هزة إبني

فضلت ارجع وازحف لبرة المنور وانا شعر راسي كله واقف، شكل الطفل وهو بيزحف كان مفزع، رهيب، كأنه شيطان طالع من طين الأرض، بيزحف على اربع زي الحيوان، خرجت من المكان وانا بتنفض، المكان كان مظلم، والصداع كان بيزيد، وكأن الرؤية عمالة تتهز، وصوت الحشرجة عمال يغزو وداني عشان يدمر حاسة السمع، زحفت وزحفت لحد ما وصلت للاوضة اللي فيها ابني ومراتي..

فتحت الاوضة وقفلتها ورايا بسرعة، لقيت مراتي وابني بيبصولي بخوف وقلق..

– فيه ايه يا اسلام

جسمي كله بيتهز والعرق عمال ينزل مني، رددت بصوت بيترعش:

– مفيش، مفيش حاجة ده فار، كملوا نوم وانت يا عمر نام جمب ماما هنا

مراتي بصتلي بشك وان اطاعت كلامي وخدت عمر في حضنها ونامت، قعدت على السرير جسمي بيترعش، ايه اللي انا شوفته ده، يمكن اكون كنت بتخيل، ايوة فعلا انا بتخيل، الصداع عمال يزيد، يزيد..

لحد ما وقعت في غيبوبة ونمت، نمت بعمق شديد..

صفحة الكاتب على فيس بوك ابحث عن أحمد محمود شرقاوي..

……….

تن، تن، تن تن تن تن

صحيت من نومي على صوت جرس الباب، دماغي كانت تقيلة اوي، حاولت مرة واتنين لحد ما فقت، بصيت لعمر ابني وسهيلة مراتي وهما نايمين بغضب، محدش سامع صوت الجرس معقول ده، بصيت في الساعة لقيتها اربعة العصر..

خرجت من الاوضة وروحت فتحت الباب، ولقيت حماتي على الباب، بصتلي بصة غريبة وقالت:

– ليه كدا يابني، حرام عليك نفسك

بصتلها بعدم فهم وقولتلها:

– اتفضلي يا حماتي

دخلت وهي باصة في عنيا، نظراتها كانت مريبة لأقصى درجة، بصيت تجاه اوضة النوم وناديت:

– قومي يا سهيلة حماتي هنا، قوم يا عمر سلم على تيتة

لقيت حماتي بدأت تلطم على وشها اللي احمر بطريقة غريبة ودموعها نزلت زي السيل وقالت:

– حرام بقا يابني، حرام عليك، حرااااااام

– حرام ايه، انا مش فاهم منك حاجة

– يابني سهيلة وعمر ماتوا واتدفنوا يابني، حرام عليك اللي بتعمله فينا ده

بصيت لها بذهول ولساني اتشل عن الكلام، فضلت تبكي وتردد:

– بنتي ماتت يابني، لازم تعرف انها ماتت وبقت عند اللي خلقها

وبدون مقدمات مسكتها من رقبتها بعنف، عنيا كانت بتطق شرار وصرخت فيها:

– انتي كدابة، كدابة

كانت بتتخنق وبدأت تظهر عليها اعراض الخنق، اتخلصت مني بالعافية عشان اصرخ فيها:

– اطلعي برة، برة

خرجت تجري من البيت وهي بتردد:

– الموضوع ده ميتسكتش عليه ابدا، انا هروح اجيب شادي

خرجت برة وقفلت وراها الباب بعنف، كنت مذهول، جريت على اوضة النوم وكانت الصدمة، السرير فاضي، مفيش اي حد، صرخت، صرخت وناديت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *