشمس هنقعد بليل ونتفرج على التصميمات الي مهندسة الديكور اقترحتها وهنختار منهاالي يناسبنا .. للاسف شمس كانت نايمه وتعبانه ومقدرتش تقابلها النهارده ..

ابتسمت تارا بغيظ وهي تتابع تناول الطعام وتتابع بيجاد وهو يحرص باطعام شمس بيده..

بعد انتهاء الطعام وبعد مرور ساعتين..
وفي غرفة مكتب بيجاد..
جلس بيجاد يطالع باهتمام التقرير الخاص عن عائلة الدمنهوري.. ومحمود يقول بهدوء..
=حامد عبد السلام كان مجرد موظف بسيط بيشتغل في مجموعة شركات منصور الدمنهوري واتقرب من قسمة الدمنهوري واتجوزها قبل وفاة منصور بسنتين وخلفوا بنتهم تارا
وبعدها ورثوا ثروة منصور الدمنهوري..
الي مات وهو لسه مكملش سته وعشرين سنه في حادثة طيارته الخاصه والي وقعت بيه واختفت في المحيط وفشلوا انهم يلاقوا جثته او اي جزء من طيارته الخاصه..
بيجاد بتركيز..
=المعلومات دي الكل عارفها انا عاوز المعلومات الي محدش يعرفها..
محمود بتردد..
= المعلومات المتوفره دي مجرد اشاعات مع معلومات مشكوك فيها.. ومش عارف تستحق انك تعرفها والا لاء

بيجاد بترقب وهو يلاحظ تردده
= قول الي عندك وانا الي هقرر ان كانت تستحق والا لاء..

محمود بحرج ..
= في معلومات بتقول ان منصور قبل ما يموت كان على علاقه بواحده وخلف منها بنت بس محدش يعرف مصيرها ايه.. في بيقولوا انها ماتت وفي كلام ان قسمة وجوزها اتخلصوا منها ورموها في ملجأ وفي كلام كتير تاني بيتقال..
بيجاد بتفكير ..
= والكلام ده انت وصلتله ازاي..

محمود بثقه..
= الكلام ده اتردد بقوه وناس كتير عرفوه بعد ما واحده من الي كانت شغاله عندهم في القصر طلعت قالته وساومتهم على فلوس بعد
ماطردوهها من الشغل بس للاسف الست دي اختفت بعدها علطول والظاهر كده انهم.. اتخلصوا منها..

بيجاد بتفكير..
=الست دي كانت شغاله في القصر الي في البلد..

محمود بنفي..
=لا كانت بتشتغل في قصرهم الي هنا في القاهره..

اغلق بيجاد عينيه وهو يفكر بهدوء
يحاول جمع جميع القطع بجوار بعضها البعض .. وحديث شمس الغاضب يدور ..ويدور في عقله..

={ المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يق…تلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه}
مع تصرفات والد شمس الغريبه والقذره باتهامه شرف ابنته بالكذب بالاتفاق مع الدايه.. وفضحها ومحاولة قت…لها بما يتنافى مع تصرفات اي اب طبيعي..
الصور الي اتفبركت واتعمل لها فتوشوب محترف واتوزعت على البلد عشان يدمروا سمعتها ويبرروا ق….تلها
ومحاولات قت….ل شمس على يد قت…له مدربين بيتقاضو ملايين الجنيهات للحصول على خدماتهم..
كلها أشياء تشير لاحتمال وحيد مجنون..
ليفتح عينيه فجأه..
= مقولتليش.. ايه الي انت متردد تبلغني بيه.. وقاعد بتفكر تبلغني والا لاء
محمود بتردد..
=هي برضه اشاعه بس…

بيجاد بنفاذ صبر
=محمود اتكلم علطول.. انا مش ناقص حرق اعصاب

تنهد محمود وهو يقول باستسلام
= الست الي المفروض كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري تبقى.. تبقى نبيله..

انتفض بيجاد واقفآ وهو يقول بغضب شديد ..
= انت بتخرف بتقول ايه.. عمتي نبيله كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري..

محمود بتردد..
= مش لازم الكلام يبقى صحيح بس انا حبيت انقلك كل الي اتقال

تنفس بيجاد بغضب عدة مرات يحاول تهدئة نفسه..
=وايه كمان قول كل الي عندك مره واحده..

محمود بتردد..
= ان والدك وجدك اكتشفوا الي حصل ودخلوا نبيله هانم المصحه النفسيه عشان يعاقبوها على ارتباطها بعدو ليهم وعشان يداروا على الفضيحه ..

انتزع بيجاد الاوراق وعينيه تبحث بغضب عن تاريخ وفاة منصور ليجده مطابق لتاريخ دخول عمته الى المصحه النفسيه..
فإندفع بغضب الى خارج الغرفه وصعد الى غرفة عمته ليجدها تقف برفقة شمس تصفف لها شعرها وهي تبتسم برقه ليتوقف بصدمه وعينيه تنتقل من وجه شمس لوجه عمته وعينيه تلاحظ الشبه الكبير بينهم فباستثناء لون عينيهم وشعرهم فهم نسختان متطبقتان من بعضهم..
فهمس بذهول..
= مستحيل..اكيد فيه حاجه غلط..

نبيله برقه وهي تبتسم بحنان وتتغافل عن جمود بيجاد..

=ايه رئيك في فستان شمس مش بذمتك زي القمر وهتبقى احلى واحده في حفلة النهارده..

بيجاد بتردد خوفآ عليها فهو يعلم كم هي هشه وضعيفه..
= عمتي انا كنت عاوزك في موضوع مهم ..

ابتسمت نبيله بحنان..
= اتفضل قول يا حبيبي

تنهد بيجاد وهو يقول بتراجع
= لما نرجع من الحفله هنبقى نتكلم .. انا ..انا هستناكم تحت..

ثم تركهم وغادر سريعآ.. وشمس تتابعه بعينيها باحباط فهو قد تجاهلها كليا ولم يلقي عليها ولا حتى نظره وحيده رغم قضائها عدة ساعات في تجهيز نفسها للحفل..
ابتسمت نبيله وهي تربت على كتفها بحنان
= يلا بينا يا حبيبتي معلش اكيد في حاجه شاغله باله..

ثم خرجت معها وهي تتحدث معها بمرح تحاول ان تنسيها معاملة بيجاد الجافه معها وتجاهله لها

بعد قليل..

دخلت شمس الى الحفل الخيري الكبير برفقة بيجاد وعمته.. لتستقبلهم باحترام منظمة الحفل التي رحبت بهم بشده
بينما بدء بيجاد في الاندماج مع الموجودين بالحفل وهو يلف يده حول خصرها بتملك..
يشركها بمهاره في الحديث الدائر وهو يبتسم لها برقه ابتسامه لم تصل الى عينيه ..من يراقبهم يعتقد انهم من اسعد الازواج وخصوصآ وهو يحتضنها ويتمايل بها برقه على انغام الموسيقى..

فأغمضت شمس عينيها وهي تتمنى ان تبقى بين زراعيه للابد..
بينما احتضنها بيجاد بتوتر وحمايه وعينيه تتابع دخول حامد برفقة قسمة وتارا الى الحفل..

فهمس من بين اسنانه بغضب..
= ورحمة ابويا لو كان الي استنتجته ده صح لانسفك من على وش الدنيا و اندمك على اغلى ماليك واخلي الشحات اغنى منك..

رفعت شمس عينيها اليها لتلاحظ نظرة الغضب المشتعله في عينيه فإلتفتت للخلف تحاول معرفة ما أثار غضبه.. لتجد تارا تقف برفقة شاب وسيم وهي تضحك معه..

ارتجفت شمس بألم وهي تعتقد انه غاضب لانه يغار على تارا وإلتمعت عينيها بالدموع المحبوسه..
فهمست بألم وغيره
= انا تعبت وعاوزه اروح اقعد مع ماما نبيله

بيجاد بصدمه..
= ماما نبيله..

توترت شمس وهي تقول بارتباك..
=هي الي طلبت مني اقولها كده انت عندك اعتراض والا ايه ..

بيجاد وهو يتمايل بها بهدوء
= ابدآ وانا هعترض ليه دا حتى فيكم شبه كبير من بعض والي يشوفكم يقول انك فعلا بنتها ..

توترت شمس وهربت من عينيه..
وهي تقول بتقطع ..
= مش.. مش.. للدرجادي.. انا.. اقصد..يعني

ابتسم بيجاد وهو يضمها اليه ويهمس بجانب إذنها بتهكم..

= خلاص يا شمس قلتلك اني مش معترض فمفيش داعي لتوترك ده كله..

صمتت شمس بتوتر.. ولكنها انتفضت بخوف وهي تستمع اليه يضيف بهدوء وهو يراقب تعابير وجهها بدقه..
= انا عندي خبر حلو ليكي انا قدرت اوصل لمكان ابوكي ومراته وعزمته عندنا في القصر عشان يتعرف على حفيده..
شحب وجه شمس وهي تتجمد بخوف..
=ايه..
ليتابع بيجاد وهو يتجاهل رعبها الواضح..
= وهما دلوقتي منتظرينا في القصر وقاعدين مع فارس لحد ما نخلص الحفله ونرجع لهم..

شهقت شمس برعب وحاولت دفعه وهي تبكي بانهيار بينما احتضنها بيجاد يكتم بكائها بداخل احضانه..
= ابني.. إوعى.. سيبني.. انا لازم الحقه.. هيموتوه.. ليه عملت كده حرام عليك..انته مش فاهم ..
هيموتوه حرام عليك..

ضمها بيجاد بشده اليه يمنعها من الركض وهمس بجانب اذنها..
= اهدي ياشمس.. ابننا بخير.. و محدش يقدر يمسه بسوء طول ما انا عايش.. انا ملقتش ابوكي ولا حاجه انا كنت عاوز اعرف حاجه واديني عرفتها..
تجمدت شمس وهي تقول بخوف وارتباك..
= تقصد ايه انا مش فاهمه حاجه..

بيجاد بتوعد
=لما نراوح بيتنا هتعرفي كل حاجه.. وهنتحاسب.. اتفضلي
نروح نقعد مع عمتي..

ليتابع بتهكم
= اقصد ماما نبيله..

امتقع وجه شمس وهي تتبعه الى المائده المخصصه لهم فجلست بجوار والدتها وهي تفرك يدها بتوتر..
وجلس بجوارهم بيجاد
الذي اقترب منه حامد عبد السلام ومد اليه يده يحييه بحراره شديده..
= فينك يا بيجاد بيه بقالي اسبوع مش عارف اقابلك ولا اشوفك..

ثم اتجه الى شمس و نبيله وحياهم بحراره شديده تجاهلتها نبيله ببرود..
وعينيه تمر عليها باعجاب خفي و هو يهمس بداخله..
= لسه جميله يا نبيله زي اول يوم شفتك فيه.. جميله ورقيقه وتجذبي اي راجل لجمالك ياريتك كنتي من نصيبي قبل منصور الزفت ما يوقعك في حبه .. بس ملحوقه لسه في وقت..

ثم ابتسم وهو يقول بثقه..
= تارا هنا وكانت بتدور عليك.. انا هاجيبها وهاجيب قسمة عشان تسلم عليكم..

ثم اشار لقسمة وابنته اللتان اقتربتا باناقه منهم..
جلست قسمة بعد تحيتهم وقالت بطريقه موحيه
= ازيك يا نبيله ياحبيبتي عامله ايه عاش من شافك.. ايه مبقتيش مهتمه تعرفينا والا ايه..

امتقع وجه نبيله بشده وبيجاد يراقب بهدوء ما يحدث امامه..
ليتفاجأ بشمس تهب واقفه امامهم بتحدي مستتر..

= قومي.. ياماما نخرج بره في الجنينه نشم هوى نضيف..

امتقع وجه قسمة بارتباك ..وهي تنظر لزوجها وابنتها بصدمه.. وهي تعتقد ان نبيله قد اكتشفت ان شمس هي ابنتها
لاحظ بيجاد الحرب الخفيه التي تدور من حوله واقتربت منه شمس وقبلته من وجنته برقه..
= ممكن يا حبيبي تجبلنا حاجه نشربها في الجنينه بره.. اصل حاسه ان الهوى مكتوم هنا..

ثم ابتسمت برقه وهي تساعد نبيله على النهوض وتوجهت بها للخارج

ابتسم بيجاد بتهكم وهو يلمح قسمة تشير لتارا في الخفاء..
التي ارتمت بين زراعيه وهي تقول بدلال
= بقالي مده عاوزه ارقص معاك عشان خاطري تعالى يا حبيبي نرقص ولو حتي خمس دقايق بس

اطاعها بيجاد حتى يعلم ما يخططون له فقادها الى حلبة الرقص وعينيه تتابع بغضب حامد الذي تسلل للخارج خلف شمس ونبيله.. وقسمة التي وقفت تراقبه بتوتر..
بيجاد بابتسامه متوعده..
= اه الظاهر انا نسيت تليفوني في الحمام ثواني وهاجيبه وارجعلك اوعي تتحركي..

ثم تركها واتجه الى الحمام.. فأشارت تارا لوالدتها ان تطمئن.. ووقفت تنتظره بثقه..

في نفس التوقيت..
وقف حامد بجانب شمس ونبيله وقال بابتسامه واثقه لنبيله ..

= ممكن اتكلم معاكي خمس دقايق على انفراد..

فركت نبيله يدها بتوتر..
= ليه في حاجه يا حامد بيه..

حامد باعجاب صارخ ..
=فيه كل خير.. بس ياريت خمس دقايق من وقتك..

هزت نبيله رأسها بموافقه.. في حين تابعتهم شمس وهي تهمس بغضب..
= راجل لزج.. مش عارفه مستحمل نفسه ازاي..

ابتعد حامد بنبيله قليلا عن شمس ووقف بجانب حمام السباحه وهو يقول باعجاب صارخ لم يستطع مداراته..
= انا سمعت شمس مرات بيجاد بيه بتقولك.. ماما.. اوعي تكون فهمتك انها بنتك صحيح.. دي بنت فلاحه و….

قاطعته نبيله بضيق..
= اسمع يا حامد بيه.. شمس انا بحبها وبعتبرها زي بنتي بالظبط.. عوض ربنا ليا عن بنتي إلي انتم رافضين تقلولي على مكانها.. فياريت لما تتكلم عنها تتكلم باحترام والا هبلغ بيجاد وهو يتصرف معاكم انا خلاص جبت اخري وتعبت..

اقترب حامد منها وعينيه تصرخ باعجابه الشديد بها ثم مد يده وحاول ان يقربها منه وهو يقول بلهفه..
= دا انا الي تعبت وجبت اخري سنين وانا بحبك وبحاول اوصلك وانتي مش حاسه بيا ضيعتي عمرك كله وانتي عايشه بخيالك مع واحد ميت وبنت تاهت من سنين.. فوقي يا نبيله وحسي بيا…انا مستعد اطلق قسمت وابيع كل ممتلكاتي هنا واخدك واسافر معاكي بره مصر نبتدي حياه جديده مع بعض ..
شهقت نبيله بخوف وصدمه وهي تحاول ابعاده عنها.. وهي تصرخ به بغضب..
= ابعد ايدك القذره دي عني انت اتجننت والا ايه..

في نفس التوقيت..
شاهد بيجاد الذي خرج الى الحديقه دون ان يشعر به احد اعتداء حامد على عمته فاندفع بغضب حارق تجاهه وهو ينوي ازهاق روحه
بينما اندفعت شمس تجاههم وهي تصرخ بغضب..
=ابعد ايدك عنها يا ابن الكلب احسن اقطعهالك..
ثم صفعت حامد بكل قوتها ودفعته بغضب شديد فإختل توازنه ووقع بداخل مياه المسبح..
فارتفع صوت رجولي قوي وساخر من خلفهم ..
= عاش.. عاش يا حبيبة ابوكي..

صرخت شمس بصدمه و أسرعت بالإرتماء بداخل احضان والدها وهي تبكي بانهيار والذي ضمها اليه بحنان وحمايه..
وصوت بيجاد يصرخ بتوعد وبغضب مجنون وهو يشاهدها ترتمي بين احضان شخص غريب وتبكي ..

=شمس..

بينما إلتفتت نبيله اليهم وهي تهمس بصدمه وبدون تصديق
= منصور..
ثم انهارت ارضآ غائبه عن الوعي..

