مراتي
مراتي بقالها فترة بتعمل معايا مشاكل أكتر من المتوقع بمراحل لدرجة إني بقيت عايش في جحـ،ـيم ليل ونهار بسببها، لحد ما جت من كام يوم بالليل وطلبت الطلب الأخير.
ليلتها وقفت قدامي وبكل جبروت الدنيا وقدام أمي المـ،ـريضة بالزهـ،ـايمر قالتلي نصا:
“يا توديها دار مسنين يا إما تطلقني”
وسابت البيت ومشيت، وقعدت أنا على الكنبة منهـ،ـار، حاسس اني هتجنن من التفكير، وقتها لقيت أمي بتقرب مني وبتطبطب عليا وبتقولي:
– هو انت مروحتش المدرسة ليه
بصتلها بصة شفقة على عتاب على ضيق، لدرجة إن جزء من جوايا كان بيتمنى انها تمـ،ـوت حتى عشان أخلص من الهم ده، عشان ترجع حياتي طبيعية مع أمل..
ودخلت اوضتي وبدأت الذكريات تضرب عقلي من كل مكان، افتكرت أول مرة شوفت فيها أمل، أول مرة دق قلبي ناحيتها، وحتى المفاجأة اللي اكتشفتها لما عرفت انها بنت مديري في الشغل، يعني مركز ومكانة وفلوس، وهتساعدني كمان اني أطلع في السلم الوظيفي بسرعة..
لسة فاكر يوم فرحنا وسعادتي لما كنت فاكر إني خلاص هعيش في الجنة، بس للأسف عشـ،ـم إبلـ،ـيس في الجنة..
كلها أسابيع بس وزاد المـ،ـرض على أمي وبقت بتنزل ومتعرفش ترجع شقتها، وبقت بتنسى بطريقة رهـ،ـيبة، لدرجة انها في مرة جابوها من عند المقـ،ـابر بالليل مش عارفة هي رايحة فين..
وكنت مضطر وغصـ،ـب عني أجيبها تعيش معايا في شقتي مع مراتي، بس أمل من أول يوم كانت متحفزة، مستنية أي موقف عشان تبدأ في صراع ملوش نهاية..
حاولت احتويها مرة واتنين وعشرة بس مقدرتش، لدرجة اني كنت بقفل على أمي باب الاوضة طول اليوم وارجع اخدمها واحطلها أكل وشرب عشان متخرجش حتى وأمل تشوفها، بس أمل مكنتش مستعدة تتنازل أبدا عن استقلالها..
ورجعت افتكرت ليلة ما كتبت نص الشقة لأمل يوم كتب الكتاب، كنت فاكر اني بضحك عليها هي وابوها، بس للأسف أنا اللي كنت مغفل..
غير اني بحبها فعلا، ومش قادر استغنى عنها، طلاقها معناه دمار كل حاجة، شقتي وكفاح سنين حياتي كلها..
اتصلت يومها بوالدها ومديري في الشغل بس لقيته صارم جدا، وكان الشرط واحد، لازم أمي تخرج من الشقة..
حاولت استعطفه بس هو مكنش عنده استعداد يتناقش، وفي النهاية قالي ان فيه دار للمسنين هو يعرف مديرها، وانهم هيهتموا بوالدتي فيها خاصة إنها مريضة، وان ده الحل الوحيد..
قعدت ليلتها ودموعي على خدي، حيران وخايف ومشتت، اتصلت بأمل لعلها تحتويني وتعتذر، اتصلت بيها بتقوى بيها، بس ردت رد قاسي، أنشف من رد أبوها..
. اترجيتها تقترح حل تاني بس هي مكنتش عايزة تسمعني من الأساس، وبعد ليلة من الصراع والتفكير المخيف قررت..