قطر الحياة
#رواية_قطار_الأقدار
#للكاتب_عادل_عبد_الله
#ألف_قصة_و_قصة
#رمضان
#رواية_غرام_السلطان
#رواية_قطار_الأقدار
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ٢
: المشكلة كمان ان اخو جوزي ده مش سهل ومش هيسيبني في حالي وانا اهلي غلابة ومش قد المشاكل !!
: وأنتي ناوية تعملي ايه ؟
: مش عارفة يا علاء ، كلمني انت بقي عن نفسك .
” وهنا كانت المشكلة لأني مش هقدر اقولها كل حاجة عني !!!! ”
: انا اسمي علاء ٣٥ سنة ، مدرس لغة انجليزية ، اعزب ، عايش مع والدتي بعد وفاة والدي الله يرحمه وجواز اخواتي البنات ، نسيت اقولك اني ولد وحيد علي ٣ بنات انا اكبرهم ، رومانسي بدرجة كبيرة ، حبيت كتير لكن للأسف مفيش واحدة فيهم كانت تستاهل حبي ، شقتي جاهزة وفلوس جوازي كمان ، كل اللي ناقصني العروسة .
: أنت انسان طيب وابن حلال وألف واحدة تتمناك .
: مش عارف ليه لحد دلوقتي مش لاقي واحدة من الالف !!!
: دور كويس حواليك اكيد هتلاقي .
: مفيش حواليا غيرك !!
: انا ؟!!! انا اخر واحدة ممكن تفكر تتجوزها .
: ليه بتقولي كده ؟!
: زي ما قولتلك اخو المرحوم جوزي مش سهل ومصمم يتجوزني ، ولو فكرت اتجوز غيره مش هيسيبنا في حالنا !!!
: لو انا جنبك مش هيقدر يتعرضلك .
: بيتهيألك يا علاء ، ده مجرم و نابه ازرق .
: علي نفسه ، طول ما انا موجود مش هيقدر يمس منك شعرة .
: ربنا يخليك ليا .
: انتي عينيكي بدأت تنعس ، تحبي تنامي شوية ولا تحبي تشربي قهوة ؟؟
: لأ هات تليفونك اتسلي فيه شوية .
: خدي التليفون ، وانا هروح اشرب قهوة وسيجارة في البوفية .
: انت بتشرب قهوة وسجاير كتير قوي !!!
: علشان اقدر اكمل لغاية ما اوصل .
اعطيتها هاتفي و ذهبت للبوفية تناولت قهوتي وسيجارتين ثم عدت اليها لأجدها ممسكة بهاتفي في يدها وقد نامت مرة اخري !!! يبدو انها مرهقة للغاية .
جلست بجوارها واخذت من يدها هاتفي ولكنها لم تنتبه !!!
لم يمر وقتا طويلا وانا اتأمل ملامحها الرقيقة حتي غلبني النعاس انا الاخر !!
لم أشعر بنفسي الا وانا افتح عيناي لأجد مقعدها بجانبي خاويا !!!
انقبض قلبي ونهضت سريعا ابحث عنها ولكني لم اجدها !!
بحثت عن حقائبها فلم اجدها !!! نظرت في ساعتي لأجد انه قد مر وقتا طويلا اثناء نومي !!!
بالتأكيد لقد وصلت ريم الي محطتها ونزلت من القطار !!!
غادرت دون ان توقظني !! حتي لا تمنحني وسيلة للاتصال بها او حتي لتودعني !!! اذن لم اكن لها الا مجرد اداة للتسلية في ليلة سفر طويلة !!!!!
لا اعرف لماذا تحركت مشاعري تجاهها سريعا !! ولا اعرف لماذا انا حزين لهذه الدرجة !!!
شعرت بعجز بائس حزين استيقظ للتو من حلم جميل !!!
ماذا علي ان افعل الان ؟؟ لا شئ !!! وكأنها كانت حلم جميل استيقظت منه سريعا !!! او كأنها نسمة عابرة جاءت في ليلة رمضاء ثم رحلت في هدوء !!!
رجعت لاستعيد التفكير في حياتي المليئة بالاحزان !!!
في السادسة صباحا وصلت الي بلدتي وذهبت مباشرة الي دار عمي ناجح .
: حمدلله ع السلامة يا ولد اخوي .
: الله يسلمك يا عمي ، البقاء لله ، البجية في حياتك في الحاجة مرت عمي .
: حياتك الباجية يا ولد اخوي ، تعال جعمس اهني جاري .
جلست بجوار عمي الذي اظهر ود وترحيب كبير .
: جولي يا ولد اخوي كيفك وكيف اخواتك البنات وامك ؟؟
: الحمد لله بخير بحسك يا عمي ، بيبوسوا ايديك .
: لساك مناويش تتجوز وتجيب ذرية تشيل اسم اخوي عبد الرازق الله يرحمه ؟؟
: ما انت عارف يا عمي دلوجتي مش جادر اتجوز عشان اخواتي !!!
: اخواتك البنات لسه حظهم مايل يا ولد اخوي ؟؟
: النصيب يا عمي ، التلاتة اتطلقوا وقاعدين معانا في البيت !!!
: متزعلش يا ولد اخوي ، كان فيها ايه لو كانوا اتجوزوا ولاد اعمامهم ؟؟ كانوا زمانهم متستتين ومتهنيين هنا جارنا .
: النصيب يا عمي ، ما انت عارف اللي اتربي في مصر صعب ييجي يعيش هنا في الصعيد .
: بخاطرهم ، ربنا يصلح حالهم ، بس اني اتوحشتك جوي يا ولد اخوي ، انت هتجعد اهني سبوع متجيبش سيرة مرواح ، فاهم ؟؟
: كيف يا عمي ؟! والشغل ؟ والمدرسة ؟ انا لو عليا عايز اجعد معاك شهر مش سبوع لكن عشان الشغل .
في منزل ريم …
وصلت ريم الي المنزل قبل اذان الفجر بساعتين !!!
صعدت الي شقتها ووضعت حقائبها وارتمت الي فراشها لتستريح من عناء يوم شاق .
انتبهت علي دقات عالية علي بابها !!!
نظرت في ساعتها لتجد الساعة الخامسة صباحا !!!
فتحت الباب لتجد حماتها !!
: صباح الخير يامه .
: صباح النور ، طلعت اطمن اشوفك رجعتي ميتة ؟؟
: رجعت من ساعتين يامه .
: وكيف تعودي في وجت زي ده ؟!! الناس تجول علينا ايه ؟؟
: يامه علي ما خلصت اوراج مكافأة المرحوم ، وانتي جولتيلي متبيتيش في مصر وترجعي طوالي .
: مش لو كنتي سمعتي الكلام واتجوزتي منصور ولدي كان زمانه سافر مكانك وجعدتي معززة مكرمة بدل البهدلة دي ؟!
: يامه ده وجته ؟؟
: انا هصلي الفجر و انتي تعالي اعملي الفطور ونتحدت .