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

👇الفصل الــ18👇

خرج بيجاد الى الحديقه دون ان يشعر به احد.. وشاهد بصدمه اعتداء حامد على عمته فاندفع بغضب حارق تجاهه وهو ينوي ازهاق روحه
بينما اندفعت شمس تجاههم وهي تصرخ بغضب..
=ابعد ايدك عنها يا ابن الكلب احسن اقطعهالك..

ثم اندفعت بغضب تجاه حامد وصفعته بكل قوتها ودفعته بغضب شديد فإختل توازنه ووقع بداخل مياه المسبح..
فارتفع صوت رجولي قوي وساخر من خلفهم ..
= عاش.. عاش يا حبيبة ابوكي..

صرخت شمس بصدمه و أسرعت بالإرتماء بداخل احضان والدها وهي تبكي بانهيار والذي ضمها اليه بحنان وحمايه..
وصوت بيجاد يصرخ بتوعد وبغضب مجنون وهو يركض اليها ويشاهدها ترتمي بين احضان شخص غريب وتبكي ..

=شمس..

بينما إلتفتت نبيله اليهم وهي تهمس بصدمه وبدون تصديق
= منصور..
ثم انهارت ارضآ غائبه عن الوعي..
فصرخت شمس بخوف وهي تندفع اليها..
= ماما..

لكن منصور كان الاسرع بالوصول اليها فرفعها بلهفه على زراعيه يتحسس وجهها الشاحب وهو يقول بارتياع..
= نبيله فوقي يا حبيبتي فوقي ..انا اسف ياعمري .. اسف اني ظهرت فجأه وصدمتك..

ولكن وفجأه وبلمح البصر انقض بيجاد على منصور الذي يحمل نبيله ويحاول إفاقتها.. و سحبه بعنف بعيدآ عنها ثم لكمه بشده ..
لكمه أطاحت به بعيدآ واسالت الدماء من فمه.. فأسرع منصور بالنهوض بتحفز يحاول الدفاع عن نفسه ضد هجوم بيجاد الغاضب..
والذي اندفع اليه بغضب شديد
وهو على وشك لكمه مره اخرى ولكن..
وفجأه اندفعت شمس ووقفت تحاول الحيلوله بينهم وهي تصرخ وتبكي..
= دا بابا يا بيجاد.. بابا..سيبه.. انت فاهم غلط..

توقفت يد بيجاد في الهواء وهو يقول بصدمه..
=ايه.. انتي بتخرفي بتقولي ايه…

شمس وهي تبكي بعنف..
= دا ..بابا ..صدقني.. دا بابا.. انا مبكدبش عليك..

سحبها والدها بعيدا عن بيجاد الذي تظهر على وجهه معالم الغضب الممزوج بالذهول..ووقف امامه يواجهه بهدوء..

= انا منصور الدمنهوري والد شمس وزوج نبيله الكيلاني عمتك.. والدة شمس.. انا عارف ان الي بقوله ده صعب يتصدق .. بس انا معايا كل الورق والاثبتات الي هتأكدلك صحة كلامي..

ثم تركه يقف ينظر الى شمس بصدمه و غضب وتوجه سريعآ الى نبيله يحاول حملها وافاقتها..
ولكن بيجاد الذي نفض عنه
سريعآ مفاجأة الموقف.. منعه وهو يقول بصرامه ..

= ابعد ايدك عنها .. ومتلمسهاش قبل ما أتأكد بنفسي من كل الكلام الي بتقوله..
ثم انحنى ورفع عمته بعنايه على زراعيه..
وقال بجديه وهو يتجاهل شمس التي تراقب مايحدث بخوف وهي تبكي..
= اتفضل معايا.. احنا لينا كلام كتير مع بعض..

منصور بهدوء..
= اتفضل.. انا كمان كنت عاوز اتكلم معاك من بدري ..
ثم إلتفت وقد ضاقت عينيه بتوعد لحامد الذي خرج يركض برعب من الناحيه الاخرى والبعيده عنهم من حمام السباحه ثم اختفى عن انظارهم ..
ثم تبع شمس التي تسيل دموعها بصمت وبيجاد الذي يحمل عمته الفاقدة الوعي الى سيارته..
بعد قليل وفي غرفة مكتب بيجاد..

جلست شمس على مقعد جانبي تتابع بتوتر الحديث الدائر بين زوجها ووالدها ..
بيجاد وهو يتطلع باهتمام الى الاوراق والصور التي تجمع بين منصور ونبيله وشمس وهي طفله صغيره..
= الورق الي قدامي والصور بتقول ان كلامك صحيح.. بس ممكن أسئل انت كنت فين كل ده وازاي اعلنوا وفاتك هنا في مصر..

تنهد منصور بتعب..
= من عشرين سنه وبعد جوازي من نبيله وولادة نورسين اقصد شمس بنتي..
انا قررت اواجه جدك بجوازنا واعمله اي حاجه ترضيه وانهي اي خلاف مابينا.. فانا ايامها كنت في ألمانيا بخلص صفقة مكن جديد وقررت ارجع مصر بطايرتي الخاصه زي ماكنت متعود .. وخلصت الورق وختمت باسبوري وطلعت فعلا على الطياره
لكن فجأه افتكرت ان نبيله كانت قالتلي على نوع نادر من الورود كان نفسها تزرعه في جنينة القصر الي كنت ببنيه جديد عشانها.. فنزلت من الطياره واخدت شنطتي وطلبت من الطيار يرجع هو على مصر ويسلم ورق مهم خاص بشغلي بس طبعآ الطياره موصلتش ووقعت في المحيط وانا اعتبروني مت وطلعوا اوراق رسميه بكده..

ثم تنهد وهو يتذكر بغضب..

=في الوقت نفسه وبعد نزولي من الطياره وفي المطار اتفاجئت انهم بيفتشوني وبيطلعوا من شنطتي ربع كيلو هيروين.. واتحكم عليا بتلاتين سنه سجن

بيجاد بتساؤل..
= طيب والمخدرات دي ازاي وصلت لشنطتك ..

ابتسم منصور بتعب..
= حامد كان راشي الطيار وهو الي حطهالي في الشنطه من غير ما اعرف دسهم في الشنطه وكانوا مخططين اني يتقبض عليا في مطار القاهره بس لما نزلت فجأه من الطياره اتفتشت تاني في مطار برلين واتقبض عليا هناك..

ثم تنهد بندم..
= للاسف حامد بعد ما اتجوز قسمت انا قربته مني وعملته دراعي اليمين.. وعمري ما شكيت فيه.. لكن للاسف غدر بيا
وزي ماانت شايف استولى على كل املاكي هنا في مصر..

بيجاد بدهشه..
= طيب ليه مبلغتش السلطات في مصر انك لسه عايش عشان يمنعوه انه يستولي على ثروتك ..

منصور بوجع..
= لانه هددني اني لو اتكلمت هيفضح نبيله ويقول لجدك على جوازي في السر منها وانت عارف طبعآ ان جدك كان صعب اد ايه
واديك شفت عمل فيها ايه لما عرف..
ثم تابع بغضب مكتوم..
= دا غير تهديده انه هيق…تل بنتي خصوصآ ان نبيله كانت سلمتلهم شمس عشان تحميها من غضب جدك.. فتحت ضغط خوفي انه يئذي شمس اتوصلت لاتفاق معاه.. اني افضل مختفي ومظهرش اني لسه عايش قصاد انه ميئذيهاش ..

انهارت شمس في البكاء وقلبها يرتجف حزنآ عليه ثم اندفعت لحضن والدها الذي مرر يده على وجهها يمسح دموعها بحنان..

= انا ادفع عمري كله ومحدش يئذي شعره من راسك ..ولا يمسك انتي او امك بأذى..

إختلطت المشاعر بداخل بيجاد مابين الاعجاب بما فعله ليحافظ على حياة ابنته والشفقه عليه بسبب المأساه التي عاشها والغيره التي اشتعلت بداخله وهو يرى شمس تلجأ بلهفه وحب الى زراعيه وهو ينظر لمنصور ويتذكر بألم يوم ان رأه وهو يحتضنها واختلط عليه الامر وهو يعتقد انها تخونه معه ..

فتنحنح وهو يقول بحده لم يستطع السيطره عليها..

= انت قلت انك اتحكم عليك بتلاتين سنه سجن.. يبقى ازاي …….

اكمل عنه منصور مقاطعآ.
= قصدك ازاي خرجت من السجن بدري….قدمت التماس والحكم اتخفف لعشرين سنه.. بس حامد مكنش يعرف هو عارف بالحكم الاصلي وعشان كده اتصدم لما شافني خصوصآ انه بعتلي اكتر من واحد عشان يق…تلوني وانا في السجن.. بس كانو بيفشلوا.. واخر واحد بعته برضه فشل واتمسك من ادارة السجن بس انا مرضتش اشهد عليه.. ومن ساعتها اتصاحبنا على بعض ولما قضى مدته نزل على مصر وبقى يبلغني اخبار نبيله وشمس اول بأول وطبعا بلغني بمحاولتهم اتهامها في شرفها عشان
يتخلصوا منها.. ساعتها قررت انزل مصر حتى لو هجازف بذيادة مدة حبسي..
بيجاد بجديه..
=إنت الي اتصلت بيا تحذرني من انهم هيق…تلوها ودليتني على مكانها مش كده..
قبل منصور جبهة شمس بحب..
= ايوه انا الي اتصلت بيك .. انت كنت املي الاخير في انقاذها والحمد لله مخيبتش املي وبسببك قدرت اسافر تاني اقضي باقي مدتي واجهز كل الاوراق الي تثبت اني لسه عايش لاني عرفت اني سايبها في حما راجل يقدر يحميها..

شمس بهمس ودموعها تسيل بصمت..
= بس انت كنت قايلي انك هتغيب سنتين..

ابتسم منصور وهو يمسح دموع شمس بحنان..
= الحمد لله اتعاملوا معايا برأفه وذودوا ست شهور بس على باقي مدتي وبعدها خرجت و خدت اثبات رسمي بإسمي وبدئت اتواصل مع البنوك الي كنت حاطط فيها حساباتي السريه..

ثم نظر لبيجاد وهو يقول بصرامه وجديه شديده..
= انا عندي فلوس قد الي خدوها مني عشر مرات بس مش هسيب ليهم مليم احمر من فلوسي دا غير طاري الي لازم اصفيه معاهم..

بيجاد بصرامه شديده..
=حقك.. تاخد طارك .. وانا كمان ليا حق عندهم وعمري ماهاسيبه

شمس باعتراض وخوف..
=طار ايه الي بتتكلموا عنه .. احنا مش عاوزين حاجه منهم .. المهم انهم يبعدوا عنا بأذاهم وخلاص..

ثم تابعت بخوف وهي على وشك البكاء مجددآ..
= والا انتوا عاوزين حد فيكم يجرالوا حاجه ساعتها بقى الطار والا الفلوس هتنفعنا بإيه..

أشار بيجاد بطرف عينه لمنصور لطمئنتها والذي اسرع باحتضانها بحمايه..
=احنا هنعيط والا ايه.. خلاص يا حبيبة ابوكي لاعاوز طار ولا فلوس المهم ان انتم بخير واني مشوفش دموعك دي تاني..

نظرت شمس لبيجاد وهي على وشك البكاء
= وانت يا بيجاد.. انت كمان مش هتعمل حاجه مش كده..

ابتسم بيجاد بقسوه..
= خلاص ياشمس انا كمان مش هعمل حاجه.. بس اهدي وبطلي
عياط..
ابتسمت شمس براحه.. بينما قال منصور برجاء..
انت شفت كل الورق الي أثبتلك صحة كلامي ممكن تسمحلي اشوف نبيله واطمن عليها..

بيجاد بتعاطف..
=عمتي نايمه وواخده حقنه مهدئه واخاف لو صحيت ي….

منصور مقاطعآ بلهفه اثارت تعاطف بيجاد..
=متخافش انا مش هعمل اي صوت ولا هقلقها انا بس هقعد جنبها .. دول بعاد عشرين سنه وانا مش قادر ابقى معاها في نفس المكان ومشوفهاش..

سالت دموع شمس بحزن ثم نظرت لبيجاد بتحدي و جذبت والدها من زراعه بتهور تحاول قيادته للخارج..

=تعالى يا بابا انا هوصلك لأوضتها.. ماما كمان مكنتش بتبطل كلام عنك واكيد لما تشوفك هتفرح اوي

لكن والدها لم يتحرك وهو ينظر
لبيجاد برجاء.. والذي تنهد وهو يشير له..
=اتفضل انا هوصلك لاوضتها.. ولو فاقت ياريت تتعامل معاها بحرص انت عارف حالتها النفسيه مش مستقره وانا مش عاوز اغامر بانها تتعب تاني .. اتفضل معايا

ثم.قاده الى غرفة نبيله وادخله لها وهو يقول بهدوء..

= اتفضل..

اغلق منصور عينيه بتوتر ثم تنهد بعزم ودخل الى الغرفه ثم اغلق الباب من خلفه..
بينما جذب بيجاد شمس من زراعها بجرها من خلفه وهو يقول بصرامه أخافتها ..
= تعالي معايا..

ليقوم بالدخول الى جناحهم الخاص ويغلق الباب من خلفهم جيدآ ..
ثم استدار وهو ينظر بتوعد اليها

فتراجعت شمس للخلف وهي تقول بتوجس..
= ايه.. في ايه.. بتبصلي كده ليه..

بيجاد بغضب مكبوت..
=مش عارفه ببصلك كده ليه.. يا بجاحتك يا شيخه .. بس مش غريبه عليكي ما حياتك كلها معايا كده.. كدب في كدب في بجاحه..

شهقت شمس وهي تضع يدها في خصرها بغضب..
= انا الي حياتي معاك كدب في كدب وانت حياتك معايا كانت ايه ..ها.. كانت كحك بسكر مش كده.. والا نسيت يا بيجاد بيه جاد السواق الفقير وشقته الي فوق السطوح..

جذبها بيجاد من زراعها وهو يقول بعنف..
= انا لما خبيت عليكي اول مره إني غني كان عشان كنت بدور على حد يحبني لنفسي مش لفلوسي.. ولما خبيت عليكي تاني مره كان عشان مصلحتك لما كنت فاكر انك فاقده الذاكره مكنتش اعرف انك بتكدبي زي عوايدك وبتمثلي عليا
التعب..

شهقت شمس وإلتمعت الدموع في عينيها..
= يا اخي بطل ظلم بقى انا مكنتش بمثل عليك انا كنت فعلا فاقدة الذاكره.. ورجعتلي فجأه يوم الحفله الي روحناها مع بعض..

بيجاد بغضب..
= وليه مقولتليش..

صرخت فيه شمس وهي تبكي بانهيار..
= عشان كنت بحبك وقررت اكمل معاك رغم كل الي عملته فيا.. رضيت اكمل مع واحد ضربني وأهاني وشك فياو مش بس كده واحد اغتص…….بني كمان..

نظر لها بيجاد بصدمه شديده..
= بتقولي ايه.. اغتصبتك.. للدرجادي مفكراني قذر.. دا انا في اشد لحظاتي غضب وثوره مقدرتش اعملها رغم ان المأذون كان مستنيني تحت عشان اكتب كتابنا..

ثم جذبها من زراعها بعنف وهي تبكي بشده..
= القذر المغتصب دا الي رضي يتجوزك عشان ينقذك من الموت على ايد اهلك.. رضى انه ينقذك رغم جرحه وغيرته وكرهه لنفسه عشان لسه بيحبك رغم تأكده من خيانتك ..
صرخت فيه شمس بانهيار..
= انا مخنتكش.. عمري ما خنتك ولا فكرت اني اخونك..

بيجاد بغضب اشد..
=عارف.. عارف انك مخنتنيش.. بس وقتها كنت متأكد من خيانتك ورغم كده مقدرتش اسيبك والا اسيب حد يئذيكي..

شمس بانهيار..
= بس ده كان غصب عني دي مؤامره عملوها ضدي وانت عارف كده كويس ..

مرر بيجاد يده في شعره بألم..

= يمكن اول مره كان معاكي حق في الي بتقوليه.. بس تاني مره لما شفتك في حضن ابوكي ليه مقولتليش.. ليه هربتي ومقولتيش الحقيقه..
شمس بذهول..
= ازاي مكنتش عاوزني اهرب وانت ضربت عليا نار ولولا الحارس كان زماني موت.. ازاي مكنتش عاوزني اهرب…

سحبها بيجاد الى زراعيه وضمها اليه بحمايه وهو يتذكر بألم لحظة اطلاقه الن….ار عليها.. ثم قال بتوتر ولوم ..
=وبعدها ..متصلتيش بيا ليه وفهمتيني الي حصل.. بلاش كده ..ليه محكتيش ليا الحقيقه بعد لما رجعتك للقصر بعد ولادتك.. ليه رغم إلحاحي عليكي بدل المره عشره .. ليه مقولتيش الحقيقه

شمس ودموعها تسيل بألم..

= عشان خفت.. خفت من رد فعلك ..خفت تئذي امي لما تعرف انها كانت متجوزه في السر ومخلفه كمان.. خفت اهد كل تعب ابويا وعذابه السنين الي فاتت لو قلتلك وقررت انك تئذيه غصب عني خفت عليهم ..

رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقول بصوت مخنوق من شدة الالم..

= وانا ياشمس مكنش ليا اي اهميه وسط خوفك على امك وابوكي ايه مكنش فارق معاكي غيرتي وألمي ورجولتي الي كانت بتتكسر وانا بتخيلك في حضن واحد غيري ومع كده مكنتش قادر ائذيكي او ابعدك عن حياتي..
ثم تابع وهو يمرر يده في شعرها بمراره..
= كنتي بتستمتعي بألمي مش كده كنتي بتستمعي بغيرتي والنار الي قايده جوايا وانا بحارب مشاعري
وحبي وعشقي ليكي وبحاول احافظ على رجولتي وكرامتي الي دوستي عليهم بكل قسوه..

ثم ابعدها عنه فجأه بعنف..
= بس كل ده لازم ينتهي.. حياتي معاكي وعلاقتي بيكي كله لازم ينتهي وللابد

ثم تابع بمراره..
= انا مش لازم اسيب نفسي لعلاقه مدمره زي علاقتي بيكي..

شهقت شمس ببكاء وقد شعرت بالقهر والظلم الشديد..

= انا الي مش عاوزه اكمل معاك.. مش عاوزه اكمل مع واحد بيهني وبيستمتع بعذابي وكل شويه يهددني انه هيسبني.. واحد جابلي عشيقته البيت وخلاني ادوس على كرامتي واعتذر لها..

بيجاد بقسوه ..
= يبقى اتفقنا اول لما موضوع ابوكي يخلص هنتطلق.. ونتفاهم على طريقه مناسبه نربي بيها فارس من غير طلاقنا ما يأثر عليه..ومن النهارده انا هعتبر اننا منفصلين..

شمس وهي تمسح دموعها التي لاتريد التوقف باصرار ..

= انا كمان مش عاوزاك ويكون في علمك انا كمان هعتبر نفسي من النهارده مش متجوزه. يعني انت مبقاش ليك اي حقوق عليا.. ألبس اخرج ادخل دي بقت حاجه متخصكش..
ثث تابعت بغضب…
= وانا ايه الي يخليني استنى لما حاجه تخلص اتفضل هات المأذون خلينا نتطلق وكل واحد يروح لحاله..

بيجاد بقسوه وغضب مكتوم من حديثها عن رغبتها بالانفصال عنه وعدم وجود حقوق له عليها..

= بطلي انانيه واعقلي الكلام الي بتقوليه.. عاوزاني اروح ابلغ ابوكي الي لسه بيحارب عشان يرجع حقه
ومعتمد عليا اني هقف جنبه.. اني هطلق بنته.. والا اروح ابلغ عمتي الي لسه متعرفش انك بنتها.. اني هطلقك واتعب اعصابها واخليها تفتكر اني قاصد اني ابعد بنتها عنها..
صمتت شمس دون ان تجيب وهو يتابع بجديه..
= اخر كلام عندي الطلاق هيتم اول ما ابوكي اموره تستقر وعمتي تتطمن ان مفيش حاجه هتبعدك عنها وبره الاوضه دي وقدامهم هنمثل اننا عايشين بسعاده زي اي اتنين متجوزين..

جلست شمس على الاريكه وهي تبكي دون ان تستطيع الرد عليه..
فتأملها بضيق وقد تحركت مشاعره نحوها من جديد.. فإقترب منها محاولا تهدئتها..
ولكنه توقف فجأه بعد ارتفاع رنين هاتفها..
فقال بتوتر..
=مين دا الي بيتصل بيكي..

مسحت شمس الدموع عن عينيه ثم نظرت للهاتف وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء..

= دا رقم كرم جوز عبير..

انتزع بيجاد الهاتف من يدها بغضب وقال بغيره شديده..
= وده بيتصل بيكي ليه..

ثم فتح الهاتف وقال بصوت صارم غاضب..
= ألو مين معايا..

ليأتيه صوت عبير التي قالت بلهفه..
= انا عبير.. هو ده مش رقم تليفون شمس والا النمره غلط..

تنهد بيجاد بارتياح ثم قال بهدوء..
=اذيك يامدام عبير.. انا بيجاد جوز شمس.. لحظه واحده وشمس هتكلمك..
ثم ناول الهاتف لشمس وقال بتوتر..
انا هبقى في اوضة مكتبي تحت.. واتتي لما تخلصي اغسلي وشك وحصليني..
ثم تركها وخرج مسرعا وهو يخرج هاتفه ويتحدث مع محمود..

قبل قليل..

دخل منصور بهدوء الى غرفة نبيله اعصابه على الحافه.. قلبه يرتجف بشوق وخوف وحنين قاتل..
لا يستطيع التصديق انه اخيرا يجمعه مكان واحد بحب عمره وعشقه… نبيله..
فاقترب بلهفه من فراشها يتأملها بعشق ..ودون ان يشعر جثى على ركبتيه وتناول كف يدها الرقيق في يده ثم انحنى يقبله وقد سالت دموعه دون ان يشعر.. وهو يهمس بإسمها مرارآ وتكرارآ بعشق دامي
ثم رفع عينيه بتوتر وهو يشعر بتململها وهي تبكي في نومها وتهمس بألم..
= منصور… تعالى خدني.. انا مش عاوزه اعيش من غيرك انت وبنتي..

فانتفض واقفآ ثم اسرع بالاستلقاء جانبها وهو يرفعها على زراعها ويضمها بلهفه وحب اليه..
وهو يهمس في إذنها بعشق شديد..
=
انا هنا.. انا هنا يا حبيبتي ومش هسيبك تاني ابدا.. وبنتنا بخير وكل حاجه هترجع زي الاول واحسن وهحاول اعوضك واعوض نفسي عن كل لحظه بعدت فيها عنك ..
ففتحت نبيله عينيها بتعبورمست عدة مرات بدون تصديق ثم اتسعت عينيها التي سالت منها الدموع وهي تهمس بصدمه..

=منصور..
مرر منصور يده في شعرها وهو يضمها اليه بعشق وحمايه يريد زرعها بداخله وتخبئتها عن الجميع
وهو يهمس بحب بجانب اذنها..

=قلب منصور وعمره ودنيته وكل ماليه..
شهقت نبيله وهي تبتعد عن زراعيه وتتأمل وجهه وهي تبكي بصدمه..

= منصور.. انت هنا يا حبيبي.. انا اكيد بتخيلك من تاني .. بس.. بس انا مش عاوزه افوق.. مش عاوزه اخد دوا يبعدك عني تاني..

ثم ضمته اليها وهي تبكي بحرقه..
=انا موافقه.. موافقه اعيش في الخيال بس محدش يبعدك عني من تاني ..
مسح منصور وجهها من الدموع ثم رفعها على زراعيه وتوجه بها الى الحمام الخاص بالغرفه…
ففتح صنبور المياه.. ثم قام بملئ كفيه بالمياه وغمر وجهها عدة مرات بالماء البارد وهو يقول بحنان وقلبه يتألم من بكائها وكلماتها الموجوعه..
فوقي يا حبيبتي ..فوقي..انا حقيقه مش خيال.. انا موجود معاكي ورجعت عشانك وعشان بنتنا..
رفعت نبيله عينيها له بصدمه و دموعها تسيل وكأنها تراه لأول مره ..
منصور ..طب إزاي.. يعني انت حقيقي وانا مش بحلم.. انت حقيقي واقف قدامي..
ضمها منصور اليه ولف زراعيه من حولها بحمايه واحتواء..
انا حقيقي ومش بتحلمي يا حبيبتي ثم رفع وجهها اليه وابتسم بمرح..
والا انتي مش واخده بالك من الشعرتين البيض دول
رفعت نبيله عينيها تتأمل وجهه بلهفه بواسمته وملامحه الرجوليه التي تعشقها والتي لم تغير السنين منها شئ..
ومررت يدها برقه وحب في شعره المتناثر به بعض الشعيرات البيضاء القليله..
ولم تشعر الا ويديه تلتف من حولها تقربها منه ثم يرفع وجهها اليه ويميل على شفتيها يقبلها برقه شديده تحولت للهفه وجوع شديد وهو يعمق من قبلته لها ويحملها الى الفراش يحاول اطفاء ولو القليل من عطشه المدمر لها..

بعد مرور بعض الوقت..
ضم منصور جسد نبيله العاري بين زراعيه وهو يقبل عنقها بشغف ويقول بعشق..
= اخيرا.. اخيرا الحلم الي فضلت احلمه كل يوم ولمدة عشرين سنه اتحقق.. اخيرا انتي حقيقي بين ايديا وفي حضني..

مررت نبيله يدها بحب في شعره وهي تهمس بحيره..

= انا ..انا مش فاهمه حاجه.. وانت ازاي دخلت هنا..

ثم شهقت بخوف..
= بيجاد.. بيجاد لو شافك هنا ممكن يقت…لك انت متعرفوش

ضمها منصور بتملك شديد الى داخل احضانه وهو يهمس بجوار إذنها بحنان..
= متخافيش يا حبيبتي واهدي ومتقلقيش ..بيجاد بنفسه هو الي موصلني لحد هنا بعد ماعرف بجوازنا وبكل الظروف الي مرينا بيها ..
نبيله بصدمه..
= عرف انك جوزي.. وهو الي جابك لحد، هنا طيب ازاي..

قبل منصور جبينها وهو يذيد من ضمها اليه..
= انا هحكيلك على كل حاجه بس انتي توعديني انك تهدي ومتنفعليش اتفاقنا ..

ثم بدء بهدوء في قص كل ماخفي عنها ..وهو يضمها اليه بحمايه يحاول التخفيف عنها…

في نفس التوقيت..

ارتد رأس حامد للوراء بعنف من أثر الصفعه التي نزلت فوق وجهه وقسمت تصرخ بانهيار وهي تبكي وتحاول الاعتداء عليه مجددا لولا ابنتها التي حالت بينها وبين والدها..
= منصور عايش.. عايش وانت كنت السبب في سجنه.. ضحكت عليا وفهمتني انه مات.. عشان كنت خايف اسيبك واروحله مش كده..

حامد بغضب بارد..
ايوه انا الي سجنته.. و كنت عارف انه عايش ومقلتكيش.. كنت عاوزه تعرفي انه عايش ليه.. ها عشان تجري عليه وتخرجيه وتدمري كل الى كنت بخطط له.. حبك لحس عقلك حتى بعد ما رماكي ومعبركيش واتجوز بنت الكيلاني..

صرخت قسمت به بجنون..
دي كانت غلطه نزوه في حياته وكان هيصلحها..
سحبها حامد من زراعها بعنف..
=دا الي كنتي بتحلمي بيه مش كده.. هو يسيب نبيله وانتي تسيبيني وترجعوا لبعض مش كده..

ثم تابع بسخريه..
= انتي عارفه انه كان في ايديه يحرمنا من كل الفلوس والعز الي احنا عايشين فيه لولا خوفه على نبيله وبنتها الي انتي بتسميهم نزوه..
ليرتفع صوت نازلي هانم وهي تقول بتجبر..
= سيبكم من لعب العيال ده وشوفوا هتعملوا ايه في المصيبه الي احنا فيها.. منصور رجع فاهمين يعني ايه رجع يعني اكيد بيخطط انه ينتقم مننا واكيد هيطالب بكل ثروته.. وكل ده هيضيع من ايدينا

حامد بقسوه..
على جثتي ..يلمس قرش واحد من فلوسي..
ثم نظر لقسمت بتهديد..
واي حد هيحاول يتدخل او يمنعني من الي هعمله هخليه يحصله..
ثم تناول هاتفه.. وبدء في اجرء مكالمه هاتفيه وهو يقول بصرامه..
= النهارده تهجموا على قصر الكيلاني..اصرف وميهمكش الفلوس عاوزها مدبحه مش عاوز كبير ولا صغير يخرج منها.. القصر بالي فيها اعملهولي قبر كبير..
ثم اغلق الهاتف وهو ينظر للجميع بشر قاتم وهو ينتظر النهايه التي ستريحه للابد..

في نفس التوقيت..
انتفضتت نبيله بعدم تصديق وهي تبكي بانهيار..
= شمس.. هي بنتي.. بنتي كانت قدامي طول الوقت وانا معرفش طيب ليه خبيتوا عليا وازاي هبص في وشها بعد الي عملته فيها..

ضمها منصور الى صدره يحاول تهدئتها بحنان..
= سامحيني يا حبيتي انا الي خليت شمس تخبي عنك الحقيقه.. خفت عليكي وعليها.. خفت انهم لو عرفوا انك قدرتي توصلي لبنتك يحاولوا يتخلصوا منها عشان يحافظوا على الثروه الي حاطين ايديهم عليها..
ثم مسح عيونها بحنان..
وبعدين انتي قولتيلي انك اعترفتي لبيجاد انك انتي الي خليتي شمس تبعد عنه يعني حاولتي تصححي غلطك قبل حتى ما تعرفي انها بنتك..
مسحت نبيله دموعها وهي تقول برجاء..
= يعني هي هاتسامحني مش كده.. لما تعرف انه كان غصب عني اكيد هتسامحني..
ضمها منصور اليه مطمئنآ
= هي سامحتك فعلا ومش بتفكر في كل الي انتي بتقوليه ده..هي كان كل تفكيرها انها تحميكي منهم وتتمتع بحنانك الي عاشت عمرها كله محرومه منه..
نبيله وهي تحاول النهوض بلهفه..
طيب انا عاوزه اشوفها عاوزه اضمها لقلبي الي ملهوف عليها..
منصور بحنان..
حاضر ياحبيبتي ادخلي خدي دش وغيري هدومك وانا هاخدك وننزل لها علطول..
اندفعت نبيله تحاول النهوض بسرعه.. الا ان يد منصور منعتها وهو يحملها مجددا ويقول بحنان..
هناخد دش على السريع وننزل لها مع بعض..
نبيله بارتباك ..
منصور مينفعش كده داخله على الاربعين و كبرت على الحاجات دي..نزلني خليني البس بسرعه واروح اشوف بنتي..
قبلها منصور من جبينها وهو يبتسم بمرح..
= ماهو عشان احنا الاتنين كبرنا وعجزنا يبقى لازم نتسند على بعض والا ايه ..

بعد مرور بعض الوقت..

جلست شمس على مقعد بجوار النافذه وهي تحمل طفلها تقبله بحنان وهي تهمس له..

= مش عاوزاك تطلع قاسي وغلس زيه.. خليك طيب مع الي بيحبوك..

لتتفاجأ ببيجاد يحمل طفله منها.. يضمه اليه وهو يقول بحنان..

=اسمع كلام ماما وخليك طيب مع الي بيحبوكزي،ما قالتلك .. واوعى، تبقى طيب مع الكدابين الي بيقفوا يتفرجوا عليك وانت بتتعذب وميفرقش معاهم انت فرحان والا مت من كتر الحزن..

شمس بغضب..
= لو سمحت هات ابني وبلاش تزرع فيه عقدك.. كفايه انه هيطلع شكلك واكيد هيبقى مقطع السمكه وديلها زيك كل يوم مقضيها مع واحده شكل..

بيجاد باستفزاز.. وهو يرفع طفله بحرص في الهواء..
=صحيح هتطلع لبابا مقطع السمكه وديلها.. انا متأكد انك هتطلع ليا وتدوب قلوب الستات من حواليك..

انتفضت شمس بغيره وغضب واندفعت تقول بتهور..

=يا سلام.. وتدوب قلوبهم على ايه بقى ان شاء الله.. دا انت حتى شكلك ميشجعش.. يلا استغفر الله العظيم مش عاوزه اغلط في خلقة ربنا..
ابتسم بيجاد وهو يسحب يدها بتحذير..
=لمي لسانك وبطلي تهرتلي بالكلام احسنلك..
شمس بغضب وغيره..
= وان ملمتوش هتعمل فيا ايه يعني..
سحبها بيجاد من زراعها لتصبح ملتصقه به وهو يقول بهمس فوق شفتيها..
=هسكته وبطريقتي.. واظن انتي عارفه انا بسكته ازاي..

ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي لا تستطيع الابتعاد عنه..
فزاد من ضمها اليه وهو يمرر شفتيه برقه على شفتيها..

= اهو كده شاطوره.. وبتسمعي الكلام..

فحاولت شمس الابتعاد عنه وهي تشعر بالغيظ منه ومن نفسها وهي تشعر بسهولة سيطرته عليها..
فهمست بغضب..
= ابو شكلك رخم..
لتشهق بصدمه ودهشه وهو يجذبها بيد واحده وبالاخرى مازال يحمل طفله.. ثم ضمها اليه وسيطر على رأسها يقبلها بقسوه معاقبآ.. فحاولت التخلص منه وهي تتلوي بغضب لتمر بضع لحظات وهو يعمق من قبلته لها بشغف وهي تحاول مقاومته حتى إستسلمت اليه اخيرا ..
لتمر بينهم لحظات من الشغف والعشق المتبادل..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يرفع وجهها بافتتان اليه ويمرر اصابعه بتملك على شفتيها المنتفخه من اثر قبلاته
ثم همس بمرح وكأنه يحدث طفله الذي مايزال يحمله..
= وده كان درس عملي..تتعلم بيه ازاي تقدر تسيطر على اي ست حتى لو لسانها طويل ويستاهل قطعه..

شهقت شمس بصدمه ثم وفجأه..
ركلته بكل قوتها في ساقه فتراجع وهو يضحك بألم مما اثار غيظها فحاولت مهاجمته من جديد الا انه
لم يسمح لها وهو يلف زراعيه من حولها يمنعها من مهاجمته وهو يضحك بشده..
لتتوقف فجأه..
وهي ترى نبيله تقف بتردد برفقة والدها ودموعها تسيل وهي،تهمس بألم ..
= انا اسفه.. سامحيني ياحبيبتي انا غلطت في حقك كتير..

اندفعت شمس تحتضنها وهي تبكي هي الاخرى …
= متعيطيش يا ماما.. متعيطيش يا حبيبتي.. انا مسمحاكي وبحبك قد الدنيا دي كلها وفرحانه اني اخيرا لقيتك ولقيت بابا..

احتضنتها نبيله بحنان ولهفه..
ثم لف منصور زراعيه من حولهم يحتضنهم بحب كبير وهو يغلق عينيه بشكر لله..

وفجأه……

ارتفعت اصوات طلقات ناريه مكثفه وصوت فرقعه قويه بالخارج وارتطام قوي بالبوابه الخارجيه للقصر….
واندفع محمود للداخل وهو يقول
بلهفه..
= في هجوم على القصر وللاسف والمهاجمين نجحوا في الدخول لجنينة القصر..

ثم تابع بتوتر شديد..
= دي شكلها عملية اغتيال وبتقوم بيها فرقه محترفه…

شحب وجه بيجاد وهو ينظر لوجه زوجته وعمته وطفله وهو يفكر بأي طريقه يستيطع انقاذهم بها.. ولكنه صدم بصوت فرقعه قويه اخرى وباندفاع المهاجمين لداخل القصر..

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

❤
👇الفصل الــ19👇

انتفضت شمس بخوف وهي تستمع فجأه لإرتفاع اصوات طلقات ناريه مكثفه وصوت فرقعه قويه بالخارج وارتطام قوي بالبوابه الخارجيه للقصر….
واندفع محمود للداخل وهو يقول
بلهفه..
= في هجوم على القصر وللاسف والمهاجمين نجحوا في الدخول لجنينة القصر..

ثم تابع بتوتر شديد..
= دي شكلها عملية اغتيال وبتقوم بيها فرقه محترفه…

شحب وجه بيجاد وهو ينظر لوجه زوجته وعمته وطفله وهو يفكر بأي طريقه يستيطع انقاذهم بها.. ولكنه صدم بصوت فرقعه قويه اخرى وباندفاع المهاجمين لداخل القصر..
محمود بتوتر..
= دول دخلوا فعلا لجوه القصر..

اسرع منصور باخ..راج س..لاح…نا….ر…ي من داخل جيبه وهو يقول بغضب..

= الي هيحاول يلمس شعره منهم هخرج روحه..

نظر محمود لس….لاح منصور بصدمه ولكنه تابع بلهفه..
= طيب.. طيب بسرعه.. بسرعه خلينا نحاول نخرج من هنا الاول ونطلع لل..سطوح ونحاول نهرب من السلم الي هناك

بيجاد بتوتر وهو يدرك انه لا يملك اي سلاح يدافع به عن نفسه او عن عائلته ..
= طيب اطلع انت قدامنا وانا جاي وراك ..
ثم تابع بجديه شديده..
=خلي سلاحك جاهز واتعامل بيه مع اي تهديد وشمس ونبيله وابني مسئوليتك.. مهما حصل قدامك متتدخلش ولازم توصل بيهم للسطوح زي ما محمود بيقول ..

ثم نظر له نظره خاصه اثارت انتباه منصور الذي تبع بيجاد لخارج الغرفه الذي مال فجأه على اذن منصور وهمس ببعض الكلمات الغير مسموعه..
ثم اسرع بإ تباع محمود الذي يقودهم بسرعه وتوتر الى الاعلى..

فحمل منصور حفيده بعنايه وتحفز على زراعيه.. وجذب نبيله وشمس يضعهم امامه وهو يقول بصرامه وجديه..
= يلا بسرعه اول مانوصل للسلم اجروا بأقصى ما عندكم..
ثم اسرعوا بالخروج يتبعوا محمود وبيجاد للطابق الاعلى.. وسط ارتفاع اصوات الر…..صاص ..واشتعال الني….ران وانتشار الدخان في بعض ارجاء القصر..واصوات المق…..تحمين تتعالى وتنذر بإقترابهم منهم
فإقترب منصور فجأه من اذن شمس التي ترتعش ودموعها تسيل من شدة الخوف وهمس فيها بتوتر..
= فين جناحك انتي وبيجاد..

شمس بصدمه..
= ايه..

والدها بهمس صارم..
= فين جناحك انتي وجوزك يا شمس ..

اشارت شمس الى الطرف المعاكس من الردهه
= هناك…
فأسرع بسحبهم ويقودهم لاتجاه الجناح ..
فقالت نبيله بجزع وهي تنظر لبيجاد الذي مايزال يتبع محمود بتحفز.. ودموعها تسيل بخوف وهي تستمع لاصوات مهاجميهم تقترب منهم..
= منصور انت واخدنا ورايح بينا على فين.. بيجاد قال نطلع وراه للسطوح

تجاهل منصور اعتراضتهم وهو يجرهم خلفه بعنف وسرعه وهو يقول بصرامه اخافتهم..

= ولا كلمه اتحركوا قدامي..

شمس برعب وهي تبكي ويد والدها تدفعها هي ووالدتها بعنف وقوه في اتجاه جناح بيجاد..

= بس بيجاد قال يا بابا..

لم يلقي منصور بالا لاعتراضتهم وهو يدفعهم بعنف باتجاه الجناح حتى وصل اليه واسرع بسحبهم بداخله ثم أعطي ابنته طفلها التي بكت وهي تقول بانهيار..

= انت بتعمل كده ليه بيجاد قال نطلع السطوح وراه..

الا انه تجاهلها وهو يفتح باب الجناح وينظر للخارج بتوتر وتحفز

نبيله برجاء وهي تبكي..
= منصور خلينا نلحق نروح لبيجاد قبل المجرمين دول مايوصلولنا..

منصور بقسوه وصرامه وهو يخرج سلاحه ويعده للعمل..
= اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم…والا هخرسكم بنفسي..

صمتت نبيله وهي ترتعش بخوف واسرعت تحتضن ابنتها وحفيدها بخوف وحمايه وهي تبكي بجزع..
بينما اسرع منصور بفتح باب الغرفه مجددآ ينظر خارجها بتوتر وهو يشهر سلاحه بتحفز استعداد للدفاع عنهم حتى لو اقتضى الامر التضحيه بحياته نفسها

وقبل لحظات..
إلتفت محمود بتوتر ليتفاجأ بمنصور يقود شمس ونبيله للاتجاه المعاكس..
فقال بغضب شديد..
= الراجل المجنون ده واخدهم ورايح بيهم على فين..

انقض بيجاد على محمود فجأه وسحبه من ملابسه وهو يضربه بقوه بجبهته في انفه وهو يقول بغضب..
= بينقذهم من خيانتك يا ابن الكلب..

اختل توازن محمود وانفه ينزف بشده وقبل ان يعتدل تفاجأ ببيجاد يركل يده التي تحمل السلاح بعنف فأطاح به بعيدا..
فاعتدل سريعآ وهو يخرج سكين معقوف من جيبه واشار بها في وجه بيجاد الذي تراجع بسرعه متفاديآ ضربته وهو يقول بغضب..
= عمري ماشكيت في ذكائك يا باشا.. بس المرادي مهما كنت ذكي مش هتقدر تفلت من الموت لا انت ولا عيلتك ..انا رجالتي بقوا جوه القصر خلاص ودقايق وهيبقوا هنا..
ثم اندفع محاولا اصابته بالسلاح في عنقه الا ان بيجاد تراجع للخلف بسرعه متفاديا الس….لاح وكل تفكيره يحسه على انهاء القتال بسرعه قبل ان يصل مهاجميه الى عائلته..
فركل محمود بقوه في مابين ساقيه ثم ركل السكين من يده بعيدآ وهو يقول بغضب..

= قبضت كام يا كلب عشان تخون العيش والملح الي مابينا..
نهض محمود عن الارض وهو يبتسم بحقد..
= عيش وملح ايه الي بتتكلم عنهم يا باشا.. انا طول عمري خدامك عشان الفلوس الي منكرش انك كنت مغرقني بيها .. بس العرض الي جالي كبير وكبير اوي كمان ميرفضوش غير واحد غبي وانا طول عمري ذكي واظن انت اول واحد تشهد بكده..
ثم تابع بغضب ساخر وهو يحاول الالتفاف حول بيجاد وايجاد نقطة ضعف لمهاجمته منها..
= بس الي انا مش فاهمه انت كشفتني ازاي..

بثق بيجاد عليه وهو يقول بغضب وهو يدور من حوله هوا لاخر استعدادا للانقضاض عليه..

= انت الي كشفت نفسك بغبائك واستعجالك على انك تتخلص منا..

ثم تابع بغضب شديد..
=الكلاب الي معاك وصلوا جوه القصر قبل ما نسمع صوت رصاصه واحده ..صوت الرصاص وفرقعة القنابل الي سمعناها ..سمعناها وهما قدام باب القصر الداخلي .. يعني هما دخلوا جوه القصر من غير مقاومه و من غير ما يضربوا رصاصه واحده واظن انت الوحيد الي تقدر تدخلهم من غير ما حد يعترض طريقهم او على الاقل يبلغني بوجودهم.. دا غير اصرارك اننا نطلع سطح القصر الي مبيوديش في مكان غير.. جنينة القصر الي مليانه بالكلاب بتوعك.. مش عاوز تنقذنا زي ما انت حاولت تفهمنا

ابتسم محمود بغضب..
= انا الي غلطان اني مخلصتش عليكم علطول.. كنت عاوز اساومك واطلع بقرشين زياده قصاد اني اسيب ابنك عايش… بس ملحوقه احنا لسه فيها..

انقض بيجاد بغضب شديد وهو يصرخ بغضب شديد..
=يا ابن الكلب يازباله ياحقير
والله لاخسرك عمرك كله قصاد خيانتك وقذارتك دي..
ثم ركله في وجهه ومعدته عدة لكمات متتاليه قويه..
ليبدء فاصل من القتال الدامي بينهم ..
فإنتفض محمود بغضب وركل بيجاد في معدته اتبعها بضربه قويه في وجهه اسالت الدماء بقوه من وجه بيجاد..
ثم لف يده حول عنقه يحاول خنقه بمنع الهواء عنه وهو يصرخ بانتصار..
= تخسر يا باشا الضرب والق….تل دا شغلتي واظن انت عارف انا شاطر فيهم قد ايه..

احتقن وجه بيجاد وهو يحاول التنفس فلا يستطيع واذنه تلتقط صوت مهاجميه تتصاعد في الاسفل في الطريق اليهم والمصير الاسود الذي ينتظر عائلته يتجسد في مخيلته ليرتفع الخوف والغضب بداخله وتنفجر ثورته وهو يستجمع كل قوته ويضرب محمود بعنف في معدته والذي تراجع للخلف بألم وصدمه الا ان بيجاد لم يعطه فرصه وانقض عليه
يضربه بعنف لكمات متتاليه في وجهه ثم احاط بعنقه بقوه ومحمود يحاول التخلص من يده ومهاجمته مره اخرى الا ان بيجاد تشبث بعنقه بقوه وقسوه ثم ادارها بعنف عكس اتجاهها الطبيعي فتحطمت فقرات رقبته وخر صريعآ في الحال..
فرماه بقسوه واحتقار ارضآ وهو يبثق عليه.. ثم توجه بسرعه اليه واخرج هاتفه من داخل ملابسه ثم وضعه بجيبه ثم تناول سلاحه الملقي جانبآ وحمله واتجه سريعآ الى جناحه وهو يستمع الى صوت مهاجميه الذين يصعدون على الدرج بسرعه شديده…
فأنحنى وهو يركض بسرعه وخفه حتى لايجذب انظارهم وهو يركض في اتجاه جناحه..
ليصل اليه اخيرا ويجد منصور يقف بتأهب على الباب وهو يحمل السلاح..
فدخل الى الجناح بسرعه واغلقه من خلفه..
فأسرعت شمس اليه بلهفه وهي تبكي بجزع وهي ترى وجهه وملابسه غارقين في الدماء..

= بيجاد ..ايه الي عمل فيك كده..

تخلص بيجاد من يدها وهو يسحبها خلفه بتوتر الى غرفة تبديل الثياب وهو يقول بصرامه..

= تعالوا ورايا يلا مفيش وقت.. وانت يا منصور بيه اقفل الباب ورانا.. يل يلا بسرعه..

اسرع منصور بدفع نبيله التي تبكي بانهيار الى داخل الغرفه ثم اغلق الباب من خلفه جيدا كما طلب بيجاد..
الذي اسرع بالتوجه الى خزانته الخاصه وفتحها بعدة ارقام سريه..
بينما ارتفع صوت طلقات الرص…..اص والمهاجمين يحاولون فتح باب الجناح بالقوه فأمطروه بوابل من الر….صاص حتى نجحوا في إقتحام الغرفه وهم يطلقون الن…..يران بكثافه بداخلها …
فإنهارت شمس التي تبكي برعب فاقدة الوعي فتلقى والدها طفلها الذي يبكي بشده على زراعه بسرعه قبل ان يسقط منها ويده الاخرى تدعمها ونبيله تصرخ بانهيار شديد وهي تتخيل فقدانها لعائلتها كلها وتكرار المأساه من جديد ولكن بشكل ابشع..
فإنهارت ارضآ وهي تحتضن شمس برعب .. بينما تجاهل بيجاد كل ما يحدث حوله وهو يضرب بتركيز عدة ارقام سريه بداخل الخزينه.. فإنشق الحائط ببطئ وفتح على الفور باب من الفولاز بداخل الحائط في بدايته سلم صغير
فصرخ بتوتر..
وهو يحمل شمس بيد وبيده الاخرى يحمل طفله الذي يصرخ بشده واتجه بهم للاسفل…

= هات عمتي وتعالى ورايا يلا بسرعه..
فحمل منصور نبيله المنهاره بشده بين زراعيه واتجه لاسفل السلم وصوت الرصاصات ينهال على باب الغرفه النختبئين بها..
وبيجاد يقول بصرامه وهو ينزل الدرج وهو مايزال يحمل شمس الفاقدة الوعي طفله الذي يصرخ بشده..
= تعالى ورايا يلا…

منصور بتوتر..
= والباب الي لسه مفتوح…
بيجاد بتوتر..
= سيبه وانزل هو هيقفل لوحده..

اطاعه منصور وركض على الدرج وهو يحمل نبيله وعينيه تتابع بقلق الباب الذي اغلق بسرعه وقوه من خلفهم..
ثم بدء في نزول الدرج شديد الطول والذي يلتف بطول طابقين حتى وصل بهم الى قاعه طويله خاليه مغطاه بالفولاز في نهايته باب اخر من الفولاز الثقيل الذي يزن عدة اطنان..
فقام بيجاد بضرب عدة ارقام سريه على لوحته ففتح بهدوء وهو يقودهم الى درج طويل اخر يتعمق بهم الى اعماق الارض .. في نهايته باب عملاق اخر من الفولاز…
فقام بيجاد بتكرار نفس العمليه ففتح الباب الذي قادهم الى مكان واسع بالحجم الفعلي للقصر اواغلق الباب من خلفهم بهدوء ..
فنظر منصور الذي يلهث بشده للمكان بدهشه شديده فهو مكان يوجد به كل مايلزم للبقاء سنين على قيد الحياه دون الحاجه للخروج منه..
فجلس ارضا بتعب وهو يتناول حفيده من بيجاد يحاول تهدئته وهو يحتضن نبيله يحاول طمئنتها واعادة رشدها اليها
وهو يشير بقلق الى ابنته..
= شمس يابيجاد.. حاول تفوقها

الاان بيجاد كان قد وصل بالفعل بشمس الفاقدة الوعي الى احد الحمامات وبدء في غسل وجهها الشاحب بشده وعنقها بالماء وهو يقول بتوتر شديد..
=فوقي يا حبيبتي.. فوقي احنا كلنا كويسين وبخير.. فوقي بلاش ترعبيني عليكي …

فأعاد غسل وجهها بتوتر عدة مرات حتى استجابت له فتنهدت وفتحت عينيها وهي تهمس بتعب..
= بيجاد انت كويس ياحبيبي.. ماما وبابا فين..

ثم تابعت بفزع اكبر وهي تتذكر ماحدث

= ابني فين ..هما عملوا فيهم ايه

فاحتضنها بشده وهو يقبل اعلى رأسها بتطمين ثم رفعها واتجه بها بسرعه للخارج حتى يطمئنها
= كويسين يا حبيبتي كلهم كويسين وبخير.. واهم قدامك عشان تتأكدي بنفسك..
نظرت شمس بلهفه اليهم ثم اسرعت بترك بيجاد ورمت نفسها في حضن والدتها التي مازالت تجلس ارضا وهي تبكي بانهيار وهي تحمل حفيدها تضمه اليها بخوف.. فقبلتها واحتضنتها و واحتضنت طفلها وهي تبكي تقبله بخوف وفزع.. بينما التفت يد منصور من حولهم يحتضنهم بحب وحمايه
فتنهد بيجاد براحه وهو يجلس ارضآ بجوارها..
ثم حملها فوق ساقيه وهي مازلت تحمل طفلهما تضمه بخوف اليها فبدء بهدهدتها وهو يضمها اليه بحمايه شديده ثم مسح دموعها وهو يقبل عينيها بحنان..
ممكن نهدى بقى.. انتي اتأكدتي خلاص اننا كلنا بخير..
ثم نظر لعمته بتعاطف والتي مازالت تبكي وهي تحتمي بحضن منصور والذي فشل في تهدئتها
فقال حتى يمنعها من الانهيار..

= وانتي يا عمتي بنتك وحفيدك بخير ومحتاجينك.. يلا فوقي كده وخديهم في حضنك وطمنيهم .. والا هتفضلي تعيطي وتخوفيهم عليكي اكتر ما هما خايفين.. شوفي شمس بتعيط وخايفه عليكي ازاي

رفعت نبيله رأسها ببطء وهي تمسح دموعها ثم حاولت الابتسام وهي تقول بصوت ضعيف وهي تنهض وتحتضن ابنتها بحنان..
= انا كويسه ياحبيبتي.. حتى شوفي
فقامت شمس واحتضنتها هي الاخرى وجلست بجانبها وهي تقرب طفلها من جدته والتي بدئت في ملاطفته بحنان..
بينما نهض بيجاد بسرعه بعد ان اطمئن عليهم واتجه الى احد اللوحات الموجوده بالغرفه.. وبدء في ضرب عدة ارقام..
فظهرت عدة شاشات متجاوره على احد الحوائط تظهر له ما يحدث في داخل غرف القصر..
تبعه منصور الذي نظر للشاشات بتعجب..
= ايه ده كله.. مين الي بنى كل ده.. وازاي..

بيجاد وعينيه تتابع بغضب عمليات السرقه والنهب والتخريب التي تتم داخل القصر..
= جدي الله يرحمه هو الي بنى كل الي انت شايفه ده وصمم ان اي مكان نعيش فيه يكون فيه مخبأ زي ده عشان كان اعدائه كتير .. انا بس حافظت عليه مش اكتر مع اني مكنتش مقتنع بفايدته..

ليتابع بسخريه من نفسه..
= بس الظاهر هو كان عنده بعد نظر.. الي بناه زمان هو الي انقذنا دلوقتي..
ثم قرب احد الكاميرات على مطبخ القصر..
ليتفاجأ بالعاملين في قصره والذي يزيد تعدادهم على العشرين مابين نساء ورجال واطفالهم يتراصون على ارضية المطبخ وهم مقيدون..
و أحد المهاجمين يقوم برش سائل البنزين عليهم وعلى محتويات المطبخ.. استعدادآ لحرقهم والتخلص منهم ..
بيجاد بغضب شديد..
=يا ولاد الكلب يا مجرمين يا كفره..دول استحاله يكونوا بشر

ثم إلتفت الى منصور وقال بتصميم..
= انا لازم اخرج وانقذهم .. مستحيل اسيبهم يموتوهم الموته البشعه دي وانا واقف اتفرج..

منصور بغضب..
= انا كمان جاي معاك.. دا مش انتق…….ام دي مد….بحه.. ودول ذنبهم ايه علشان يتقت…..لوا بالطريقه البشعه دي

صرخت شمس التي اقتربت منه ًدون ان يشعر وهي تبكي بحرقه وإلتياع ..
= ايه.. عاوزين تخرجوا ليهم تاني عاوزنهم يق……تلوكم..

إلتفت بيجاد اليها ثم جذبها الى زرا….عيه وهو يمسح دموعها بحنان..
= اهدي يا حبيبتي..اهدي ومتخافيش..
ثم مسح دموعها بحنان..
= دول ناس مسئولين مني يا حبيبتي ومينفعش اسيبهم من غير ما اساعدهم..

ثم احتضنها بقوه..وهو يشير للشاشه..
= يرضيكي افضل مستخبي هنا واسيبهم يموتوا الموته البشعه دي وانا في ايدي انقذهم..

شمس بخوف وبكاء..
=لاء طبعآ ميرضنيش بس انا خايفه عليك…

بيجاد بصرامه حانيه..
=متخافيش عليا يا حبيبتي انا هخرج وان شاء الله هنقذهم ومفيش حاجه هتحصلي..

ثم ضمها اليه بشده وكأنه لايريد ان يفلتها يقبل اعلى رأسها وهو يهمس في اذنها بحنان..
= اجمدي كده با حبيبتي ومتخافيش ..وسيبيها لربنا وهو اكيد مش هيخذلنا
ثم قبلها من جبهتها بحنان بعد ان اجلسها بجوار عمته من جديد وهو يحاول تجاهل بكائهم الحار
وهو يقبل بحنان طفله النائم عدة مرات

ثم اخرج هاتفه من جيبه الخلفي وسجل عدة ارقام عليه وهو يقول لمنصور الذي ابتعد به بعيدا عن شمس وعمته ..
= وانت يا منصور بيه هتخليك هنا..وقبل ماتعترض وتصمم تيجي معايا.. بفكرك بشمس وعمتي وابني لو جرالنا حاجه هيفضلوا محبوسين هنا طول عمرهم.. عشان كده لازم حد فينا يفضل معاهم هنا..عشان يقدر يخرجهم

ثم تابع بجديه شديده
=دي الارقام السريه بتاعة الابواب..
ولو جرالي حاجه متخرجوش من هنا قبل ما تتفق مع فرقة حرس جديد تحميكم وتتأكد مليون في الميه انك مأمن نفسك قبل ماتخرج من هنا ..
منصور باعجاب شديد بشجاعته..
= ان شاء الله مش هيجرالك حاجه وهترجعلنا بالسلامه..
ابتسم بيجاد وهو يسحب سلاحه ويجهزه للعمل
= انا خارج.. وانت حاول تهديهم.. وخد بالك منهم دول اغلى من حياتي نفسها..
ربت منصور على كتف بيجاد مطمئنآ..
=متخافش عليهم واطمن دول في قلبي قبل عنيا..
ابتسم بيجاد وهو يتأكد من سلاحه
ثم قام بعد خصومه والذين تجمعوا بداخل احد الغرفه يحصون ما سرقوه من القصر…
فإبتسم بقسوه وهو يضرب الارقام السريه مره اخرى.. و يتجاهل صوت بكاء شمس وعمته الذي تعالى وخرج مسرعا للاعلى..
ليستوقفه صوت شمس وهي تبكي..

= بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري ..انا وابنك منقدرش نعيش من غيرك ..

فعاد اليها سريعآ واحتضنها بشده ثم غادر الى الاعلى بسرعه شديده

بعد لحظات..
وقف منصور ونبيله وشمس التي تسيل دموعها وهي تقرء ايات من القرأن الكريم وتضم يديها الى صدرها برعب وهم يتابعون عبر الشاشات التي تنقل اليهم تنقل بيجاد بخفه داخل القصر الذي تشتعل النيران بداخل معظم اجزائه.. حتى وصل الى المطبخ وبدء في حل وثاق الجميع وقادهم بهدوء الى الاعلى..
مستغلا انشغال المهاجمين وتجمعهم بداخل احد غرف القصر لاحصاء وعد قطع المجوهرات الثمينه وتقسيمها فيما بينهم.. فلم يقابله اي مشقه في تحريرهم حتى وصل بهم الى جناحه الخاص وبدؤ في النزول للاسفل ..
ثم اغلق الباب من خلفهم وهو يقول لاحد العاملين عنده..

= انزلوا لاخر السلم ومنصور بيه هياخدكم من هناك..

ثم بدء في الخروج من الغرفه للاسفل مجددا..
فصرخت شمس برعب..
=هو منزلش معاهم ليه.. راجع تحت تاني يعمل ايه..

منصور بحيره وهو يتابع بتوتر تسلله للاسفل مجددا ..
= مش عارف.. بس اكيد في حاجه مهمه رجعته..

انهارت شمس ارضآوهي تبكي بعنف ووالدتها تحتضنها وهي
تبكي هي الاخرى..
بينما نفض منصور عنه مشاعر القلق والدهشه وقام بفتح ابواب المخبأ واسرع الى الاعلى ليقوم بتوجيه العاملين لمكان المخبأ..

في نفس الوقت..
اسرع بيجاد الى الاسفل مره اخرى وفتح احد الادراج المحترقه واخرج منها عدة مفاتيح.. اختار منهم واحدآ..ثم بحث حتى وجد ولاعه من الكريستال الخالص حملها معه ثم اقترب بهدوء من الغرفه التي يجتمع بها فرقة الق……تله المأجورين ثم سحب باب الغرفه بهدوء وأغلقها من الخارج بالمفتاح..
ثم قام بسحب تمثال معدني ضخم وثقيل ووضعه بطريقه مائله أمام باب الغرفه تبعه بأخر ثم اخر حتى وصل عددهم الى خمسة تماثيل فسد بهم باب الخروج تماما ثم تلفت حوله بغضب وقسوه..
حتى وجد حاويه بلاستيكيه كبيره مملوئه بسائل البنزين..
فحمله وتوجه به الى باب الغرفه فأغرقه كليا بالبنزين
ولكنه لم يشعل النيران بل اسرع الى الحديقه وتسلل اسفل النافذه المجتمعين بها ثم اغرقها من الخارج بالبنزين..
ثم القى فجأه وبعنف حاوية البنزين بالكامل في داخل الغرفه فتناثرت بداخل الغرفه..ثم اسرع باشعال البنزين الذي اغرق به النافذه.. فإشتعلت النافذه وتوهجت بنيران كالجحيم وإمتدت بداخل الغرفه بسرعه شديده تلتهم الاساسوكل مايحيط بهم.. وسط صرخات الق…..تله وهم يحاولون فتح باب الغرفه فيفشلون..
بينما اسرع بيجاد الى الداخل مره اخرى واشعل ال….ني….ران في باب الغرفه فأصبحت الغرفه كالمحرقه بنيرانها التي تلفهم من كل مكان وسط تصاعد اصوات صرخاتهم..
فبثق عليهم وهو يقول بغضب شديد..
= الجزاء من نفس العمل يا ولاد الكلب.. ولسه الدور على الكلب الي باعتكم..

ثم اسرع بالعوده بعد ان استمع الى اصوات بعض المهاجمين الذين يسيطرون على البوابه الخارجيه يهرعون الى الداخلل .. فإبتسم براحه بعد دخوله الى الغرفه واغلاقه الباب من خلفه.. ثم بدء في النزول الى المخبأ مجددا..
فدخل الى المخبأ وهو يبتسم براحه..
الا انه تراجع للخلف بدهشه
بعد ان هاجمته شمس وهي تبكي بعنف..
= حرام عليك.. حرام عليك الي انت بتعمله فيا.. رجعت تاني ليهم تاني ليه عاوزهم يقت……لوك ..رد عليا عاوز تموت وتسيبنا..

احتضنها بيجاد يضمها بشده اليه وهو يجلس بها ارضآ ويمرر يده بهدوء على جسدها وهي تضربه بعنف عدة مرات حتى استكانت بين زراعيه وهي تبكي..
ثم ابتسم بوجهها بحنان..
= انا اسف ياحبيبتي.. متزعليش مني بس كان لازم يدوقوا من نفس الكاس الي كانوا عاوزين يعملوه في غيرهم..
ثم ضمها اليه بحمايه وهو يقول بصوت عالي وهادئ..
= احنا هنضطر نقعد هنا كام يوم ومتقلقوش الاكل والشرب يكفونا هنا لسنه قدام…

ثم تابع بجديه..
= بس السراير الي هنا للاسف مش هتكفينا كلنا فاحنا هننزل المراتب على الارض ونفرش البطاطين على الارض هي كمان عشان تكفينا كلنا..

فإقترب منه احد العاملين وهو يقول بامتنان..
= احنا مش عارفين نودي جميلك ومعروفك فين يا سعادة البيه لولاك كنا موتنا محروقين احنا وولادنا..

ابتسم بيجاد وهو يقول بهدوء وهو يتأمل وجوه العاملين عنده الذين ينظرون اليه بشكر وامتنان
=مفيش جمايل مابينا انتم اهلي وانا متربي بينكم واظن لو انا مكانكم كنتم هتعملوا كده برضه معايا
فإرتفعت همهمتهم بالشكر والعرفان له ولكنه قاطعها بهدوء..
= انا مقدر مشاعركم جدا بس عاوزكم ترتاحوا انا عارف ان الي
شفتوه النهارده كان صعب عليكم

ثم بدء الجميع في فرش الارض بالبطاطين والمراتب ونشر ملائات مابين كل عائله واخرى حتى يحافظوا على الخصوصيه ..
بينما وقف بيجاد بجانب منصور وهو يفتح هاتف محمود الذي حصل عليه بعد قتاله معه..
=التليفون مقفول بباس وورد ومش هقدر افتحه دلوقتي بس لما اخرج من هنا هقدر افتحه واعرف هو كان بيتواصل مع مين بالظبط..

منصور بجديه..
= انت شاكك في حد غير حامد..

بيجاد بغضب شديد
=انا عارف ان حامد له يد في الموضوع.. بس انا شاكك ان في حد تاني له دخل بالموضوع
فرقة المجرمين دول مش من مصر دول من جنسيات مختلفه يعني مرتزقه والي زي دول صعب ان حامد يوصل لهم ويتفق معاهم..

منصور بقلق..
=يعني في حد تاني له مصلحه في انه يتخلص منا ..
بيجاد بصرامه مخيفه..
=متقلقش.. انا هعرفه وهاخد طاري منه انا مبسيبش طاري ولا طار اي حد قــريب مني.. وعمومآ انا بكره الصبح هعرفه ومن غير ما اتعب نفسي.. هو هيكشف نفسه..
منصور بدهشه..
= طيب ازاي.. مش فاهم..
بيجاد بثقه..
=انا مليش اعداء شخصيين.. لو في عداوه تبقى عداوة شغل.. والي عمل كده بالاشتراك مع حامد.. عمل كده عشان يحط ايده على شركاتي.. يبقى اول واحد هيحاول يحط ايده على شركاتي ويستغل خبر وفاتي ويضرب سعر اسهمي في البورصه هو الي هيكون عمل كده خصوصآ لو لقيت حامد شريك معاه..

منصور بجديه..
= انا كده فهمتك و فهمت انت ليه عاوزنا منظهرش الا بعد كام يوم بس كمان لازم نستخدم فرقة حرس محترفين عشان الي حصل ده ميتكررش تاني..
بيجاد بهدوء..
= انا فعلا اتواصلت مع شركة حراسه روسيه بيملكها صديق ليا مغربي عايش هناك وهيبعتها في خلال تلات ايام.. عشان كده احنا مش هنخرج من هنا الا لما يوصلوا ويأمنوا المكان الي هنعيش فيه..

ثم تنهد بغضب وقلق..
= لو كنت لواحدي انا كنت خرجت وحرقت الاخضر واليابس وخدت حقي.. بس انا مقدرش اغامر بحياة شمس وعمتي وابني..

ربت منصور على كتفه وهو يقول بتفهم..
= انا فاهمك ومقدر انت بتقول ايه
وانا معاك وفي ضهرك لحد مانخلص منهم كلهم..

ابتسم بيجاد بامتنان.. ثم قال بهدوء
= روح انتي لعمتي وحاول تهديها وبلاش تعرفها هي اوشمس بأي حاجه بتم ..عشان محدش يستغل طيبتهم ضدنا..

منصور بهدوء..
= متقلقش من غير ماتقول انا فاهم الكلام ده كويس..
ثم ابتسم وهو يقول بتعب..
انا هاروح انام الي حصل النهارده دمر اعصابي..
ابتسم بيجاد بهدوء
= تصبح على خير.. انا كمان هاروح انام عشان حاسس اني ميت من التعب
ثم تمدد بهدوء على الفراش يتابع شمس وهي توزع الطعام على من انتهوا من الاستحمام وتخلصوا من البنزين الذي في ثيابهم.. فسريعآ قسموا انفسهم لجزئين جزء يتحمم وجزء اخر يتولى غسل الثياب وتجفيفها مره اخرى بسرعه شديده واعادة ارتدائها حتى انتهوا جميعا من الاستحمام وتناول الطعام وخلدوا لنوم متعب وهم يشكرون الله لنجاتهم..
بينما احضرت شمس الطعام لوالدها ووالدتها الذين يستلقون على فراش بجانبهم يفصلهم عنهم ملائه طويله تعمل كحاجز بينهم.
فتناول والدها الطعام من يدها ثم قبل جبينها بحنان وهو يهمس بصوت خفيض حتى لا يقلق نبيله ..
= ماما نايمه.. هاسيبها تنام شويه عشان اليوم كان صعب عليها
شمس بقلق..
=بس هي ماكلتش حاجه من الصبح..

ربت والدها على يدها بحنان
=متقلقيش لما تصحى انا هأكلها بنفسي..
ابتسمت شمس براحه وهي تقبل جبهة والدتها ثم غادرت وهي تقول بهدوء
=طيب تصبحوا على خير يا بابا

ابتسم منصور بحنان..
= وانتي من اهل الخير يا حبيبة ابوكي..

ثم غادرت وجلست بجوار بيجاد على الفراش وهي تحمل طفلها تقبله بحنان..
وقالت بصوت هادئ وهي تحاول اختلاس النظر للهاتف الذي بيده

= ماكلتش ليه.. والا الي بتكلمهم ماينفعش يستنوا شويه لحد ماتاكل..
ابتسم بيجاد باستفزاز..
= لا مينفعش يستنوا وياريت تبعدي عنيكي عن شاشة تليفوني..
في خصوصيات محبش حد غريب يشوفها
شمس وهي تقضم قطعه من البسكويت بغيظ..
= يعني هاشوف ايه.. تلاقيك بتكلم حد من المنشيين الي شبهك.. وبعدين انا هبص في تليفونك ليه احنا اتنين خلاص هننفصل يعني كل واحد فينا حر في الي بيعمله

ابتسم بيجاد بمرح وهو يضع الهاتف جانبآ ويحمل طفله على ساقيه يلاعبه بمرح ..
= مصدقك يا قلبي بأمارة..
ثم قلد لهجتها وهي تبكي..
= بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري ..انا وابنك منقدرش نعيش من غيرك ..
لكزته شمس في كتفه بعنف وهي تقول بغضب وقد تصاعد احمرار وجهها
= كنت بكدب عشان ارفع من روحك المعنويه ..عشان صعبت عليا ..بس خلاص بعد كده انا مش هتكلم معاك تاني.. وخلي الي بتتكلم معاهم ينفعوك..

ثم جذبت طفلها منه وقالت بغضب طفولي وهي تعطيه ظهرها..
=تصبح على خير..

ضحك بيجاد بمرح وهو يضمها اليه ويقبل عنقها بحنان..
=وانتي من اهل الخير يا رافعه معنوياتي..
إلتفتت شمس اليه وهي تهمس بغضب..
=لو سمحت ابعد عني وعلى فكره انا مبهزرش احنا مابينا اتفاق وياريت تحترمه..

قبلها بيجاد على شفتيها وهو يقول بمرح..
= علم وينفذ يا فندم..

شمس باعتراض واهي..
=بيجاد انا مبهزرش.. لو سمحت ابعد شويه ..

ابتعد بيجاد عنها وهو يقول باستفزاز
= على فكره انتي الي لازقه فيا انا ملتزم بمكاني و مجتش جنبك.
.
ثم اضاف وهو يمرر يده برقه بداخل خصلات شعرها الناعمه كالحرير

= ودي بقت حاجه لاتطاق.. قولي انتي عاوزه مني ايه وخلصيني..

نظرت له شمس بغيظ ثم سحبت احدى الوسائد ووضعتها فيما بينهم..
وقالت بتهديد..
= انا مش هرد عليك بس لو المخده دي اتشالت من مكانها معدتش هتنام هنا تاني..

ثم ادارت جسدها له واغلقت عينيها تحاول تجاهل وجوده بجانبها وهي تحاول النوم لاكثر
من نصف ساعه لكنها فشلت ..
لتشعر اخير به يضمها اليه بشده ويده تتسلل اسفل قميصها تمر على ظهرها بحنان وهو يحتضنها بشده ويغرق وجهه في حنايا عنقها وشفتيه تستريح على شريانها النابض يقبله بحنان..
فهمست بارتعاش..
= بيجاد انت بتعمل ايه..

ضمها بيجاد بحمايه وتملك اكثر اليه وهو يقول بصوت ناعس..

= نامي ياحبيبتي وسيبيني انام.. انا حاسس ان كل عضله في جسمي بتوجعني.. ومش هعرف انام من غيرك..

اغمضت شمس عينيها وهي تضمه لقلبها بلهفه شديده ويدها تدلك عضلات زراعيه بحنان لمده من الوقت تحاول اراحته حتى غرقت في نوم عميق هي الاخرى وهي بين زراعيه المتملكتين

في نفس التوقيت تعالت ضحكات حامد بانتصار وسعاده وهو يتابع اشتعال قصر بيجاد الذي ينقله اليه احد رجاله عبر بث مباشر..
فرفع كأس من الخمر وتناوله كله وهو يقهقه بسعاده واتصل بأحد الارقام. هو يقول بسعاده..

=الف مبروك يا فاروق باشا..
بيجاد انتهى وبقى في خبر كان وانا لسه شايف القصر بتاعه والع قدام عنيا ..

فاروق بتكبر وغرور..
=مش قلتلك اسمع كلامي وانت تكسب..
ثم تابع بأمر..
= بكره الصبح تروح شركته وتقعد مكانه بحجة الشراكه الي بينكم وخوفك على المشروع الي مابينكم
وانا هنزل بتقلي وهشتري كل اسهم شركاته الي اكيد هتضرب في السوق بعد ما الكل يسمع بموته..
حامد بسعاده..
= ده الي كنت هعمله من غير ماتقول ياباشا بس متنساش شركات الكابلات هتبقى،من نصيبي زي ما اتفقنا ..

فاروق بجديه..
= متقلقش اتفاقنا زي ماهو وشركات الكابلات هتبقى من نصيبك.. وروح نام حامد ورانا شغل كبير ومهم بكره..

حامد بسعاده
= تصبح على خير واحلام سعيده ياباشا ..
ثم اغلق الهاتف..
وهو يحلم باستيلائه على اموال بيجاد كما استولى على شركات منصور من قبل

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

❤حافية على اشواك من ذهب❤

👇الفصل الــ20👇

في قصر قسمت الدمنهوري..
تعالت ضحكات حامد بانتصار وسعاده وهو يتابع اشتعال قصر بيجاد الذي ينقله اليه احد رجاله عبر بث مباشر..
فرفع كأس من الخمر وتناوله كله وهو يقهقه بسعاده واتصل بأحد الارقام ثم قال بسعاده..

=الف مبروك يا فاروق باشا..
بيجاد الكيلاني انتهى وبقى في خبر كان وانا لسه شايف القصر بتاعه والع قدام عنيا ..

فاروق بتكبر وغرور..
=مش قلتلك اسمع كلامي وانت تكسب..

ثم تابع بأمر..
= بكره الصبح تروح شركته وتقعد مكانه بحجة الشراكه الي بينكم وخوفك على المشروع الي انت مشاركه فيه
وانا هنزل بتقلي وهشتري كل اسهم شركاته الي اكيد هتضرب في السوق بعد ما الكل يسمع بموته..

حامد بسعاده..
= ده الي كنت هعمله من غير ماتقول ياباشا بس متنساش شركات الكابلات هتبقى من
نصيبي زي ما اتفقنا ..

فاروق بجديه..
= متقلقش اتفاقنا زي ماهو وشركات الكابلات هتبقى من نصيبك.. وروح نام يا حامد ورانا شغل كبير ومهم بكره..

حامد بسعاده
= تصبح على خير واحلام سعيده ياباشا ..

ثم اغلق الهاتف..
وهو يحلم باستيلائه على اموال بيجاد كما استولى على شركات منصور من قبل..

ليقاطع احلامه الجشعه صوت نازك الغاضب ..
= عملت الي في دماغك واتخلصت منهم ..

حامد بانعدام صبر..
= ايوه خلصت من بيجاد الي كان قارفني في السوق واتخلصت من منصور وسلساله كله..

ثم همس لنفسه بغضب..
=منصور وشمس ..ونبيله الي فاكره اني كنت هاسيبها تعيش متهنيه مع سي منصور بعد مارجع من تاني..
ثم صمت وهو يتابع بصوت مسموع غاضب ..
= أبوه خلصت منهم كلهم.. ايه عندك اعتراض انتي كمان على الي عملته..

ضربت نازك عصاها في الارض وهي تقول بقسوه ..
= اتخلصت من منصور وبنته ومراته ولحد كده الي عملته صح اهو قفلت باب الي عملناه زمان.. لكن تق…..تل بيجاد ليه وتضيع منا فلوسه الي قد فلوس منصور عشر مرات طيب كنت استنى لما يتجوز تالا وبعدها اعمل فيه الي انت عاوزه..

حامد بابتسامه واثقه وهو يتناول المزيد من الخمر ..
= متقلقيش فلوس بيجاد وشركاته كلها ساعات وهتبقى ملكي.. انا عارف انا بعمل ايه بالظبط

جلست نازلي على المقعد وهي تسمعه يتابع باستمتاع..

= انا مجهز ورق يثبت اني شريك بيجاد في كل شركاته وان حق ادارة شركاته هيبقى ليا في حالة غيابه. ..وبكره الصبح هاروح مكتبه وامحي اثر الورق بتاع الصفقه الي كانت مابينا والي بيثبت اني كنت مجرد شريك معاه في صفقه صغيره.. وبعدها هاظهر ورق ملكيتي وشاركتي معاه في كل شركاته من غير مايكون في خطر اني اتكشف

عصمت باعتراض..
= بس…..

انتفض حامد بغضب..
= يوووه.. انتي لسه هتتكلمي ريحي انتي نفسك انا عارف انا بعمل ايه بالظبط واطلعي لبنتك الي عملاها مناحه من بعد ماعرفت بموت منصور وهديها.. بدل ما اهديها بطريقتي…

ثم تركها وتوجه الى الخارج وهو يبتسم بسعاده يخطط لقضاء سهره جامحه احتفالا بانتصاره..

في صباح اليوم التالي..

وقف حامد امام مقر شركات بيجاد الرئيسيه والضخمه يتأملها بطمع وسعاده هو يتخيل استيلائه عليها.. فدخل بكبرياء وثقه الى الشركه يرافقه عدد من مساعديه.. وتوجه مباشرة الى الطابق الاخير حيث تهيمن غرفة مكتب بيجاد على الطابق الفخم بأثره ..فدخلها وهو يقول لمديرة مكتب بيجاد التي هبت واقفه وهي تنظر اليهم بدهشه..

= سناء ..هاتيلي كل الورق الي يخص صفقة الاسمنت عاوز اراجعها قبل ما كل حاجه تضيع .. يلا بسرعه مستنيه ايه..

ثم تجاهلها وحاول الدخول الى غرفة مكتب بيجاد ..الا انه ولدهشته وجدها مغلقه..
فقال بغضب..
= انتوا قافلين أوضة المكتب ليه..

سناء بهدوء وعمليه..
= الاوضه بتفضل مقفوله طول مابيجاد بيه مش موجود وممنوع اي حد يدخلها في غيابه ..دي اوامر بيجاد بيه من زمان واحنا بنفذها يا افندم..

حامد بتهكم غاضب ..
= أوامر بيجاد بيه.. انتي مسمعتيش عن الي حصل لبيجاد الله يرحمه هو وعيلته والا ايه ..اتفضلي افتحي باب المكتب حالا وهاتي اوراق الصفقه قبل ما فلوسي تضيع في الصفقه الزفت دي

مديرة المكتب بهدوء وحزن ..
= كلنا سمعنا عن الي حصل والكلام ده لحد دلوقتب مش مؤكد.. لان برضه في اخبار بتقول انه كان بره مصر في وقت الهجوم الي حصل على القصر يعني مفيش لسه اي معلومات مؤكده لحد دلوقتي ..

ثم تابعت بجديه شديده..
= ولحد ما نتأكد مقدرش اخالف تعليمات بيجاد بيه وافتح لحضرتك المكتب او اديك اي اوراق تخص الصفقه من غير مايكون عندي اواومر بكده

حامد بغضب شديد..
= ايه الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه ده.. بيجاد كان موجود في مصر وانا شايفه بنفسي في الحفله الخيريه…

سناء ببرود واستفزاز..
= اسفه يافندم.. بيجاد بيه عايش او ميت دي حاجه مش انا الي اقررها.. وعشان كده انا مش هقدر اساعدك الا لما تجيلي اوامر جديده من بيجاد بيه بكده..

حامد بغضب وهو يكاد ينفجر من شدة الغيظ
= والاوامر هتجيلك ازاي اذا كان بيجاد اتوفى ومات وشبع موت ايه هيبعتلك اوامره من القبر..

سناء بهدوء وعمليه..
=اتفضل انتظر في اوضة الاجتماعات وانا هتصل بالاستاذ وجدي مدير المجموعه يجي يقابل حضرتك فورا..وتقوله على طلباتك

حامد بغضب شديد..
= ماشي اتصلي بيه بس اول قرار هيتاخد النهارده ..انك هتغوري من هنا خالص.. عشان الي ذيك معندوش اي احساس بالمسئوليه ولا احساس بخطورة الوضع الي احنا فيه..

ثم تركها وتوجه الى غرفة الاجتماعات وهو يكاد يموت من شدة الغيظ والغضب..
لتمر اكثر من ساعه هو في مناقشات غير مجديه مع مدير مجموعة بيجاد لم يستطع خلالها الوصول لأي من اغراضه واطماعه .. لينفجر اخيرا بغضب ..

= انا مش فاهم اي حاجه من الي انت بتقولها فين ورق الصفقه خلينا نراجعه ونخلص
وجدي بهدوء..
= للاسف ورق الصفقه كله كان مع بيجاد بيه ..

ثم تابع بمكر وبرود
= بس فيه حل.. اكيد في نسخ من ورق الصفقه مع حضرتك فممكن نشتغل منه لحد ما نحاول نوصل للورق الي كان مع بيجاد بيه

انتفض حامد واقفآ بغضب..
=انا مش فاهم ازاي شركة كبيره زي دي وفيها التسيب ده كله..

ثم اشار لمرافقيه بغضب..
= يلا بينا وانا هيكون ليا تصرف
تاني معاهم ومع استهتارهم..

ثم غادر بغضب تتابعه عيون وجدي بسخريه..
الذي اخرج هاتفه سريعآ واتصل بأحد الارقام ثم قال بهدوء.
=ايوه يا بيجاد بيه..

بعد مرور ثلاثة ايام..

جلست شمس في شرفة غرفة نومها والتي تطل على حديقه رائعه الجمال وهي تستمع الى صوت تخبط امواج البحر بالصخور الموجوده على الشاطئ الخاص بهم ..
فأغمضت عينيها بتعب وهي تتذكر بيجاد وهو يشرف بنفسه على نقلهم جميعا الى فيلته الساحليه والتي اصبحت كالقلعه المحصنه بعد وصول فريق امني روسي على اعلى مستوى تولى مسئولية تأمينهم وتوصيلهم بأمان الى
داخل الفيلا بعد تأمينها جيدآ..

عقلها مشتت.. لاتعلم كيف ستمضي حياتها هنا …
هل ستستقر اخيرا مع بيجاد وتبدء بالشعور بالامان والاستقرار خصوصآ بعد معاملته الرقيقه معها طوال الايام الماضيه.. ام سيتركها وينفصل عنها كما اتفق معها سابقآ.. وكيف ستواجه الحياه بدونه ان فعل ..
ثم فتحت عينيها وهي تشعر بيد بيجاد تدلك عنقها برقه وهو يقول بهدوء..
= ممكن اعرف من ساعة ما جينا هنا وانتي حابسه نفسك ومخرجتيش ولا مره ليه حتى ولو للجنينه .. ايه المكان هنا مش عاجبك..

شمس بتوتر..
= ابدآ انا مش حابسه نفسي ولا حاجه .. والمكان هنا جميل اوي بس انا لقيت فارس نايم وماما وبابا كانوا بيتمشوا سوى على البحر فقلت اجي اقعد هنا شويه..

جلس بيجاد بجوارها ثم سحبها واجلسها فوق ساقيه ولف يديه من حولها وهو يقبل وجنتها بحنان..

= طيب ايه رئيك تدخلي تلبسي مايوه و تيجي معايا نعوم شويه ..

توهج وجه شمس بحمرة الخجل وهي تقول برقه..
= لا مايوه ايه انا مستحيل ألبس حاجه زي دي ..وبعدين انا بخاف من الميه ومبعرفش اعوم..

ابتسم بيجاد بحنان ..
= اولا ده شاطئ خاص ومحدش هيشوفك بالمايوه غيري .. ثانيآ
انا هكون جنبك ومعاكي وهعلمك العوم والغوص كمان لوحبيتي..

ثم جذبها من زراعها للداخل وهو يقول مشجعآ..
= يلا بلاش كسل ادخلي غيري و
انا هستناكي هنا..

تسمرت شمس بالارض ترفض الحركه وهي تهز رأسها برفض..

= مش هينفع يا بيجاد انا اتكسف ألبس الحاجات دي حتى ولو قدامك.. وبعدين الجو برد وشكلها هتمطر..

نظر بيجاد للخارج وهو يقول باستسلام ..
=عندك حق.. فعلا شكلها هتمطر..

نظرت شمس للخارج هي الاخرى وقالت بثقه..
= مش قلتلك.. خلينا قاعدين هنا أحسن و…..
ثم صرخت وهي تشعر به يحملها فجأه فوق كتفه وهو يضحك بمرح ويتجه بها للخارج..
فحاولت التخلص من يده بغضب..

= بيجاد.. انت بتعمل ايه.. نزلني..

ضحك بيجاد بمرح وهو يتجاهلها ويسرع بها للخارج..
= يعني هكون بعمل ايه.. شايلك وهنروح نعوم ونفك الحبس الانفرادي الي حطه نفسك فيه

شمس وهي تصرخ بغضب …
=بيجاد.. نزلني متبقاش بايخ انا مش عاوزه اعوم ..حد يعوم في عز الشتا..

ثم حاولت اقناعه بمهادنه..
=وبعدين فارس ممكن يصحى في اي وقت وميلاقنيش جنبه..

اسرع بها بيجاد الى الاسفل وهو يقول ببرود..

= متقلقيش على فارس ..فارس معاه المربيه بتاعته .. وبعدين احلى عوم.. هو العوم في الشتا..

ثم نزل بها بيجاد سريعآ الى الشاطئ الرملي وهي تحاول مقاومته والنزول من فوق كتفيه.. لتفشل وهي تصرخ به بغيظ..

=بقولك ..نزلني مش عاوزه اعوم .. نزلني … أه..

ليلقيها فجأه في وسط مياه البحر المتلاطمه والبارده والتي أحاطت بها فجأه من كل جانب ..فصرخت بخوف وهي تحاول التشبث بزراعيه وهو يقول بمرح واستفزاز..

= أديني سمعت الكلام ونزلتك.. ها كنتي عاوزه حاجه تانيه..

ابتلعت شمس بعض من مياه البحر المالحه فسعلت بقوه وهي تحاول ابعاد شعرها المبلل عن عينيها بيد وبيدها الاخرى تشبثت بساعده بقوه وهي تقول بغضب واسنانها تصطك من شدة البرد..

= والله العظيم انت بايخ ومجنون.. طلعني من هنا حالا انا هموت من البرد..

ضمها بيجاد لدائرة زراعيه وهو يقول ببرود..
= اتحركي وانتي هتحسي ان البرد راح.. طول ما انتي واقفه مكانك البرد هيذيد..

ثم حملها فجأه بين زراعيه وألقاها وسط المياه البارده فتخبطت بها بقوه وهي تصرخ بغضب شديد..

= انت مجنون.. خرجني من هنا.. خرجني من هنا احسنلك..

ثم حاولت مهاجمته بغضب.. الا انه تفادها وهو يضحك بشده وغاص فجأه اسفل المياه فإختفى من امام عينيها فصرخت برعب..

= بيجاد ..بيجاد انت روحت فين..

ثم صرخت برعب وهي تتفاجأ به يظهر من اسفل المياه ويرفعها بمرح على أعلى كتفيه ..ثم وفجأه وفي اقل من لحظه سحبها للاسفل وغاص بها مجددآ اسفل المياه ويده تلتف من حولها تضمها اليه بتملك وحمايه شديده تقربها منه بشده وهو يستولي على شفتيها يقبلهم بشغف ونهم شديد فحاولت مقاومته والابتعاد عنه وهو يذيد من ضمها بعشق شديد اليه
فذابت ارادتها واستسلمت وهي تشعر به يعمق من قبلته أكثر و أكثر ثم رفعها مجددا اعلى المياه ..

فشهقت بقوه تحاول التنفس وهو يضمها اليه دون ان يبتعد عنها حتى هدئت انفاسها وعينيها معلقه بعينيه بحب لا تستطيع مداراته فزاد من ضمها اليه وهو يبعد بحنان شعرها المبتل بالمياه بعيدآ عن وجهها ..ثم اقترب ببطئ من شفتيها و إستولى عليهم مجددآ في قبله طويله شغوف..
يديه تتحرك على جسدها بحب وعشق تضمها اليه بتملك شديد ..فارتفعت زراعيهادون ان تشعر تضمه اليها بلهفه وحب
وهي تذوب تحت وقع لمساته العاشقه والخبيره..
فضاعت في متاهة مشاعرها التي يقودها اليها بعشق وحب لتشعر به يغوص بها فجأه تحت المياه وهو مازال يقبلها بشغف كبير.. ويديه تحيط بها تثبتها اليه حتى شعرت انها على وشك الاختناق من انعدام الهواء فصعد بها سريعا للاعلى وما كادت ان تتنفس حتى اعاد الكره مره اخرى.. واخرى..
حتى ابتعد عنها اخيرا .. ويده تمر على شفتيها المنتفخه من اثر قبلاته بعشق شديد..
فقالت وهي تمسح عينيها من المياه المالحه بارتباك..

= بيجاد.. انت ..انت بتعمل ايه..

مرر بيجاد اصابعه على شفتيها وهو يقول بشغف..

= ابدا بحاول ادوق الشهد لما يبقى مخلوط بالملح يبقى طعمه ايه..

اشتعلت وجنة شمس بنار الخجل فقالت بارتباك وهي تحاول ايجاد طريقه تبتعد بها عنه..

= انا.. انا همشي من هنا..

ضحك بيجاد وهو يغمز لها بعينه بشقاوه..
= ليه دا انا حتى حسيت ان طعم الشهد بالملح عجبك اوي..

ضربته شمس بغيظ في كتفه وهي تحاول مدارة خجلها..

= على فكره انت قليل الادب واستغليت اني مبعرفش أعوم
عشان تعمل الي انت عاوزه..

ضحك بيجاد وهو يحتضنها من الخلف ويهمس في إذنها بحميميه

= وهو انا لسه عملت حاجه من الي انا عاوزها .. دا انا لسه هعمل كتير
حتى شوفي..

ثم وفجأه تمسك بحافة فستانها من عند العنق ثم شقه بعنف للاسفل.. فتمزق لنصفين فصرخت شمس برعب وهي تراه
يسحبه بسرعه شديده من فوق جسدها ثم يلقيه بعيدآ عنها..
فإتسعت عينيها بصدمه وهي تشاهده يلقي ثوبها بعيدا تحمله الامواج بعيدآ عنها…
فصرخت بغضب وارتياع وهي تلف يديها على جسدها شبه العاري تحاول مدارته عن عينيه العاشقه لها..
= يا نهار مش فايت انت عملت ايه..ازاي هخرج من البحر بالشكل ده.. افرض حد شافني..

ثم دفعته بتوتر وهي تكاد تبكي من شدة التوتر والخجل..

= اخرج.. اخرج هاتلي هدوم مليش دعوه مش هخرج من هنا بالشكل ده

فضمها بيجاد اليه وهي تحاول التملص من يده بغضب وهي تكاد تبكي.. وهي تتخيل ان والدها او اي من العاملين قد يراها وهي في وضعها الحالي.. شبه عاريه..
فقال بهدوء..

= متخافيش انا ها…..

الا انها قاطعته فجأه وهي تبدئ بمهاجمته بغضب وتوتر .. فتلقتها زراعيه.. وهو يضحك بمرح ويتفادى هجماتها العشوائيه بسهوله شديده.. ثم أدارها بسهوله اغاظتها بين زراعيها واقتنص مجددآ قبله سريعه من شفتيها.. ثم ابعدها عنه سريعا.. وهي تصرخ بغيظ..
= انت بتعمل ايه يا بارد يارخم .. والله لأوريك..

ثم اندفعت تحاول مهاجمته من جديد.. فابتعد بيجاد عنها وهو يمثل الخوف..

= لااا انا كده خفت أوي … إوعي تتهوري يا شمسي انا مش قدك..

صرخت شمس بغيظ وهي تندفع نحوه تحاول مهاجمته
= كده يابيجاد طيب.. هتشوف والله لأوريك

فغمز بعينه لها وهو يقول بشقاوه..

= هتوريني ايه يا شمسي.. والا اقولك عنك انتي.. انا هشوف بنفسي..

ثم سحبها فجأه بين زراعيه ويداه
تسيطر عليها وتقضي على مقاومتها بكل سهوله ثم مرر يده على جسدها مهدئا وهو يهمس لها بحنان ..
= متخافيش ياحبيبتي انا معاكي ومستحيل اسمح ان حد عنيه تلمحك اوحتى تلمح طيفك ..
حتى شوفي..

ثم أدارها بحنان فنظرت خلفها فوجدت ولدهشتها.. يخت عملاق يرسو قريبآ منهم
فهمست بحيره
=ايه ده وايه الي موقفه هنا..

ثم شهقت بخوف وتوتر وهي تلتفت وتضم نفسها اليه تحاول الاختباء بداخل احضانه..

=يا خبر ليكون اصحابه موجودين عليه ويكونوا شافوني وانا بالشكل ده..
سحبها بيجاد من خصرها وهو يعوم بها بقوه وسرعه في اتجاه اليخت وهو يقول باستفزاز ..

= وايه المشكله انتي لبسك مش مكشوف اوي انتي مشوفتيش البكيني والا ايه..

ثم تمسك بالدرج الذي يقوده لليخت وسحبها للاعلى من خصرها متجاهلا مقاومتها وهو يقول بمرح..
= تعالي.. تعالي انا هاعرفك عليهم انا متأكد انك انتي هتحبيهم اوي..

حاولت شمس مقاومته وهو يرفعها من خصرها يضمها اليه ويسحبها الى داخل اليخت ..حتى توقف بها فجأه بجوار مسبح ضخم وهو يقول بمرح..
= أعرفكم بشمس.. مراتي وحبيبتي..

فإلتفتت بتوتر وهي تكاد تبكي من شدة الخجل ولكن لدهشتها وجدت المكان خالي الا من مائده بيضاء انيقه مرصوص عليها انواع مختلفه من الطعام المحبب اليها ..في حين انتشرت الورود وصوت موسيقى هادئ في المكان ..
فإلتفتت اليه ودموعها تسيل بصمت على وجنته بتوتر..

= هما.. هما فين اصحاب اليخت..

قبل بيجاد عينيها وهو يمسح دموعها بشفتيه وهو يقول برقه..

= تعالي انا هعرفك عليهم ..

ثم رفعها على زراعيه.. واتجه بها الى اسفل اليخت وانزلها برقه بداخل غرفه نوم واسعه عصريه وانيقه..
واتجه بها الى مرآه كبيره معلقه فوق الحائط.. وقال بحنان وهو يقبل عنقها برقه ..
= أقدملك اصحاب اليخت
ثم مرر يديه على زراعيها وهو يقول بحنان..
= استرخي يا حبيبتي مفيش حد هنا غيرنا ..واليخت ده ملكنا وانا كنت مجهزه عشان نقضي اليوم فيه..
ثم أدارها اليه وهو يرفعها اليه بشغف وعتاب…
= ايه كنت فاكره اني ممكن اسمح فعلا لأي حد يشوفك بالشكل ده..

ثم ضمها اليه بتملك شديد..
= دا انا كنت خلعت عنيه واطلع روحه قبل ما حتى يلحق يلمح طيفك بطرف عينه..

ثم قبلها برقه شديده وهو يقول بعشق ..
= انتي عشقي وملكي.. ملكي انا لواحدي..

ثم عمق من قبلته وهو يأخذها بداخل عالمه الممتلئ بعشقه وحبه الخالص لها..

في اليوم التالي..
جلس بيجاد بجوار منصور ونبيله في سيارته التي يقودها سائقه الخاص.. وقال بهدوء..
= حامد هيكون موجود في حفلة النهارده.. عاوزك تحاول تتحكم في اعصابك وتبينله انك مسامحه على كل الي فات وان كل الي يهمك انك عاوز تعيش من غير مشاكل..

منصور بغضب..
= فاهم يا بيجاد ومتقلقش انا السجن علمني الصبر .. ويمكن ده الحاجه الوحيده الي مخليه حامد لسه موجود على وش الدنيا..

بيجاد بقسوه شديده..
= الموت دا حاجه قليله على الي
انا هعمله فيه هو والي معاه ..انا هيخليه يطلب الموت ميطلوش..

نبيله مقاطعه بتوتر..
= كفايه كلام في الموضوع ده
انا اعصابي تعبانه ومش متحمله وكفايه اوي اننا سايبين شمس وفارس لوحدهم في القصر ..

بيجاد بضيق لتركه لها بمفردها داخل القصر ..
= متقلقيش انا حاطط حراسه شديده عليهم وعلى المكان.. انا بس مش عاوزها تشوف انا هعمل ايه خصوصا مع تارا لانها ممكن تغير وتبوظ كل حاجه دا غير اني انا كمان مش عاوزها تحتك بيهم دول مجرمين وانا خايف عليها منهم ولولا ان منصور بيه عاوز يظهر معاكي ويشهر جوازكم انا مكنتش سمحت بخروجك معانا انتي كمان..

نظرت نبيله بضيق لمنصور الصامت ثم همست له بغضب..

= يعني برضه عاوز تنفذ الي في دماغك وتشهر جوازنا.. قلتلك مية مره انا مش عاوزه استمر في الجوازه دي.. انا كبرت واخري
اروح احج والا اعمل عمره مش اعلن جوازي..

منصور بهمس بارد وساخر..
= انا مش هعلن جوازنا عشانك.. انا هعلن جوازنا عشان اقدر اثبت نسب بنتي ليا والا عاوزاها تفضل طول عمرها منسوبه للكلب الي كانوا مأجرينه عشان يربيها..

همست نبيله بتوتر..
= لاء طبعآ بس..

منصور ببرود..
= مفيش بس.. في مصلحة بنتنا الي لازم نعمل الي في صالحها..كفايه اوي كل الي حصلها وهي بعيده عن حضني..

صمتت نبيله وهي تدرك صحة حديثه
وبعد قليل نزلت من السياره بعد توقفها برفقة منصور وهي ترتدي فستان اسود اللون انيق ومحتشم وترفع شعرها في عقده انيقه ووقوره ..
ولكنها تفاجأت بيد منصور تسحب مشبك شعره لينسدل شعرها حول وجهها بجمال خطف انفاسه فمرر يده في خصلاته الناعمه عدة مرات وهو يقول بصوت متوتر..

= افردي شعرك.. عاوز وانا بعلن جوازنا اشوفك زي اخر مره
شفتك فيها من عشرين سنه ..

ثم لف يدها بتملك حول زراعه..
وتبع بيجاد الذي ابتعد عنهم قليلا ليتيح لهم الحصول على القليل من الخصوصيه ..
ثم دخلوا الى قاعة الحفل الذي يقام في احد الفنادق المشهوره ليعم الصمت المكان ثم وفجأه.. اسرع الجميع بالاتفاف حوله وقد تعالت تهنئتهم بسلامته وسلامة اسرته..
وفي نفس اللحظه اتسعت عين حامد بصدمه والذي كان يقف برفقة زوجته وبرفقة فاروق..
لتندفع قسمت الى منصور واحتضنته وهي تقول بلهفه..

= منصور حمدالله على السلامه يا حبيبي..
ابتسم منصور بقسوه وهو يحتضنها وعينيه تتابع نبيله التي لم تستطع السيطره على غيراتها فاسرعت بجذبها بعيدا عن احضانه وهي تقول بغضب مكتوم..

= الله يسلمك يا قسمت . .اومال فين حامد.. جوزك.. هو مش معاكي والا ايه ..

ابتعدت قسمت وهي تتأمل نبيله بكراهيه.. وقبل ان تجيب ارتفع صوت حامد وهو يقول بتوتر..

= انا طبعآ موجود حمد الله على السلامه يا منصور.. ايه الغيبه دي كلها..

منصور بغضب مكتوم..
= ظروف بس الحمد لله انتهت..

حامد بسخريه..
= ظروف ايه الي تخليك تختفي لمدة عشرين سنه لحد ما افتكرنا انك اتوفيت..
منصور بهدوء وهو يضغط على كلماته..
= ظروف انتهت ومش عاوز انبش فيها.. انا عاوز اعيش حياتي في سلام ومن غير مشاكل..

حامد بتكبر وثقه ..
= عين العقل يا منصور.. وياريت كانت فلوسك موجوده كنت سلمتهالك تبتدي بيها حياتك بس للاسف فلوسك كلها خسرناها في البورصه من عشر سنين ومعايا ورق رسمي بكده لو تحب تطلع عليه..

منصور بابتسامه بارده..
= واحنا بينا ورق برضه يا حامد.. عموما انا مكنتش عاوز منك حاجه
اعتبر الفلوس دي هديه ليك ولقسمت ..

ابتسم حامد براحه وهو يتأكد من استسلام منصور له وعدم رغبته في الانتقام او مطالبته بأمواله..
ولكنه انتفض بخوف وهو يسمع صوت بيجاد الواثق يأتي من خلفه..
= اذيك يا حامد بيه.. ايه مفيش حمدالله على السلامه..

التفت حامد اليه وقد امتقع وجهه بارتباك وخوف..
= حمد الله على السلامه يا بيجاد بيه انا…

بيجاد، بسخريه..
= انت ايه ياحامد بيه.. انا حقيقي زعلان منك بقى متحاولش تتطمن عليا وتتأكد انا كويس والا اتوفيت زي الاشاعات ما قالت.. دا انا حتى سمعت انك كنت مصدق اني مت ورحت الشركه عشان تحاول تنقذ الصفقه الي مابينا..

حامد بصوت مهزوز..
= انا فعلا رحت الشركه عشان.. عشان احاول انقذ ال…

قاطعه بيجاد وهو يقول بابتسامه قويه..
= انا عارف انت رحت الشركه ليه و انا مش زعلان .. بالعكس انا كده اتطمنت ان لو جرالي حاجه هلاقي حد ممكن يدورلي شغلي لحد ما
ارجع من تاني.. واكيد ده هيشجعني اكبر الشغل الي مابينا وحتى ممكن نخليها شراكه كامله

تنهد منصور براحه وهو يتأكد من عدم شك بيجاد به..

ليرتفع صوت فاروق القوي وهو يمد يده لبيجاد وهو يقول بتهكم.
= حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه
تجاهل بيجاد اليد الممدوده اليه للحظات ..
ثم مد يده وضغط على يد غريمه بقوه وهو يسمعه يتابع بغيظ مكبوت ..

= انا لما شفت القصر بتاعك والي حصل فيه زعلت اوي وقلت مستحيل حد يخرج منه سليم.. الا صحيح انت ازاي قدرت تخرج سليم من وسط كل ده..

بيجاد بتهكم قوي..
=ياراجل دا شغل شوية عيال عبط.. داخلين بس…..لاح وعاملين
بيه دوشه وهيصه.. الظاهر الكل..ب الي مأجرهم استرخص.. واظن مش بيجاد الكيلاني الي ينتهي على ايد شوية كلاب مرتزقه زي دول..

همس فاروق بغيظ..
= عندك حق ..بس لازم تدور على مبن عاوز يئذيك وتاخد بالك المره الجايه لينجحوا في أذيتك..

بيجاد ببرود..
= متشلش همي انا بلغت البوليس وهما بيدورو على الي عمل كده ..بس انا متأكد انها كانت بغرض السرقه.. القصر كان مليان تحف وانتيكات وانا مكنتش مأمنه كويس..

ابتسم فاروق براحه.. وعينيه، تتابع بيجاد الذي ابتعد عنه ثم توجه الى تالا التي ارتمت بين زراعيه بلهفه..
لفت تالا زراعيها حول عنق بيجاد واحتضنته وهي تتمايل معه برقه
على انغام الموسيقى..
فقبلته من خده وهي تلتصق به بشده متجاهله اضواء الكاميرات التي تعالت تلتقط لهم العديد من الصور شديدة الحميميه..
فهمست امام شفتيه..
= حمدالله على السلامه يا حبيبي انا كنت هموت من زعلي عليك.. بس انا كنت متأكده انك بخير وهترجعلي بالسلامه ..

ضمها ببجاد اكثر اليه وهو يهمس في إذنها بحميميه..
=وأديني رجعتلك هتسبتيلي ازاي انك صحيح بتحبيني وكنتي خايفه عليا..

ارتعشت تالا بين زراعيه بتأثر وهي تقول بلهفه امام شفتيه..
=اي حاجه يا حبيبي اي حاجه تطلبها مني هنفذها علطول..

ثم تابعت بشوق..
= وياريتنا كنا لواحدينا وانا كنت ثبت ليك انا بحبك قد ايه..

ابتسم بيجاد وهو يمرر يده على عنقها برقه ويهمس في اذنها..

= انا عارف يا حبيبتي انك غيرهم كلهم وانك بتحبيني زي ما انا بحبك وكل الي عاوزه منك انك تصبري شهرين بس لحد ما اطلق شمس وارتب لها مكان تقعد فيه بعيد عننا..
ثم تابع بتأكيد..
= واطمن ان الي كانوا عاوزين يئذوني مش ناويين يئذوها ولا يعملوا فيها حاجه دي مهما كان مسئوله مني

تالا بغضب..
= مايئذوها والا تروح في داهيه.. احنل مالنا ومالها..

ضغط بيجاد على اعصابه وهو يبتسم برقه مصطنعه..

= انا عارف ياحبيبتي انك غيرانه بس لازم تعرفي ان لو اكتشفت ان في اي محاوله جديده لأذية شمس فأنا هضطر اني أئجل جوازنا و اخليها في عصمتي لحد ما طمن عليها دي مهما كان مسئوله مني
تنهدت تالا وهي تسب والدها في ذهنها فلولا فعلته لكانت حاليآ زوجه لبيجاد الكيلاني وكانت قد تخلصت من غريمتها للابد ولكنها ستجبر والدها بعدم التعرض لها مره اخرى حتى يطمئن بيجاد لسلامتها ويسرع بالتخلص منها.. وبعدها تتزوجه في اكبر عرس تشهده مصر..
لتستفيق على بيجاد وهو يقبل وجنتها ويقول بحنان مصطنع ..

= فكي التكشيره دي وتعالي شوفي انا جبتلك ايه..

ثم جذبها للشرفه واخرج علبه كبيره من جيبه بها عقد رائع وضخم من الماس على هيئة ثعبان ملتف..
فشهقت بذهول وهي تتلمس حباته بانبهار شديد..
= ياخبر دا شكله غالي اوي..

ويد بيجاد تلبسها العقد وهو يقول بتهكم خفي..
= ميغلاش عليكي يا حبيبتي.. دا بس حاجه بسيطه لحد مانتمم جوازنا.. وبعدها ثروتي كلها هتكون تحت رجليكي..
ابتسمت تالا وهي تتحسس العقد بطمع لا يخفى عن عين بيجاد الخبيره

بعد مرور اسبوعين..

احتضن بيجاد جسد شمس اليه وهو يقبل وجنتها بحنان..

= ها هنفضل مكشرين كده كتير.. مش انا وعدتك ان كلها شهر بالكتير وكل حاجه هترجع لطبيعتها.. وهتخرجي وتدخلي زي ما انتي عاوزه..

لفت شمس يدها حول عنقه وهي تقول برجاء..
= انا زهقت ومخرجتش ولا مره من يوم ماجيت هنا وبعدين ماما علطول بتخرج معاك انت وبابا ..خليني اخرج معاكم النهارده

ضمها بيجاد بقوه وحمايه اليه وهو يقول بحب وقلبه يذوب فيها عشقآ..
= معلش يا حبيبتي انا بعمل كده عشان خايف على فارس يرضيكي يفضل طول الليل من غيرك انتي او نبيله..
ثم نهض وهو يقول بمكر..
= خلاص البسي انتي وانا هقول لبيلا متلبسش وتقعد معاه هي النهارده..

شهقت شمس وهي تقول برفض ..
=لا خلاص مش مهم خليها تخرج وتنبسط.. انا ببقى فرحانه اوي وانا شايفها هي وبابا بيخرجوا مع بعض ومبسوطين وبيعوضوا كل الي فاتهم..

ضمها ببجاد اليه بحنان شديد.. وهو يقول بعشق..
= ربنا يخليكي ليهم وليا يا دنية بيجاد وعشقه..
ثم رفع وجهها اليه وهو يقترب من شفتيها وتناولهم برقه تحولت الى شغف شديد..
ثم ابتعد عنها بتردد وهو يبتسم بمرح..
= تعالي ننزل عشان انا لو فضلت جنبك مس هتحرك النهارده..
ثم تناول يدها فقبلها وهو يتمسك بها ونزل بها للاسفل

وبعد قليل..

= تنهدت شمس بقلة حيله وهي ترى سيارة بيجاد تغادر القصر مره اخرى تتبعها سيارة والدها الذي اقل والدتها في طريقهم الى احد الحفلات التي لا تنتهي والتي يرفضون ذهابها معهم اليها..
فشعرت بالتوتر يستولي عليها..
وهي تحاول ايجاد سبب مقنع لامتناعهم عن اخذها لاي من حفلاتهم او تجمع خارجي فهي لم تقتنع بالحجة التي قالها لها بيجاد بخوفه على ترك فارس وحده برفقة مربيته ..
فهم يتصرفون وكأنهم يشعرون بالحرج منها ويريدون تخبئتها بعيدآ عن معارفهم واصدقائهم ..

ولكنها نفضت هذه الافكار بعيدآ عنها.. وهي تتذكر كمية الحب والاهتمام الذي يغدقوه عليها فهي تشعر بينهم وكأنها اميره مدلله ان طلبت قطعه من السماء سيجلبوها اليها..
فإستفاقت على صوت دقات على باب غرفتها..
فقالت بصوت مبحوح..
= ادخل..
فدخلت احدى الخادمات وهي تقول بتردد
= انا جبتلك الي امرتي بيه يا ست شمس.. بس أمانه عليكي البيه بلاش يعرف ان انا الي اشترتهولك..

ابتسمت شمس وهي تقول بلهفه..

= متخافيش يا امل محدش هيعرف انك انتي الي اشترتيه بس هاتيه بسرعه..

اخرجت امل هاتف متوسط الحجم من صدرها وناولته لها وهي تقول بصوت خفيض متوتر..
= اتفضلي التليفون اهوه وفيه خط جديد وشحنتهولك كمان زي ما طلبتي مني وخليت الراجل يدخلك كل البرامج الي قلتي عليها فيس وانستجرام وكل الي قلتي عليه..

تناولت شمس منها الهاتف بلهفه…
ثم قالت بسعاده..
= شكرا.. شكرا اوي يا امل اتفضلي انتي دلوقتي..

اسرعت امل بالخروج.. بينما اسرعت شمس بتقبيل الهاتف بسعاده فهي ومنذ مجيئها الى هنا وقد منعت عنها اي وسيله للاتصال بالعالم الخارجي وعندما تريد الاتصال بصديقتها الوحيده عبير يكون عن طريق هاتف بيجاد الشخصي مما يشعرها بانعدام الخصوصيه ويجعلها تتحسس كلماتها معها خوفآ من استماع بيجاد اليها..
فأسرعت بالنظر للساعه وهي تشعر بالحماس لتكتشف تأخر الوقت فقالت بتصميم..
= اكيد جوزها رجع من الشغل ومش هعرف اكلمها دلوقتي..

الا انها ابتسمت لنفسها بتشجيع..
وهي تقول بمرح..
= مش مهم.. بكره ابقى اكلمها ..خلينا دلوقتي نتسلى ونشوف الدنيا فيها ايه..

لتبدء في التصفح بهدوء والتنقل بين الصفحات.. ليلفت انظارها عنوان لاحد صفحات المجتمع على تطبيق انستجرام..
تزينه صوره كبيره لبيجاد وهو يحتضن تالا بحميميه والتي تقبله من وجنته بعشق..
فسالت دموعها بصدمه وهي تبحث بجنون عن المذيد من الصور لتتفاجأ بالمزيد والمزيد من الصور التي التقطت في مناسابات مختلفه ولكن ما شكل لها الصدمه الاكبر هو الصور التي تجمع والدها ووالدتها بتالا وبيجاد وبعض الصور الاخرى التي تجمعهم بحامد وقسمت وتالا وبيجاد والتي تجمعهم تحت عنوان واحد تقريبآ

“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

 

 

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.

 

#الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *